روابط للدخول

انتقال اوروبا الى التعامل بالعملة الاوروبية الموحدة، الـيــورو


فوزي عبد الامير طابت اوقاتكم مستمعي الكرام، هذا فوزي عبد الامير، يلتقيكم كما هي العادة، كل يوم ثلاثاء، ليقدم لحضراتكم حلقة جديدة من البرنامج الاسبوعي عالم متحول، وحلقة اليوم، تصادف في اول ايام العام الجديد، فأصدق الامنيات، وكل عام وانتم بخير. مستمعي الكرام.. الاعتداءات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة، في الحادي عشر من ايلول الماضي، حجبت تحولا اوروبا ودوليا بارزا، نعيشه هذه الايام، وهو انتقال اوروبا، ثاني قوة اقتصادية في العالم، ابتداءا من اليوم، الى التعامل بالعملة الاوروبية الموحدة، اليورو.

هذا التحول الكبير، رافقه عمل دؤوب واستعدادات واسعة، في الدول الاوروبية، الاثنتي عشرة، التي ما زالت تعمل على التخلص من عملتها الوطنية، واستقبال العملة الاوروبية الموحدة.
ولهذا الغرض انفقت دول الاتحاد الاوروبي، التي ستتعامل ابتداء من اليوم، باليورو، ما عدا بريطانيا والسويد والدنمارك، انفقت عشرات الملايين من اليورو، في حملات اعلامية ودعائية، بالاضافة الى انشغال الصحف والتلفزيون، ومواقع الانترنت، كل هذا.. لطمأنة الاوروبيين، الذين اعربوا دائما عن قلقهم من الصعوبات التي ستواجههم جراء التحول الى استخدام عملة جديدة موحدة.
في حلقة اليوم، سنحاول القاء الضوء، على عملية التحول هذه، ما هي ايجابيات اليورو، وما هي سلبياته، وكيف سينعكس ذلك على الصعيد الداخلي والخارجي لمنطقة اليورو، بالاضافة الى تأثيرات هذا التحول على الصعيد العالمي، وذلك في حوار مع الكاتب المختص بالشؤون الاقتصادية، في صحيفة الشرق الاوسط، ابراهيم معروف، فابقوا مع اذاعة العراق الحر من براغ.

--- فاصل ---

منطقة اليورو، ستشمل مجموعة بشرية يناهز تعدادها الـثلاثـمـئة مليون نسمه، ويصل اجمالي الناتج القومي، لدول اليورو، الى اكثر، من 6400 مليار دولار سنويا.
هذا الرقم قد يكون بحد ذاته، مؤشرا على الصعوبات التي يمكن ان تواجهها منطقة اليورو في مرحلة انطلاقها الاولى، خصوصا اذا علمنا، ان اليورو خسر، منذ انطلاقه كعملة حسابية، قبل عامين بالتحديد، خسر نحو اثنين وخمسين في المئة من قيمته مقابل الدولار.
اذاً كيف سيؤثر التحول الى استخدام عملة اليورو، على اقتصاديات دول الاتحاد الاوروبي، ما هي ايجابياته وما هي السلبيات، توجهنا بهذا السؤال الى الصحفي ابراهيم معروف، المختص في الشؤون الاقتصادية في صحيفة الشرق الاوسط.

(تعليق ابراهيم معروف)

--- فاصل ---

تنظر العديد من الدراسات الاقتصادية، الى اليورو بانه عملة غريبة من نوعها، لانه اصبح العملة الموحدة، لاتحاد من الدول لم يقم بعد بشكل كامل. الدراسات تشير بهذا الصدد، الى ان ما اسماه المستشار الالماني، كيرهارد شرودر، بالولايات المتحدة الاوروبية، وما اسماه رئيس الوزراء الفرنسي، ليونيل جوسبان، باتحاد الدول الاوروبية، لا يزال غير مكتمل، ولا توجد لديه قوانين موحدة، ولا يوجد حتى دستور موحدة، لهذا الاتحاد، فكيف تكون له عملة موحدة؟ ولماذا جرى تقديم هذه الخطوة على الخطوات الاخرى الاهم، في سياق تشكيل الاتحاد الاوروبي، وهل تعني هذه الخطوة، ان مشروع الوحدة الاوروبية، هو مشروع اقتصادي بالدرجة الاولى؟ لنستمع الى رأي المختص بالشؤون الاقتصادية، ابراهيم معروف.

(تعليق ابراهيم معروف)

--- فاصل ---

العملة التي ستحل منذ اليوم محل العملة الوطنية، لاثنتي عشرة دولة، في اكبر عملية تحول نقدية لحد الآن. هذه العملة ستكون على شكل اوراق نقدية من نوع خمسة وعشرة وعشرين وخمسين، ومئة ومئتين وخمسمئة يورو.
واليورو الواحد يتكون من مئة سنتيم، وستكون هناك عملة معدنية، من فئات واحد واثنين وخمسة سنتيم، وكذلك عشرة وعشرين وخمسين سنتيم.
وهنا من الطريف ان نذكر، انه منذ تموز عام تسعة وتسعين، ومعامل سك النقود في اوربا تعمل، لانتاج نحو خمسة عشر مليار ورقة نقدية توزع على دول اليورو، وسيكون ظهر ووجه الاوراق النقدية، موحدا في جميع الدول المشركة، اما القطع المعدنية فقد تم انتاج، خمسين مليار قطعة منها، وهي بعكس العملة الورقية. حيث سيكون وجه واحد منها موحدا في جميع الدول، بينما يختلف الوجه الاخر من العملة المعدنية، حسب كل دولة، وذلك مراعاة للتراث الثقافي والاجتماعي لدول اليورو.
وابتداءا من اليوم ايضا، سيتعين على المواطنين، تغيير ما لديهم من عملة وطنية، في البنوك، خلال فترة تمتد من عدة اشهر الى عام، حسب كل دولة.
والاوروبيون اللذين يكتشفون بعد انقضاء هذه المدة، انهم ما زالوا يملكون عملاتهم الوطنية القديمة، سيكون بامكانهم، مبادلتها فقط عبر البنك المركزي، وذلك خلال عشر سنوات من الآن.
المزيد من التفاصيل مع المختص في الشؤون الاقتصادية، في صحيفة الشرق الاوسط، ابراهيم معروف.

(تعليق ابراهيم معروف)

--- فاصل ---

لم يبقى لدينا، مستمعي الكرام، سوى المحور الاخير في حلقة اليوم، وهو التأثير الدولي، لعميلة التحول الى استخدام اليورو.
نبدأ اولا من موسكو، حيث وافانا مراسلنا ميخائيل الاندرينكو، بالتقرير التالي:

(رسالة موسكو)

وفي المقابل اشارت وكالة فرانس بريس للانباء، ان اوساط رجال الاعمال والسلطات في الولايات المتحدة، تـنـظـر بايجابية، الى التحول نحو اليورو، لكنها ترى ايضا، ان الوقت ما زال مبكرا، على العملة الاوروبية الموحدة، كي تثبت قدرتها على منافسة الدولار، باعتباره العملة الصعبة الرئيسية للاحتياطي النقدي في العالم.

هكذا نكون مستمعي الكرام، قد وصلنا الى ختام حلقة اليوم، امنياتنا لكم ثانية بعام سعيد، والى اللقاء في حلقة قادمة يوم الثلاثاء المقبل، فكونوا على الموعد، مع فوزي عبد الامير.

على صلة

XS
SM
MD
LG