روابط للدخول

الملف الأول: أميركا تتداول مع تركيا حول العراق / منظمة ايرانية معارضة تتعرض للقصف / العراق يرغب بحل مشاكله مع إيران


سامي شورش - زينب هادي مستمعينا الأعزاء.. واصلت وكالات الأنباء العالمية إهتمامها بالشأن العراقي. وفي هذا الإطار تناولت الوكالات نفي وزارة الدفاع الأميركية أن تكون الدفاعات الجوية العراقية اصابت إحدى طائراتها. وتأكيد أنقرة أن الولايات المتحدة وعدت بالتداول معها عند إتخاذ أي إجراء ضد العراق. كما تناولت إعلان منظمة ايرانية معارضة أن أحد معسكراتها في العراق تعرض الى قصف بالصواريخ الايرانية. هذا في الوقت الذي نقلت فيه تقارير أخرى عن وزير الخارجية العراقي رغبة بلاده في حل جميع المشكلات العالقة بين بلاده وإيران. الى ذلك نستمع ضمن فقرات الملف الى عدد من تقارير مراسلينا حول تطورات ومستجدات سياسية واقتصادية عراقية بينها تقرير من مراسلنا في القاهرة عن المحور العراقي في محادثات وزير الخارجية الصيني مع المسؤولين المصريين، وتقرير آخر من مراسلنا في موسكو عن مطالبة لجنة روسية لمناصرة العراق بحملة إحتجاج دولية ضد توجيه ضربة عسكرية أميركية الى العراق، وتقرير ثالث من مراسلتنا في أنقرة تعرض فيه لأهم ردود فعل سياسية نشرتها صحف تركية عن تصريحات رسمية لمسؤولين أتراك مفادها أن ضرب العراق سيفتح الطريق أمام قيام دولة كردية في شمال العراق. هذا بالإضافة الى حوار أجريناه مع كاتب سياسي عراقي حول آفاق العلاقات بين بغداد وطهران في ظل تأكيد وزير الخارجية العراقي استعداد بلاده لحل خلافاتها العالقة مع ايران. هذه المحاور وأخرى غيرها في ملف اليوم الذي أعده ويقدمه سامي شورش وتشاركه في الإعداد والتقديم زينب هادي.

نفت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن تكون الدفاعات الجوية العراقية أصابت إحدى طائراتها أو إحدى الطائرات البريطانية في منطقة الحظر الجوي الجنوبي بصاروخ أرض –جو.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن الناطق بإسم البنتاغون جيف ديفس أن الأنباء التي تحدثت عنها بغداد في هذا الخصوص غير صحيحة.
يشار الى أن وكالة الأنباء العراقية الحكومية نقلت أمس (الأربعاء) عن ناطق عسكري عراقي أن الدفاعات الصاروخية العراقية تصدت لطائرات معادية كانت تقوم بغارات جوية فوق المنطقة الجنوبية واصابت إحداها، مضيفة أن الطائرة المصابة شوهدت وهي تنسحب نحو الأجواء السعودية.
لكن الناطق بإسم البنتاغون فنّد الخبر العراقي وقال إن جميع الطائرات الأميركية والبريطانية التي كانت في مهمة استطلاعية فوق منطقة الحظر الجنوبي عادت الى قواعدها سالمة.

--- فاصل ---

وفي تركيا أكد رئيس الوزراء بولنت أجفيت أن واشنطن وعدت بلاده بالتداول معها في شأن أي خطوة تريد إتخاذها ضد العراق في نطاق الحرب الجارية ضد الارهاب. وكالة رويترز للأنباء نقلت عن رئيس الوزراء التركي أنه سيبحث خلال زيارته الى واشنطن الشهر المقبل مسألة العراق مع كبار المسؤولين الأميركيين وأنه سيشرح لهم صراحة وجهة نظر بلاده التي تعارض أي خطوة ضد العراق تؤدي الى تهديد وحدة تركيا.
يذكر أن رئيس هيئة الأركان التركي حسين كيفرك أوغلو صرّح قبل ايام بأن تركيا تعارض ضرب العراق لأن تطوراً كهذا سيمهد الطريق أمام قيام دولة كردية في شمال العراق.
الصحف التركية ركزت اليوم على تصريحات كيفرك أوغلو وإنعكاسات ضرب العراق في حال حصوله على تركيا.
مراسلتنا في أنقرة سعادت أوروج ترصد لأهم العناوين التي تابعتها صحف تركية صادرة اليوم في هذا الصدد:

تناولت الصحف التركية بالتعليق والتحليل الملاحظات التي أبداها أعلى قائد عسكري في تركيا والرئيس التركي حول العراق. وفيما اشار دبلوماسيون أتراك أن أنقرة لن تعرقل اي قرار أميركي واضح حول العراق، ولفتت الصحافة التركية الى حالة عدم التأكد التي تسود واشنطن في شأن الموضوع العراقي.
المعلق السياسي في صحيفة (راديكال) التركية (عصمت بركان) طالب قراءه في تعليق نشرته الصحيفة اليوم بعدم تصديق القصص المختلقة حول العراق، وضرورة الانتباه الى حالة عدم التاكد التي تسود اروقة القرار في الولايات المتحدة.
من جهة أخرى انتقد (فاتح آلت أيلي) المعلق السياسي في صحيفة (حريّت) التركية، انتقد الجنرال (حسين كفريك أوغلو) رئيس هيئة الأركان بسبب تدخلاته في الشؤون السياسية في البلاد.
يذكر أن الجنرال (كفريك أوغلو) قال في حديث مع الصحفيين ان اي هجوم ضد العراق سيؤدي الى خلق دولة كردية مستقلة. من جهة اخرى عبر رئيس الهيئة الصناعية التركية (تونجاي أوزلهان) عن القلق الذي يسود أوساط رجال الأعمال من تعرض العراق الى ضربة عسكرية اميركية.
في غضون ذلك مثل الرئيس (أحمد نجدت سيزر) الصوت القوي الآخر ضد توسيع نطاق الحرب ضد الإرهاب لتشمل العراق، مشددا على احترام تركيا لسيادة الدولة العراقية ووحدتها السياسية.
صحيفة (جمهوريت) تناولت بدورها موضوع العراق كما تناولته صحيفة (مليّت) اذ اعرب المعلق السياسي (حسن جمال) عن امله في ان يزول نظام الرئيس صدام حسين قبل ان تلحق بالعراقيين اضرار كبيرة معتبرا في الوقت نفسه ان اطاحة صدام حسين ليست بمسألة هينة.
سعادت أوروج - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - أنقرة.

لكن بغداد وجّهت في المقابل إنتقادات شديدة اللهجة الى تركيا
وإتهمتها بقصر النظر لقرارها تجديد التفويض للطائرات الأميركية والبريطانية بإستخدام قاعدة إنجيرلك التركية في طلعاتها الخاصة بمراقبة منطقة الحظر الجوي في شمال العراق.
وكالة فرانس برس نقلت عن صحيفة الثورة الناطقة بإسم حزب البعث الحاكم أن الزعماء الأتراك يرتمون بقرارهم هذا في أحضان الشيطان ويتورطون طوعاً في المؤامرات الأميركية التي تستهدف العراق على حد تعبير الصحيفة العراقية التي أضافت أن تركيا ترتكب خطأ كبيراً بوضع مصيرها الإقتصادي والسياسي والإجتماعي في يد الدول الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة وحلفاءها في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
يذكر ان البرلمان التركي قرر الثلاثاء الماضي التجديد لنحو أربعين طائرة أميركية وبريطانية بإستخدام قاعدة إنجيرلِك لمراقبة شمال العراق.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، بحث وزير الخارجية الصيني في القاهرة موضوع العراق مع نظيره المصري، معلناً معارضة بلاده لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق في نطاق الحرب الجارية ضد الارهاب.
من جهة أخرى، يصل اليوم الى منتجع شرم الشيخ المصري أمير دولة قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثان في زيارة يبحث خلالها مع الرئيس المصري في عدد من القضايا بينها القضية العراقية.
تفاصيل المحورين مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

استقبل اليوم الرئيس المصري (حسني مبارك) وزير الخارجية الصيني (تانغ شوانغ) في اطار الزيارة التي يقوم بها الى القاهرة للاعداد لزيارة الرئيس المصري الى الصين، والتي ستتم اول العام المقبل 2002.
وحسب وزير الخارجية المصري فقد استعرض شوانغ مع الرئيس مبارك الموضوعات الرئيسية التي ستدور حولها مباحثات القمة المصرية الصينية، خاصة المسائل السياسية التي تحظى باتفاق الجانبين عليها وفي مقدمتها قضايا الشرق الأوسط والعراق ومكافحة الإرهاب.
ووفق المباحثات التي اجراها الوزير الصيني في القاهرة فقد تطابقت وجهات النظر المصرية الصينية فيما يتعلق بالعراق، وهي رفض توجيه ضربة عسكرية الى بغداد في اطار العمليات العسكرية الاميركية ضد الإرهاب، والعمل على رفع العقوبات المفروضة على العراق، واستكمال الحوار الذي بدأ بين بغداد والأمم المتحدة للتفاهم في القضايا المعلقة حسب مصادر الخارجية المصرية.
وفيما يتعلق بأزمة الشرق الأوسط أكد وزير الخارجية الصيني استمرار تأييد بلاده للموقف العربي وقال أنه لمس خلال جولته بالمنطقة قلقا عربيا من التقارب العسكري بين الصين واسرائيل، وشدد الوزير الصيني على ان هذا التقارب لا ينفي استمرار الصين كصديق مخلص للدول العربية.
واتفقت وجهتا النظر المصرية والصينية في قضية مكافحة الإرهاب وعبر عن هذا الموقف الوزير الصيني بتأكيده ان بلاده تتخذ موقفا حازما بمحاربة الارهاب بكافة أشكاله لكن يجب ان تتوفر الاهداف المحددة والأدلة الدامغة لاي عملية عسكرية ضد الارهاب.
وفي الوقت ذاته اعلن (تانغ شوانغ) ان الصين تعارض خلط الارهاب بالنضال المشروع للشعوب. في هذه الاثناء يصل الليلة الى شرم الشيخ امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وقال سفير قطر لدى القاهرة ان الزيارة ناني في توقيت مهم للغاية بالنظر الى الاحداث الاقليمية والدولية الحالية.
الى ذلك وحسب مصادر مصرية مأذون لها سوف تركز مباحثات القمة المصرية القطرية على تداعيات الازمة الفلسطينية والتطورات المتوقعة فيما يتعلق بالمسألة العراقية خاصة مع تعاظم التهديدات الاميركية ضد بغداد.
ووصف وزير الخارجية المصري (أحمد ماهر) المباحثات بين مبارك وحمد والتي ستتم في وقت لاحق الليلة وصفها بأنها مباحثات مهمة في إطار التشاور العربي والاتصالات المكثفة التي تجريها مصر مع الدول العربية خاصة في ظل الأحداث المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية.
أحمد رجب - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - القاهرة.

في غضون ذلك، وصل وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد الى القاهرة للمشاركة في إجتماع لوزراء النفط الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). الزميلة زينب هادي تعرض لزيارة الوزير العراقي الى العاصمة المصرية:

نقلت وكالة رويترز للانباء عن مصدر في وزارة النفط العراقية ان (عامر محمد رشيد) وزير النفط العراقي غادر بغداد يوم امس الاربعاء متوجها الى القاهرة لحضور اجتماع الاوبك الطارئ. واضافت الوكالة ان المصدر نفسه اوضح ان رشيد والوفد النفطي المرافق له سيتوقف في دمشق للقاء نظيره السوري قبل توجهه الى القاهرة.
وعلى الصعيد نفسه ذكرت الوكالة ان من المتوقع ان تعلن منظمة الاوبك للدول المصدرة للنفط خفضا للانتاج بمعدل 1.5 مليون برميل يوميا في اجتماع القاهرة الذي سيعقد يوم الجمعة في محاولة لدعم اسعار النفط الخام في الأسواق وسط الأزمات الاقتصادية العالمية. وختمت الوكالة بأن بغداد تؤيد خفض الانتاج.

--- فاصل ---

نبقى في إطار العراق وعلاقاته العربية حيث أكدت بغداد استعدادها لتطوير علاقاتها مع تونس وذلك خلال استقبال المسؤولين العراقيين لوفد إقتصادي يرأسه وزير التجارة التونسي.
زينب هادي تعود لتعرض لكم تقريراً بثّته وكالة أنباء عالمية عن زيارة الوزير التونسي الى العراق ومحادثاته في بغداد:

