روابط للدخول

بغداد تنفي اتهامات أميركية / بحث الملف العراقي في قمة فرنسية ألمانية / توقعات بحصول تمرد شعبي في العراق / صحيفة عراقية تتهم أميركا بتجاهل الحقوق الفلسطينية


- بغداد تنفي اتهامات أميركية مفادها أن العراق يطور برامج أسلحة بيولوجية وتعتبرها اتهامات باطلة تفتقر إلى أي دليل. - قمة فرنسية ألمانية والموضوع العراقي مدرج على أجندتها، ووزير الخارجية المصري إلى واشنطن للبحث في عدد من القضايا الرئيسة من بينها الموقف من احتمال توجيه ضربة لبغداد. - في حديث أدلى به لمراسلنا في بيروت، معارض عراقي يتوقع حصول تمرد شعبي في العراق في حال تعرضه لهجوم عسكري. - صحيفة عراقية بارزة تهاجم الخطة الأميركية في شأن السلام في الشرق الأوسط وتتهم الإدارة الأميركية بإعداد مشروع يتجاهل الحقوق الفلسطينية. وفي جولتنا محاور ومواضيع أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

نفت وزارة الخارجية العراقية يوم أمس الخميس اتهامات نائب وزير الخارجية الأميركي جون بولتون في افتتاح المؤتمر الخامس لمراجعة معاهدة حظر الأسلحة البيولوجية الذي عقد في جنيف مؤخرا اتهاماته للعراق بتطوير برامج للأسلحة البيولوجية واعتبرتها اتهامات باطلة تفتقر إلى أي دليل.
وجاء في تصريح للناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية، نقلته تقارير وكالات الأنباء، جاء أن العراق أنهى برنامجه البيولوجي في عام 1991 التزاما بالاتفاقية التي انضم إليها في ذلك العام.
التفصيلات في سياق تقرير تقدمه ولاء صادق:
".. نفى العراق يوم الخميس اتهامات أميركية بأنه طور وأنتج أسلحة بيولوجية وقال إن واشنطن هي التي تعكف على إجراء الأبحاث الخاصة بالحرب الجرثومية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية إن العراق قد أنهى برنامجه البيولوجي عام 1991 امتثالا لبنود المعاهدة التي وقعها في العام نفسه.
وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة، وليس العراق، من شرع خلال السنوات القليلة الماضية في برنامج للأبحاث السرية الخاصة بالأسلحة البيولوجية.
المسؤول العراقي أوضح أن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة أكدوا أن العراق لم يعد يمتلك أسلحة بيولوجية أو أي أسلحة محظورة أخرى.
وكانت الولايات المتحدة اتهمت يوم الاثنين الماضي العراق وكوريا الشمالية بامتلاك مثل هذه الأسلحة وذلك في اليوم الأول من مؤتمر جنيف لتعزيز معاهدة حظر الأسلحة البيولوجية الموقعة عام 1972 وهو المؤتمر الذي تمتد أعماله على مدى ثلاثة أسابيع.
وقال المتحدث العراقي إن المسؤول الأميركي أكد المعيار المزدوج الذي تكيل به الولايات المتحدة بتوجيه الاتهامات الكاذبة لمجموعة من الدول معظمها دول عربية وإسلامية دون تقديم أي دليل للبرهنة على هذه الاتهامات.
وأضاف أن المسؤول الأميركي استثنى إسرائيل من أي انتقاد أو اتهام بالرغم من أنها رفضت التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة البيولوجية وبالرغم من أن الأدلة التي تشير إلى امتلاك إسرائيل أسلحة للدمار الشامل معروفة لدى العالم اجمع.
وقال إن العراق كان لديه في السابق برنامج لتطوير أسلحة جرثومية ولكنه أكد أن جميع المخزونات دمرت.
كما فرضت على العراق بموجب قرار مجلس الأمن المرقم 687 لعام 1991 إجراءات تفتيشية ومراقبة وصفها وكيل وزارة الخارجية الأميركي نفسه بأنها تفتيشات تدخلية لا سابق لها.
ولكن العراق رفض دخول مفتشي الأمم المتحدة منذ عام 1998. وتقول واشنطن انه منذ ذلك التاريخ قام العراق بتعزيز ترسانته البيولوجية... "

وفي العاصمة الأردنية عمان، عقدت لجنة التعبئة الوطنية للدفاع عن العراق، عقدت مساء أمس ورشة عمل كبيرة، عرضت فيها أوراق تتناول الآثار السلبية للعقوبات الاقتصادية المفروضة على بغداد.
حازم مبيضين وتفصيلات أخرى:

نظمت لجنة التعبئة الوطنية للدفاع عن العراق أمس، ورشة عمل تحت عنوان رفع الحصار عن العراق ضرورة سياسية واقتصادية وإنسانية، وقدمت فيها عدة أوراق.
وأكد وزير الإعلام الأسبق (هاني الخصاونة) في الورقة القانونية، أن العراق نفذ جميع القرارات الدولية التي ترتبت على دخوله الكويت، وتخلص من أسلحته المشمولة في القرارات، مما يستدعي حسب القانون الدولي والقرارات الدولية ذاتها رفع الحصار عنه فوراً. وشدَّد الخصاونة أن الولايات المتحدة تعسفت في استخدام القانون الدولي وتجاوزته ضاربة عرض الحائط بالشرعية الدولية.
وتناولت الورقة الاقتصادية التي قدمها رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين (حمدي الطبَّاع)، علاقات البلدين الاقتصادية وأثر رفع العقوبات الدولية على الاقتصاد الأردني. وبيَّن الطبَّاع أنه هناك استثمارات صناعية كبيرة في الأردن أقيم بعضها برؤوس أموال عراقية، وقال أن هناك 1500 شركة أردنية تصدر منتجاتها للعراق، وأن كثيراً من المصانع التي أقيمت لتلبية حاجات السوق العراقي توقفت عن العمل أو خفضت إنتاجها.
وقال أن المديونية الأردنية على العراق وصلت إلى مليار وثلث المليار دولار، لن يتمكن الأردن من استيفائها في ظل الظروف الحالية، إضافة إلى أن العقوبات الدولية حرمت الأردن من استيراد العديد من السلع العراقية حتى اقتصر الاستيراد على النفط ومشتقاته.
واعتبر الدكتور (حسني الشيّاب) في الورقة الاقتصادية أن الحصار نوع من أنواع الحرب، وقد تجاوز الحصار على العراق في أحكامه وشموليته كل الحالات المعروفة في العلاقات الدولية. وأكد أن واشنطن تستهدف من إدامة الحصار، السيطرة على النفط ودعم إسرائيل لضمان تفوقها على الدول العربية، وتحجيم العراق كقوة إقليمية صاعدة.
وأكد الشيّاب أن استمرار الحصار هو اعتراف أمريكي بالفشل في الصراع بشكله الأكثر عنفاً وهو الحرب، واستعرض نتائج الحصار على العراق من جهة وصموده وثبات نظامه السياسي وشعبه من جهة أخرى.
ومن جانبه أشار رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان (هاني الدحلة)، إلى أنه لم يسبق أن فرض حصار بالشكل والقسوة المفروضة به على العراق. وأوضح أن الحصار يشمل منع استيراد الدواء والغذاء إلا بموافقة لجنة من الأمم المتحدة، واصفاً تلك اللجنة بأنها معادية خاصة للنفوذ الصهيوني والأمريكي بشكل واضح، وقال بأن معظم دول العالم تراجعت عن موقف استمرار العقوبات، وأن استمرارها موقف سياسي يعتبر انتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان.
وقال الدحلة أن الحصار غير مبرر مهما كانت دوافعه وأسبابه، خاصة وأنه يصيب النساء والأطفال، ويعتبر عقوبة جماعية لا تقرها مبادئ حقوق الإنسان ولا الاتفاقات الدولية، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
حازم مبيضين - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - عمَّان.

--- فاصل ---

في تقرير وافانا به من باريس، مراسلنا شاكر الجبوري، قمة فرنسية ألمانية، سيكون الملف العراقي مطروحا أمامها. يشار إلى أن البلدين الأوروبيين صرحا بأنهما ليسا مع توسيع الحملة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب لتشمل دولا أخرى منها العراق.

تعقد في مدينة (نانت) الفرنسية اليوم قمة ألمانية فرنسية مهمة مدرج على جدول أعمالها الملف العراقي وتفاصيله الجديدة وسبل معالجتها في ضوء العديد من التقارير الدبلوماسية والإستخباراتية المتفقة وبدرجات متفاوتة حول استهداف العراق عسكرياً بإحدى صفحات الحرب المتواصلة ضد الإرهاب الدولي وقنواته المختلفة.
وعرضت إذاعة العراق الحر من قصر الإليزيه بأن الرئيس جاك شيراك سيدافع عن وجهة نظر باريس المتجانسة مع خيارات عربية والضاغطة باتجاه عدم توجيه أي عمل عسكري ضد العراق بالمرحلة الحالية.
محاولاً من خلال ما يمتلكه من تصورات فرنسية متخصصة وتوجسات إقليمية محاولاً التقليل أولاً من قلق العواصم العربية من احتمالات اتخاذ الحرب أشكالاً أخرى تدخل في باب الإنتقام وتصفية الحسابات بما ينعكس سلبياً على الشارع العربي وبالتالي استقرار المنطقة على حد قول الإليزيه الذي يرى بأن القمة الأوروبية الفرنسية ستجد مخرجاً لكل هذه التساؤلات أو التوجسات.
وتؤكد الرئاسة الفرنسية توافق وجهات نظر باريس وبرلين في مسألة الأولويات الحالية إقليمياً ودولياً، وأنه لا يوجد أي خلاف على تفادي أي عمل عسكري ضد العراق بل أن السهر على تخفيف وطأة العقوبات الدولية عن كاهل أبناء الشعب العراقي وتحديد القدرات العسكرية والاقتصادية لنظام الرئيس العراقي (صدام حسين)، إضافة إلى احترام خيارات الشرعية الدولية هي الأمور التي ستجد طريقها إلى البحث المعمق خلال هذه القمة التي يصفها قصر الإليزيه بالجوهرية في زخم الأحداث الدولية الحالية.
ووفق نفس المعلومات الرسمية الفرنسية فإن تزامن القمة مع قرب مناقشة مجلس الأمن الدولي لبرنامج النفط مقابل الغذاء نهاية الشهر الجاري يزيد من الحاجة إلى تفاهم ألماني فرنسي على الأساسيات وهو ما سيتم إقراره في هذه القمة، على حد قول دبلوماسي في قصر الإليزيه يؤكد من جانبه بأن تجديد العمل بالبرنامج وفق صيغته المعمول به حالياً هو ما ستدافع عنه فرنسا وألمانيا ومعهما بريطانيا أيضاً موضحاً أن السر في ذلك لا يعود إلى رضى هذه الدول عن أداء النظام العراقي، ولكن لأن أعضاء مجلس الأمن وقادة المجتمع الدولي منشغلون بما هو أكثر إلحاحاً في أبعاده الاستراتيجية في هذه المرحلة بالذات والمتمثل أساساً بوجوب الانتهاء من تحقيق أهداف الحملة العسكرية ضد الإرهاب الدولي.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس جاك شيراك وقبل سفره مساء أمس إلى مدينة (نانت) كان قد اجتمع في قصر الإليزيه مع الشيخ (حمدان بن زايد آل نهيان) وزير الخارجية في دولة الإمارات والذي سلمه من أمير البلاد تخص بعض بنودها على حد قول نفس الدبلوماسي الفرنسي تخص الشأن العراقي وضرورة الاهتمام في الوقت الحاضر بالحد من معاناة الشعب العراقي وتفعيل الجهود الأوروبية لتفادي اعتماد العمل العسكري كخيار استراتيجي لأن المنطقة حسبما يعتقد هذا الدبلوماسي لا تحتمل أية هزة سياسية أو أمنية ومن هنا نتفهم الرغبة العربية في اعتبار الحل العسكري آخر الخيارات وليس طليعة الجهد الغربي لإنهاء الأزمات العراقية على حد قول نفس الدبلوماسي الفرنسي الذي يرى بأن الجهد العسكري ضد العراق ليس من أولويات المرحلة، اللهم إلا إذا خرج العراق عن الحدود الحمراء.
شاكر الجبوري - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - باريس.

في القاهرة أعلن أن وزير الخارجية والتعاون الدولي، أحمد ماهر، سيتوجه يوم الثلاثاء المقبل إلى واشنطن لإجراء محادثات وصفت بأنها شديدة الأهمية مع وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، وعدد من المسؤولين الأميركيين.
وأفاد مراسلنا في العاصمة المصرية، أحمد رجب، بأن الموضوع العراقي سيكون من بين الفقرات المهمة على أجندة الاجتماعات، خاصة بعد ازدياد الحديث عن إمكان توجيه ضربة عسكرية لبغداد بعد انتهاء العمليات العسكرية الحالية في أفغانستان:

في أول مهمة عمل له بعد إضافة قطاع التعاملات الدولي إلى وزارة الخارجية المصرية، يقوم وزير الخارجية المصري أحمد ماهر بزيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تبدأ الثلاثاء القادم وتستغرق 4 أيام.
وقالت مصادر الخارجية المصرية، أن ماهر سوف يحمل رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك إلى نظيره الأمريكي (جورج بوش)، كما أنه سوف يجري مباحثات وصفتها الخارجية بأنها مهمة مع (كولن باول) وزير الخارجية الأمريكي، و(كوندوليسا رايس) مستشارة الرئيس الأمريكي للأمن القومي.
وبخلاف قضايا الشرق الأوسط والسودان وليبيا، فإن مصادر الخارجية المصرية قالت أن ماهر سوف يناقش مع المسؤولين الأمريكيين قضية العراق.
وتقول مصادر مطلقة في القاهرة لإذاعتنا، أن مناقشات (ماهر) حول المسألة العراقية تتضمن عدة محاور، في مقدمتها التأكيد على وجهة النظر المصرية في رفض توسيع العمليات العسكرية الأمريكية ضد الإرهاب لتشمل العراق، وإضافة إلى ذلك فإن هناك محاولات مصرية حسب المصادر، تهدف إلى بحث قضية تخفيف الحصار نسبياً عن العراق، خاصة وأن الأمر سيكون مطروحاً على مجلس الأمن نهاية الشهر الجاري بمناسبة انتهاء مهلة الستة أشهر، قبل النظر في قرار تخفيف العقوبات على بغداد.
وتدعم القاهرة حسب المصادر أيضاً ضرورة البحث عن وسيلة يتم من خلالها تخفيف الحصار عن الشعب العراقي، وترى القاهرة أن الإقدام على توجيه ضربة للعراق في هذه الظروف سوف يعقد الأمور تماماً في المنطقة، خاصة مع التعقد الحادث أصلاً في عملية التسوية السياسية حسب مصادر لإذاعتنا. والملف العراقي، حسب المصادر، سوف يكون له اهتمام خاص في مباحثات ماهر مع وزير الخارجية الأمريكي والمسؤولين في واشنطن.
أحمد رجب - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - القاهرة.

وفي بيروت، توقع معارض عراقي بارز، حصول تمرد شعبي في معظم المدن والمحافظات العراقية، في حال وجهت للعراق بالفعل ضربات عسكرية. ورأى جواد المالكي القيادي البارز في حزب الدعوة الإسلامية، أن من الضروري بالنسبة لجماعات المعارضة العراقية أن تستفيد من الانتفاضة المتوقعة في إطاحة نظام الرئيس صدام حسين.
تفصيلات أخرى من علي الرماحي:

كيف تنظر أطراف المعارضة العراقية إلى احتمال شن عمليات عسكرية أميركية في العراق وهل تتوقع هذه المعارضة أن تؤدي العمليات إلى تحرك شعبي في العراق ضد السلطة وكيف ستتعاطى مع هذه التحركات.
هذه المواضيع يتحدث عنها لإذاعة العراق الحر جواد المالكي عضو المكتب السياسي لحزب الدعوة.

جواد المالكي: نعتقد هذه المرة أن التغييرات التي حصلت بعد أحداث 11 أيلول والمعادلات الجديدة التي طرحت على خلفية هذه الأحداث أن هناك جدية هذه المرة لدى الولايات المتحدة الأميركية بتوجيه ضربة للعراق ربما تكون تختلف من الضربات السابقة.

إذاعة العراق الحر: كيف يعني؟

جواد المالكي: ستتجاوز الضربات الأولى التي كانت ستستهدف فعلاً بنى تحتية ومؤسسات ولكنها لم تكن تركز على النظام الحاكم هذه المرة أعتقد أن الأجواء التي تيسرت للإدارة الأميركية ولوجود إخفاق إقليمي من بقاء هذا النظام لما يثيره من مشاكل وتحديات سواءاً كان بادعائه بالكويت أو باستمرار حالة التوتر الداخلي.
إن هذا النظام أصبح إسقاطه مطلوباً لأكثر من طرف سواء كان محلي عراقي أو إقليمي أو دولي ولذلك ستكون الضربات هذه المرة متجاوزة للضربات السابقة ومستهدفة لرأس النظام ربما البعض يرى أن الضربات المقبلة ستستهدف رأس النظام وآخرون يرون بأنها ستستهدف أصل النظام وتهدف إلى تغيير الواقع السياسي والخريطة السياسية الموجودة حالياً.

إذاعة العراق الحر: طيب، ما هو موقفكم كحركات عراقية معارضة من العمليات المحتملة؟

جواد المالكي: في الحقيقة أن ما درجت عليه الإدارة الأميركية في التعاون مع الملف العراقي لم يكن موضع رضى من قبل أطراف المعارضة العراقية لأنها على طول الخط تسببت في زيادة أزمة الشعب العراقي ولم تسهم في أي دور علاجي لخروج الشعب عن هذه الأزمة الخانقة.
يعني الإدارة الأميركية بضرباتها السابقة لم تنتج للعراقيين شيئاً إنما زادت من بلائهم، فيما استمر النظام موجوداً وقوياً وقادراً على توجيه عنقه وإرهابه بشكل أكثر جدية للشعب العراقي.
فإذا كانت الضربات كما هي الضربات المعهودة سابقاً تستهدف الشعب العراقي ومؤسسات الشعب العراقي وتستهدف مصالح الشعب العراقي فيما تبتعد عن استهداف رأس النظام فلا شك أن جميع من يحرص على مصلحة العراق كوطن ومصلحة الشعب كأهل يعيشون المحنة ويرفضون هذا النهج من العمليات العسكرية العراقية.
وإذا كانت هذه المرة الإدارة الأميركية راغبة في أن تساعد العراقيين على التخلص فإن للعراقيين برنامجهم في هذا الإطار الذي يستطيع أن يوظف الحدث لصالح عملية التغيير.

إذاعة العراق الحر: طيب، باعتباركم معارضة كيف تنظرون إلى شكل الحكم القادم في العراق بعد التغييرات التي يتوقع حصولها كما تفضلت؟

جواد المالكي: نعتقد أن ما خلفه النظام من تخريب في بنية المجتمع وفي الخارطة السياسية وما خلفه من آثار وثغرات وتخريب في الواقع العراقي على المستوى المادي والمعنوي يحتاج بشكل جدي وصادق وصريح إلى تعاون وتكامل وائتلاف لكل قوى الشعب العراقي المعارض لتأسيس سياسة جديدة، ومراجعة شاملة لكيفية بناء عراق لا يقوم على أساس عرقس ولا على أساس طائفي ولا على أساس حزبي يلغي ويصادر بقية المعارضين العراقيين.
نحن نؤمن بضرورة أن يكون النظام القادم هو نتاج الإحتكام إلى صناديق الإقتراع ومنح الإنسان العراقي حقه في إعطاء صوته، ومؤمن بضرورة تبادل السلطة أو تداول السلطة بشكل سلمي من خلال الكتل البرلمانية ومن خلال المؤسسات الدستورية ونعتقد بأن التخريب العراقي لا يتمكن أي فصيل عراقي بل أي تيار عراقي من إدارة دفة البلاد إلا بالإستعانة بكل العراقيين الذين ينبغي أن يتحملوا مسؤولياتهم في إعادة إعمار البلاد وإصلاح ما خربه النظام السابق.

إذاعة العراق الحر: هل تتوقعون أن تنتج عن العمليات العسكرية المحتملة انتفاضة شعبية كما حدث في العام 91؟

جواد المالكي: أنا أعتقد الأوضاع أكثر استعداداً وأكثر أهلية لحدوث مثل هذه الانتفاضة سيما إذا كانت هذه المرة الضربات الأميركية تستهدف فعلاً المفاصل الحيوية للجيش العراقي أو للمؤسسات العراقية كما نسمع ممن يتحدثون عن خطط يدور الحديث عنها.
فإن أي توجيه ضربة لهيكلية النظام سيرافقها حتماً تحرك شعبي في أكثر من منطقة من مناطق العراق لوضع حد لهذه المأساة التي يمر بها.

من بيروت كان معكم علي الرماحي - إذاعة العراق الحر.

--- فاصل ---

في العاصمة التشيكية براغ، حاول اليوم الرئيس التشيكي، فاسلاف هافل، أن ينأى ببلاده جانبا عن المواجهة الجديدة المحتملة بين العراق والولايات المتحدة.
فقد أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الرئيس هافل شدد اليوم على عدم وجود أحد في بلاده يعلم ما دار بين محمد عطا أحد خاطفي الطائرات الانتحارية يوم الحادي عشر من أيلول الماضي، وبين الدبلوماسي العراقي المبعد.

--- فاصل ---

اتهمت بغداد أمس الخميس البحرية الأميركية بممارسة أعمال القرصنة في مياه الخليج ضد السفن التجارية ودعت الأمم المتحدة إلى التدخل لوقف مثل هذه الممارسات انسجاما مع مبادئ التجارة العالمية الحرة.
وفي بيان للخارجية العراقية قال ناطق رسمي باسم الوزارة إن القراصنة الأميركيين تسببوا مؤخرا بغرق السفينة سامراء بعد أن استولوا عليها واحتجزوها قبالة حقل نوروز النفطي الإيراني في أجواء مناخية سيئة للغاية مما يتعارض مع الأصول الملاحية المعروفة.
مزيد من التفاصيل تقدمها زينب هادي:
".. ندد العراق يوم الخميس بما وصفه بأنه قرصنة من جانب قوات البحرية الأميركية في الخليج وحملها مسؤولية غرق ناقلة نفط كانت بها حمولة زائدة في مياه الخليج.
وغرقت الناقلة يوم الحادي عشر من تشرين الثاني عندما صعد إليها فريق أميركي يطبق العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق. وقالت وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، انه يُعتقد أن الناقلة كانت تهرب 1700 طن متري من النفط العراقي.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية العراقية إن من أسماهم بالقراصنة الأميركيين تسببوا في غرق السفينة سامراء بعد الاستيلاء عليها قبالة حقل نوروز النفطي الإيراني في ظروف جوية سيئة وهو أمر يتنافى مع قواعد الملاحة المعترف بها.
وأضاف أن السفينة وطاقمها وعددهم 11 فردا، وضعوا بعد إرغامها على التوقف، تحت سيطرة جنديين مسلحين بأسلحة ثقيلة في ظروف جوية سيئة.
وقد تسببت الرياح الشديدة والأمواج المرتفعة في غرق السفينة بعد تدمير جسمها بسبب ضغط الرياح والأمواج عليها.
ولم يعط المتحدث تفاصيل عن الشحنة التي كانت تحملها السفينة سامراء التي كانت ترفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة لكنه قال إن السفينة كانت تحمل سلعا وبضائع مختلفة.
من جهتها قالت الإمارات إن السفينة التي تبلغ سعتها 1734 طنا كانت ترفع علمها بصورة غير مشروعة وان السفينة مسجلة في بنما في واقع الأمر.
وحمّل المتحدث العراقي الولايات المتحدة مسؤولية ما وصفن بالسلوك العدائي من قبل قواتها في الخليج الذي تسبب في وفاة أبرياء بينما كانوا يقومون بتجارة سلمية لا تنتهك السلم في المنطقة ولا تهدد الملاحة في الخليج.
وحث المتحدث العراقي الأمم المتحدة على حماية حرية الملاحة في المياه الإقليمية والدولية في الخليج.
وكانت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الامريكي للامن القومي قالت إن غرق السفينة ربما نتج عن سوء الأحوال الجوية. كما أشار متحدث باسم البحرية الأميركية إلى انه لا يوجد دليل على حدوث عنف قبل غرق السفينة ولم تطلق أي طلقات.
وقال متحدث آخر باسم البحرية يوم الأربعاء إن القوات الأميركية في الخليج عثرت يوم الثلاثاء على جثة عراقي كان من بين العسكريين الاثنين والعراقيين الثلاثة المفقودين منذ غرق الناقلة".
وأضاف انه يفترض الآن وفاة الأربعة الآخرين المفقودين: "والحادث كان الأخير في سلسلة حوادث تتعلق بسفن تحمل نفطا عراقيا في الخليج في الأشهر الأخيرة. ويُسمح للعراق، الخاضع لعقوبات دولية منذ غزوه الكويت في عام 1990، ببيع نفطه تحت إشراف مشدد من قبل الأمم المتحدة."

--- فاصل ---

جاء في تقرير أوردته من بغداد وكالة فرانس بريس للأنباء أن صحيفة "بابل" العراقية اعتبرت يوم أمس الخميس تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول حول الشرق الأوسط بأنها لا تعدو كونها سحابة صيف سرعان ما تمر دون أن تترك أي التزام على الولايات المتحدة.
ورأت الصحيفة التي يشرف على إدارتها عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي أن لدعوة باول مدخلا فاسدا، وشككت في مقاصدها وقالت إنها اكثر خبثا ولا تعدو كونها سحابة صيف سرعان ما تمر دون أن تترك أي التزام على الولايات المتحدة لأنها، بحسب رأي الصحيفة، ليست خطة واضحة المعالم إضافة إلى أن الولايات المتحدة تدرك جيدا استحالة إقامة دولة فلسطينية حتى بشكلها الجنيني في ظل الاحتلال الإسرائيلي واستمراره بالتوسع في بناء المستوطنات وتمسكه بالقدس.
وأوضحت الصحيفة أن مداخل الحديث الأميركي الأخير عن القضية الفلسطينية لم يأت عن جهل بطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي، وانه جاء محسوبا بدقة، فهو لم يأت بجديد وقالت إنه حديث خال من التصور المنصف ومتجاهل لحقوق تاريخية مقدسة والأخطر من ذلك انحيازه الكامل لمستعمر استيطاني لا يملك أدنى حق بتمسكه بأرض منحتها له مطامع استعمارية دولية.
ورأت الصحيفة أن الولايات المتحدة بخطتها هذه إنما تدعو الفلسطيني للقبول بسياسة الجرافات الإسرائيلية والتنازل عن واجب النضال.
وخلصت صحيفة بابل إلى القول إن أميركا بهذه الدعوة وما سبقها لا تريد دولة فلسطينية، إنها في احسن الأحوال لن تذهب إلى اكثر من إقامة أشلاء دولة متفرقة الأوصال منزوعة السلاح ودون سيادة، إنها إذن شكل جديد من أشكال مؤامرة مستمرة.
وكان باول أعلن في خطاب عن السياسة الخارجية الاثنين إرسال بعثة أميركية إلى الشرق الأوسط داعيا في الوقت نفسه الفلسطينيين إلى وقف العنف وإسرائيل إلى وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

--- فاصل ---

قالت بغداد اليوم إن الولايات المتحدة وبريطانيا تعرقلان طلبات عراقية بقيمة تسعة ملايين دولار لشراء معدات وقطع غيار بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء.
وجاء في تقرير لوكالة رويترز للأنباء أن المدير العام للتخطيط في وزارة النفط العراقية، رافد الدبوني، صرح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية، بأن لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن جمدت سبعمائة وستين عقدا لوزارة النفط بقيمة تسعة ملايين وثلاثمائة وعشرة آلاف دولار.
وأضاف أن ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا في لجنة ستمائة وستة وستين يقومان بعرقلة الموافقة على العقود بحجج واهية كالاستخدام المزدوج أو طلب مزيد من المعلومات عن القطع التي يراد استيرادها.وأشار الدبوني إلى أن العقود التي جمدت هي مع شركات عربية، وتشمل آلات حفر وأجهزة اتصالات وقطع غيار للضخ والإنتاج والتصدير.

--- فاصل ---

حكمت أمس محكمة فرنسية على كردي عراقي بالحبس سنتين بعدما جرح أربعة من رجال الشرطة خلال مواجهات نشبت في مركز للاجئين تابع للصليب الأحمر يقع في شمال فرنسا.
وقد استخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لوضع حد لنزاع اندلع بين لاجئين أفغان وعراقيين كرد. وقد أدت المواجهات التي استمرت يومين إلى جرح تسعة وعشرين شخصا.

على صلة

XS
SM
MD
LG