روابط للدخول

تحذيرات أميركية لبغداد / موقف فئة معارضة عراقية في حال ضرب العراق


- واشنطن توجه تحذيرات جديدة للدول التي ترعى وتحتضن الإرهابيين ومن بينها العراق. - والولايات المتحدة تتهم العراق بأنه من بين الدول التي طورت وأنتجت وخزنت أسلحة بيولوجية. وخبير قانوني يتحدث لإذاعتنا عن التبعات القانونية لخرق اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية. - معارض عراقي يتحدث لإذاعة العراق الحر عن موقف جماعته في حال تعرض العراق لهجمات في إطار الحملة الدولية ضد الإرهاب.

بينما تشدد قوات أميركية خاصة خناقها على، أسامة بن لادن في أفغانستان أطلقت واشنطن تحذيرات جديدة للدول التي تساعد الإرهابيين، وخاصة العراق.
ونقل تقرير لوكالة فرانس بريس عن نائب وزير الدفاع الأميركي، بول ولفويتز أنه يعتقد بان من الواجب على كل حكومة ترعى أو تحتضن الإرهابيين أن تكون حذرة للغاية.
من ناحيتها، أشارت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي، غونداليزا رايس، الى أن واشنطن تنظر إلى العراق على أنه دولة مثيرة للقلق وخارجة عن القانون وأن العالم والشعب العراقي سيكون بخير لو لم يكن صدام حسين على راس السلطة في العراق.
وقد أوضح أكثر من مسؤول أميركي بارز أن واشنطن مصممة على مواصلة الحرب على الإرهاب ليس في أفغانستان وحسب، وإنما في أماكن أخرى.
وعلى الرغم من تأكيد واشنطن على أن نظام الرئيس العراقي يشكل خطرا حقيقيا على المصالح الأميركية، فضلا عن تهديده للأمن والاستقرار في المنطقة، إلا أن وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، تجاهل العراق في خطابه الذي ألقاه أمس وشرح فيه السياسات الأميركية تجاه عدد من القضايا المهمة في الشرق الأوسط.
مراسلنا في واشنطن، وحيد حمدي، سأل خبيرا أميركيا معروفا، عن السبب الذي دفع باول إلى تغييب الموضوع العراقي.

ألقى وزير الخارجية الأمريكي (كولن باول) خطاباً هاماً ظهر الاثنين، ووصف المسؤولون الأمريكيين الخطاب بأنه تعبير عن رؤية السياسة الخارجية الأمريكية للشرق الأوسط خلال السنوات القادمة. ومع ذلك فإن (كولن باول) تناول مسيرة السلام العربية الإسرائيلية في خطابه، ولم يذكر الشأن العراقي على الإطلاق، وسألنا (جيفري كامب) مدير التخطيط الإقليمي بمركز (نكسون) للدراسات، لماذا اختار (كولن باول) ألا يتعامل مع الشأن العراقي في هذا الخطاب فأجاب:

جيفري كامب: أعتقد أن العراق لا زال قضية خلافية داخل إدارة الرئيس (بوش)، وأعتقد أن (كولن باول) أصاب بعدم إثارة الموضوع، خاصةً أن الإدارة لم تقرر بعد ماذا ستفعل مع العراق، وأشك أن الإدارة الأمريكية ستتخذ أي قرار بخصوص العراق قبل الانتهاء من منظمة القاعدة ونظام طالبان.
صحيح أن هناك تقدم في أفغانستان لكن العملية لم تنتهي بعد، وأعتقد أنه سيكون من السابق لأوانه الحديث عن المرحلة الثانية من الحرب ضد الإرهاب قبل أن يتحقق انتصار حاسم وواضح ضد منظمة القاعدة. إلى أن يتحقق ذلك أشك في أن إدارة بوش ستقول أي شيء عن العراق، رغم أننا نسمع تسريبات من المسؤولين الذين يريدون توجيه ضربة إلى صدام حسين ونسمعهم يدقون طبول الحرب، ولكن أشك أن الإدارة حسمت أمرها بعد بخصوص العراق.

