روابط للدخول

الملف الأول: سوريا تعارض ضرب العراق / الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور العراق قريباً / تركيا تعاود تجارة النفط مع العراق


سامي شورش مستمعينا الأعزاء.. نركز في ملف اليوم على عدد من المحاور ذات الصلة بالقضية العراقية من أبرزها: - وزير سوري يؤكد معارضة بلاده لأي ضربة عسكرية أميركية توجه الى العراق، ومعارضتها لفرض منطقة الحظر الجوي على شمال العراق، معتبراً أن علاقات دمشق مع بغداد ليست مدفوعة بمصالح تجارية، إنما بالموقف القومي لسوريا على حد تعبيره. - الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور العراق قريباً، ويعتبر أنه غير معني بأي ضغط يوجه اليه لمنعه من زيارة بغداد. وخبيران سياسيان أحدهما كويتي والآخر ايراني يتحدثان الى إذاعة العراق الحر عن رايهما في تطور العلاقات العربية للعراق. - تركيا تعاود تجارة النفط مع العراق عبر نقطة خابور الحدودية. هذا إضافة الى عدد من التقارير التي وافانا بها عدد من مراسلينا. اعد هذا الملف ويقدمه سامي شورش.

أكد وزير الإعلام السوري عدنان عمران أن بلاده تعارض توجيه ضربة عسكرية أميركية الى العراق، مضيفاً في إشارة الى مناطق حظر الطيران أن تقسيم العراق الى مناطق معزولة إنتهاك للقرارات الصادرة ن مجلس الأمن.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن الوزير السوري في مقابلة أجرتها معه صحيفة ديلي ستار البيروتية التي تصدر باللغة الانجليزية اعتباره أن معارضة دمشق لضرب العراق تعبر عن موقف سورية القومي، لأن دمشق تعارض، على حد قوله، ضرب أي دولة عربية من دون استثناء.
الى ذلك رأى عمران أن الكويت متفقة مع الموقف العربي المشترك المعارض لضرب العراق، معتبراً أن الإتهامات التي توجهها الولايات المتحدة الى العراق تدعو للسخرية ولا تتفق مع القرارات الدولية، مشدداً في إشارة الى مناطق الحظر الجوي، أن الأميركيين قسموا العراق الى خطوط في الشمال والجنوب، كما قسموا أجواءه بطريقة لا تتفق مع قرارات الأمم المتحدة.
كذلك اعتبر عمران بحسب ما نقلت عنه فرانس برس في المقابلة التي أجرتها معه ديلي ستار البيروتية أن حظر الطيران الجوي في شمال العراق إنتهاك غير مقبول وغير مبرر للسيادة العراقية، وأن هذا الإنتهاك لا يتعارض مع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة فحسب، بل يتعارض أيضاً مع لائحة المنظمة الدولية، معرباً عن سعادة بلاده معارضة الكويت ضرب العراق، ونافياً في الوقت نفسه أن يكون تأييد دمشق لبغداد نابعاً من مصالحها التجارية مع العراق.

--- فاصل ---

في الإطار نفسه، تحدث مراسلنا في دمشق رزوق الغاوي مع محلل سياسي سوري وسأله عن رأيه في تصريحات الوزير السوري:

اذاعة العراق الحر: استاذ منذر موصلي عضو مجلس الشعب السوري عضو لجنة الشؤون العربية والخارجية في المجلس، يلاحظ تأكيد سوري مستمر وواضح على رفض سوريا للتهديدات التي توجه ولا سيما في الآونة الأخيرة ضد بعض الدول العربية وخاصة العراق. كيف ترى هذا التوجه؟

منذر موصلي: الموضوع ليس موضوع توجه، موضوع التزامات قومية. سوريا بلد يدير شؤون الحكم فيه حزب قومي عربي، حزب البعث العربي الاشتراكي. وهذا الحزب في صميم توجهاته القومية يرى الى كل بلد عربي على انه جزء مصيري من سوريا، لا سيما العراق الذي يشكل عمق استراتيجي واقتصادي وسياسي وثقافي لسوريا، والعكس صحيح. سوريا عمق للعراق، وهذه مسائل يعني محسومة بالنسبة لكل عربي على وجه الأرض. يرى في كل امتداد الوطن العربي امتداد لذاته.
من هذا المنطلق تقف سوريا هذا الموقف القديم الجديد وترى في ان اي عدوان على اي ارض عربية لا سيما العراق هو عدوان على سوريا. والرئيس بشار الأسد نوه وأشار الى هذه الناحية في أكثر من موقف خطابي أو إعلامي وفي مؤتمرات القمة فنوه الى هذه الناحية والخصوصية السورية العراقية لذلك هو موقف ليس محصورا في سوريا، موقف كل بلد عربي من الآخر.
لكن بالنسبة لسوريا والعراق التلاصق الجغرافي والعمق المشترك هو الشيء المتميز لذلك ننظر الى هذا الموقف من منظار طبيعي جدا.

اذاعة العراق الحر: وبالنسبة لمسألة وحدة العراق وما تتعرض له حسب التهديدات التي نسمعها بين حين وآخر.

منذر موصلي: نظام الحكم في العراق وشعب العراق في عدة مناسبات أو عدة أزمات أظهر تضامنا كاملا شعبيا ورسميا، وعندما أقول شعبيا أقصد العراق ككل، بعربه وأكراده وكافة فئاته، الجميع متضامن في مواجهة العدوان. والموقف الوطني والوحدة الوطنية شيء بارز ظاهر.
تجربة الحرب مع إيران أثبتت على صدق ما نقول. وقف الشعب العراقي بجميع فئاته في مواجهة العدوان. هنا تسقط صور المعارضة وتسقط صور النزاعات السياسية ليلتقي الجميع حول هدف واحد ان البلد في خطر. ونحن من هذه الناحية على أتم الراحة والاطمئنان.

اذاعة العراق الحر: شكرا استاذ منذر موصلي عضو مجلس الشعب السوري. وإليكم مستمعي اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة اطيب التحية. رزوق الغاوي - دمشق.

الى ذلك تحدثنا الى المحلل السياسي الكويتي الدكتور محمد الرميحي وسألناه عن رأيه في تطور العلاقات العربية العراقية وما إذا كانت هذه التطورات تشير الى إمكان نجاح بغداد في تفتيت العزلة العربية المضروبة عليها:

"اتصور بان بعض اقوال هؤلاء المراقبين هي اقوال وعظية اكثر مما هي لها علاقة بالواقع المعاش. فنحن نعرف بأن هناك توجهات دولية واضحة المعالم نحو هدفين: الأول ازالة الارهاب من جذوره في هذا العالم وخاصة في منطقتنا العربية، وثانيا وهو الاهم الا يكون لبعض الدول غير المستقرة وغير واضحة الاهداف ان يكون لها ترسانة من الاسلحة ذات الدمار الشامل.
والعراق تقع في الجزء الثاني من هذا الامر. ونحن نعرف الآن بان المسافة كما قالت جرائد اليوم من افغانستان الى بغداد قد قطع اكثر من نصفها. كل المؤشرات تقول بان هناك موافقة دولية على ازالة الاسلحة ذات الدمار الشامل من العراق. وايضا كل الدلائل السابقة تقول بأن النظام العراقي سوف يتعنت في هذا الامر.
فأرى أنا أنه في الاشهر القليلة القادمة انه الصاعق الرئيسي في هذا الأمر هو موضوع البحث والسيطرة على اسلحة الدمار الشامل في العراق.
من هنا اعتقد بان الصراع سوف يصل الى هذه المنطقة وأنه في هذه المرة هو صراع مختلف تماما.
أنا أعتقد بأنه صراع ليس بالضرورة مشابه لما حدث في افغانستان ولكن سوف يستمد الكثير من عناصره من هناك بمعنى النتائج المحتملة وهي ايجاد حكومة عقلانية حديثة تدخل العراق الى العالم من جديد."

في سياق متصل، تحدث مراسلنا في العاصمة البريطانية أحمد الركابي الى الخبير الايراني في شؤون الشرق الأوسط الدكتور علي رضا نوري زاده وسأله عن رأيه في مدى تعبير التصريحات السورية حول العراق عن موقف طهران التي تتمتع بعلاقات تحالفية استراتيجية مع دمشق، خصوصاً في ظل ما يتردد عن رغبة ايران في حدوث تغيير سياسي في العراق:

علي نوري زادة: انه بالتاكيد رغم وجود علاقات استراتيجية بين ايران وسوريا فان لايران مصالحها الخاصة وايضا لسوريا. وبالتاكيد فانه في الوقت الراهن لا ترغب سوريا في ان يتعرض العراق للضربات الاميركية بالنظر الى ان هذه الضربات تمثل فعلا تهديدا لسوريا كما هي تهديدا لإيران.
وفي الوقت الذي ترغب ايران في ان تشاهد تغييرا في القيادة العراقية تغييرا او تحولا، فان ايران لا تريد ايضا مثل سوريا ان تحل محل النظام العراقي الحالية سلطة قريبة من الولايات المتحدة الاميركية ومتبعة لسياساتها فلذلك فانه يعني ليس امرا غريبا ان تعارض سوريا تعريض العراق لاي ضربة من قبل الولايات المتحدة الاميركية وهذا هو متفق مع إيران.

اذاعة العراق الحر: اذاً لا تعارض بين الاثنين. لكن عندما تقول ان ايران ترغب في رؤية تغيير داخل العراق، هل هناك اختلاف في هذا الامر بين التوجه الاصلاحي والتوجه المحافظ؟

علي نوري زادة: بالتاكيد. يعني الرئيس خاتمي كما أعلن مراراً فانه لا يريد ان تتدخل ايران في شؤون العراق الداخلية. بينما الجهات القريبة من مرشد الثورة وأولئك الذين يتحدثون باسم الاسلام الثوري المحمدي الخالص فهؤلاء يدعمون التيار الديني الشيعي داخل المعارضة العراقية. بينما نظرة الرئيس خاتمي هي نظرة موسعة.
فنظرة تطالب بحصول تغيير في العراق على ايدي القوى والتنظيمات العراقية وطنيا كان ام دينيا.

اذاعة العراق الحر: طيب برأيك هل ممكن ان يحصل تنسيق معين او ترتيب معين بين دمشق وطهران للضغط على الولايات المتحدة لمنعها من توجيه ضربة محتملة للنظام العراقي؟

علي نوري زادة: لا اعتقد بان لدى البلدين ورقة يمكن المساومة بها واللعب بها مع الولايات المتحدة الاميركية، وعلاقات ايران مع الولايات المتحدة الاميركية شبه مقطوعة بينما علاقات دمشق مع واشنطن هي ايضا تواجه بعض المشاكل خاصة بعد احداث 11 سبتمبر (ايلول). فلذلك يعني ليس لدى البلدان كثير من الاوراق كي يستطيعوا ان يلعبون بها.

اذاعة العراق الحر: طيب استاذ علي نوري زادة يعني رغم تأكيدك على وجود رغبة ايرانية في رؤية تغيير في بغداد يبدو يعني من التحركات الايرانية الرسمية ان هناك تقارب ايراني عراقي وليس..

علي نوري زادة: ابدا لا اعتقد بان هناك تقارب، كما أشرت مراراً فإنه طالما مشكلة مجاهدين خلق تبقى يعني قائمة فإن علاقات حقيقية بين ايران والعراق غير ممكنة يعني.
هناك اتصالات، هناك علاقات تجارية، هناك في السابق كانت عملية تهريب النفط عبر ايران ويعني زيارة اتباع ايران للاعتاب المقدسة كل هذا موجودة هذا بسبب تقارب البلدين ووجود علاقات تاريخية بينهما ولكن علاقات سياسية قائمة على اساس المصلحة المشتركة هذا غير موجود بين البلدين انما دعم ايران للمعارضة العراقية وبالتاكيد دعم العراق لمجاهدي خلق.

اذاعة العراق الحر: طيب سؤال اخير استاذ علي نوري زادة، هناك تقارير تتحدث عن تشجيع ايران للعراقيين المقيمين على اراضيها ان يعودوا الى بلدهم الا تعتقد ان هذا يعني فيه فلنقل انقاص او تقليل لورقة عراقية مهمة بيد ايران؟

علي نوري زادة: اعتقد ان بعض العراقيين الموجودين في إيران يعني الحكومة الايرانية لا ترغب في بقائهم بايران بالنظر الى المشاكل الاقتصادية البطالة ومشاكل اجتماعية عدة ناتجة عن تواجد هؤلاء في ايران فانه هناك جهات تطالب بإعادة هؤلاء الى العراق بالنظر انه باستطاعتهم ان يعيشوا في بلدهم وهم ليسوا من المعارضة ولا نشاط لهم في الأعمال المناهضة للحكومة العراقية.

اذاعة العراق الحر: الاستاذ علي نوري زادة الخبير الايراني في الشؤون العربية ورئيس تحرير الموجز عن ايران الصادر في لندن، شكرا جزيلاً.

علي نوري زادة: شكراً لكم.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، نشرت صحف فرنسية عدة مقالات حول العراق وعلاقاته العربية، إحدى هذه الصحف وهي لوموند أشارت الى أن الدول العربية منقسمة على نفسها في الموقف من تعرض العراق الى هجوم عسكري أميركي.
التفاصيل مع مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

تتساءل الدوائر السياسية والاعلامية الفرنسية عن حقيقة التهديد الاميركي بضرب العراق في الصفحة الثانية من الحرب ضد الارهاب الدولي منطلقة في ذلك من اعتبارات كثيرة في المقدمة منها عدم وجود ادلة دامغة عن تورط نظام الرئيس العراقي صدام حسين في الاعتداءات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الحادي عشر من ايلول الماضي.
اضافة الى قلق العواصم العربية من نتائج اللجوء للعمل العسكري سيما وان الارضية مناسبة لم يتم تأهيلها بالشكل المطلوب على حد قول السياسي الفرنسي (باتريك سارتياز) الذي يجدد معارضة حزب الخضر لتوسيع جبهة الحرب الى خارج افغانستان، لان القوة من وجهة نظره ليست هي في جميع الاحوال افضل الخيارات، مؤكدا لاذاعة العراق الحر وجود حالة من الارباك في الاوساط الفرنسية المتحفظة او المعارضة للجهد العسكري ضد العراق.
ورغم قناعتنا يضيف سارتياز بخطورة ما يمتلكه صدام حسين من وسائل تدمير لم يسلم منها حتى ابناء الشعب العراقي فالذي يهمنا بالمقام الاول الحيلولة دون تحميل هذا الشعب المزيد من ويلات الحروب والفقر والخوف ومصادرة الحريات.
وفي السياق ذاته تقول صحيفة اللوموند الفرنسية ان ضرب العراق هي مسألة وقت فقط فالإدارة الأميركية حسمت امرها وان العديد من العواصم العربية تتدارس في شكل وهوية النظام البديل عن صدام حسين، وبما لا يزيد الاوضاع في المنطقة تعقيدا موضحة بان جميع حالات الخوف والحذر قد تتطاير في الهواء في حال حصول واشنطن على ضوء أخضر من مجلس الامن للتدخل المباشر في شؤون العراق الداخلية. وهي القضية غير المضمونة حتى هذه اللحظة حسبما تعتقد الصحيفة الفرنسية التي ترى بأن باريس وموسكو وبكين لا تجد نفسها مجبرة للسير وراء واشنطن في هذا الخيار دون وجود مبررات كافية لذلك، مشيرة الى ما ذكرته صحيفة نيوزويك قبل ايام من ان الموضوع لا يتعلق بتوقيت الضربة بل تاريخ حدوثها ايضاً.
وفي الوقت الذي لم يطرأ فيه جديد حول القرار الرسمي الفرنسي من مسألتي الضربة العسكرية وعودة لجان التفتيش فان ما عرفته الاذاعة من دبلوماسي فرنسي حسن الاطلاع يشير الى وجود دلائل عن استعداد بغداد لتعديل موقفها الاقليمي والدولي. وان عدم رفض هذه الاخيرة لعودة لجان التفتيش بشكل رسمي يحمل في طياته الكثير من الاحتمالات التي نراها يوضح هذا الدبلوماسي نحن في باريس ايجابية بعض الشيء، مشيرا الى محدودية هامش المناورة بيد بغداد منذ ان وافق مجلس الامن على تحسين صورة برنامج النفط مقابل الغذاء نهاية شهر تشرين ثاني الماضي.
لذلك يضيف الدبلوماسي الفرنسي بان الخروج من النفق الطويل بحاجة الى ارادة سلام عراقية وهو ما ننتظر تحقيقه قبل شهر نيسان المقبل. وان استدعاء السفير العراقي غازي فيصل الى بغداد وكثرة الاتصالات مع شعبة رعاية المصالح الفرنسية في العراق قد تثمر جميعها عن نتيجة ايجابية لا بديل عنها اذا كان هناك قرارا عراقيا بتفادي المواجهة المسلحة والحد من معاناة ابناء الشعب العراقي الذي نعرف انهم يعيشون ظروفا قاسية بكل معنى الكلمة حسب وصف الدبلوماسي الفرنسي الذي يجدد رفض باريس للخيار العسكري واصرارها على عودة لجان التفتيش دون قيد او شرط.
شاكر الجبوري - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل ---

على صعيد عراقي عربي آخر، نقلت وكالة فرانس برس عن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه سيزور بغداد قريباً، مشيراً الى عدم وجود موعد محدد لإتمام الزيارة.
ولفتت الوكالة الى أن زيارة موسى هي الأولى من نوعها لأمين عام الجامعة العربية الى بغداد منذ الإحتلال العراقي لدولة الكويت في عام 1990.
موسى قال إن زيارته الى بغداد تأتي لكون العراق عضواً في جامعة الدول العربية، مؤكداً أنه غير معني بأي ضغط يوجّه إليه لإلغاء هذه الزيارة.
يشار الى أن موسى سيزور قبل بغداد تركيا حيث يبحث مع المسؤولين الأتراك عدداً من القضايا في مقدمتها القضية العراقية. التفاصيل مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انه سيقوم بزيارة الى بغداد باعتباره الامين العام للجامعة، وباعتبار ان العراق دولة عربية وقال الزيارة الى العراق ستتم قريبا وان لم يتم تحديد موعدها ولست خاضعا لاي ضغوط تمنعني من زيارة العراق.
جاءت تصريحات موسى قبل يومين من بدء زيارة رسمية الى تركيا تستمر ليومين اعتبارا من الأحد القادم وذلك بدعوة من وزير الخارجية اسماعيل جِم وقال موسى عن زيارته انه سيلتقي خلالها بكبار المسؤولين الاتراك وانه سيبحث معهم الوضع في المنطقة العربية والامور المتعلقة بالاستقرار في المنطقة.
وفيما تعد زيارة الامين العام هي الاولى منذ توليه منصبه الى انقرة ذكرت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة لاذاعتنا ان الزيارة تركز على عدد من المحاور الرئيسية في العلاقات العربية التركية وتاتي في مقدمة هذه المحاور التهديدات الاميركية بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق وقضية اقتسام نهري دجلة والفرات بين تركيا وبغداد ودمشق، والتطورات الحادثة في الاوضاع الدولية في الوقت الحالي خاصة ما يتعلق بالعمليات العسكرية ضد الارهاب والتي تقودها الولايات المتحدة الاميركية.
وقال الامين العام في تصريحات صحفية بالقاهرة حول ما يتردد من ان واشنطن حسمت الخطوة التالية في حربها ضد الارهاب ليكون العراق هو الهدف قال لا اعتقد ان الامر تم حسمه لكن سيظل التهديد قائما واضاف البعض في اميركا والغرب يرون الغضب العربي ليس ذا قيمة لكن البعض الاخر يعلمون ان الامر خطير لان ضرب العراق او اي دولة عربية يزيد الموقف اشتعالا ويزيد من غضب الرأي العام العربي ومع ذلك يظل الخطر قائما ويجب ان نكون حذرين وان يكون العمل الدبلوماسي العربي نشيطا اما الحسم فانا اقتنع بما ذكره كولن باول منذ ايام العراق ليست هي افغانستان على حد تعبيره.
وزاد موسى قائلا في الوقت من يضرب لا يلوم الا نفسه لانه سيعطي الفرصة مرة اخرى للعنف لان يستشري وشدد موسى على ان ضرب العراق او ضرب اي دولة عربية سوف ينهي موضوع الائتلاف العالمي في مواجهة الارهاب وان ذلك سيعني ان هناك حربا ضد دولة عربية وهذه الحرب لا بد ان يكون لها سبب. وزاد قائلا اذا تحت اي عنوان سياتي ضرب العراق في هذه الحالة سيكون ضربا تحت عنوان اخر مثل التخلص من الحكم العراقي او تنفيذ قرارات مجلس الامن على حد تعبيره.
وقال موسى انا هنا ارى انه اذا اردنا الحديث بشكل موضوعي فعلينا ان نرى ما هو مطلوب من العراق ويتم الحديث فيه من منطلقات سياسية ودبلوماسية خصوصا ان كولن باول اكد في بداية الحرب ان اميركا امامها معارك طويلة لكن ليست كلها معارك عسكرية ومن الممكن ان تصل اميركا الى اهدافها عن طريق الدبلوماسية والوسائل القانونية والاقتصادية وعلينا ان نترك العمل العسكري ونبحث ما هو مطلوب من العراق.
الى ذلك اعتبر مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية السفير محمد صليح في تصريحات خاصة لاذاعتنا ان زيارة موسى الى انقرة الاحد القادم زيارة مهمة واشار الى ان تركيا تعارض توجيه ضربة عسكرية اميركية الى العراق وهو الموقف الذي يلتقي مع الموقف العربي ومن ثم فالتنسيق مع انقرة سيكون مهما للغاية على حد تعبيره.
احمد رجب - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - القاهرة.

