روابط للدخول

تواصل اهتمام الاعلام العالمي بموضوع العراق


ولاء صادق في اطار الحملة ضد الارهاب يواصل الاعلام العالمي الاهتمام بموضوع العراق اذ نشرت صحيفة سان فرانسيسكو كرونكل في عددها الصادر في الثالث عشر من الشهر الجاري مقالة تحت عنوان "الهدف الثاني هو العراق" قالت فيها إن احدى اجمل مفاجآت الحرب ضد الارهاب هو الاسلوب الحذر والمنهجي الذي اتبعته ادارة الرئيس بوش في حملتها العسكرية في افغانستان.

اذ استخدمت اسلوب الهجمات الصاروخية ذات الدقة المتناهية والقليل من القوات البرية وتجاهلت دعوة المتصلبين الى القيام باجتياح كامل وبقصف شامل للبلاد الامر الذي حافظ على تماسك التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
الا ان المتصلبين داخل الادارة الاميركية ووفقا لما ورد في الصحيفة لم يتعلموا الدرس كما يبدو اذ راحوا يدعون الان، ومع مناقشة واشنطن الخطوة الثانية من الحرب، الى اجتياح العراق والى اسقاط صدام والى انجاز المهمة التي تركها الرئيس جورج بوش الاب غير منجزة في عام 1991 عندما سحب القوات الاميركية بعد حرب الخليج وترك حاكم العراق في السلطة.
ومن بين الداعين الى اسقاط صدام داخل الادارة الاميركية نائب وزير الدفاع بول وولفويتز ومدير وكالة المخابرات المركزية السابق جيمس وولزي واعضاء مجلس الشيوخ جوزيف ليبرمان ودي كون وجون ماكاين وآر آريز. اما مستشارو الرئيس بوش فمنقسمون حول هذا الموضوع وهم يتحدثون بشكل صارم ازاء العراق الا انهم يبقون خياراتهم مفتوحة.
ومضت الصحيفة الى القول انه لا بد وان اسبابا مهمة تكمن وراء انتهاج الولايات المتحدة اسلوب النقاش البطيء بشأن العراق. فمن جهة ليس هناك دليل على تورط العراق في هجمات الحادي عشر من ايلول او في حملة الانثراكس. وغالبية الخبراء يقولون ان ليس هناك علاقة بين صدام حسين والحركات الاسلامية المتزمتة جدا مثل حركة اسامة بن لادن.
اما من الجانب الدبلوماسي وكما ورد في الصحيفة، فيجمع التحالف ضد الارهاب، عدا اسرائيل، على معارضة شن هجوم اميركي على العراق فحتى بريطانيا وهي اقرب حليف لواشنطن اوضحت انها لن تدعم الفكرة ناهيك عن تحفظ الدول العربية والاسلامية التي يعتبر تعاونها ضروريا لملاحقة تنظيم القاعدة واستئصاله.
وعلى صعيد الامم المتحدة قالت الصحيفة ان مجلس الامن اعطى الضوء الاخضر لحملة الولايات المتحدة في افغانستان وليس في العراق رغم انه لم يفرض في قراراته التي اتخذها في شأن الارهاب حدودا معينة على اي عمل عسكري اميركي. اذ يقول مسؤولو الامم المتحدة والمسؤولون الاوربيون إن القرارات لا تخول شن هجوم على العراق الا اذا ثبت تورطه في هجمات الحادي عشر من ايلول الارهابية.

اما على الصعيد العسكري فاعربت صحيفة سان فرانسيسكو كرونكل عن رايها بوجود اسباب وجيهة دعت الولايات المتحدة الى سحب قواتها في عام 1991 والى عدم التوجه الى بغداد وهي الخسائر الكبيرة المحتملة بين القوات الاميركية وبين المدنيين. ثم اضافت بالقول أن ليس في العراق قوات معارضة يمكن الاعتماد عليها في الحرب والقادرة على اداء دور تحالف الشمال في افغانستان وإن وزارة الخارجية الاميركية تعتبر المؤتمر الوطني العراقي منظمة غير فاعلة وفاسدة وإنها اوقفت تدفق الجزء الاكبر من الملايين السبعة والتسعين التي تمثل قيمة المساعدة التي خصصها الكونجرس للمؤتمر في عام 1998. كما ان المتمردين الاكراد في شمال العراق لا يتمتعون باي دعم في الوسط وفي الجنوب وكذلك لا يتمتع المتمردون الشيعة الذين تدعمهم ايران في الجنوب بدعم الوسط ولا الشمال.
اما على الصعيد الانساني فقالت الصحيفة ان حربا تشنها الولايات المتحدة على العراق من شأنها ان تزيد من معاناة الشعب العراقي الذي تضرر اساسا بالعقوبات، الامر الذي دفع غالبية حلفاء الولايات المتحدة في حرب الخليج الى المطالبة بتخفيف العقوبات وبتطبيع العلاقات التجارية شرط ان يسمح العراق بعودة المفتشين الدوليين.
ومضت صحيفة سان فرانسيسكو كرونكل الى القول إن صدام حسين رجل خطر بالتأكيد ولا يمكن الوثوق به. واذا ما وجدت مخابرات الولايات المتحدة دليلا دامغا على تورط العراق في الهجمات الارهابية على اهداف غربية فان الرد العسكري سيصبح عندئذ خيارا شرعيا. ثم اعربت عن رأيها انه حتى يثبت تورط العراق وحتى توجد اهداف ارهابية محددة داخل العراق تستحق الضرب فان على واشنطن ان تحافظ على قوتها العسكرية والدبلوماسية.
وانتهت الصحيفة الى القول إن هناك العديد من الارهابيين من امثال بن لادن ممن يوجدون في دول اخرى مثل الصومال واليمن والفليبين واندونيسيا وباكستان والسعودية وان استئصالهم حاليا يمثل الاولوية رقم واحد.

اما صحيفة هاآرتز التي تصدر في اسرائيل فنشرت في عددها الصادر امس مقالة قالت فيها ان موضوع الارهاب والحملة َ ضده تتصدر الاخبار اليوم ومن شأنها ان تتصدر الاخبار غدا ايضا وكل يوم وحتى اشعار اخر. ثم اعربت عن رأيها في السيناريو المنتظر المتعلق بالعراق وهو ان تشن الولايات المتحدة هجوما لاسقاط صدام حسين وان تتدخل سوريا بينما تبدي مصر ضبطا للنفس الا في حالة استمرار الحرب فترة طويلة. وقالت صحيفة هاآرتز ايضا ان اي هجوم على العراق في اطار الحملة ضد الارهاب لا بد وان يرافقه هجوم عراقي على اسرائيل كما حدث في حرب الخليج في عام 1991 عندما راحت الصواريخ العراقية تهبط في اسرائيل بمعدل صاروخ كل يوم تقريبا ثم اضافت أن اللحظة التي سيتخذ فيها الرئيس بوش قراره بشن عملية ضد العراق وهي عملية قابلة للتنفيذ ستكون لحظة مهمة ومليئة بالتوتر خاصة مع وجود المبعوث الاميركي انتوني زيني في المنطقة في اطار المساعي الهادفة الى ايجاد حل لاعمال العنف الاسرائيلية الفلسطينية.

على صلة

XS
SM
MD
LG