روابط للدخول

الحكومات العربية غير متفاعلة مع حرب ضد العراق


ولاء صادق واصلت صحف غربية عرضها لإمكان توجيه ضربة للعراق كهدف ثان للحملة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب والإرهابيين. فصحيفة نيويورك تايمز أشارت إلى أن العديد من الحكومات العربية تشارك الولايات المتحدة الرأي في أن إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين يطور من علاقات حسن الجوار في المنطقة إلا أنه هناك رغبة عربية قليلة للتفاعل مع حرب تشنها الولايات المتحدة على بلد مسلم آخر. ولاء صادق تعرض لمقال الصحيفة.

تحت عنوان "من الصعب اقناع عدد من الدول العربية بهجمة على العراق" نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالة حللت فيها مواقف الدول العربية ازاء هجمة محتملة على العراق وقالت انه رغم كون غالبية الدول العربية تشارك الولايات المتحدة شعورها بان ازاحة صدام حسين ستحسن كثيرا من الوضع في المنطقة الا انه يبدو لا رغبة لاحد في رؤية الولايات المتحدة تشن حربا على دولة مسلمة اخرى. واضافت الصحيفة ان غالبية الدول العربية تعتقد ان اولوية الولايات المتحدة في الشرق الاوسط يجب ان تتركز على ايقاف نزيف الدم بين الاسرائيليين والفلسطينيين بدل اعادة كتابة نهاية حرب الخليج بعد مرور اكثر من عقد عليها. هذا اضافة الى عدم وجود دليل على علاقة العراق باحداث الحادي عشر من ايلول وبهجمات الانثراكس وان شن ضربة اميركية على العراق قد يعزز من الشعور بان الولايات المتحدة تستهدف المسلمين مما قد يؤدي الى اضعاف الدعم العربي للقضاء على شبكة بن لادن الارهابية. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن احد المسؤولين المصريين الكبار قوله:
"تود غالبية الدول ان ترى صدام يرحل. الا ان مهاجمة العراق لن تحل مشكلة صدام حسين. بل ستؤدي الى خلق شعور بالتعاطف معه" حسب تعبيره.
ومضت صحيفة نيويورك تايمز الى القول ايضا إن العديد من العرب الولايات المتحدة يلقون اللوم على الولايات المتحدة في سقوط القتلى الفلسطينيين لان واشنطن تزود اسرائيل بالاسلحة كما يعتبرون اميركا المحرك الاساسي للعقوبات التي ادت الى معاناة العراقيين. واذا ما قضى عدد اكبر من العراقيين بفعل القنابل الاميركية فان العديد في المنطقة يتوقعون ان يزداد المتطرفون العرب قوة وان يضعف موقف حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية قوله "سيزيد ذلك من الشعور المنتشر في الشرق الاوسط بالاحباط وبالغضب. واذا ما استمر الضغط على الشعب والتصرف دون اعتبار لمشاعر الشعب فلا تلوموهم على معارضتهم الولايات المتحدة" على حد تعبير عمرو موسى.
ومضت الصحيفة الى القول إن الناس في المنطقة يميزون بشكل واضح بين استهداف طالبان واستهداف صدام.
ثم نقلت عن عمرو موسى قوله ايضا "غالبية الدول الاسلامية والعربية عارضت سياسة طالبان. اما قضية العراق فتتعلق بكيفية انقاذ الشعب العراقي من قسوة العقوبات الامر الذي يلقى تجاوبا كبيرا لدى الراي العام العربي".
واضافت الصحيفة قائلة إن حكومات الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة وخاصة السعودية ومصر والاردن تسعى الى احتواء الغضب الشعبي من علاقات هذه الحكومات مع واشنطن كون الاخيرة تقدم الدعم لاسرائيل التي ظهر جنودها خلال الاشهر الاربعة عشرة الماضية على شاشات التلفزيون في انحاء المنطقة وهم يقتلون متظاهرين فلسطينيين.
وقد تمكنت هذه الحكومات العربية من احتواء الاستياء الشعبي عن طريق منع المظاهرات بالدرجة الاساس. الا انها تخشى من نتائج ذلك داخليا. كما ورد في الصحيفة التي اضافت أن كبار المسؤولين في مصر وفي سوريا حذروا من نتائج مهاجمة العراق وان السعودية حاولت اظهار ابتعادها عن واشنطن.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن عبد الرحمن الراشد رئيس تحرير صحيفة الشرق الاوسط التي تصدر في لندن قوله إن السعوديين يحاولون تهدئة الداخل والابتعاد عن المغامرات الاميركية التي تقود الى لا شيء، حسب تعبيره. علما ان اي هجوم على العراق
سيتطلب في الاقل موافقة ضمنية ودعما لوجستيا وعسكريا من السعوديين. وعلما ايضا وكما ورد في الصحيفة ان السعوديين سمحوا للاميركيين باستخدام مركز القيادة والسيطرة المتطور تكنولوجيا في قاعدة الامير سلطان الجوية جنوب الرياض في حملة افغانستان بينما سيكون من الصعب على السعوديين فعل ذلك عند تعلق الامر بدولة عربية مجاورة.
اما في ما يتعلق بمصر فيحمل التحالف الجديد ضد العراق شيئا من الخطورة مع ازدياد الاستياء على جميع الجبهات ومع تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة وعدم الرضا عن معاناة الفلسطينيين مما قد يؤدي الى ازدهار الحركات الاسلامية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز ايضا إن الوضع الحالي المتعلق بالعراق يخلق قلقا لدى الحكومات العربية ذلك ان الاكراد والشيعة لبوا دعوة الولايات المتحدة للانتفاض على صدام بعد حرب الخليج في عام 1991 ثم قمعوا بوحشية دون اي دعم عسكري اميركي. كما تعتقد هذه الحكومات ان العقوبات الاقتصادية ساعدت صدام في تعزيز قوته اذ راح يصور نفسه مخلص البلاد من الغزاة الاجانب.
ثم نقلت الصحيفة عن الفريق وفيق السامرائي مدير الاستخبارات العسكرية السابق الذي فر من العراق في عام 1994 ويعيش الان في اوربا نقلت عنه اعتقاده ان 400 الفا من افراد القوات المسلحة العراقية قد يثورون لو جاءتهم تصريحات واضحة من الخارج بان صدام وليس الجيش هو الذي سيستهدف. ونقلت عنه قوله ايضا وهنا اقتبس "عندما تعلن النية بشكل واضح سيتعاون غالبية القادة مع الخطة ضد صدام ولكن والكلام ما يزال لوفيق السامرائي لو قلتم انكم تريدون تدمير اسلحة الدمار الشامل وبعض الاهداف داخل العراق ثم ان يبقى صدام بعدها فلن يساعدكم اي قائد عسكري" حسب تعبير وفيق السامرائي وكما ورد في صحيفة نيويورك تايمز.

على صلة

XS
SM
MD
LG