روابط للدخول

صدام حسين لا يسمع النصيحة


تحت عنوان: "هل يسمع صدام النصيحة ويكفي العرب شر كل صدام"، كتب رئيس تحرير مجلة الأفكار اللبنانية وليد عوض يقول: إن النصيحة زمان العرب الأولين كانت بجمل، لكنها مع الرئيس العراقي صدام حسين لا تسوى ولو بقافلة من الجمال والنوق.

والنصيحة التي طارت إلى صدام حسين من لبنان وسوريا ومصر واليمن وأمين عام الجامعة العربية وحتى فرنسا وروسيا، هي أن يفتح أبواب العراق من جديد لبعثة الأمم المتحدة للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل حتى لا يكون الرفض مبرراً لأي هجوم أميركي، على بغداد ودكّ معاقل السلطة. يضيف الكاتب: النصيحة مع صدام حسين متقادمة، فقد جاءته في مثل هذا الشهر من عام 1990، وحضته على الانسحاب من الأراضي الكويتية التي احتلها يوم 22 آب من العام نفسه، مقابل أن تعدل الادارة الأميركية وحلفاؤها عن ضرب العراق، لكن الرئيس العراقي ركب رأسه ولم يعط وزناً للتهديد الأميركي، فكانت النتيجة كما نعرف، واشتد الحصار على شعب العراق، وكان المتنفس الوحيد معادلة الأمم المتحدة بالمفهوم الإنساني: "النفط مقابل الغذاء" وأزمات للعراق مع دول عربية وأجنبية أهمها أزمة الأسرى الكويتيين، وبينهم لبنانيون، وأطفال يموتون بالجملة.
يضيف الكاتب: لخلصائه فقط يبدي رئيس الوزراء رفيق الحريري تخوفه من ضربة عسكرية أميركية ـ بريطانية للعراق من شأنها أن تشكل حالة حرج لكل العرب، تماماً كما أحرج برويز مشرف عند ظهور المقاتلات الأميركية في سماء باكستان، وهذا التخوف يشاركه فيه وزير خارجية سوريا فاروق الشرع، وصديقه الفرنسي جاك شيراك الذي تقول معلوماته أن الرئيس بوش مصمم على تغيير الوضع في العراق ولا يحتاج إلا لذريعة واحدة يوفرها له صدام حسين حتى تكون غطاءً لأي هجوم عسكري أميركي على بغداد.
يختم الكاتب بالقول: في يد الرئيس العراقي صدام حسين أن يعطل صاعق التفجير، بقبول استقبال مفتشي بعثة الأمم المتحدة، وبرفض التعامل مع الأمم المتحدة يكون صدام حسين قد دفع الأمانة العامة ومجلس الأمن إلى سحب الغطاء الدولي عنه وإحراج حلفائه روسيا وفرنسا وحتى الصين. ختم رئيس تحرير مجلة الأفكار.
علي الرماحي – بيروت.

على صلة

XS
SM
MD
LG