روابط للدخول

مقابلة مع رياضي عراقي / تقرير لمقال حول أحد القادة السياسيين العراقيين / تحقيق عن أوضاع اللاجئين العراقيين في أستراليا


حلقة هذا اليوم تتضمن تقريراً من مراسلنا في ديترويت (فالح حسون الدراجي) يتحدث فيه إلى أحد الرياضيين العراقيين المقيمين في الولايات المتحدة، وكذلك تقريراً من مراسلنا في بيروت (علي الرماحي) لمقال لأحد الكتاب العراقيين بمناسبة ذكرى أحد القادة السياسيين العراقيين. ويتضمن البرنامج أيضاً تحقيقاً لصحيفة أميركية عن أوضاع اللاجئين العراقيين في أستراليا.

تقرير مراسلنا في بيروت (علي الرماحي):

تحت عنوان في ذكرى زعيم وطني يكتب السياسي العراقي الشيوعي المقيم في باريس عبد الامير الركابي حول اسلوب تعاطي الحزب الشيوعي العراقي الحالي مع ذكرى زعيمه يكتب في صحيفة السفير قائلا:
لقد طالعت تلك الحملة التي استمر الحزب الشيوعي العراقي ينظمها على مدى عام من اجل إحياء مئوية "فهد" وأنا أفكر بقدرة من يعتبرون أنفسهم "ورثة" ورفاق هذا الزعيم الوطني على اهالة التراب على صورته ودفنه بدل إحيائه، وكنت وأنا اتساءل اذا ما كان الفرنسيون أم نحن العراقيين من يحتاجون اكثر من سواهم الى عملية تجديد، وقد سعيت لأن اتعلم شيئا عن ضرورة البحث في روح التغيير وعن مصادر الدينامية والحيوية وحاسة النقد و"المراجعة" الشاملة ومدى توافر ما يدل عليهما في تاريخ العراق الفكري والسياسي قياسا لفرنسا او بأي بلد من بلدان العالم التي تركت الشيوعية وتجربتها آثاراً على تاريخها ومصيرها في الفترة التي كانت هذه فيها قوية وفاعلة.
يستطرد الكاتب:
وفي تاريخ العراق المعاصر والقريب هنالك شخصيات لعبت ادواراً تأسيسية. وهذا حدث لمرة واحدة في مفتتح القرن الماضي وفي العشرينات ثم الثلاثينات منه على وجه التحديد، وسواء أكان هؤلاء قد أدوا ما هو مطلوب منهم في تلك اللحظة من التاريخ كما يجب وبما يتوافق مع الاهداف البعيدة التي تقررها العملية الوطنية كما مع المتطلبات الآنية، او انهم كانوا أكثر ميلاًً للإجابة عن تساؤلات اللحظة التي عاشوها، فان هؤلاء لم يكونوا ابداً من النوع الذي يمكن الشك في تفاعله مع الحقيقة التاريخية، ولقد تركوا في واقعهم أثراً لا يُغفل وتمكنوا من توجيه قضايا شعبهم ووفقوا الى ان يؤطروها بما كان ممكنا من الافكار والوسائل الاكثر مناسبة في حينه. لكن هؤلاء لم يكونوا، لأسباب لا يصعب اكتشافها، مهيأين ولا كان مطلوبا منهم أصلا ان يعوا حدود منجزاتهم او ان يقرروا اذا كان يجب التمسك بها حرفيا وعلى طول الخط او لا. وكمثال على ذلك يمكن تذكر كامل الجادرجي الذي تسنت له فرصة العيش لما يقرب من عشرين سنة اكثر مما عاش مؤسس الحزب الشيوعي يوسف سلمان يوسف "فهد" مما منحه فرصة أطول للمراجعة ولمجاراة التقلبات التي طبعت تاريخ العراق المعاصر فانتهى بحدود عام 1964 وبعد تأمل طويل وصراعات محورها ضرورة تحديد الهوية النظرية للحزب الوطني الديموقراطي الى تبني "الاشتراكية الديمقراطية" مصادقاً بذلك على عمق مأزق الليبرالية وحزبها في واقع العراق، وهي التي بدأت عام 1932 باعتماد مبادئ "الشعبوية" وعانت عند بداية الخمسينات من احتدام صراع نشب حول التوجهات الفكرية والنظرية حتى كاد يؤدي الى اعتزال الجادرجي الذي قدم استقالته وقتها تحت هذا الهاجس قبل ان يرجع عن قراره استجابة للتدخلات والضغوط.
يستطرد الكاتب بالقول:
فلا "مؤسس" في تاريخ الحزب الشيوعي والحركة الشيوعية غير "فهد" ما زال ينظر الى "رفاقه" بعين الحنق كلما جلسوا يتطلعون اليه بكآبة ويكتبون عنه مقالات تافهة تجعله غريبا ويزداد عزلة وانقطاعا عن الحياة هو الشخصية الخلاقة في ساعته والتي تنطوي على قلق عميق وخاصية تناغم حي مع متطلبات اللحظة والتاريخ قال عنه، تأكيدا لها، مؤرخ مثل حنا بطاطو بأنه لا يخلو من "عجرفة لا تُطاق" ونزوع دكتاتوري بطرياركي خانق وعن استعداد للجوء الى وسائل تنم عن العنف والرغبة في تخويف الخصوم. مع انه، وعلى رغم ذلك، كان الاقدر بلا منازع على حمل مسؤولية بناء الحزب الشيوعي العراقي وفق المواصفات الستالينية في ظروف العراق والعالم في حينه، كما استطاع بسيرته المتجردة ومصيره المأساوي ان يرسي بقوة وفي مجتمع تمثل الاسطورة خاصية عميقة في تشكيل رموزه ومحددات قيمه، عناصر شبه اسطورية لتجربة معاصرة بالرغم من طبيعتها "العلمانية" المتطرفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG