روابط للدخول

الملف الأول: العراق ينتقد الموقف العربي من دعوة الرئيس صدام حسين لعقد قمة حول القضية الفلسطينية / ثلاثة خيارات لضرب العراق / المخابرات العراقية تنظم زيارات النائب البريطاني غالواي للعراق


ناظم ياسين مستمعينا الكرام.. فيما أعلنت بغداد قدرتها على مقاومة أي هجوم عسكري يشن في إطار الحرب الدولية ضد الإرهاب، انتقد نائب رئيس الوزراء العراقي الموقف العربي من دعوة الرئيس صدام حسين لعقد قمة تخصص للبحث في مستجدات القضية الفلسطينية. هذا في الوقت الذي أفادت صحيفة لندنية واسعة الانتشار بأن قائمة تتضمن ثلاثة خيارات لضرب العراق سوف تعرض على الرئيس الأميركي في الشهر المقبل، وكشفت أخرى أن المخابرات العراقية كانت تتولى تنظيم زيارات النائب العمالي البريطاني (غالواي) المتكررة إلى العراق والتي كان يعتبرها الرئيس صدام بمثابة "انقلاب دعائي مهم". هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه ناظم ياسين.

انتقد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز السبت الموقف العربي من دعوة الرئيس صدام حسين لعقد قمة عربية من اجل فلسطين ووقف الهجمات التي تقوم بها إسرائيل على مدن وقرى فلسطينية.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن عزيز قوله لدى افتتاح مهرجان المربد الشعري في بغداد أمس "في الواقع لا يوجد موقف عربي، ولكي نكون صريحين هناك نداء من الرئيس صدام حسين لكي يجتمع القادة ليتخذوا موقفا، ولكن الذي نراه الان هو عدم وجود موقف"، بحسب تعبيره.
المسؤول العراقي تابع في معرض رده على اسئلة المراسلين "ثمة تفرج على ما يجرى في فلسطين.
ولا يوجد في الساحة العربية عدا موقف العراق، وعدا ما يخوضه الفلسطينيون من جهاد، لا يوجد موقف نستطيع ان نسميه موقفا عربياً، بحسب ما نقل عنه.
وكان الرئيس العراقي دعا يوم الثلاثاء الماضي الدول العربية الى نبذ خلافاتها وعقد قمة عاجلة في مكة المكرمة او اي عاصمة عربية اخرى للبحث في تطورات الأوضاع على الاراضي الفلسطينية.
وردا على سؤال حول ما اذا كان اختيار مكة المكرمة لعقد القمة رغبة عراقية في تطبيع العلاقة مع المملكة العربية السعودية، أجاب عزيز قائلا إن "الرئيس صدام حسين في ندائه الموجه الى الامة العربية تحدث عن علاقة عربية تعلو على الخلافات السابقة من اجل فلسطين. وهذا يشمل السعودية وغير السعودية"، بحسب ما نقلت عنه وكالة (فرانس برس).
الوكالة أشارت، في هذا الصدد، الى ان العراق لا تربطه بالسعودية علاقات دبلوماسية منذ حرب الخليج عام 1991.
وردا على سؤال حول الموقف الفرنسي الرافض لضرب العراق، أعرب المسؤول العراقي عن اعتقاده بأن عدة دول، ومنها فرنسا، لا تشارك الولايات المتحدة في الرأي القائل بضرورة استهداف العراق. وعن مستقبل العلاقات بين بلاده وفرنسا، ذكر عزيز أن بغداد تحتفظ بعلاقات جيدة مع باريس مشيرا إلى الرغبة بتطويرها.

أما في شأن احتمالات تعرض العراق لضربة عسكرية اميركية، فقد أكد عزيز أن العراق مطمئن من قدراته على "مقاومة اي نوع من الاعتداء"، بحسب تعبيره. ونقلت وكالتا (رويترز) و(فرانس برس) عنه قوله أيضا " ان الادارة الاميركية ارتكبت اعتداءات في حالات عديدة دون ان يكون هناك سببا. واذا ما رغبوا مهاجمة العراق مرة اخرى فان ذلك سيكون قرارهم ولكن العدوان سيكون مرفوضا من قبل جميع دول العالم، لانه ليس مبررا وليس هناك اسبابا لذلك"، على حد تعبيره.

---فاصل ---

عن احتمالات تعرض العراق لضربة عسكرية والسيناريوهات المتوقعة لمثل هذا الهجوم، يعرض مراسل إذاعة العراق الحر في باريس شاكر الجبوري لما نشرته صحيفة (لوموند) الفرنسية واسعة الانتشار في هذا الصدد.

نقلت صحيفة اللوموند الفرنسية عن (هانس بليكس) رئيس لجنة التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل العراقية قوله ان عدم قيام مراقبي الامم المتحدة بمهامهم داخل العراق منذ عام 1998 يثير الشكوك الكبيرة حول استغلال النظام العراقي هذه الفرصة لتطوير الاسلحة المحظورة وتحديدا منها البيولوجية في وقت تتدارس فيه يؤكد (هانس بليكس) حاليا بتفاصيل اكثر من مليون وثيقة للتعرف على ما انجزته يونيسكوم من عدمه في هذا الميدان مضيفا الى استمرار لجنته بتحديث معلوماتها عبر الاقمار الصناعية والتقارير الاستخباراتية اضافة الى ما نحصل عليه من معهد الابحاث الفرنسية واكد (هانس بليكس) استعداد 243 من جراء الامم المتحدة للسفر الى العراق والتعرف ميدانيا عن قرب لما يحدث لقدرات العراق المحظورة موضحا بان نجاح الضربات العسكرية عام 1998 في تدمير الكثير من القواعد العسكرية المهمة لا يلغي الاهمية الكبيرة التي تنطوي جهود لجنته المسؤولة عن تقدير مدى نجاح النظام العراقي في اعادة اصلاح هذه القواعد او تطوير غيرها على حد قول (بليكس) الذي لا يخفي شكوكه من نجاح العراق في هذا المسعى عندما يضيف علينا الانتقال الى الميدان للتعرف على كامل الحقيقة التي يبحث عنها مجلس الامن وتاتي تصريحات (هانس بليكس) في وقت نقلت فيه اللوموند ايضا عن دبلوماسي فرنسي واوروبي في الامم المتحدة في سياق تقريرهما المعنون (امريكا تختار اهدافا جديدة في العراق) نقلت عنهم التاكيد على ان ضرب العراق ليس مدرجا على اولويات واشنطن بالوقت الحاضر فهذه الاخيرة حسب اعتقادهم منشغلة حاليا بكيفية كافة بنود قرار مجلس الامن المرقم 1382 والصادر في 29 تشرين الثاني الماضي والذي تم بموجبه تجديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء مقابل موافقة جميع اعضاء المجلس على عودة لجان التفتيش الى العراق وهي المرة الاولى التي تحظى بها هذه النقطة باجماع الاعضاء الدائمين على حد قول الدبلوماسيين الغربيين والذين يشددون على وجود تحول نوعي في موقف الادارة الامريكية من مسالة العمل العسكري ضد العراق حيث ما عادت هناك صقور حرب وحمامات سلام بل وجهات نظر مختلفة حول اسلوب تنفيذ الجهد العسكري بل يتعداه الى اسقاط نظام صدام حسين على حد تعبيرها مستندة في ذلك الى اكثر من حقيقة الاولى خطاب الرئيس جورج بوش في نهاية الشهر الماضي والذي اعتبر فيه عودة لجان التفتيش ضرورة ملحة لا يجب التهاون بها اضافة الى الرسالة التي استلمها هذا الاخير من مجموعة مؤثرة من اعضاء الكونغرس والتي تطالب بتصحيح اخطاء 1991 اي توقف الرئيس جورج بوش الأب في منتصف الطريق الى بغداد مؤكدين بان الاطاحة بالرئيس العراقي مفيدة جدا للاستقرار الاقليمي والدولي وفق ما نقلت عنهم الصحيفة الفرنسية التي ترى اهمية كبيرة في تاثير الرئيس الامريكي على اعادة انتشار القوات الامريكية للصفحة الجديدة من الحرب في افغانستان وايضا ما تنقله حرفيا عن وزير الخارجية (كولن باول) بشان وصول خبراء امريكيين الى منطقة كردستان في مهمة لاعادة تقييم الوضع الميداني وامكانية تشكيل تحالف بالجنوب حيث ترى اللوموند في كل ذلك مؤشرات جديدة تنسجم وصرار الادارة الامريكية على بناء معارضة عراقية مسلحة لتنفيذ المشروع الخاص باسقاط النظام في العراق وفق ما تخمنه الصحيفة الفرنسية التي تتوقف باهتمام ايضا عند قول نائب الرئيس الامريكي (ديك تشيني): "لو كنت صدام حسين لفكرت بجدية لما حدث لنظام طالبان".
وعندما سالت اذاعة العراق الحر احد السياسيين الفرنسيين المهتمين بجيوبوليتيك المنطقة عن دقة هذا السيناريو اجاب كل الامور مرتبطة بمدى نجاح الامين العام للامم المتحدة (كوفي عنان) في المهمة التي سيكلفه بها مجلس الامن بعد نهاية اعياد الميلاد وراس السنة فاذا وافق النظام العراقي على عودة لجان التفتيش فان الجهد العسكري سيوضع على الرف في الوقت الحاضر اما اذا حدث العكس وفضل الاستمرار بالتصعيد في التوقيت الخاطئ حسب وصفه فان الخيار العسكري الامريكي سيحظى بدعم دولي هذه المرة حسب ما يتصور هذا السياسي الفرنسي سيناريو الحل السلمي ونقيضه في المنطقة.
شاكر الجبوري - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل---

في لندن، ذكرت صحيفة (صانداي تلغراف) في عددها الصادر اليوم الأحد أن قائمة تتضمن ثلاثة خيارات لضرب العراق سوف تعرض على الرئيس جورج دبليو بوش في الشهر القادم.
مراسل الصحيفة في واشنطن (ديفيد واستل) أفاد بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووكالة المخابرات المركزية (سي. آي. أيه) تعكفان الآن على إعداد هذه الخطط وذلك في مؤشر جديد إلى أن الرئيس بوش يدرس إمكانية توجيه ضربة شديدة ضد نظام الرئيس صدام حسين، بحسب تعبيره.
(صانداي تلغراف) أشارت إلى أن مسئولين في البنتاغون، وفي طليعتهم نائب وزير الدفاع (بول وولفووتز)، يريدون انتهاج استراتيجية تحقق النصر في العراق على غرار ما جرى في أفغانستان. ولهذا الغرض، تدرس حاليا خطة حرب مفصلة عرضها أحد قياديي (المؤتمر الوطني العراقي) المعارض أحمد الجلبي.
ووفقا لاقتراحات الخطة، سوف تقوم واشنطن بتدريب وتسليح المعارضة العراقية لفترة تستغرق عدة شهور قبل أن ترسل قوات خاصة لتوجيه ضربات جوية.
لكن رؤساء أركان الجيش الأميركي يميلون، كما يعتقد، نحو خطة تعتمد على مشاركة واسعة من القوات البرية الأميركية لإلحاق الهزيمة بصدام دون مساعدة من (المؤتمر الوطني العراقي) المعارض الذي يعتبرونه فصيلا أضعف بكثير من (التحالف الشمالي) الأفغاني، بحسب تعبير الصحيفة.
في غضون ذلك، تحث وكالة المخابرات المركزية الأميركية على تنفيذ عمليات سرية لزعزعة استقرار نظام بغداد. وقد بدأ مسؤولوها اتصالات مع ضباط عراقيين منشقين يتمتعون بنفوذ وعلاقات مع قوات صدام. لكن مسؤولين من (البنتاغون) أشاروا إلى فشل جميع المحاولات الانقلابية السابقة أو كشفها قبل تنفيذها ما أدى إلى إعدام أعداد من الضباط العراقيين، بحسب ما أفادت صحيفة (صانداي تلغراف) اللندنية.

