روابط للدخول

واشنطن لم تتخذ حتى الآن قراراً في خصوص العراق / موسكو تفضّل التزام بغداد القرارات الدولية / بغداد مستعدة لحل مشكلاتها مع واشنطن عن طريق الحوار


نتابع في ملف اليوم جملة من القضايا والتطورات السياسية ذات الصلة بالشأن العراقي. وفي هذا الإطار نركز على تصريحات لنائب الرئيس الأميركي مفادها أن واشنطن لم تتخذ حتى الآن قراراً في خصوص العراق على رغم قلقها من سعي بغداد الى إمتلاك أسلحة الدمار الشامل. كذلك نركز على محور العراق في الإجتماع الذي عقده وزير الخارجية الأميركي مع الرئيس الروسي ونظيره إيغور إيفانوف، هذا في الوقت الذي أكد فيه مبعوث روسي في الكويت أن موسكو تفضّل التزام بغداد القرارات الدولية. الى ذلك نتابع تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة أن لا حكمة في توجيه الحرب نحو العراق، وتصريح نائب الرئيس العراقي أن بلاده مستعدة لحل مشكلاتها مع واشنطن عن طريق الحوار. ونستمع أيضاً في الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش الى رسائل صوتية من مراسلينا ميخائيل ألاندارينكو في موسكو وعلي الرماحي في بيروت. هذا إضافة الى عرض لمقال نشرته صحيفة غربية أعده ويقدمه مازن نعمان، ومقابلتين الأولى مع خبير سياسي كويتي، والثانية مع محلل سياسي عراقي.

قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إن الولايات المتحدة لم تتخذ حتى الآن قراراً في شأن العراق في إطار حربها ضد الإرهاب.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن تشيني في مقابلة أجرتها معه شبكة (إن بي سي) التلفزيونية الأميركية، أن واشنطن تشعر بقلق متزايد من سعي الرئيس صدام حسين الى إمتلاك اسلحة الدمار الشامل، مضيفاً أن أحداث الحادي عشر من ايلول الماضي والارتباط المتزايد بين الارهاب وأسلحة الدمار الشامل يقضيان بأن تضمن الولايات المتحدة بدقة وتأن كيفية حماية نفسها من الهجمات.
ولفتت الوكالة الى أن تشيني اقر بأن الإدارة الأميركية قدمت تمويلاً الى المعارضة العراقية، ملمحاً الى أنها ستقدم تمويلات أخرى الى المعارضة في المستقبل.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، أجرى وزير الخارجية الأميركي كولن باول محادثات في موسكو مع الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الروسي إيغور إيفانوف تناولت قضايا عدة بينها العراق.
تفاصيل الملف العراقي في محادثات باول في العاصمة الروسية مع مراسلنا في موسكو ميخائيل الان دارينكو:

التقى وزير الخارجية الامريكية كولن باول كلاً من نظيره الروسي ايغور ايفانوف ورئيس الدولة فلاديمير بوتين في موسكو اليوم.
المفاوضات بين باول وايفانوف تناولت عدداً كبيراً من القضايا الثنائية والدولية بما فيها الأزمة العراقية والوضع في الخليج. كما تطرق الجانب الأمريكي لما تسميه واشنطن بتسرب التكنولوجيا الصاروخية من روسيا إلى إيران إضافة إلى ذلك ناقش الطرفان مسائل الاستقرار الاستراتيجي ووضع إطار تعاقدي لتقليص الأسلحة الهجومية وقضية الدفاع المضاد للصواريخ حسبما افادت وكالة انترفاكس للأنباء.
أما الاجتماع بين بوتين وباول نتحدث الطرفان أثناءه عن القضايا ذات الاهتمام المشترك من بينها مكافحة الإرهاب والوضع في افغانستان وشكر فلاديمير بوتين باول على المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة لروسيا خلال إجراء العملية الانسانية في أفغانستان كما التقى الضيف الامريكي الرفيع المستوى مجموعة أعضاء في مجلس الدوما البرلمان الروسي لمناقشة التعاون الثنائي في شتى المجالات بعد وصوله إلى موسكو مساء أمس أجرى باول لقاءاً غير رسمي مع ايفانوف .
في تطور آخر افاد رئيس الوزراء الروسي السابق (يفغيني بريماكوف) في حديث تلفزيوني أن توسيع رقعة الحملة المضادة للإرهاب سيؤدي إلى عواقب وخيمة:

"يبدو لي أنه إذا اقبلت الولايات المتحدة على هذه الخطوة فكان ذلك خطأ بالغاً. لقد نشأت جبهة دولية لتأييد أمريكا. موسكو هي الأخرى تدعم واشنطن فيما يتعلق بالحملة في افغانستان ولكن غذا قررت الولايات المتحدة توجيه ضربات انتقامية على دول أخرى بدون موافقة الامم المتحدة فسيتغير المزاج بشكل راديكالي في العالم الاسلامي وفي روسيا ايضاً وستخسر الولايات المتحدة في هذه الحال وهو شيء خطير"، جداً حسبما قال (يفغيني بريماكوف).
ميخائيل ألاندارينكو - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - موسكو.

وبعد إنتهاء زيارته الى العاصمة الروسية، غادر باول الى برلين للقاء المسؤولين الألمان، ويتوقع أن يغادرها الى باريس للإجتماع صباح غد (الثلاثاء) مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ونظيره الفرنسي هوبرت فيدرين. كما يتوقع أن تكون القضية العراقية على رأس جدول مباحثاته في العاصمة الفرنسية. مراسلنا في باريس شاكر الجبوري في المتابعة الصوتية التالية:

يحمل وزير الخارجية الامريكية كولن باول إلى باريس غداً تصورات جديدة تخص سلام الشرق الاوسط ومستقبل التعامل مع العراق إضافة إلى المسألة الأفغانية وذلك في ضوء مشاورات الوزير الأمريكي في العديد من العواصم المعنية مباشرة في هذه الحلقات وتحديداً أنقرة وموسكو منها.
وعرفت إذاعة العراق الحر من قصر الإليزيه صباح اليوم أن الرئيس جاك شيراك سيكون اول مسؤول فرنسي يلتقي وزير الخارجية الأمريكية في العاشرة من صباح غد الثلاثاء، وان القضايا المشتركة الأكثر سخونة ستجد طريقها إلى المشاورات التي ستستغرق 45 دقيقة وربما أكثر قليلاً وان باريس مهتمة جداً بتوقيت زيارة كولن باول القريب في تصوراتها من الكثير من الخيارات الفرنسية الهادفة إلى تفضيل الحل السياسي بمختلف القضايا الساخنة على حد تأكيدات الرئاسة الفرنسية التي ترى في الوقت ذاته بأن الأمور بين واشنطن وباريس تسير في الاتجاهات الصحيحة. وينتظر الخبير السياسي والعسكري الفرنسي (بول ماري دولاغورت) كثيراً من المباحثات التي سيجريها وزير الخارجية الأمريكية في باريس.
مؤكداً لإذاعة العراق الحر بأن بدء المباحثات في قصر الإليزيه ينطوي على الكثير من المعاني الاعتبارية والسياسية أيضاً فباريس تريد إظهار تفهمها رفيع المستوى لخيارات واشنطن مقابل الاتفاق على أرضية تحرك مشتركة تزيد من فعالية نقط التفاهم في المجالات المختلفة حسب قوله.
وتريد باريس إعادة تذكير كولن باول بموقفها المعارض لتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق في الوقت الحاضر، مراهنة بذلك حسبما قالت مصادر دبلوماسية للإذاعة مراهنة على استلامها إشارات محددة من بغداد تخص عدم خلق هذه الأخيرة لباب التعاون مع الامم المتحدة وقبول عودة المفتشين ضمن أولويات ومهام جديدة إضافة إلى موضوع التقليل من اسباب التوتر في المنطقة فضرب العراق دون مقدمات أو مبررات مقنعة سيخلق أجواءاً من عدم الثقة في المنطقة في وقت تعتبره باريس تخطياً خطيراً للكثير من الخطوط الحمراء في التوقيت الغلط على حد قول ووصف هذه المصادر الفرنسية حسنة الاضطلاع والتي لا تعتقد فقط بنجاح مهمة باول بل تراها خطوة مهمة على طريق التكامل الايجابي في العلاقات الثنائية المتوازنة وضرورية لتحقيق الاداء الافضل في الشرق الاوسط.
ولا تريد باريس تفسير رفضها ضرب العراق في الوقت الحاضر من باب التصور المرحلي وبالتالي انضمامها الى اي جهد في حال فشلها فيما اقناع بغداد بوجوب الالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية مؤكدة على لسان ذات المصادر بأن الذي يهمها في المقام الاول تجنيب ابناء الشعب العراقي المزيد من الويلات السياسية والاقتصادية واعطاء الخيار الدبلوماسي فرصة اخيرة احتراماً لرغبة الكثير من العواصم العربية والاقليمية التي تعرف جيداً دورها في إعادة ترتيب اولويات الملف العراقي بشكل خاص حسبما تؤكد ذات المصادر الدبلوماسية الفرنسية والتي ترى بأن الجهد العسكري ليس نقطة الارتكاز الاساسية في خيارات واشنطن الحريصة من وجهة نظرها على الموازنة بين الضغط الداخلي لقلب نظام الرئيس العراقي صدام حسين وبين المحافظة على وحدة التحالف الدولي وهي العناوين غير المعلنة لجولة وزير الخارجية الامريكية (كولن باول) التي تختتم في باريس.
شاكر الجبوري - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - باريس.

ومن باريس ينتقل وزير الخارجية الأميركي الى العاصمة البريطانية وذلك للبحث مع المسؤولين البريطانيين في جملة قضايا بينها العراق.
صحيفة إيندبيندنت البريطانية ذكرت أن باول سيلتقي خلال وجوده في لندن رئيس الوزراء توني بلير ونظيره البريطاني جاك سترو للبحث معهما في إحتمالات المرحلة الثانية من الحرب ضد الإرهاب.
الى ذلك، نقلت الصحيفة عن ناطق بإسم بلير تأكيده أن حرب التحالف الدولي ضد الارهاب ما زالت في مرحلتها الأولى. لكن الواضح أن مرحلة أخرى ستعقب المرحلة الحالية على حد تعبير الناطق الذي لفتت الصحيفة الى أنه لم يحدد بالإسم الدولة أو الدول التي قد تشملها الحرب في المرحلة التالية.

--- فاصل ---

في عودة الى المحور الروسي العراقي، اشارت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء الى أن موسكو تفضل أن تلتزم بغداد من دون شروط مسبقة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن.
ونقلت الوكالة عن نائب مسؤول قسم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الروسية فلاديمير توتيرينكو أن روسيا تربط مسألة رفع العقوبات بتطبيق بغداد القرارات الدولية ذات الصلة بنزع اسلحة الدمار الشامل.
توتيرينكو علّق بعد إجتماع عقده مع خالد الجار الله نائب الوزير الكويتي للشؤون الخارجية على برنامج النفط مقابل الغذاء بقوله إن هذا البرنامج يحتاج الى تطوير وتحسين، لافتاً الى أن موسكو تفضل مراجعة القائمة التي تقترحها الولايات المتحدة وبريطانيا للسلع ذات الإستخدام المزدوج المحظور دخولها الى العراق، ومشيراً الى أن خبراء روس وأميركيين سيلتقون في مستقبل قريب في العاصمة الروسية لمناقشة تفاصيل قائمة السلع.
في خصوص الموقف الروسي، تحدثنا الى المحلل السياسي الكويتي الدكتور فهد المكراد، الاستاذ في كلية العلوم السياسية في جامعة الكويت، وسألناه أولاً عن العلاقات الروسية الكويتية وما إذا كان هناك أي خلاف بين الدولتين في خصوص الموقف من العراق:

فهد المكراد: حقيقة العلاقات الروسية الكويتية تشهد تطوراً ملحوظاً وكانت منذ بداية الستينات وهي تشهد حقيقة علاقات ودية ومتطورة سواءاً سياسياً او اقتصادياً او تجارياً موضوع العراق حقيقة ليس هناك ضغوط من روسيا على الكويت لأن الكويت لا تملك زمام اتخاذ قرارات اممية فقرارات مجلس الأمن وقرارات الامم المتحدة طبعاً هي نابعة من مجلس الامن وبالتالي مجلس الامن هو سيد قراراته ولا دخل لدولة الكويت من قريب او بعيد في التاثير على قرارات دول كبرى وبالتالي ارى انه ليس هناك حقيقة يعني ضغوط من روسيا الاتحادية على دولة الكويت ولكن هناك تعاون مثمر وتشاور مثمر.

