روابط للدخول

وفد من الخارجية الأميركية يزور كردستان العراق / بغداد تحضّ السلطات الفلسطينية على مواجهة الضغوط الأميركية / إستئناف المحادثات العراقية الإيرانية


سيداتي وسادتي.. نتناول في ملف اليوم عدداً من المحاور والمستجدات السياسية ذات الصلة بالشأن العراقي. ونركز في هذا الخصوص على المحطات والمحاور التالية: - وفد من الخارجية الأميركية يزور كردستان العراق، ووكالات الأنباء العالمية تشير الى أن الهدف منها هو حشد المعارضة ضد الرئيس العراقي. - بغداد تحضّ السلطات الفلسطينية على توحيد صفوف الفلسطينيين لمواجهة الضغوط الأميركية الرامية بحسب الحكومة العراقية الى وقف النشاطات الفلسطينية المسلحة. - طهران وبغداد تتفقان على إستئناف محادثاتهما لحلّ مشكلة أسرى الحرب العراقية الايرانية بين عامي 1980 و1988. - بغداد تعتقد أن الجهة المستفيدة الوحيدة من برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق هي الأمم المتحدة وليس العراقيين. كذلك نستمع ضمن فقرات الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش الى عدد من تقارير مراسلينا في مواقع الأحداث، ومقابلتين الاولى مع خبير سياسي عراقي حول قراءته لزيارة الوفد الأميركي الى المنطقة الكردية العراقية، والثانية مع خبير عربي.

وصل وفد من وزارة الخارجية الأميركية الى كردستان العراق لإجراء مباحثات مع المسؤولين الكرد. وكالة اسوشيتد برس للأنباء لفتت الى أن الوفد يرأسه نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ريان كروكر، وأنه أول وفد يزور المنطقة الكردية منذ شباط الماضي.
ونسبت الوكالة الى الناطق بإسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن الهدف الرئيسي من الزيارة هو التأكيد مجددا لدعم واشنطن لجماعات المعارضة العراقية.
الى ذلك، أوضح ريكر أن الهدف الآخر من زيارة الوفد هو التوسط بين الأحزاب الكردية المتنافسة والتأكد من تدفق المواد الغذائية الى المنطقة في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
اسوشيتد برس لفتت الى ان إدارة الرئيس جورج دبليو بوش ألمحت الى استعدادها نقل الحرب الجارية لمكافحة الارهاب الى العراق بعد إلحاق الهزيمة بحركة طالبان ومنظمة القاعدة في أفغانستان.
الى ذلك، اشارت الوكالة الى الرسالة التي كانت وجهتها مجموعة من أعضاء الكونغرس الأميركي الى الرئيس بوش حضّوه فيها على إطاحة صدام حسين.

--- فاصل ---

في السياق نفسه، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن الناطق بإسم الخارجية الأميركي أن كروكر الذي عمل في السابق سفيراً للولايات المتحدة في لبنان وسوريا، سيلتقي مسعود بارزاني زعيم الديموقراطي الكردستاني، وجلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، وهما الحزبان الرئيسيان، مضيفاً أنهما طلبا من الخارجية الأميركية المساعدة في التغلب على خلافاتهما.
أما وكالة رويترز للأنباء فاشارت الى ان المنطقة الكردية الخارجة عن سلطة الحكومة المركزية قد تلعب دوراً مهماً في أي محاولة أميركية لإطاحة الرئيس العراقي على رغم أن المسؤولين الأميركيين يشددون على عدم إتّخاذهم قراراً حتى الآن في هذا الخصوص على حد تعبير وكالة رويترز.
الى ذلك لفتت الوكالة الى ان الحزبين الكرديين الرئيسين ينضويان في إطار المؤتمر الوطني العراقي المعارض، لكنهما لم يسمحا طوال الأعوام القليلة الماضية لجماعات المعارضة باستخدام أراضيهما لنشاطات معادية الحكومة العراقية خشية إقدام صدام حسين على الإنتقام منهما.
مزيد من التفاصيل حول وصول الوفد الأميركي الى كردستان العراق من مراسلنا في أربيل أحمد سعيد:

في الساعة السادسة من مساء امس الاثنين وصل الى بلدة صلاح الدين شمال امة اربيل قادماً منم تركيا وفد امريكي رفيع المستوى برئاسة (رايان ووكر) نائب مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الشرق الادنى.
ويضم الوفد في عضويته مسؤول مكتب العراق في الخارجية الامريكية في انقرة ويرافقه عدد من ممثلي وزارة الخارجية التركية.
وقبل وصول الوفد بساعات كان في استقباله بمحافظة دهوك الحدودية عدد من قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني. وعلمت اذاعة العراق الحر ان الوفد الامريكي عقد اجتماعاً مع كبار المسؤولين في الحزب الديمقراطي الكردستاني وفي مقدمتهم رئيس الحزب مسعود البارزاني طمأن خلاله الجانب الكردي باستمرار الحماية الامريكية لمنطقة الحظر الجوي في كردستان وضمان حصة الكرد من واردات القرار 986 قرار النفط مقابل الغذاء والبالغة اي الحصة 13% وعزت اوساط لم تكشف عن هويتها لاذاعة العراق الحر بان اتمام المصالحة بين الحزبين الكرديين الرئيسين الديمقراطي الكردستاني والوطني الكردستاني من فقرات برنامج زيارة الوفد الامريكي هذا ومن المقرر ان يتوجه الوفد مساء هذا اليوم او صباح غد الى مدينة السليمانية للاجتماع بالاتحاد الوطني الكردستاني.
سياسي كردي مستقل لم يشأ ذكر اسمه علق على زيارة الوفد الامريكي قائلاً ان اهميتها تكمن في انها تاتي في ظرف حساس وملتهب يتمثل في الحشود العسكرية العراقية على امتداد خط التماس الفاصل بين الحكومة المركزية وبين الادارتين الكرديتين وتحرشات منظمة جند الاسلام الارهابية الاخيرة.
وفي اطار الحرب الدولية على الارهاب في العالم واحتمال انتقالها الى العراق كما يتردد واضاف السياسي الكردي ان الزيارة هذه بعثت فرحاً لا يوصف في الشارع الكردي وبدون مخاوف الكرد من قيام الحكومة العراقية الاعتداء على كردستان واجتياحها سيما بعد التهديدات الاخيرة التي اطلقها الرئيس صدام حسين ضد القادة الكرد بقطع السنتهم ان رفضوا التعارض معه وإلى ساعة قراءة هذا التقرير لم يصدر اي بيان من الديمقراطي الكردستاني حول زيارة الوفد ويعتقد ان العراق سيجري لقاءات واسعة مع اطراف كردستانية اخرى من خارج الحزبين الكرديين الرئيسيين بعد عودته من السليمانية.
احمد السعيد - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - اربيل.

يذكر أن الوفد الأميركي غادر مساء اليوم أربيل متوجهاً الى السليمانية. وسنوافيكم ضمن فقرات برامجنا ليوم غد (الأربعاء) بتفاصيل المحطة الثانية من جولة الوفد الأميركي في كردستان العراق.
على الصعيد نفسه، لفتت وكالة فرانس برس الى أن الوفد الأميركي سيلتقي مسؤولين أتراك في إطار رحلتها الحالية. مصادر رسمية في انقرة أكدت أن مسؤولين في الخارجية التركية سيلتقون كروكر ووفده في طريق عودتهم من شمال العراق. التفاصيل مع مراسلتنا في أنقرة سعادت أوروج:

الوفد الامريكي كان قد غادر انقرة الى شمال العراق بصحبة مسؤول تركي. مسؤولون امريكيون واتراك قالوا ان هدف الزيارة هو اجراء محادثات مع الاكراد ومسؤولي الامم المتحدة في المنطقة ولم يجر الوفد الامريكي اية محادثات في انقرة لكن المسؤولين اوضحوا ان الوفد سيجري محادثات مع المسؤولين الاتراك بعد ان يعود الى انقرة قادماً من شمال العراق، وزادوا ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول اطلع مسبقاً المسؤولين الاتراك على الاتصالات التي تجريها واشنطن بالنسبة الى خططها في شان العراق.
وفي هذا الخصوص نقلت تقارير نشرت في انقرة ان واشنطن تنوي المطالبة بتفعيل المادة السابعة من ميثاق الامم المتحدة التي تفرض استخدام القوة وذلك بعد انتهاء مدة المرحلة الحالية من برنامج النفط مقابل الغذاء وهي 6 أشهر، إضافة إلى ذلك أفادت التقارير بأن الولايات المتحدة معنية أيضاً بالمشروع المفترض لإقامة معبر حدودي ثان بين تركيا والعراق خصوصاً وسط معلومات مفادها ان العراق بدأ بالفعل العمل لبناء جسر في اطار تنفيذ المشروع مسؤولون اتراك أكدوا لاذاعتنا ان تركيا ستنفذ المشروع على رغم اعتراض واشنطن لكن المسؤولين انفسهم اضافوا ان الطريق ما يزال طويلاً امام تحقيق المشروع وان بناء الجسر العراقي لا أهمية كبيرة له.
سعادت أوروج - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - أنقرة.

--- فاصل ---

لكن هل يمكن للولايات المتحدة أن تقنع الأحزاب الكردية بالإنضمام ثانية الى نشاطات المعارضة العراقية والسماح لجماعات المعارضة العراقية بإستخدام الأراضي الكردية لشن هجمات ضد النظام العراقي؟
للرد على هذا السؤال تحدثنا الى الخبير السياسي العراقي الدكتور غسان العطية.

غسان العطية: بدون شك اللقاءات الامريكية الثلاثية هي متواصلة ومستمرة وقبل فترة قصيرة كان هناك دكتور (برهم صالح) اضافة الى مسؤول العلاقات الخارجية للحزب الديمقراطي الكردستاني (هوشيار) وهذه اللقاءات استمرت فترة طويلة في واشنطن.
الجديد في هذه الزيارة ان أولاً هو مستوى الزيارة. ان (كوكر) هو مساعد وزير الخارجية ومسؤول عن الملف العراقي ومجيئه شخصياً هي حقيقة لكي يبلور اشياء مع قادة الحركة الكردية تحديداً الاستاذ البارزاني والاستاذ الطالباني.
مجيء هالزيارة هي على اعقاب حديث حاد في الأروقة الامريكية في هل العراق سيكون هو الخطوة الثانية اذا عرفنا ان كوكر هو من وزارة الخارجية الامريكية ووزارة الخارجية الامريكية لها وجهة نظر اكثر هدوءاً او ما يسمى هم يمثلوا الحمائم في أسلوب التعامل مع العراق فبالتالي هل الخارجية في صدد استكمال الملف العراقي وتقديم له رؤياهم الخاصة بهذا الشأن قبل اتخاذ موقف نهائي أم انها قد اتخذت موقف نهائي وهي بصدد طمأنة أو كسب القيادات الكردية. انا شخصياً أميل أن بما ان الرئيس الأمريكي إلى الآن لم يحزم أمره ولم يصدر قراراً نهائي بهذا الموضوع فهم لا يزالوا في مرحلة الاستطلاع والاطلاع خاصة أن القيادة الكردية عبرت خلال الاسابيع والايام الاخيرة متمثلة بتصريحات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بكثير من الشكوك وحتى الانتقادات أنه هم ضد الانقلابات في العراق وانهم ضد الضربات الخارجية، كل هذه تجعل من هذه الزيارة مهمة لايجاد وضوح ما بين القيادة الكردية والقيادة الامريكية.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، نفت الخارجية الكويتية أن تكون لقرار نقل مقر قيادة القوات الأميركية العاملة في إطار الحرب الجارية في افغانستان الى الكويت أي علاقة بالعراق.
مراسلنا في الكويت محمد الناجعي في التقرير التالي:

نفت الكويت صحة الأنباء التي تحدثت عن احتضانها مركز القيادة العسكرية الامريكية لادارة عملياتها ضد افغانستان وقال رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية الكويتي الشيخ (صباح الأحمد) أنه استدعى السفير الامريكي لدى البلاد للحديث حول الانباء التي قالت ان الكويت هي قاعدة امريكية تنطلق منها القوات إلى افغانستان.
وصرح الشيخ صباح الأحمد بأن السفارة الامريكية اوضحت له ان ما أدلت المتحدثة باسم السفارة الامريكية تركز حول قدوم قوات مشاة امريكية الى الكويت ثم انتقالها الى افغانستان وان الكويت مجرد محطة لانتقال القوات مشيراً الى ان السفارة أكدت انه تم تحريف تصريحاتهم وانهم لم يقولوا أن الكويت قاعدة لادارة الازمة في افغانستان يأتي ذلك أعقاب تأكيد مصادر كويتية رسمية أن الكويت ستكون قريباً مقراً للقيادة البرية للقوات الامريكية في افغانستان وان الولايات المتحدة بعثت قائد الجيش الثالث الامريكي الى الكويت لادارة العمليات وكانت السفارة الامريكية لدى البلاد قد اعلنت ان الجنرال (ميكولو شيك) قائد الجيش الثالث انتقل بشكل مؤقت من اتلانتا الى الكويت لادارة عمليات القيادة المركزية للقوات المسلحة الامريكية في افغانستان وهو الامر الذي تنفيه الكويت.
المراقبون هنا في الكويت يرون أن قرار الولايات المتحدة نقل قيادة عملياتها قواتها البرية في افغانستان الى الكويت هو قرار خطير ويعزز احتمال قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق ورغم استبعاد بعض المسؤولين الامريكيين ان تكون هناك ضربة امريكية للعراق الا ان مجريات الامور وكما يرى المراقبون هنا في الكويت ترجح احتمالات قرب الضربة العسكرية الامريكية ضد العراق خاصة مع انتقال قيادتها العسكرية في افغانستان الى الكويت ومع التصريحات الامريكية الاخيرة التي رأت ان صدام حسين الرئيس العراقي مصدر خطر وانه يستمر في تطوير اسلحته ذات الدمار الشامل وانه يشكل خطورة على المنطقة وعلى الشعب العراقي ويجب التصدي لهذه الخطورة.
محمد الناجعي - اذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - الكويت.

--- فاصل ---

في سياق آخر، ختم وزير الخارجية الأميركي كولن باول إجتماعاته في باريس مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ونظيره الفرنسي هربرت فيدرين حيث بحث معهما عدداً من القضايا الساخنة بينها الشأن العراقي. في ما بعد أكد باول أن وجهات النظر الأميركية والفرنسية في خصوص العراق متقاربة. التفاصيل مع مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

أجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك صباح اليوم مباحثات مهمة مع وزير الخارجية الامريكية كولن باول الذي التقى ايضاً نظيره الفرنسي اوبير فيدرين وعلمت اذاعة العراق الحر من قصر الاليزيه والخارجية الفرنسية بان الشان العراقي كان بنداً اساسياً في مباحثات باول مع شيراك وفيدرين وان وجهات النظر الامريكية الفرنسية متطابقة من موضوع عدم الاستعجال في توجيه ضربة عسكرية ضد العراق واعطاء الدبلوماسية هامش المناورة المناسبة لاعادة تفعيل دور الامم المتحدة وحسب هذه المعلومات فهناك اتفاق فرنسي امريكي على عودة لجان التفتيش الى العراق واحترام كافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة في المحافظة على الاستقرار في المنطقة وان نصائح الدول العربية في عدم توسيع جبهة الحرب لتشمل العراق قد اخذت بنظر الاعتبار في هذه المشاورات وفق ما تؤكد عليه نفس المعلومات الرسمية الفرنسية التي تشدد على تفهم باريس وواشنطن لضرورة التخفيف من معاناة ابناء الشعب العراقي وتقاطع ذلك تماماً مع الخيار العسكري الذي ان حدث فإنه لن يزيد الاوضاع الا تعقيداً.
ومثل عرضت القيادة الفرنسية على وزير الخارجية الامريكية وجهات نظر باريس من مسألة فتح جبهات حرب جديدة بينما الشرق الاوسط يتجه نحو المجهول وبالتالي وجوب اخذ كل هذه الامور في نظر الاعتبار عند التفكير بتنويع ميادين المنازلة الامريكية ضد الارهاب الدولي وقواعده المختلفة اذا كانت وجهات نظر باريس متوترة عند هذه الامور فإن الوزير كولن باول وحسب ما ترشح من معلومات خاصة من الخارجية الفرنسية قد طمأن الفرنسيين على عدم وجود خطة امريكية جاهزة لضرب العراق او الصومال او غيرهما من الدول العربية، مؤكداً بأن المحافظة على وحدة التحالف الدولي ضد الإرهاب تشغل الادارة الامريكية اكثر مما يتصوره البعض على حد وصف هذه المعلومات الفرنسية التي تشير ايضاً الى اجواء ثقة جديدة من التفاهم والتعاون افرزتها مباحثات باول في قصر الاليزيه والخارجية الفرنسية مما يستطيع بعث الاعتقاد بقدرة باريس على لعب دور مؤثر في تنظيم واشنطن لاولوياتها في الشرق الاوسط بشكل عام والعراق على وجه الخصوص حسب نفس المعلومات التي حصلت عليها اذاعة العراق الحر من اكثر من مصدر دبلوماسي فرنسي صباح اليوم.
من جانب آخر اكدت صحيفة الفيغارو الفرنسية بان قرار ضرب العراق قد اتخذته الادارة الامريكية مع وقف التنفيذ على اعتبار ان الابقاء على وحدة التحالف الدولي ضد الارهاب يحتاج الى دعم الدول العربية المعارضة لضرب العراق موضحة حرص واشنطن على تفادي المساهمة في خلق بؤر توتر جديدة مع التاكيد مرة اخرى على ان الرئيس جورج بوش الذي فصل الملف العراقي عن الملف الافغاني سيجد نفسه في يوم مضطراً للتعامل مع الرئيس العراقي صدام حسين بجدية اكثر خاصة اذا عادت ورقة المفتشين الدوليين لتحدث ازمتها الدبلوماسية الخطيرة على حد قول الفيغارو والتي ترى بان الاوضاع ما بين واشنطن وبغداد ما زالت على حالها من التوتر والتعقيد بانتظار مفاجآت الايام المقبلة.
شاكر الجبوري - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل ---

في المحور نفسه، تطرقت صحيفة بريطانية بارزة الى إحتمالات تعرض العراق الى ضربة عسكرية أميركية، معتبرة أن واشنطن قد لا توجه مثل هذه الضربة الى العراق على رغم الأصوات المتشددة الداعية الى ذلك على حد تعبير الصحيفة. مراسلنا في لندن أحمد الركابي يعرض للمقال، ويتحدث خلاله الى الخبير السياسي اللبناني قاسم جعفر.

في عددها الصادر اليوم أفادت صحيفة الفايننشال تايمز أن الحكومة البريطانية لا تعتقد ان الرئيس جورج بوش يقف عند حافة شن عمل عسكري ضد العراق رخم الضجة الميالة للقتال الصادرة من واشنطن.
وتضيف الصحيفة أنه بالرغم من أن الجناح اليميني في الإدارة الامريكية يؤيد امكانية توجيه ضربات لصدام حسين ويتوقع مسؤولون رفيعو المستوى في الحكومة البريطانية لجوء الرئيس الأمريكي إلى استخدام السبل الدبلوماسية بدلاً من العسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى ان بريطانيا أكدت عدم وجود دليل على صلة بغداد بتنظيم اسامة بن لادن الارهابي القاعدة. وتقول الفايننشال تايمز ان لندن تتفق مع واشنطن على أن رفض العراق السماح بدخول المفتشين الدوليين للبحث عن اسلحة نووية وبيولوجية مشكلة خطيرة لكنها اي لندن تعتقد ان السيد بوش سيكون واقعياً في طريقة تعامله معها. وتضيف الصحيفة ان بريطانيا ستكون مستعدة لتأييد وربما مشاركة الولايات المتحدة في هجمات ضد جماعات القاعدة في بلدان اخرى تعتبرها بريطانيا في فئة اخرى غير العراق.
ويعتقد المحلل السياسي البريطاني اللبناني الأصل (قاسم جعفر) يعتقد ان توقعات المسؤولين البريطانيين تعكس الجدل القائم حالياً حول كيفية التعامل مع الملف العراقي.

قاسم جعفر: أعتقد أن هذه الآراء تعكس الى حد كبير النقاش الدائر ليس فقط بين الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها من الحلفاء الأوروبيين وربما ايضاً دول في المنطقة حول مسألة العراق وليس فقط ايضاً العراق ولكن حول مسألة او مبدأ توسيع الحرب المضادة للارهاب والمراحل التالية المفترضة من هذه الحرب من جهة، ولكن ايضاً النقاش الدائر حول هذه المسألة داخل الإدارة الأمريكية بالذات وأنا من الموافقين على وجهة النظر التي تقول إن خلافاً لما يدور في وسائل الإعلام منذ فترة حول هذه المسألة والتي ترجح قرب حصول نوع من العمل العسكري الامريكي ضد العراق اعتقد ان المسألة لم تحسم بعد. هناك نقاش لا يزال دائراً ولكن لا اعتقد أن الغدارة الأمريكية ربما على مستوى الرئيس بوش ووزير الخارجية كولن باول ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد قد توصلوا إلى قرار بأي اتجاه معين حتى الآن حول هذه المسألة.
أعتقد أن الجانب الذي تم التوصل إليه حتى الآن هو ضرورة ان تستمر الحرب المضادة للارهاب التي من البداية ومن الاساس وصفتها الادارة الامريكية بانها ستكون حرباً متعددة المراحل او متلاحقة المراحل او حرباً متعددة المسارح ومتعددة الاهداف ولكن من حيث المبدأ وليس من حيث التفصيل أعتقد أن التفصيل فيما يتعلق بالمراحل التالية والمسارح التالية من هذه الحرب لم يحسم بعد وانه ما يزال موضع نقاش واعتقد ان ما نشر عن الحكومة البريطانية في هذا المجال يعكس بشكل كبير طبيعة هذا النقاش المستمر ويعني ربما قد نشهده ايضاً على مدى الايام والاسابيع المقبلة.

إذاعة العراق الحر: لكن لا بد ان هناك معطيات معينة يعني تدفع المسؤولين في بريطانيا الى الاعتقاد الى ان الرئيس بوش سيلجأ في نهاية الامر الى السبل الدبلوماسية وليس العسكرية؟

قاسم جعفر: هذا صحيح، هذا صحيح وايضاً دل على ذلك ليس فقط ما تقوله الحكومة البريطانية او ما ينقل عن الحكومة البريطانية ولكنه يمكن استشفافه من خلال احاديث المسؤولين الامريكيين انفسهم فبالنسبة للعراق بالذات هناك تصريحات امريكية على الرغم من كل ما سمعناه خلال الاسابيع الماضية هناك تصريحات امريكية رسمية تشير وتعترف بانه لم يتم تحديد اي صلة مباشرة او ادلة تثبت ان العراق كان متورطاً في العمليات الارهابية التي حدثت في نيويورك وواشنطن في شهر ايلول (سبتمبر) الماضي.
وهذا طبعاً بالنسبة للعديد من الدول بما في ذلك الحكومة البريطانية يشكل عاملاً يعني من شانه الا يشجع على تأييد قرار بتوجيه ضربة الى العراق تحت اطار او ضمن اطار الحرب المضادة للارهاب بالشكل الذي تم ذلك فيه على سبيل المثال في افغانستان ضد طالبان او ضد نظام القاعدة وزعيمه اسامة بن لادن.
في المقابل هناك مسألة أخرى يجب التنبه إليها فيما يتعلق بالوضع العراقي بالذات خلافاً لغيره من الاطارات، وهي مسألة ملف الأسلحة المحظورة وهذا ما أعلنه الرئيس بوش نفسه قبل سمعناه قبل اسابيع عندما قال ان هناك مسألة المفتشين على العراق ان يقبل بعودة فرق التفتيش عن الأسلحة إلى أراضيه وهي كما تعلم مسألة متوقفة منذ سنوات وإلا فهذه الكلمة هي التي فتحت كل هذا النقاش. السؤال هل ستعتبر الولايات المتحدة في وقت من الاوقات ان مسألة الاسلحة المحظورة اسلحة الدمار الشامل التي يزعم ان العراق لا يزال يمتلكها او انه لا يزال يمارس جهوداً لتطويرها بشكل تحظره عليه قرارات الامم المتحدة؟ هل ستصل الولايات المتحدة الى وضع هذه المسالة في اطار حربها المضادة للارهاب على سبيل المثال ام انها ستحتفظ بها كملف منفصل وتتعامل مع هذا الملف ضمن الاطر القانونية الدولية واطر الامم المتحدة بمعنى آخر من خلال الوسائل الدبلوماسية من اجل حمل القيادة العراقية على القبول مرة اخرى باستئناف التفتيش، جهود التفتيش الدولية على ملف الاسلحة المحظورة لديها.
هذه هو ايضاً جزء من النقاش الدائر حالياً اعتقد وعلى اعلى المستويات في الدوائر الامريكية والغربية.

كان هذا قاسم جعفر الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية.
أحمد الركابي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - لندن.

--- فاصل ---

في محور آخر، قالت وكالة فرانس برس للأنباء أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي التقى نظيره الايراني كمال خرازي في الدوحة وبحث معه في العلاقات بين البلدين وحل المشكلات العالقة، خصوصاً مشكلة اسرى الحرب التي تعتبر إحدى أهم قضايا الخلاف بين بغداد وطهران.
في شؤون عراقية أخرى، وكالة رويترز عن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح أن برنامج النفط مقابل الغذاء لا يخفف من معاناة العراقيين، إنما يفيد الأمم المتحدة ودفع التعويضات وموازنة اسعار النفط في الاسواق العالمية.
على صعيد آخر، حضّ مجلس الوزراء العراقي في إجتماع رأسه صدام حسين، السلطات الفلسطينية على التماسك والوحدة في وجه الضغوط الأميركية الرامية الى وقف العمل الفلسطيني المسلح.

على صلة

XS
SM
MD
LG