روابط للدخول

هل يستهدف العراق بعد أفغانستان؟


ناظم ياسين فيما يستمر النقاش داخل الإدارة الأميركية حول الهدف المقبل للحرب ضد الإرهاب، أفيد بأن جماعة عراقية معارضة عرضت على واشنطن خطة لإطاحة نظام بغداد باستخدام استراتيجية مشابهة لتلك التي انتهجت في إطاحة نظام طالبان في أفغانستان. التفاصيل في التقرير التالي الذي أعده ويقدمه ناظم ياسين.

هل سيكون العراق هو الهدف المقبل بعد الحملة الأميركية في أفغانستان؟ وكالة (رويترز) جعلت هذا التساؤل عنوانا لتقرير بثته من واشنطن الثلاثاء بقلم مراسلتها الدبلوماسية "كارول جياكومو". التقرير يتطرق إلى ما وصفت بمؤشرات متزايدة إلى اتجاه الولايات المتحدة نحو التفكير بشكل جدي في توسيع الحرب ضد الإرهاب لتشمل العراق.
لكن مسؤولين وخبراء ذكروا أن بغداد قد لا تكون الهدف القادم مباشرة. وليس من المحتمل أن يكون العمل العسكري خطوة أولى في هذا الاتجاه.
النقاش داخل الإدارة الأميركية، خاصة بين وزارتي الدفاع والخارجية، مستمر في شأن الإجراءات المستقبلية لحملة مكافحة الإرهاب. لكن بعض المسؤولين والخبراء يعتقد أن نقطة القرار أوشكت على الاقتراب مع هزيمة ميليشيا طالبان وقوات (القاعدة) في أفغانستان.
وتتركز الاستراتيجية المنبثقة عن هذا النقاش حول طلب الرئيس جورج دبليو بوش من الرئيس صدام حسين الموافقة على عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى العراق لمراقبة المنشآت التي يشتبه في استخدامها لتصنيع أسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية.
(رويترز) تنقل عن خبراء قولهم إن التنفيذ قد يستغرق عدة أشهر نظرا لمعارضة بعض حلفاء الولايات المتحدة عملا عسكريا ضد العراق وبسبب استمرار النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني. لكن مسؤولا أميركيا كبيرا أعرب عن اعتقاده بأن العمل العسكري ضد العراق "أمر لا مفر منه"، بحسب تعبيره، رغم أن من السابق لأوانه التكهن ما إذا كان مثل هذا العمل سيوجه ضد منشآت أسلحة الدمار الشامل أو ضد النظام نفسه.
في غضون ذلك، ذكر مدير (معهد الشرق الأوسط) في واشنطن (ديفيد ماك) أن عددا من الضباط العراقيين السابقين اجتمعوا أخيرا في العاصمة الأميركية للبحث في خيارات إطاحة صدام، بحسب ما نقلت عنه وكالة (رويترز).
المعهد المذكور نظم هذه الاجتماعات التي شارك فيها منشقون عراقيون في تشرين الثاني الماضي والسابع من ‏الشهر الجاري. وقال (ماك) إن "من المرغوب أن يسمع الناس في العراق أن عراقيين جادين يعقدون اجتماعات للتداول في مرحلة ما بعد صدام لأن هذا من شأنه تشجيعهم على العمل"، بحسب تعبيره.
وفي مقابلة تلفزيونية بثتها الأحد شبكة (فوكس) الإخبارية، كرر وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) تأييد الولايات المتحدة إطاحة نظام بغداد. وذكر أن واشنطن "تراجع باستمرار" كيفية تحقيق هذا الهدف.
أعضاء في الكونغرس من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري يضغطون على إدارة بوش لجعل صدام الهدف المقبل في الحرب على الإرهاب. وذكر مسؤولون أن حيازة العراق أسلحة كيماوية وبيولوجية ومحاولته استئناف برنامجه النووي تشكلان تهديدا متزايدا بعد هجمات الحادي عشر من أيلول الإرهابية على الولايات المتحدة.