أكد العراق رغبته في تعزيز العلاقات مع تونس. وكالة فرانس برس للانباء نقات عن وكالة الانباء العراقية الحكومية ان الوفد التونسي الذي يزور العراق برئاسة طاهر صيود وزير التجارة حصل على تاكيدات من القادة العراقيين لرغبة العراق في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة.
واضافت الوكالة ان الوفد الصناعي الاقتصادي التونسي التقى يوم امس محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي وحكمت العزاوي وزير المالية وصرح الاخير ان بغداد ترغب في توسيع التعاون التجاري والاقتصادي لخدمة مصالح الشعبين. مضيفا ان توقيع اتفاقية التجارة الحرة التي وقعت بين البلدين في شباط ستكون سارية المفعول يوم الثلاثاء وان نسبة التجارة المتبادلة بين البلدين وصلت الى 1.2 مليار دولار في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للامم المتحدة والذي يسمح لبغداد ببيع نفطها تحت مراقبة الامم المتحدة لشراء البضائع الضرورية للشعب العراقي.
وفي السياق ذاته ذكرت وكالة فرانس برس للانباء ان لتونس علاقات جيدة مع بغداد وقد اقترحت على مجلس الامن في تشرين الثاني الماضي اعادة الطائرات التجارية العراقية المرابطة في كل من تونس والأردن منذ فرض العقوبات على العراق اثر غزوه الكويت عام 1990. واشارت الوكالة الى ان هذا الاقتراح الذي طرح خلال مباحثات تجديد برنامج النفط مقابل الغذاء لم يوافق عليه مجلس الامن مما دفع تونس الى سحبه.

من ناحية أخرى، بثّت وكالة فرانس برس أن الحكومة الأردنية وافقت على مشروع بناء أنبوباً لنقل النفط العراقي الى الأردن.
ونقلت الوكالة عن وكالة أنباء بترا الأردنية الرسمية أن مجلس الوزراء الاردني وافق على المشروع في جلسة عقدها مساء أمس الأربعاء، مضيفة أن كلفة بناء الأنبوب الذي يبلغ طوله 750 كيلومتراً لنقل النفط من الحقول العراقية الى مصفى الزرقاء شمال شرق عمّان، تصل الى 350 مليون دولار.

--- فاصل ---

إتهمت بغداد منظمة مجاهدين خلق الايرانية المعارضة التي تتخذ العراق مقراً، إتهمت من وصفتهم بمجموعة من عملاء ايران بإطلاق صواريخ على أحد معسكراتها في العراق.
وكالة فرانس برس نقلت عن بيان أصدرته المنظمة أن المجموعة أطلقت صواريخ من عيار 107 ملم على معسكر موزريم الذي يبعد نحو خمسة وستين كيلومتراً عن الحدود الايرانية، لكن البيان أكد أن القصف أخطأ هدفه ولم يسفر عن إصابات، مضيفاً أن هذه العملية هي الثامن ضمن سلسلة العمليات التي تعرضت لها معسكرات تابعة لمنظمة المجاهدين في العراق خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
يذكر أن بغداد حضّت أمس (الأربعاء) الحكومة الايرانية على حل جميع المشكلات العالقة بينهما، خصوصاً تلك المتعلقة بأسرى الحرب.
وكالة فرانس برس نقلت عن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي أن الحكومة العراقية تحرص على حل المشكلات بين البلدين بهدف توطيد علاقات حسن الجوار بينهما.

--- فاصل ---

في إطار العلاقات العراقية الايرانية ومستقبل هذه العلاقات والاسباب الكامنة وراء تقلباتها، أجرينا حواراً مع الكاتب السياسي العراقي عبد الحليم الرهيمي وسألناه أولاً عن تقويمه لتأكيد وزير الخارجية العراقي استعداد بلاده لحل جميع المشكلات العالقة بين الدولتين:

عبد الحليم الرهيمي: يبدو تصريحات وزير خارجية نظام صدام مكررة واصبحت اشبه بمناورة غير ذكية حتى. فكلما يبدو النظام يحاصر اقليميا او دوليا يحاول ان يوجد كوة ومخرج من هذه الازمة بتوسيع علاقاته مع الجيران ومع دول أخرى لاشعار الآخرين، يعني إعطاء (مسيج) للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي، ان هنالك عنده حلفاء.
وبالتاكيد هذه المناورة لا تخلو من الاستفادة من الوضع الايراني. الوضع الايراني لا زال لم يكن حاسما في وقوفه مع الولايات المتحدة او مع المجتمع الدولي بتوجيه ضربة لاسقاط النظام، وكما صرح السيد ابطحي قبل ايام موقف الحكومة الايرانية الراهن او المعلن انه هو يعارض اي توجيه اي ضربة الى نظام صدام.
فالنظام حقيقة يستفيد من هذه الثغرة لاشعار الدول الاقليمية والولايات المتحدة انه هنالك عنده جدار يستند إله في التحالفات. ولكن يبدو لي ايضا من جهة مناورة مكشوفة. وسبق وان قام بمثل هذا الدور ابان حرب الخليج عندما وقفت ايران موقف اشبه بالموقف المحايد، حاول يوطد العلاقات معها ولكنها لم تثمر لان الامور كانت ماشية باتجاه اخراجه من الكويت وتوجيه ضربة إله. والآن ايضا الامور تسير بهذا الاتجاه كما يبدو واضحا..

اذاعة العراق الحر: لكن بعض المراقبين يرون ان ايران ايضا تستفيد من التطبيع مع العراق على الاقل لجهة مسالة منظمة مجاهدي خلق المعارضة.

عبد الحليم الرهيمي: لا شك هي تستفيد وكما تتذكر استاذ سامي عندما وقع اجتياح نظام صدام للكويت استفادت ايران رغم ان عدوها اللدود نظام صدام، استفادت من ضعفه ومناورته للتحالف ضد التحالف الدولي، التحالف مع ايران بقراره بالعودة لاتفاقية 75، كان يرفضها سابقا واعطى بعض التنازلات.
الآن ايران طبعا تستفيد من هذه المناورة من طرفها، لا تقول لا وانما تقول نعم وتستفيد وتمتص من النظام اكثر ما تستطيع من التنازلات سواء ما يتعلق بمجاهدي خلق بالتضييق عليهم او من خلال تنازلات اخرى على صعيد اسرى على صعيد الحدود على صعيد استنفار القوات وما الى ذلك.
لا شك هي تستفيد من ذلك ولا تجد خسارة بالنسبة إلها.

اذاعة العراق الحر: طيب الا تشعر بان طهران قد تكون في موقف حرج. من جهة هناك يعني دعوات عراقية للتطبيع واستعداد لحل كل المشكلات العالقة، بينما هناك من جهة أخرى يعني ضغوط اميركية على العراق في اتجاه تقييد او حتى اطاحة العدو التقليدي لايران، صدام حسين.
يعني هناك طرفي معادلة متناقضة قد تربك طهران.

عبد الحليم الرهيمي: لا شك احنا كما يعرف جميعا السياسة الايرانية تختلف او تتفق معها اي مراقب او محلل تتسم بقدر كبير من الذكاء والاستفادة من اي ظرف يستجد على الصعيد الاقليمي بحيث تمسك دائما العصا من الوسط وتستفيد اكثر ما تستطيع من اي تطور جديد وتقف على الحافة حتى تصل الى الحافة لكن لا تضمن انه عدم الوقوع في هاوية. فالآن هي حتى اذا كانت تشعر ان الولايات المتحدة لا تقبل بهذه العلاقة مع نظام صدام فهي تريد ان تبيع هذا الموقف. انه اذا انتو كنتو تريدونا ان نقف ضد نظام صدام في اي عمل آخر لاسقاطه فنحن يجب ان نكون شركاء. فاذا كانت بدون مناورة نظام صدام يعطوهم دور بالمشاركة 10% في بيع الموقف للامريكان او للمجتمع الدولي بالابتعاد عن نظام صدام ربما يكون لهم دور 20 او 30 بالمئة وهكذا.
وهم على كل الاتجاهات حقيقة يبدو لي يستفيدون من هذه المناورة ولتحقيق تنازلات من نظام صدام وان لم يستطيعوا فعلى الاقل يبيعوها للدول المعادية لصدام مقابل تنازلات من طرف آخر.

اذاعة العراق الحر: طيب سؤال اخير هل تعتقد ان يحمل الوزير العراقي، وزير الخارجية هذا المقترح او هذه الدعوة بالتطبيع الى طهران في زيارة خاصة وكيف تتوقع ان تكون ردود طهران على هذا العرض؟