إذاعة العراق الحر: انتم تحثون العراق على تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن بينما موسكو ترى ان تبدي موقفاً متعاطفاً مع العراق وحتى ضمن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن هي الدولة المتحالفة بقوة مع الموقف العراقي. كيف يمكن للكويت ان توفق بين حل هاتين المعادلتين المتناقضتين؟

فهد المكراد: أخي الفاضل، الكويت هي يعني من اوائل الدول التي قدمت يد العون للشعب العراقي نحن ليس لدينا مشكلة مع الشعب العراقي هو شعب شقيق وشعب جار ولكن إشكالية تطبيق قرارات مجلس الأمن لا شك أن الكويت تؤيد تطبيق قرارات مجلس الأمن قبل كل شيء، وبالتالي ليس من مصلحة الكويت أن يرفض النظام العراقي قرارات مجلس الأمن وبالذات قضية الأسرى الكويتيين ومن ثم يساوم على قرارات مجلس الأمن مشكلة النظام العراقي أنه يعني يزج بالكويت بأنها وراء... وكأن الكويت دولة عظمى تؤثر في مسارات دول الشرق ودول الغرب.
الكويت دولة مسالمة وبالتالي ليس لها أي يعني فائدة يعني من تطبيق العراق لقرارات مجلس الأمن بل بالعكس تماماً إذا طبق العراق قرارات مجلس الأمن سوف تشهد المنطقة سلماً والمنطقة الإقليمية سوف تشهد علاقات تجارية واقتصادية وباعتقادي ان روسيا هي التي تحاول اقناع العراق بضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن وكذلك فرنسا كما يعني كانت سابقاً ان فرنسا قد احتجت على النظام العراقي بعدم قبوله بقرارات مجلس الامن فمن يتصرف بأنه دولة عظمى هو النظام العراقي ومن يتصرف بأن يؤثر في القرارات لا يزال يعتقد العراق بأنه مؤثر في هذه المنطقة وفي هذه الظروف الحساسة التي يشهدها العالم في محاولة مواجهة الإرهاب.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، كشفت صحيفة (كوبنهاغن بوليتيكن) الدانماركية النقاب عن وجود شبكة تجسس عراقية في الدانمارك. وأوردت الصحيفة في هذا الإطار تصريحات ضابط استخبارات عراقي برتبة فريق، وأقوال رئيس مفتشي دائرة إستخبارات الشرطة في كوبنهاغن.
مازن نعمان يعرض في ما يلي لما نشرته الصحيفة الدانماركية:

(تقرير مازن نعمان)

--- فاصل ---

في موضوع آخر، أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة النرويجية، أوسلو، أن أي محاولة أو قرار بمهاجمة العراق في الوقت الراهن لن يكون من الحكمة ولن يؤدي سوى الى تصعيد كبير في المنطقة، معرباً عن امله في أن لا يحصل الهجوم ضد العراق.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن أنان في مؤتمره الصحافي الذي عقده بمناسبة استلامه جائزة نوبل للسلام لعام ألفين وواحد أن قرار الأمم المتحدة الذي أجاز للعمليات الحربية في أفغانستان لم ينص على توسيع هذه العمليات لتشمل دولاً أخرى، معتبراً أنه يتعين على مجلس الأمن أن ينظر في أي تحرك من أجل توسيع حملة مكافحة الارهاب لتشمل منطقة أخرى من العالم.
من جهة أخرى، أفاد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بأن بغداد تفضل حل مشكلاتها مع الولايات المتحدة عن طريق الحوار.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن عزيز في كلمة ألقاها عند استقباله رئيسة لجنة رفع العقوبات عن العراق في منظمة أصوات في البرية كاثي كيلي، وبثّتها وكالة الأنباء العراقية الحكومية، أن العراق يريد حل مشكلاته مع واشنطن عن طريق الحوار، داعياً إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش الى التخلي عن لغة التهديد والعدوان على حد تعبيره.

--- فاصل ---

لكن هل تشكل دعوة العراق الى الحوار مع واشنطن وحل المشكلات معها بعيداً عن لغة التهديد، طريقة جديدة في التفكير القيادة العراقية؟ هذا السؤال طرحناه على الخبير السياسي العراقي الدكتور قيس العزاوي الذي ردّ قائلاً:

قيس العزاوي: في واقع الأمر القيادة العراقية لم يعد لها خيارات كثيرة في هذا الشأن فلقد نشرت العديد من المعطيات الجديدة فيما يخص توجهات السياسة الأمريكية في المنطقة وتبين بأن هناك نوايا ونوايا جادة هذه المرة لعمل عسكري قد يكون كفيل بالإطاحة بالنظام القائم في بغداد لذلك الوضع بتهديدات الرئيس بوش حول مسألة ان عودة المفتشين الدوليين للعراق وإما سيرى النظام العراقي ما لم يراه سابقاً هذه التهديدات كانت كفيلة بالتراجع العراقي وقد علمت نحن يعني المحللين والمراقبين السياسيين عموماً الذين يعرفون طبيعة النظام العراقي يعرفون جيداً ان النظام يهدد بمسائل كثيرة ولكنه يتراجع يعني يكفي ان نعرف ان صيغة النفط مقابل الغذاء بقيت قيد الدراسة في العراق مدة سنوات.
سنوات والنظام العراقي يقول انها تهدد السياسة الوطنية وتهدد سلطة الدولة ولا يمكن ان نقبلها والرئيس نفسه صدام حسين قال لا يمكن ان نقبلها باي شكل من الاشكال ومع ذلك قبلها بعد ان ذهب اطفال وشيوخ ونساء ومواطنين حسب قول وزير الصحة آنذاك كان هناك 400 الف ممكن ان يفقدوا حياتهم سنوياً وبعد خمس سنوات وافق النظام على هذه الصيغة اليوم يواجه النظام يمكن مسألة كبيرة وهي عمل عسكري اعتقد يتراجع سيتراجع هذه هي الدلائل يعني بعد ان غطوا على طارق عزيز كثيراً وابعد تقريباً عن ساحة القرار السياسي في السياسة الخارجية وبعد ان عين اثنين او ثلاثة نواب لرئيس الوزراء مثله فيضاعف دوره.

إذاعة العراق الحر: طيب دكتور قيس ألا تعتقد أن يعني هذه الدعوات للحوار في بغداد يمكن أن تشكل يعني تمهيداً جيداً أمام العراق لتعزيز الرأي القائل لدى دول مثل فرنسا أو روسيا بحل المشكلة العراقية عن طريق الحوار وتعميق الحوار بين الأمم المتحدة وبغداد بين الولايات المتحدة وبغداد؟

قيس العزاوي: في واقع الأمر المجموعة الدولية باستثناء أمريكا وبريطانيا كانت تعمل دائماً لإعادة تأهيل النظام العراقي وبخاصة فرنسا يعني وأنا أعلم بحكم وجودي في فرنسا منذ زمن طويل ان الرئاسة الفرنسية بشكل خاص حتى يمكن ان نفرق ما بين الرئاسة والحكومة، الحكومة اشتراكية والرئاسة ديغولية.
الرئاسة بشكل خاص حاولت بجهد إمكانها أن تعيد تأهيل النظام العراقي وإعادته إلى الساحة الدولية كذلك روسيا لمصالح اقتصادية كثيرة كذلك الصين لكنه في كل مرة مثلما يحدث على الساحة العربية تماماً في كل مرة يحاول أصدقاء النظام إعادة تأهيل رعونة النظام وسياساته المضطربة المتوترة والعشوائية وتعدد مصادر القرار من عدي صدام حسين إلى غيره هذه التصريحات كانت دائماً كفيلة باحباط هكذا مجهودات يعني عدو النظام الأساسي نفسه هو أكثر من غيره وبالتالي من العسير ان نقول انه يمكن ان يعاد وان يصبح جزء من المجموعة الدولية والمجموعة العربية لأسباب تتعلق بطبيعته النافرة والمتنافرة والمتناقضة مع الأوضاع العربية والدولية.

إذاعة العراق الحر: بعض المراقبين يرون ان دعوات الحوار في بغداد الدعوات الاخيرة قد تشكل تعبيراً عن مخاوف بغداد من التعرض إلى ضربة أو مخاوف بغداد من فرض نظام العقوبات الذكية على العراق وحصول إجماع في مجلس الأمن في هذا الشأن. كيف تفسر يعني أنت هل هذه الدعوة يعني تعبير عن مخاوف معينة؟

قيس العزاوي: بطبيعة الأمر هي مخاوف لأنه مثل ما قلت أنه من الصعوبة التعامل مع النظام العراقي نافر على نفسه ايضاً نافر على مجموعاته نافر على وضعه المحلي العراقي العربي والاسلامي والدولي في تقديري انه ما يحدث الآن هناك محاولة جادة حقيقية من قبل الدول التي تعتبر ان الهيمنة الامريكية يمكن ان تستفرد بالعالم وبالتالي ينبغي احباط بعض السياسات المؤذية للمصالح غير الامريكية وافضل حل هو تطويع النظام العراقي وقبوله بعودة المفتشين او بقرارات الامم المتحدة لكن مثلما قلت واقول دائماً النظام العراقي عدوه نفسه.

على صلة

XS
SM
MD
LG