--- فاصل ---

(رويترز) تنقل عن (باول) قوله إن الإدارة الأميركية تدرس ما إذا كان بوسع (المؤتمر الوطني العراقي) المعارض وجماعات شيعية في جنوب العراق العمل مع قوات أميركية على إطاحة صدام بنفس الطريقة التي مكنت التحالف الشمالي وقبائل البشتون من إزاحة طالبان والقاعدة في أفغانستان.
لكن (باول)، الذي أفيد بأنه من المشككين في (المؤتمر الوطني العراقي) المعارض، أكد أن حالة العراق تختلف عن أفغانستان.
مستشارة الأمن القومي الأميركي (كوندوليزا رايس) حذرت أيضا من الافتراض بأن "قياسا واحدا يناسب جميع الأحجام وأن الإدارة سوف تعتمد نفس الاستراتيجية التي استخدمتها في أفغانستان لتطبيقها في أماكن أخرى"، بحسب تعبيرها.
(رويترز) تنقل عن زعيم سياسي أميركي بارز هو السيناتور الديمقراطي (جوزيف ليبرمان) تصريحه لشبكة (فوكس) الإخبارية التلفزيونية الأحد بأن الهدف القادم المباشر في الحرب على الإرهاب ينبغي أن يتمثل في بدء ضغوط أميركية على سوريا وإيران لوقف دعمهما لمنظمتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) بسبب دورهما في النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني. لكنه أضاف قائلا: "إن الحرب ضد الإرهاب لا يمكن أن تنتهي قبل إزاحة صدام حسين عن السلطة في العراق وذلك لأنه أخطر إرهابي في العالم"، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

مجلة (نيويوركر) الأميركية أفادت في عددها الأخير بأن (المؤتمر الوطني العراقي) المعارض عرض على إدارة بوش خططا لشن حرب على صدام تتضمن قصفا جويا أميركيا واستخدام قوات خاصة.
لكن قائدا عسكريا أميركيا كبيرا صرح للمجلة بأن (باول) أرجأ خطط (المؤتمر الوطني العراقي) أربعة أو خمسة شهور، مشيرا إلى وجود عدة وسائل للضغط على صدام دون استخدام القوات العسكرية، بحسب ما نقل عنه.
أما الخبير (باتريك كلوسن) من (معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى) فقد ذكر أن الإدارة الأميركية تركز الآن على أسلحة الدمار الشامل العراقية بدلا من محاولة ربط صدام بهجمات الحادي عشر من أيلول كما حثها البعض، بحسب تعبيره.
وأضاف أن بوش سوف يضغط على صدام باتجاه السماح بعودة المفتشين الدوليين، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية سوف تبلغ ذروتها قبل نهاية شهر أيار القادم حينما يحين موعد مراجعة الأمم المتحدة للعقوبات المفروضة على العراق.
الخبير (كلوسون) ذكر أن واشنطن قامت،في غضون ذلك، بنقل مقر أحد الجيوش إلى الكويت مؤقتا فضلا عن قيامها بتفتيش السفن في الخليج بشكل فاعل. ورغم أن هذه الإجراءات تتعلق بالحملة في أفغانستان، إلا أنها يحتمل أن تكون اتخذت لإثارة قلق صدام، بحسب تعبيره.

--- فاصل---

وكالة (فرانس برس) بثت تقريرا من واشنطن تعرض فيه أيضا لما نشرته مجلة (نيويوركر) الأميركية بقلم الكاتب (سيمور هرش) حول من وصفهم بـ "صقور العراق" وخطتهم لإطاحة صدام.
(هرش) ذكر أن إدارة بوش لا تبدو متسرعة في استهداف العراق بعد أفغانستان. كما أنها لم تبد تحمسا لخطة مساعدة قوات معارضة عراقية في إطاحة صدام بشن غارات جوية وتنفيذ عمليات برية خاصة.
وفي هذا الصدد، نقل عن مسؤول أميركي لم يذكر اسمه إن الإدارة لا تعتزم "السماح لمجموعة من أنصاف البلهاء بإرسال أجانب إلى القتال"، بحسب تعبيره.
لكن مسؤولين آخرين في إدارة بوش أكدوا الأحد أن العراق ما يزال يشكل تهديدا وأن واشنطن سوف تبقي خياراتها مفتوحة في التعامل مع صدام.
مستشارة الأمن القومي الأميركي (رايس) صرحت في مقابلة بثتها أمس شبكة (سي.أن.أن.) بأن "النظام العراقي ما يزال عازما على تهديد المنطقة ومصالحنا، ناهيك عن شعبنا. ونحن نعلم أنه نظام يعتزم حيازة أسلحة دمار شامل، ولم يتغير هذا الأمر بعد الحادي عشر من أيلول"، بحسب تعبيرها.
(فرانس برس) تنقل عمن وصفته بمصدر عراقي معارض في واشنطن قوله إنها مسألة وقت قبل أن تقوم الولايات المتحدة التي عززها نجاح إطاحة نظام طالبان في أفغانستان بمحاولة تكرار النجاح ضد عدوها القديم في بغداد، بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG