روابط للدخول

تقارير صحفية غربية تتحدث عن تهديد عراقي مستمر


ولاء صادق تناولت صحيفتان أجنبيتان في تقريرين لهما تطورات الحملة العسكرية ضد الإرهاب الدولي، فيما ركز أحدهما على ما وصف بالتهديد العراقي المستمر.

نشرت صحيفتان هما بافالو نيوز الاميركية وجيروزاليم بوست الاسرائيلية مقالتين تعرضتا فيهما الى محطة الحرب القادمة واعتبرتاها العراق.
وقالت صحيفة بافالو نيوز في عددها الصادر اول امس إن العراق ما يزال يشكل خطرا على الولايات المتحدة وان امام الحرب ضد الارهاب الكثيرَ مما يجب فعله بعد القضاء على شبكة القاعدة وعلى اسامة بن لادن. ثم ذكرت الصحيفة دليلا على ذلك ما اوردته صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا عن ان هاربين من العراق من عملاء المخابرات العراقية واحدهما كان ضابطا كبيرا، عملا في معسكر تدريبي ارهابي يقع جنوب بغداد يعد افرادا لقتل الابرياء ويتضمن قسما لانتاج عوامل بيولوجية وفقا لما ذكراه.
والاكثر من ذلك وكما ذكر الضابط الكبير هو ان التدريب يتم على اهداف اميركية اذ قال "كنا ندرب اشخاصا لمهاجمة منشآت مهمة في الولايات المتحدة. فحرب الخليج لم تنته على الاطلاق في نظر صدام بل ما يزال في حالة حرب مع الولايات المتحدة. هذا ما كان يقال لنا على الدوام".
وقالت الصحيفة: اذا كان ما يقوله ضابط المخابرات العراقي هذا صحيحا فان على الولايات المتحدة ان تفعل شيئا لان ما حدث في نيويورك انما هو نتيجة عدم فعل اي شيء.
ثم مضت الى القول: يمكن لهذا الفعل ان يتم بطرق مختلفة مباشرة او غير مباشرة من قبل الولايات المتحدة او اي دولة اخرى تدرك ضرورة محاصرة الارهاب. فلدى اسرائيل وجميع الدول الغربية مصلحة ٌ في هذه الحرب. الا ان الولايات المتحدة ما تزال تحلق فوق العراق ويمكن ان تكون في موقع يؤهلها للقيام بفعل ما ان يحين الوقت. واذا ما كان صدام حسين يعتقد انه ما يزال في حرب مع هذا البلد فان من حق هذا البلد ان يرد اذاً.
واضافت الصحيفة: لن تنتهي الحرب على الارهاب بنهاية الحرب في افغانستان اذ قيل ان للقاعدة خلايا في دول في مختلف انحاء العالم ومنها من يحصل على دعم حكومات بشكل علني او سري. وعلى الولايات المتحدة كما على جميع الدول التي تشارك في هذه الحرب ان تستمر فيها فترة طويلة بعد توقف القتال في افغانستان لا على الصعيد العسكري فحسب بل على الصعيد المخابراتي وعلى صعيد التجمع والدفاع الداخلي.
الا ان علينا ان نكون مهيئين للقيام بفعل مسلح عند الضرورة لضرب رعاة الارهاب وشل قدرتهم على ذلك.
واذا كان هناك معسكر قد انشئ في العراق بهدف مهاجمة الولايات المتحدة فيجب ان يكون العراق اذاً على رأس القائمة.

اما صحيفة جيروزاليم بوست وهي صحيفة اسرائيلية يومية تصدر باللغة الانكليزية فنشرت في عددها الصادر في الخامس عشر من الشهر الجاري مقالة تحت عنوان "المحطة التالية هي بغداد" قالت فيها:
كلما سقط مستبد، نشعر نحن في الغرب ان ما قلناه كان صحيحا. اذ لم يكن العديد من المعنيين بالحرية وبحقوق الانسان يصدقون شدة القمع وراء الجدار الحديدي. ثم جاء سقوط جدار برلين وتفجرت الحرية في مختلف انحاء اوربا الوسطى.
وكانت القصص التي تروى عن الحياة في ظل نظام طالبان صعبةَ التصديق ايضا فحلق اللحى حرام والموسيقى حرام وخروج النساء من البيت حرام ثم ما ان هرب طالبان من كابول حتى راح الافغان يحلقون لحاهم ويستمعون الى الموسيقى وراحت النساء تخرج الى الشارع.