على صعيد ذي صلة، قالت وكالة يونايتد برس للأنباء إن وزير العدل الأميركي السابق رامزي كلارك أنشأ منظمة غير حكومية أميركية لمعارضة أي قرار أميركي بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق.

--- فاصل ---

في محور آخر، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول محلي في جنوب شرقي تركيا أن الشاحنات التركية ستعاود إعتباراً من السابع من الشهر الجاري استيراد وقود الديزل من العراق عبر نقطة الخابور الحدودية.
ورأت الصحيفة أن العراق هو الذي أوقف تجارته النفطية مع تركيا بعد العمليات الارهابية التي استهدفت واشنطن ونيويورك في الحادي عشر من ايلول الماضي، ما دفع بأنقرة الى البحث عن مصدر بديل للوقود في الاسواق الاوروبية.
ونقلت الوكالة عن المسؤول المحلي التركي أن مئة شاحنة ستبدأ منذ السابع من الشهر الجاري بعبور الحدود يومياً لنقل الوقود العراقي الى تركيا، مشيراً الى إمكان أن يزداد عدد الشاحنات في المستقبل. يشار الى أن ألف شاحنة كانت تنقل الوقود يومياً بين العراق وتركيا قبل إغلاق معبر الخابور أمام التجارة النفطية بين البلدين.
من جهة أخرى، نسبت خدمة (داو جونز) الخبرية الأميركية الى مصادر في الأوساط الصناعية لم تكشف هوياتها أن العراق يخطط لتصدير عشرة ملايين برميل من النفط يومياً عبر ميناء جيهان التركي اعتباراً من الخامس عشر من الشهر الجاري.

على صلة

XS
SM
MD
LG