روابط للدخول

صحيفة يابانية واخرى اسبانية تبحثان الموضوع العراقي


تحدثت صحيفتان إحداهما يابانية (جابان تايمز) والاخرى اسبانية (ايل باييس) عن الموضوع العراقي في ظل التكهنات الجارية باحتمال تعرض العراق الى ضربة عسكرية اميركية. ولاء صادق تعرض لما نشرته الصحيفتان في خصوص العراق.

تحت عنوان "العراق هدف اسهل ولكنه اخطر" تساءلت صحيفة جابان تايمز عما اذا سيكون العراق الهدف الثاني للحرب ضد الارهاب وقالت ان الادارة الاميركية منقسمة على نفسها بين دعوة وزير الخارجية كولن باول الى الحذر ودعوة وزير الدفاع رونالد رامسفيلد الى استراتيجية اكثر صرامة ازاء العراق.
واعربت الصحيفة عن رايها بان عدم اتخاذ فعل ازاء العراق قد يكون امرا خطيرا لان صدام قد يشكل اجلا ام عاجلا تهديدا للولايات المتحدة وحلفائها علما ان اسامة بن لادن سعى الى الحصول على اسلحة الدمار الشامل وان العراق اكثر تطورا من افغانستان. ثم اضافت: تظهر التجربة ان من الصعب نزع سلاح اي نظام عدائي الا اذا هزم عسكريا وتم احتلال البلاد. ويمكننا ان نفترض ان صدام استمر منذ طرده المفتشين الدوليين في بناء اسلحة الدمار الشامل التي استخدمها في السابق ضد الاكراد وضد ايران. كما اطلق صواريخ سكود على اسرائيل خلال حرب الخليج.
ومضت الصحيفة الى القول ان اسرائيل لن تستمر في الوقوف مكتوفة اليدين الى الابد وهي تراه يبني هذه الاسلحة علما انها دمرت المفاعل النووي العراقي في غارة مباغتة في عام 1981.
ثم اضافت: حققت حملة افغانستان نجاحا كبيرا الا ان السؤال المطروح الان هو هل ستنجح مثل هذه الستراتيجية لو طبقت في العراق ؟
من شان الراي العام الاميركي وحسب ما ورد في الصحيفة ان يدعم مثل هذه الستراتيجية حتى في حال عدم توفر دليل على تورط العراق في هجمات الحادي عشر من ايلول كما ان العراق سيكون هدفا اسهل من افغانستان وذلك لطبيعته الجغرافية وعدم وجود حدود بحرية واسعة له وبالتالي يمكن شن هجوم متزامن عليه من الجنوب من قواعد في الكويت ومن الشمال من تركيا. كما من المحتمل ان تكون روسيا مستعدة للمشاركة في هذا الهجوم على العراق علما ان هدفها الاساسي هو استعادة ثمانية مليارات من الديون واستئناف بيع الاسلحة الى العراق.
الا ان صحيفة جابان تايمز قالت ايضا ان هناك مخاطر قد تترب على شن هجوم على العراق. فمن جهة لا تصل المعارضة العراقية الى مستوى تحالف الشمال في افغانستان كما ان هذه المعارضة لا تثق بالولايات المتحدة بعد ان دعت الاخيرة خلال حرب الخليج الاكراد في الشمال والشيعة في الجنوب الى الثورة على صدام ثم وقفت جانبا بينما راح نظام بغداد يذبحهم.
الا ان اكبر خطر قد ينتج عن شن هجوم على العراق حسب راي الصحيفة فهو ثوران الشارع العربي لا سيما وان التوتر الاسرائيلي الفلسطيني ما يزال شديدا واحتمال قيام ثورات في عدد من الدول العربية الحليفة لاميركا في الخليج مثل السعودية ومصر والاردن. كما ان اي تهديد لتجهيزات النفط من شانه ان يغرق العالم في حالة من الكساد.
وانهت الصحيفة مقالتها بالقول ان الرئيس بوش اتخذ قرارات مهمة وقام باختيارات صعبة منذ هجمات الحادي عشر من ايلول الارهابية وقد حقق فيها النجاح الا انه قد يواجه خيارا اصعب عندما يتعلق الامر بالعراق.
اما صحيفة ايل باييس الاسبانية فنشرت تحليلا اشارت فيه الى تصريحات الرئيس جورج دبليو بوش بشان العراق وكوريا الشمالية التي اتهمها ببناء اسلحة نووية وبيولوجية سرا. وقالت ان الرئيس بوش يحتاج الى مثل هذا التهديد كي يبرر برنامجه الخاص بالدفاع النووي.
واستعرضت الصحيفة ما نشره الاعلام الاميركي في هذا الشان وخاصة افتتاحية نيويورك تايمز في السابع والعشرين من الشهر الماضي تحت عنوان "على العراق ان ينتظر" والتي اعتبرتها صحيفة ايل باييس ردا على تصريحات الرئيس بوش بشان العراق. وقالت ان نيويورك تايمز ابرزت في افتتاحيتها الفرق بين وضع افغانستان والعراق اذ ليس في العراق ما يشبه تحالف الشمال كما ان دولا عربية شاركت في تحالف حرب الخليج قبل عشر سنوات لا تؤيد الان محاربة صدام مثل السعودية ومصر هذا اضافة الى عدم تأييد الاتحاد الاوربي وبضمنه بريطانيا شن هجوم على العراق.
ثم استعرضت صحيفة ايل باييس ايضا ما نشرته صحيفة نيويورك ديلي التي قالت إن قصفا جويا على العراق لن يكفي لازاحة نظام بغداد مما سيتطلب تنظيم قوة برية اميركية الامر الذي قد يستغرق اشهر. ونصحت الرئيس الاميركي بفرض ضغوط دبلوماسية بالاتفاق مع روسيا لفرض عقوبات جديدة واستئناف التفتيش عن الاسلحة في العراق.
وقالت صحيفة ايل باييس ان الرئيس بوتن استفاد من الوضع منذ الحادي عشر من ايلول دون ان يقدم تنازلات كبيرة.
اما في ما يتعلق بالعراق فقد بذلت روسيا جهودا خلال حرب الخليج لاقناع صدام بالانسحاب من الكويت ثم شاركت في التحالف العسكري ضده وحاولت استرجاع ديونها التي تزيد على تسعة مليارات دولار واستمرت في الدعوة الى رفع العقوبات. اذ زارت وفود برلمانية روسية عديدة العراق واثارت الانتباه الى اثار العقوبات على الشعب وخاصة الاطفال. وذكرّت الصحيفة ان مجلس الامن مدد يوم الخميس الماضي العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء وان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن في اليوم نفسه عدم وجود خطط لمهاجمة العراق مما أشعر موسكو بالارتياح رغم ان العلاقات الجيدة بين البلدين يمكن ان تستمر دون ان يؤثر عليها موضوع العراق.
اما بالنسبة للائحة الدول التي تؤوي الارهاب فقالت صحيفة ايل باييس الاسبانية إن الصحفيين الاميركيين لم يقدموا اي جديد عنها وهي الصومال واليمن والسودان. ورغم عدم اثبات مشاركة هذه الدول في احداث الحادي عشر من ايلول الا ان لها ذنبا في هجمات سابقة عديدة اودت بحياة جنود اميركيين. ثم ختمت صحيفة ايل باييس مقالتها بالقول إن مهاجمة هذه البلدان سيكون انتقاما في الواقع وليس هجوما ضد الارهاب واعربت عن املها في ان يتمكن حلفاء الولايات المتحدة من تخفيف اندفاع الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش الى الحرب.

على صلة

XS
SM
MD
LG