روابط للدخول

مشاورات روسية امريكية حول المواد المسموح بدخولها الى العراق / امكانية استخدام سلاح نووي ذو درجة اشعاعية متدنية ضد العراق


طابت اوقاتكم، مستمعي الكرام، واهلا بكم في عرض جديد لآخر تطورات الشأن العراقي كما ابرزتها تقارير صحف ووكالات انباء عالمية، ومن بينها: - بدء المشاورات الروسية الاميركية في موسكو حول قائمة المواد المسموح بدخولها الى العراق. - ورود اسم العراق بين اسماء الدول التي تقوم بأنشطة تجسسية في روسيا. - وزير الدفاع الاميركي يحث دول حلف شمال الاطلسي على تحويل تركيزهم ومواردهم لمحاربة الارهاب في جميع ارجاء العالم. - مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية يشيرون الى امكانية استخدام سلاح نووي ذو درجة اشعاعية متدنية لتدمير مخزون الاسلحة الكيمياوية والبايولوجية. الملف العراقي، الذي أعده لكم اليوم أكرم أيوب، يضم ايضا موضوعات أخرى، الى جانب رسائل صوتية وتعليقات ولقاءات ذات صلة.

لغرض وضع قرار مجلس الامن الاخير المتعلق بالعراق موضع التنفيذ يعكف عدد من المسؤولين الاميركيين والروس اليوم الاربعاء على اجراء مشاورات حول قائمة المواد المسموح بدخولها الى العراق والتي ستخضع بدورها لموافقة لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة. وسيشارك في هذه المشاورات عن الجانب الاميركي جون ولف مساعد ووزير الخارجية، وعن الجانب الروسي نائبا وزير الخارجية سيرغي أرجنيكيدزه والكسندر سالتانوف.
وكالة ايتار تاس الروسية التي اوردت النبأ اشارت الى ان الولايات المتحدة اقترحت في وقت سابق قيام اعضاء مجلس الامن بمناقشة المواد ذات الاستخدام المزدوج، وتقع القائمة الجديدة بحسب مصادر عليمة في ما يقرب من 500 صفحة.
وتعلق روسيا اهمية كبيرة على ايجاد حل للوضع العراقي وتسعى لمناقشة جميع اوجه المشكلة مع الجانب الاميركي.
وترى موسكو ان المناقشة الفنية لقائمة المواد تمثل نصف الاجراء المطلوب. ويلاحظ الخبراء ان موسكو تقدمت بمقترحات حول وضع مواعيد محددة لمفتشي الاسلحة للقيام بعمليات الرقابة، فأن لم يجدوا دليلا على وجود اسلحة الدمار الشامل، فمن الممكن حينذاك البدء في اجراءات تعليق ومن ثم رفع العقوبات بالكامل. ولفتت المصادر نفسها الى ان العديد من البلدان تشارك روسيا موقفها هذا.
وقالت وكالة ايتار تاس ان روسيا مهتمة بالموضوع بشكل جدي كونه يشتمل على قضايا مالية واقتصادية وقانونية وفنية بالغة التعقيد، وان حلها يشكل اهمية لمصالح روسيا التجارية والاقتصادية في العراق. وترى موسكو ان البرنامج الانساني في العراق هو اجراء مؤقت وانه لا يمكن ان يكون بديلا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في هذا البلد، وان العراق سوف لن يكون قادرا على التغلب على ازمته الانسانية اذا بقي تحت العقوبات.
المزيد من الاضواء حول ابعاد هذا الموضوع في التقرير التالي الذي وافانا به مراسل الاذاعة في موسكو ميخائيل الان دارينكو:

بدأ مسؤولون روس وامريكيون مشاورات مكثفة في موسكو اليوم حول القضية العراقية وافادت وكالة انترفاكس للأنباء أن الوفد الروسي يرأسه مدير قسم المنظمات الدولية بوزارة الخارجية الروسية (يوري فيدوكوف) اما الجانب الامريكي فيمثل عنه مساعد وزير الخارجية (جون وولف).
الدبلوماسيون يبحثون مجمل المسائل المتعلقة بالقضية العراقية منها قرار مجلس الامن المرقم 1382 الذي يمدد البرنامج الانساني في العراق كما أنهم يناقشون وضع قائمة للبضائع التي يتطلب تصديرها الى العراق موافقة خاصة من لجنة العقوبات.
اتصلنا هاتفياً بمدير جمعية المستعربين في موسكو (فاديم سيمينسوف) لنعرف رأيه عن هذه المداولات الروسية الامريكية.

اذاعة العراق الحر: يا سيد فاديم الى اي نتائج ملموسة يمكن ان تؤدي هذه المشاورات؟

فاديم سيمينسوف: انني متأكد في اطار هذه المشاورات ستقدم الولايات المتحدة دلائل على اشتراك العراق ولو بشكل غير مباشر بالعمليات الارهابية التي تم اتخاذها ضد الشعب الامريكي في شهر سبتمبر او حتى بصورة عامة. المعروف ان طابع نظام صدام حسين هو طابع ارهابي واني متأكد ان لدى الولايات المتحدة أكو دلائل كافية لتغيير موقف روسيا من هذا النظام. ولذلك لازم نشير الى بعض التصريحات التي سمعتها هون في روسيا التصريحات القائلة بان روسيا راح تكون مستعدة في الاشتراك بالأعمال ضد اي دولة مشتركة بعمليات الارهاب بشرط الحصول على دلائل واضحة وقاطعة على هذا الاشتراك.

اذاعة العراق الحر: يا سيد فاديم هل بوسع الولايات المتحدة ان تقتع روسيا بتغيير موقفها او بالعكس؟

فاديم سيمينسوف: طبعاً انا برايي كما قلت على اساس تلك الوقائع والدلائل اللي ستقدم الولايات المتحدة للطرف الروسي، طبعاً يمكن ان يتغير موقف روسيا ولكن لازم نشير الى ان الرئيس بوتين وزملاؤه الآن يتعرضون لضغوطات من مختلف الاطراف في روسيا.
أكو دوائر سياسية وعسكرية واقتصادية لا تريد تغيير الموقف الروسي تجاه صدام حسين بحجة هذه العلاقات الروسية العراقية الحميمة الصديقة هي تعطي لروسيا كثير من المنجزات ولكن هذا كذب. برايي انا فقط يربحوا من تلك العلاقات المزيفة دوائر اقتصادية وعسكرية محدودة جداً. وبنفس الوقت ان مثل هذه العلاقات الحميمة مع نظام صدام حسين الذي يواصل بالحقيقة الارهاب ضد شعبه وبهذا السبيل ممكن نشير الى مقال جريدة (ليبيراسيون) الفرنسية التي نشرت قبل يومين مقال واسع عن الارهاب ضد الشعب العراقي وخاصة ضد النساء العراقيات. روسيا تستطيع والرئيس بوتين يستطيع ان يعيد موقفه وممكن ان نامل بعدين من المهم طبعا هون دور المعارضة العراقية ولكن المعارضة لا تلعب دور ملموس او قوي في اطار هذه العملية عملية التقارب ما بين روسيا والولايات المتحدة ما بين روسيا والمجتمع الدولي المتحضر وهذا شيء مؤسف جداً.

اذاعة العراق الحر: بصدد التقارب الى اي مدى يمكن ان تتقارب مواقف روسيا والولايات المتحدة ازاء القضية العراقية؟

فاديم سيمينسوف: اذا القينا نظرة على مدى التقارب بين روسيا والولايات المتحدة في مجالين مجال مكافحة الارهاب في افغانستان ومجال التعاون العسكري يعني رد الفعل الهادئ على قرار بوش تجاه معاهدة الدفاع المضاد للصواريخ وبعدين على التعاون مع حلف الأطلسي، فهدول المسائل كانت حساسة جدا للقيادة السياسية الروسية ولكن هون في تقارب كثير كبير يعني فوق التاملات. ولذلك موضوع العراق اذا نلقي نظرة واسعة فموضوع العراق من حيث الهجمات مش كبير مقارنة مع القضيتين الاوليتين ولذلك روسيا لي امل ان يمكن تغير موقفها ولو بتدرج نسبي.

