روابط للدخول

اسقاط الرئيس العراقي صدام حسين الخطوة القادمة في حرب الولايات المتحدة على الارهاب


أحمد الركابي - لندن مجددا، عبر جيمس وولسي، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي آي أي) عن قناعته بأهمية ان يكون اسقاط الرئيس العراقي صدام حسين الخطوة القادمة في حرب الولايات المتحدة على الارهاب. وقد افصح وولسي عن افكاره هذه المرة في مقابلتين. الاولى مع صحيفة (جيروزاليوم بوست) والثانية مع موقع (سالون) الاخباري الامريكي على شبكة الانترنت.

واشارت جيروزاليم بوست الى ان وولسي الذي لا يتمتع بمنصب رسمي في الولايات المتحدة زار اسرائيل هذا الاسبوع حيث القى كلمة في افتتاح مؤتمر هرتزليا حظيت بالتصفيق من الوسط المخابراتي والعسكري في اسرائيل. وتقول الصحيفة إن العراق بالنسبة لوولسي يمثل مركز ثقل الارهاب العالمي وانتشار الاسلحة. ويتوقع قائلا: " انك اذا كسرته فإن الكثير من الاشياء الاخرى قد تسقط ايضا"، على حد تعبير المسؤول الامريكي السابق. ووصف الاخير احتواء العراق الذي كان سياسة كلينتون على أنه مجهود بلا طائل والمشكلة –كما يقول- " انك بينما تحتويهم يعملون على الصواريخ الباليستية واسلحة الدمار الشامل". وتشير الصحيفة الاسرائيلية ايضا الى ان وولسي الذي استقال من منصبه كمدير لسي آي أي في كانون الاول عام 1994 لديه القليل من الكلمات الطيبة ليقولها عن كيفية تعامل الرئيس الاميركي السابق مع النظام العراقي. وتنقل جيروزاليم بوست عن لسانه ان: " صدام حاول عام 1993 ان يقتل الرئيس السابق بوش في الكويت، والرئيس كلينتون قذف بضعة صواريخ كروز على مقر فارغ للمخابرات العراقية في منتصف الليل. لم أفهم ابدا –كما يقول وولسي- كيف ان قتل عاملات تنظيف عراقيات وحراس ليليين كان من المفترض ان يكون درسا لصدام".
ويقبل المدير السابق ل (سي آي أي) أنه قد تكون هناك اسبابا لوجستية لتأخير الهجوم على بغداد، لكنه يرى انه حتى لو اخذت تجربة فييتنام في الاعتبار، فإنه لا ينبغي للرئيس بوش ان يقلق من ضعف مساندة عامة لمثل هذه العملية اذا طال أمدها، لا سيما انه ما زال لدى الرئيس الاميركي أكثر من ثلاث سنوات قبل انتهاء فترته الرئاسية.
وعلى الرغم من تأكيد المصادر الرسمية على عدم وجود ما يثبت تورط العراق في هجمات الانثراكس او الجمرة الخبيئة إلا ان جيمس وولسي لا يزال مؤمنا بأن بغداد ضالعة في تلك الهجمات. وتقول جيروزاليم بوست إنه مع ان إطاحة صدام سوف تتطلب جهدا اكبر من تدمير طالبان فإن وولسي على ثقة بأن ذلك ممكن وأقل صعوبة من عام 1991 بسبب الحالة المستنزفة للجيش العراقي والانظمة الدفاعية. وهذه المرة، كما يرى وولسي، ليس هناك حاجة لائتلاف واسع " نستمع فيه الى اصغر مشترك فيه"، على حد تعبيره. ويضيف ان تركيا هي الحليف الوحيد الاساسي " للنفاذ الى قواعد ارض عربية قرب العراق والمدخل البري الى شمال العراق ولخبرة جيشها"، على حد قول وولسي الذي يعتقد بأن اسرائيل وبريطانيا ستكون الى جانب الولايات المتحدة في هذا الامر.
ويلاحظ المدير السابق لـ (سي آي أي) ان الاوضاع تسير باتجاه ايجابي في ليبيا وايران، لكن " اذا تم استبدال النظام البعثي في العراق سنكون قد بدأنا اعادة تشكيل الشرق الاوسط"، بحسب ما قاله جيمس وولسي لصحيفة جيروزاليم بوست الصادرة في القدس.

ونبقى مع تصورات جيمس وولسي حول الوسيلة الامثل للتعامل مع النظام العراقي، لكن هذه المرة من خلال الحوار الذي أجراه معه موقع (سالون) الاخباري الامريكي على شبكة الانترنت. وتقول الصحفية التركية أصلا آيدينتاسباش التي أجرت الحوار إنه اذا قررت الولايات المتحدة اخيرا ان توسع حربها ضد الارهاب لتشمل العراق فإن الفضل لن يكون قليلا لمدير (سي آي أي) السابق جيمس وولسي. وفيما يجب على ادارة بوش ان تتكلم بحذر عن حرب محتملة مع العراق أصبح وولسي رجلها غير الرسمي للاستطلاع في الحرب الكلامية المتنامية مع الدكتاتور العراقي. وتضيف آيدينتاسباش انه بينما حاول وزير الخارجية كولن باول، قائد الجماعة الحمائمية في الادارة، إبقاءه بعيدا لكن رؤاه تؤثر بشكل متزايد في البيت الابيض. ولاحظت الصحفية المذكورة انه مع ان وولسي قد تم تعيينه من قبل الرئيس كلينتون لإدارة السي آي أي، لكنه فشل في اختراق الدائرة الداخلية لكلينتون التي ركزت بشكل ساحق على قضايا محلية. وبعد ان ارتطمت طائرة رجل مختل عقليا في ارض البيت الابيض عام 1994 سرت نكتة في واشنطن تقول إنه كان وولسي يحاول ان يدخل لرؤية الرئيس.
وفي رده على سؤال عن امكانية لجوء الرئيس العراقي الى استخدام اسلحة الدمار خصوصا انه يبدو مهتما بالبقاء اكثر من المواجهات الانتحارية، أجاب وولسي ان هناك فارقا بين العقلانية والاهداف وانه لا يقبل تقدير أي شخص ان صدام سوف يمسك هذه الاسلحة برقة من دون التهديد باستعمالها لأنه يحب ان يمتلكها. واعتبر وولسي ان ذلك يمثل رؤية خطيرة. ويوضح وولسي سبب دفاعه عن مجهود كامل لقلب نظام صدام بقوله إنه لا معنى على الاطلاق من قصف العراق ومحاولة القضاء على اسلحته للدمار الشامل وإبقاء النظام في مكانه.
وعن رؤيته لكيفية الاطاحة بالنظام العراقي عبر وولسي عن اعتقاده بأن فكرة الانقلاب غير جيدة ابدا في العراق بل تكاد تكون مستحيلة. والوسيلة الافضل كما يعتقد هي مساندة ثورة مسلحة للمعارضة الديمقراطية في الشمال والجنوب. ويوضح ان الدعم الامريكي لا يحتاج الى إشراك نصف مليون جندي كما في حرب الخليج بسبب تراجع قدرات الجيش العراقي الى حد كبير، لكن من الممكن ان تشارك قوات أمريكية خاصة شبيهة بتلك التي خاضت الحرب في افغانستان.
وعن احتمال لجوء الرئيس العراقي الى استخدام اسلحة الدمار الشامل للدفاع عن نفسه يقول وولسي "إن أريد ان اسأل اولئك الذين يخافون من مواجهة صدام اليوم لأنه قد تكون في حوزته اسلحة دمار شامل عن ما يجعلهم يظنون ان الامر سيكون اسهل. فالامور تزداد سوءا في كل يوم.. لذا ينبغي اسقاطه عاجلا وليس آجلا".

على صلة

XS
SM
MD
LG