روابط للدخول

الملف الثاني: عرض لمقال بعنوان على الولايات المتحدة ان تضرب صدام حسين


ولاء صادق ولاء صادق تعرض لمقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بعنوان (على الولايات المتحدة ان تضرب صدام حسين)، وهو بقلم ريتشارد بيرل مساعد وزير الدفاع السابق.

في صحيفة نيويورك تايمز الصادرة اليوم كتب ريتشارد بيرل مساعد وزير الدفاع السابق والباحث في معهد انتربرايز حاليا مقالة تحت عنوان "على الولايات المتحدة ان تضرب صدام حسين" قال فيها إن الرئيس بوش ومنذ ان ادلى بتصريحه الاول بعد ساعات من هجمات الحادي عشر من ايلول وقال "لن نميز بين الارهابيين الذين ارتكبوا هذه الاعمال واولئك الذين يؤوونهم" انما وضح ستراتيجية واسعة للحرب ضد الارهاب. ولذلك دمرت الولايات المتحدة نظام طالبان في افغانستان وراحت تطارد بن لادن نفسه ولذلك ايضا وكما قال الكاتب لا يمكن كسب الحرب ضد الارهاب اذا ما استمر صدام يحكم العراق.
ومضى الكاتب الى القول إن صدام اولا، حاله في ذلك حال بن لادن، يكره الولايات المتحدة وقد عبر عن رغبته في الثأر منها في مناسبات عديدة منذ ان هزمه الرئيس بوش الاب في حرب الخليج.
ثم ان صدام مغرم بالاسلحة الكيمياوية والبيولوجية وقد طرد المفتشين من العراق قبل ثلاث سنوات. الامر الذي يلغي جدوى اعمال التفتيش المستقبلية اذ يمكن نقل اي شئ واخفاؤه في مساجد وفي مدارس وفي مستشفيات وفي حقول وفي مساكن خاصة. وسيكون العثور على هذه البرامج التي تنتشر الان في العشرات وربما المئات من المواقع السرية اصعب من العثور على اسامة بن لادن نفسه حسب تعبير الكاتب الذي اضاف أن صدام هو الوحيد من رؤساء الدول الذي استخدم الاسلحة الكيمياوية ضد شعبه وقتل الافا من المواطنين العزل في شمال العراق. ونحن نعرف انه انتج كميات كبيرة من الانثراكس تكفي لقتل ملايين الناس كما انتج عناصر بيولوجية اخرى يمكن ان تقتل عددا كبيرا من الاميركيين لو انها وزعت على من سيدعون انفسهم بشهداء القاعدة وحزب الله وحماس والجهاد الاسلامي او مجموعات ارهابية اخرى.
واضاف الكاتب: مع كل يوم يمر يقترب صدام حسين من تحقيق حلمه في الحصول على ترسانة نووية. ونحن نعرف ان لديه برنامجا سريا لتخصيب اليورانيوم العراقي الطبيعي وتحويله الى سلاح يتوزع على العديد من المواقع السرية ونعرف ايضا ان لديه التصاميم والكادر التقني لانتاج اسلحة نووية ما ان يحصل على المواد الاساسية. كما تعرف المصادر المخابراتية ان لديه الكثير من المال لشراء مواد الاسلحة ومكوناتها وكذلك الاسلحة النووية الكاملة. ولكن الى اي حد قريب هو صدام من هذا ؟ تساءل كاتب المقال ثم اجاب: لا نعرف على وجه التحديد. ربما سنتان او ثلاث وربما غدا ايضا ؟ ثم عبر الكاتب عن خشيته من ان تكون المعلومات المخابراتية التي تدعو الى عدم القلق بجدوى المعلومات التي فشلت في متابعة برنامج صدام النووي في بداية التسعينات وفي التنبؤ بالتجربة النووية الهندية في عام 1998 او في استباق احداث الحادي عشر من ايلول.

--- فاصل ---

اما النقطة الثالثة التي اثارها ريتشارد بيرل في مقالته فتتعلق بما هو معروف عن ان صدام حسين دخل عالم الارهاب وانه آوى عددا من الارهابيين كما خطط في 1993 لاغتيال الرئيس جورج بوش الاب خلال زيارته الى الكويت وانشأ موقعا لتدريب الارهابيين على اختطاف الطائرات في سلمان باك.
وقال ريتشارد بيرل في مقالته ايضا ان تعاون صدام مع الارهابيين موثق. والدليل على ذلك هو اللقاء الذي تم في براغ بين مسؤول مخابرات عراقي ومحمد عطا منفذ عمليات الحادي عشر من ايلول. والاهم من ذلك هو تعاونه المستمر مع عدد من المجموعات الارهابية التي يقيم قادتها ويعملون انطلاقا من العراق. كما يدفع صدام المال بشكل مفضوح وملئ بالتحدي لاسر الانتحاريين ويشيد بهجمات الحادي عشر من ايلول. وان كان هناك شخص يمكن ان يكون راعيا للارهاب فهو صدام حسين حسب قول الكاتب الذي اضاف أن الخليج سيحتفل بازاحة صدام كما قيل لنا على انفراد ثم ان القول بان الهجوم على صدام يعني الهجوم على الاسلام انما هو اهانة للاسلام. وهو امر خاطئ. لان حكمه الارهابي مقرف بالنسبة لغالبية المسلمين. وفي العراق نفسه وكما قال الكاتب سيرقص الناس فرحا في الشوارع لسقوطه ومن المحتمل ان يشجع حكم جيد بعده السلام في المنطقة. كما إن ميثاق المؤتمر الوطني العراقي يدعو الى القضاء على اسلحة الدمار الشامل والى التخلي عن الارهاب. والمعارضون يحتاجون الى دعم مادي وسياسي اليوم وسيحتاجون ايضا وعندما سيحين الوقت الى دقة قوة الولايات المتحدة الجوية كما قال الكاتب.
ثم ذكر ريتشارد بيرل في مقالته بان اسرائيل واجهت في عام 1981 خيارا مهما بين ان تسمح لصدام حسين بتشغيل مفاعل نووي فرنسي قرب بغداد وبين ان تدمره ثم قررت توجيه ضربة اجهاضية قبل فوات الاوان دمرت فيها مفاعل اوزيراك العراقي.
وانهى الكاتب مقالته بالقول إن كل ما نعرف عن قوات صدام حسين سيجعل الرئيس بوش يتخذ قرارا مشابها: اما ان يقوم بعمل وقائي او ان ينتظر ربما حتى فوات الاوان. ثم اضاف: لقد انتظرنا طويلا قبل القيام بفعل واسع ضد الارهاب وتأخرنا في انقاذ ضحايا الحادي عشر من ايلول. وكان علينا ان نأخذ الارهاب بعين الجد قبل ثلاث سنوات عندما دمرت السفارات الاميركية في شرق افريقيا. ولذا ان نترك صدام حسين في محله وان نأمل في حدوث الافضل سيعني تكرارنا الخطأ نفسه كما سيعني تضييقُ الحرب ضد الارهاب كي لا تشمل نظامه تجريدَ السياسة الشجاعة من قوتها الاساسية.

على صلة

XS
SM
MD
LG