روابط للدخول

الملف الثاني: الجدل يتجاذب الإدارة الأميركية في شأن توسيع الحرب الدولية ضد الإرهاب./ العراق هو الهدف الأصعب / موقف قوى الأمن العراقية من تمرد شعبي


- واصلت صحف أميركية نشرها تعليقات وتحليلات حول الجدل الذي يتجاذب الإدارة الأميركية في شأن توسيع الحرب الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب. صحيفة (نيوز داي) نشرت اليوم مقالاً عرضت فيه لخلافات إدارة الرئيس بوش في خصوص توسيع رقعة الحرب لتطال العراق. (مازن نعمان) أعد عرضاً للمقال. - من ناحيتها صحيفة واشنطن بوست رأت أن العراق هو الهدف الأصعب لافتة إلى أن آليات النموذج الأفغاني لا تنطبق بالضرورة على النموذج العراقي. (زينب هادي) أعدت عرضاً عن المقال. - مع تزايد احتمالات توجيه ضربة للعراق تتساءل أوساط عراقية عن موقف قوى الأمن العراقية من تمرد شعبي قد يحصل مع أو بعيد الضربة. هل ستنضم هذه القوى إلى التمرد الشعبي أم تقف ضده وتقمعه؟ عن هذا الموضوع وافانا مراسلنا (علي الرماحي) بتقرير من بيروت.

(مازن نعمان يعرض لمقال نيوز داي)

--- فاصل ---

إثر النجاح العسكري في افغانستان تزايدت أصوات أميركيين داعين الى ان يكون صدام حسين هو الهدف التالي. بعضهم هؤلاء يؤمن ان لصدام يدا في احداث الحادي عشر من ايلول، وبعضهم يشك في هذا الإدعاء، لكن مع هذا، يفكرون باننا امامنا الان فرصة لتخليص العالم من كارثة عانى منها لفترة طويلة، بحسب تعبير تحليل نشرته اليوم الاربعاء صحيفة واشنطن بوست الأميركية.
واضاف التحليل الذي كتبه ماكيل أوهانلون وفيليب غوردون من معهد بروكينغز في واشنطن - أن اللذين يعتقدون ان النموذج الأفغاني – أي تدريب وتزويد المقاومة مع استخدام القوة الجوية الأميركية وقوات خاصة لدعم المقاومة – أن ذلك كله كفيل بانجاز العمل.
وتواصل صحيفة واشنطن بوست أن اكثر هذه الأراء تتمادى في التفاؤل، وبعضها ببساطة لا يتسم بالمسؤولية. مضيفة انه ليس هناك شك في ان صدام وحش ارتكب افظع الجرائم بحق شعوب المنطقة، وانتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي تطالبه بالتخلص من اسلحته للدمار الشامل، لكن هذا كله لا يعني ان من السهل اطاحته.
الصحيفة الأميركية أجرت مقارنة بين حجم القوات الأفغانية والقوات العراقية، وذكرت ان قوات طالبان لم تزد على اربعين الف وواجهت معارضة حنكتها المعارك بينما عدد القوات العسكرية العراقية كبير جدا مع وجود معارضة داخلية مشتتة وضعيفة.
وتابعت ان عدد القوات الفاعلة في الجيش العراقي 400000 بالإضافة الى 100000 من قوات الحرس الجمهوري المعول عليه وكذلك قوات الحرس الخاص، وهذه القوات الموالية لصدام حسين يعتقد انها ستقاوم بشدة أي تمرد داخلي. وفي الحقيقة ان من المحتمل انها ستقاتل بضراوة ضد الولايات المتحدة، مثلما فعلت سابقا ابان عملية عاصفة الصحراء، بحسب رأي التحليل، الذي اضاف أنه لهذه الأسباب لا تتوقع الانتصار للمعارضة العراقية.
وفي حال اعلان الولايات المتحدة ان هدفها هو تغيير النظام في العراق، فإن صدام - كما يرى تحليل واشنطن بوست – لم يجد سببا يمنعه عن استخدام اسلحة كيماوية وبايولوجية ضد قوات اميركية مهاجمة، كما أنه قد يستخدمها ضد دول أخرى مثل اسرائيل والكويت وتركيا والسعودية. ولم يستبعد التحليل أن يستخدم صدام فترة التحضير لمهاجمته ويرسل الى الولايات المتحدة واوروبا عملاء مزودين مواد بايولوجية.
وتتابع الصحيفة الاميركية ان المهمة لن تنتهي حتى في حال تحقق النصر. فسيحتاج الوضع قوات كبيرها، خصوصا أميركية، ولمدة سنوات عدة لمنع العراق من التفكك.
المحللان استدركا بأنه لا يبغي المبالغة في الثمن الذي يجب دفعه لاطاحة صدام، أو التقليل من شأن المنافع الناجمة عن إطاحته. واعتبار ان تحقيق هذه المهمة قد يكلف الولايات المتحدة عشرات الالوف من الضحايا، لكنهما لم يتسبعد ان يكون العدد أقل من ذلك بحيث لا يصل الى مستوى الخسائر في حربي فيتنام وكوريا. كما ان الولايات المتحدة لن تواجه خطر استمرار الحملة العسكرية طويلا كما حدث في فيتنام وكورية. إضافة الى ذلك فان اي دولة – حتى التي تعارض الحرب على العراق – لم تشكو كثيرا اذا انتهت هذه الحرب برحيل صدام، بل ان سمعة الولايات المتحدة قد تتحسن في العالم العربي، بحسب راي كاتبي التحليل.
كل ما في الامر اننا لا نستطيع الافتراض ان تحقيق هذه المهمة ستمون بمثابة القيام بنزهة. فمثل هذا الافتراض لن يقود سوى الى مذبحة في صفوف المعارضة واضعاف صدقية قيادتنا الكونية والاضرار بجدية بالحملة الاوسع ضد الارهاب، على حد تعبير المحللين الاميركيين.

--- فاصل ---

(رسالة بيروت)

على صلة

XS
SM
MD
LG