روابط للدخول

الملف الثاني: واشنطن مشغولة بوضع خطط لضرب العراق وحلف شمال الاطلسي يدعو للحذر من هذه الضربة


ولاء صادق نشرت صحيفتان بريطانيتان مقالين عن تطورات الشأن العراقي في ظل التكهنات الجارية عن احتمال تعرض العراق الى حرب أميركية. في هذا الإطار قالت إحدى الصحيفتين ان واشنطن مشغولة بوضع خطط لاستهداف الرئيس العراقي بينما ذكرت الاخرى ان حلف شمال الاطلسي دعا الى الحذر من ضرب العراق عسكريا. ولاء صادق تعرض للمقالين.

ما تزال الصحف العالمية تواصل اهتمامها بموضوع العراق واحتمال انتقال الحرب ضد الارهاب اليه. اذ نشرت صحيفة الاندبندنت اول امس تقريرا نقلت فيه عن الامين العام لحلف شمالي الاطلسي اللورد روبرتسون قوله ان الحلف قد يدعم عملية ضد العراق اذا ما اقتنع بادلة تربط نظام صدام حسين بالارهاب. وقالت الصحيفة ان اللورد روبرتسون قلل من احتمال توجيه ضربات عسكرية الى العراق رغم ان المتصلبين في حكومة الرئيس بوش يودون انهاء المهمة التي لم تنجز في حرب الخليج. كما قال بأن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يقف الى جانب التيار الذي يقوده كولن باول وزير الخارجية الاميركي.
ونقلت الصحيفة عن اللورد روبرتسون قوله ايضا انه لو ظهرت اثباتات اكثر واقتنعنا بها فقد تظهر مسارات عمل اخرى. ولكن حتى يحدث ذلك اعتقد ان علينا الا نقفز مباشرة الى الاستنتاجات.
واضاف اللورد روبرتسون الذي كان وزير دفاع بريطانيا السابق بالقول: "لو وجد دليل واضح على مسؤولية صدام حسين عن بشاعات الحادي عشر من ايلول او لو وجد انه يرعى اشخاصا مرتبطين بها، اعتقد ان العالم سيدرك اوتوماتيكيا انه يمثل تهديدا اكبر. الاميركيون انفسهم قالوا علنا حتى الان إنهم لا يرون علاقة بين صدام وبن لادن ولكن لو ظهر دليل والكلام ما يزال للورد روبرتسون فانني اعتقد ان المجموعة الدولية وحلف شمالي الاطلسي سيدرسونه وسيفعلون ما يجب فعله".
وقالت صحيفة الاندبندنت في تقريرها ايضا إن اللورد روبرتسون رفض ما يوجه من انتقاد الى الحلف بانه شغل موقعا هامشيا في الحرب في افغانستان وقال: "ان الحلف يمثل حجر الزاوية في الامن الاوربي الاطلسي وانه قدم دعما سياسيا وعسكريا مهما للتحالف ضد الارهاب حتى الان ولا اعتقد بان علينا القول والكلام للورد روبرتسون بان دور الحلف ضعيف لمجرد انه لم يستخدم في افغانستان".
واضاف اللورد روبرتسون بالقول إن جهود الحلف وجهود الاتحاد الاوربي الدبلوماسية منعت وقوع حرب اهلية في مقدونيا وان المنظمة كانت بمستوى التحديات ثم عبر عن اعتقاده ان روسيا لن تنضم الى حلف شمالي الاطلسي الا انه يتوقع نشوء علاقات اقوى من اي وقت مضى بين الجانبين.

--- فاصل ---

اما صحيفة الغارديان فنشرت في عددها الصادر امس مقالة عن خطة طموحة يدرسها قادة القوات المشتركة الاميركيون لاسقاط صدام حسين عسكريا.
وقالت الصحيفة ان مسؤول مكافحة التجسس في البيت الابيض الجنرال المتقاعد وين داوننغ وضع الخطة بالتعاون مع المؤتمر الوطني العراقي المعارض قبل سنوات وان الخطة تحوي عناصر عديدة من الستراتيجية التي طبقتها الولايات المتحدة في افغانستان اي انها تقوم على قيام الولايات المتحدة بتدريب مقاتلين وتوفير دعم قواتها الخاصة وقوتها الجوية بحيث يتشتت الجيش العراقي ويحيد مما سيثير تمردا بين صفوف قوات صدام.
وقالت الصحيفة إن احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي وضع هذه الخطة في عام 1993 الا انها لم تلق اهتماما من ادارة كلنتون ثم نقلت عن فرانسيس بروك مستشار المؤتمر قوله بان الخطة قيد الدراسة الان في البنتاغون.
ومضت الصحيفة الى القول إن تعاون ايران مع الولايات المتحدة في حرب افغانستان خلق توقعا لدى المؤتمر الوطني العراقي والبنتاغون في الحصول على مساعدة مشابهة ضد بغداد. علما ان الحكومة الايرانية سمحت للمؤتمر الوطني بفتح مكاتب له تمولها الولايات المتحدة في ضاحية شمالية لطهران في نيسان الماضي وهذه هي المرة الاولى التي تسمح فيها واشنطن بانفاق اموال حكومية داخل ايران منذ قيام الثورة الايرانية في عام 1979.
وقالت صحيفة الغارديان ايضا ان وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية وعددا من كبار مسؤولي وزارة الدفاع يشعرون بالريبة ازاء خطة داوننغ والمؤتمر الوطني المشتركة وانهم اشاروا الى فشل انتفاضتين سابقتين ضد صدام في عام 1991 وفي عام 1995.
اضف الى ذلك ما يقوله النقاد عن انه ليس للمؤتمر الوطني حضور عسكري مشابه لتحالف الشمال بينما يتكون الجيش النظامي العراقي من نصف مليون رجل بكامل معداتهم. ونقلت الصحيفة عن مستشار في البنتاغون قوله إن الانموذج الافغاني اصبح يغري الكثيرين ولكن ليس هناك مقارنة بين الحالتين.
وقالت صحيفة الغارديان ايضا إن قيادة الولايات المتحدة الوسطى ومقرها فلوريدا والتي من شأنها الاشراف على العملية في العراق مترددة في هذا الشان. ثم ذكرت برفض الجنرال السابق انتوني زيني الخطة ووصفه اياها بخليج النعاج اشارة الى محاولة الانزال الفاشلة التي قامت بها قوات مناهضة لكاسترو في كوبا في خليج الخنازير في عام 1961. الا ان الصحيفة اشارت الى ان قائد القوات الوسطى الحالي الجنرال تومي فرانكس لا يعارض الخطة تماما. وقالت الصحيفة ان الخطة تقضي بعبور خمسة الاف مقاتل تابعين للمؤتمر الوطني العراقي من الكويت الى العراق واستيلائهم على قاعدة جوية مهجورة قرب البصرة مما سيدفع صدام الى ارسال فرقة حمورابي الى الجنوب حيث ستتحول الى هدف للقصف الاميركي.

على صلة

XS
SM
MD
LG