روابط للدخول

الملف الأول: جدال أميركي في شأن المرحلة المقبلة من الحرب ضد الإرهاب / خطط لإجتياح العراق من الشمال والجنوب / مسؤولان كرديان بارزان يزوران دمشق


سامي شورش سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم عدداً من التطورات المتعلقة بالشأن العراقي. ونركز خلال متابعتنا على عدد من المحاور بينها: - الادارة الأميركية تواصل جدال في شأن المرحلة المقبلة من الحرب ضد الإرهاب، وتكهنات مفادها أن العراق والصومال على رأس قائمة الأهداف المرشحة. - خبراء عسكريون أميركيون يدرسون خططاً لإجتياح العراق من الشمال والجنوب بهدف إطاحة النظام في بغداد. بينما وزير بريطاني يؤكد أن معالجة المشكلة العراقية لا يمكن أن تتم إلا في إطار الأمم المتحدة. - زعيم المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق محمد باقر الحكيم يرحب بضربة عسكرية لإطاحة الرئيس العراقي على أن لا تنال الضربة من استقلال العراق. وفي هذا الإطار نستمع الى مقابلة أجريناها مع ممثل المجلس الإسلامي العراقي الأعلى في العاصمة البريطانية. - ومسؤولان بارزان في الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق يزوران دمشق لمحادثات مع المسؤولين السوريين. هذا ونستمع في الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش الى رسائل صوتية من مراسلينا أحمد الركابي في لندن، ورزوق الغاوي في دمشق وأحمد سعيد في أربيل وميخائيل آلان دارينكو في موسكو، إضافة الى تقرير من مراسلتنا في أنقرة سعادت أوروج تنقل فيه رأياً لمحلل سياسي تركي عن موقف أنقرة من تعرض العراق الى ضربة عسكرية أميركية برية محتملة.

في واشنطن تتسع دائرة الجدال حول الهدف المقبل للحرب ضد الارهاب، فيما يحتل العراق والصومال الصدارة في توقعات تعرضهما الى الحرب.
وكالة فرانس برس للأنباء لفتت الى أن المسؤولين الأميركيين أكدوا في الفترة الأخيرة أن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش لم يتخذ حتى الآن قراراً بتوسيع نطاق الحرب في إتجاه دول أخرى، لكن الملاحظات التي طرحها هؤلاء المسؤولين في أروقة الإدارة الأميركية أشارت الى أن واشنطن تشهد نقاشاً حامياً حول مسألة الهدف المقبل.
فرانس برس نقلت عن الخبير في الشؤون الخارجية في معهد بروكينغز الأميركي هيلموت سونين فيلد، أن الجدال جار في الولايات المتحدة حول العراق لأن الأخير، في وجهة نظر واشنطن، هو المشكلة الأكثر جدية نظراً لإمتلاكه أسلحة للدمار الشامل.
الى ذلك نسبت الوكالة الى سونين فيلد الذي عمل مستشاراً للرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، أن وزارة الدفاع الأميركية تدرس خططاً في شأن مواجهة العراق، لأن هذه المواجهة في حال حصولها تعتبر مغامرة كبيرة على حد تعبير الخبير الأميركي.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، صرّح وزير الدولة البريطاني للشؤون الأوروبية بيتر هين أن أي تحرك من طرف واحد ضد بغداد سيكون ذا أثر قليل، وأن المشكلة العراقية يجب أن تعالج تحت مظلة الأمم المتحدة.
الى ذلك أعرب هين في تقرير بثته وكالة رويترز للأنباء أن المعنيين بحل المشكلات العالمية بما في ذلك مشكلة العراق لابد لهم من التحرك سوياً، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة عودة المفتشين الدوليين الى بغداد.
مراسل إذاعة العراق الحر في لندن أحمد الركابي يعرض للتقرير الذي بثته رويترز ويتحدث الى خبير سياسي لبناني في شؤون الشرق الأوسط:

قال بيتر هين الوزير بوزارة الخارجية البريطانية ان اي تحرك من جانب واحد ضد بغداد سيكون اثره ضعيفا وانه ينبغي ان تتخذ الخطوات التي تعالج المشكلة العراقية في اطار مظلة الامم المتحدة. وتابع هين في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية اعتقد ان كل الجادين بشان معالجة المشاكل التي تواجه العالم والمشاكل الخطيرة بما في ذلك العراق هم بحاجة الى التحرك سويا.
ويعتقد قاسم جعفر الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية ان تصريحات هين لا تعكس جديدا في الموقف البريطاني:

"لا اعتقد ان حديث وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية حول هذا الموضوع يعكس اي شيء جديد على مستوى السياسة البريطانية تجاه الازمة العراقية. سياسة الحكومة البريطانية ومنذ يعني بدء هذا الملف قبل اكثر من عقد من الزمن تستند اساسا وتقوم على مبدأ يعني التعامل مع الازمة من خلال الامم المتحدة وفي اطار قرارات الامم المتحدة وتحديدا القرارات الصادرة عن مجلس الامن فيما يتعلق بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية وفيما يتعلق يعني في جميع المسائل الاخرى المتعلقة بضرورة تطبيق بغداد للقرارات الدولية.
وهذا الكلام الصادر عن السيد هين اعتقد انه تاكيد للسياسة نفسها."

وكانت هناك تكهنات على نطاق واسع بشان فيما اذا كان نجاح حملة الولايات المتحدة في افغانستان سيشجعها على التحرك صوب العراق الذي يرفض عودة المفتشين عن اسلحة الدمار الشامل وحذر الرئيس الامريكي جورج بوش القيادة العراقية من انها سترى بنفسها عواقب عدم الموافقة على ادخال المفتشين.
وتلقى رئيس الوزراء البريطاني (طوني بلير) تحذيرا من رئيس اركان القوات البريطانية بان هجوما على العراق قد يحدث انشقاقا في العالم بشان الحرب ضد الارهاب.
لكن هين قال يجري التعامل مع المشكلة العراقية ليس فقط من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا ولكن ذلك يشمل الروس الذين ناقشوا التعامل باسلوب عام مع العراق وافغانستان والمناطق الاخرى التي تشهد مشاكل في العالم، واشار الى وجوب عودة المفتشين عن اسلحة الدمار الشامل لان العراق يملك قدرة بيولوجية وكيماوية ونعتقد ايضا انه يطور قدرات نووية على حد تعبير هين.
وعن الدور المحتمل لبريطانيا في حال وقوع مواجهة عسكرية اميركية مع النظام العراقي يقول قاسم جعفر:

"يعني في جميع الحالات اعتقد ان الموقف الذي يمكن للمرء ان يتوقعه من الحكومة البريطانية تجاه اي ازمة تتعلق بالولايات المتحدة او تتعلق بعمل اميركي سياسي او عسكري ما سواء في منطقة الشرق الاوسط او غيرها هو الموقف الذي يؤكد تضامن وتاييد بريطانيا للولايات المتحدة.
هذا موقف بريطاني كلاسيكي اذا صح التعبير تقليدي ودائم، لا اعتقد على الاطلاق ان اي حكومة بريطانية من اي من الحزبين الرئيسيين في بريطانيا سيشذ عنه في المستقبل القريب او في اي فترة زمنية منظورة.
وهنا يبدأ طبعا الحديث عن اي مجال لهذا الدور البريطاني، ربما لا تكون بريطانيا مسرورة تماما بالضرورة من عمل امريكي فردي ضد العراق ولكنها في مطلق الحالات ستظل تتظاهر بانها تؤيد هذا العمل اما من دون المشاركة المباشرة فيه الى ما هنالك.
يعني هناك العديد من الاحتمالات المتنوعة في هذا المجال ولكن من حيث المبدأ وعلى المستوى الاستراتيجي، بريطانيا لا يمكن الا ان تؤيد الولايات المتحدة وتعرب عن تضامنها معها في مسألة من هذا النوع."

كان هذا قاسم جعفر الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية.
أحمد الركابي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - لندن.

--- فاصل ---

من ناحية أخرى، ذكرت مجلة نيوزويك الأميركية أن خبراء عسكريين أميركيين بارزين يدرسون إحتمال إجتياح العراق من شماله وجنوبه بهدف إطاحة نظام الرئيس صدام حسين.
وأضافت المجلة أن هيئة الأركان الأميركية المشتركة تدرس إقتراحاً بنشر خمسين ألف جندي أميركي في المناطق الحدودية الجنوبية من العراق، وخمسين ألفاً آخرين في المناطق الحدودية الشمالية، بغية تحريك القوتين في إتجاه بغداد. لكن المجلة نسبت الى خبراء استراتيجيين تشكيكهم في أن تكون القوتان كافيتين لتحقيق الهدف الرئيسي من الخطة.
في السياق نفسه، نقلت المجلة عن الجنرال بول ميكولاشيك قائد القوات البرية الأميركية في المنطقة أن السيطرة على بغداد وإطاحة النظام العراقي تتطلبان قوات برية في حجم القوات التي أُستخدمت في حرب عاصفة الصحراء أي نحو 169 ألف جندي. لكن مصدراً لم تذكر المجلة إسمه قال إن الرئيس بوش وفريقه للأمن القومي إتخذا بالفعل قراراً بإطاحة صدام حسين. في الإطار عينه نقلت المجلة عن مبعوث أميركي في منطقة الشرق الأوسط أن السؤال لم يعد رغبة الإدارة ضرب العراق، إنما أصبح متى يُضرب العراق؟
هذا ونود ان نلفت الى اننا سنبث لاحقا عرضا مسهبا لتقرير نيوزويك ضمن فقرات برامجنا لهذا اليوم.

--- فاصل ---

أما عن الموقف التركي إزاء خطة الاجتياح الأميركي للعراق، فقد ذكرت مجلة نيوز ويك أن تركيا أبدت موافقة صامتة على الخطة. التفاصيل مع مراسلتنا في أنقرة سعادت أوروج:

قال محلل سياسي بارز ان تركيا ستاخذ في نظر الاعتبار مصلحتها في حال طلبت منها الولايات المتحدة التعاون لضرب العراق والمنفعة التي يمكن ان تجنيها من تعاونها في هذا المجال.
وردا على سؤال وجهته اذاعة العراق الحر لاحظ (سامي كوهين) المعلق في صحيفة مليّت ان ادارة الرئيس جورج دبليو بوش طلبت من المؤسسات الاميركية المعنية تقديم اقتراحات في هذا الشان واوضح كوهين ان احدها يدعو الى استخدام قوات برية بينما يركز اقتراح آخر على الضربات الجوية.
وعلق كوهين على زعم اسبوعية نيوزويك ان انقرة اعطت الولايات المتحدة ما وصفه التقرير بانها موافقة صامتة على خطة لاطاحة الرئيس صدام حسين قائلا ان تركيا قد تدعم هجوما على العراق على رغم المعارضة العالمية التي اعلنها رئيس الوزراء بلند ايجيفيت.
واوضح كوهين ان القرار النهائي في هذا الخصوص سيتخذ خلال الزيارة التي سيقوم بها ايجيفيت الى واشنطن في الشهر المقبل. لكنه قال ان مسؤولين اميركيين اكدوا له ان واشنطن لن تطلب من انقرة التورط في مغامرة.
وتابع ان الجانب التركي سيطلع الاميركيين على جهوده الدبلوماسية موضحا المضاعفات السلبية لضرب العراق، لكنه توقع ايضا انه في حال قررت اميركا مهاجمة العراق فان مطالبها من تركيا لن تقتصر على توفير قاعدة انجرليك الجوية لطائراتها بل انها ستطالب بالموافقة على نشر قواتها البرية على الحدود مع العراق، وفي هذه الحال فان رد انقرة سيكون سلبا كما يرى كوهين.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، رحب المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق بهجوم على العراق في إطار الحرب الجارية ضد الارهاب، لكنه شكك في أن يكون العراق هو الهدف المقبل للولايات المتحدة نظراً لقضايا ساخنة أخرى في المنطقة مثل القضية الفلسطينية، إضافة الى معارضة روسيا والدول المجاورة لمثل هذا الهجوم.
وكالة رويترز نقلت عن رئيس المجلس الأعلى آية الله محمد باقر الحكيم أنه يرحب بتغيير النظام في العراق عبر هجوم عسكري تقوم به قوات متعددة الجنسيات إذا أُحترم في الهجوم استقلال العراق مع ضمان عدم التدخل في شؤونه الداخلية، مضيفاً أن المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة يجب أن يفي بمسؤولياته حيال حماية العراقيين والمنطقة.
الى ذلك أكد الحكيم أن الولايات المتحدة وبقية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن يجب أن تلجأ الى القرارات الدولية التي تسمح باستخدام الخيار العسكري في حال إخفاق صدام حسين في التعاون مع المجتمع الدولي، مشيراً الى أن المجلس الأعلى يمتلك قوة عسكرية في ايران وفي حال قيام هجوم عسكري دولي ضد النظام العراقي فإن هذه القوة مستعدة لأداء واجبها تجاه الوطن على حد تعبيره.
أما في شأن مستقبل العراق فقد نقلت رويترز عن الحكيم أن المجلس الأعلى وبقية الجماعات العراقية المعارضة بينها الاحزاب الكردية اتفقت على تشكيل حكومة انتقالية واسعة القاعدة لمدة عام واحد على أن يتم تشكيل الحكومة بعد استفتاء شعبي.

--- فاصل ---

في السياق نفسه تحدثنا الى ممثل المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق، في العاصمة البريطانية الدكتور حامد البياتي وسألناه أولاً عما إذا كانت تصريحات السيد الحكيم إشارة الى أن المجلس لم تعد لديه تحفظات في شأن التعامل مع الولايات المتحدة وسياساتها الخاصة بالعراق:

حامد البياتي: في الحقيقة المجلس الاعلى لا يعترض على تدخل دولي اذا كان بناءا على قرارات الامم المتحدة لحماية الشعب العراقي، وكذلك نحن نعتقد ان الغرب يفكر وخصوصا الولايات المتحدة تفكر في توجيه ضربة عسكرية على العراق بسبب ان النظام نظام ارهابي سبق ان استخدم اسلحة الدمار الشامل ضد الكرد في الشمال والعرب في الجنوب وضد بعض دول الجوار مثل ايران وحاول استخدامها في حرب الخليج الثانية. لذلك نعتقد ان النظام نظام ارهابي مارس الارهاب بحق الشعب العراقي في داخل وخارج العراق وبحق بعض شعوب المنطقة. وبالتالي من الطبيعي ان يفكر المجتمع الدولي في توجيه ضربة الى العراق كجزء من الحرب ضد الارهاب.
ونحن نعتقد ان هذه الضربة اذا استهدفت اسقاط صدام وابتعدت عن ضرب الشعب العراقي وعن البنية التحتية وضمن قرارات مجلس الامن نرحب بها بشرط ان تحافظ على استقلال العراق ووحدة العراق ارضا وشعبا وحكومة.

اذاعة العراق الحر: لكن الملف الساخن دكتور حامد بالنسبة للعراق هو ملف اسلحة الدمار الشامل اذ ان الولايات المتحدة تتهم العراق بامتلاك هذه الاسلحة واخفائها. فكيف ينظر المجلس الى هذه المسألة؟

حامد البياتي: نحن نسعى الى عراق خال من اسلحة الدمار الشامل، وقد صرح سماحة السيد بذلك ونعتقد ان هذه الاسلحة ليست لصالح الشعب العراقي بل استخدمت ضد ابناء الشعب العراقي كما اشرت في الشمال وفي الوسط وفي الجنوب كما استخدمت في حروب ضد دول الجوار ونحن نسعى الى علاقات جيدة بدول الجوار والى ان يساهم النظام المستقبلي باستقرار المنطقة وفي السلم المحلي والاقليمي والدولي.

اذاعة العراق الحر: طيب ماذا عن التفاهم مع بقية الاطراف الداخلية او الاقليمية او الدولية في شان مستقبل العراق؟ كيف تتصورون مستقبل العراق بعد صدام حسين؟

حامد البياتي: اتفق المجلس الاعلى مع قوى المعارضة العراقية منها القوى الكردية والقوى السنية في داخل العراق من ضباط الجيش وشيوخ العشائر على ان النظام المستقبلي سيكون نظاما دستوريا برلمانيا تعدديا يسمح فيه بحرية الرأي وبالممارسة السياسية ويحتفظ هذا العراق المستقبلي بعلاقات حسن الجوار مع دول المنطقة وكذلك يعتمد النظام المستقبلي على اختيار الشعب العراقي من خلال استفتاء شامل بعد ان يتمكن الشعب العراقي والجيش من اسقاط النظام واقامة حكومة مؤقتة قد تستمر لمدة سنة كاملة بعدها يجرى استفتاء مباشر وشعبي حول النظام المستقبلي في العراق، وانتخابات مباشرة لممثلي النظام.
ونعتقد ان النظام القادم يجب ان يشمل جميع فئات وطوائف الشعب العراقي من العرب والكرد والتركمان والآشوريين من السنة والشيعة من المسلمين وغير المسلمين من مكزنات هذا الشعب العراقي.

اذاعة العراق الحر: طيب دكتور حامد سؤال اخير، هل نفهم من كل هذا الكلام ان هناك مداولات او شكل من اشكال التنسيق بين المجلس وبين بقية اطراف المعارضة العراقية من جهة ومع الادارة الامريكية والولايات المتحدة من جهة اخرى.
يعني هل هناك مداولات ام ان هذه الاشياء كلها تصريحات؟

حامد البياتي: هناك مداولات بين قوى المعارضة العراقية، المجلس الاعلى والقوى الكردية والقوى السنية في داخل العراق والقوى القومية كذلك وطبعا الديمقراطية. هذه القوى جميعا تتداول في احتمال توجيه ضربة عسكرية امريكية للعراق وماذا يمكن ان يحدث من تداعيات وتطورات اثر هذه الضربة. واما مع الولايات المتحدة فنحن ليس لدينا مداولات حول هذا الموضوع، لكن هناك بعض اطراف المعارضة الاخرى قد جرت معها بعض المداولات ومنها زيارة وفد امريكي الى شمال العراق للتداول مع القيادات الكردية هناك برئاسة نائب مساعد وزير الخارجية (كروكر).

--- فاصل ---

في محور آخر، يزور العاصمة السورية مسؤولان بارزان في الادارتين الكرديتين في أربيل والسليمانية لإجراء مباحثات مع المسؤولين السوريين في تطورات وقضايا متعلقة بالعراق والعلاقات الثنائية.
مراسلنا في العاصمة السورية رزوق الغاوي يتابع في التقرير التالي زيارة نيتشيروان بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان العراق التي تتخذ أربيل مقراً، وعدنان مفتي نائب رئيس حكومة الاقليم التي تتخذ السليمانية مقراً:

يزور دمشق الآن وفي وقت واحد نيتشروان برزاني رئيس الحكومة في المناطق الكردية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني، وعدنان المفتي نائب رئيس الحكومة وزير المالية في المناطق الكردية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني في كردستان العراق.
وأفاد مكتب الاتحاد الوطني بدمشق الإذاعة بأن المفتي سيجري محادثات مع المسؤولين السوريين ستتناول قضايا ثنائية الاهتمام وذلك خلال زيارة لسوريا تستغرق عدة أيام. غير ان مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني بدمشق أبدى تكتما شديدا على زيارة نتشروان البرزاني لسوريا وامتنع عن الادلاء باي تصريح حول هذه الزيارة.
غير ان الاذاعة علمت ان اجتماعا سيعقد مساء اليوم بين البرزاني والمفتي من دون معرفة الموضوعات التي ستكون مدار بحث في هذا الاجتماع. ومن المعتقد ان البرزاني سيجتمع في دمشق ايضا مع بعض المسؤولين السوريين ويبحث معهم مسائل ذات اهتمام مشترك.
رزوق الغاوي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - دمشق.

أما مراسلنا في أربيل أحمد سعيد فرصد اهتمام وسائل الاعلام بزيارة نيتشيروان بارزاني لدمشق:

ابرزت وسائل الاعلام على اختلافها في المنطقة الخاضعة لحكومة كردستان العراق التي تتخذ من اربيل عاصمة لها نبا الزيارة التي نفذها نتشروان برزاني رئيس حكومة كردستان إلى سوريا بناءا على دعوة رسمية تلقاها من القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وقالت ان الجانبين بحثا العلاقات بينهما وتبادلا الآراء حول موضوعات تهمهما.
وأثنت في الوقت ذاته على ما سمتها بالعلاقات التاريخية بين الطرفين واستمرارها.
الصحف الصادرة اليوم ابرزت في صدر صفحاتها الأول صورة رئيس حكومة الإقليم ولقاءاته مع المسؤولين السوريين.
وعلى صعيد ذي صلة بالعلاقات الكردستانية مع العالم الخارجي حيا قداسة البابا يوحنا بولس الثاني بابا حاضرة الفاتيكان شعب كردستان بمسيحييه ومسلميه، واضاف في رسالته الشفهية نقلها المطران حنا قلو مطران الكلدان في كردستان العراق الى مسؤولي الفرع الأول في الحزب الديمقراطي الكردستاني في دهوك بعد عودته من زيارة كان قد نفذها الى الفاتيكان اضاف بان قداسة البابا سيدعو بالخير والبركة لكردستان وانه لن يدخر وسعا من اجل شعبها.
ومن جانبه وعد مطران الكلدان الذي زار مقر الديمقراطي الكردستاني في دهوك بمواصلة العمل من أجل ترسيخ التعايش بين منتسبي الأديان والطوائف المختلفة في كردستان. كما واستعرض نتائج زيارته للفاتيكان والتي قامت اذاعة العراق الحر في حينه بتغطيتها.
أحمد سعيد - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - أربيل.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، يُجري أمير دولة قطر محادثات في العاصمة الروسية حول عدد من الملفات والمستجدات السياسية في منطقة الشرق الأوسط في مقدمتها الملف العراقي مع كبار المسؤولين الروس.
مراسلنا في موسكو ميخائيل آلان دارينكو في التقرير التالي:

من المنتظر ان يصل امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى موسكو مساء اليوم لزيارة تستغرق يومين تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وستكون القضية العراقية من بين المسائل المطروحة على بساط البحث خلال المفاوضات، حسب ما قال سفير دولة قطر لدى روسيا شملان مرزوق الشملان في حديث لوكالة ايتارفاكس للانباء.
واشار السفير الى انه لا يمكن التوصل الى تسوية للقضية العراقية الا بعد الغاء الحصار الاقتصادي ووقف معاناة الشعب العراقي. واضاف الشملان ان هذا يتطلب تنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة، وصرح بان الدوحة تقدر تقديرا عاليا دور روسيا في حل الازمة العراقية على اساس القرارات الدولية.
وللتعليق على زيارة امير دولة قطر توجهنا الى مدير جمعية المستعربين بموسكو (فاديم سيمينسوف):

"أريد قبل كل شيء أن أرحب بهذه الزيارة، زيارة امير قطر الى روسيا. انني آمل ان هذه الزيارة تعطي امكانيات جديدة لتطوير العلاقات بين قطر وروسيا وبين دول الخليج وروسيا بصورة عامة.
برأيي دول الخليج يجب ان تلعب دورا نشيطا، اكثر نشاطا. وانها قادرة على ان تلعب هذا الدور الكبير في الامور الاقليمية وفي الامور العربية والعالمية، لان لها قدرة مالية قبل كل شيء وقدرة سياسية وقدرة معنوية.
وهذه الدول موجودة في المنطقة الخطيرة، المنطقة التي تتعرض باستمرار الى اخطار عديدة. هذه الاخطار تخرج قبل كل شيء من نظام صدام حسين في العراق ومن النظام في ايران. وتتعرض هذه الدول للارهاب الاسلامي المتطرف.
ولذلك يجب على هذه الدول ان تتعاون مع المجتمع الدولي في حل هذه المشاكل التي تواجهها هذه الدول. انني مقتنع اقتناعا تاما ان نظام صدام حسين يشكل من اكبر الاخطار لدول الخليج الاخرى. لذلك يجب انها تتعاون مع بعض ومع المجتمع الدولي في كيفية تغيير هذا النظام وتحويل العراق الى دولة السلام والتعاون والصداقة، وتغيير طبعه الاستيطاني العدواني.
ولذلك قطر يقدر يلعب دور ايجابي في كيفية تنفيذ هذه المهمة، ولذلك انا برأيي إن الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي يجب ان يفكر ويتخذ الاجراءات الموجهة الى لجم الطبيعة العدوانية لنظام صدام حسين.
لذلك لي أمل ان امير قطر ودول الخليج الاخرى ستساعد على تنفيذ هذه المهمة وتحويل نظام العراق الى نظام مسالم ونظام السلام والاستقرار."

استمعتم الى ما قاله مدير جمعية المستعربين في موسكو (فاديم سيمينسوف) تعليقا على زيارة امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى موسكو.
ميخائيل ألان دارينكو - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - موسكو.

--- فاصل ---

أما في شأن العلاقات العربية العراقية، فقد ذكرت وكالة رويترز في تقرير لها من بغداد أن العراق والاردن جددا اتفاقهما النفطي لعام آخر.
واضافت الوكالة أن وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد ووزير الطاقة والمصادر المعدنية الاردني محمد بطاينة وقّعا إتفاقاً لتجديد الاتفاقية بعد مداولات إستمرت ثلاثة ايام. ونقلت الوكالة عن الوزير الاردني تأكيده أن الجانب العراقي وافق على تلبية كافة احتياجات الاردن النفطية ومشتقاتها بزيادة نسبتها من 3 الى خمسة في المئة عن العام الماضي.

على صلة

XS
SM
MD
LG