روابط للدخول

تصريحات وزير الدفاع الأميركي حول النظام العراقي / إجبار العراق على نزع أسلحته للدمار الشامل / ردود فعل دولية على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء


نتابع في ملف اليوم مجموعة من القضايا والمستجدات السياسية ذات الصلة بالشأن العراقي. وفي هذا الإطار نركز على تصريحات لوزير الدفاع الأميركي مفادها أن النظام العراقي الحالي نظام لا يمكن إصلاحه من الداخل. الى ذلك نتناول مقالاً نشرته صحيفة أميركية بارزة أشارت فيه الى أن الرئيس جورج دبليو بوش قد يلجأ الى البناء على زخم الحرب في أفغانستان لإجبار العراق على نزع أسلحته للدمار الشامل والسماح بعودة المفتشين الدوليين. هذا إضافة الى محاور أخرى بينها محطات عراقية ايرانية، وعراقية كردية، وردود فعل دولية على قرار مجلس الأمن السماح بتدفق المواد المدنية الى العراق في إطار التمديد الجديد لبرنامج النفط مقابل الغذاء. تفاصيل هذه القضايا والمحاور في ملف اليوم الذي اعده ويقدمه سامي شورش وتشاركه في التقديم الزميلة زينب هادي.

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن فرص الإصلاح في العراق معدومة في ظل إستمرار الرئيس صدام حسين في الحكم. وكالة رويترز للأنباء نقلت عن رمسفيلد في مقابلة أجرتها معه شبكة (سي إن إن) التلفزيونية الأميركية أن النظام الحاكم في العراق نظام ديكتاتوري لا يمكن تغييره من الداخل، غلا إذا اغتيل الرئيس العراقي، وليس معروفا ما سيحدث بعده.
ولفتت الوكالة الى أن نائب وزير الدفاع، بول ولفويتز يعتبر من أشد دعاة ضرب العراق في إطار الحملة الجارية ضد الإرهاب. يذكر أن رمسفيلد أكد في وقت سابق أن قراراً كهذا راجع الى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش.
أما وكالة الصحافة الألمانية للأنباء فنقلت عن رمسفيلد في المقابلة ذاتها أن العراق يطور أسلحة بايولوجية وكيمياوية وأن الرئيس العراقي يشكل خطراً على منطقة الشرق الأوسط، مشيراً الى أن صدام حسين يستخدم آليات ومركبات متنقلة لإخفاء أسلحته ونقلها من موقع الى آخر.
كذلك اعتبر رمسفيلد أن ايران تطور بدورها أسلحة الدمار الشامل. لكن الفرق بين العراق وايران، بحسب وزير الدفاع الأميركي، أن في طهران فرصة للإصلاح الداخلي أما في بغداد فإن هذه الفرصة معدومة كلياً.

--- فاصل ---

صحيفة نيويورك تايمز نشرت مقالاً تحليلياً قالت فيه إن الرئيس الأميركي ينوي إستخدام الزخم الذي أحدثته الحرب ضد الإرهاب في أفغانستان، لإجبار العراق على فتح حدوده أمام المفتشين الدوليين.
ونقلت الصحيفة عن ريتشارد آرميتاج نائب وزير الخارجية الاميركي أن موعد ضرب العراق ليس وشيكاً لكنه آت. وإذا ما حان الموعد فإن الولايات المتحدة هي التي تختار مكان الضربة وزمانها.
آرميتاج لفت الى أن الإدارة الأميركية حساسة تجاه القلق الذي يبديه حلفاء واشنطن في أوروبا والمنطقة العربية الذين يرون أن ضرب العراق قد يؤذي جهود المجتمع الدولي للقضاء على الإرهاب ويعيق المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
نيويورك تايمز قالت إن إشارات عدة صدرت عن كبار المسؤولين الأميركيين في مقدمهم الرئيس جورج دبليو بوش في إتجاه توسيع الحرب نحو العراق، لكن الصحيفة لفتت الى أن هناك تكهنات في الأوساط الديبلوماسية مفادها أن الرئيس بوش يحاول تهدئة متشددين في الحزبين الديموقراطي والجمهوري ممن يدعون الى إنتهاج سياسة حازمة إزاء العراق هدفها إطاحة نظامه السياسي.

--- فاصل ---

الى ذلك أكد آرميتاج أن الرئيس بوش عازم على الإحتفاظ بالتحالف الدولي الراهن متماسكاً، مشيراً في الوقت نفسه الى أن بوش أعطى الرئيس العراقي إشارة واضحة الى ضرورة سماحه بعودة المفتشين الدوليين.
في السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لم تذكر إسمه أن سياسة الرئيس الأميركي إزاء العراق تقوم على ثلاثة مبادىء: تطبيق عقوبات ذكية تسمح بتخفيف معاناة المدنيين وتشديد القيود على تدفق المعدات والمواد العسكرية الى العراق. ودرس كيفية إستخدام الخيار العسكري في شكل أكثر تأثيراً وفاعلية، وأخيراً درس خيارات تنشيط المعارضة العراقية. وفي خصوص المبدأ الأخير لفتت الصحيفة الى أن إدارة الرئيس السابق كلينتون عملت مع المعارضة العراقية، لكن سياستها في هذا المجال والتي اشرفت عليها الاستخبارات الأميركية واجهت الإخفاق بسبب طبيعة الدعم ودرجة كفاءة زعماء المعارضة ومدى إستعدادهم للتحرك ضد صدام حسين.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
نبقى في محور المعارضة العراقية والولايات المتحدة والدول الإقليمية المجاورة للعراق، حيث أشارت معلومات الى لقاءات بين جماعات عراقية معارضة وممثل عن السلطات الايرانية، إضافة الى تلقي أحد زعماء المعارضة العراقية دعوة لزيارة طهران بهدف تنسيق الجهود. التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة البريطانية أحمد الركابي:

حث زعيم حزب المحافظين البريطاني المعارض الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش على الاعلان عن ادلة واشنطن على تورط عراقي في الارهاب تمهيدا لاتخاذ المزيد من الاجراءات السياسية والعسكرية ضد الرئيس صدام حسين. وقالت صحيفة الدايلي تلغراف الصادرة اليوم في لندن إن زعيم المحافظين إيان دانكين سميث قال إنه من غير الضروري ربط العراق بتنظيم القاعدة الارهابي لتبرير التحرك ضد صدام، على حد تعبيره. واشارت الصحيفة الى ان هذه التصريحات جاءت عقب اجتماع مع الرئيس الامريكي وعدد من مستشاريه في واشنطن يوم امس. وردا على سؤال فيما اذا كان يعتقد ان للولايات المتحدة ترتيبا للتعامل مع الدول الراعية للارهاب بعد الانتهاء من ملف القاعدة في افغانستان قال دانكين سميث: " نعم، لكني لا أريد ان أقول اكثر من ذلك"، بحسب تعبيره.
وكان دانكين سميث قد دعا حكومة بلاده الى دعم جماعات المعارضة العراقية لتمكينها من لعب دور مشابه للدور الذي لعبه التحالف الشمالي في افغانستان.
و قال الزعيم السياسي البريطاني في نصريحات صحفية إن: " الخطأ الأكبر كان تشجيع المعارضين في شمالي وجنوبي العراق على التمرد ثم تركهم ليقضي عليهم صدام حسين".
و في سياق الجهود الرامية الى تفعيل دور المعارضة العراقية، قال مصدر قريب من قيادة حركة الوفاق الوطني العراقي إن ثمة اتصالات بين الحركة والحكومة الايرانية. وفي تعليقه على معلومات افادت ان طهران دعت الامين العام لحركة الوفاق الدكتور اياد علاوي الى زيارتها قال المصدر إنه ليس بوسعه ان ينفي او يؤكد هذه المعلومات، مضيفا ان هناك أكثر من دعوة موجهة للدكتور علاوي من بينها دعوة لزيارة العاصمة الاميركية واشنطن. واعتبر خبير في الشؤون العراقية طلب عدم ذكر اسمه ان الاتصالات بين طهران وحركة الوفاق الوطني تعد تطورا مهما لا سيما ان العلاقة بين الطرفين تميزت بالفتور لمدة طويلة خصوصا من الجانب الايراني. وكان علي نوري زادة، الخبير الايراني في الشؤون العربية، قد أكد في تصريح لاذاعة العراق الحر يوم أمس أن مساعد وزير الامن الايراني حجة الاسلام محمد شفيعي زار العاصمة البريطانية اخيرا للبحث مع فصائل عراقية معارضة في مستقبل الحكم في العراق. واشار زادة الى ان التحركات الايرانية جاءت نتيجة قناعة طهران بأن الولايات المتحدة جادة في تغيير نظام الرئيس صدام حسين وان اتصالاتها شملت اطرافا سنية وشيعية وعلمانية معارضة. وفيما أكدت فصائل عراقية معارضة اجتماعها بشفيعي نفى كل من حزب الدعوة الاسلامية والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ان يكون الاجتماع مع المسؤول الايراني قد تناول مستقبل الحكم في العراق، لكن المؤتمر الوطني العراقي اشار الى ان هذه المسألة قد نوقشت مع شفيعي خلال لقاءات سرية في لندن.

احمد الركابي – اذاعة العراق الحر- اذاعة اوروبا الحرة- لندن.

--- فاصل ---

في الإطار نفسه، إلتقى رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق آية الله السيد محمد باقر الحكيم بمسؤولين كويتيين، وبحث معهم في مستجدات الشأن العراقي في ظل الأجواء الدولية والإقليمية الجديدة التي أعقبت إعلان الولايات المتحدة الحرب ضد الإرهاب في افغانستان.
تفاصيل زيارة الحكيم ونشاطاته في التقرير التالي من مراسلنا في الكويت محمد الناجعي:

اتهم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق السيد محمد باقر الحكيم الذي يزور الكويت حالياً لتهم الأمم المتحدة بالتقصير في مسألة إطلاق الأسرى الكويتيين في السجون العراقية تطبيقاً لقرارها 1284 المعارض العراقي (الحكيم) الذي تأخذ زيارته للكويت أهمية خاصة بسبب التطورات السياسية العالمية الأخيرة والتي جاءت على غير المعتاد بشكل مبكر هذا العام، اجتمع مع كبار المسؤولين الكويتيين وأجرى معهم مباحثات تتعلق بالملف العراقي خاصة في ظل التطورات الأخيرة التي ترجح احتمال قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية جديدة للعراق السيد محمد باقر الحكيم قال اليوم في حديث لصحيفة القبس الكويتية إنه أجرى لقاءاً هاماً مع رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالنيابة وزير الخارجية الشيخ (صباح الأحمد) حول ضرورة التحرك بصورة دقيقة، وأن تكون العلاقات جيدة داخل القوى الشعبية العراقية سواءاً داخل أو خارج العراق.
وهاجم الحكيم النظام العراقي وقال أنه يستغل ورقة الأسرى الكويتيين وأنه يعتبر احتجازه للأسرى فرصة ثمينة تجعل الكويتيين في حالة اهتمام دائم بهذه القضية وورقة ضغط عليهم وأضاف الحكيم أن النظام العراقي نظام إرهابي وعدواني وسياسته تقف على أساس التوتر والتشنج مشيراً إلى أنه دائم التحرش بجيرانه وتتعرض لهم لأن عدم التوتر يعني هلاكه حسب تعبيره.
وذكر المعارض العراقي أن الولايات المتحدة الأمريكية استيقظت بعد سبات طويل إثر تعرضها للإرهاب فقامت تلاحق الإرهابيين وأعرب الحكيم عن توقعه بضربة وشيكة للنظام العراقي مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحاول منذ سنوات أن تجري تغيراً فوقياً في العراق بإسقاط النظام وإحلال نظام آخر بدلاً منه، لكن الحكيم قال أن واشنطن لن تستطيع فعل ذلك إلا بمساعدة الشعب العراقي، وقال أن أكبر دليل على ذلك ما جرى في أفغانستان حيث لم تستطع تغيير النظام إلا بمساعدة قوات تحالف الشمال ورغم ذلك فإن النظرة في المنطقة لأطراف المعارضة العراقية لا تزال تشكك بقوة هذه المعارضة التي ترى أنها مبعثرة وليست ذات قوة بالشكل الذي يمكنها من تولي قيادة زمام الأمور في بغداد بدلاً من النظام الحاكم حالياً.
محمد الناجعي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - الكويت.

نبقى في الموضوع العراقي الايراني، حيث بدأ رئيس الحكومة المحلية الكردية في السليمانية برهم صالح زيارة الى ايران للبحث في العلاقات الكردية الايرانية. في الوقت نفسه نشرت صحيفة كردستان نوى الناطقة بإسم الإتحاد الوطني الكردستاني إفتتاحية أشادت فيها بدور إيران. التفاصيل مع مراسلنا في السليمانية سعد عبد القادر:

توجه ظهر أمس الدكتور (برهم أحمد صالح) رئيس مجلس الوزراء في حكومة إقليم كردستان العراق التي تتخذ من السليمانية إدارة لها توجه نحو طهران على رأس وفد حكومي رفيع المستوى بزيارات رسمية.
وفي اتصال لإذاعة العراق الحر برئاسة مجلس الوزراء أوضح مصدر مسؤول بينها بأن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحكومة إقليم كردستان وخاصة تطوير العلاقات الاقتصادية والتعاون التجاري وأضاف المصدر الرسمي بأنه من المنتظر بأن يكون هناك منهاج رسمي لزيارة رئيس الحكومة الإقليمية لغرض اجتماعه بمسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وبحسب المصدر أن رئيس الوزراء والوزراء المرافقين له في زيارتهم سيقدمون اقتراحات مثمرة لتطوير الحركة التجارية والاقتصادية والثقافية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحكومة الإقليم.
وزاد المصدر بأن العلاقات السياسية والتوصل إلى رؤية مشتركة والتقارب الأكثر ستكون محوراً رئيسياً وهاماً خلال المباحثات التي يجريها رئيس الحكومة مع المسؤولين الإيرانيين في طهران.
هذا وإن الوفد الحكومي الذي رافق رئيس الوزراء في هذه الزيارة تتألف من (جلال جوهر) وزير الصناعة والطاقة و (شيرد الحريجي) وزير شؤون البشمركة والدكتور (أكرم بو المحمد) مدير الأمن العام و (عثمان شواني) المدير العام في وزارة المالية والاقتصاد وعلى صعيد ذي صلة كرست صحيفة كردستاني نوية اليومية التي يصدرها الاتحاد الوطني الكردستاني باللغة الكردية كرست بافتتاحيتها للعدد الصادر صباح هذا اليوم لزيارة الوزراء لطهران.
جاء فيها أن هذه الزيارة رغم أنها تأتي في إطار تقوية وتنسيق العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية لحكومة الإقليم مع الدولة الجارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أنها تأتي في الوقت نفسه ضمن حركة دبلوماسية لحكومة الإقليم والاتحاد الوطني الكردستاني التي توسعت في الخارج والداخل وأشارت الصحيفة إلى الزيارات التي قام بها قادة الاتحاد الوطني إلى الخارج لشرح وجهات نظر الاتحاد للمسؤولين في الخارج والمستجدات التي طرأت على الساحة وخاصة بعد الأعمال الإرهابية التي نفذها جند الإسلام في كردستان العراق.
وزادت الصحيفة بأن زيارة الدكتور برهم أحمد صالح الحالية إلى طهران تأتي كتواصل للنشاطات الدبلوماسية المثمرة للاتحاد الوطني الكردستاني التي يراها ضرورية في هذه المرحلة السياسية الهامة وبحسب الصحيفة أن هذه النشاطات لها تجاوبها من قبل الدول الخارجية التي أعلنت سرورها بآراء ووجهات النظر الواقعية التي أبداها الاتحاد الوطني الكردستاني.
سعد عبد القادر - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - السليمانية.

--- فاصل ---

نبقى في كردستان العراق حيث أشارت وكالة فرانس برس الى أن رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أيد حلا سلمياً للمشكلة الكردية مع بغداد بعد دعوة الحوار التي وجهها صدام حسين.
ونسبت الوكالة الى بارزاني تأكيده أن حزبه يفضل الحوار والسلام على خيارات الحرب، لكن في حال تعرضه الى تهديدات فإن الكرد مستعدون للدفاع عن أنفسهم على حد تعبير بارزاني.
للحديث عن آفاق الخطاب الذي ألقاه مسعود بارزاني في أربيل أجرينا الحوار التالي مع الشخصية الكردية المستقلة الدكتور محمود عثمان وسألناه أولاً عن قرأته لخطاب بارزاني:

محمود عثمان: أنا سمعت خطاب الأخ مسعود البارزاني وكان يتكلم في تخرج دورة كوادر عدهم معهد كوادر حفلة تخرج للكوادر وكان الآخرين موجودين يعني في قاعة كبيرة بالكردي طبعاً استمعت إلى الخطاب وكان خطاباً موزوناً يتكلم عن القضايا الأساسية الموجودة، ومنها الموقف التركي، الموقف العراقي، السلام، الوضع الحالي يعني دون أن يتطرق للأسماء إلى العراق أو تركيا أو سوريا.
مما قاله بالنسبة للحوار، قال أن البرلمان في كردستان في وقته 92، قرر الفيدرالية كعلاقة وسيلة علاقة، يعني كيف هي نوعية العلاقة مع السلطة المركزية ضمن إطار عراق ديمقراطي.
إي طبعاً هذا هو في الوقت الحاضر مطلب كل كردي يعني إذا أي حوار يؤدي إلى فيدرالية حقيقية ضمن إطار عراق ديمقراطي طبعاً. هذا هو مطلب الأكراد بشكل ما. أيضاً قال أن الأكراد لديهم حق في دولة كردية ولكن لا يطالبون بدولة كردية لأن الظروف الدولية لا تسمح بذلك.
كذلك قال أن الأكراد لا يقبلون التهديد ولا يمكن أن يقوموا بأي حوار تحت التهديد وتحت الوعيد وهذا كان الرد على عملياً على ما قاله صدام، أنه يقطع لسان من لا يحاور وكذا وكذا. فأنا هكذا قرأت الخطاب، يعني في دقيقة، واعتبرته خطاباً موزوناً ومن الناحية العراقية الحكم العراقي حكم سيء ودكتاتوري، وقد حشد كل قواته على حدود خطوط التماس ويهدد الكرد بأنه إذا ضرب من قبل أمريكا فإنه سيضرب الأكراد بهذه الحالة، الكل يجب أن بفهموا أن موقف أي قائد كردي يكون حذراً ولا يستطيع أن يبني موقف ثابت، ويتحدى هنا وهناك لأنه قد يصبح ضحية، القضية الكردية قد تصبح ضحية كما أصبحت في الماضي.

إذاعة العراق الحر: دكتور محمود، هناك ايضاً مسألة التوقيف وهناك أيضاً إشارات كردية بدأ الرئيس العراقي بإطلاقها مثلاً ترددت تقارير أن استقباله للشخصية الكردية (فؤاد عارف) وهناك جولات موفد الحكومة المقرب (طالباني) بين أربيل والسليمانية. وهناك أيضاً كما أشرت استقباله لعدد من الكرد المقيمين الموالين للنظام هل تعتقد أن بغداد جادة في دعوتها للحوار والسلام؟

محمود عثمان: أنا علقت سابقاً على استقباله لمجموعة من عملاء السلطة يعني الموالين له في السابق. ولكن قبل 3 أيام رأيت استقباله للأستاذ الشخصية الكردية المعروفة الأستاذ (فؤاد عارف) وكانت الكلمات هنا تختلف تماماً لا توجد فيها كلمات سيئة أو كذا بالعكس كان يعني الجو مختلف تماماً عن السابق وأعتقد أنه الهدف بالتأكيد هو محاولة إيجاد حوار مع الكرد وجر الأكراد إلى جانب السلطة في الوقت الحاضر، وسحب الورقة الكردية كما يقولون من أيدي الأمريكان والآخرين.
أنا في تصوري الحوار طب ليش يظل حوار ولكن أنا في تصوري أي حوار أي حل للمسألة حسب رأيي هذا رأيي الشخصي طبعاً، أي حوار أي شيء للمستقبل بين الأكراد والسلطة يجب أن يستند أنا في تصوري أي حوار إلى قرار 688 مجلس الأمن ويكون بإشراف UN يعني أمم متحدة أو أطراف ثالثة وأن يكون أي حل يصلون إليه مضمون دولياً يضمن الحل دولياً يوثق دولياً وإلا لدينا تجارب سلبية وفاشلة كثيرة جداً ثنائية نحن والسلطة في العراق. وأعتقد أنه إذا تكررت هذه التجارب دون وجود أطراف ثالثة دون وجود UN دون وجود ضمانات دولية. الأكراد يجب ألا يدخلوا في هكذا تجارب مرة أخرى حسب تصوري لأن الحكومة العراقية معروفة بتكتيكاتها وتعمل تكتيك هنا وعندما تتغير الظروف تتغير السياسة العراقية أيضاً، والأكراد يخسرون. أرجو أن لا يدخلها مرة أخرى في هكذا معاملات قد يكونون ضحية بينها.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، ذكرت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء أن حكومات الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي تتهيأ للبحث مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول في شأن خطط واشنطن الرامية الى توسيع نطاق الحرب ضد الإرهاب ليشمل العراق.
ونقلت الوكالة عن ديبلوماسيين أوروبيين ان الدول الاعضاء في الاتحاد تؤيد بكل قوة موقف واشنطن في الحرب ضد الإرهاب، لكنها غير مستعدة لدعمها في حال قرارها توسيع دائرة الحرب في إتجاه العراق.
يشار الى أن باول سيقوم الاسبوع المقبل بجولة تقوده الى عدد من الدول الأوروبية.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن رئيس الوزراء الاسباني خوزيه ماريا أزنار حذّر الخميس الماضي من نقل الحرب الى العراق في المرحلة الثانية من الحملة الأميركية ضد الإرهاب.

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
قبل أن ننتقل الى عرض ردود الأفعال إزاء قرار مجلس الأمن الخاص بتعديل العقوبات المفروضة على العراق في إطار تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء، تعرض لكم الزميلة زينب هادي عدداً من التطورات العراقية بينها: السفير العراقي لدى تركيا ينفي إتصاله باسامة بن لادن، والوكالة الدولية للطاقة الذرية تعبر عن إعتقادها بأن عودة مفتشيها الى بغداد ستكون ضمن شروط الأمم المتحدة لتخفيف العقوبات عن العراق:

(نفى السفير العراقي في أنقرة فاروق حجازي تقارير اشارت الى اتصاله بمنظمة القاعدة التي يتزعمها بن لادن. واضاف في تقرير بثته وكالة اسوشيتد برس أنه لم يُجري أي إتصال مع بن لادن لا في تركيا ولا في خارجها.
الى ذلك نفى حجازي أن يكون سبب استدعائه الى بغداد هو إنكشاف اتصالاته مع بن لادن، مؤكداً ن الإستدعاء هو جزء من تنقلات ديبلوماسية عادية وأن السفير العراقي الجديد في انقرة سيتم تعيينه قريباً.
في سياق آخر، نقلت وكالة رويترز عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أنه يعرف أن جزءاً من إتفاق بين بغداد والأمم المتحدة يتعلق بعودة مفتشي الوكالة الى العراق. يذكر أن مفتشي الوكالة الذرية خرجوا في عام 1998 من العراق برفقة مفتشي لجنة أونسكوم بعد ان أوقفت بغداد تعاونها مع الأمم المتحدة.
من جهة أخرى، قالت وكالة فرانس برس للأنباء إن أسعار النفط في الاسواق العالمية إنخفضت قليلاً بعد إعلان مجلس الأمن قراره بتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء).

--- فاصل ---

من جهة أخرى، أفاد السفير الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة بأن العراق يحتاج الى استثمارات كبيرة لإصلاح وضعه الإجتماعي والإقتصادي، مضيفاً أن حل المشكلة العراقية يتطلب تعاون المجتمع الدولي في شكل بناء مع القيادة العراقية:

(قال السفير الروسي الدائم لدى للأمم المتحدة سيرغي لافروف في مقابلة مع وكالة ايتار تاس، ان العراق يحتاج الى استثمارات كبيرة لمشاريعه الاقتصادية واعادة تنشيط البنية التحتية للعراق.
كما اكد الجانب الروسي على ازالة كافة العوائق المصطنعة امام تزويد العراق بالبضائع الضرورية والتجهيزات وفي مجال الخدمات.وفي هذا الجانب ايضا اضاف لافروف ان البعثة الروسية واعضاء في مجلس الأمن ستتعاون خلال الستة اشهر المقبلة لتحديد لائحة ثنائية للبضائع التي ستصدر للعراق في اطار برنامج النفط للغذاء.
وفي السياق نفسه،اشار السفير الروسي للأمم المتحدة،ان الجانب الروسي يهدف الى النتيجة النهائية التي ستعيد الحياة الى القطاعات الاقتصادية المدنية في العراق.
وفي غضون ذلك، اشار لافروف الى ما وصفته ايتار تاس بانه حقيقة مهمة تتمثل في التزام مجلس الامن بحل المشكلة العراقية برمتها، معتبرا ان مثل هذا الحل ممكن فقط عبر رقابة دولية في العراق لضمان عدم استئناف برنامجه لانتاج اسلحة الدمار الشامل، وذلك بالتلازم مع تعليق العقوبات أولا، وبالتالي رفعها نهائيا.
واشار لافروف الى ضرورة قيام المجتمع الدولي باستئناف تعاون بناء وبراغماتي مع القيادة العراقية، على اساس ان ذلك هو الطريق الوحيد لايجاد حلول بعيدة المدى لمصلحة الشعب العراقي وشعوب دول الجوار، وكذلك لضمان الاستقرار في منطقة الخليج، وتعزيز الأمن الاقليمي.)

--- فاصل ---

أما وزير الخارجية البريطاني جاك سترو فإنه أكد أن النظام الجديد للعقوبات الذي وافق عليه مجلس الأمن بالإجماع، لا يعني أن القيود والضغوط ستخفف عن الرئيس العراقي. رويترز نقلت عن سترو إشارته الى أن النظام الجديد للعقوبات لا يدع ذريعة في يد السلطات العراقية لزيادة معاناة العراقيين. هذا في الوقت الذي سيواصل فيه المجتمع الدولي إحتواء التهديدات المستمرة التي يشكلها صدام حسين.
هذا في حين أبرزت فرانس برس ترحيب لندن بموافقة مجلس الأمن على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء في قرار يمهد الطريق أمام تعديل اساسي في نظام العقوبات في نهاية المرحلة الجديدة من البرنامج.
في غضون ذلك رحبت ألمانيا بقرار مجلس الأمن الذي يسمح بتدفق السلع المدنية والإنسانية الى العراق. لكن بغداد إنتقدت القرار وإتهمت مجلس الأمن بمحاولة تمهيد الطريق أمام إعادة المفتشين الدوليين الى العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG