روابط للدخول

تقرير عن تطورات الوضع في أفغانستان


محمد إبراهيم بدأت في إحدى المحاكم الأميركية محاكمة المتهم الأول في احداث الحادي عشر من أيلول الإرهابية، في وقت تشدد واشنطن على الحكومة الانتقالية في أفغانستان على إلقاء القبض على الملا محمد عمر وتسليمه للعدالة. عن هذه القضايا أعد (محمد إبراهيم) التقرير التالي.

مستمعي الكرام..
اعد قسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة إذاعة الحرية تقريرا عن تطورات الوضع في أفغانستان بدءا بالحملة الأميركية على الإرهاب وانتهاءا بالظروف الإنسانية والاقتصادية التي يمر بها هذا البلد الذي مزقته الحرب.

--- فاصل ---

بينما تخف حدة الحملة الجوية الأميركية في أفغانستان واصلت الولايات المتحدة أمس حربها على الإرهاب عبر المحاكم وأبقت آمالها على حلفاءها الأفغان في أن يسلموها الزعيم الروحي لحركة طالبان، الملا محمد عمر، في حال تم القبض عليه.
وفي العاصمة الأفغانية بدا انتشار القوة الدولية المتعددة الجنسيات لحفظ الأمن في أفغانستان يتبلور ويتضح شيئا فشيئا.
إلا أن، أسامة بن لادن، الذي تعتبره واشنطن، العقل المدبر والموجه لهجمات الحادي عشر من أيلول الإرهابية في الولايات المتحدة، والتي خلفت ما يقرب من ثلاثة آلاف وثلاثمائة قتيل، يظهر وكأنه مختبئ في سلسة الجبال التي تفصل بين أفغانستان وباكستان. يشار إلى أن الرئيس الأميركي، جورج دبليو بوش، تعهد في أكثر من مناسبة بالقبض على المتشدد السعودي المولد بن لادن الذي تريده الولايات المتحدة حيا أو ميتا باعتباره المطلوب الأخطر للعدالة.
لكن واشنطن تركز الآن على أمر آخر. ففي محكمة قريبة من البنتاغون الذي تضرر في هجمات أيلول، تابعة لإحدى مدن ولاية فرجينيا، مثل زكريا موسوي، ليواجه أولى التهم الموجهة بشكل مباشر لما له علاقة بالهجمات الانتحارية، وإذا ما تمت إدانته فإنه سيواجه حكما بالإعدام.
موسوي، الفرنسي من أصل مغربي البالغ ثلاثة وثلاثين عاما، والذي مثل أمام المحكمة بملابس خضراء اللون وقد كتب عليها كلمة سجين، خلال توجيهها الاتهام.
المتهم الذي بدا حديثه بذكر اسم الله قال بلغة إنكليزية ركيكة إنه ليس مذنبا وهو مطلوب في قضية لا علاقة له بها.
واتهم موسوي بالتآمر لتنفيذ أعمال إرهابية واختطاف طائرات وتدميرها واستخدام أسلحة دمار شامل لقتل موظفين حكوميين أميركيين وتدمير الممتلكات.
كما أكد محاموه الذين كانوا معه في التماس قدموه للمحكمة براءته من التهم الموجهة إليه وقالت قاضي المحكمة الأميركية إن محاكمة موسوي ستبدأ يوم 14 تشرين الأول القادم.
أما والدة المتهم فقد عادت إلى فرنسا بعدما أصدرت بيانا للرأي العام تدعو فيه إلى حفظ حياة ولدها وقد رفضت مقابلة ابنها بعد أن أبلغتها السلطات بان موظفا من مكتب التحقيقات الفيدرالي سيكون موجودا معها عند اللقاء.
والدة المتهم قالت باللغة الفرنسية:
".. لقد قال إنه لم يعمل شيئا لأنه كان في السجن عندما وقعت أحداث الحادي عشر من أيلول، وبالنسبة لي فإن ولدي أكد لي أنه بريء ولم يقم بشيء..".
وأضافت وهي تتحدث أمس إلى الصحفيين خارج مطار واشنطن:
".. إلى أن يثبت العكس، فإن ولدي لم يعمل أي شيء، أما إذا اعترف ودين بالتهم الموجهة إليه فإنني لا اقبل بأن يحكم عليه بالإعدام وأرفض أن يصبح ولدي كبش فداء لأعمال لم يرتكبها.."

--- فاصل ---

على صعيد آخر، أعلنت الناطقة باسم وزارة الدفاع الأميركية، فكتوريا كلارك، أن واشنطن على ثقة من أن الحكومة الانتقالية في أفغانستان ستسلم الملا محمد عمر في حال ألقي القبض عليه. وجاءت تصريحات المسؤولة الأميركية في ظل استمرار المفاوضات بين مسؤولين أفغان ومقاتلين من حركة طالبان وقعوا في كمين جنوب غربي مدينة قندهار حيث يظن أن الزعيم الروحي مختبئ هناك. كلارك أكدت أن بلادها تتوقع الحصول على محمد عمر وأنها عبرت عن رغبتها الثابتة هذه بوضوح كامل ووصفت التعاون والتنسيق في هذا الخصوص بأنه جيد حتى الآن.
هذا وقد أكملت قوة أميركية من المارينز، بحثها في منطقة تقع شمال قندهار من أجل الحصول على معلومات استخباراتية يمكن أن تساعد في العثور على ما له صلة بشبكة القاعدة أو بما تبقى من قوات طالبان.
إلى ذلك، أفادت التقارير بان قوات من العمليات الخاصة في الجيش الأميركي انضمت إلى الفرق التي تبحث عن بن لادن والملا عمر.
إلا أن الناطقة باسم وزارة الدفاع رفضت التعليق على هذه التقارير.
مسؤولون في قندهار، وهي مسقط رأس الزعيم الروحي لحركة طالبان، أفادوا بأن المفاوضات في شأن اعتقال الزعيم الفار من دون إراقة دماء لا تزال مستمرة.
وأشار حاجي جلالي، وهو مسؤول يعمل في قيادة استخبارات قندهار، إلى أن الاتصالات متواصلة مع من هناك في المنطقة بهدف الوصول إلى نهاية سلمية لهذه المسالة.

--- فاصل ---

عموما فإن أفغانستان التي مزقتها حروب كثيرة تواجه معركة إعادة الإعمار، وقد قام فريق من اثنتي عشرة دولة مشاركة في وحدات القوة الدولية لحفظ السلام بتفقد العاصمة كابل الممزقة.
كما اجتمع الفريق الذي يضم مندوبين عن ألمانيا وفرنسا وأسبانيا وإيطاليا وهولندا والدانمارك والنمسا واليونان والسويد والنرويج وفنلندا ورومانيا، اجتمع في مقر القوات البريطانية، وهو عبارة عن ناد رياضي خرب يقع في مركز المدينة.
يذكر أن القيادة المركزية للجيش الأميركي أشرفت على حملة قصف جوي مكثف على قوات ومراكز حركة طالبان الأفغانية بدأت في السابع من تشرين الأول الماضي، إلا أن الكثير من الأفغان يريدون وقف القصف بعدما تسبب في قتل عدد من المدنيين.
وقد بدا العام الجديد في أفغانستان التي أنهكتها عشرون عاما من الحرب مع الاحتلال الأجنبي وفقدان الحكومة فضلا عن حكم طالبان السيئ، بخبر مفجع مفاده أن طائرات أميركية قتلت نهاية الأسبوع المنصرم، مائة وسبعة أشخاص في قرية قريبة من مدينة قرديز.
إلا أن الجيش الأميركي نفى هذه التقارير والاتهامات التي نقلت عن مواطنين أفغان قائلا إن طائراته دمرت مجمعا كانت تستخدمه شبكة القاعدة وحركة طالبان.
مسؤول في الاستخبارات الأميركية صرح لوكالة رويترز بأن الجيش يعتقد أن قذائفه قتلت رئيس استخبارات طالبان قاري أحمد الله، خلال الأسبوع الأخير من الشهر المنصرم.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت في وقت سابق عن رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية، حامد كرزاي، قوله إنه قلق من خسائر المدنيين في المناطق الجبلية. مشددا على أنه يريد القضاء على الإرهاب والتخلص منه ولكن من دون خسائر بين المدنيين أو التسبب في معاناة لهم.

--- فاصل ---

ناطقة باسم الأمم المتحدة ذكرت أن آلافا من الأفغان يسعون إلى العودة من أفغانستان، فيما وصل خمسة آلاف منهم بالفعل إلى مدينة شامان الحدودية فيما أفيد بان آلافا يفرون من قندهار.
وقالت فاطوماتا كابا من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، إنها المرة الأولى في غضون أسابيع التي نشهد فيها عددا كبيرا من الذين يغادرون أفغانستان دون أن نعرف السبب.
من جهته أعرب وزير المالية في الحكومة الأفغانية عن رغبته في أن تستقر العملة المحلية من دون أن تتدخل الوزارة في حركة السوق ومن دون حصول تضخم في بلد يعاني من اقتصاد منهار بالكامل. ورأى أن بلاده بحاجة إلى ما لا يقل عن اثني عشر مليار دولار كمساعدات أجنبية خلال السنوات الخمس المقبلة.

على صلة

XS
SM
MD
LG