روابط للدخول

خطة جديدة لتعديل الحظر الدولي على العراق / قوات أميركية إضافية إلى الكويت / إطلاق نار على مقاتلات أميركية وبريطانية فوق العراق / تهديدات للمعارضة العراقية


ناظم ياسين فيما تعهد العراق بإحباط أي محاولة أميركية بريطانية لفرض عقوبات ذكية، أعلنت لندن أن خطة جديدة لتعديل الحظر الدولي سترضي مصالح جميع الدول، بما فيها روسيا. هذا في الوقت الذي انتقد وزير الخارجية العراقي ما وصفه بتدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لأفغانستان وأكد مسؤولون في واشنطن أن قوات أميركية إضافية سترسل إلى الكويت في غضون الأسبوعين القادمين. بغداد أعلنت أيضا إطلاق نار على مقاتلات أميركية وبريطانية حلقت فوق جنوب البلاد، وذكر معارضون عراقيون في العاصمة الأردنية أنهم تعرضوا لتهديدات من قبل السلطات العراقية.

تعهد العراق السبت بإحباط أي محاولة تقوم بها الولايات المتحدة لإحياء نظام العقوبات الدولية المفروضة منذ غزوه الكويت في آب 1990.
وكالة (أسوشييتدبرس) نقلت عن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح قوله إن العراق سيقاوم ويجهض أي محاولة للإدارة الأميركية لحرمان البلاد من حق رفع الحظر الاقتصادي من خلال ما يسمى بمشروع العقوبات الذكية، بحسب تعبيره.
الوكالة ذكرت أن صالح أدلى بتصريحه هذا لقناة العراق الفضائية. وأضاف قائلا إن العراق الذي تمكن من إحباط سياسة الهيمنة والتدخل في شؤون الدول الأخرى من قبل الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية سوف يعيق أي محاولة أميركية جديدة لفرض خطة العقوبات الذكية، بحسب ما نقل عنه.
وكالة أنباء عالمية أخرى هي (فرانس برس) نقلت عن الوزير العراقي قوله أيضا إن الحظر الدولي تسبب في قتل أكثر من مليون وستمائة ألف عراقي معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، معتبرا أن هذا الحظر إرهاب دولي تستخدمه الولايات المتحدة وبريطانيا ضد العراق وشعب العراق، بحسب تعبيره.
وانتقد صالح ما وصفها بالادعاءات الأميركية والبريطانية التي تتحدث عن تحرير التجارة للعراق وتقييد استيراد السلاح والتشديد في النظام المالي للصادرات العراقية، لافتا إلى أن "أي محلل اقتصادي أو مالي أو تجاري يجد خلاف ما تدعيه أميركا وبريطانيا"، بحسب تعبيره.
وزير التجارة العراقي رأى في الحديث الذي بثته قناة العراق الفضائية أن العقوبات الذكية ستشدد الحظر على بلاده من خلال إلغاء حرية التصدير والاستيراد والتشدد في التحويلات المالية، بحسب ما نقل عنه.
ونسبت وكالة (فرانس برس) إلى صالح قوله أيضا إن الحظر تسبب بأضرار كبيرة لاقتصاديات الدول التي لها مصالح مع العراق، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي خسر بسبب العقوبات الاقتصادية الدولية ما يزيد على مائة وستين مليار دولار هي قيمة النفط الذي كان من الممكن أن يصدر وتستخدم موارده لاستيراد سلع وتنفيذ مشاريع مع الشركات الغربية والعربية والاجنبية، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

وكان وزير الخارجية البريطاني (جاك سترو) أشار في مقابلة صحفية نشرت يوم الخميس الماضي إلى أن واشنطن ولندن تدرسان مع روسيا ودول أخرى ما وصفها بخطة معدلة للعقوبات الذكية على العراق. وذكر الوزير البريطاني أن من شأن هذه الخطة السماح لبغداد بشراء جميع السلع الإنسانية وغير الدفاعية ومنعها من استيراد منتجات تستخدم في تطوير أسلحة الدمار الشامل.
وأضاف (سترو) أن الخطة المعدلة سترضي مصالح جميع الدول، بما فيها روسيا. لكنه ذكر أن المحادثات مع موسكو لم تستكمل بعد مشيرا إلى عدم استطاعته تأكيد طرح مشروع القرار الجديد على التصويت في مجلس الأمن قبل نهاية الشهر الحالي، أي عند انتهاء المرحلة الحالية من برنامج (النفط مقابل الغذاء).
وكالة (أسوشيتد برس) ذكرت أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي كرر معارضة بلاده لمشروع العقوبات الذكية.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة العراق الرسمية الجمعة، قال الحديثي إن قرار مجلس الأمن ذي الرقم 1284 ينتهك حقوق العراق، بحسب تعبيره.
الوكالة أشارت في تقريرها إلى تصريح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية (ريتشارد باوتشر) الأسبوع الماضي بأن العراق يمكنه إنهاء الحظر الدولي من خلال الإيفاء بمعايير الرقابة والتفتيش عن الأسلحة وفقا لما نص عليه قرار مجلس الأمن.
وفي كلمة ألقاها الجمعة في اجتماع وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي في نيويورك، قال الحديثي إن شعب العراق يواجه منذ أحد عشر عاما عدوانا واسع النطاق تقوده الولايات المتحدة ويستهدف احتلال أرضه وفرض إرادتها عليه، وكانت وسائلها في هذه المعركة هي الحصار الشامل والعدوان العسكري وحملة التشويه الإعلامية والتدخل في شؤون العراق الداخلية، بحسب تعبيره.
وفيما يتعلق بالحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب الدولي، نقلت وكالة (فرانس برس) عن الوزير العراقي قوله إنه ينبغي على منظمة المؤتمر الإسلامي السعي لإيقاف العدوان الأميركي على شعب أفغانستان ووقف التدخل في شؤون أفغانستان الداخلية وأن يترك لشعب أفغانستان حقه في تقرير مستقبله السياسي بعيدا عن أي تدخل أجنبي، على حد تعبيره.

--- فاصل---

على صعيد الحرب في أفغانستان أيضا، نقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي (بنيامين بن أليعيزر) أن بلاده لا تشارك في الحملة العسكرية ولكنها سترد إذا تعرضت لهجوم عراقي.
وكالة (أسوشييتدبرس) ذكرت أن (بن أليعيزر) أدلى بهذا التصريح لصحيفة (معاريف) التي نشرت الجمعة نص مقابلة أجرتها معه. ففي إجابته على سؤال يتعلق باحتمال هجوم العراق على إسرائيل في حال توسع الحرب على الإرهاب، قال وزير الدفاع الإسرائيلي "لن يكون لنا خيار آخر سوى الرد"، بحسب تعبيره.

--- فاصل---

وفي موضوع الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب، أعرب الرئيس الأسبق جورج بوش الأب عن اعتقاده السبت بأن نجله يواجه في شن هذه الحرب أكبر مشكلة واجهت أي رئيس أميركي منذ عقود.
وكالة (أسوشييتدبرس) نقلت عن بوش الأب قوله إن هذه المشكلة أكبر بكثير مما واجهته أنا في الحرب ضد العراق، فضلا عن أنها أكثر تعقيدا، بحسب تعبيره.
وأضاف الرئيس الأميركي الأسبق أنه لا يرغب في التعليق على انتقادات وجهت إليه في شأن قرارات اتخذها إزاء العراق وأفغانستان أثناء فترة رئاسته. لكنه ذكر أن الحرب البرية في أفغانستان تسير على نحو أفضل مما كان يقوله المنتقدون قبل أسبوع واحد، بحسب ما نقل عنه.

--- فاصل---

على صعيد آخر، استمرت وكالات أنباء عالمية اليوم الأحد بنقل ما أعلنه مسؤولون أميركيون أخيرا بأن الولايات المتحدة سترسل قوات إضافية إلى الكويت لردع العراق. وأفيد بأن هذه القوات الإضافية التي يقدر عددها بألفي عنصر سوف يتم نشرها في غضون الأسبوعين القادمين للمشاركة في تمرينات عسكرية أطلقت عليها تسمية (ربيع الصحراء).
عن مغزى تعزيز القوات العسكرية الأميركية في الكويت إثر صدور ما اعتبرت تهديدات وتصريحات استفزازية عن مسؤولين عراقيين، أجرينا المقابلة التالية مع الدكتور فهد المكراد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت.

إذاعة العراق الحر: دكتور فهد المكراد قرأنا تصريحات لمسؤولين أميركيين في اليومين الأخيرين بأن الولايات المتحدة سوف ترسل قوات إضافية إلى الكويت خلال الأسبوعين القادمين لردع العراق. فهل ترى أن الكويت يتعرض لأي تهديدات عراقية مجددة؟

فهد المكراد: كما تعلم أخي الكريم أنه دولة الكويت ترتبط بمعاهدة دفاع مشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية. ليس فقط مع الولايات المتحدة، وإنما مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وبالتالي فليس مستبعداً حقيقة أن يكون هذا التعاون في أي وقت وخصوصاً في ظل الظروف الإقليمية والدولية التي تحدث في المنطقة الإسلامية والعربية بشكل خاص.
ونحن نعلم أن في الفترة الأخيرة من قبل حوالي أسبوع العراق أطلق صاروخ في اتجاه الأراضي الكويتية وكان قبل ذلك تصريح من رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بأن الكويت جزء لا يتجزأ من العراق، وكل هذه التصريحات التي تنم عن أطماع توسعية للنظام العراقي تدل دلالة أكيدة على ضرورة أن تحافظ الكويت على سيادتها الداخلية والخارجية، من خلال التعاون الأمني ومن خلال إجراء المناورات المشتركة كما أُعلن مسبقاً مع الولايات المتحدة الأمريكية.
فلاشك أن الكويت حقيقة تخشى أن يقوم العراق بأي عملية في أي وقت في ظل استغلال الظروف الدولية في هذه الفترة، وبالتالي من حق الكويت أن تتعاون سواء مع الولايات المتحدة الأمريكية أو مع غيرها من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

إذاعة العراق الحر: طبعاً نعلم دكتور فهد المكراد أن الكويت ترتبط أيضاً بمعاهدات دفاعية مع بريطانيا وروسيا وفرنسا أيضاً؟

فهد المكراد: نعم لا شك الدول الكبرى دائمة العضوية لها معاهدات وهناك أيضاً تعاون مع الصين في منظومة الصواريخ، وتم شراء منظومة من الصواريخ الصينية وكان هناك تعاون أيضاً في مجال القوى البحرية مع فرنسا والقوى الجوية من ناحية بريطانية. وبالتالي من حق الكويت طالما كان هذا النظام قائماً بشكله وبسياساته العدوانية، فلا بد أن تتخذ الكويت كافة الإجراءات التي تحمي حقوق مواطنيها وتحمي حقوق أراضيها من أي اعتداء غاشم قد يقوم به هذا النظام في العراق.

إذاعة العراق الحر: دكتور فهد المكراد، نظراً لهذه الاتفاقيات الدفاعية المتعددة التي تربط الكويت بدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، يعني لماذا تعتقد أن العراق يعمد بين فترة وأخرى إلى، يعني إطلاق تصريحات كتلك التي أطلقها نائب رئيس الوزراء العراقي أخيراً بأن الكويت جزء من الأراضي العراقية؟ ولماذا يعني تطلق قذائف هاون على الكويت؟ لماذا يعني خاصة في هذه المرحلة بالذات؟

فهد المكراد: بطبيعة الحال الكل يعلم أن الذي يحكم العراق ليس هو الشعب العراقي وليس هي صناديق الانتخابات النيابية أو التشريعية، ليس هو صوت الشعب العراقي الحر، وإنما ما يحكم العراق هو مجموعة حزبية متعصبة تجمعها مصلحة خاصة في قيادة هذا الشعب في يعني، في مناورات وفي جبهات قتال مع دول مجاورة وأحياناً مع شعبه في الشمال والجنوب. فبالتالي نحن أمام زمرة من النظام الذي يبطش ويحكم بنظام دكتاتوري فردي لا يمت للديموقراطيات العريقة بأي صلة ولا بأي مذهب، وبالتالي هناك يعني في نطاق هذا الحزب.. هو طبعاً محدود في الثقافة السياسية لا يعي ولا يدرك السياسة الدولية ولا يعني.. ليس له تحليل في مجريات الأحداث السياسية والخارجية.
فقط هو ينظر بمنظور حربي مصلحي لخدمة النظام فقط ومجده الشخصي، وبالتالي لا يمثل الشعب العراقي. والدلالة على ذلك أنه حتى الآن هناك البطش، ويعني ضرب الشعب العراقي في جميع مواقعه في أراضيه. وبالتالي عندما لا يعيش شعبه في سلام وفي أمن وفي استقرار، ماذا تتوقع يعني أن يحصل إلى جيران هذا البلد. وبالتالي فبكل أسف بدل أن تصرف التطور والتنمية الاقتصادية في العراق على هذا الشعب، لكن للأسف نجد أن هذا النظام حقيقة موجه للنزاعات وإلى خلق بؤر التوتر وذلك من أجل خلق ولاء وانتماء لنظامه، وهو يسيطر على الإعلام وبالتالي هو موجه إعلام موجه. وبالتالي هذا النظام الشمولي الذي هو لخدمة أغراضه وخدمة مجده الشخصي لن يتوارى يعني عن محاولة الاستفزاز ومحاولة يعني جر المنطقة إلى ويلات، وخصوصاً في ظل هذه الظروف الدولية. فكل المؤشرات تشير إلى أن هذا النظام لا يتوقع سوى الإصرار على محاولة ضرب -الحقيقة- الاستقرار الإقليمي في المنطقة لخدمة أغراضه الشخصية، وليس منهم السياسة الدولية أو محاولة مجاراة ما يدور في هذا العالم.

إذاعة العراق الحر: الدكتور فهد المكراد في ضوء هذه التطورات الجديدة من تصريحات استفزازية وغير ذلك صدرت عن العراق، هل تعتقد أن هذا قد يقضي على أي محاولات عربية لجمع الكويت والعراق على طاولة مفاوضات؟

فهد المكراد: مراراً وتكراراً على المستوى الرسمي بأنه لا نمانع من رفع العقوبات على العراق، ولكن أيضاً لدينا مشكلة الأسرى والمرتهنين الكويتيين. فالعراق لا يزال يتجاهل، يعني 640 مفقود كويتي مرتهنين من أزقة وشوارع الكويت ومساجدها وأسواقها وأخذهم عنوة من أراضيهم. وبالتالي لا يزال يفرض تعتيم إعلامي عن مصير هؤلاء.
النظام العراقي هو الذي لا يريد الخير لشعبه ولايريد للمنطقة أن تنعم بالاستقرار والأمن والسلام، لأن إذا تم حقيقة انتشار السلام والأمن في منطقة الخليج وفي العراق، يعتقد بأنه تهديد لأمنه. فهو لا يعيش إلا كما قلت لك على بؤر التوتر والنزاعات ويحاول أن يشغل -حقيقة- الشعب العراقي في كثير من القضايا التي لا تهم مصلحة التنمية والاقتصاد. ودلالة على ذلك أنه لم يحضر اجتماعات جنيف بشأن حل مشكلة الأسرى والمرتهنين الكويتيين.
الكويت حضرت والمملكة العربية السعودية الشقيقة حضرت هذه اللقاءات، ولم يحرص -حقيقة- العراق على الحضور لهذه الاجتماعات التي تمت في جنيف قبل حوالي أسبوعين. وهذا دلالة أكيدة على أن النظام العراقي لا يريد حل مشكلة المرتهنين والأسرى الكويتيين، الذين لايزال يحتفظ بهم بالرغم من مرور إثناعشر عاماً ودخول الألفية الثالثة، ونحن لا نزال يعني العراق بمكتسبات وحقوق الكويت. وفي نفس الوقت يريد أن يفرض آرائه على المجتمع الدولي، وهذا طبعاً مرفوض من دولة الكويت شعباً وحكومة.

إذاعة العراق الحر: الدكتور فهد المكراد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، شكراً جزيلاً.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر - إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

في بغداد، أعلن السبت إطلاق صواريخ أرض- جو على مقاتلات أميركية وبريطانية كانت تحلق فوق جنوب البلاد.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن تصريح أدلى به ناطق باسم قيادة الدفاع الجوي لوكالة الأنباء العراقية الرسمية أن الطائرات الأميركية والبريطانية نفذت أمس ست طلعات مسلحة من الأراضي السعودية وثماني طلعات مسلحة من الأراضي الكويتية تسندها في ذلك طائرة (أواكس) من داخل الأجواء السعودية، بحسب تعبيره.
الناطق العسكري العراقي أشار إلى أن الطائرات المتحالفة حلقت فوق مناطق بمحافظات البصرة وذي قار والمثنى. وأضاف أن الصواريخ والمقاومات الأرضية العراقية تصدت لهذه الطائرات وأرغمتها على العودة إلى قواعدها في السعودية والكويت، على حد تعبيره.
هذا ولم يصدر عن واشنطن أو لندن أي تصريح حول مهمات جوية السبت في منطقتي حظر الطيران شمال العراق وجنوبه.
تصريح الناطق العسكري العراقي ذكر أيضا أن مجموع الطلعات المسلحة التي نفذتها الطائرات الأميركية والبريطانية منذ كانون الأول عام 1998 بلغ سبعة عشر ألفا ومائة وستا وأربعين طلعة من الأراضي السعودية وعشرة آلاف وستمائة واثنين وثمانين طلعة من الأراضي الكويتية، في حين يصبح مجمل الطلعات التي نفذتها هذه الطائرات من الأراضي السعودية والكويتية والتركية خمسة وثلاثين ألف وثمانمائة وست عشرة طلعة، بحسب ما ورد في تصريح الناطق العسكري لوكالة الأنباء العراقية الرسمية.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، أفادت وكالة (فرانس برس) من عمان بأن السفير العراقي الأسبق لدى النمسا نفى السبت ما أعلنته فئة عراقية معارضة بأنه رفض العودة إلى بغداد خشية التعرض لعقوبة من النجل الأصغر للرئيس صدام حسين.
الوكالة نقلت عن نعمة فارس المحياوي قوله إن هذه المزاعم محض افتراءات، بحسب تعبيره. وأوضح في اتصال هاتفي من العاصمة النمساوية مع مكتب (فرانس برس) في عمان أنه موجود في فيينا مع عقيلته وبناته الخمس بموافقة الرئيس العراقي.
المحياوي، وهو ضابط سابق برتبة فريق ركن، انتقد المعارضة العراقية على لجوئها إلى ما وصفه بنشر مثل هذه الأكاذيب. كما نفى سعيه الحصول على لجوء سياسي في أي دولة أجنبية. وأضاف أنه لم يعمل كوسيط تجاري بين العراق والنمسا خلافا لما ذكرته فئة معارضة عراقية أشارت إلى أنه جمع ثروة هائلة من هذه النشاطات.
(فرانس برس) ختمت تقريرها بالإشارة إلى أن المحياوي شغل منصب السفير العراق لدى الفيليبين بين عامي 1991 و1995 ولدى النمسا بين عامي 1995 و1998.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر في عمان بأن معارضين عراقيين في العاصمة الأردنية ذكروا أنهم تعرضوا لتهديدات من قبل السلطات العراقية. التفاصيل مع حازم مبيضين:

يقول عراقيون معارضون مقيمون في عمَّان أنهم تلقوا تهديدات من أجهزة الأمن العراقية، وأن السلطات الأردنية نبهتهم إلى ضرورة توخي الحذر والحيطة في تنقلاتهم وفي علاقاتهم بأبناء الجالية العراقية في الأردن.
وفي هذا الإطار فإن هؤلاء يلتزمون بيوتهم ويرفضون الاختلاط بمواطنيهم العراقيين، خشية أن يكون واحد من هؤلاء مدسوساً من أجهزة الأمن العراقية.
ويلاحظ أن معظم الذين يعلنون عن تلقيهم التهديدات، هم من الذين تقدموا بطلبات لجوء إلى دولة ثالثة عن طريق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في عمَّان، غير أن معارضين آخرين ينتمون بشكل رسمي إلى منظمات معارضة تتواجد في عمَّان نفوا أنهم تلقوا مثل هذه التهديدات، وأشار أحدهم إلى بيان أذاعته حركة الوفاق الوطني العراقية من لندن، قالت فيه أن بعض منتسبي الحركة تلقوا تهديدات من المخابرات العراقية، غير أن بيان الحركة لم يشر إلى أن أعضائها في الأردن تلقوا هذه التهديدات.
وفي اتصال هاتفي لإذاعة العراق الحر مع مكتب حركة الوفاق في عمَّان، قال السيد أبوحسن الناطق الرسمي، أن موضوع تهديد أفراد الحركة يتخذ عدة أشكال تراوح بين الترغيب والترهيب، وهي تبدأ بعد رصد المخابرات العراقية للعناصر المتحركة خاصة في الأوساط الثقافية والأدبية والإعلامية، ثم تبدأ عملية الإغراء المالي لهؤلاء ليقوموا بجمع المعلومات، وإذا لم تتم الاستجابة يجري التهديد خاصة بالنسبة لأوضاع عوائلهم في العراق.
وأضاف أبوحسن أن أطرافاً من الوفاق في عمَّان ودمشق وكردستان تلقوا مثل هذه التهديدات، وأن بيان لندن كان لفضح هذه الممارسات من قبل النظام العراقي، ولتوفير الحماية لمنتسبي الحركة.
وأكد أبوحسن أن هناك أكثر من خمسة حالات تهديد فردية حصلت مؤخراً في عمَّان، وأن المخابرات العراقية تغير باستمرار وجوه العاملين بخدمتها في الساحة الأردنية.
ونفى مصدر أردني مسؤول صحة ما يقوله العراقيون عن التهديدات، وقال أن أجهزة الأمن الأردنية لم تقم بتحذير أي عراقي في عمَّان من سلطات بلاده، لأنها ببساطة لا تملك مقومات أو معلومات تدفعها لهذا التصرف. وأضاف المصدر أن بعض الذين تقدموا بطلبات لجوء، يلجؤون لهذا الأسلوب للضغط والتسريع بعملية إعلان قبولهم كلاجئين، أو تسريع تسفيرهم إلى الدول التي قُبلوا فيها.
حازم مبيضين - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - عمَّان.

--- فاصل ---

وحول هذا الموضوع، أجرى الزميل سامي شورش مقابلة مع عضو المكتب السياسي لحركة الوفاق الوطني العراقي ضرغام كاظم الذي أجاب أولا عن سؤال يتعلق بحقيقة التهديدات التي أفيد بأن عناصر في هذه الفئة المعارضة تعرضت لها.

ضرغام كاظم: حقيقة النظام بين فترة وأخرى وكلما يشعر أنه في أزمة يحاول أن يشن حملات على المعارضة العراقية، وخاصة على حركة الوفاق الوطني العراقي. تعرف لأنه إلها مراكز نشاط في مواقع مختلفة داخلية وإقليمية.
وجزء من ردود الفعل هذه مثلما أصدرنا في بيان صحفي، أنه النظام يقوم ببعض الحشود العسكرية على حدود المنطقة الآمنة من كردستان العراق. طبعاً رد الفعل هذا مربوط برد الفعل الأول، فهذا دليل على حالة التفكك والضعف اللي يمر بها النظام الآن. وهذا السلوك ما يفاجئنا ولا بي شيء جديد لأنه اعتدنا عليه، أنه النظام كلما يشعر بحالة خانقة من الداخل أو من الخارج يحاول أن يفتعل أزمات ويختلق ظروف كرد فعل على وضعه الداخلي.

إذاعة العراق الحر: طيب لكن في الأردن كما نعرف، يعني الأردن معبر كبير للحكومة العراقية وهناك يعني لديكم مقر قيادي في عمَّان. ألا تشعرون بمضايقات؟

ضرغام كاظم: هناك نشاط طبعاً للنظام العراقي في الساحة الأردنية وهذه مسألة ما ممكن تحاشيها مثلما قلت، نتيجة التداخلات وعدد العراقيين والترابطات والوضع الاقتصادي وإلخ. لكن هذا مو جديد تعرف، هذا موجود دائماً، أيضاً إحنا عدنا وسائلنا اللي نقدر من خلالها نشخص هذه النشاطات، وأحياناً نحبطها قبل ما أن تحدث، وبنفس الوقت إحنا وضعنا يعني بيه تواصل، يعني ما يأثر علينا الضغوظ اللي يمارسها النظام هناك.

إذاعة العراق الحر: السيد ضرغام كاظم، شكراً جزيلاً على مشاركتكم معنا.

ضرغام كاظم: أهلاً وسهلاً.

---فاصل---

أخيرا، ذكر تقرير صحفي نشر اليوم في لندن أن الحكومة السورية جمدت حسابات بملايين الدولارات لمؤسسات حكومية عراقية.
مراسلنا في دمشق رزوق الغاوي تحدث إلى مسؤولين سوريين أوضحوا له آليات التعامل المالي مع العراق،ووافانا بالرسالة الصوتية التالية:

أوضح مسؤولون سوريون أن عمليات التبادل بين سوريا والعراق تتم في مجملها في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
وقال معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجي السوري الدكتور شبلي أبوالفخر، أن تصدير المنتجات السورية إلى العراق يتم بموجب أحكام اتفاقية النفط مقابل الغذاء وتحت إشراف الأمم المتحدة.
وأوضح الدكتور أبو الفخر أن قيمة الصادرات السورية إلى العراق يتم تسديدها للمصدرين السوريين عبر الأمم المتحدة، وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 661، وأشار معاون وزير الاقتصاد السوري إلى أن ثمة عمليات مقايضة بسيطة تتم أيضاً بين التجار السوريين والعراقيين، حيث يتسلم السوريون مقابل منتجاتهم المصدَّرة إلى العراق منتجات عراقية بسيطة، في حين يتم التبادل التجاري بشكله الأوسع حسب ما يسمح به برنامج النفط مقابل الغذاء.
في المنحى ذاته ذهب مدير عام المصرف التجاري السوري محمد مثقال، الذي قال أن جميع التبادلات التجارية تتم عن طريق الأمم المتحدة، مؤكداً أن هذه التبادلات محكومة بالشروط التي تتضمنها اتفاقية النفط مقابل الغذاء. وأشار مدير المصرف التجاري السوري إلى أن التبادل التجاري بين سوريا والعراق، يعني تصدير منتجات سورية إلى العراق بموجب تلك الاتفاقية، باستثناء حصول الجانب السوري على كميات بسيطة من المنتجات العراقية، وخاصة التمور والجلود على شكل مقايضة محدودة بمنتجات سورية من المنظفات والأدوية.
وأكد محمود مثقال أن جميع العمليات التجارية القائمة بين الجانبين السوري والعراقي، هي عمليات مشروعة باعتبارها تتفق مع بنود الاتفاق القائم والموقع بين العراق والأمم المتحدة، وبموجب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
رزوق الغاوي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - دمشق.

على صلة

XS
SM
MD
LG