روابط للدخول

اسرائيل تعتقل أفراد خلية يدعمها العراق / بغداد ترفض تعديل نظام العقوبات / اتهامات عراقية لأطراف أفغانية بالعمالة للولايات المتحدة


نتناول في ملف اليوم مجموعة من التطورات والمستجدات السياسية على صعيد الشأن العراقي. ونركز في هذا الخصوص على عدد من المحاور: - أجهزة الأمن الاسرائيلية تلقي القبض على أفراد خلية يدعمها العراق. وصحيفة اسرائيلية تؤكد أن الخلية حصلت على كميات من مواد كيمياوية تدخل في تصنيع قنابل ميدانية. - وزير الخارجية العراقي يشدد على رفض بلاده تعديل نظام العقوبات، ويهدد بوقف التعامل مع برنامج النفط مقابل الغذاء في حال عدم تجديده في صورته الحالية. - بغداد تتهم الأطراف الأفغانية المشاركة في المؤتمر الخاص بالبحث في تشكيل حكومة أفغانية موسعة بأنها مأجورة وعميلة للولايات المتحدة. هذا ويضم الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش تقارير ورسائل صوتية من عدد من مراسلينا، إضافة الى مقابلة أجريناها مع محلل إقتصادي أردني في شأن إحتمالات تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء أو فرض نظام جديد للعقوبات على العراق.

إعتقلت السلطات الأمنية الاسرائيلية خمسة عشر فلسطينياً اتهمتهم بالانتماء الى خلية يدعمها العراق.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون أن جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي المعروف بـ (شين بيت) إعتقل أفراد الخلية الذين كانوا وراء خطف وقتل شاب اسرائيلي في تموز الماضي وزرع قنبلة قرب حيفا شمال اسرائيل كان قد أدى الى إصابة خمسة أشخاص بجروح.
وأضاف البيان أن أفراد الخلية تلقوا تدريباتهم في العراق في إطار التعاون بين الاستخبارات العراقية ومنظمة جبهة التحرير العربية التي يرأسها محمد عباس المعروف بأبو العباس.
في السياق نفسه، تحدثت صحيفة هآرتس الاسرائيلية عن الموضوع وكتبت أن الخلية أُكتشفت قبل ثلاثة أشهر، وان أحد أعضائها إسمه مانيون حمدان كان مسؤولاً عن ضمان الحصول الأسلحة بينها أربعمائة كيلوغرام من مادة حصل عليها من تجار للمواد الكيمياوية.
مزيد من التفاصيل مع مراسلنا في القدس كرم منشي:

كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية وعلى صدر صفحاتها الأولى اليوم نقلاً عن المصار الأمنية، النقاب عن قيام الاستخبارات العسكرية العراقية بتدريب خلايا إرهابية على حد تعبيرها فلسطينية، تابعة لمنظمة جبهة التحرير العربية بقيادة أبوالعباس الموجود حالياً في بغداد، حيث ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على 15 فرداً من هذه المجموعات، بعد أن عادوا إلى الضفة الغربية من بغداد في الأسابيع الأخيرة.
وتشير التفاصيل من المصادر الأمنية إلى أن أفراد المجموعة جاؤوا من منطقة رام الله ومعسكر قلندية في الضفة الغربية، واجتازوا دورة تدريبية في معسكر القدس قرب بغداد، في إطار هذه المنظمة التي عرفت بمسؤوليتها عن اختطاف السفينة (آكيلالاورو) العام 1985.
وفي معرض اعترافاتهم ونتائج التحقيق مع أفراد المجموعة، اتضح أن الاستخبارات العسكرية العراقية هي التي تدير قاعدة التدريب (القدس)، وأن ضابط في سلاح الهندسة العراقية ووحدات أخرى، هم الذين يدربون المشتركين في الدورة على العمليات التخريبية، بواسطة المتفجرات وعمليات الاختطاف والقتل، إلى جانب عمليات تفجير البنايات واستعمال الأسلحة الفردية والأوتوماتيكية، وزرع الألغام وإلخ.
كما أفادوا بأنهم غادروا إلى الضفة الغربية عن طريق الأردن، بعد أن زودتهم الاستخبارات العسكرية العراقية بالمال والسلاح والمواد التخريبية، وخططت لهم العمليات التي كانوا ينوون القيام بها، ومنها وضع مواد متفجرة في محيط المطار المدني مطار (بن غوريون) لتفجير سيارة مفخخة في قلب تل أبيب وكذلك المسبح التابع للشبيبة عند مداخل يافا.
كما اتضح أن الاستخبارات العسكرية العراقية بالتعاون مع أحد كبار مساعدي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وهو رئيس لجنة المتابعة الفلسطينية الجنرال (عبد الرزاق يحيى) أفلحت في إرسال بعض المواد المتفجرة الإضافية لأعضاء المجموعة في رام الله وذلك بواسطة السيارة الخاصة ليحيى الذي يحمل شهادة إسرائيلية عن كونه من كبار الشخصيات في السلطة الفلسطينية الذي يسمح له بالعبور دون تفتيش سيارته.
ويذكر أن صحيفة الرأي الأردنية كشفت النقاب عن محاولات لتهريب أسلحة ومواد متفجرة من العراق إلى الضفة الغربية عن طريق الأردن وأن سلطات الأمن الأردنية ألقت مؤخراً القبض على سائق شاحنة عراقي حاول تهريب 40 قنبلة يدوية إلى الضفة الغربية.
كرم منشّي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - القدس.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، يتوقّع أن يقوم وزير الخارجية الأميركي كولن باول بزيارة الى العاصمة التركية في الاسبوع المقبل. تقارير الصحافة التركية تشير الى أن الموضوع العراقي سيكون أحد النقاط المدرجة على جدول أعمال محادثات الوزير الأميركي. مراسلتنا في أنقرة سعادت أوروج في التقرير التالي:

توقعت تقارير صحافية أن تتركز المحادثات التي سيجريها وزير الخارجية الأمريكي (كولن باول) في أنقرة الأسبوع المقبل، توقعت أن تتركز على الشأن العراقي.
الزيارة المرتقبة التي ستتم في الرابع من كانون الأول ستستغرق 24 ساعة فقط، سيبحث فيها (باول) أيضاً الوضع في أفغانستان وقرار أنقرة إرسال قوات تركية إلى هذا البلد، كما رأى (فكرت بلاّ) المعلق السياسي لصحيفة (ملّيات).
(باول) سيلتقي رئيس الوزراء (بولند أجاويد) ويثر معه مطالب أمريكية من تركيا في إطار التعامل مع العراق، على حد ما ذكرت اليوم الاثنين وكالة (إنترنت خبر) الإلكترونية للأنباء.
يشار إلى أن أي بيان رسمي في شأن الزيارة المرتقبة ل(باول) لم يصدر لا عن أنقرة ولا عن واشنطن، لكن الصحافة التركية تحدثت عنها اليوم باعتبارها أمراً مفروغاً منه.
مراسلة (ملّيات) في واشنطن (ياسمين جونغار)، أشارت في عمودها اليوم إلى احتمال هجوم عسكري أمريكي على العراق، ملاحظة أن المسؤولين الأتراك يشعرون بالارتياح إلى أن الولايات المتحدة، لم تطلب رسمياً أي شيء من أنقرة حتى الآن في إطار هذا الهجوم المفترض.
وفي السياق ذاته كان السفير التركي في واشنطن (فاروق لوغ أوغلو)، ألمح في تصريحات الأسبوع الماضي إلى أن أنقرة ربما ستراجع موقفها من العراق، في حال ثبت تورطه في الإرهاب.
وأثار هذا التصريح جدلاً واسعاً في الصحافة التركية، ولفت بأن (أجاويد) لدى سؤاله عن الموضوع، اكتفى بالقول أنه لا يعرف لماذا أدلى (لوغ أوغلو) بهذا التصريح، مضيفاً أنه شخصياً يعارض هجوماً أمريكياً على العراق.

نبقى في إطار الموضوع العراقي على طاولة النشاطات الديبلوماسية للدول الكبرى، حيث تُعقد غداً (الثلاثاء) في فرنسا إجتماع قمة فرنسية إيطالية للبحث في عدد من القضايا الدولية الساخنة بينها الشأن العراقي. ويلفت عدد من المراقبين الى الإهتمام الفرنسي بالجوانب الإنسانية في العراق ودعوته الى تخفيف معاناة المدنيين العراقيين.
التفاصيل مع مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

تخصص باريس هذه الأيام جانباً من جهودها الأوروبية من أجل الاتفاق على أسس تحرك جديدة وموحدة لما يتعلق بسبل تخفيف معاناة الأبرياء في العراق وتشديد دور الأمم المتحدة في مراقبة ما تسميه باريس الخروقات الفرنسية لخيارات الشرعية الدولية مؤكدة التزامها الدقيق بالبحث عن أرضية جديدة للمرحلة المقبلة من برنامج النفط مقابل الغذاء.
ومثلما توقفت القمة الألمانية الفرنسية قبل 3 ايام عند التصورات التي عرضتها باريس والملخصة بالنقاط التي تم ذكرها فإن القمة الالمانية الفرنسية التي ستستضيفها مدينة بلفور جنوب غرب فرنسا غداً الثلاثاء ستعيد بحث نفس الأمور مع إضافة بسيطة تتعلق بالربط بين عدم توقع حدوث استقرار حقيقي في الشرق الأوسط طالما ظلت الأزمة العراقية وسبل معالجة مختلف إشكالياتها موضع أخذ ورد إقليمي ودولي في إشارة واضحة إلى اتفاق باريس وروما على مسألة الفصل بين الجوانب الإنسانية والسياسية في مضامين العقوبات الدولية على العراق.
وحسب الرشح من معلومات من داخل قصر الإليزيه فإن الرئيس جاك شيراك وسليفيو برليسكوني سيعقدان مشاورات ثنائية للحديث والتفاهم أيضاً حول سلام الشرق الوسط ومستقبل الدفاع الأوروبي وأفغانستان إذافة إلى الجهد الأوروبي في موضوع إجبار نظام الرئيس العراقي صدام حسين على تطبيق خيارات الشرعية الدولية ليس من أجل الحيلولة دون توجيه ضربة عسكرية جديدة ضد العراق بل أيضاً من خلال المسؤولية حيال ما تعرض له ولا يزال أبناء الشعب العراقي الذي نعرف، يقول دبلوماسي ديغولي في المكتب الإعلامي للرئيس جاك شيراك الذين نعرف بأنهم الضحية الأولى في الحالتين أي حدوث الضربة العسكرية أو استمرار العقوبات بوضعها المعروف منذ 10 سنوات وأكثر. مؤكداً لإذاعة العراق الحر بأن جهد باريس بالوقت الحاضر يتمحور عند نقاط نراها أكثر إلحاحاً حسب ما يقول وتبدأ بوضع آلية لإخراج المواطنين في العراق من عنق الزجاجة الإقتصادية المتداخلة في محتوياتها الداخلية والدولية.
بتعبير آخر، يقول الدبلوماسي الفرنسي إن المشكلة لا تتعلق فقط بتخفيف الإجراءات والشروط الدولية المفروضة على الصفقات التجارية مع العراق بل أيضاً في كيفية ضمان تنفيذ عادل لتوزيع المواد الغذائية والصحية خاصة وأن المؤسسات الرسمية العراقية لها باع طويلة في هذا المجال مشيراً إلى أهمية الربط بين مراقبة التسلح العراقي وفرض الممكن من الإجراءات السياسية التي تحول دون حصول النظام العراقي على عوائد مالية خارج إطار قرارات الأمم المتحدة.
بتوضيح آخر يؤكد الدبلوماسي الفرنسي حسن الإطلاع على موقف باريس الحقيقي من العراق، نريد إنهاء تجارة النفط في السوق السوداء وانعكاساتها السلبية على استقرار المنطقة من خلال توفيرها إمكانيات غير خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة قد يستخدمها النظام العراقي لتطوير إمكانياته العسكرية.
ومن هنا نرجو أن يفهم سبب تصميمنا على تجديد برنامج النفط مقابل الغذاء مع تعديلات قد لا تكون كبيرة لكنها ضرورة مبدأ لتحقيق هذه الأهداف مجتمعة حسبما يعتقد هذا الدبلوماسي الذي لا يتوقع تحولاً نموذجياً بين باريس وبغداد في الوقت الحاضر.
شاكر الجبوري - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، يظلّ الموضوع العراقي همّاً مصرياً لافتاً في الوقت الذي تزداد فيه التكهنات بإمكان تعرض العراق الى ضربة عسكرية أميركية. وقد تجسد ذلك في الزيارة العاجلة التي قام بها الرئيس المصري الى ليبيا ليلة أمس لإجراء مباحثات مع المسؤولين الليبيين حول قضايا دولية وإقليمية بينها القضية العراقية. هذا فيما ترددت أنباء عن قمة مصرية سورية متوقّعة في أي وقت، يكون فيها العراق أحد البنود المدرجة على جدول أعمالها.
تفاصيل ذلك كله مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

احتلت قضية العراق والتطورات المحتملة في ضوء الحديث الذي تكرر عن توجيه ضربة عسكرية إلى بغداد احتلت مكاناً متقدماً في مباحثات الرئيس المصري حسني مبارك خلال القمة الثنائية التي يعقدها هذه الأيام مع عدد من القادة والزعماء العرب التي كان آخرها قيامه بزيارة مفاجئة إلى ليبيا مساء أمس أجرى خلالها مباحثات مع القائد الليبي العقيد معمر القذافي وفيما لم تتضح على الفور أسباب الزيارة التي لم تكن مقررة سلفاً قال مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية المصرية في تصريحات صحفية أنها تأتي في إطار المشاورات والتنسيق بين القاهرة وطرابلس حيال القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وزاد المصدر أن الزيارة تندرج في إطار الاتصالات المصرية والعربية لتقييم الأوضاع الراهنة خاصة ما يتعلق بالحرب ضد الإرهاب وانعكاساتها على القضايا العربية على حد تعبير المصدر والذي أضاف بأن المباحثات تناولت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ضوء العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ومن المتوقع في أي وقت أن تنعقد قمة ثنائية أخرى بين الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد. ويزور دمشق في الوقت الحالي الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك والذي يعد مع المسؤولين السوريين لعقد هذه القمة التي قد يعلن عن انعقادها في أي وقت.
وتؤكد مصادر دبلوماسية عربية رفيعة في القاهرة لإذاعتنا أن القمم المصرية العربية على المستوى الثنائي والتي بدأت بالقمة المصرية السعودية منذ يومين تؤكد المصادر أنها منشغلة بضرورة علاج المسألة العراقية في ضوء الحديث المتكرر على الساحة الأمريكية بشأن توجيه عملية عسكرية كبرى إلى العراق في إطار الحرب ضد الإرهاب كما تقول المصادر لإذاعتنا أن تطورات القضية الفلسطينية والتسوية السياسية في المنطقة في ضوء خطاب (كولن باول) أحد محاور المباحثات المصرية العربية أيضاً.
وكان الرئيس المصري قد استقبل أمس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وناقشا خطاب (باول).
وسوف يغادر القاهرة غداً الثلاثاء وزير الخارجية المصري أحمد ماهر متوجهاً إلى واشنطن حاملاً معه رسالة من الرئيس المصري إلى نظيره الأمريكي (جورج بوش) كما سيجري مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي (كولن باول) وعدد من المسؤولين الأمريكيين ستكون خلال هذه المحادثات قضية العراق أحد محاورها حسب مصادر الخارجية المصرية.
أحمد رجب - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - القاهرة.

--- فاصل ---

في محور آخر، توقّع العراق أن تمدد الأمم المتحدة برنامج النفط مقابل الغذاء لمرحلة جديدة، محذراً في الوقت نفسه من أن بغداد ستوقف العمل بالبرنامج في حال إدخال تعديلات على بنوده.
في هذا الإطار نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي أن بلاده تريد تمديد البرنامج لمرحلة أخرى. لكنها لفتت الى أن العراق هدد بوقف العمل بالبرنامج في حال إدخال تعديلات تقترحها بريطانيا والولايات المتحدة. الى ذلك ذكّرت الوكالة بتصريحات سابقة لوزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن الولايات المتحدة وبريطانيا تدرسان مع روسيا وبقية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إقتراحات لمراجعة نظام العقوبات المفروض على العراق.
من جهة أخرى، نسبت فرانس برس الى سعد قاسم حمودي أحد القياديين في حزب البعث الحاكم أن واشنطن ولندن تعملان على استغلال الأحداث الحاصلة في العالم لتمرير النظام المعروف بنظام العقوبات الذكية ضد العراق، لكن العراق بحسب حمودي سيواصل رفض هذا النظام الى حين رفع العقوبات الدولية.

--- فاصل ---

في السياق نفسه، نسبت وكالة فرانس برس الى وزير الخارجية العراقي تأكيده أن مجلس الأمن سيمدد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء، معتبراً أن التوجه العام داخل الأمم المتحدة هو لصالح تجديد البرنامج من دون إدخال أي تغيير، ومشيراً الى أن أحداً لم يبلّغ العراق حتى الآن بإجراء تعديل في نظام العقوبات.
وأوضح الحديثي أن التعديل المطلوب هو الذي يجب أن يصبّ في إتجاه تطوير وتحسين البرنامج بهدف رفع العقوبات عن العراق.
يذكر أن المرحلة الحالية من برنامج النفط مقابل الغذاء ستنتهي في الثلاثين من الشهر الجاري، ما يعني أن مجلس الأمن يجب أن يقرر تمديده لستة أشهر أخرى أو إحلال نظام العقوبات الذكية محله، ذلك النظام الذي اقترحته بريطانيا بدعم أميركي قبل ستة اشهر، لكن التلويح الروسي بإستخدام حق النقض الفيتو أجبر البريطانيين في حينه على عدم طرح اقتراحهم للتصويت في مجلس الأمن.

--- فاصل ---

مع هذا تظل إثارة الأسئلة أمراً مشروعاً للتعرف على إحتمالات التوصل أو عدم التوصل الى إجماع دولي في مجلس الأمن حول استبدال برنامج النفط مقابل الغذاء بنظام جديد للعقوبات؟ في هذا الخصوص تحدثنا الى المحلل الاقتصادي الاردني صلاح حزين وسألناه أولاً عن إحتمالات تجديد البرنامج الانساني للأمم المتحدة في العراق لمرحلة أخرى:

صلاح زين: في اعتقادي أن هناك فعلاً يعني أشياء جديدة تحدث في العالم في أحداث وأحداث خطيرة أحداث قد يرتب.. تترتب عليها أشياء كثيرة وتغيير لكثير من الأنظمة والعلاقات بين الدول بما في ذلك العلاقات ما بين دول الشرق الأوسط أو العراق لو قلنا وعدد من الدول الأخرى بما في ذلك روسيا التي كانت في الواقع الداعمة للموقف العراقي أكثر من أي دولة أوروبية أخرى بسبب العلاقات الخاصة.
الآن في الواقع لا أستطيع أن أجزم إنما أستطيع أن أتوقع أن النفط مقابل الغذاء كما هو الآن لن يستمر قد يستمر دورة فيما لو لم تحسم الأمور من الآن حتى المناقشة في الأمم المتحدة فيما لو لم تحسم الأمور في أفغانستان والوضع المتعلق فيها قد تستمر دورة الآن لكنني أعتقد أنه في الدورة القادمة بالتأكيد راح يكون هناك.. ستكون هناك تغيرات ولن يكون برنامج النفط مقابل الغذاء، لن يبقى كما هو على الرغم من كل التهديدات العراقية لأن التهديدات العراقية هي في الواقع هي تهديدات سابقة ومستمرة لكن الأهم من ذلك أن في حالة ثبات التهديدات العراقية فإن العالم أيضاً يتغير وبالتالي أن يأخذ الواحد المراتب التغيرات التي تحدث الآن في العالم في الإعتبار هذا هو الشيء المنطقي في الواقع أن الأمور لن تبقى كما هي.

إذاعة العراق الحر: لكن بغداد تؤكد أنها سترفض إدخال أي تعديل على نظام العقوبات فهل تعتقد أن فرض النظام الجديد ما يعرف بالعقوبات الذكية يتطلب أي موافقة عراقية يعني هل هذا النظام تطبيقه يحتاج إلى أن توافق بغداد على ذلك؟

صلاح زين: هو موافقة بغداد على ذلك هو يسهل العملية لكنها في النهاية العقوبات إذا كانت راح تفرض في رهن مش بالعراق تحديداً في الواقع بالدول الأخرى سواء الدول المحيطة أو الدول التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع بغداد.
فإذا ما وافقت هذه الدول فالرأي العراقي ممكن أن يتغير لأننا تعودنا أيضاً على العراق أن يرفض الكثير من المبادرات ويرفض الكثير من الأمور التي يعني تقترح بشأنه لكنه يعود ويتراجع مرة أخرى ويقبل بها.
ودليل ذلك هو نفس البرنامج، برنامج النفط مقابل الغذاء كما تعرف هو مطروح من أعتقد سنة 1992 لكنه لم يقبل به سوى في 95 أو 96 عفواً، وتطبق في أوائل الـ 97 فأعتقد أن الرفض العراقي هو موقف سياسي معلن ولكنه موقف يتغير بسبب التغيرات التي تحدث في العالم.

إذاعة العراق الحر: طيب، سيد صلاح يعني المراقب يسأل والمستمع قد يسأل أيضاً أنه ما هي الأسباب الحقيقية وراء إصرار العراق على رفض تعديل العقوبات خصوصاً أن الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين يؤكدون دائماً عن أن غرضهم من هذا التعديل هو تخفيف القيود على العراقيين المدنيين وتشديدها على النشاط العسكري العراقي في هذه الحالة لماذا ترفض وتصر بغداد على هذا الرفض؟

صلاح زين: بغداد في الواقع هي تصر يعني هي ترفض من حيث المبدأ أي يعني أي مقترح يأتي من العرب بسبب.. لأن العلاقة بينه وبين العرب في الواقع أصبحت علاقة ضدية وفي بعض الأحيان هناك شيء من المناكثة في المناسبة لكن هناك وجهة نظر أخرى تقول أن العراق نفسه يعني يريد أن يبقي على هذا الوضع اللي هو النفط مقابل الغذاء كما هو الآن لأنه أولاً لا يريد أن يدخل نفسه في قضية الفصل ما بين الشعب وما بين الحكومة لأن النفط مقابل الغذاء على الرغم من أنه يتم من خلال الأمم المتحدة إلا أن هناك في بعض الأحيان الكثير من التجاوزات اللي تحدث بالعراق بحيث أنه أقلم نفسه مع هذا النوع من البرامج مع برامج النفط مقابل الغذاء وبالتالي فهو لا يريد أن يدخل في برنامج آخر قد يكون أكثر تشدداً من جانبه.
الشيء الآخر هو يريد من البداية أن يجمع حشد الدول التي اعتادت أن ليس أن تقف بجانبه الدول التي لها معه علاقة خاصة يعني مثلاً روسيا كما أقول دائماً يحضرني مثال روسيا لأن روسيا لها علاقة خاصة جداً مع العراق ولا تستطيع أن تقف مع الموقف الغربي كما تقف بريطانيا مثلاً لأن هناك أنت تعرف هناك ديون وهناك علاقات تجارية واسعة بينهم هناك بالنسبة لروسيا تعرف كثير جداً من المنتجات التي لا يمكن أن تصرف إلا في العراق مثلاً.
وبالتالي فهناك علاقة خاصة، العراق الآن يهمه في الواقع حشد هذه الدول إلى جانبه لكن هل ينجح مع التطورات الجديدة هذا هو السؤال الذي يبقى معلقاً إلى فترة في الواقع.

إذاعة العراق الحر: السيد صلاح زين، شكراً جزيلاً على مشاركتكم معنا.

صلاح زين: شكراً لك.

--- فاصل ---

بينما النقاش جار في أوساط دولية عدة حول العقوبات المفروضة على العراق، بدأت اليوم (الإثنين) في العاصمة الروسية أعمال مائدة مستديرة للتعاون مع العراق، نظّمتها وتشرف عليها اللجنة الدولية للتعاون الثقافي والعلمي والإقتصادي مع العراق.
تفاصيل اليوم الأول من المائدة المستديرة مع مراسلنا في موسكو ميخائيل الان دارينكو الذي حضر جلسات اليوم:

يعقد في موسكو الآن مؤتمر روسي عراقي لمناقشة العلاقات الاقتصادية بين البلدين وآفاق تطويرها في المستقبل بعد رفع العقوبات الاقتصادية الموضوعة على بغداد ويشارك في هذا المؤتمر حوالي 200 شخص من روسيا والعراق أكثريتهم سياسيون ورجال أعمال. هذه الندوة التي نظمتها اللجنة الروسية للتعاون الثقافي والعلمي والتجاري مع العراق ترمي إلى جلب انتباه الرأي العام العالمي إلى القضية العراقية وضرورة حلها بما يخدم مصالح البلدين وفق ما تقوله مصادر في اللجنة.
المسؤولون الروس والعراقييون الذين ألقول كلمات خلال الجلسة شددوا على معاناة الشعب العراقي من جراء الحظر التجاري ودعوا إلى رفعه بأسرع وقت ممكن فأشار نائب وزير الخارجية الروسي (ألكسندر سلطانوف) إلى الجهود التي تبذلها موسكو بغية إيجاد حل للأزمة العراقية.
أما (فلاديمير جيدونوفسكي) قائد الحزب اللبرالي الديمقراطي فقال على جري عادته أن العراق دولة صديقة لروسيا ويجب تطوير العلاقات بين موسكو وبغداد في شتى المجالات وقدم وكيل وزارة النفط العراقية حسين سلمان الحديثي صورة مفصلة عن العلاقات الروسية العراقية في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء ومن الجدير بالإشارة إلى أن مجلس الأمن للأمم المتحدة سيعقد جلسة عما قريب لمناقشة استبدال الحصار الاقتصادي الحالي بعقوبات معدلة أو ذكية وهو ما تعارضه روسيا معارضة شديدة حسبما قال مسؤول رفيع المستوى من اللجنة في حديث لإذاعتنا.
ودعى المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه دعى إلى التأني قبل اتخاذ أي خطوة جدية بخصوص العراق وأضاف أنه كان من الأفضل لو تم تحديد برنامج النفط مقابل الغذاء لستة أشهر. وأضاف المسؤول أن رفع العقوبات بشكل كامل لا يمكن تحقيقه في الوقت الحاضر إلا أنه أعرب عن الأمل بأن تسهم هذه الندوة بتسوية القضية العراقية.
والتقينا على هوامش المؤتمر نائب رئيس الصندوق الروسي للصناعة والاستثمارات الدكتور (يوري ساليروف) وإليكم ما قاله في حديثه لإذاعتنا:

يوري ساليروف: نحن نولي اهتمام كبير جداً لأهمية عقد هذا المؤتمر في موسكو الذي يناقش مجمل قضايا تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين روسيا والعراق في الفترة الراهنة فترة العقوبات وكذلك دراسة ما يجري من تطور في هذه العلاقات خلال فترة ما بعد رفع العقوبات عن العراق.
وجدير بالذكر أن العديد من المسؤولين من كلا الجانبين يشاركون في هذه الدورة مما يعكس المستوى الرفيع للعلاقات القائمة بين روسيا والعراق.

إذاعة العراق الحر: شكراً يا دكتور يوري.

المؤتمر سيستمر يومين هذا اليوم وغداً. اليوم تنعقد الجلسة المفتوحة أما اليوم التالي للمؤتمر فسيكرس لمناقشة العلاقات الروسية العراقية في الميدان الاقتصادي أثناء جلسات ومشاورات مغلقة.
ولنعد إلى الأذهان أن اللجنة الروسية للتعاون الثقافي والعلمي والتجاري مع العراق أجرت مؤتمراً مماثلاً في موسكو في شهر نيسان أبريل الماضي ولكن ذلك الاجتماع كان يتناول الجوانب السياسية للقضية العراقية.
ميخائيل ألاندارينكو - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - موسكو - من قاعة المؤتمر.

--- فاصل ---

أخيراً، وصفت بغداد المشاركين في المؤتمر الذي يُعقد غداً الثلاثاء في ألمانيا للبحث في تشكيل حكومة مستقبلية في أفغانستان، بعملاء مأجورين للولايات المتحدة وبأنهم لا يمثلون الأكثرية الأفغانية.
وكالة فرانس برس نقلت عن صحيفة القادسية الرسمية التي تصدر في العاصمة العراقية أن الخلافات التي ستظهر بين الأطراف الأفغانية المشاركة في المؤتمر ستؤدي الى تجدد الصراع الأهلي في أفغانستان، معتبرة أن هذه الأطراف لا تمثل سوى أقل من ثلاثين في المائة من سكان البلاد. الى ذلك إتهمت الصحيفة الولايات المتحدة والأمم المتحدة بشطب حقّ الأكثرية الأفغانية في إبداء رأيهم إزاء مستقبل بلادهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG