روابط للدخول

الولايات المتحدة توجه اتهامات إلى دول تقوم بتطوير أسلحة جرثومية


اياد الكيلاني قال مسؤولون في الإدارة الأميركية خلال عطلة نهاية الأسبوع إن الولايات المتحدة مقتنعة بأن كوريا الشمالية والعراق وما لا يقل عن ثلاث دول أخرى تقوم بتطوير أسلحة جرثومية، وإنها قررت توجيه اتهام علني لهذه الدول بانتهاك معاهدة - سبق لها وأن صادقت عليها – تحرم مثل هذه الأسلحة.

هذا الكلام للصحافية الأميركية Judith Miller المتخصصة في شؤون الأسلحة البيولوجية، في تقرير نشرته لها صحيفة الـNew York Times الأميركية. كما تعرض صحيفة الـ Washington Post الأميركية أيضا ما أحصاه مفتشو لجنة الأمم المتحدة الخاصة من مواد ومعدات خاصة بهذا النوع من الأسلحة في العراق.

وتتابع Miller في تقريرها أن الإدارة الأميركية – في الوقت الذي تعتقد فيه أن عددا آخر من الدول، ومن بينها دول صديقة لأميركا، ينتهك المعاهدة أيضا – إلا أن الإدارة لا تنوي تسميتها في الوقت الحاضر، مضيفة أن الدول الثلاثة الأخرى التي سيتم تسميتها هي إيران وليبيا وسوريا.
وأعلن أسماء الدول الخمس مساعد وزير الخارجية الأميركي John Bolton، وذلك خلال مؤتمر دولي اليوم في جنيف ويهدف إلى تعزيز الالتزام بالمعاهدة التي تم الاتفاق عليها في 1972 وصادقت عليها أكثر من 140 دولة منذ ذلك الحين، ومن بينها الولايات المتحدة.
أما أسلوب توجيه الاتهام العلني – أمام وفود الدول المتهمة – فيعتبر خروجا عن أسلوب الحكومة الأميركية المعتاد، استنادا إلى التقرير الذي يضيف أن Bolton يتهم أيضا أسامة بن لادن بمحاولة تطوير أسلحة بيولوجية، إذ يشير نص كلمته إلى قلق واشنطن إزاء محاولات بن لادن الحصول على أسلحة جرثومية بمساعدة إحدى الدول التي لا ينوي Bolton تسميتها.

--- فاصل ---

وتنسب Miller إلى Bolton في كلمته التي تقول الصحافية إنها حصلت على نسخة منها واطلعت عليها قبل القائها، قوله إن قرار إعلان الأسماء يعتبر جزءا من إستراتيجية جديدة تهدف إلى إقناع المخالفين بالكف عن إنتاج الأسلحة الجرثومية.
ويضيف Bolton في كلمته، استنادا إلى التقرير: كان هناك - قبل أحداث الحادي عشر من أيلول الماضي – من يتجنب هذا الأسلوب، ولكن العالم تغير منذ ذلك الحين، وعلينا بالتالي أن نغير أساليبنا المألوفة.
ويمضي التقرير إلى أن اتهام الدول الخمس يهدف إلى حماية إدارة الرئيس بوش من انتقادات المدعين بأن واشنطن هي التي تقوض المعاهدة التي كانت الرائدة في تبنيها في الأساس. ويذكر المقال أن الإدارة تعرضت في الصيف الماضي إلى انتقادات داخلية وخارجية لرفضها اتفاقا كان يهدف إلى تعزيز الالتزام بالمعاهدة من خلال تضمينها نظام تفتيش، الأمر الذي وافقت عليه غالبية الدول الموقعة على المعاهدة. إلا أن الإدارة الأميركية رفضت الاتفاق بحجة أنه كان سيقوض برامج أميركا الواقية من الأسلحة البيولوجية، كما كان سيوهم العالم بالأمان في الوقت الذي لم ينص على تدابير لمنع الالتفاف حول نصوص المعاهدة.
وينسب التقرير إلى Philip Zelikow – أحد المسؤولين في إدارة الرئيس السابق جورج بوش الأب – وصف الكشف عن أسماء الدول المخالفة بأنه إجراء ملائم وصحيح. ويضيف – استنادا إلى Judith Miller – إن الولايات المتحدة دأبت في الماضي على تجنب المواجهات العلنية، معتمدة بدلا منها على الضغوط الهادئة باعتبارها أكثر فعالية. ويضيف Zelikow أن اعتداءات أيلول وظاهرة الجمرة الخبيثة التي لحقتها أسفرت عن ظهور وعي جديد إزاء مخاطر الأسلحة الجرثومية.

--- فاصل ---

وينسب التقرير إلى Mary Elizabeth Hoinkes – المسؤولة الكبيرة السابقة في وكالة السيطرة على الأسلحة ونزع السلاح، التي تم ضمها إلى وزارة الخارجية الأميركية – قولها إن التوجه الجديد نحو تسمية الدول المخالفة يفتقر إلى الدبلوماسية، مشيرة مثلا إلى أن قائمة Bolton لا تتضمن دول مثل روسيا والصين وإسرائيل ومصر وغيرها من الدول التي تعتبرها واشنطن تخالف بنود الاتفاقية. كما أضافت – استنادا إلى التقرير إن الأسلوب يهدف إلى تحويل الضغوط عن الإدارة الأميركية لكونها لم توافق على نظام تحقق فعال.
ولإلقاء المزيد من الضوء على هذا الموضوع، اتصلنا بالدكتور (غوران طالباني) الخبير في شأن الأسلحة البيولوجية والكيماوية، فعلق قائلا:

(تعليق الدكتور غوران طالباني)

--- فاصل ---

في السياق ذاته نشرت صحيفة الـ Washington Post تعليقا تثني فيه على رئيس الوزراء البريطاني Tony Blair لتوضيحه – منذ ثلاث سنوات مضت – في مؤتمر صحافي اشترك فيه مع الرئيس الأميركي السابق بل كلنتون، ما تمكن مفتشو الأسلحة في العراق من الكشف عنه طوال سنوات عملهم هناك. وهو موضوع فضل السيد كلنتون – بحسب التعليق – التزام الصمت في شأنه.
وبعد أن استعرض Blair قائمة المواد المحظورة والمشتبه بها، أوضح سبب قيام الحكومة البريطانية بالكشف عن هذه التفاصيل، قائلا: كان علينا قبل كل شيء، أن نضمن اطلاع الرأي العام في بريطانيا على أهمية عودة المفتشين إلى أعمالهم في العراق. ويشير المعلق أيضا إلى عدم تقديم الإدارة الأميركية الأدلة الدامغة التي تثبت تورط أسامة بن لادن في اعتداءات أيلول الإرهابية، رغم تأكيدها أنها مقتنعة تماما بتورطه. ويتابع قائلا إن السيد بلير ظهر ثانية ليزيل أي شكوك كانت لم تزل تراود البعض. فلقد كشف رئيس الوزراء البريطاني عن وجود شريط فيديو – موجه خصيصا لأعضاء تنظيم القاعدة – يدعي فيه بن لادن مسؤوليته عن تنفيذ تلك الهجمات. ويخلص المعلق إلى القول إنه لم يشك أبدا في كون بن لادن شريرا، ولكنه ممتن للسيد بلير لكشفه تورط بن لادن الفعلي في تلك العمليات.

سيداتي وسادتي، ونعود الى الدكتور (غوران طالباني) الذي سالناه رايه عن هذا الموضوع، فقال:

(تعليق الدكتور غوران طالباني)

مستمعينا الكرام..
كان ذلك راي الدكتور غوران طالباني، وبه نختم هذا التقرير عن الاسلحة الجرثومية التي اتهم اليوم مسؤول اميركي كبير العراق ودولا اخرى بانتاجها.

على صلة

XS
SM
MD
LG