اذاعة العراق الحر: شكرا يا سيد فاديم. هذا كان السيد فاديم سيمينسوف مدير جمعية المستعربين في موسكو.
ميخائيل ألان دارينكو - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - موسكو.

--- فاصل ---

من جانب آخر قالت وكالة اسوشيتدبريس للانباء في تقرير لها من موسكو ان بعض البلدان التي تربطها بموسكو علاقات وثيقة وبضمنها ايران والعراق وكوريا الشمالية قد قامت بأعمال تجسسية او حاولت البدء فيها خلال السنة الماضية.
ولم يشر نيكولاي باتروشيف مدير جهاز الامن الفيدرالي الروسي اثناء اجتماعه بمحرري وسائل الاعلام الروسية الى قيام الولايات المتحدة بنشاط تجسسي، وتنبع اهمية هذا الامر من المخاوف الناجمة عن امكانية زيادة التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب أعمال التجسس.
باتروشيف ذكر ان موظفي مكافحة الجاسوسية الروس قاموا بعرقلة عمليات مخابراتية لكل من تركيا وباكستان والعراق والمملكة العربية السعودية.
واضاف ان الاجهزة الروسية تمكنت من حرمان الدول المذكورة من بين دول اخرى من المخبرين الذين يزودونها بالمعلومات، ومشيرا ايضا الى ايران وكوريا الشمالية والصين واسرائيل والكويت بوصفها دولا حاولت القيام بعمليات تجسسية في روسيا.

--- فاصل ---

هل ستنتهي الحرب على الارهاب عند حدود افغانستان؟
هذا السؤال مازال يثير العديد من التكهنات.
خدمة كوكس الاخبارية الاميركية تناولت هذا الموضوع مشيرة الى رأي عدد من الخبراء فيه:
الخدمة الاخبارية استهلت تقريرها بالاشارة الى ان المرحلة الثانية من الحرب ضد الارهاب هي امر مؤكد، لكن الشيء غير المؤكد هو مكان حدوثها.
التقرير ذكر ان الولايات المتحدة اذا ارادت اظهار قوتها العسكرية مرة اخرى كما فعلت في افغانستان فان العراق سيكون هو المكان المحتمل، لكنها سوف لن تقضي ستة اشهر في بناء تحالف دولي لهجوم بالدبابات والمدفعية كما حدث في حرب الخليج، وانما ستقوم هذه المرة بشيء مختلف.
التقرير نقل عن مايا تشدا وهي عضو في مجلس العلاقات الخارجية الاميركي ان الولايات المتحدة قد تلجأ الى اثارة الاضطرابات في العراق عن طريق دعم الجماعات الكردية قياسا على النجاحات التي تحققت في افغانستان.
ونقل التقرير عن بوب فينك وهو خبير في شؤون الارهاب ان بالامكان استخدام مناوئين للنظام العراقي وحتى من بين بعض قوات الحرس الجمهوري، اضافة الى اظهار العراق امام شركاء التحالف وخاصة الفرنسيين والروس بمظهر الدولة الراعية للارهاب ولها علاقات بشبكة القاعدة.
اما عاديد داويشه البروفيسور في الشؤون السياسية العربية والشرق الاوسط في جامعة ميامي في اوهايو فقد اشار الى صعوبة كسب دعم الدول العربية لضرب العراق بسبب تصاعد حدة التوتر في اسرائيل وفي المناطق الفلسطينية، مؤكدا على ان صدام ورغم خصاله الوحشية فأنه يبقى زعيما عربيا.

--- فاصل ---

وفي السياق ذاته اشارت الخدمة الاخبارية لصحيفة نيويورك تايمز الاميركية الى ان اعلان الحرب على الارهاب سوف لن ينتهي عند حدود افغانستان فقد حث وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد امس الثلاثاء دول حلف شمال الاطلسي لتحويل تركيزهم ومواردهم لمحاربة الارهاب في جميع ارجاء الدنيا.
رامسفيلد لم يسم العراق او أي بلد آخر بالاسم باعتباره هدفا ممكنا، لكنه وصف الدول التي تثير القلق لدى الادارة الاميركية. رامسفيلد قال ان اية دولة تدعم الارهاب العالمي، وتسعى للحصول على الاسلحة النووية والكيمياوية والبايولوجية، وعلى وسائل نقلها، يتوجب ان تثير القلق لدى دول حلف شمال الاطلسي.
وقد اعرب عدد من الدول الاوربية وبضمنها فرنسا والمانيا عن قلقها من توسيع الحرب ضد الارهاب خارج حدود افغانستان، كما اعربوا بشكل خاص عن رفضهم لفكرة مهاجمة العراق.
بالمقابل، مراسل الاذاعة في باريس شاكر الجبوري يعرض لمقال في صحيفة ليبراسيون الفرنسية يتناول ظروف الارهاب والقمع في العراق وضرورة الالتفات الى معاقبة بغداد على ذلك.. كما يعرض لمقابلة في صحيفة الفيغارو الفرنسية مع بريجنسكي الذي يرى ضرورة تدمير اسلحة الدمار الشامل العراقية ويدعو اوربا الى اتخاذ سياسة حازمة تجاه العراق.. الى التفاصيل:

تواصل وسائل الاعلام الفرنسية ومنذ 3 اسابيع اهتمامها غير الاعتيادي بمستجدات الشان العراقي على الصعيدين الاقليمي والدولي محاولة بطريقة او باخرى الايحاء بوجود جهد دولي يهدف الى تطبيق دقيق لقرارات الشرعية الدولية بحيث لا يبقى القلق من امتلاك العراق لاسلحة محظورة مصدراً للقلق في المنطقة.
وفي الوقت الذي تقول فيه صحيفة اللوموند الفرنسية ان واشنطن منقسمة على نفسها في توقيتات توجيه ضربة عسكرية الى العراق وان صقور الحرب وحمامات السلام داخل ادارة الرئيس جورج بوش يتمسكون بمواقعهم من هذا الخيار فان صحيفتي ليبيراسيون والفيغارو فضلت الحديث عن واقع حقوق الانسان في العراق والذي تصفانه بالمأساوي جداً بسبب استمرار عمليات القمع والارهاب والتطهير العرقي في وقت لم يتحرك ضمير العالم لوقف هذه الخروقات الواضحة لحقوق الانسان على حد قول الفيغارو والليبيراسيون.
ونشرت الليبيراسيون القريبة من التيار الاشتراكي مقالا تحت عنوان (العراق في ظل الرعب والاستبداد) تحدثت فيه عن التدهور الحقيق للحريات الشخصية في العراق بعد ان اصبحت الاعدامات الجماعية والتغريب المنظم سياسة يفضلها النظام العراقي لاجبار الشعب على العيش في ظروف مشحونة بالخوف والدمار على حد قول الصحيفة الفرنسية والتي اقتبست مقالات من تقرير منظمة حقوق الانسان الذي اشار الى مأساوية الاوضاع وعدم وجود اهتمام دولي يتجانس وخطورة الحالة العراقية حيث ترى الليبيراسيون بأن قطع الآذان والألسن وذبح النساء ظاهرة خطيرة وغير متداولة الا في عراق الارهاب والرعب هذه الايام حيث قيادات الاتحاد العام لنساء العراق تضيف الصحيفة الفرنسية يزغردن في ميادين الاعدامات ويهتفن بالانتصار.
وفي السياق ذاته تذهب صحيفة الفيغارو الى القول انه لا يجوز السكوت على عمليات القمع التي يعاني منها ابناء الشعب العراقي معتبرة ما تضمنه تقرير منظمة حقوق الانسان شاهد اضافة على مأساوية الاحداث الانسانية داخل العراق.
من جانب آخر وذات صلة بما تم ذكره نقلت هذه الصحيفة الفرنسية القريبة من التيار الديغولي عن مستشار الأمن القومي الامريكي السابق (زينكو بيلدينتسكي) قوله ان الخطر الذي يمثله يجب ان يكون موضع حوار معمق تقوده الولايات المتحدة من اجل اعتماد سياسة موحدة لانهاء هذا الخطر محذراً في الوقت ذاته ادارة الرئيس جورج بوش من الاعتقاد بسهولة تعميم التجربة الأفغانية على العراق. فالانتصار السهل حسب وصفه الذي تحقق ضد طالبان وتنظيم القاعدة لن يكون بنفس السهولة في اماكن اخرى واقصد هنا العراق يضيف (بيلدنتسكي) الذي يشدد مرة اخرى على وجوب عدم تجاهل هذه الادارة لمأساة الشعب الفلسطيني والآثار الخطيرة التي يعاني منها العراقيون جراء استمرار العقوبات الدولية، فهذا كله قد يضع الولايات المتحدة في مواجهة مع العرب بدءاً من أسامة بن لادن على حد قول مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس (جيمي كارتر) وأحد المسؤولين عن خطط واشنطن الاستراتيجية التي احرجت الجيش السوفيتي في افغانستان.
شاكر الجبوري - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل ---

نبقى مع موضوع اسلحة الدمار الشامل العراقية حيث اشار عدد من المسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية في تقرير لهم الى الكونغرس ان استخدام سلاح نووي ذو درجة اشعاعية متدنية قد تكون انجع وسيلة لتدمير مخزون الاسلحة الكيمياوية والبايولوجية.
وكالة اسوشييتد بريس للانباء ذكرت ان التقرير انتهى الى القول ان الاسلحة التقليدية لا يمكنها تدمير مخابئ الاسلحة الكيمياوية والبايولوجية الدفينة على اعماق بعيدة في الارض، لكن الاسلحة النووية ذات الدرجة الاشعاعية المتدنية يمكنها القيام بالمهمة.
ولفتت وكالة الانباء الى ان لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ الاميركي قد دعت الى عودة المفتشين عن الاسلحة التابعين الى الامم المتحدة الى العراق ظنا منها ان العراق قد اعاد العمل ببرامج الاسلحة النووية والبايولوجية والكيمياوية منذ ان رفض صدام حسين عمليات التفتيش في عام 1998.

--- فاصل ---

وفي سياق متصل نقلت الخدمة الاخبارية التابعة للامم المتحدة عن هانس بليكس رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش عن الاسلحة في العراق والتابعة للامم المتحدة
( انموفيك) – نقلت عنه رفضه للاتهامات التي وجهها خضر حمزة في صحيفة نيويورك تايمز وقال فيها ان الاتفاقية المعقودة بين انموفيك والحكومة العراقية لا تسمح للمفتشين بطلب الدخول مباشرة الى المواقع التي يرومون زيارتها. بليكس اشار الى خطأ هذا الرأي مذكرا بأن قرار مجلس الامن يشدد على وجوب ضمان العراق تأمين الوصول المباشر وغير المشروط وغير المقيد الى المواقع المراد تفتيشها. واضاف بليكس انه أكد مرارا وبشكل لا لبس فيه على عدم التنازل عن هذه المتطلبات.
في غضون ذلك ادلى وزير الخارجية العراق ناجي صبري الحديثي بتصريحات لوكالة الانباء الفرنسية عن المواجهة المستقبلية بين مجلس الامن والعراق.
تفاصيل هذا الموضوع في التقرير التالي الذي أعدته زينب هادي:

افادت وكالة فرانس بريس للأنباء ان العراق الذي كان يامل ان يكون 2001 عاما لتخفيف العقوبات المفروضة عليه منذ 11 عاما اصبح بدلا من ذلك يواجه ضربة امريكية محتملة اذا لم يسمح بعودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة.
ويواصل المسؤولون العراقيون تمسكهم بأن العراق سوف لن يركع مما أعطى فرصة للولايات المتحدة لتهديد بغداد مجددا لتهديد بغداد اثناء حربها ضد الارهاب في افغانستان.
فالرئيس جورج بوش لمح في تشرين الماضي الى ان العراق سيكون الهدف التالي اذا واصل منع مفتشي الاسلحة من العودة الى العراق بعد ان اجبروا على مغادرته عشية الهجمة الامريكية البريطانية قبل 3 سنوات واضافت فرانس بريس ان روسيا التي عرقلت في تموز الماضي المشروع الامريكي البريطاني لفرض العقوبات الذكية على العراق وافقت على تعديلات طفيفة على المشروع بعد ان صوت مجلس الامن في نهاية تشرين الثاني على تجديد برنامج النفط مقابل الغذاء لستة أشهر أخرى.
من جانب آخر وعلى الرغم من ان نظام صدام حسين تجرأ على خرق نظام العقوبات ليس فقط بالنهيار الفعلي للحظر الجوي ولكن بالتوقيع ايضاً على اتفاقيات للتجارة الحرة مع 6 اقطار عربية فان هذا كان لم يمنع موسكو من الدفاع عن موقفها في مجلس الامن.
وفي تصريح نقلته وكالة فرانس بريس قال وزير الخارجية العراقية (ناجي صبري الحديثي) ان التضامن العربي مع العراق بقي قويا مشيرا الى الاتفاقية المعقودة مع الامارات المتحدة حول منطقة التجارة الحرة اوائل تشرين الثاني الماضي كما اجاب عن سؤال يتعلق بعودة مفتشي الاسلحة بقوله يبدو ان المواجهة بين مجلس الامن والعراق ستؤجل الى نهاية النصف الاول من عام 2002 على حد تعبيره.

--- فاصل ---

وعلى صعيد مختلف يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا في القاهرة غدا لمناقشة مسألة الصراع في الشرق الاوسط. وتشير التوقعات الى ان بغداد ستركز على دعوة الرئيس العراقي على عقد قمة طارئة في مكة. المزيد من الاضواء حول الموضوع في التقرير التالي الذي وافانا به مراسل الاذاعة في القاهرة احمد رجب:

قالت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة ان الوفد العراقي الذي سيشارك في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية سوف يطرح على الوزراء الدعوة التي وجهها الرئيس العراقي صدام حسين لعقد قمة عربية عاجلة لبحث تطورات الأزمة الفلسطينية.
وقللت المصادر من أهمية الدعوة العراقية لعقد القمة مشيرة الى أن الاجتماع يبحث بصورة عاجلة الاجراءات السياسية التي يمكن للجانب العربي اتخاذها حيال التصعيد الاسرائيلي في العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين. لكن المصادر لم تستبعد في الوقت نفسه ان تكون مسالة القمة العربية مطروحة على جدول الاجتماع الطارئ. الى ذلك سوف يركز اجتماع وزراء الخارجية العرب على بند واحد في جدول الاعمال ينص على بحث ابعاد الهجمات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني واثار استخدام الولايات المتحدة الامريكية للفيتو ضد مشروع قرار عربي لمجلس الامن بشان الحماية الدولية للفلسطينيين وارسال مراقبين دوليين تحت مظلة الامم المتحدة. وتوقعت مصادر الجامعة العربية ان يدين المجلس الوزاري العربي موقف الولايات المتحدة الامريكية المتمثل في استخدام حق الفيتو ضد مشروع القرار العربي. كما تجري مشاورات عربية حاليا بشان مشروع قرار بقطع العلاقات العربية مع اسرائيل بجميع اشكالها، والمشروع مشمول ايضا بمصر والاردن حيث تقيم الدولتان علاقات دائمة مع اسرائيل. غير ان المشاورات تبحث ايجابيات وسلبيات هذا القرار الذي لم يحسم بعد.
وفي قلب المشاورات العربية تجري اتصالات ثلاثية مكثفة بين مصر وسوريا والسعودية وصفتها مصادر سورية بالقاهرة بانها مهمة جدا وانها تركز على التدهور الحاصل في الاراضي الفلسطينية.
واخيرا فان المجلس الوزاري سوف ينعقد غدا سوف يبحث مشروع قرار يطالب واشنطن باتخاذ موقف اكثر وضوحا تجاه اسرائيل، ويحذر من خطورة الانحياز الامريكي في اسرائيل على حد تعبير نص المشروع.
أحمد رجب - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - القاهرة.

وفي عمان طالب 18 مستثمرا اردنيا الحكومة الاردنية بمساعدتهم على تحصيل مستحقاتهم من الحكومة العراقية، وان تضع في البرتوكول التجاري بين العراق والاردن ما يشير الى استيفاء الديون. حازم مبيضين في عمان يعرض لتفاصيل هذا الموضوع:

تواصل مجموعة من المؤسسات والشركات الصناعية الاردنية مطالبتها المتمثلة بتسديد ديونها على مستوردين عراقيين علماً بأن هؤلاء سددوا قيمة بضائعهم إلى مصرفي الرافدين والرشيد قبل استلامها من الجمارك وعلى اساس ان المصرفين سيحولان المبالغ عن طريق البنك المركزي العراقي.
اذاعة العراق الحر اطلعت على مذكرة جديدة قدمها هؤلاء الى رئيس الوزراء (علي ابو الراغب) اوضحوا فيها انهم صدروا بضائعهم على اساس الدفع الآجل لمدة سنتين وبموجب اجازات استيراد من مديرية التنمية الصناعية العراقية ومستندات مصرفية رسمية وبكتاب من رئاسة الوزراء العراقية يحمل الرقم 3838 صدر في 11 ايلول 1991 وتقول المذكرة ان المصدرين بدأوا بشحن بضائعهم منذ عام 91 رغم العقوبات الدولية وصعوبة الحصول على موافقات من الأمم المتحدة بدخول بضائعهم الى العراق وان جزءا من اثمان البضائع سدد بعد ادخاله في البروتوكول التجاري بين البلدين عام 94 ولم يتم تسديد بقية المبالغ رغم ان الحكومة العراقية حصلت هذه المبالغ من المستوردين العراقيين وهي ترفض تسديدها لمستحقيها الا عبر البروتوكول.
ويقول المصدر ان اضراراً كبيرة لحقت بهم نتيجة عدم ادراج ديونهم ضمن البروتوكول خلال الاعوام السابقة وادى ذلك الى توقف اعمالهم التجارية وعجزهم عن تسديد التزاماتهم المالية للبنوك وهي التزامات استحقت منذ فترة طويلة وذلك ما رفع قيمة الفوائد عليها الى 60% من قيمة البضائع المصدرة.
المذكرة التي وقعت عليها 18 شركة ليست الاولى التي ترفع الى رئيس الوزراء وقد سبقتها عدة مذكرات طالبت بادراج موضوع هذه الديون بمباحثات عمان وبغداد لتجديد الاتفاق التجاري الا انها اي المذكرة لم تصل الى نتيجة ايجابية وظلت ديون الشركات الاردنية مستحقة واموال المصدرين محجوزة في البنك المركزي العراقي الذي تسلم هذه المبالغ من مستورديها العراقيين.
حازم مبيضين - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - عمان.

على صلة

XS
SM
MD
LG