روابط للدخول

الكونغرس الأميركي يطالب بعودة المفتشين إلى بغداد / الأميركيون يؤيدون إطاحة صدام حسين / كندا تتحفظ عن ضرب العراق


محمد إبراهيم مستمعي الكرام.. طابت أوقاتكم وأهلا بكم في ملف العراق اليومي الذي نعرض فيه لتقارير اهتمت بالشأن العراقي، أوردتها صحف ووكالات أنباء عالمية، ومن بينها: - في قانون تبناه بأغلبية كبيرة، الكونغرس الأميركي يدعو الرئيس العراقي إلى السماح بعودة المفتشين الدوليين عن الأسلحة إلى بغداد. - استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر أن الأميركيين مع إطاحة الرئيس العراقي ووزير الخارجية كولن باول يجدد القول على أن النموذج الأفغاني لا يمكن تطبيقه بحذافيره في العراق لان القدرات العسكرية مختلفة لدى البلدين. - كندا تتحفظ عن ضرب العراق وتحذر واشنطن من عمل عسكري منفرد ضده. وموسكو تؤكد أن هناك العديد من المسائل العالقة في شان التوصل إلى تفاهم أميركي روسي في شأن برنامج النفط مقابل الغذاء. وفي الملف الذي أعده ويقدمه محمد إبراهيم أخبار تطورات أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة من واشنطن وموسكو والقاهرة.

في واشنطن، طلب مجلس النواب الأميركي من الرئيس العراقي صدام حسين يوم أمس الخميس السماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة دون شروط، وحذر من انه إذا استمر في رفضه فيجب عندها التعامل مع بغداد على أنها تهديد متنام للولايات المتحدة.
ووافق النواب بأغلبية 392 مقابل 12 صوتا على مشروع قرار غير ملزم يؤكد الحاجة الملحة لاستئناف مراقبة الأمم المتحدة لبرامج الأسلحة العراقية وسط اتجاه واسع النطاق في الكونغرس لجعل العراق هدفا في الحرب الأميركية ضد الإرهاب.
وقال مؤيدو المشروع في عبارات كانت حادة أحيانا انه يتعين إجبار العراق على الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الخاص بحرب الخليج عام 1991 والسماح بعودة مفتشي الأسلحة الذين خرجوا من أراضيه قبل ثلاثة أعوام.
توم لانتوس من كاليفورنيا، وهو أبرز نائب ديمقراطي في لجنة العلاقات الدولية، قال إن أمام صدام حسين فرصة واحدة أخيرة ليفعل ما الزم بعمله منذ عقد مضى.
وأضاف أنه لم يعد هناك وقت نضيعه قبل أن نجد انه ليس أمامنا سوى اتخاذ خطوات اكثر قوة.
وركز نواب كثيرون على صدام حسين بشكل مباشر وحضوا الرئيس الأميركي جورج بوش والبنتاغون على إنهاء حكمه في بغداد قبل أن يعيد تجديد برنامجه لتطوير أسلحة الدمار الشامل.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت في وقت سابق من يوم أمس الخميس أن منشقا عراقيا وصف نفسه بأنه مهندس مدني زعم انه ساعد في تجديد منشات سرية للأسلحة البيولوجية والكيميائية والنووية في فيلات خاصة وآبار وتحت مستشفى في بغداد في فترة قريبة تعود إلى عام.
ورأى جوزيف كرولي، وهو نائب ديمقراطي عن نيويورك، أن الرئيس العراقي رجل يتعين التعامل معه مرة واحدة وللابد.
وتعتبر لهجة مشروع القرار اقل حدة من نسخة سابقة وصفت أي رفض من بغداد لإعادة مفتشي الأسلحة الدوليين بأنه عمل عدواني ضد الولايات المتحدة.
وقال مؤيدو مشروع القرار انهم لا يريدون قرارا يحدث لبسا مع التخويل باستخدام القوة العسكرية ضد العراق في حالة استمرار منع مفتشي الأسلحة عن البلاد.
وتنص النسخة النهائية لمشروع القرار على انه يتعين على العراق السماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة فورا، وان أي رفض من بغداد سيعتبر تهديدا متناميا للولايات المتحدة وحلفائها والسلام والأمن الدوليين.
المعارضون تساءلوا عن سبب رغبة الكونغرس في إيجاد مواجهة مع العراق في ظل معارضة بعض حلفاء الولايات المتحدة لعمل عسكري ضده وعدم وجود أدلة تربط العراق بهجمات 11 أيلول الماضي.
رون باول النائب الجمهوري عن ولاية تكساس قال إنه لا يرى أن العراق يمثل تهديدا يذكر للأمن القومي للولايات المتحدة.. وأضاف أن هذه الرغبة في الدخول في مواجهة مباشرة مع العراق تهدد أمن الولايات المتحدة اكثر مما تفيده.
وتصويت مجلس النواب هو الأحدث في سلسلة دعوات لإعادة التركيز على العراق بمجرد انتهاء العملية العسكرية في أفغانستان. وطلب الرئيس الأميركي جورج بوش مؤخرا من صدام حسين أن يسمح لمفتشي الأسلحة بالعودة محذرا إياه من انه سيواجه العواقب لو رفض الطلب.
وبعث عشرة أعضاء بارزين في الكونغرس خطابا إلى بوش أخيرا يحضونه على جعل العراق الهدف القادم في الحرب الأميركية ضد الإرهاب قائلين انه أعاد إنعاش برامجه للأسلحة خلال الأعوام الثلاثة منذ مغادرة مفتشي الأسلحة.
وجاء في الخطاب أنه سيكون من الضروري أثناء العمل لتطهير أفغانستان التخطيط لاجتثاث خطر العراق.
وصدر الخطاب ممهورا بتوقيع ترينت لوت زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ وجيسي هيلمز النائب الجمهوري البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والسناتور جون ماكين المرشح الرئاسي السابق وجوزيف ليبرمان المرشح الديمقراطي السابق لمنصب نائب الرئيس وآخرون.
مراسلنا في واشنطن، وحيد حمدي، عرض لهذه التطورات والقناعات (الطروحات؟)، وأجرى مقابلة قصيرة مع، لينزي غراهام، واضع مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس النواب، وهو نائب جمهوري عن ولاية جنوب كرولينا، بدأها بالسؤال عن الأسباب التي دعت بمشروع القانون إلى عدم التطرق إلى تسليح جماعات المعارضة العراقية وتغيير النظام في بغداد، فأجاب غراهام قائلا:

لينزي غراهام: ان ما نحاول تحقيقه هو خلق آلية تعيد صدام حسين إلى الطريق الصحيح. خلق آلية تضمن عودة المفتشين إلى العراق لإكمال البحث عن أسلحة الدمار الشامل واذا رفض صدام حسين التعاون فإن ذلك يؤدي إلى اتخاذ خطوات أخرى وانا اعتقد ان صدام حسين لن يوافق على عودة المفتشين وانه لم ينفذ كل قرارات الأمم المتحدة وفي نهاية الطريق فإن الولايات المتحدة وحليفاتها ستضطر آجلا أو عاجلا استخدام القوة العسكرية ضد صدام حسين الذي يشكل تهديدا لشعبه ويرهب جيرانه وان النموذج المستخدم في افغانستان اي القوة الجوية المتفوقة والدعم الشعبي يمكن ان يطبق بنجاح.

اذاعة العراق الحر: كثير من خبراء الشأن العراقي الأمريكيين يقولون ان الرئيس جورج بوش ضد فكرة تسليح المعارضة العراقية ويعارض فكرة خوض حرب ضد العراق باستخدام استراتيجية حرب افغانستان ما هو موقفكم من هذه القضية وما هو موقف غالبية اعضاء الكونغرس؟

لينزي غراهام: اعتقد ان الكونغرس متحد على ان صدام حسين رجل شرير وان نظام حكمه يشكل تهديدا للسلام العالمي وللاستقرار في المنطقة كما انه شكل تهديدا لامن الولايات المتحدة وحلفاءها طالما بقي في الحكم وسيستمر باضطهاد شعبه وانا اؤيد بشكل كامل ازالته من الحكم وانا اعتقدان الطريق الصحيح لتحقيق ذلك هو منحه اولا الفرصة لقبول المتطلبات الخاصة بعودة المفتشين وهو امر اعتقد انه سيرفضه ولكن هذا سيساعدنا في تحقيق تحالف دولي لانهاء مشكلة صدام حسين الى الابد.