--- فاصل ---

مراسل إذاعة العراق الحر في لندن أحمد الركابي استطلع آراء شخصيات عراقية معارضة في السيناريوهات المحتملة للتدخل العسكري الأميركي في العراق. وفيما يلي، نستمع إلى مقتطفات من هذه التعليقات التي سيذاع نصها كاملا ضمن فقرات لاحقة من برنامجنا العام لهذا اليوم.

تعتقد حركة الوفاق الوطني العراقية بضرورة التعامل مع كافة السيناريوهات. ويرى ضرغام كاظم عضو المكتب السياسي للحركة ان قرار تغيير النظام في بغداد أهم بكثير من كيفية تحقيق ذلك.

ضرغام كاظم: الشعب العراقي كتجارب عالمية وانسانية اخرى نستعين بيها يشوف نفسه يواجه نظام عاتي دكتاتوري يستند الى القمع والمخابرات لذلك احنا نعتقد ان مهمة التغيير لمثل هذا النظام تحتاج الى قرار دولي ينتج عنه دعم دولي واقليمي لاسناد الشعب العراقي في هذه المهمة اما كيف سيكون ذلك الدعم ايش تفاصيله في الحقيقة هذه تفاصيل لا تهم كثير بقدر ما هو اتخاذ القرار واحنا نعتقد ان هذا القرار الآن ناضج ومستقل.

اذاعة العراق الحر: طيب كيف تكون الوسيلة مهمة او وسيلة الدعم يعني مثلا قد يقتصر الدعم على الكلام فقط هل هذا مفيد للشعب العراقي؟

ضرغام كاظم: حتى الكلام هو دعم سياسي بالحقيقة اذا كان هناك قرار سياسي يكون مشجع للكثير من القطاعات اللي نافضة ايدها من زمان من هذا النظام بس تحتاج الى طمأنة دولية بس مو بالضرورة انه من يكون هناك قرار دنقول القرار يجب ان يتجاوز الكلام اعتقد من يكون هناك قرار تفاصيله من اقول ما مهمة يعني ما مهمة كيف تكون السيناريو اللي يتعلق بيها المهم هي كيف توضع لمساتها وكيف يكون عملية رسمها هذه امور تترك للجهات العراقية التنفيذية يعني مثلا خل نقول شنو مطلوب لحظة الحسم اللي يقرره شخص عراقي قاعد بالداخل ديتحرك.

كان هذا ضرغام كاظم عضو المكتب السياسي لحركة الوفاق الوطني العراقية.

اما المؤتمر الوطني العراقي فقد اكد على لسان المتحدث الرسمي باسمه الشريف علي بن الحسين انه يرفض اي شكل من اشكال التعاون مع وكالة المخابرات المركزية الامريكية.

الشريف علي بن الحسين: نحن لا نتعامل مع اجهزة المخابرات والقصد جهاز المخابرات الامريكية لأنا نفضل العمل العلني والمكشوف ويكون يتضح للشعب العراقي انه نعمل من اجل مصلحتهم ربما الـ (سي آي إي) لديهم اتصالات بجماعات معارضة أخرى فنحن ليس لدينا اي علاقة بهم ونفضل ان يكون العلاقة مكشوفة وواضحة فالمهم بالنسبة إلنا دعم الشعب العراقي على تغيير النظام ومن جميع الأطراف ونفضل غطاء دولي وشرعي لأي عمل من هذا النوع ونود نتمنى أن الدول المجاورة ايضاً يكون لديهم ربما الدور الاساسي في التعامل مع الشعب العراقي لتأسيس نظام يمثل ارادة الشعب ويكون سبب لرجوع السلم والاستقرار للمنطقة.

اذاعة العراق الحر: الشريف علي بن الحسين ماذا عن سيناريو الانقلاب او ما يسمى بانقلاب القصر هل تؤيدون مثل هذه الفكرة ام تعارضونها واذا كنتم تعارضوها فلاي سبب؟

الشريف علي بن الحسين: بالنسبة أولا لانقلاب القصر اذا هذا ما تقصدون ان يغير دكتاتور بدكتاتور آخر ويستمر اضطهاد الشعب فهذا شيء مرفوض فنحن نعلم بأن أكثرية المسؤولين والمسؤولين في الحزب ومؤسسات الدولة ضد النظام ومع المعارضة ولكن نرفض ان نستبدل باطش ظالم طاغوت بطاغوت جديد.

كان هذا الشريف علي بن الحسين الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني العراقي المعارض.

وفي هذا السياق ايضا لمح المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الى أنه لن يعارض الدعم العسكري الامريكي للاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين اذا جاء هذا الدعم مستندا الى قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي. ورأى ممثل المجلس الاعلى في بريطانيا الدكتور حامد البياتي ان سيناريو التغيير الذي يقال إن وكالة المخابرات الامريكية تميل الى تنفيذه لن ينجح في اسقاط النظام العراقي.

حامد البياتي: نعتقد ان هذا السيناريو لن ينجح وان الذين ينتظرون الانقلاب العسكري في داخل العراق سوف يطول انتظارهم لأن صدام اتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب اي انقلاب عسكري ولكن ربما يفكرون بسيناريو جديد على ضوء التجربة الافغانية وهي ضربات عسكرية مركزة على مفاصل اساسية للنظام وتحرك داخل الجيش ودعم لبعض الوحدات العسكرية ولبعض الضباط في الداخل هذا ممكن ان يحصل اذا وجهت ضربة عسكرية قوية الى المفاصل الحساسة للنظام اما العمل العسكري ودعم المتمردين وموضوع الاعمال التخريبية نحن نعتقد ان هذا لن ينجح لان اي عمل وأي تغيير يأتي من الخارج فهو غير ناجح.

كان هذا الدكتور حامد البياتي ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في بريطانيا.

احمد الركابي- اذاعة العراق الحر- اذاعة اوروبا الحرة- لندن

--- فاصل ---

ومن أربيل، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر بأن بغداد تستمر في تنفيذ مزيد من الإجراءات الاحترازية تحسبا من ضربة عسكرية أميركية محتملة.
التفاصيل في سياق الرسالة الصوتية التالية التي وافانا بها أحمد سعيد.

فيما تتزايد التكهنات عن قرب توجيه ضربة امريكية الى العراق في اطار الحرب على الارهاب في العالم تتزايد الاجراءات الاحترازية العراقية في وجه الشيعة والكرد في جنوب العراق وكردستان. كل هذا وسط ادانات الكرد للحكومة العراقية واستعداداتهم لمجابهة اي طارئ وضمن التطورات الدولية الجارية.
قادمون من بغداد افادونا ان الحرس الجمهوري الذي يعد من صفوة التشكيلات العسكرية العراقية تطوق الآن تشكيلاته المسماة بقوات حمورابي والمثنى وحطين المدن الشيعية المقدسة كربلاء والنجف والكوفة وان جنود تلك القوات بدأوا بالنتشار على طول طريق (بغداد-كربلاء) و (كربلاء-النجف) واضاف اولئك القادمون ان السيطرات العسكرية العراقية تدقق في هويات الكرد المترددين على تلك المدن بالأخص وتستجوبهم لساعات فيما علقت مصادر المركز الاعلامي للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بان الاجراءات العراقية في جنوب العراق تاتي تحسبا من اندلاع انتفاضة جماهيرية على غرار انتفاضة عام 91.
واضافت بان القوات العراقية انجزت حفر الخنادق واستخدام اكياس الرمل كمصدات عند المدن الشيعية الثلاث وبحسب قادمين من مدن (ديالى) و (كركوك) و (الموصل) ان تدفق الافراد مما يسمى بجيش تحرير القدس على خط التماس الفاصل بين الحكومة العراقية والادارتين الكرديتين مستمر وللحيلولة دون هروبهم. فقد حذرت السلطات اهالي القرى القريبة من قواعد هذا الجيش من مغبة التعاون مع افراده الذين حذرتهم في الوقت ذاته من الاختلاط بأهالي القرى. وعلى ذكر هروب الافراد من هذا الجيش قالت اذاعة الحزب الشيوعي العراقي صباح هذا اليوم ان نسبة الهاربين منه تبلغ الـ 25 بالمئة وعلى ذكر الهروب ايضا افادنا قادمون من مناطق نفوذ الحكومة العراقية بأن السلطات العراقية اثر سماعها لانباء الهروب فانها تعتقل ما يماثل اعداد الهاربين وترسلهم لمناطق خط التماس.
اتحاد الشبيبة الديمقراطي الكردستاني واتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي ادانا ما وصفه بالتجنيد القسري للشباب وسوقهم إلى ساحات التدرب وبالتصفيات الجسدية وجملة الاعدامات التي قالا عنها في بيان مشترك لهما ان الحكومة العراقية نفذتها بحق السجناء واهابت المنظمتان الشبابيتان بدول العالم التدخل من اجل ايقاف حملات التهجير والتعريب ضد الكرد ووضع حد لتهديدات بغداد باجتياح كردستان كما ناشدا الرأي العام العالمي العمل من اجل ابعاد ما سمياه بشبح الحرب التي قالا عنها بأنها تهدد العراق شعبا ووطنا.
هذا وتواصل الاحزاب الكردية والعراقية دعوتها الاعضاء والشعب إلى التهيؤ والاستعداد لمجابهة اي طارئ.
صحيفة الاتحاد الناطقة باسم الاتحاد الوطني الكردستاني دعا الكرد الى الاستعداد لجميع الاحتمالات التي سيبرزها الوضع الجديد المرتقب كما دعا امينه العام الى اقامة جبهة كردستانية وقبله وجه امين عام الحركة الشعبية الكردستانية والحزب الشيوعي العراقي دعوات استعداد مماثلة وكان مسعود البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني قد دعا بعد أحداث 11 أيلول الماضي مباشرة إلى اتخاذ الاستعدادات.
أحمد سعيد - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - اربيل.

--- فاصل ---

في بغداد، أعرب وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد السبت عن أمله بأن تستعيد أسعار النفط العالمية مطلع العام القادم مستوياتها السابقة التي كانت عليها قبل الحادي عشر من أيلول.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن رشيد تصريحه لتلفزيون العراق بأن "منتجين من داخل (أوبك) وخارجها سوف يخفضون الإنتاج بواقع مليوني برميل يوميا وذلك اعتبارا من الأول من كانون الثاني القادم. ونأمل حينها بارتفاع الأسعار إلى ما كانت عليه قبل الحادي عشر من أيلول الماضي"، بحسب تعبيره.
يشار إلى أن أسعار النفط العالمية انخفضت إلى أقل من عشرين دولارا للبرميل إثر الاعتداءات الإرهابية الأخيرة على الولايات المتحدة.
وفي شهر تشرين الثاني الماضي، قررت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خفض الانتاج بواقع مليون ونصف المليون برميل يوميا بدءا من رأس السنة الجديدة على أن تخفض دول منتجة من خارج (أوبك) انتاجها أيضا بواقع نصف مليون برميل يوميا.
الوزير العراقي أعلن أيضا أن بلاده ستشارك في اجتماع (أوبك) المقرر عقده في القاهرة في الثامن والعشرين من الشهر الحالي.

--- فاصل ---

على صعيد الشؤون النفطية أيضا، أعلن وزير الطاقة الأردني السبت أن بغداد وافقت على تزويد بلاده بكميات إضافية من النفط الخام ومشتقاته بأسعار مخفضة في العام المقبل.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في عمان حازم مبيضين:

وقع الاردن والعراق اليوم اتفاقا يقضي بتلبية كامل احتياجات الاردن من النفط الخام ومشتقاته للعام المقبل والمقدرة بخمسة ملايين ونصف مليون طن منها اربعة ونصف مليون من النفط الخام ومليون طن من المشتقات النفطية وتبلغ قيمتها 650 مليون دولار وفق اسعار النفط العالمية ما سيتم تسديد نصف قيمتها بضائع اردنية ويخصم منها مبلغ 300 مليون دولار كمنحة شخصية من الرئيس العراقي.
وتوقعت مصادر اردنية ان يصادق الجانبان اليوم على محضر اجتماعات اللجنة الاردنية العراقية المشتركة وفي التفاصيل فان قيمة البروتوكول التجاري تكون قد انخفضت بالعام المقبل حوالي 100 مليون دولار وبينما ارتفعت كميات النفط المستوردة بنسبة 10% فان السعر الذي سيدفعه الاردن نقص حوالي 100 مليون دولار وكان الوفد الاردني الذي يضم وزيري الطاقة والصناعة والتجارة اجرى محادثات امس مع وزير الصناعة العراقي لبحث سبل تفعيل التعاون الصناعي وزيادة الصادرات الصناعية التحويلية والتعدينية وكذلك تفعيل الصناعات المشتركة كما اجرى الوفد لقاءا مع طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي الذي اكد تميز علاقات البلدين وقال ان هذه العلاقات في تطور مستمر نحو الافضل بفضل جهود المسؤولين في البلدين ودعا للاستمرار في تعزيز العلاقة بما يخدم علاقة الشعبين والبلدين الشقيقين حسب تعبيره.
هذا وتعقد الهيئة العامة للشركة الاردنية العراقية التي اسست قبل حوالي 20 عاما تعقد اجتماعا اليوم الاحد لمناقشة ميزانيتها العامة وتعمل هذه الهيئة على إنشاء صناعات مشتركة اردنية عراقية ومن المعروف ان الاردن يعتمد على العراق بشكل كامل له احتياجاته النفطية وتقول بغداد انها تبيع نفطها للاردن باسعار تفضيلية. واتفق الجانبان مؤخرا على انشاء انبوب لنقل النفط بين البلدين بدل نقله بالصهاريج التي تقوم بهذه العملية الآن وطرح الاردن عطاء انشاء حصته من هذا الانبوب على عدد من الشركات المحلية والعالمية باختيار واحدة لتنفيذه وستكون طاقته حوالي 150 ألف برميل يومياً.
حازم مبيضين - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - عمان.

--- فاصل---

نبقى مع مراسلنا في عمان حازم مبيضين في رسالة صوتية ثانية عن ختام أعمال المؤتمر السنوي لحزب البعث الأردني الموالي لبغداد بانتخاب قيادة جديدة له:

