روابط للدخول

تكهنات ضرب العراق في صحف غربية


تحدثت صحيفتان غربيتان إحداهما أميركية والاخرى بريطانية عن التكهنات التي تشير إلى احتمال تعرض العراق إلى ضربة عسكرية أميركية.

(صدام حسين هو التالي- وعلى طوني بلير ان يبتسم ويتحمل ذلك)، تحت هذا العنوان نشرت صحيفة الدايلي تلغراف مقالا لرئيس تحريرها تشارلز مور قال فيه إنه زار واشنطن الاسبوع الماضي لإجراء مقابلة مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول الذي يصفه بأنه أفضل صديق لرئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في الادارة الامريكية. وأشار مور الى ان بلير أثنى على باول في خطابه امام مؤتمر حزب العمال البريطاني في تشرين الاول الماضي حيث وصفه على أنه "الوجه المقبول" في ادارة بوش. وقد اخبرني السيد باول –كما يقول مور- عن العمل الجيد الذي قام به السيد بلير. وتلقيت الرسالة نفسها من دبلوماسيين أقل شأنا. بيد ان هذا لا يعني ان السيد بلير يتمتع بسلطة كبيرة في هذه الحالة. كما انه لا ينبغي لأحد ان يشك بأن جماعة السيد بوش لا يشعرون بأحقية قضيتهم فحسب بل ايضا بإمكانية نجاحهم المطلق. وهذا بالنسبة لهم يعني الاطاحة بصدام حسين.
وذكر مور ان نائبا عماليا في البرلمان البريطاني اخبره اثناء ازمة جزر الفوكلاند ان الشعور المناهض للارجنتين في دائرته الحزبية بلغ حدا كبيرا لدرجة لم يبقى معها سوى مناقشة قرارين. الاول نسف بيونيس آيريس، والثاني نسف بيونيس آيريس مع تحذير مسبق. ويلاحظ تشارلز مور ان الموقف في واشنطن ليس هائجا الى هذا الحد، لكنه يوازيه في قسوته. والجدل الآن هو حول الوسائل وليس الغاية.

ويمضي مور قائلا إن جماعة السيد باول ووكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي آي أي) يفضلون ما يمكن للمرء ان يسميه البحث عن غورباتشوف عراقي، أي محاولة تنصيب شخصية محبوبة اكثر من صدام حسين من داخل الجهاز البعثي. والآخرون الذين تقودهم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس يعتقدون ان التخلص من الطاغية من دون التخلص من المؤسسة الاستبدادية أمر سيفشل. وهم يفضلون ما يسمونه بالطريق الافغاني أي القصف المساند لقوات برية وغالبيتها محلية. وفضلا عن ذلك توسيع منطقتي الحظر الجوي وفرض منطقة يمنع فيها تحرك المركبات العسكرية اضافة الى دعم للمتمردين من تركيا في الشمال، ومن الجنوب. وسوف تحاول أميركا ان تدعم معارضة واحدة قد تكون المؤتمر الوطني العراقي.
ويضيف تشارلز مور أنه ستكون هناك ايضا محاولات لمحاكمة صدام كمجرم حرب وفرض التفتيش على اسلحته للدمار الشامل.
ويقول رئيس تحرير الدايلي تلغراف إن السيد بوش نفسه قد نفذ صبره مع الاوروبيين ومن بينهم البريطانيون الذين يريدون ان يعيقوا ذلك. وهو يعبر عن ذلك بقوة في المجالس الخاصة. كما ان جماعته غاضبون من وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ووزارة الخارجية البريطانية لاستخدامهما شكوك اعضاء البرلمان العماليين كمبرر لعدم اتخاذ الخطوات القادمة. هذا بالاضافة الى معارضة توسيع منطقتي الحظر الجوي.
ويستنتج تشارلز مور ان من الاسباب التي دعت السيد بوش الى لقاء زعيم حزب المحافظين البريطانيين المعارض إيان دانكين سميث كان للإشارة الى ان ثقته بحزب العمال ضعيفة مهما بلغت درجة امتنانه الشخصي للسيد بلير.
ويقول مور إن واشنطن لم يعجبها الخطاب الاخير لرئيس اركان الجيش البريطاني الاميرال سير مايكل بويس الذي خلى من أية كلمة دافئة عن الولايات المتحدة. وثمة افتراض بأن السير مايكل قد غذي بهذه الافكار من سادته. ويعتقد مور ان المساعدة التي قدمتها بريطانيا لأميركا في حرب افغانستان كانت ثمينة لكنها لم تكن اساسية الى حد ما. ويرى ان تراجع بريطانيا عن مساندة واشنطن في حربها ضد الارهاب لن يجعل الرئيس بوش يحيد عن إتمام عمل أبيه غير المكتمل بعد حرب الخليج.
وعبر تشارلز مور عن اعتقاده بأن المرحلة الحالية توفر الفرصة الافضل للغرب للقضاء على النظام العراقي الذي يصفه بأنه أهم رعاة الارهاب في العالم اليوم. ويتساءل: لماذا خدش الافعى اذا كان بوسعك ان تقتلها؟
وينتهي رئيس تحرير الدايلي تلغراف الى القول إن طوني بلير ليس قائد حرب، لكنه مقنع عظيم كما اثبت بعد الحادي عشر من ايلول. وإن عليه الآن ان يخبر العالم لماذا الطريق من باغرام (في افغانستان) يؤدي الى بغداد.

على صلة

XS
SM
MD
LG