اذاعة العراق الحر: ما هي اهمية اصدار هذا القانون بأغلبية 392 صوتا مقابل 12 صوتا؟

لينزي غراهام: هذا التصويت تطور سياسي مهم ويمثل اشارة لصدام حسين بانه رفض عودة مفتشي الاسلحة غير مقبول للكونغرس الامريكي واذا رفض صدام حسين عودتهم فاننا سنعتبر ذلك تهديدا للامن القومي الامريكي ولحلفاءها وهو ما لا يقبله الكونغرس في الولايات المتحدة واعتقد ان استمراره في الرفض يهدد العالم وسيؤدي في النهاية الى احتكاك بيننا والعراق.

اذاعة العراق الحر: ما هي الأهداف التي يسعى هذا القانون إلى تحقيقها؟

لينزي غراهام: دعم بيان الرئيس جورج بوش الداعي إلى عودة مفتشي الأسلحة إلى العراق فوراً وتهيئة الأرضية السياسية لتمكن الامم المتحدة وحلفاءنا من الاصرار على عودتهم وبالتالي اذا رفض صدام هذا الامر المنصوص عليه في قرار وقف النار في حرب الخليج فإن ذلك سيؤدي إلى مواجهة بين الولايات المتحدة ونظام صدام حسين.

اذاعة العراق الحر: ولكن نص مشروع القانون لا يوضح العواقب الناشئة عن رفض الرئيس صدام حسين لقبول عودة مفتشي الأسلحة؟

لينزي غراهام: هذا القانون يمثل فرصة اخيرة لصدام حسين والعراق لتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي انهت حرب الخليج والقانون اوضح بجلاء ان رفض صدام عودة مفتشي الأسلحة سيمثل تهديدا للامن القومي الأمريكي وأود أن أذكر الجميع بتصريح الرئيس بوش بأن صدام حسين سيدفع ثمناً اذا رفض عودة المفتشين وقد اوضح الرئيس ان هذا الرفض سيكون غير مقبول وهذا هو ما أكده القنون الذي أصدره مجلس النواب واعتقادي الشخصي أن القانون يوضح بجلاء ان رفض عودة مفتشي الأسلحة يمثل تهديدا للامن القومي الامريكي وان الرئيس جورج بوش وادارته يحظيان بدعم كامل من الكونغرس بشقيه الجمهوري والديمقراطي والجميع سيعتبرون رفض صدام حسين سلوكا عدائيا ضد الولايات المتحدة وعليه ان يتوقع مواجهة كل القوة العسكرية للولايات المتحدة وحلفاءها ولا اعتقد ان الولايات المتحدة ستصبر لفترة طويلة وتسمح لصدام حسين ببناء برنامجه لاسلحة الدمار اشلامل واضطهاد الشعب العراقي وترويع الجيران وربما العالم اجمع واعتقادي الشخصي ان علينا ان نتصرف الآن كأمة او ان ندفع ثمن تقاعسنا بعد فترة.

وحيد حمدي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - واشنطن.

وقد أفاد تقرير لوكالة أسيوشييتدبريس نقلا عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قوله إن النجاح العسكري الذي حققته الولايات المتحدة في أفغانستان لا يمكن اعتباره دليلا على إمكان تحقيق نجاح مماثل في العراق.
وفيما تعترف إدارة الرئيس بوش بإمكان وجود إرهابيين في العراق إلا أنها تبقي تركيزها الآن على أسامة بن لادن وأفغانستان، بحسب ما صرح به باول لصحيفة واشنطن بوست في وقت متأخر من يوم أمس.
ويرى الوزير الأميركي أن العراق وأفغانستان بلدان مختلفان تماما بالقدرات العسكرية، مشددا على أنهما مختلفان إلى حد لا يمكن تطبيق النموذج الأفغاني بحذافيره على العراق.
يذكر أن لباول وجهة نظر مغايرة للقيادة العسكرية في البنتاغون التي ترغب في أن يؤخذ ضرب بغداد في حسابات الحملة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب.
على صعيد ذي صلة، ذكر تقرير لوكالة رويترز للأنباء أن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر أن غالبية الأميركيين يؤيدون توسيع الحرب على الإرهاب بحيث لا تقتصر على أسامة بن لادن وشبكة القاعدة التي يقودها وإنما تتضمن حملة عسكرية على العراق.
وبينت الاستطلاعات التي أجرتها شبكة أخبار أي بي سي وصحيفة واشنطن بوست وأعلنت أمس، أن واحدا وستين في المائة يعتقدون أن الحرب ضد الإرهاب لا تعتبر ناجحة ما لم تعمل الولايات المتحدة على إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين كما أن اثنين وسبعين في المائة يؤيدون الجيش الأميركي في تحقيق هذا الهدف.

--- فاصل ---

حذرت كندا يوم أمس الخميس من عمل عسكري أمريكي منفرد في العراق قائلة انه إذا هاجمت واشنطن الرئيس العراقي صدام حسين وحدها فإنها قد تلحق ضررا بالتحالف الدولي ضد الإرهاب الذي تم تشكيله بعناء.
مزيد من التفصيلات في تقرير أعدته وتقدمه زينب هادي:

حذرت كندا من عمل عسكري امريكي منفرد في العراق قائلة انه اذا هاجمت واشنطن الرئيس صدام حسين وحدها فإنها قد تلحق ضررا بالتحالف الدولي ضد الارهاب الذي تم تشكيله بعناء.
يشار الى ان كندا ساهمت بسفن وطائرات وجنود بالحملة في افغانستان لكن (جون مانلي) وزير الخارجية الكندي انه لا ضمان لان تشارك هذه القوات في اي تحرك ضد العراق.
غير ان وكالة رويترز للانباء نقلت عنه قوله ان كندا ترغب في ان ترى مبررا واضحا لشن هجوم لان العمل العسكري سيضر التحالف الدولي المناهض للارهاب الذي التأم بعد هجمات الحادي عشر من ايلول ويضم بعض الدول العربية والاسلامية. واضاف ان اي تحرك لا بد ان يكون مسموحا به بمقتضى القانون الدولي مشيرا الى ان الهجمات ضد افغانستان شملها قرار من مجلس الامن.
واوضح مانلي في اتصال هاتفي اجري معه من لندن ان التحالف يضم بالطبع عددا من الدول العربية والاسلامية وسيكون من المهم بالنسبة لها ان نكون قادرين على تفسير التحرك في سياق التعاون الدولي على حد تعبيره. واضاف قائلا اني لا اقدم اي امل لصدام حسين هنا واعتقد انه اوجد وضعاً خطيراً للغاية لكني اعتقد ان على الولايات المتحدة ان تتحرك بحرص ان قررت عمل شيء في هذا الخصوص.
وزاد مانلي انه ليس هناك ما يضمن ان القوات الكندية ستشارك في حملة ضد العراق واضاف الاكيد ان مشاركتنا ونحن بالفعل قوة عسكرية في المنطقة لن تكون تلقائية، انها ستكون شيئا يتعين علينا ان نبحثه بعناية بحسب قوله. وردا على سؤال هل يخشى من ان التحالف الدولي قد يبدأ بالتفكك بعد هجوم امريكي على العراق، اجاب مانلي ان ذلك قد يحدث لذلك اعتقد والكلام ما زال له انه يجب على الولايات المتحدة ان تكون حذرة جدا في هذا الخصوص واشار الى انه لا يشك في ان صدام حسين قاوم المفتشين معربا عن اعتقاده الشديد من انه عمل ولا يزال على تطوير اسلحة الدمار الشامل وانه ليس عامل استقرار في المنطقة.
يذكر ان مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة غادروا العراق في منتصف شهر كانون الاول عام 1998 عشية قصف امريكي بريطاني شنته الدولتان لعدم تعاون بغداد مع خبراء الأسلحة ولم يسمح بعودتهم منذ ذلك الوقت.

وفي تطور آخر، صرح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو انه لا يوجد أي علاقة بين العراق واعتداءات 11 أيلول الإرهابية.وقلل سترو من أهمية التكهنات بان الولايات المتحدة قد تشن عملية عسكرية ضد نظام الرئيس صدام حسين.
وقال في حديث نشرته صحيفة "ذي اندبندنت" البريطانية اليوم الجمعة إنه لا دليل لوجود رابط بين العراق وهجمات 11 أيلول، وعلى هذا الأساس فان المسرح الوحيد للعمليات العسكرية التي نشارك فيها حاليا هو أفغانستان.
الوزير البريطاني أكد أن القرارات المتخذة من قبل الإدارة الأميركية عاقلة ومتزنة حتى الآن. وأنه لا يرى أي داع للاعتقاد بان ذلك لن يستمر.

--- فاصل ---

نقلت وكالة أنباء انترفاكس عن مسؤول روسي كبير قوله يوم الخميس إن بلاده تعارض معارضة مطلقة شن عملية عسكرية ضد العراق في إطار المرحلة التالية في مكافحة الإرهاب الدولي، وأشار إلى أن محادثات روسية مع مبعوث أميركي حول عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على العراق لم تحرز تقدما إلا في مسائل معينة وتبين أن مزيدا من المناقشات حول مسائل أخرى سيكون ضروريا.
مزيد من التفصيلات، مع تعليق لخبير سياسي روسي، في سياق تقرير وافانا به من موسكو مراسلنا هناك ميخائيل الاندارينكو:

اختممت في موسكو مشاورات روسية امريكية حول القضية العراقية وقال نائب وزير الخارجية الروسية (سيرغي اورجون كيتزه) الذي شارك فيها قال في حديث لوكالة انترفاكس للأنباء ان موسكو تعارض بشكل قاطع عملية امريكية محتملة ضد العراق. وشدد المسؤول الروسي على ان هذا التطور فقط سيسفر عن تدهور الاوضاع في المنطقة ويؤدي الى تفكك التحالف الدولي لتصدي الارهاب. واضاف ان موسكو لا تملك ادلة على تورط بغداد في احداث 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن.
على صعيد ذي صلة أكد (سيرغي أورجون كيتزه) خلال هذه المشاورات التي اجريت مع مساعد وزير الخارجية الامريكية (جون وولف) ان موسكو تعتبر المنطقتين المحظورتين للطيران العراقي في شمال العراق وحنوب البلاد غير قانونيتين ودعا نائب وزير الخارجية الروسية الولايات المتحدة وبريطانيا الى إيقاف الحملات الجوية ضد العراق وصرح بأن روسيا تسعى الى احراز حل شامل للقضية العراقية.
وفيما يتعلق بنتائج المشاورات فقال (اورجون كيتزه) ان بعض المسائل اظهرت تفاهما معينا اما البعض الاخر فبانت الحاجة لمواصلة دراستها في اطار هذه الاجتماعات، ابدا كلا الطرفين عزمهما على العمل الجدي وتبادل الآراء على قائمة للبضائع يجب ان تمر عبر موافقة لجنة العقوبات كانت الولايات المتحدة قد اصرت على وضعها حسب ما اعلن (سيرغي اورجون كيتزه).
في نفس السياق اتصلنا بخبير في شؤون الشرق الاوسط ليدلي برايه عن هذه المشاورات. اليكم الآن ما قاله عبدو التوليل وزير الخارجية التركماني سابقاً وقائد المعارضة التركمانية الموحدة حالياً الذي يسكن في موسكو منذ عام 1992.

اذاعة العراق الحر: يا سيد عبدو موسكو وواشنطن اجرتا مفاوضات مؤخرا حول القضية العراقية فكيف تقدر نتائجها؟

عبدو التوليل: والله اللقاء بين واشنطن وموسكو هذا نجاح. نجاح لي انا اقدر كنجاح للناس الذين يحبون السلام والاعتراف من طرف واشنطن بهذه القضية والاقتراب.. التقارب بين موسكو وواشنطن انا اعتبر هذا نجاح.

اذاعة العراق الحر: ولكن الجانب الروسي قال انذر الولايات المتحدة ضد اتخاذ اي اجراءات احادية الطرف تجاه العراق؟

عبدو التوليل: والله هذا صحيح بس اعتقد ان روسيا لها الحق ان تقدر الوضع بهذا الشكل لانها اعتقد عند روسيا المعلومات الدقيقة. اعتقد ان لهذا روسيا لها الحق ان تقول هذا وان تنظر للقضية من هذا الجانب.

اذاعة العراق الحر: هل تعتقد ان الولايات المتحدة ستوجه ضربة انتقامية ضد العراق؟

عبدو التوليل: والله لا نتمنى هذا. هذا ممكن ولكن لا نتمنى لانه ما ممكن حل القضية بالقنابل. اعتقد لو واشنطن عندها الثقة وعندها القدرة ممكن بتجلس مع القيادة العراقية وتحل ذلك المشكلة بالطريق السلمي.

اذاعة العراق الحر: متى برايك سترفع العقوبات المفروضة على بغداد؟

عبدو التوليل: والله هذا يمكن يسهل كل المشاكل الموجودة في المنطقة. اعتقد آن الوقت في هذا القرار.

اذاعة العراق الحر: العلاقات الروسية العراقية هي مفيدة لروسيا او تضر بمصالح روسيا؟

عبدو التوليل: اعتقد هذا مفيد ما تضر مصالح روسيا ولو تتحسن العلاقات العراقية الامريكية هذا كان يكون لصالح الطرفين.

اذاعة العراق الحر: هل هناك احتمال في ان تتحسن العلاقات الامريكية العراقية؟

عبدو التوليل: والله هذا ممكن اعتقد في الامكانية لتتحسن هذه العلاقات.

اذاعة العراق الحر: في ظل النظام العراقي القائم او في ظل اي حكومة؟

عبدو التوليل: ممكن تتغير الحكومة في العراق، ما اعتقد بفضل الحكومة الحالية في العراق ولكن من الضروري اعتقد ان تتحسن العلاقات او تجد واشنطن او تجد امريكا طريقة للتفاهم مع شعب العراق.

اذاعة العراق الحر: شكرا يا سيد عبدو.
ميخائيل ألان دارينكو - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - موسكو.

--- فاصل ---

جاء في تقرير لوكالة فرانس بريس من سدني، أن مهندسا كيميائيا عراقيا، يؤكد انه عمل خلال تسع سنوات في المصانع العسكرية التابعة للرئيس صدام حسين، قام بتسليم وثائق إلى دبلوماسي أسترالي تشير إلى أن العراق يملك ترسانة ضخمة من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.
وقال هذا المهندس، وهو كردي عراقي يرغب في الهجرة إلى استراليا، قال لإذاعة "أي بي سي" الأسترالية انه عمل بموجب عقد في الصناعة العسكرية العراقية اعتبارا من العام 1992 لعزل مصانع سرية بغية منع أي تسرب لمواد كيميائية أو جرثومية.
وأوضح انه اعتقل مطلع العام وتعرض للتعذيب خلال ستة اشهر قبل رشوة أحد الحراس للهرب.
وأشار هذا العراقي الذي لم تكشف هويته لريتشارد بتلر الدبلوماسي الأسترالي السابق الذي كان مسؤولا عن فريق تفتيش الأسلحة العراقية التابع للأمم المتحدة إلى مكان بعض المصانع كما أعطاه معلومات مفصلة جدا.
وقال بتلر من نيويورك لإذاعة أي بي سي انه يرى هذه الوثائق صحيحة مشيرا إلى احتمال كبير بان يكون العراق استأنف إنتاج الأسلحة.
وأضاف أنه قرأ وثائق كثيرة من هذا النوع صادرة عن منشقين عراقيين غادروا بلادهم. لكن بعد الكشف عما قاله هذا الرجل فهم أن كل ذلك صحيح بسبب التفاصيل التي تحدث عنها، مثل أسماء المواقع ومواضيع محددة.
وأوضح بتلر أن الوثائق تتناول 150 مشروعا عسكريا سريا تتضمن مخططات تحدد بوضوح المصانع التي تنتج أسلحة وصواريخ.
وتابع المفتش الدولي الذي طرد من العراق في 1998 مع كامل مفتشي الأمم المتحدة إن العراق تمكن منذ ذلك الحين من الوصول إلى مخزونات من اليورانيوم.
واضاف قائلا: خلال السنوات الثلاث، وبدون أي مراقبة، علمت أن العراق استدعى الأشخاص الذين كانوا يعملون سابقا على صنع أسلحة نووية ويمكننا أن نتصور ما تمكن هذا البلد من شرائه في السوق السوداء.

--- فاصل ---

في القاهرة أعلن الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، أن مجلس وزراء الجامعة استمع إلى ما طرحه الوفد العراقي في شأن القمة العربية التي تقترحها بغداد، لكن الأمر منوط بالقادة العرب. فيما أعلنت سوريا تأييدها للدعوة العراقية.
المزيد في رسالة أحمد رجب، مراسلنا في القاهرة:

اختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الطارئ في ساعة متاخرة من مساء امس باصدار عدد من التوصيات كان ابرزها ان الدول العربية لا ترى في حكومة شارون طرفاً يتمتع بمصداقية تؤهلها للمشاركة في عملية السلام ويعبرون عن تأييدهم للرئيس عرفات في مواجهة هذه السياسات والممارسات الاسرائيلية وقبل الاجتماع الوزاري الذي استمر لثماني ساعات رصد المراقبون اجتماعاً ثلاثياً مغلقاً تم بين الامين العام ووزير خارجية سوريا والعراق وقلل بعده الوزير العراقي في تصريحات للصحفيين من احتمالات الضربة الامريكية للعراق مشيرا في هذا الصدد الى تصريحات (كونداليزا رايس) مستشارة الامن القومي الامريكي بان العالم افضل بدون صدام بقوله بان بلاده لا تريد الامريكان ايضا وشدد الوزير العراقي على ان بغداد ليست لها علاقة باحداث ايلول لكن الحديث عن العمل العسكري حاليا يرتبط بالحملة التحريضية الصهيونية التي تشنها اسرائيل ضد كل العرب بما في ذلك الدول والمنظمات على حد تعبيره وقد شهد الاجتماع تأييدا لدعوة العراق عقد قمة عربية عاجلة من قبل كل من سوريا والسودان التي اقترح وزير خارجيتها استضافة القمة في الخرطوم إن كان هناك خلافا على عقدها في مكة او القاهرة حسب دعوة الرئيس العراقي. وفي داخل الاجتماع المغلق للوزراء عرض الوفد العراقي دعوة بلاده لعقد القمة ومبرراتها وقال رئيس الوفد الوزير (ناجي صبري الحديثي) ان الرئيس العراقي اطلق هذه الدعوة نتيجة للتردي الكبير في الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وحسب الامين العام للجامعة العربية (عمرو موسى) فإن الوزراء قد استمعوا للرأي العراقي وفقط من دون الاشارة الى الدعوة في البيان الختامي على اعتبار ان الامر يخص مستوى اعلى اجرائياً وهو مستوى القادة العرب.
ويعتبر المراقبون هنا في القاهرة ان الدعوة العراقية لعقد قمة قد ماتت قبل ان تولد بعد الاجتماع الوزاري امس الى ذلك اعتبر وزراء الخارجية العرب ان مقاطعة الشعوب العربية للبضائع والمنتجات الاسرائيلية هي نتيجة طبيعية لاستمرار السياسة الاسرائيلية الحالية على احتلالها وعدوانها واغتيالاتها وممارستها لارهاب الدولة على حد ما جاء في نص البيان الختامي.
ووجه الوزراء نداءاً جماعيا للولايات المتحدة نص على مطالبتها بان تتخذ خطوات واجراءات فورية تنفيذا لما طرحه وزير خارجيتها السيد كولن باول من اطار عام للتسوية وان تمارس دور الوسيط النزيه فتعيد النظر لانحيازها للسياسة الاسرائيلية المتطرفة والذي اتضح في استخدامها الفيتو في مجلس الامن لصالح اسرائيل.
احمد رجب - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - القاهرة.

وفي بغداد، دعا رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي أمس الخميس رؤساء البرلمانات العربية إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف المجزرة الرهيبة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وأعرب حمادي عن أمله في أن تعمل البرلمانات العربية كل ما بوسعها لمساندة دعوة الرئيس العراقي صدام حسين إلى عقد قمة عربية طارئة في مكة المكرمة أو أي مكان آخر يتفق عليه لبحث قضية الشعب الفلسطيني.

على صلة

XS
SM
MD
LG