اختتم حزب البعث العربي الاشتراكي الموالي للعراق اعمال مؤتمره العام الثالث بانتخاب قيادة جديدة وخروج اكثر من نصف اعضاء القيادة السابقة التي تولت المشؤولية الاولى على مدى السنوات الماضية.
وحضر المؤتمر 80 مندوبا يمثلون قادة الشعب ومندوبي المؤتمر انتخبوا قيادتهم الجديدة المكونة من 7 اعضاء بدلا من 11 من بين 35 مرشحا تنافسوا للفوز بعضوية القيادة.
وتتكون القيادة الجديدة من تيسير الحمصي، اكرم الحمصي، محمد الخزاعلة، خالد ختاتنة، عوني خريس، هشام النجداوي وخالد ابو غنيمة) وخرج من اعضاء القيادة السابقة (رجائي نفاع وفايز الدباغ ومنصور الجمعاني واحمد المطلق واحمد النجداوي وسامح النمري وعمر ابو الراغب) ولم يتم بعد اختيار امين سر للقيادة العليا وان كان تيسير الحمصي الذي شغل هذا الموضع سابقا من اقوى المرشحين.
وعلمت اذاعة العراق الحر ان المؤتمر العام الثالث للحزب الموالي للعراق ناقش موضوع مشاركته في الانتخابات النيابية المقبلة ولم يتوصل الى قرار وفوض قيادته باتخاذ القرار المناسب في حينه وحسب المعطيات السياسية التي تستجد.
واستبعدت مصادر حزبية ان يلجأ الحزبيون لمقاطعة الانتخابات اسوة لما تعتزمه بعض احزاب المعارضة بقيادة حزب جبهة العمل الاسلامي، ومعروف ان البعث الموالي للعراق شارك في الانتخابات السابقة رغم معارضة حلفاءه من الاحزاب وفاز بمقعدين شغلهما النائبان خليل حدادين ونشأت حمارنة الا ان هذين النائبين انشقا عن الحزب وطالبا بعزل قيادته وانتخاب قيادة بديلة وأسسا تجمعاً من البعثيين يستهدف اصلاح سيرة الحزب حسب قولهما واتهما القيادة بالتسيب المالي والاداري والتنظيمي ولم يؤد تحركهما حتى الآن إلى أية نتائج.
حازم مبيضين - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - عمان.

--- فاصل---

أخيرا، وعلى صعيد مختلف، كشفت صحيفة بريطانية واسعة الانتشار أن مسؤولا كبيرا سابقا في جهاز المخابرات العراقية كان ينظم من وراء الستار الزيارات المتكررة التي قام بها إلى بغداد النائب العمالي البريطاني (جورج غالواي).
صحيفة (الأوبزرفر) اللندنية نقلت في عددها الصادر اليوم الأحد عن ضابط كبير سابق برتبة عميد في المخابرات العراقية يدعى (أبو زينب القريري) أن الرئيس صدام كان يعتبر زيارات النائب البريطاني (غالواي) انقلابا دعائيا مهما، بحسب تعبيره. وقد أمر مع زملائه في جهاز المخابرات بإجراء كل ما يضمن نجاح هذه الزيارات. وزعم العميد المنشق أنه أشرف بنفسه على ترتيب تظاهرات الترحيب الحماسية لـ (غالواي).
القريري أضاف قائلا: "لقد كان يتعين علينا أن نبين بأن الزيارات ناجحة. لذلك قمنا بتعبئة جميع النقابات كاتحاد النساء والطلبة ونقابات العمال للقيام بمسيرات في الشوارع لتحيته"، على حد تعبيره.
وأوضح أن القلة من هؤلاء المتظاهرين شاركوا طوعا في المسيرات. ذلك أن الناس "يكدحون من أجل لقمة العيش. وآخر ما يفكرون فيه هو الخروج لتحية (غالواي). وقد كانت زياراته مثل احتفالات عيد ميلاد صدام حيث يتوجب على الجميع المشاركة فيها"، بحسب تعبيره.
(الأوبزرفر) نقلت عن ضابط المخابرات المنشق قوله أيضا إن (غالواي) كان يعتبر صديقا للعراق وللنظام. لكن النائب البريطاني صرح للصحيفة بأنه لا يذكر إن كان التقى بالقريري نافيا علمه بأن المخابرات العراقية كانت تساعد في تنظيم زياراته إلى بغداد. وذكر أن اتصاله الوحيد كان مع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز، بحسب ما نقلت الصحيفة اللندنية عن (غالواي).

على صلة

XS
SM
MD
LG