روابط للدخول

الملف الأول: مجلس التعاون الخليجي يعارض ضرب أي دولة عربية / نقص الصواريخ الأميركية يؤخر ضرب العراق / اتفاقيات اقتصادية جديدة بين العراق ومصر


مستمعينا الكرام.. فيما يتوقع أن تنتهي قمة مجلس التعاون الخليجي بموقف موحد إزاء القضية العراقية ومعارضة توجيه ضربة عسكرية ضد أي دولة عربية، كشفت صحيفة بريطانية أن تأخير شن هجمات عسكرية أميركية على العراق يعزى إلى نقص في عدد الصواريخ الموجهة جراء استخدامها الكثيف في حملة أفغانستان. هذا في الوقت الذي صرح رئيس الوزراء التركي بأنه سيحث الرئيس العراقي على السماح بعودة المفتشين الدوليين لتجنب اندلاع حرب جديدة في المنطقة. ومن التطورات الأخرى التي سنعرض لها توقيع العراق ومصر اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي بينهما. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه ناظم ياسين.

وقع العراق ومصر الأحد اتفاقا لتأسيس شركتين للنقل البري والبحري. وكالات أنباء عالمية أفادت بأن البلدين وقعا الاتفاق إثر يومين من المحادثات التي أجراها وفد وزاري مصري مع مسؤولين عراقيين في بغداد.
وزير النقل والمواصلات العراقي أحمد مرتضى أحمد وقع الاتفاق عن الجانب العراقي، فيما وقعه عن الجانب المصري وزير التجارة الخارجية يوسف بطرس غالي. ونقلت وكالة (أسوشييتد برس) عن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح قوله للمراسلين "إن الروح البناءة التي سادت المباحثات خلال اليومين الماضيين تؤكد حرص البلدين على تنمية وتعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والفني والعلمي بين العراق ومصر"، بحسب تعبيره.
ووصف الوزير العراقي الاتفاق بأنه "باكورة تأسيس مشاريع ثنائية مشتركة"، مشيرا إلى أن المحادثات العراقية-المصرية وضعت الأسس التنفيذية لتفعيل منطقة التجارة الحرة بين البلدين، بحسب ما نقل عنه.
وأضاف صالح أن بلاده ومصر يعتزمان رفع حجم التبادل التجاري بينهما. فيما ذكر وزير التجارة الخارجية المصري غالي أن المباحثات مع المسؤولين العراقيين تطرقت إلى "مشاريع مشتركة في ميادين النفط والغاز والكهرباء والنقل والمواصلات"، بحسب تعبيره.
وأضاف غالي أن "وجود الوفد المصري في بغداد ليس لتعزيز العلاقات الاقتصادية فحسب بل للتعبير عن تضامن الشعب المصري مع الشعب العراقي أثناء محنته"، بحسب ما نقلت عنه وكالة (أسوشييتد برس).
وكان الجانبان وقعا في وقت سابق أمس الأحد اتفاقية أخرى للتعاون في مجال الطاقة الكهربائية تقضي بأن تنشئ الشركات المصرية مزرعة ريادية للرياح في إحدى مناطق العراق خلال الربع الأول من العام المقبل وأن تساهم في إعادة تأهيل المحطات وشبكات النقل والتوزيع الكهربائية العراقية.
يذكر أن الوفد المصري الذي وصل إلى بغداد يوم الخميس الماضي يضم، إضافة إلى غالي، وزراء قطاع الأعمال والكهرباء والصناعة وعددا من ممثلي وزارت أخرى ورؤساء مؤسسات صناعية وتجارية ونحو مائة وثلاثين من رجال الأعمال المصريين.

--- فاصل ---

وعلى صعيد تبادل الزيارات الرسمية وتعزيز علاقات العراق مع الدول العربية، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر في عمان بأن وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد توقف في العاصمة الأردنية في طريق عودته من القاهرة.
وقد التقى الوزير العراقي بعدد من المسؤولين، بينهم رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب.
مزيد من التفاصيل في الرسالة الصوتية التالية التي وافانا بها حازم مبيضين:

أكد المهندس علي أبو الراغب رئيس الوزراء حرص الأردن على وحدة العراق وسلامته ووحدة أراضيه وضرورة رفع الحصار المفروض عليه ورفع المعاناة عن شعبه.
وجاء هذا التاكيد خلال استقبال أبو الراغب وزير النفط العراقي (عامر محمد رشيد) الذي وصل إلى عمان في ساعة متأخرة من مساء امس قادما من القاهرة وأعرب وزير النفط العراقي عن تقدير بلاده للمواقف الأردنية إزاء بغداد التي يتم التعبير عنها في جميع المحافل الدولية.
وصباح هذا اليوم اجتمع وزير النفط العراقي مع السيد (محمد الحلايقة) نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ولم يرشح شيء عما دار في الاجتماع.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الأردنية إن رئيس الوزراء والوزير العراقي أشادا بالروح الإيجابية التي سادت المباحثات التي جرت في بغداد مؤخرا وانتهت بتوقيع اتفاق لتوريد النفط العراقي للأردن العام المقبل. وأكد الجانبان اعتزازهما بمستوى العلاقات الثنائية بين البلدين وحرصهما على الدفع بها إلى مستويات متقدمة في جميع المجالات.
زيارة رشيد لعمان كانت مفاجئة للأوساط السياسية وغير متوقعة. وقال إعلامي مقرب من رئاسة الوزراء إنها كانت بروتوكولية وتمت بسبب مروره بعمان في طريق عودته الى بغداد من القاهرة، وهي زيارة جاءت بعد توقيع اتفاقية توريد النفط العراقي للأردن خلال العام 2002.
وكان الجانبان العراقي والأردني وقعا في بغداد الاتفاقية التي زيدت بموجبها كميات النفط المستوردة وانخفضت اسعارها تمشيا مع أسعار النفط العالمية، وأدى ذلك بمجمله إلى تخفيض قيمة البروتوكول وهو تخفيض يقول أمين عام وزارة الصناعة والتجارة أنه لن يخفض حجم الصادرات الأردنية إلى العراق لأن جزءا كبيرا من عقود عام 2001 سيتم تنفيذها العام المقبل، إضافة إلى وعود تلقاها المسؤولون الأردنيون من وزير التجارة العراقي بزيادة المستوردات من الأردن على حساب مذكرة النفط مقابل الغذاء والقطاع الخاص.
حازم مبيضين - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - عمان.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، يختم قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست قمتهم الثانية والعشرين في مسقط اليوم وسط موقف شبه موحد إزاء معارضة خليجية لتوجيه ضربة عسكرية إلى أي دولة عربية قد تشن في إطار توسيع الحرب الدولية ضد الإرهاب.
مراسل إذاعة العراق الحر في الكويت محمد الناجعي وافانا بالمتابعة التالية:

رغم الحديث السابق عن معارضة خليجية لأي ضربة عسكرية للعراق إلا ان الانباء تشير مع اختتام القمة الخليجية الثانية والعشرين في مسقط إلى عكس ذلك، حيث أكدت مصادر دبلوماسية خليجية أن الخلافات بين الدول الخليجية في شأن القضية العراقية غير موجودة على الإطلاق.
المصادر نفسها رأت أن دول الخليج لن تقف أمام توسيع الحرب الأميركية ضد الإرهاب، وذلك ردا على الأنباء السابقة التي توقعت أن يدعو الخليجيون أميركا إلى عدم ضرب العراق، وهي التصريحات التي نقلت عن مسؤولين بارزين في قطر والبحرين.
وقد ركز القادة الخليجيون في قمة مسقط التي وصفت بأنها متناهية الدقة على المسألة الأمنية لدول المجلس التي يرون أنها مهمة خاصة في ظل تنامي التهديدات الإقليمية وبالأخص من العراق.
وفي هذا الصدد وافق قادة دول مجلس التعاون على تشكيل مجلس أعلى للدفاع وقوة مشتركة قوامها عشرون ألف جندي في إطار ما يعرف بدرع الجزيرة المتواجد في قاعدة الملك خالد العسكرية في منطقة حفر الباطن في المملكة العربية السعودية.
إلا ان القوة الخليجية هذه ينظر إليها الخليجيون بكثير من الامتعاض والنقد لانها كما يرون لا تحقق طموحاتهم الأمنية. ومن المؤكد أن الموقف الخليجي وكما يرى المراقبون لم يتغير كثيرا إزاء العراق الذي يعتقد أنه لا يزال يستمر في نفس السياسة العدوانية الاستفزازية التي تتطلب استمرار السياسة الخليجية بذاتها وهذا ما جعل قادة دول مجلس التعاون الخليجي يركزون في بحثهم الحالة بين العراق والكويت في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي.
محمد الناجعي - اذاعة العراق الحر - اذاعة أوروبا الحرة - الكويت.

--- فاصل---

عن النتائج المحتملة التي ستخرج بها القمة الخليجية الثانية والعشرين، أجرى الزميل سامي شورش مقابلة مع الدكتور فهد المكراد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، الذي تحدث أولا عن توقعاته في شأن خروج قمة مسقط بموقف موحد إزاء القضية العراقية.

فهد المكراد: لا شك سوف تتخذ قرارا موحدا في هذا الشان وخصوصا ان دول الخليج قد أعلنت يعني أكثر من مرة أنها ضد أي عمل ضد دولة عربية، ولكن في نفس الوقت سوف تطالب العراق بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بتحرير دولة الكويت وخصوصا موضوع الأسرى والمتهمين الكويتيين الذي لا يزال عالقا للأسف من قبل العراق. حتى الآن لم يتم التعاون مع هذا الجانب.
فمن جانب سوف تدعو العراق الى ضرورة الالتزام الكامل بقرارات مجلس الامن وفي نفس الوقت ايضا سوف تؤكد على انه اذا كان هناك فعلا قضية يعني بين المجتمع الدولي والعراق فهذا طبعا شأن الأمم المتحدة وشأن مجلس الأمن في التعامل مع القرارات العراقية التي خرجت منذ عام 1990 وحتى هذه اللحظة لم ينفذها العراق، فبالتالي هي قرارات مجلس الامن.
سوف تؤكد باعتقادي دول الخليج على ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

اذاعة العراق الحر: طيب تؤكد التقارير الواردة من مسقط أن القمة يعني تسودها أجواء في اتجاه نوع من المصالحة مع ايران، خصوصا الخلافات الايرانية مع عدد من الدول الخليجية. هل تعتقد ان الطريق اذا مهد لنوع من التصالح مع ايران ان ينعكس هذا الامر على اتخاذ موقف خليجي اكثر تشددا من العراق؟

فهد المكراد: طبعا قضية ايران ودول الخليج تشوبها بعض الشوائب خصوصا في قضية الجزر الإماراتية والتي تطالب دولة الإمارات العربية المتحدة بضرورة حلها حلا سلميا فاذا ابدت ايران حسن النوايا وجلست الى طاولة المفاوضات في اعتقادي أنه العلاقات الايرانية الخليجية سوف تشهد نموا سياسيا واقتصاديا وسوف يساعد في استقرار في المنطقة الخليجية وباعتقادي هذا التوجه سوف يكون محط انظار قمة مجلس التعاون الخليجي.

اذاعة العراق الحر: طيب يعني في هذه الحالة اذا يعني طبعت الاجواء مع ايران يعني هل هناك انعكاس مباشر او غير مباشر لهذه المسألة على الملف العراقي أو الموقف الخليجي من العراق؟

فهد المكراد: ايران بدورها طالبت مرارا العراق بضرورة الالتزام بقرارات مجلس الامن الدولي وبالتالي فهي مع المجتمع الدولي، والنظام العراقي هو الذي جلب لنفسه العزلة الدولية والاقليمية. فباعتقادي ليست العلاقات الايرانية العراقية بافضل حالا من غيرها من الدول المجاورة للعراق. فكما هو الحال العلاقات التركية العراقية ايضا العلاقات الايرانية العراقية يشوبها الحقيقة كثير من وقفة النفس، خصوصا في قضايا الاسرى الايرانيين في العراق. وبالتالي في اعتقادي أنه الهم المشترك بين ايران ودول الخليج وخصوصا دولة الكويت هو هم مشترك حيث يعاني البلدان من مماطلة النظام العراقي في تعريف اسرى البلدين بعد ان شن حربه على ايران في عام 80 وفي حربه ضد الكويت في عام 1990.

اذاعة العراق الحر: دكتور فهد سؤال أخير، القمة الخليجية تزامنت مع انتهاء هذا العام، العام الحالي، فهل تتوقع ان يكون الموقف الخليجي او ان يطرأ تغيير معين على الموقف الخليجي من العراق خلال العام المقبل خصوصا ان هناك تكهنات بأن تشهد المنطقة حربا أميركية ضد العراق؟

فهد المكراد: طالما ظل العراق بعيدا عن الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي فسوف يبقى العراق في مواجهة المجتمع الدولي ولن تقدم له دول الخليج اي مساعدة ولا الدول العربية ولا حتى الجامعة العربية نظرا لعدم فتح العراق اي نافذة او باب من اجل ان يلتزم حتى بالقرارات التي لها صلة مع الكويت. لم يلتزم بهالقرار أو من خلال العراق ان يقوم بتوجيب هذا القرار الصادر من مجلس الأمن، فبالتالي لا أعتقد أن هناك يعني أي تغير في السياسة الخليجية تجاه العراق.

---فاصل ---

من إذاعة العراق الحر - إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

في لندن، نسبت صحيفة بريطانية واسعة الانتشار في عددها الصادر أمس الأحد الى مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن وزارة الدفاع الأميركية تمارس ضغوطا على شركة (بوينغ) لزيادة وتيرة إنتاج الصواريخ الموجهة التي تسبب النقص الحاد في أعدادها في تأخير شن هجمات جوية أميركية على العراق، بحسب تعبيرها.
صحيفة (صاندي تليغراف) اللندنية نقلت عن هؤلاء المسؤولين قولهم إن مخزون القوات الأميركية من الصواريخ الموجهة انخفض إلى نحو ثلاثين صاروخا فقط.
وبحسب مصادر الصحيفة، فقد تسببت الهجمات الأميركية الأخيرة على أفغانستان، والضربات الموجهة ضد السودان في عام 1998، والعمليات الجوية في كوسوفو عام 1999، تسببت في استنفاد مخزون الولايات المتحدة من هذه الصواريخ.
وسوف تتطلب عملية إعادة المخزون إلى حجمه الطبيعي عدة اشهر. وقبل أن يتم ذلك، فإن أي ضربة متوقعة ضد العراق سوف لن تكون من ضمن البدائل المتاحة، طبقا لما نقلته الصحيفة اللندنية عن المسؤولين الأميركيين الذين لم تذكر أسماءهم.
يشار إلى أن الصواريخ الموجهة عن بعد تحظى بأهمية كبرى في العمليات العسكرية الأميركية بسبب دقتها الشديدة في إصابة الأهداف، وهي الدقة التي ثبتت في حرب الخليج الثانية ضد العراق عام 1991.
الى ذلك، قالت (صانداي تلغراف) إن المسؤولين في (البنتاغون) كانوا درسوا إمكانية استخدام أسلحة أخرى لضرب العراق. ومن ضمن ذلك صواريخ (توماهوك) التي يمكن إطلاقها من السفن الحربية والغواصات في مياه الخليج. لكنهم توصلوا إلى أن هذا الحل لا يبدو مناسبا نظرا لقصور مدى هذه الصواريخ عن توفير تغطية لكامل مساحة الأراضي العراقية.
ولذلك تفضل وزارة الدفاع الأميركية استخدام الصواريخ الموجهة التي تدنى مخزونها، نظرا لكونها أسلحة تكتيكية فاعلة وقادرة على تدمير أهدافها من مسافة ثمانمائة ميل دون إنذار، بحسب تعبير الصحيفة.
(صانداي تلغراف) أشارت في هذا الصدد إلى أن رؤساء أركان الجيش الأميركي يعكفون عر دراسة عدد من الخطط التي تستهدف إطاحة نظام الرئيس صدام حسين. ويعتقد أنهم يميلون نحو تنفيذ عملية واسعة النطاق على غرار (عاصفة الصحراء). لكن التخطيط لمثل هذه العملية يستغرق عدة شهور ويتطلب نشر مئات الآلاف من القوات.
كما أن استخدام قوة جوية ساحقة يعد أمرا أساسيا في أي خطة من هذا النوع. ففي حال عدم تدمير منظومة الدفاع الجوي العراقي بصواريخ (كروز) على غرار ما جرى في حرب الخليج عام 1991 فإن احتمالات وقوع إصابات أميركية كبيرة ستكون مرتفعة، على حد تعبير الصحيفة اللندنية.
وفي هذا الصدد، نقلت عن (روب هيوسون)، محرر مجلة (جينز) المتخصصة في الأسلحة الجوية قوله إن (البنتاغون) لا يرغب في أن يكلف بشن هجوم آخر واسع النطاق ضد العراق قبل أن يضمن حيازة مخزون كامل من صواريخ (كروز).
ولذلك يبدو أن الخيار الواقعي الوحيد فيما يتعلق بالعراق هو سد النقص في مخزون الصواريخ الموجهة. وقد أقر ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية بتدني مخزون صواريخ (كروز) جراء استخدامها في الهجمات الجوية على أفغانستان والسودان وكوسوفو، بحسب ما أفادت صحيفة (صانداي تلغراف) اللندنية.

--- فاصل ---

وحول ما يتردد في شأن اقتراحات للإطاحة بالنظام العراقي، بثت وكالة (أسوشييتد برس) تقريرا من واشنطن أشارت فيه إلى أن (المؤتمر الوطني العراقي) المعارض عرض على مسؤولين أميركيين خطة لتنفيذ عملية عسكرية مشابهة لحملة أفغانستان.
ونقل عن معارضين عراقيين ينتمون إلى هذه الجماعة اعتقادهم أن الخطة قابلة للتنفيذ بالاعتماد على ثلاثة آلاف من المتمردين العراقيين المدربين من قبل الولايات المتحدة، وشن حملة قصف مماثلة لحملة أفغانستان، وتدخل عدة آلاف من القوات الأميركية الخاصة، إضافة إلى مساعدة من إيران.
وكالة (أسوشييتدبرس) نسبت إلى أحمد الجلبي، أحد قياديي (المؤتمر الوطني العراقي) المعارض قوله :"إن ما نريد القيام به أساسيا في العراق مشابه لما وقع في أفغانستان"، بحسب تعبيره.
لكن (ريتشارد برل)، وهو مسؤول سابق في (البنتاغون) على صلة وثيقة بإدارة بوش، نفى علمه بوجود ما وصفها بأي خطة عسكرية أميركية جديدة وجدية للإطاحة بصدام، على حد تعبيره.
أما وزير الخارجية الأميركي (كولن باول)، فقد صرح قائلا:"فيما يتعلق بما يوصف أحيانا بإطاحة صدام، لم أطلع أبدا على خطة لإزاحته عن السلطة"، بحسب تعبيره.
لكن الوكالة أشارت، في هذا الصدد، إلى أن الرئيس الأميركي أدلى بتصريحات في الآونة الأخيرة طالب فيها الرئيس صدام بالموافقة على عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة الذين طردوا من العراق قبل ثلاث سنوات.
وحينما سئل الرئيس بوش عما قد يحصل في حال رفض الرئيس العراقي عودة المفتشين الدوليين، أجاب بالقول، "سوف يرى"، وذلك حسبما ورد في التقرير الذي بثته وكالة (أسوشييتدبرس) من العاصمة الأميركية.

---فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بالمفتشين الدوليين، ذكر رئيس الوزراء التركي (بلند إيجيفيت) أنه سوف يحث العراق على القبول باستئناف نشاطاتهم.
وكالة (أسوشييتدبرس) نقلت عن صحيفة (حريت) التركية قولها أمس الأحد أن أنقرة تخشى من أن يؤدي رفض بغداد عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى اندلاع حرب جديدة في المنطقة.
وصرح (إيجيفيت) للصحيفة بأنه سوف يرسل إلى الرئيس صدام حسين رسالة يحثه فيها على الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي باستئناف مراقبة الأسلحة. وذكر رئيس الوزراء التركي أنه سيبعث هذه الرسالة قبل أن يتوجه إلى واشنطن للإجتماع مع الرئيس بوش في منتصف شهر كانون الثاني القادم.