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست: ما يزال العديد من الافغان يشعرون بالقلق من تحالف الشمال المعروف بالفساد وبالقتال. وكان الكثيرون قد رحبوا بنظام طالبان رغبة منهم في تحقيق الامن والنظام. الا ان اخراج طالبان من جنوب افغانستان امر قد لا يحدث بسهولة كما من غير الواضح فيما اذا كانت الحكومة الجديدة ستحقق السلام والتنمية التي يحتاجها الشعب.
سيقول البعض وكما ورد في الصحيفة إن تحرير افغانستان جاء لاسباب خارجية وان اميركا لم تساعد الافغان على ضرب طالبان بسبب اهتمامها بحريتهم بل لكون ذلك محطة ً في طريقها لمكافحة الارهاب. الا ان علينا ان نعلم ان حلاوة هذه الحرية لا تقل حتى وان كانت نتيجة جانبية لاهداف اخرى.
ومضت صحيفة جيروزاليم بوست الى القول: علينا ايضا ان نضع نصب اعيننا ان مشاهد تحرير كابول ستتكرر يوم تتحرر بغداد او طهران. اذ يمكن ان يبدو حكام طهران معتدلين الا ان هذا النظام يحكم بقبضة من حديد. كما ان القصص التي نسمعها عن وحشية صدام حسين ليست سوى النزر اليسير مما سيكشف النقاب عنه بعد سقوطه.
واضافت الصحيفة: لم تكن حقوق الانسان وحدُها ما عدا في حالة جنوب افريقيا تحت نظام الفصل العنصري والدكتاتوريات اليمينية في نيكاراغوا وايران والفيليبين، لم تكن تعتبر سببا كافيا كي تطلب المجموعة الدولية احداث تغيير في هذه البلدان. الا ان نظامي ايران والعراق يتسمان بوحشية الانظمة التي تستحق السقوط ان لم تكن اكثر منها وحشية. وهناك الكثير من الانظمة العنيفة التي لا تجتذب اهتماما دوليا من اي نوع.
ومضت الصحيفة الى القول: العالم غير متماسك عندما يتعلق الامر بالقيام بفعل ما ازاء الحرية وحقوق الانسان. الا ان تسليط الضوء على الحرية عند تعلق الامر باهداف اخرى لا ينفي اهميتها كمبرر لعمل دولي.
ونظاما طهران وبغداد كما ورد في الصحيفة يشكلان خليطا من القمع والعدوانية مما يرشحهما للسقوط كما سقط طالبان في افغانستان. ونظام صدام حسين هو الاكثر وحشية ازاء شعبه والاكثر خطرا على العالم من بين هذين النظامين. ولذا وكما ورد في صحيفة جيروزاليم بوست يجب الا تخجل الولايات المتحدة من القول إن طهران او بغداد ستكون المنطقة المحررة التالية بعد كابول رغم ان من الصعب تحديد من سيسقط اولا.
وقالت الصحيفة: ما يجب تاييده هنا وكما قال ميكائيل ليدين في صحيفة وول ستريت جورنال في الرابع من نوفمبر هو ان الحرب ضد الارهاب هي حرب ثورية يمكن للولايات المتحدة وحدها ان تشنها. ثم اضاف، بينما نتحرك بسرعة ضد منظمات الارهاب السرية والمقاتلين الانتحاريين فان هدفنا الاكبر هي الحكومات المستبدة كما ان اهم سلاح بين ايدينا هي الشعوب المقموعة.
وقالت صحيفة جيروزاليم بوست ايضا ان تجمع الايرانيين لمشاهدة لعبات كرة القدم ثم تحول تجمعهم هذا الى مظاهرات ضد النظام انما يثبت ان ايران مهيأة لثورة من ذلك النوع الذي اجتاح اوربا الوسطى. اما في العراق واذا ما قررت الولايات المتحدة دعم المعارضة كما فعلت مع تحالف الشمال فان غالبية جيش صدام سيلوذ بالفرار وسيفقد السيطرة على غالبية البلاد. ثم ما ان يتحول صدام الى محافظ بغداد لن تمر فترة طويلة حتى يسقط النظام. مما يثبت ان تحقيق الحرية ليس امرا مرافقا للحرب ضد الارهاب فحسب بل يمثل واحدا من اهدافها الاساسية.

على صلة

XS
SM
MD
LG