عبد الحليم الرهيمي: هذه متوقعة استاذ سامي لان الايرانيين طالما كما بينت هم يستفيدون من مناورة نظام صدام بتنازلات من عنده او من خلال توجيه (مسيج) لاعداء صدام لبيع هذا الموقف لاحقا. وهم يستطيعون ان يذهبون بالمناورة الى اقصى مدى. فاذا كان نظام صدام يساوم بهذا الاتجاه اكيد تتوجه دعوة لحضوره الى بغداد حتى تاخذ مناورة سقفها الاعلى لارسال (مسيج) الى الاخرين تكون ذات مضمون جدي وحقيقي.
وعند اللقاء والمفاوضات هناك تبدأ المساومات والتنازلات ويوازنون الايرانيين ما بين اذا جاءهم مندوب من نظام صدام اذا استطاعوا ان يحصلوا على تنازلات جيدة وكبيرة ففي تقديري تكون مناورتهم مع الامريكان ايضا مناورة اكبر لكن استطيع ان اقول حتى اذا جاء مندوب من نظام بغداد ودعي الى ايران وتمت مفاوضات فلن تصل الى درجة ان تغضب هذه العلاقة الجديدة مع نظام صدام الولايات المتحدة الامريكية ودول المنطقة، الدول الخليجية التي لايران وخاصة السعودية والكويت علاقات جيدة جدا فلا يمكن ان تفرط بهذه العلاقات على مذبح مكاسب جزئية من نظام صدام.

--- فاصل ---

وفي موسكو، طالب المركز الروسي للتعاون مع العراق بتنظيم حملة إحتجاج دولية ضد أي توجه أميركي نحو ضرب العراق عسكرياً في إطار الحرب الجارية ضد الارهاب.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة الروسية ميخائيل آلان دارينكو:

دعا المركز الروسي للتعاون مع العراق المجتمع الدولي الى ما وصفه بتهديدات اميركية ضد بغداد وافاد المركز في بيان ان الحملة الاعلامية التي تقول ان الولايات المتحدة ستوجه ضربات ضد العراق بعد افغانستان تهدف الى خلق انطباع بان تنظيم القاعدة والعراق يشاطران نفس قدر المسؤولية عن احداث 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن. ولكن لم يصرح اي سياسي جدي بان العراق له ضلع في الاعمال الارهابية التي تم ارتكابها في الولايات المتحدة حسب ما جاء في الوثيقة.
واعاد المركز الى الاذهان ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي كان من اوائل قادة الدول الذين قدموا تعازيهم الى الرئيس الاميركي جورج بوش الابن شدد على ان ليس له ما يدل على ان العراق يمول الارهابيين الا ان الولايات المتحدة لا تريد ان تستمع الى صوت العقل ووقائع موضوعية وفق ما ذكره البيان مضيفا ان واشنطن تطمح الى هيمنة دولية ولا تهتم باذى ومعاناة شعوب العراق، واعلن المركز ان المسائل المتنازع عليها يجب ان تسوى عبر مفاوضات وحلول وسط بدون استخدام القوة العسكرية.
اتصلنا هاتفيا بمدير مركز التعاون مع العراق (أرام شيغونز) الذي حكى لنا عن نشاطات منظمته في الاونة الاخيرة:

"وقع 89 نائبا من مجلس الدوما للبرلمان الروسي نداءا الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والكونغرس الاميركي ومجلس الامن والاامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، ووفد مركزنا اوصل هذا النداء الى الولايات المتحدة.
وتدعو هذه الوثيقة الى رفع العقوبات المفروضة على بغداد. النواب الذين وقعوا النداء ينتمون الى كتل مختلفة فمن بينهم شيوعيون وليبراليون ديمقراطيون واعضاء في كتلة الوحدة الوالية للرئيس الروسي بوتين"، حسب ما قال (أرام شيغونز) في حديث لاذاعتنا.

وتابع: "التقى وفدنا وزارة العدالة الاميركية السابق (رامزي كلارك) والسفيرين الروسي والعراقي الى مجلس الامن كما اجتمعنا الى ممثلي بعض المنظمات الاجتماعية في الولايات المتحدة. اننا فهمنا جيدا ان زيارتنا الى اميركا لا يتوقف عليها الكثير فيما يخص السبل الكفيلة بحل القضية العراقية"، وفق ما قاله (أرام شيغونز).

وردا على سؤال فيما اذا كان النظام العراقي قد تغير في الآونة الاخيرة تساءل: "وهل هناك نظام في العراق؟". وأردف بعد ذلك: "لا أعرف لم أكن هناك منذ زمن بعيد."
هذا كان أرام شيغونز مدير المركز الروسي للتعاون مع العراق في حديث مع مراسلكم.
ميخائيل ألاندارينكو - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - موسكو.

على صلة

XS
SM
MD
LG