--- فاصل---

أخيرا، يفيد مراسلنا في بيروت بأن السلطات اللبنانية أبعدت إلى سوريا مائة وخمسين عراقيا كانوا معتقلين في لبنان. فيما يتوقع أن تقوم السلطات السورية بدورها بإبعادهم إلى شمال العراق.
التفاصيل في سياق الرسالة الصوتية التالية التي وافانا بها من العاصمة اللبنانية علي الرماحي:

أبعدت السلطات اللبنانية أكثر من مئة وعشرين عراقيين، كانوا معتقلين منذ شهور عدة في عدد من السجون اللبنانية، بسبب دخولهم الأراضي اللبنانية بطريقة غير مشروعة، ولا يزال هناك 300 آخرون ينتظرون الإبعاد أيضاً.
عملية الإبعاد تتم عبر الأراضي السورية، حيث تقوم السلطات السورية بايصالهم إلى الحدود العراقية، في منطقة كردستان العراق فيما يفضل البعض ممن ليس لديهم أسباب أمنية وسياسية، العودة إلى مدنهم في الوسط والجنوب.
وكانت أوساط عراقية مستقلة في بيروت وأخرى تابعة للمجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق قد قامت بتحركات ميدانية لمحاولة الإفراج عن هؤلاء دون جدوى.
ورغم أن العديد من المبعدين، والذين ما زالوا قيد الاعتقال يحملون بطاقة مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وتنص على أنهم يتمتعون بالحماية الدولية، إلا أن السلطات اللبنانية لا تعترف عادة بهذه البطاقة كون لبنان لم يوقع على المعاهدة الدولية حول اللاجئين.
كما لم يتحرك مكتب مفوضية شؤون اللاجئين باتجاه معالجة قضية الموقوفين بسبب ما تصفه مصادر في المفوضية بعدم تجاوب السلطات اللبنانية مع جهود المفوضية وإصرارها على تطبيق قانون الدخول غير الشرعي على العراقيين الذين يتم إيقافهم على حواجز أمنية أو مداهمات لأماكن تجمعهم.
وقد حصلت إذاعة العراق الحر على أسماء بعض الذين تم ترحيلهم من سجن رومية المركزي، وهم: سمير النجم، هشام رحمن مفتن، حميد دويج عناد، رائد حمزة غيلان، عصام سعيد لازم، فاضل حسين مهش، حيدر جواد محمد، علاء محمد توفيق، سعد كريم جميل، صلاح حسن أمين، جواد عبد الكاظم، مؤيد سلام محمد، فالح مهدي ناظم، مؤيد غالي حسيب الأنصاري،محمد شعلان دواح، ورتضى حسين العيساوي، حسن عبد الواحد حميد، رزاق عجيل ظاهر، وليد مشعان محمد، حسين سلمان جبر، زياد ياسين خضر، حسين فاهم، حسين عباس، أمير رحمن وهاب، علي محسن عبد، رسول جبار هاشم، حسين علي هامل، سلمان صالح بنيه، حسن عطية خنجر، ضرغام عباس حسن، جاسم محمد علي، محمد جواد محمود، باسم عبد الله كسم جواد، ابراهيم مايع بدن، ضياء هاشم الحسيني ولطيف المياحي.
وكان المرحلون، ناشدوا في رسالة لهم الأمين العام للأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، التحرك السريع لدى السلطات اللبنانية للإفراج عنهم، وجاء في جانب من الرسالة: نحن الذين أجبرنا على مغادرة العراق بسبب الاضطهاد الطائفي والعنصري والظروف السياسية الأخيرة وقد التجأنا إلى لبنان بهدف مقابلة مكتب الأمم المتحدة للحصول على لجوء يؤمن لنا العيش والجنسية والحقوق المدنية في أية دولة، وها نحن نقبع في السجن منذ خمسة شهور في وضع نفسي وصحي مزر، دون أن تتحرك مفوضية اللاجئين، فيما سيعني رجوعنا إلى العراق مواجهة الإعدام.
يذكر أن السنوات الأخيرة شهدت دخول عدد كبير من العراقيين إلى لبنان، وقع أغلبهم ضحية إغراءات عصابات التهريب التي تعدهم بفرص عمل أو لجوء عبر مفوضية شؤون اللاجئين، وتقوم بجلبهم من العراق إلى لبنان بطرق غير شرعية، فيما يقضي القانون بسجن الداخل غير الشرعي لمدة شهر قبل إبعاده إلى البلد الذي جاء منه.
علي الرماحي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - بيروت.
XS
SM
MD
LG