روابط للدخول

توافق الموقفين الروسي والأمريكي تجاه العراق / فرنسا تؤيد عودة مفتشي الأسلحة / مواجهات عنيفة في شمال العراق


اكرم ايوب طابت اوقاتكم، مستمعي الكرام، وهذا اكرم ايوب يحييكم وينقل لكم اخبار تطورات الشأن العراقي كما ابرزتها تقارير صحف ووكالات أنباء عالمية. من موضوعات الملف لهذا اليوم: - روسيا توافق على مبدأ تشديد الرقابة على الاسلحة العراقية. - وزير الخارجية الروسي يشير الى عدم مناسبة الوقت للحديث عن استهداف العراق. - فرنسا تعرب عن تأييدها لعودة المفتشين الى العراق.. وبغداد تعرب عن املها في اقامة علاقات طبيعية مع الولايات المتحدة. - حزب المحافظين يساند موقف الصقور في الادارة الاميركية. - مواجهات عنيفة في شمال العراق بين الاتحاد الوطني وجند الاسلام. وتستمعون سيداتي وسادتي في الملف ايضا الى مجموعة أخرى من الاخبار، الى جانب تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة..

توصلت الولايات المتحدة وروسيا الى اتفاق وسط لتجديد البرنامج الانساني في العراق، ويمكن ان يقود هذا الى تغيير عقوبات الامم المتحدة في العام المقبل.
وكالة اسوشييتد بريس للانباء التي بثت النبأ قالت انه بموجب هذه الصيغة وافقت روسيا على قائمة جديدة من المواد تقوم الامم المتحدة بمراجعتها قبل شحنها الى العراق، ويمثل هذا جزءا رئيسا من المقترح الاميركي البريطاني لتغيير العقوبات ضد العراق.
بالمقابل وافقت الولايات المتحدة على الطلب الروسي القائم منذ أمد طويل، والهادف الى تحقيق تسوية شاملة لمسألة العقوبات - وبضمنها خطوات تقود الى رفع الحظر المفروض على العراق منذ احد عشر عاما.
مسودة القرار الذي يضم هذا الاتفاق وزعت على اعضاء مجلس الامن امس الثلاثاء، وتقرر عقد مشاورات مغلقة بشأنها اليوم الاربعاء، ومن المتوقع الموافقة على القرار قبل انتهاء المرحلة الحالية من برنامج النفط مقابل الغذاء التي تنتهي منتصف ليلة الجمعة القادمة.
المسودة تدعو الى تمديد العمل ببرنامج الامم المتحدة مدة ستة اشهر اخرى والسماح للعراق ببيع كميات غير محددة من نفطه، شريطة انفاق العوائد على الغذاء والدواء والسلع الانسانية الاخرى وعلى تعويضات الحرب. وتنص المسودة على تبني مجلس الامن لقائمة تضم المواد المزدوجة الاستخدام وتلك التي لها علاقة بالجانب العسكري، والتي تتطلب موافقة لجنة الامم التي تقوم بمراقبة تنفيذ العقوبات على العراق. كما نصت المسودة على قيام مجاس الامن باتخاذ الاجراءات اللازمة في غضون الاشهر الستة القادمة من اجل بدء التنفيذ في الاول من حزيران القادم.

--- فاصل ---

وكالة اسوشيتد بريس للانباء اشارت الى ان الحل الوسط او الصيغة التوفيقية تم التوصل اليها بعد مشاورات عالية المستوى بين وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ووزير الخارجية الاميركي كولن باول وادت الى موافقة موسكو على تبني القائمة التي سبق ان وافق عليها اعضاء مجلس الامن.
ورأى دبلوماسيون في الاتفاق تنازلا اميركيا هاما لدعم الدعوة الروسية المتعلقة بإيضاح الموقف الاميركي من قرار مجلس الامن المثير للجدل والصادر في كانون الاول 1999 والذي يدعو الى تخفيف العقوبات في مقابل تعاون بغداد مع مفتشي الاسلحة.
وكانت الولايات المتحدة ترى عدم وجود الحاجة الى ايضاحات وان على بغداد السماح بعودة المفتشين قبل رفع العقوبات، وهو الطلب الذي كرره الرئيس بوش الاثنين الماضي.
وكالة اسوشيتد بريس للانباء نقلت ايضا عن محمد الدوري ممثل العراق في الامم المتحدة رغبة العراق في الالتجاء الى الحل السلمي والى عودة العلاقات الطبيعية بينه وبين الولايات المتحدة، وهذه التصريحات تأتي متناقضة مع تصريحات لناطق رسمي عراقي قال فيها ان بلاده لا تخاف من تهديدات الولايات المتحدة وانها على استعداد للدفاع عن نفسها.

--- فاصل ---

في هذا الاطار ذكرت وكالة فرانس بريس للانباء ان البيت الابيض المح امس الثلاثاء الى اقتراب موسكو من الموقف الاميركي بخصوص العقوبات على العراق، وضرورة تحولها -أي العقوبات - الى ما يسمى بنظام (يتصف بالذكاء) يشدد القيود على المواد التي لها علاقة بالاستخدامات العسكرية.
لكن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايتشر حذر من ان النتائج النهائية للموقف الروسي قد تستغرق شهورا.
و في الوقت عينه اعرب سين ماكورماك المتحدث باسم البيت الابيض لشؤون الامن القومي عن امله في التوصل الى اتفاق مع روسيا حول موضوع العقوبات.

وفي سياق متصل رفض وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف امس الثلاثاء التعليق على رد الفعل الروسي في حالة اتخاذ الولايات المتحدة القرار بتوسيع حملتها العسكرية الحالية ضد الارهاب لتشمل العراق.
ونقلت وكالة فرانس بريس للانباء عن ايفانوف في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب لقاءه نظيره السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الذي يزور موسكو حاليا - نقلت عنه قوله ان الوقت غير مناسب للحديث عن سيناريوهات من هذا القبيل. ايفانوف اضاف قائلا ان الواجب يحتم على روسيا تعزيز الفاعلية وتركيز الجهود الدولية على محاربة الارهاب، والتأكد من ان الارهابيين سوف لن يجدوا ملاذا يؤويهم.
و تأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من ا لتحذيرات التي وجهها الرئيس الاميركي الى الرئيس العراقي بضرورة الموافقة على عودة مفتشي الاسلحة الى العراق.
المزيد من التفاصيل حول الموقف الروسي في التقرير التالي من مراسلنا في موسكو ميخائيل الان دارينكو:

توصلت روسيا والولايات المتحدة إلى حل وسط بخصوص برنامج النفط مقابل الغذاء حسبما أفادت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلاً عن مصادر في مجلس الأمن.
الطرفان أجريا مشاورات مكثفة وتمكن الدبلوماسيون الروس من إقناع الجانب الأمريكي بتمديد البرنامج إلى 6 أشهر بدءاً من الأشهر الأربعة وهي الفترة التي طردتها الولايات المتحدة.
من المرتقب أن يقدم مشروع القرار حول العراق إلى الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن اليوم وينتظر أن يتم التصويت على مشروع القرار هذا يوم الجمعة القادم.
وتحتوي هذه الوثيقة على فقرة إضافية عارضتها واشنطن تلزم أعضاء مجلس الأمن في غضون نصف السنة القادمة بدراسة قائمة للبضائع ذات الاستخدام المزدوج التي يقتضي تصديرها إلى العراق موافقة لجنة العقوبات. ومن الجدير بالذكر أن روسيا كانت قد رفضت رفضاً قاطعاً إمكانية النظر في قائمة البضائع المعروضة من قبل الولايات المتحدة إلا أن موقف موسكو قد لان في الآونة الأخيرة مما يدل على تحقيق تقارب معين مع واشنطن، كما يدعو مشروع القرار أعضاء مجلس الأمن إلى العمل من أجل إفراز تسوية للقضية العراقية بناءاً على قرارات مجبس الأمن ذات الصلة بما فيها القرار المرقم 1284. هذا القرار يطالب بغداد باستقبال فريق المفتشين لإقامة رقابة على برامج التسلح العراقية وذلك مقابل تعليق نظام العقوبات.
في سياق متصل، قال نائب اللجنة البرلمانية الروسية للشؤون الخارجية (قسطنطين كوساتشوف) أنه من المرجح أن يمدد مجلس الأمن برنامج النفط مقابل الغذاء بدون تعديلات كبيرة لـ (6) أشهر في جلسة من المزمع عقدها في الثالث من كانون الأول ديسمبر القادم.
وأفاد كوساتشوف أن موسكو تتخذ موقفاً ثابتاً إزاء القضية العراقية سعياً منها إلى إخراج الأزمة من المأزق بما يتناسب ومصالح روسيا، وأعاد عضو البرلمان إلى الأذهان أن حجم التجارة الروسية العراقية يبلغ 60 في المئة من حجم التبادل التجاري بين موسكو وكافة الأقطار العربية. وأضاف أن قيمة العقود بين روسيا والعراق والتي صادق عليها مجلس الأمن في شهر تموز يوليو الماضي كانت تقدر بـ 800 مليون دولار.
وأعرب قسطنطين كوساتشوف عن اعتقاده بأنه ليس من صالح لندن وواشنطن أن تخوضها في جدال جدي مع موسكو والدول العربية أعضاء التحالف الدولي المضاد للإرهاب.
ميخائيل ألان دارينكو - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - موسكو.

--- فاصل ---

في غضون ذلك ايدت وزارة الخارجية الفرنسية دعوة الولايات المتحدة العراق بالسماح للمفتشين بمزاولة مهامهم. واشار المتحدث باسم الخارجية الفرنسية الى ان تصريحات الرئيس الاميركي (حول تجديد مسألة التفتيش على الاسلحة العراقية) هو أمر طبيعي، وانه يسير في الاتجاه الصحيح، حسب ما ذكرت وكالة رويترز للانباء.
من ناحية اخرى نقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي فرنسي رفيع فضل عدم الكشف عن هويته ان فرنسا ترى اقتصار الحملة العسكرية الاميركية على افغانستان. واضاف المصدر قائلا ان أي قرار بتوسيع الحملة خارج الحدود الافغانية يتطلب ان يكون مدعما عن طريق دلائل قاطعة بأن البلد المعني يساند الارهاب.
وقالت فرنسا ايضا ان اية خطوة لتوسيع الحملة ستتطلب دعما من قبل الامم المتحدة.
تفاصيل اكثر عن الموقف الفرنسي في التقرير التالي الذي بعث به الينا مراسل الاذاعة في باريس شاكر الجبوري:

جددت باريس موقفها الرسمي المطالب بعودة لجان التفتيش إلى العراق وتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة مؤكدة تضامنها مع واشنطن في ضرورة التأكد من واقع التسلح العراقي بحيث لا يشكل حسب وضعها تهديداً لمبادئ الاستقرار في المنطقة.
وحسب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية (فرانسوا ريفالدو) فإن من الممكن اعتماد صيغة جديدة من قبل مجلس الأمن في اليومين المقبلين يتم من خلالها تمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء وفق أولويات مختلفة تأخذ بالحسبان معاناة الشعب العراقي ووجوب احترام خيارات المجتمع الدولي على حد قوله مشيراً إلى أهمية إخراج تفاصيل الملف العراقي من حالة الجمود المتواصلة منذ عام 1998 ولحد الآن.
ويعطي فرانسوا ريفالدو تلميحات حول شكل التصورات الجديدة بقوله أن فرنسا تدعم التوجه العام في زيادة توضيح القرار 1284 بحيث تكون جميع بنوده وتوثيقاته معروفة وبما يساعد ذلك جميع الأطراف على التقدم بخطوات جديدة مشدداً على وجوب قبول العراق بعودة لجان التفتيش وبالتالي فتح صفحة جديدة من العلاقات الإيجابية مع الأمم المتحدة حسب رأي (ريفالدو) الذي لا يتحدث عن خلافات عميقة داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل العلاقات والتعامل مع العراق.
وعرفت إذاعة العراق الحر من المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن باريس ولندن وواشنطن تتقاسم العديد من نقاط التفاهم حول الإطار الجديد الذي بموجبه سيتم تمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء.
فهناك، يقول ريفالدو، مسألة ضغط قائمة البضائع المحظور تصديرها إلى العراق ووضع توقيتات زمنية محددة للتأكد من أن التسلح العراقي لن يشكل خطراً على استقرار المنطقة إضافة إلى الأخذ بالحسبان مواقف العواصم الإقليمية في إشارة واضحة إلى رسائل كانت باريس قد تسلمتها من عمان ودمشق والقاهرة خلال زيارة مبعوث الرئيس (شيراك) إلى المنطقة السفير (إيف أوبين دولاميسوزبير) والتي أكدت جميعها على وجوب إنهاء شمولية العقوبات الدولية ضد العراق.
ويتفادى ريفالدو الدخول في تفاصيل موقف الرئيس بوش من مسألة توجيه ضربة عسكرية للعراق فيما لو أصر الرئيس العراقي (صدام حسين) على عدم عودة لجان التفتيش حيث يشير ريفالدو إلى الأمر ضمنياً بقوله أن حديث الإدارة الأمريكية أن عودة لجان التفتيش يزيد من دقة التصورات الفرنسية في هذا المجال مؤكداً واقعية هذا الموقف لأن أي تعاون مع العراق يبدأ، حسب قول هذا المسؤول الفرنسي، بعودة لجان التفتيش وبما يخرج كافة الأمور من خيار الأمر الواقع حسب قوله مشدداً على موقف باريس الملتزم تماماً بكل خيارات الشرعية الدولية وفي المقدمة منها الحد من خطورة ماكنة التسلح العراقي حسب وصفه، مجدداً مرة أخرى استعداد باريس للتعاون غير المشروط من أجل تطبيق كافة قرارات الشرعية الدولية وبما لا يضر بمصلحة المواطنين العراقيين.
شاكر الجبوري - إذاعة العراق الحر.

--- فاصل ---

وفي سياق متصل نقلت وكالة رويترز للانباء عن الرئيس السابق لفريق التفتيش عن الاسلحة في العراق ريتشارد بتلر قوله ان الرئيس جورج بوش يجب ان يكون اكثر وضوحا وتفصيلا في تهديده العراق اذ انه مما لاشك فيه ان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل. وقال بتلر ان واشنطن تمتلك دلائل اكثر من كافية على امتلاك العراق اسلحة دمار شامل لتبرير أي عمل تقوم به ضد الرئيس صدام حسين.
بتلر اشار الى ان العراق عقب طرده للمفتشين واصل تطويره اسلحة الدمار والولايات المتحدة تعرف ذلك جيدا، مؤكدا على ان العراق هو دولة خارجة على القانون.

--- فاصل ---

مستمعي الكرام، نواصل تقديم الملف العراقي من اذاعة العراق الحر في براغ.

نبقى في موضوع العلاقات العراقية الاميركية حيث قالت وكالة الصحافة الالمانية ان مطالبة الرئيس جورج دبليو بوش صدام حسين بعودة مفتشي الامم المتحدة لمزاولة اعمالهم في العراق او مواجهة العواقب قد اثارت التكهنات في قيام الولايات المتحدة باستهداف العراق في المرحلة الثانية من الحرب على الارهاب.

في هذا الاطار بدأت تداعيات نجاح الحملة العسكرية في افغانستان في التأثير على الجدل الدائر بين المسؤولين في ادارة الرئيس بوش، ويبدو ان الفريق المتشدد المطالب بتغيير نظام الحكم في العراق قد اكتسب حججا جديدة بتطبيق الاستراتيجية التي استخدمت في التعامل مع نظام طالبان على الشأن العراقي وخاصة عقد المقارنة بين التحالف الشمالي والمعارضة العراقية. مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي تابع التطورات ووافانا بالتقرير التالي:

بدأ المسؤولون الأمريكيون في تبني لغة جديدة متشددة في التعامل مع الشأن العراقي خلال اليومين الماضيين حيث طالع الرئيس (جورج بوش) صباح الإثنين العراق بالسماح لمفتشي الاسلحة بالعودة إلى العراق للتأكد من خلوه من أسلحة الدمار الشامل والتلويح باستخدام القوة إذا رفض الرئيس (صدام حسين) عودة مفتشي الأسلحة.
وفي مساء الإثنين تحدث (كولن باول) مع شبكة الـ CNN الأمريكية وعندما سئل ماذا كان يعني الرئيس (جورج بوش) عندما قال إن الرئيس (صدام حسين) سيعرف العواقب إذا رفض السماح بعودة مفتشي الاسلحة قال (كولن باول) إن على الرئيس (صدام حسين) أن يأخذ هذا التحذير بشكل جدي.

"لم يوضح الرئيس بالتفصيل ما يعنيه، لذلك فإنني لن أحكم مسبقاً على مقاصد الرئيس من كلامه ولكن دعني أذكر بأننا كنا نضغط على العراق خلال السنوات القليلة الماضية بل منذ 1998 عندما طرد مفتشي الأسلحة ولم يسمح لهم بالعودة إلى العراق.
إن وظيفة مفتشي الأسلحة ليس الإضرار بالشعب العراقي إنما وظيفتهم التأكد من أن العراق يلتزم بتنفيذ الاتفاقيات التي عقدها مع مجلس الأمن في نهاية حرب تحرير الكويت والتي التزم بمقتضاها بالتخلص من أسلحته للدمار الشامل. إن السبيل الوحيد للتأكد من ذلك هو السماح بعودة مفتشي الأسلحة والسماح لهم بالقيام بمهمتهم بالشكل الذي يرونه مناسباً".

وكرر المتحدثان باسم البيت الأبيض والخارجية الأمريكية نفس التصريحات طوال يوم الثلاثاء كما بدأت وسائل الإعلام الأمريكية المختلفة في فتح ملف الشأن العراقي مرة أخرى.
فقد أفسحت وسائل الإعلام الأمريكية مساحة كبيرة لاكتشاف مواد كيميائية ودفاتر تحوي تعليمات تركيب متفجرات كيميائية واستخدام غازات سامة في عمليات إرهابية في مقار منظمة القاعدة في المدن الافغانية التي وقعت تحت سيطرة التحالف الشمالي.
(تشارلز دولفر) خبير الشؤون العراقية بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية وعضو سابق في لجنة الأمم المتحدة (أونسكوم) للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق:
"أعتقد أننا سنرى ونسمع المزيد من المعلومات التي ستأتي من أفغانستان وتربط بين العراق ومنظمة القاعدة وأغلب الظن أن هذه المعلومات ستؤكد نقل خبرات من العراق للمنظمة بخصوص انتاج أسلحة دمار شامل كيمياوية وتدفق هذه المعلومات من أفغانستان سيشكل ضغطاً على إدارة الرئيس جورج بوش وتفرض عليها أن تفعل شيئاً في الشأن العراقي ولكنه يبقى السؤال ما هو هذا الشيء."

ويقول (تشارلز دولفر) أن الشعور العام بين المسؤولين الأمريكيين الآن أن سياسة الاحتواء التي اتبعتها الإدارات الأمريكية المختلفة لم تنجح:
"هناك إحساس متزايد أن سياسة الاحتواء إلى أن يسقط النظام بأسباب طبيعية لم تنجح. والحقيقة أن النظام ما زال قائماً ويعمل بذكاء للمحافظة على بقائه وهؤلاء الرجال أذكياء ونجحوا في تقسيم الدول الأعضاء في مجلس الأمن واقنعوا بعض دول الجوار وبعض أعضاء مجلس الأمن أن مصلحتهم في بقاء واستمرار النظام وفي نفس الوقت ما زال النظام يشكل تهديداً لبعض الجيران."

ويقول (ريتشارد دولفر) أن نجاح الحملة العسكرية في أفغانستان مد الفريق المتشدد داخل إدارة الرئيس (جورج بوش) بحجج جديدة لاعتماد العمل العسكري ضد الرئيس (صدام حسين):
"أعتقد أنهم كسبوا عدداً من النقاط الهامة. فالذين حذروا من رد الفعل السلبي في الشوارع العربية بسبب الحملة العسكرية في أفغانستان فإن التجربة أثبتت أنهم كانوا مخطئين كما أن المجهود الأمريكي لم يقتصر على الحملة العسكرية إنما سعى أيضاً لإعادة تعمير أفغانستان، وقد نقلت كل شبكات التلفزيون صور ترحيب الشعب الأفغاني بانتهاء حكم نظام طالبان، وقد كان لذلك رد فعل إيجابي داخل واشنطن وبعض الحجج التي يسوقها الفريق المتشدد الآن أن الشعب العراقي أيضاً عانى طوال ربع قرن من حكم النظام الحالي ويتساءلون، أليس من مصلحة العالم ومصلحة الشعب العراقي أن يسمح لهذا الشعب بالعيش تحت مظلة نظام جديد آخر.
كل هذه الحجج تدعم موقف الفريق المتشدد الذي يطالب بالتحرك باتجاه تغيير النظام بما في ذلك الهجوم العسكري لتحقيق هذا الهدف."

ويقول (تشارلز دولفر)، إن الفريق المتشدد داخل إدارة الرئيس (جورج بوش) يعقد المقارنة الآن بين التحالف الشمالي والمعارضة العراقية أنهم يجادلون أيضأً لأن الاستراتيجية العسكرية التي استخدمت مع التحالف الشمالي لا تختلف كثيراً عما يطالب به المؤتمر الوطني العراقي المعارض من أن تمدهم الولايات المتحدة ببعض السلاح وبمظلة جوية على أن يقوموا هم بخوض المعركة على الأرض وهم يجادلون بأنهم يحتاجون لقوة دفع وتوفر مكان آخر يسمح لوحدات الجيش العراقي التي تريد الانشقاق والإنضمام إلى المعارضة أن تفعل ذلك.
وعندما يدرك الجميع أن الولايات المتحدة جادة فإن الكثير من وحدات الجيش العراقي ستنضم للمعارضة بسرعة وهذا ليس شيئاً مستحيلاً.

ويقول (تشارلز دولفر)، رغم أن هناك إجماع جديد على أن سياسة الاحتواء لم تنجح إلا أن الخلاف ما زال قائماً حول ما يجب عمله لتغيير نظام الحكم في العراق.

وحيد حمدي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - واشنطن.

--- فاصل ---

ووجد الصقور في الادارة الاميركية دعما لموقفهم المتشدد من لدن حزب المحافظين البريطاني. وكالة فرانس بريس للانباء ذكرت في تقرير لها من لندن ان حزب المحافظين الذي هو الان في المعارضة سيقوم بدعم الصقور في الادارة الاميركية الذين يرغبون في توسيع الحملة ضد الارهاب لتشمل العراق، حسب تقارير نشرت اليوم في صحف بريطانية. الوكالة نقلت عن صحيفة الاينديبندنت قولها ان زعيم المحافظين لين دنكان سمث سيخالف موقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي حذر الرئيس بوش في السر من انفراط عقد التحالف الدولي ضد الارهاب في حالة ضرب العراق. وكان حزب المحافظين مساندا لسياسة بلير المتعلقة بالارهاب حتى الوقت الحاضر - كما تقول وكالة الانباء.

وفي السياق ذاته اشار عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية الى ان الدول العربية سوف لن تدعم أي هجوم على العراق في اطار حملة الولايات المتحدة ضد الارهاب، مضيفا ان مثل هذه الخطوة ستقوض اركان التحالف الدولي القائم حاليا.

--- فاصل ---

ومن اخبار الشأن العراقي الاخرى قالت وكالة رويترز للانباء في تقرير لها من تركيا ان العشرات من ا لمقاتلين الاسلاميين والمقاتلين الكرد العراقيين قتلوا في تفجر للاشتباكات في شمال العراق. وقال مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين الاتحاد وجماعة جند الاسلام مما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا من كل جانب منذ بدء المواجهات يوم السبت الماضي قرب مدينة حلبجة.
وكالة رويترز اشارت الى انه لم يتوفر تأكيد لهذا النبأ من مصادر مستقلة لكن وسائل اعلام كردية تحدثت عن اشتباكات عنيفة خلال الاشهر القليلة الماضية حول مدينة حلبجة.
في غضون ذلك اشارت الانباء الى قيام الحكومة المركزية بتعزيز القطعات العسكرية في اربع مناطق على طول خط التماس مع المنطقة الشمالية التي تقع تحت سيطرة الكرد. تفاصيل اكثر حول هذا الموضوع مع مراسل الاذاعة في اربيل احمد سعيد:

أفادنا عسكري كردي متقاعد نقلاً عن عسكريين كبار في الجيش العراقي لم يشأ ذكر اسماءهم أن الحكومة العراقية اطلقت تسمية خطة (تحشد) على تحشداتها العسكرية على حدود منطقتي الإدارتين الكرديتين وفي جنوب العراق كذلك. وتقضي الخطة بتعيين أربعة خطوط دفاعية يكون جيش القدس في الخط الأمامي الأول تليه قوات المشاة في الخط الدفاعي الثاني فيما تتمركز وحدات الدبابات والمدرعات في الخط الثالث والحرس الجمهوري في الخط الرابع وتتمركز قوات جيش القدس بين مدينتي (تلكيف) و (ارقوش) شمال الموصل، وفي منطقتي (دبس) و (ليلاب) في كركوك. وعند ناحية جيفارا بالقرب من قضاء (كفري).
وأضاف العسكري الكردي المتقاعد بأن القيادة العسكرية العامة تتبنى الأفكار عينها والتي طبقتها فيما تسميها بـ (أم المعارك) وهذه الأفكار هي التحصين والغش والاختفاء والأمن اللاسلكي في حال اندلاع الحرب المحتملة ضد العراق.
سياسي كردي مستقل لم يشأ ذكر اسمه قال لإذاعة العراق الحر أن بغداد جادة هذه المرة في تحرشاتها في كردستان مشيراً إلى التحشدات الكبيرة لها عند خط التماس الفاصل بينها وبين الإدارتين الكرديتين وأن قادتها العسكريين يصرحون علناً خلال اجتماعاتهم مع الوحدات العسكرية والعشائر العربية المسلحة وكذلك دعوا إلى الكرد الموالين لهم بأنهم سيهاجمون كردستان في حال توجيه ضربة أمريكية إلى العراق.
يذكر أن صحيفة (هاوراتي) الأهلية كانت قد أشارت في آخر عدد لها إلى خطة لبغداد تستهدف احتلال قضائي (كفري) و (كالار) المشمولين بالحماية الدولية. وأضافت بأنها قامت بتدريبات لقواتها هناك وجمعها حول بلدة (جلولان) لإجراء تمارين خاصة لها عن كيفية احتلال القرى والمدن هناك.
وقالت أن الوحدات التي تشترك في التمارين والمناورات الفرقة المدرعة الثالثة والفرقة 43.
واختممت الصحيفة أقوالها بأنه في ضوء المعلومات التي حصلت عليها فإن الحكومة العراقية ستشن هجمات على المنطقة هذه انتقاماً للأهالي جراء الهزائم التي ألحقت بقواتها في تلك المنطقة مؤخراً.
قادمون من بلدة (الزمار) شمال الموصل أفادونا بأن مراقباً برتبة عميد يدعى (زيد) زار (زمار) وسد الموصل وهدد بضرب الكرد إذا لم ينضموا إلى الحرب المحتملة ضد العراق فيما صرح ضابط برتبة لواء ركن يدعى (فارس علي صالح العداوي) قائد فرقة 14 تموز تهديدات مماثلة.
أحمد السعيد - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - أربيل.

--- فاصل ---

شكرا على المتابعة، وندعوكم، مستمعي الكرام، الى عرض للشأن العراقي في الصحافة العربية. عرض اليوم من اعداد وتقديم سامي شورش وتشاركه في القراءة زينب هادي.

على صلة

XS
SM
MD
LG