روابط للدخول

تزايد احتمالات ضرب العراق / تسوية روسية أميركية بشأن العقوبات على العراق


نركز في ملف اليوم على قضيتين رئيستين: الأولى تزايد التكهنات في الأوساط الدولية بإحتمال تعرض العراق الى ضربة عسكرية بعد توجيه الرئيس الأميركي تحذيراً الى الرئيس صدام حسين بضرورة السماح للمفتشين الدوليين بالعودة الى العراق. والثانية توصل موسكو وواشنطن الى تسوية في مجلس الأمن حول تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة ستة أشهر أخرى وتقضي بموافقة روسيا على رقابة أكثر تشدداً على السلع التي تدخل العراق، مقابل موافقة أميركا على مراجعة القرار الخاص بتعليق العقوبات. في إطار هاتين القضيتين نتناول عدداً من المحاور الرئيسة بينها تأكيد وزير الخارجية الأميركي أن تصريحات الرئيس بوش حول العراق واضحة لا لبس فيها. وردود فعل غربية وعربية على هذه التصريحات. كما نتناول بشيء من التفصيل الصفقة الأميركية الروسية في مجلس الأمن. كذلك نستمع ضمن فقرات الملف الذي أعده سامي شورش ويشاركه في التقديم الزميل مازن نعمان والزميلة زينب هادي، الى تقارير من مراسلينا أحمد رجب في القاهرة وميخائيل آلان دارينكو في موسكو، ومراسلتنا في أنقرة سعادت أوروج.

رفض وزير الخارجية الأميركي التعليق على تصريحات للرئيس جورج دبليو بوش حذر فيها العراق من مغبة عدم التعاون مع المفتشين الدوليين، مؤكداً أن هذه التصريحات واضحة ولا تحتاج الى تفسير وشرح إضافيين.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن الوزير الأميركي بعد إنتهاء إجتماع عقده مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، أن الجميع فهم ما كان يقصده الرئيس بوش.
يذكر أن الرئيس الأميركي حذر في كلمة ألقاها الإثنين الماضي في البيت الأبيض، الرئيس العراقي من مغبة رفضه التعاون مع المفتشين الدوليين والسماح لهم بالتأكد من خلو أو عدم خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل، مشيراً في رده على سؤال حول النتائج المترتبة على رفض الرئيس صدام حسين، الى أن الرئيس العراقي سيعرف ما يحدث له.
فرانس برس لفتت الى تأكيد باول أن أحداً إذا سأله عن مقصد الرئيس الأميركي من تحذيراته الى العراق، فإنه سيرد بالقول: إذهب وتمعن في تصريحات الرئيس بوش بدقة.
الناطق بإسم الخارجية الأميركية رفض الإفصاح عما إذا طلبت اية دولة تفسيراً أو شرحاً لكلام الرئيس بوش. لكن فرانس برس نقلت عن مسؤول كبير في الخارجية الأميركية لم تذكر إسمه أن اية دولة إذا أردت الحصول على شرح لخطاب بوش فإنها تستطيع الحصول على نسخة منه من السفارات الأميركية. المسؤول نفسه أكد أن الرئيس بوش لم يعتبر في خطابه أن العراق هو الهدف المقبل لحملات القصف الجوي.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، أدت تصريحات الرئيس الأميركي في البيت الأبيض الى ردود فعل دولية وعربية متباينة. رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عبر عن تأييده الكامل لتحذيرات الرئيس بوش الموجهة الى العراق حول أسلحة الدمار الشامل، محذراً في الوقت نفسه من خطورة الإلتجاء الى ردود فعل غير مدروسة عند التعامل مع المشكلة العراقية.
(وكالة فرانس برس للأنباء نسبت الى رئيس الوزراء البريطاني أن توسيع نطاق الحرب الى الدول الأخرى يتطلب دراسة متأنية ومعمقة، مشيراً في الوقت نفسه الى أنه كرر دائماً بأن الحرب ضد الإرهاب هي على مرحلتين: العمليات العسكرية في أفغانستان، وإتخاذ الخطوات المدروسة لملاحقة الإرهاب في أماكن أخرى.
لكن فرانس برس نقلت في الوقت ذاته عن وزير الدفاع البريطاني جيفري هون عدم توفّر أدلة تبرر مهاجمة العراق كما يدعو الى ذلك من وصفتهم الوكالة الفرنسية بالصقور داخل الإدارة الأميركية).
في تطور ذب صلة، أشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية الى أن زعيم حزب المحافظين دنكن سميث غادر الى الولايات المتحدة في رحلة فسرتها الصحيفة بأنها تصب في زيادة الضغوط الأميركية على العراق، معتبرة أن رحلة سميث قد تفضي الى تأزيم علاقة المحافظين مع رئيس الوزراء البريطاني العمالي، لأن دنكن معروف بتعاطفه مع الصقور داخل الإدارة الأميركية الداعين الى توجيه الحرب نحو العراق.

--- فاصل ---

اللافت أن ردود الفعل لم تقتصر على بريطانيا، إنما شملت دولاً أخرى كألمانيا وأوستراليا ودول الإتحاد الأوربي. وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء بثت تقريراً قالت فيه:
(حذرت الحكومة الألمانية والمجموعة الأوروبية من توسيع نطاق الحرب في إتجاه العراق. وفي هذا الإطار، أكد وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر أن الاتحاد الأوروبي أبلغ حليفته الولايات المتحدة بمعارضته الجدية لمثل هذه الخطوة).
لكن على عكس الموقف الأوروبي، بثت وكالة اسوشيتد برس للأنباء تقريراً عن الموقف الأوسترالي جاء فيه:
(أكد وزير الخارجية الأوسترالي ألكسندر داونر أن بلاده مستعدة لتقديم مزيد من الدعم العسكري الى الولايات المتحدة في حال قرارها توسيع نطاق الحملة العسكرية الى العراق. داونر أوضح أن واشنطن لم تثر موضوع توسيع الحملة مع أوستراليا، لكن في حال حدوث تطور كهذا فإن بلاده مستعدة لدرس تقديم الدعم بإعتباره جزءاً من الحرب ضد الارهاب).
على صعيد ذي صلة، نقلت وكالة فرانس برس عن ديبلوماسيين غربيين لم تذكر أسماءهم أنهم مقتنعون بأن الولايات المتحدة ستوجّه ضربة عسكرية الى العراق، وأن توجيه الضربة لم يعد سوى مسألة وقت.
(أكد ثلاثة ديبلوماسيين غربيين في العاصمة الأردنية قناعتهم بحتمية وصول الحملة الى العراق. هذا في حين يرى ديبلوماسي آخر أن واشنطن قررت بالفعل وضع حد لجهود الرئيس العراقي الرامية الى تصنيع اسلحة الدمار الشامل بينها الاسلحة النووية. ولفت الديبلوماسيون أنفسهم الى أن الولايات المتحدة تبدو الآن مستعدة لتحمل الخسائر البشرية على عكس وضعها في فترة حرب الكويت في 1991. أما ديبلوماسي رابع فإنه اشار الى إختلافه مع زعماء عرب يرون أن ضربة العراق قد يسفر عن نتائج مأساوية، موضحاً أن إقامة الديموقراطية في العراق ستصب لا في مصلحة العراقيين فحسب، بل في مصلحة العرب أيضاً).
في غضون ذلك، أجرت صحيفة واشنطن بوست وشبكة (أي بي سي) التلفزيونية الأميركية استطلاعاً للرأي حول الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الإرهاب الدولي. واللافت أن ثمانية وسبعين في المئة من الذين شملتهم عملية الإستطلاع فضّلوا أن تقوم بلادهم بشنِّ حرب ضد العراق بهدف إطاحة صدام حسين.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، كرر وزير الدفاع التركي إستعداد بلاده لتغيير موقفها حيال العراق في حال توفر أدلة تؤكد تورط بغداد في الإرهاب الدولي. تصريحات الوزير التركي جاءت في الوقت الذي ترددت فيه أنباء عن عودة السفير العراقي لدى تركيا فاروق حجازي الى أنقرة غداً (الجمعة) لإستئناف أعماله. التفاصيل مع مراسلتنا في أنقرة سعادت أوروج:

بعد أيام على تصريح للسفير التركي في واشنطن (فاروق لوغ أوغلو) بشأن العراق أدلى أمس وزير الدفاع (صباح الدين أوغلو) قال فيه أن موقف أنقرة من شمول العراق بالحرب على الإرهاب قد يتغير حسب الظروف.
الوزير التركي أوضح أن حكومته أعلنت مراراً في شكل رسمي أنها تعارض ضرب العراق لكن نشوء أوضاع جديدة قد تحمل أنقرة على إدخال تقويمات مختلفة على جدول أعمالها حسب قوله.
وكالة الأناضول التركية للأنباء التي بثت تصريحات وزير الدفاع أضافت أن أنقرة تتوقع أن يثير وزير الخارجية الأمريكي كولن باول هذا الموضوع أثناء زيارته المرتقبة بعد أيام مطالباً بدعم تركيا. يشار إلى أن المخاوف من تنفيذ عملية عسكرية ضد العراق أسهمت في هبوط قيمة الأسهم في بورصة اسطنبول أكثر من 6 في المئة في غضون ذلك علم أن السفير العراقي (فاروق حجازي) سيغادر أنقرة عائداً إلى بلاده بناءاً على استدعائه من قبل حكومته. وكانت تقارير صحافية قد ربطت حجازي بمحمد عطا أحد الخاطفين الرئيسيين للطائرات التي استخدمت في الهجوم الإرهابي على الولايات المتحدة في الحادي عشر من أيلول. مسؤولون أتراك أكدوا أن حجازي سيغادر غداً الجمعة مضيفين أن السفارة العراقية في أنقرة سيديرها لفترة ما القائم بالأعمال.

--- فاصل ---

أما ردود فعل الدول العربية فقد جاءت مغايرة. وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الذي يزور العاصمة الأميركية حالياً، قال إنه واثق من أن الولايات المتحدة ستتجنب الوقوع في خطأ ضرب العراق بهدف إعادة المفتشين الدوليين الى بغداد.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن الوزير المصري:
(نأمل في عدم ضرب العراق. وإعتقادنا أن الولايات المتحدة لن تلجأ الى ضرب العراق).
أما الناطق بإسم الحكومة الاردنية صالح قلاب فأشار الى أن بلاده تعارض توجيه ضربة عسكرية الى العراق، مضيفاً في تقرير بثته وكالة فرانس برس:
(تعارض الأردن استخدام الخيار العسكري، والتدخلات الأجنبية في الشؤون العراقية. كما إنها تعارض أي توسيع لنطاق العمليات العسكرية ضد الإرهاب، لأن مثل هذا الأمر سيؤدي الى مضاعفات خطيرة قد تتجاوز آثارها حدود المنطقة. إن الحكومة الاردنية ترى أن منطقتنا لم تعد تتحمل صراعات ومواجهات عسكرية إضافية. لهذا نعارض ضرب وحدة العراق، ونؤيد الحلول القائمة على الحوار والشرعية الدولية).
على صعيد ذي صلة، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى رفضه التهديدات الموجّهة العراق، مؤكداً أن ضرب أية دولة عربية لا يؤدي سوى الى تداعيات خطيرة. إعلان موسى وقضايا مصرية عراقية أخرى مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

بدأت تسيطر على الأجواء السياسية في العاصمة المصرية القاهرة احتمالات توجيه ضربة عسكرية إلى بغداد.
ورفض الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أي تهديد للعراق وقال في رده على أسئلة للصحفيين حول النظريات الأمريكية الأخيرة إزاء العراق أن الأمين العام للأمم المتحدة بدأ حواراً مع الحكومة العراقية منذ فبراير الماضي بشأن التفاهم حول موقف يتفق عليه كل الأطراف ومنهم حكومة العراق. وأشار موسى إلى أن هناك اجتماع لمجلس الأمن سيعقد في الشهر القادم بشأن موضوع النفط مقابل الغذاء وإعادة النظر في العقوبات المفروضة على العراق وكل هذا يعطي مساحة للتفاهم مع الحكومة العراقية بشأن الخطوات القادمة.
وقال موسى أن هذا الحوار حوار بناء لأنه يتعرض لكافة قرارات مجلس الأمن وموقف الحكومة العراقية ويمكن من خلاله الوصول إلى تفاهم على حد تعبيره. وحول احتمالات القيام بعمل عسكري ضد العراق قال موسى أن أي تهديد يوجه للعراق هو تهديد موجه لدولة عربية بدون مبرر.
لأن العمليات العسكرية الحالية موجهة للذين اعتدوا على نيويورك وواشنطن وليس من بين من اعتدوا حكومة العراق ولا أي حكومة عربية وزاد عمرو موسى أنه لا يوجد أي دليل على أن الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة شاركت فيها أي مجموعات دربت أو مولت عربياً وأكد الأمين العام للجامعة العربية أن هناك موقفاً عربياً مجمع عليه بأن موضوع ضرب أي دولة عربية سيؤدي إلى أوضاع سياسية مختلفة وإلى تداعيات خطيرة وأن الرأي العام العربي في حالة غضب شديد بسبب ما يحدث في الأراضي المحتلة.
وإذا كان هناك من جهد حاسم وحازم ويجب أن تقوم به أي دولة ومنها الولايات المتحدة فللتوجه إلى شارون. واختتم موسى بالقول أن هذا فقط هو ما نفهمه.
إلى ذلك وعلى جانب آخر في العاصمة المصرية القاهرة تقدم النائب المصري (صبحي عميرة) بسؤال إلى وزير القوى العاملة المصرية حول مصير مستحقات المصريين في العراق منذ العام 1990 ورد الوزير (أحمد العماري) بتقرير رسمي إلى البرلمان أكد فيه أن إجمالي المستحقات كان 490 مليون دولار لم يصرف منها العراق سوى 84 مليون دولار ليصبح المتبقي 406 مليون دولار عبارة عن تحويلات ومستحقات لمصريين مجمدة لدى العراق وذكر الوزير المصري أن الجانب العراقي لم يتخذ أي خطوات لصرف تلك المبالغ.
أحمد رجب - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - القاهرة.

أما على صعيد رد فعل العراق، فقد نسبت اسوشيتد برس الى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في مقابلة أجرته معه قناة الجزيرة الفضائية القطرية أن بلاده ستحبط أي هجوم أميركي ضد العراق، ملمحاً الى إستعداد بغداد لإطلاق الصواريخ ضد اسرائيل في حال تعرضها الى الهجوم.
ورداً على سؤال في شأن رد فعل العراق إذا ما تزامن الهجوم الأميركي المرتقب مع إنتفاضة الكرد في المناطق الخارجة عن سلطة الحكومة المركزية، قال رمضان بنبرة عصبية إن القيادة العراقية إذا قررت فإنها تستطيع استرجاع المناطق الكردية غداً على حد تعبير نائب الرئيس العراقي.

--- فاصل ---

في محور عراقي آخر، من المتوقع أن تصوّت الدول الأعضاء في مجلس الأمن اليوم (الخميس) على مشروع تسوية روسية أميركية يتضمن تعديل العقوبات المفروضة على العراق خلال مدة أقصاها ستة اشهر، مع تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمرحلة اعتيادية أخرى.
وكالة رويترز اشارت الى أن التسوية بين موسكو وواشنطن تتضمن موافقة روسيا على وضع قائمة بالسلع والمواد ذات الإستخدامات العسكرية التي تحتاج الى تصويب مجلس الأمن قبل دخولها العراق.
في المقابل تتضمن التسوية موافقة الولايات المتحدة على معالجة الثغرات الموجودة في القرار الصادر عن مجلس الأمن في 1999 الذي ينص على تعليق العقوبات المفروضة على العراق شرط تعاون بغداد مع المفتشين الدوليين. وكالة رويترز نقلت عن السفير الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة سيرغي لافروف أن المسألة الاساسية في هذا المنحى، هي كيفية تطبيق القرار؟ معرباً عن أمله في أن توافق بغداد على القرار الجديد لكونه يتضمن تمديداً لبرنامج النفط مقابل الغذاء مدة ستة أشهر أخرى.
ولفتت رويترز الى أن الولايات المتحدة بدورها تريد إقرار المشروع بالإجماع. لكن تونس بحسب الوكالة الدولية تصر على ضرورة تضمين مشروع القرار إشارات الى السماح لها بإعادة أربع طائرات مدنية عراقية جاثمة في مطاراتها الى بغداد. هذا في حين تجنب السفير العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الدوري التعليق على المشروع قائلاً أنه ينتظر تعليمات من حكومته.
في سياق متصل، نقلت رويترز عن السفير البريطاني الدائم سير جيريمي ستوك غرين أن الموافقة على المشروع الجديد تأتي بسبب الحرب في أفغانستان، معتبراً أن الإتفاق الموجود على المسائل الدولية البارزة لا يدع مجالاً للإختلاف على أمر كهذا.

--- فاصل ---

في السياق نفسه، تشكل العقوبات الدولية المفروضة على العراق والمواقف الروسية تجاه تعديلها عنواناً رئيساً من عناوين القضية العراقية الساخنة في الأوساط الدولية. مراسلنا في موسكو ميخائيل آلان دارينكو التقى خبيرين روسيين وحاورهما في شأن مواقف روسيا تجاه العقوبات:

على خلفية مناقشة القضية العراقية الدائرة في مجلس الأمن حالياً أعرب نائب مدير معهد الدراسات الشرقية البروفيسور (فلاديمير أسياييف) عن اعتقاده بأن العقوبات الدولية المفروضة على بغداد لن ترفع قبل صيف عام 2002 وأفاد أسياييف في حديث لوكالة إيترفاكس للأنباء أنه من المحتمل أن يتحسن الوضع في أسواق النفط العالمية بحلول الصيف القادم أما الآن فكافة الجهات المصدرة للنفط تعارض إلغاء الحصار.
المنظمات الروسية هي الأخرى ليست مهتمة برفع العقوبات في الوقت الحاضر لأنه في حال إلغاء الحظر سيضطر الجانب الروسي للعمل في العراق في ظروف منافسة شديدة مع الشركات الغربية.
وأعاد أسياييف إلى الأذهان أن الشركات الروسية لم تغر بعدد كبير من العقود في ليبيا بعد رفع العقوبات عن ذلك البلد. إضافة إلى ذلك قال المستشرق الروسي أنه لا ينبغي على موسكو أن تعلق آمالاً كبيرة باستعادة ما يستحق لها من ديون عراقية.
الأولويات العراقية بعد رفع العقوبات تحتوي على دفع التعويض إلى دولة الكويت والوفاء بالديون بفائدة وإعادة بناء الاقتصاد الوطني. الديون العراقية التي تستحق لروسيا ليست بفائدة لذلك فإن بغداد لن تتعجل بدفعها على حد تعبير (فلاديمير أسياييف) نائب مدير معهد الدراسات الشرقية في موسكو.
والآن مستمعينا الكرام إليكم ما أفاد خبيران آخران لإذاعتنا حول مناقشة القضية العراقية في مجلس الأمن.
أولاً مدير جمعية المستعربين في موسكو السيد (فاديم سيمينسوف):
"إذا كانت روسيا ستتعاون مع بريطانيا والولايات المتحدة برسم خط جديد تجاه تعديل نظام العقوبات الدولية معناته صار تغيير جذري ومبدئي في سياسة روسيا ولكن إذا يبدو لي أنه لم يتم أثناء هذه الجلسة تغيير جذري في موقف روسيا ولكن في نفس الوقت نتيجة لزيارة الرئيس بوتين للولايات المتحدة يجوز في هذه الجلسة الدول المشتركة فيها يجوز ستجد شكل جديد من المشروع. المشروع اللي لن يسمح لنظام صدام حسين القيام بسياسته الإرهابية المجرمة ضد شعبه وضد الشعوب المجاورة."

أما المحلل السياسي الروسي (قسطنطين ترويتسل) فقال ما يلي:
"بالنسبة لإمكانية نجاح الولايات المتحدة وبريطانيا لتعديل العقوبات القائمة لا أتصور أن هذا ممكن كذلك لأن توازن القوة في مجلس الأمن كما يلي موقف الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا هو إلى تعديل العقوبات. أما موقف روسيا والصين ولحد ما فرنسا لرفع العقوبات وبالتالي لا يمكن أي من الطرفين أن ينجح في ممارسة سياستها مئة في المئة فوز روسيا في هذه المعركة الدبلوماسية صعب نتيجة لموقف الولايات المتحدة وبريطانيا الذي أشرت إليه."

ميخائيل ألان دارينكو - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - موسكو.

--- فاصل ---

أما مراسلنا (كرم منشي) فقد حضر المؤتمر الصحفي الذي عقده شارون مع رؤساء تحرير الصحف الإسرائيلية، ووافانا بالتقرير التالي:

أعلن الوزير الأول الإسرائيلي أرييل شارون ظهر اليوم أن الموضوع العراقي سيحتل مكاناً بارزاً في مباحثاته مع الرئيس الأمريكي (جورج بوش) في البيت الأبيض بواشنطن بداية الأسبوع القادم وأنه سيغادر البلاد الليلة إلى نيويورك في بداية زيارته الرسمية للولايات المتحدة ومباحثاته مع كبار المسؤولين الأمريكيين هناك.
وشدد شارون في اجتماعه التقليدي السنوي مع رؤساء تحرير الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية ضيفاً على نقابة الصحافيين بتل أبيب على أن العراق يشكل خطراً ليس فقط على اسرائيل بل على منطقة الخليج والشرق الأوسط برمته من خلال إنتاج وتطوير أسلحة الدمار الشامل أضاف أن الدولة العبرية اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لمجابهة جميع الاحتمالات لجهة قيام العراق بعمليات عدائية ضد اسرائيل مشيراً إلى أنه سيبحث مع الرئيس بوش بالتفصيل جميع المواضيع المتعلقة بمواصلة الحرب ضد الإرهاب وخاصة فيما يتعلق بالعراق.
أما عن الموضوع الفلسطيني فقد اتهم الرئيس ياسر عرفات بإقامة ائتلاف إرهابي في المنطقة مشيراً إلى أن الطرف الفلسطيني قد يخسر الفرصة للتوصل إلى سلام دائم ذلك لأنه هو أي شارون من القلائل الذين بإمكانهم التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين. وإليكم جانباً من الحديث المترجم إلى العربية فوراً.

"بادئ ذي بدء يجب أن يكون به وقف إطلاق نار تام ومطلق ووقف عمليات الإرهاب بصورة مطلقة وفي هذا الأمر الحكومة التي أقف على مقدمتها على رأسها لن تدير المفاوضات السياسية تحت وطأة تبادل إطلاق النار وأنا لم انحرف عن هذا الخط ولو لمرة واحدة وهذا مقبول على أن يكون هدوء تام مستتب. أنا نفسي من الصعب علي أن أصدق وأنا أعلن بأنه لقصد واحد يمكن أن نصل إلى اتفاق شامل هذا موقفي ويجب أن نذهب بصورة تدريجية وعلى مراحل أن نتوصل إلى وقف إطلاق النار وبعد ذلك إلى وقت الحرب أوالقتال وفيه كل طرف من الأطراف يجب أن يفعل شيئاً ما. الفلسطينيون يجب أن يحاربوا البنى الأساسية للإرهاب وكل الأمور المتعلقة بالتعاون الإقليمي ووقف التحريض والترجمة من أجل السلام وكلنا نحتاج إلى الترجمة من أجل السلام وكل من يرى الكتب والتحريض الموجود. التحريض السرطاني الموجود هناك فإنهم يسممون الأولاد من جيل النشأة الطفولة من جيل الرياض وأيضاً اسرائيل عليها أن تفعل بعض الأشياء وكلنا نعرف تلك المسرحية المعروفة (من الصعب أن تكون يهودي) ومن هذا المنطلق أقول (من الصعب أن تكون فلسطيني) لا لأننا لا نرغب في أن نصعد الموقف بالنسبة للفلسطينيين وأنا اعتبر أعتقد بأن بعض الأمور التي يعانون منها عدم التواصل عدم التسابع فهم يواصلون فهم يعانون من الطرق المشتركة والتي فيها الكثير من الحواجز ليس من منطلق التنكيل أو حب التنكيل بأحد ولكن لكي نتخذ قرارات أمنية في نهاية المطاف إذا ما وصلنا إلى ذلك وأنا آمل أن نصل إلى ذلك يجب أن نؤمن بأنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين وأنا أؤمن أنني بإمكاني التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين.
أنا لا أقول لا أريد أن أقول بأن هذا الأمر فقط لي ولكن أنا أؤمن بأنني أحد القلائل الذين يمكن أن أصل إلى هذا الموضوع أن تتسنى لي، الفلسطينيين يهدرون هنا فرصة غير اعتيادية لأن هذا لن يكون سهلاً لأن السلام هو يؤلم كمثل الحرب بالضبط لأنه يجب أن التنازل ويجب أن أقف هنا والنظر في أعين الجمهور في نهاية الأمر عندما نجتاز هذه المرحلة ونصل إلى فترة الهدوء وعدم الإرهاب والوفرة في المجال الاقتصادي.
في نهاية الأمر سنصل إلى حل تكون فيه دولة فلسطينية ولكن يجب أن تكون دولة فلسطينية ضمن اتفاق ودولة فلسطينية معزولة من السلاح غير عسكرية معزولة من السلاح وهذا من الناحية الأمنية إذا ما توصلنا لذلك الاتفاق فيجب أن نصمد به."

كان هذا الوزير الأول الاسرائيلي (أرييل شارون) في تصريحاته أما محرري الصحف ووسائل الإعلام الاسرائيلية اليوم في تل أبيب.
كرم منشي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - القدس.

على صلة

XS
SM
MD
LG