* وأعلن (كولن باول) عن تسمية مبعوث خاص للشرق الأوسط يعمل كمستشار خاص له هو الجنرال المتقاعد (أنطوني زيني)، كما أعلن أنه سيوفد كُلاًّ من الجنرال (زيني) و(وليام بيرنز) مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، إلى المنطقة في عطلة نهاية هذا الأسبوع لتفعيل الدور الأمريكي في مسيرة السلام. وسألت (جيفري كامب) عن أهمية ذلك التطور فقال:

- أعتقد أن قرار إرسال (وليام بيرنز) والجنرال (أنطوني زيني) تطور إيجابي، لأنهما يتمتعان بكفاءة عالية، والأمل أنهما يستطيعان العودة من المنطقة بأفكار جديدة عن كيفية تطبيق اقتراحات (تينيت) رئيس المخابرات الأمريكية، وتوصيات (جورج ميتشل).

* وفي إطار شرحه للرؤية الأمريكية لمستقبل السلام في الشرق الأوسط قال (كولن باول):

- إن رؤيتنا لمستقبل الشرق الأوسط تتضمن أن يعيش كل من العرب والإسرائيليين معاً في سلام وأمن وكرامة، إن رؤيتنا للمستقبل تتضمن أن تعيش دولتي إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب داخل حدود آمنة ومعترف بها.
رؤيتنا للمستقبل أن تتمكن شعوب تلك المنطقة من توفير وظائف لمواطنيها، تمكنهم من إطعام أبنائهم وتوفير فرص التعليم والسكن المناسب لهم.

* وأعرب (كولن باول) عن استعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم المالي والاقتصادي للشعب الفلسطيني، ولكنه أكد على ضرورة توقف أعمال العنف قبل البدء في تنفيذ توصيات تقرير (ميتشل)، كما طالب (كولن باول) إسرائيل بإنهاء احتلالها للضفة الغربية وغزة، ووقف بناء المستوطنات.
(كولن باول) وزير الخارجية الأمريكي:

- يجب على إسرائيل أن تكون راغبة في إنهاء احتلالها بما يتفق مع المبادئ الواردة بقراري مجلس الأمن 242 و 338، وقبول دولة فلسطينية قادرة على البقاء، تمكن الفلسطينيين من تقرير مصيرهم على أرضهم، والعيش بكرامة والتمتع بالأمن.

* ويقول (جيفري كامب) أن الانتصار الذي تحققه الولايات المتحدة في أفغانستان الآن، هو الذي شجع الولايات المتحدة على اتخاذ زمام المبادرة في مسيرة السلام.

جيفري كامب: لقد تغيرت ديناميكية الموقف في الشرق الأوسط ومع اقتراب هزيمة نظام طالبان، فإن الولايات المتحدة تشعر بأنها في موقف أقوى الآن، ويسمح لها ذلك باتخاذ المبادرة وإصدار تصريحات قوية لأصدقائها وأعدائها في الشرق الأوسط، وأعتقد أن توقيت الخطاب كان مناسباً.

* ومن المتوقع أن يرحب المسؤولون العرب بهذا الخطاب وبتنشيط الدور الأمريكي في مسيرة السلام العربية الإسرائيلية، رغم إدراك الجميع أن الطريق ما زال صعباً وطويلاً لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وحيد حمدي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - واشنطن.

--- فاصل ---

أفادت تقارير وكالات الأنباء بأن واشنطن اتهمت يوم أمس الاثنين العراق وكوريا الشمالية وربما إيران بانتهاك الحظر على الأسلحة البيولوجية وذلك في بداية مؤتمر يعقد في جنيف ويستهدف تشديد معاهدة دولية لتجريم الحرب الجرثومية.
مزيد من التفصيلات في تقرير تقدمه ولاء صادق:

".. في الوقت الذي ما زالت فيه الولايات المتحدة تعاني هجمات الجمرة الخبيثة التي أعقبت الهجمات بطائرات مخطوفة في الحادي عشر من شهر أيلول الماضي رأى جون بولتون مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، أن الخطوة الأولى هي التأكد من الالتزام بالقواعد الموجودة.
وأشار بولتون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يستغرق ثلاثة أسابيع إلى أنه يعتزم الكشف عن الأسماء.. وقال: ربما كان البعض سيتحاشى هذا الأسلوب قبل هجمات الحادي عشر من شهر أيلول. ولكن العالم تغير.. ولابد أن يتغير أيضا أسلوب تفكيرنا القائم على أن كل شيء على ما يرام.
وأضاف بولتون انه إلى جانب الدول الثلاث، وكلها موقعة على معاهدة الأسلحة البيولوجية لعام 1972، فان سوريا وليبيا قد تكونان في وضع يتيح لهما إنتاج كميات صغيرة من الأسلحة الجرثومية بينما أبدى السودان اهتماما كبيرا بتطوير برنامج للأسلحة البيولوجية.
ولم توقع سوريا والسودان تلك المعاهدة التي مضى عليها ثلاثون عاما.
وكان من المقرر أن يستهدف مؤتمر المراجعة الخامسة للمعاهدة دراسة إضافة بروتوكول مقترح جديد للمعاهدة بغية تسهيل عملية التحقق مما إذا كانت الدول تخادع في تنفيذ المعاهدة التي تحظر إنتاج أو تخزين الأسلحة البيولوجية.
وتتضمن معاهدات الحد من التسلح الموقعة في التسعينات والتي تحظر الأسلحة الكيماوية والتجارب النووية تحت الأرض أنظمة تفتيش صارمة. ولكن معاهدة الأسلحة البيولوجية تفتقر إلى أي آلية للتحقق من التزام الدول الموقعة على المعاهدة.
الولايات المتحدة رفضت البروتوكول المقترح أثناء اجتماع تحضيري عقد في شهر تموز الماضي بدعوى انه سيفرض عليها فتح أبواب ما لديها من مراكز أبحاث عسكرية وصناعية أمام العيون الأجنبية الفضولية في الوقت الذي لا يكفل فيه أي ضمانات لالتزام الدول الأخرى بالقواعد.
وبالرغم من الانتقادات الشديدة التي وجهت للولايات المتحدة لعرقلتها البروتوكول وهو حصيلة اكثر من خمس سنوات من المفاوضات فان بولتون قال إن الخطة كانت عديمة الجدوى على أي حال.
وأضاف قائلا إن البروتوكول لن يعطل الدول التي وقعت على معاهدة الأسلحة البيولوجية ثم تجاهلت التزاماتها وكذلك بعض اللاعبين الآخرين من غير الدول.
وأوضح بولتون أن العراق قد طور وانتج وخزن مواد وأسلحة تستخدم في الحرب البيولوجية بالرغم من انه وقع المعاهدة.
وأضاف قائلا "ويساورنا أيضا قلق كبير بشأن إيران التي ترجح الولايات المتحدة أن تكون أنتجت مواد بيولوجية وحولتها إلى أسلحة منتهكة بذلك المعاهدة.
وقدمت واشنطن اقتراحات بديلة لتشديد المعاهدة بما في ذلك دعوة الدول الأعضاء لفرض عقوبات قاسية على كل من يخالف المعاهدة. كما ترغب في تسهيل إجراءات تسليم المجرمين.
وتتضمن الإجراءات الأخرى تفويض الأمين العام للأمم المتحدة سلطة طلب إجراء تفتيش على المواقع لدى الشك في خرق نصوص المعاهدة.
ولكن مصادر المؤتمر قالت إن الاتهامات ضد إيران ودول أخرى والتي تنفي كلها تلك الاتهامات قد تؤدي إلى تشدد المواقف في الاجتماع مما يجعل من الصعب التوصل لاتفاق بشأن آلية لمكافحة خطر الأسلحة البيولوجية.
وجدد المتحدثون في اليوم الأول من المؤتمر وبينهم مندوبو روسيا والصين وكندا تأييدهم لمعاهدة ملزمة متعددة الأطراف بدلا من النهج الفردي الذي تفضله الولايات المتحدة.
كما اتهمت بعض المنظمات غير الحكومية واشنطن بالخضوع للضغط من جانب القائمين على صناعة التكنولوجيا الحيوية في الولايات المتحدة والذين يخشون من أن يستغل التفتيش التعسفي على منشاتهم لسرقة الأسرار الصناعية...".

ولمعرفة الأبعاد القانونية لعدم التزام دولة موقعة على مثل هذه المعاهدة اتصلنا بالباحث اللبناني الدكتور شفيق المصري، وهو أستاذ في القانون الدولي، الذي علق في البدء قائلا:

شفيق المصري: عادةً الاتفاقات الدولية تتضمن في متنها بعض الفقرات العقابية، بحيث أنه يطلب من الدول الموقعة اتخاذ بعض الإجراءات بحق الدولة المخالفة، إذا ثبت كما قلت العناصر، أو إذا ثبتت عناصر التهمة بحق هذه الدولة، أنها تخالف الاتفاقية أو تتخلف عن تطبيقها أو تتجاوب مع بعض بنودها.
السؤال بشكل عام من له حق توقيع العقوبة، بالإضافة إلى ما يمكن للدول أن تقوم به من إجراءات عقابية، تتمثل مثلاً بمقاطعة هذه الدولة أو بتحذيرها أو بحصارها، وأن في إطار القانون الدولي بشكل عام الناظم الأساسي لهذه العقوبات الدولية يمثلها، أو هو في الواقع مجلس الأمن.
فمجلس الأمن بعد طلب محدد بالاستناد إلى الفصل السابع مادة 39 تحديداً يمكن أن يصدر إنذاراً للدولة لكي تلتزم بنود المعاهدة الدولية، فإذا ما التزمت يمكن لهذا المجلس أن يصدر قراراً آخراً تنفيذياً، بموجبه يوقع نوع من العقوبة تبدأ طبعاً بمقاطعة يطلبها مجلس الأمن.
فمسألة الأسلحة المحظورة بيولوجية وكيميائية وغيرها يعني، تندرج في هاتين المرحلتين من العقوبة إذا ثبت ذلك.
ولكن طبعاً هذه العقوبات يجب أن تكون مسبوقة بإنذار يوجهه مجلس الأمن إلى الدولة المعنية عادةً، فإذا استجابت هذه الدولة المعنية، طبعاً يعني يجب أن تتحقق جميع عناصر التهمة أساساً، وهذا أمر كان يعني يمكن أن يباشره مجلس الأمن بالذات.

إذاعة العراق الحر: نعم، الملاحظ دكتور أن يعني المندوب الأمريكي في الاجتماعات يعني ، حاول الربط بين قضية التفتيش عن الأسلحة العراقية وهذه المشكلة، قائلاً أن بغداد تستفيد من عدم وجود مفتشين دوليين عن الأسلحة العراقية في إعادة تطوير وانتاج وخزن أسلحة بايولوجية وكيماوية.
هل يوفر هذا الادعاء غطاءاً للولايات المتحدة، كي تحض مجلس الأمن على مباشرة إرسال يعني خبراء دوليين للتفتيش عن الأسلحة في العراق؟

شفيق المصري: لأ، مسألة العراق لها وضع خاص. بالواقع الموضوع لا يزال يدور حول القرار 1284 الذي يرفض العراق تطبيقه لأسباب يذكرها دائماً منذ أواخر العام 99.
الآن وربما هناك دوافع سياسية وليست قانونية.
يقول المندوب الأمريكي أنه خلال هذه الفترة التي يرفض فيها العراق مواصلة فرق التفتيش الدولية أعمالهم، قام بتخزين وإنتاج هذه الأسلحة المحظورة. ففي الإطار السياسي يمكن هذا الأمر أن يدفع مجلس الأمن، لأنه بجلسات دورية مجلس الأمن يعيد النظر أو يراجع العقوبات الدولية، وهذا أمر يعني منذ سنوات سلك على اتخاذه مجلس الأمن.
فأن يثير عضو دائم في مجلس الأمن، وله حق الفيتو أن يثير مثل هذا الأمر يعني، أية محاولة في المستقبل القريب في خلال الجلسات الدورية للمجلس، قد يقوم بها عضو آخر، روسيا مثلاً، لرفع هذه العقوبات، تصطدم طبعاً باعتراض المندوب الأمريكي في مجلس الأمن من خلال وضع فيتو على رفع هذه العقوبات، بحجة ولا أعلم إذا كانت الحجة صحيحة أم لا، بحجة أن العراق خلال فترة من أواخر التسعينات إلى اليوم قد أنتج سلاحاً محظوراً.

إذاعة العراق الحر: الدكتور شفيق المصري، أستاذ القانون الدولي، وقد حدثنا من بيروت، شكراً لك.

وجاء في تقرير لوكالة أسوشييتد بريس للأنباء أن قادة عرب ذكّروا أمس واشنطن أن مهاجمة أي بلد عربي يمكن أن تضعف التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل اتهام الولايات المتحدة بغداد بالقدرة على شن هجمات بيولوجية.
مسؤولون أردنيون تساءلوا عما إذا كانت الاتهامات الأميركية الأخيرة ذات صلة بتصريحات أميركية رسمية، صدرت خلال الأسابيع القليلة الماضية، وأشارت إلى أن العراق ربما يكون هدفا تاليا للحملة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب.
إلا أن جماعات عراقية معارضة ترى أنه لا بد للمجتمع الدولي من أداء دوره في إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، وإنقاذ الشعب العراقي من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان يتعرض لها في ظل الحكم القائم.
تفصيلات أخرى من مراسلنا في بيروت علي الرماحي:

في خضم الحديث عن عمليات عسكرية متوقعة في العراق، تبدي أوساط عراقية معارضة ترحيبها بمثل هذه العمليات إذا ما كانت ستؤدي إلى تغيير النظام في العراق كما تقول.
ويقول (بيان جبر) ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في سوريا ولبنان، يقول أن الشعب العراقي بانتظار تخليصه من الدكتاتورية، وأن المعارضة لن تذرف الدمع على النظام في العراق كما يقول.

بيان جبر : إن أي ضربة للعراق ولشعب العراق بلا شك نحن نقف بالضد من هذه الضربة، ولكن الضربة التي تسقط صدام حسين نحن سوف لن نذرف الدموع على نظام صدام حسين الذي عاث في الأرض فساداً، والذي مارس القمع والقتل بحق أبناء الشعب العراقي بشتى أسلحة الدمار الشامل، سواءاً في حلبجة أو في الجنوب العراقي الصامد.
وكذلك اعتدائه على دول الجوار من خلال غزوه لدولة الكويت واعتدائه على الجمهورية الإسلامية وعلى الدول العربية المجاورة، التي مارس فيها القتل والتفجير والدمار، وتعاونه مع سلطة العمالة في لبنان أمثال ميشيل عون وغير ذلك في الوقوف بالضد من أبناء الشعب اللبناني والمقاومة الوطنية والإسلامية في لبنان. نحن سوف لن نذرف الدموع، من أين ما تكون هذه الضربة تأتي على هذا النظام لتسقطه وتعيد الأمن والاستقرار للمنطقة.

* وفي حين تتحدث تقاريرعدة عن حالات قلق وترقب في الشارع العراقي من العمليات المحتملة، يقول (بيان جبر) أن العراقيين بانتظار تخليصهم من الدكتاتورية، وهم قلقون من إجراءات انتقامية قد يقدم عليها النظام حسب (بيان جبر).

بيان جبر : نستلم التقارير يومياً عن وجود استعدادات وعن وجود هيستيريا إن صح التعبير لدى النظام العراقي، من خلال إيجاد المتاريس في الشوارع، من خلال نصب صواريخ أرض أرض على هذه المنطقة وتلك المنطقة، وطوق بعض المناطق بالمدفعية من أجل حماية نفسه، ومن أجل مجابهة الشعب العراقي لا من أجل مواجهة الضربة القادمة.
النظام العراقي صرح بشكل جلي وواضح من خلال تصريح طارق عزيز لصحيفة (الكارديان)، عندما قال أن عدد الصواريخ التي ستطلق على العراق 1000 وأن الأهداف 300 ، حيث أنه يعلم حتى بتفصيل هذه الضربات، هذا الموضوع ملفت للنظر أن يتحدث نائب رئيس وزراء نظام عن ضربة عسكرية يمتلك عنها المعلومات الكاملة، في حين أن مثل هذه المعلومات تكون سرية لدى دوائر البنتاغون تحديداً. لذلك نحن نعتقد أن تخوف النظام العراقي وتهيؤ الشعب العراقي بالمقابل، الشعب العراقي يتهيأ للخلاص من أي جهة كانت من أجل أن يخلص من الدكتاتورية والدموية والقمع الذي يمارسه هذا النظام، والحصار الذي يستمر بسبب هذا النظام، فمن هذا المنطلق إن الشعب العراقي يرحب بلا شك بأي عمل لتخليصه من هذه الدكتاتورية.

* وحول المواقف العربية الرافضة للعمليات العسكرية، يميز (جبر) بين دول حريصة على مصلحة الشعب العراقي، وأطراف مستفيدة من الحكومة العراقية الحالية كما يقول.

بيان جبر : في البداية يجب أن نميز بين بعض المواقف المخلصة، العربية المخلصة والإسلامية المخلصة التي ترفض كما نحن نرفض ضرب العراق وضرب شعب العراق، وبعض المواقف المدفوعة الثمن، بعض الولاءات السياسية المشتراة والمدفوعة الثمن من قبل النظام العراقي، من خلال هذا المثقف أو من خلال هذا السياسي، وهذا ما نعرفه جيداً ونعرف تفاصيل عنه. لذلك نحن نتألم، نقول أموال الشعب العراقي تصرف لشراء الولاءات الإعلامية والولاءات السياسية، وهذا ما نرفضه ويرفضه الشعب العراقي.
من هذا المنطلق نحن نعتقد أن المعارضة العراقية الوطنية والإسلامية، معروفة الهوية واضحة الهوية، لها علاقات متجذرة مع شعبها ولن تهتم بكلام هنا أوكلام هناك ولن تتأثر، خصوصاً القوى التي لها فعل ميداني ومتواجدة داخل العراق وتحتك يومياً مع أبناء شعبها، وهي تعمل من أجل خلاصه وتخليصه من الدكتاتورية.

من بيروت كان معكم علي الرماحي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة.

--- فاصل ---

في بغداد، صرح أمس نائب رئيس الجمهورية العراقية، طه ياسين رمضان، أن سياسة الحصار والعدوان التي تتبعها الولايات المتحدة، لم تنجح في حل أي مشكلة، مؤكدا أن العراق قادر على مواجهة ما وصفها بالتحديات الأميركية.
تفصيلات أخرى في سياق هذا التقرير:

نقلت وكالة فرانس بريس عن تقرير بثته أمس وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان قال إن سياسة الولايات المتحدة التي تعتمد العدوان والحصار على الدول لم تستطع حل أي مشكلة مع أي دولة.
ورأى أن الإدارة الأميركية إدارة مغطاة بغطاء انكلو ساكسوني ومسيرة بعقل صهيوني خال من المبادئ والقيم الإنسانية على حد تعبيره. وأكد أن شعب العراق يعرف كيف يتعامل مع الغطرسة الأميركية التي تعتمد أسلوب القوة العسكرية وتستغلها للهيمنة على العالم.
من جهتها، أكدت صحيفة بابل أمس الاثنين أن فشل الإدارة الأميركية في القضاء على أسامة بن لادن وجماعته وانفلات الوضع الأمني في أفغانستان سيكون سببا يدفع أميركا لتحويل الأنظار إلى مناطق أخرى من العالم عملت وسائل الدعاية الأميركية على إظهارها بأنها الأكثر خطورة على المصالح والأهداف الأميركية.
وتوقعت الصحيفة التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي أن يكون العراق المحور الذي تسلط عليه الإدارة الأميركية أنظارها، مؤكدة أن المخطط الأميركي يمكن أن يشمل سورية والصومال والسودان أيضا.
واتهمت الصحيفة الإدارة الأميركية باستغلال شعارها الكاذب لمحاربة ما تسميه بالإرهاب لتصفية كل الحسابات مع من اعتبرتهم هذه الإدارة خصوما الداء أو معرقلين أو يشكلون عقبات أمام تنفيذ الأهداف الإمبريالية الصهيونية، والقول لصحيفة بابل العراقية.
وأشارت إلى التصريحات التي حاولت الربط بين العراق والجمرة الخبيثة، معتبرة أنها جزء مهم من السيناريو أو الطبخة التي أعدتها الإدارتان الأميركية والبريطانية للتمهيد لعدوان أوسع على العراق.

--- فاصل ----

تناول الرئيس الأميركي مساء أمس الاثنين في البيت الأبيض وجبة الإفطار مع خمسين سفيرا من الدول الإسلامية، وبرر في هذه المناسبة مواصلة العمليات العسكرية في أفغانستان خلال شهر رمضان بعزمه على إعادة السلام في هذا البلد.
وهذه المرة الأولى التي يقيم فيها رئيس أميركي مأدبة إفطار لمناسبة شهر رمضان في البيت الأبيض، وهي بادرة مرتبطة على ما يبدو برغبة الولايات المتحدة في الحصول على دعم الدول المسلمة في المعركة التي تشنها على الإرهاب بعد اعتداءات 11 أيلول، وكذلك طمأنتها بان هذه الحرب ليست موجهة ضد الإسلام.
وكان إلى يمين بوش السفير السعودي في الولايات المتحدة الأمير بندر والى يساره وزير الخارجية كولن باول. وقد لوحظ أن كلا من ليبيا وإيران والعراق لم ترسل ممثلين عنها في مأدبة الإفطار.

--- فاصل ---

يبدأ اليوم وفد من المركز الروسي للتعاون مع العراق زيارة إلى الولايات المتحدة تستغرق عشرة أيام، سيدعو خلالها مجلس الأمن إلى رفع العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على بغداد، كما سينظم احتجاجا على مشروع العقوبات الذكية، الذي يتضمن اقتراحات بريطانية لتعديل نظام العقوبات، تدعمها الولايات المتحدة.
المزيد من التفصيلات عن المركز وعن الزيارة في تقرير مراسلنا في موسكو، ميخائيل الاندارينكو:

غادر وفد من المركز الروسي للتعاون مع العراق إلى الولايات المتحدة، ليطالب مجلس الأمن برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بغداد.
الوفد الذي يترأسه مدير المركز(آرام شيغونز)، ينوي الإعراب عن احتجاج شديد على المشروع الأمريكي والبريطاني الرامي إلى تعديل نظام العقوبات.
وأفادت وكالة (إيترتاس) للأنباء أن المركز يؤيد موقف الرئيس الروسي (فلاديمر بوتين) الداعي إلى إلغاء الحصار الاقتصادي.
ومن الجدير بالذكر أن المركز انشق عن اللجنة الروسية للتعاون الثقافي والعلمي والتجاري مع العراق في أوائل السنة الجارية، وأصبحت العلاقات بين اللجنة والمركز متوترة جداً منذ ذلك الوقت.
إليكم الآن ما قاله المحلل السياسي الروسي (قسطنطين ترويتسييف) في حديث لإذاعتنا عن هذه الزيارة.

إذاعة العراق الحر: يا دكتور قسطنطين ماذا ستكون نتائج زيارة هذا الوفد إلى الولايات المتحدة؟

قسطنطين ترويتسييف: بصراحة هذا كما أتصور، زيارة من هذا النوع هادفة للضغط على مجلس الأمن لرفع الحصار الاقتصادي حول العراق، ولكنني أتصور أن الوفد سينجح في تحقيق هذا الهدف، وذلك لأن موقف الولايات المتحدة وبريطانيا تجاه العقوبات الاقتصادية على العراق لم يتغير، إضافة إلى ذلك الولايات المتحدة تدعم في الفترة الأخيرة وتؤكد أنه كانت هناك اتصالات ما بين السفارات العراقية وما بين مجموعات إرهابية قريبة من ابن لادن، وبالتالي هذا يمكن يعطي إضافات معينة لتأكيد الموقف المعروف لأمريكا وبريطانيا. بالتالي لا أتصور أن مجلس الأمن سوف يتخذ أي إجراءات أي قرارات جديدة في هذا الموضوع.
موقف روسيا تجاه رفع العقوبات الاقتصادية على العراق هو معروف وليس جديد، والرئاسة الروسية تمارس هنا السياسة الروسية التقليدية المستندة إلى مصالح روسيا وإرادتها لرفع العقوبات الاقتصادية على العراق، وخاصة أن الوضع في مسرح البترول العالمي في السوق البترولية العالمية، يدفع روسيا أكثر نحو هذا الاتجاه.

ميخائيل ألاندارينكو - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - موسكو.

--- فاصل ---

أوضح مصدر في المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في الرياض أن اللاجئ العراقي أركان جليل حماد توفي في 1992 في حادث عرضي ولم يتوف أخيرا كما ذكرت وكالة الأنباء العراقية.
وفي تصريحات أدلى بها أمس، قال قائد المعسكر العميد محمد عبد الله الشهراني انه لا صحة للنبأ وليس هنالك وفيات لعراقيين في المخيم منذ عامين.
وأكد أن أي وفيات تحدث تكون في ظروف طبيعية وتبلغ الجهات المسؤولة في المملكة فورا إلى جانب إشراف ممثلية شؤون اللاجئين للأمم المتحدة عبر مكتبها القائم في مخيم رفحا.
وكانت وكالة الأنباء العراقية ذكرت يوم الأحد أن لاجئا عراقيا توفي مؤخرا في ظروف غامضة بسبب سوء المعاملة التي قالت إن اللاجئين العراقيين يلقونها في معسكر رفحا في السعودية.
وكانت السعودية أقامت مخيم رفحا لاستيعاب حوالي ثلاثين ألف لاجئ عراقي فروا من بلادهم إلى السعودية خلال حرب الخليج 1991.
وعملت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالتعاون مع السلطات السعودية على إعادة توطين لاجئي المخيم في دول أخرى ونقل نحو 25 ألفا منهم إلى إيران والولايات المتحدة والسويد واستراليا وكندا، بينما عاد بعضهم إلى العراق.
ولم يبق في المخيم حاليا سوى حوالي 5200 لاجئ يؤكد معظمهم انهم يشعرون باليأس والإحباط بسبب عجزهم عن الهجرة إلى بلد آخر أو العودة إلى العراق بعد توقف برنامج إعادة توطينهم في 1997.

على صلة

XS
SM
MD
LG