روابط للدخول

هجمات 11 أيلول تؤكد الحاجة الى التخلص من اسلحة الدمار الشامل / أربعة مفتشين جدد في الموانىء العراقية / صدام حسين يخفف من احتمال ضرب العراق


نتناول في ملف اليوم مجموعة من القضايا والمستجدات السياسية الشأن العراقي، ونسلط الضوء في هذا الإطار على المحطات التالية: - رئيس لجنة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية يرى أن الهجمات الارهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في ايلول الماضي تؤكد الحاجة الى التخلص من اسلحة الدمار الشامل. - ولجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن تدرس خيار تعيين أربعة مفتشين جدد في الموانىء العراقية منعاً لتهريب النفط. - الرئيس العراقي يخفف من إحتمالات شنّ الأميركيين هجوماً عسكرياً على بلاده، لكن طارق عزيز يشدد على استعداد العراق الدفاع عن نفسه في حال التعرض الى أي هجوم أميركي. كذلك نتناول في الملف مواضيع أخرى بينها العلاقات العراقية الاندنوسية وتصريحات رئيس وزراء جمهورية تشيكيا حول العراق، إضافة الى تقارير من مراسلينا في الكويت وبيروت وموسكو، وعرض لمقال نشرته صحيفة أميركية بارزة، ومقابلة مع محلل سياسي عراقي.

أكد رئيس لجنة التفتيش عن اسلحة العراق المحظورة هانز بليكس أن الهجمات الارهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من ايلول الماضي أوضحت بشكل جلي مدى حاجة العالم الى وقف إنتشار اسلحة الدمار الشامل.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن بليكس في تقريره الدوري حول عمليات التفتيش في العراق أن فرق التفتيش الخاصة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية تأمل في التطبيق الكامل للقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن في شأن العراق.
يذكر أن القرارات الدولية تطالب العراق بنزع اسلحته المحظورة والسماح لفرق المفتشين التابعين للأمم المتحدة بإستئناف أعمالهم في العراق.
كذلك أشار بليكس في تقريره الى إستعداد فرق التفتيش للعودة الى العراق فور موافقة بغداد على السماح لهم بإستئناف أعمالهم، مضيفاً أن ستة واربعين خبيرا ومفتشاً مدربين بينهم تسع مفتشات، ينتظرون الإشارة للتوجه الى بغداد.
يشار الى أن بعضاً من هؤلاء المفتشين دخلوا دورة إضافية للتدريب على إزالة الاسلحة البايولوجية في الفترة بين الثاني عشر والثاني والعشرين من تشرين الثاني الماضي.
فرانس برس نسبت الى رئيس لجنة المفتشين المعروفة بأنموفيك أن لجنته واصلت إستلام المعلومات والصور من منظومة أقمار اصطناعية بحسب إتفاق مسبق، وأنها واصلت أيضاً تحليل هذه الصور ومقارنتها مع معطيات تتوفر لديها حول 15 الف مادة في إطار موضوع اسلحة الدمار الشامل العراقية. هذا إضافة الى إستلامها تقنيات حديثة تساعد في عمليات التفتيش.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، تواصلت في أنحاء العالم الجدال والتصريحات المتعلقة بتعرض العراق أو عدم تعرضه الى ضربة عسكرية أميركية. في أنقرة أكد مسؤول عسكري بارز لعدد من الصحافيين بينهم مراسلة إذاعة العراق الحر، أن بلاده ستؤيد اية ضربة عسكرية أميركية ضد العراق إذا جاءت في نطاق الحرب ضد الإرهاب. ورأى المسؤول أن مثل هذه الضربة قد تأتي في حدود شهرين. يذكر أن تصريحات المسؤول العسكري التركي تأتي عشية وصول وزير الخارجية الأميركي كولن باول الى أنقرة غداً (الأربعاء). التفاصيل مع مراسلتنا في العاصمة التركية سعادت أوروج:

أشار وزير الخارجية الأمريكية كولن باول إلى تزايد دعم تركيا في حالة احتمال شن ضربة على العراق وأكد كبار المسؤولين العسكريين الأتراك في حديث مع إذاعة العراق الحر إمكان حصول تغيير في السياسة التركية تجاه العراق.
في هذا الخصوص قال مسؤول عسكري كبير أن أنقرة دعمت الولايات المتحدة في حرب الخليج وقد تساندها في حربها على الإرهاب بعد صدور قرار من الأمم المتحدة حول الموضوع إذا ما ساندته قوى التحالف وفيما يتعلق بالعراق أشار المسؤول التركي إلى أنه يتوقع صدور قرار من مجلس الأمن حول التفتيش عن الأسلحة وأن هذا القرار لن يكون كافياً بالنسبة لدعم تركيا المحتمل في ضرب العراق.
ومن جهة أخرى استبعد المسؤول أية معارضة تركية شديدة اللهجة لتوجيه ضربات إلى العراق. وأضاف المسؤول العسكري التركي أن بلاده يمكنها أن تخصص قواعد جوية للعملية العسكرية كما فعلت في حرب أفغانستان مرجحاً حصول الهجوم العسكري الأمريكي ضد العراق خلال شهرين. إلى ذلك أشار المسؤول إلى أن المواجهة بين العراق والولايات المتحدة ستمنح العراقيين فرصة للتخلص من النظام العراقي الذي وصفه بالدكتاتوري وبناء الديمقراطية في العراق. يذكر أن أنقرة تعتقد أن الولايات المتحدة لا تعادي الشعب العراقي أن تفادي النظام العراقي يذكر أن هذه التصريحات تأتي عشية زيارة وزير الخارجية العراقي إلى أنقرة غداً الأربعاء.

--- فاصل ---

وفي براغ تجنب رئيس الوزراء التشيكي التعليق على تصريحات سابقة لرئيس الجمهورية فاتسلاف هافل أن بلاده ستؤيد شن الحرب ضد العراق في حال قرار المجتمع الدولي إستكمال الحرب الجارية ضد الإرهاب.
ونقلت وكالة الأنباء التشيكية عن رئيس الوزراء تصريحات تعلقت بالشأن العراقي. زينب هادي تعرض لما أوردته الوكالة في هذا الخصوص:

صرح رئيس الوزراء التشيكي (ميلوش زيمان) لوكالة الأنباء التشيكية يوم أمس الإثنين أنه ليس لديه أي تعليق حول احتمال ضرب العراق. ويشار إلى أن الرئيس التشيكي كان قد صرح قبل ذلك أن جمهورية التشيك ستدعم أي ضربة محتملة ضد العراق إذا وافق المجتمع الدولي على شنها وأضاف (زيمان) أنه لا يحبذ للآن التعليق حول الموضوع.
وأن المجتمع الدولي سيتخذ موقفاً واضحاً في حالة التأكد بالقرائن الكافية من تورط العراق مع شبكة الإرهاب الدولي. وفي السياق نفسه صرح الرئيس التشيكي (فاتسلاف هافل) في مقابلة تلفزيونية مع شبكة CNN الأمريكية يوم الأحد الماضي أنه لا يستبعد إمكان حماية حقوق الإنسان والحرية باستخدام القوة في الحالات العصيبة بالرغم من أنه لا يدعم أي قصف بالقنابل.
ومن الجدير بالذكر أن العراق غالباً ما يذكر أنه سيكون الهدف المحتمل خصوصاً بعد حملة الولايات المتحدة ضد الإرهاب عقب هجمات الحادي عشر من أيلول الماضي على أمريكا من جهة أخرى صرح (زيمان) أنه من المحتمل أن محمد عطا ومسؤول المخابرات العراقي الذي كان يعمل بصفته دبلوماسي في براغ ناقشا موضوع ضرب إذاعة أوروبا الحرة في حين صرح الرئيس التشيكي لشبكة CNN التلفزيونية أنه لم تكشف أية خطة لضرب مقر الإذاعة وأضاف أيضاً بأنه كانت هناك تهديدات سابقة قبل سنتين أو ثلاث من قبل لقاء عطا بمسؤول المخابرات العراقية. ويشار إلى أن وزير الداخلية كان قد ناقش مع جهاز مكافحة الجاسوسية التشيكي مسألة تعرض الإذاعة إلى ضربة إرهابية.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، قلل الرئيس العراقي صدام حسين من إحتمالات تعرض بلاده الى حرب أميركية، مؤكداً ان العراق مستعد للدفاع عن نفسه.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن صدام حسين في تصريحات بثتها وكالة الأنباء العراقية الرسمية مخاطبته للعراقيين يجب أن لا يهتموا بالأخبار التي تتحدث عن تعرض بلادهم الى ضربة، مشدداً على ان العراق سيظل آمناً وأن لا حاجة الى إعلان حالة التأهب.
على صعيد ذي صلة، صرّح نائب رئيس الوزراء طارق عزيز بأن العراق على أهبة الاستعداد للدفاع في حال تعرضه لهجوم أميركي، مشدداً عل رفض بلاده السماح للمفتشين الدوليين بالعودة.
وفي إشارة الى فرق المفتشين التابعين للأمم المتحدة قال عزيز رداً على سؤال من شبكة تلفزيون ألمانية إن العراق لن يسمح بعودة عملاء للتجسس على مقرات القيادة والنشاطات العسكرية العراقية على حد تعبير المسؤول العراقي.
أما في خصوص الخبرة المتوفرة في العراق حول التصنيع النووي والبايولوجي والكيمياوي، فقد أكد طارق عزيز أن العراق لم يعد يرغب في إنتاج اسلحة من هذا النوع، كما أن الخبراء والعلماء المختصين في تصنيع هذه الاسلحة يعملون الآن في مجالات التصنيع المدني.
ورداً على سؤال آخر من شبكة الألمانية حول إحتمال عودة العراق الى إطلاق الصواريخ على اسرائيل، قال نائب رئيس الوزراء العراقي إن بلاده لم تعد تمتلك صواريخ بعيدة المدى، وأن العراق في حال تعرضه الى هجوم فإنه قادر على الدفاع عن نفسه على ارضه.

--- فاصل ---

وفي المحور نفسه، تحدث مراسلنا في الكويت محمد الناجعي الى صحافي كويتي متابع للشأن العراقي، وسأله عن إمكان تعرض العراق الى الضربة المحتملة واسباب التصعيد الحالي:

تترقب الكويت شيء من الاستعداد والقلق احتمالات قيام الولايات المتحدة ودول التحالف بضرب العراق قريباً وقد بذلت الكويت مختلف الاستعدادات الأمنية التي رأى البعض أنها وشيكة كما عبر أكثر من مسؤول كويتي بارز عن أن العراق هو الذي يسعى لجلب هذه الضربة ورغم التكهنات العديدة بقرب موعد ضرب العراق وما يعزز ذلك من تطورات ميدانية وسياسية إلا أن بعض الوقت وأنها ستكون هذه المرة ضربة قاسمة.
وهذا ما ذهب إليه أمين سر جمعية الصحفيين الكويتية (فيصل القناعي) في حديث خاص مع إذاعة العراق الحر اليوم:

"في واقع الأمر لا نرغب ولا نود أن يتعرض العراق إلى أي ضربة سواء أمريكية وغيرها لأننا نريد أن نحافظ على أبناء الشعب العراقي ونريد أن نحافظ على مقدرات العراق أيضاً ولكن التأمل والأمنية شيء والواقع اللي سيحصل شيء يعني نظام صدام حسين لم يترك للعالم أي خيار آخر.
فأنا التوقع اللي عندي هو أنه ليست هناك ضربة مثل ما كانت الضربات السابقة أنا أتوقع حملة شاملة للإطاحة بنظام صدام حسين أنا أتصور أن هذا هو التصور أو هذا هو التوجه اللي ستقوده أمريكا ومعها التحالف العالمي في المرحلة المقبلة.
للأسف ثبت أن نظام صدام حسين هو مصدر أساسي للإرهاب ليس بس على المستوى الدولي أو على مستوى إرهاب الدول أو غيرها لكن حتماً أيضاً على أبناء الشعب العراقي قاعد يذوق بويلات من نظام صدام حسين من عشرات السنين لذلك أنا أتصور أن الإطاحة بنظام صدام حسين هي خطة موضوعة وأعتقد أنها قاربت على نهايتها والضربة المقبلة والحملة المقبلة ستكون ضربة شاملة على توقعاتي.
ورغم غموض الأسباب بشأن حماس النظام العراقي لجلب ضربة جديدة للعراق إلا أن البعض يرى أن ذلك يعود لرغبة الرئيس العراقي صدام حسين باستغلال التطورات العالمية الأخيرة والقضاء على مقدرات العراق."

السيد فيصل القناعي رجح هذا التحليل: "ما في هناك شك غريبة يعني إحنا كما نسمع تصعيد من جانب التحالف أو من الجانب الأمريكي. طبعاً هم يملكون القوة وهم يملكون الخطة وهم يملكون الخطة وهم يملكون تحديد لوقت الضربة وكيفيتها وحجمها ومداها وكل شيء أنا أستغرب أن في هناك يتم تصعيد من النظام العراقي كي يحصل هذه الأيام يعني بتصريحات استفزازية بكلام يعني كبير وكأن النظام العراقي يستجدي الضربة كأنه يقول تعالوا اضربوني هو فعلاً هو هذا الشعور وهو هذا الهدف نظام صدام حسين يريد توجيه ضربة لأنه يراهن على أنها ستكون ضربات ضعيفة ضربات طيران لمواقع معينة ومنتقاة طبعاًُ لن تمسه بسوء طالما النظام يختفي هو وأعوانه في سراديب مثل أسامة بن لادن وجماعته يعني، فهو يعني يريد مثل هذه الضربة الخفيفة لتحسين صورته لإعادة أو استعادة الواجهة الإعلامية مرة أخرى لأن صدام حسين من النوع اللي أدمن الظهور الإعلامي والبروز الإعلامي أنه لازم يكون على الساحة العالمية مرة أخرى ولو إعلامياً مثل هذه الضربة ستوفر له هذه الفرصة يعني.

المؤكد أن الكويتيين غير متحمسين لضرب العراق ويعتقدون أن ضربة العراق إذا لم يكن مدروساً فإنه سيدخل المنطقة في دوامة من التوتر وسيؤدي إلى استنزاف طاقات وإمكانات دول المنطقة.
محمد الناجعي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - الكويت.

--- فاصل ---

عبد الحليم الرهيمي: في الواقع أغلب التقارير اللي تصدر في الولايات المتحدة وفي أوروبا وفي الشرق الأوسط تشير حقيقة إلى هذا الواقع وتكاد تجزم أن المسألة حتى حسمت داخل الإدارة الأمريكية ما بين تياري الصقور والحمائم ما بين مزدوجتين ولكن بقي الموقف فقط هو الوقت.. مسألة الوقت متى تشن الولايات المتحدة مثل هذه الضربات. التقديرات تقول خلال الشهور الثلاث القادمة. أنا أتوقع لأنه بحاجة إلى استكمال تحقيق تقدم في الحرب الأفغانية رغم ما أنجزته القوات الأمريكية الآن وقوات تحالف الشمال بحاجة إلى تطويق أكبر لقوات القاعدة في قندهار وإضافة إلى أن شهر ديسمبر الحالي وما بعده أعياد الميلاد، فبالتالي خلال هذه الشهرين في تقديري الإدارة الأمريكية بحاجة إلى عمل أيضاً آخر سياسي عدا الجانب العسكري وأعياد الميلاد هو تجديد التحالف وإقناع من يتردد من دول العالم من حلفاء الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط بتبرير مثل هذه الضربات التي في تقديري أصبحت ممكنة في شهري آذار ربما ونيسان، هكذا أتوقع يعني.

إذاعة العراق الحر: لكن الملاحظ أن المسؤولين العراقيين وخصوصاً الرئيس العراقي خلال اليومين الماضيين أكدوا ويؤكدون من أن احتمالات تعرض العراق إلى الضربة قليلة جداً ولا توجه مثل هذه الاحتمالات كيف هم يقرأون هذا الوضع. هل يعتقدون يعني كيف يمكن التوفيق بين ما يصرح به في الخارج من احتمالات اقتراب الضربة وقناعة المسؤولين العراقيين أن الضربة بعيدة؟

عبد الحليم الرهيمي: الحقيقة هو طبعاً يبدو من هذه التصريحات خلال اليومين هناك اضطراب في داخل الحكم في العراق هم قبل أسابيع وحتى فترة قريبة وقبل أن يبدو هنالك حسم في الإدارة الأمريكية لتوجيه مثل هذه الضربات كانوا يحرضون الرأي العام بأن الضربة قادمة وقد تكون خلال أيام وحتى قيل إذا تتذكر أنه قد تكون في آن واحد ما بعد الضربات على أفغانستان تتوجه إلى العراق.
كان الهدف واضح آنذاك أنهم بحاجة هم إلى تأليب رأي عام عربي حكومي رسمي وشعبي يبدو الرأي العام لم يتحرك باعتبار الرأي العام في تقديري أصبح هو أيضاً يميل إلى ضرورة توجيه هذه الضربات خاصة أنه هذه المرة يتم الحديث عن ضربات لا لضرب العراق وتحطم بنيته التحتية وأن لإطاحة النظام وضرب بعض المواقع أو البنية التحتية العسكرية من أجل إطاحة النظام وبالتالي لم نجد هناك ردود فعل إلا بعض أصوات في البلدان العربية.

إذاعة العراق الحر: لكن لماذا الضربة والولايات المتحدة نفسها تؤكد أن هناك أن القرائن لا تتوفر عن تورط عراقي في عمليات نيويورك وواشنطن الإرهابية؟

عبد الحليم الرهيمي: أستاذ سامي نعم طبعاً هنالك أكثر من سبب كان يقال هنالك سبب القرائن في عمليات (منهاتن) عمليات الاعتداءات الإرهابية قد يكون له ضلع ضعيف أو لم يتأكد بعض وربما الأنثراكس أيضاً قد يكون أيضاً له ضلع وقد لا يكون لكن الرئيس الأمريكي بوش حسم قبل أيام وأعطى إشارة واضحة ولو هو تحدث فيها قبل أسابيع لكن لم تكن واضحة بهذا الشكل إن على نظام صدام أن يقبل بعودة المفتشين الدوليين وهذه مسألة المفتشين مسألة مهمة عودة (أنموفيك) لأنها معطلة منذ ثلاث سنوات وهنالك لم يكن عليها اعتراض لا إقليمي ولا دولي لأنه عام 98 عندما وجهت ضربات في ثعلب الصحراء لم يعترض الحد باعتبار هذا قرار دولي وترى الولايات المتحدة أن هي تنفذه. لذلك التركيز إذا أرادت أن تكون هنالك مبررات لضربات عسكرية للعراق في تقديري سيكون السبب الأكبر الذي ستقدمه المجتمع الدولي والولايات المتحدة هو رفض العراق لدخول (أنموفيك) وإذا دخل هذا طبعاً لكل حادث حديث رغم التقديرات أنه النظام سوف يرفض، وبالتالي الولايات المتحدة ستستفيد من ذلك بحشد أكبر تأييد تحالف دولي وإقليمي من أجل توجيه هذه الضربات.

إذاعة العراق الحر: لكن هناك أيضاً إلى جانب كل هذا يعني اعتراضات دولية وإقليمية الدول الأوروبية لديها مواقفها الخاصة التي تعارض توجيه الضربة إلى العراق في المنطقة العربية هناك تصريحات من دول عربية مجاورة للعراق مثل الأردن مثل يعني الدول الأخرى مثل مصر ومجلس وجامعة الدول العربية أيضاً في الوقت نفسه كلهم يؤكدون على ضرورة تجنب توجيه الضربة إلى العراق نتيجة ما يصفونه بأنه كارثة قد تلحق بالمنطقة فهل يمكن للولايات المتحدة أن تتغلب على كل هذه الاعتراضات في قناعتك؟

عبد الحليم الرهيمي: يعني ربما هناك قضايا تقف أمامها الولايات المتحدة وتحاول تعطيل مفعولها إذا كان ما يحدث الآن في الأراضي المحتلة يعني أيضاً يقال عمل هو كبير ما تقوم فيه القوات الاسرائيلية ضد مواقع السلطة الفلسطينية ومع ذلك لم يحدث شيء في الشارع العربي وبالتالي في تقديري أنا إذا عدت بالذاكرة كنا لعام 91 لم يكن هناك إجماع رغم هناك احتلال واضح لدولة الكويت والدول العربية اجتمعت في الجامعة العربية 21 دولة عربية 12 دولة وافقت على استخدام قوات دولية و 9 دول قالت سينقلب الموقف وستكون توترات ويكون اعتراضات ومع ذلك بموافقة 12 دولة من دول الجامعة العربية تمت اعتمادها أن هي التي تؤيد إخراج القوات العراقية من الكويت والأردن ذهب إلى العراق ومنظمة التحرير وبعض الدول ومع ذلك لم يعيق ذلك.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، نشرت صحيفة أميركية بارزة مقالاً عن العراق والمعارضة العراقية والدعم الأميركي. وقالت إنه حتى في حال قرار إدارة الرئيس جورج دبليو بوش تقديم الدعم المالي الى جماعات المعارضة العراقية، فإنها لن توافق على إنفاق هذا الدعم في داخل العراق.
التفاصيل يعرضها مازن نعمان:

على الرغم من تزايد الهجمات الكلامية من قبل الرئيس بوش وإدارته على العراق إلا أنهم ما زالوا يرفضون السماح لبعض فصائل المعارضة العراقية من استخدام الموارد المالية الممنوحة لها لتقويض نظام صدام حسين من الداخل.
وعلق الشريف علي بن الحسين الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني العراقي الذي يعتبر مظلة للتجمعات العراقية المعارضة علق على ذلك قائلاً نحن نعتقد أن هذا الموقف خاطئ ومتناقض ومحبط جداً وأن العراقيين ينتظرون دعماً من الولايات المتحدة ونحن لم نعد آلة دعائية.
أما (راني كروكر) نائب مساعد مسؤول شؤون الشرق الأدنى في الخارجية الأمريكية فقال بدوره أن الإدارة ليست مستعدة لتمويل نشاطات المعارضة في الداخل الآن. ومعروف أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق (بيل كلينتون) كانت قد رفضت استخدام الأموال الممنوحة للتجمعات العراقية المعارضة في عام 1998 والبالغة 97 مليون دولار لأغراض عسكرية. وتوقعت المعارضة العراقية مع قدوم إدارة بوش تغيراً في السياسة إلا أن ذلك لم يحدث وأوردت الصحيفة الأمريكية أيضاً تعليق حامد البياتي ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يتخذ لندن مقراً قوله أن الإئتلاف الدولي في حرب أفغانستان سيتداعى لو هوجمت دولة عربية الآن.
وختمت الصحيفة الأمريكية مقالها بما أدلى به مسؤول في الإدارة الأمريكية أن الإدارة ليست مستعدة لدعم نشاطات المعارضة في الداخل لأن الإدارة لا تؤمن بأن هذه التجمعات مستعدة لذلك كما ورد في صحيفة (وورلد ستريت جورنال) الأمريكية.

--- فاصل ---

أما على صعيد النفط والأغذية، فقد نقلت وكالة فرانس برس عن الناطق بإسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد أن العراق وقّع مذكرة تفاهم جديدة مع الأمم المتحدة لتجديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء لمدة ستة اشهر أخرى. ولفتت الوكالة الى أن هذه المرحلة قد تكون آخر مراحل البرنامج قبل إدخال تعديلات أساسية على نظام العقوبات المفروض على العراق.
على صعيد متصل، أشارت وكالة اسوشيتد برس للأنباء الى ان لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن تدرس إضافة أربعة مراقبين جدد الى عدد مراقبيها المختصين بمراقبة الصادرات النفطية العراقية.
ونسبت الوكالة الى السفير النرويجي الدائم لدى الأمم المتحدة، رئيس اللجنة (أوله بيتر كولبي) أن الشركة الهولندية التي تتولى أعمال المراقبة طلبت إضافة المراقبين الأربعة بهدف منع حدوث عمليات تهريب. الى ذلك اشار رئيس لجنة العقوبات، أن العراق طلب منذ مدة نصب عداد إضافي في ميناء البكر، لكنه لم يقدم حتى الآن عقداً في هذا الخصوص الى اللجنة.
في سياق آخر، قالت شركة أندنوسية إنها ترغب في توسيع نطاق تعاونها وتجارتها النفطية مع العراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء. ونقلت وكالة فرانس برس عن مدير شركة (برتامينه) الأندنوسية أنه يخطط للقيام بزيارة الى بغداد للبحث مع المسؤولين العراقيين في آفاق التعاون النفطي بين شركته ومؤسسة تسويق النفط العراقية.

--- فاصل ---

أخيراً، دعت الخارجية الروسية الى رفع ما اسمته بالحواجز المصطنعة من أمام تدفق السلع والخدمات المدنية الى العراق بهدف إعادة بناء الإقتصاد العراقي. مراسلنا في موسكو ميخائيل آلان دارينكو يعرض في التقرير التالي للبيان الذي اصدرته الخارجية الروسية:

قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن موسكو عازمة على رفع ما سمته بحواجز مصطنعة أمام تدفق السلع والخدمات إلى العراق اللازمة لإعادة المنشآت الاقتصادية الأساسية والبنية التحتية في البلاد وقد جاء في البيان أن هذا هو موقف روسيا الذي ستتعامل استناداً إليه مع أعضاء مجلس الأمن أثناء الشهور الستة القادمة. ومن الجدير بالذكر أن قرار مجلس الأمن المرقم 1382 الذي تم تبنيه يوم الخميس الماضي يقتضي بوضع قائمة سلع ذات استخدام مزدوج يتطلب تصديرها إلى العراق موافقة لجنة العقوبات ولكن بيان وزارة الخارجية وصف البرنامج الإنساني للأمم المتحدة بأنه ليس إلا إجراءاً مؤقتاً وأضافت الوثيقة الروسية أن تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في العراق بحاجة إلى استثمارات في أهم المنشآت الاقتصادية وشددت الخارجية الروسية على أنه لا يمكن حل القضية العراقية إلا عن طريق إقامة رقابة دولية على برامج بغداد التسلحية بالارتباط مع تعليق العقوبات الاقتصادية ورفعها النهائي في آخر الأمر وأعربت موسكو عن الاعتقاد بأن النشاطات المكثفة التي يبذلها مجلس الأمن وإعادة التعاون بين الأمم المتحدة والعراق بشكل بناء وبراغماتي كانت ستسمح بإيجاد حل طويل الأمد بما يخدم مصالح الشعب العراقي وشركاء بغداد التجاريين كما كان ذلك سيساعد على التوصل إلى الاستقرار في منطقة الخليج وفق ما قالته الوزارة الروسية القرار المرقم 1382 يعتبر حلاً وسطاً بين موقفي روسيا والولايات المتحدة فوافقت واشنطن على تمديد البرنامج الإنساني لستة أشهر بينما قبلت موسكو بقائمة البضائع ذات الاستخدام المزدوج والتي رسمها الجانب الأمريكي.
في تطور آخر قال وزير الخارجية الروسي (إيغور إيفانوف) خلال زيارة إلى رومانيا قال رداً على سؤال عن رغبة بعض المحافل الغربية في شن حملة على العراق أن الإرهاب شر مشترك ودعى إلى مكافحته وفقاً لقرارات مجلس الأمن لذلك فإنه من المهم عدم تعقيد الأوضاع في دول معينة بل يجب إشراكها في الجهود الدولية الرامية لمكافحة الإرهاب على حد تعبير (إيغور إيفانوف) الوزير الروسي لم يسم هذه الدول إلا أنه يمكن الإفتراض أن يكون العراق من بينها.
ميخائيل ألاندارينكو - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - موسكو.

على صلة

XS
SM
MD
LG