روابط للدخول

صدام يتهم أميركا بقتل المدنيين الأفغان / حشود عسكرية شمال العراق / روسيا ملتزمة بموقفها من العقوبات الذكية / شيراك يناقش موضوع العراق في جولته شرق الأوسطية


- الرئيس العراقي يتهم الولايات المتحدة بالقتل المتعمد للنساء والأطفال في أفغانستان. - صحيفة تركية تشير إلى تأكيد مصادر أميركية وتركية لتحركات القطعات العراقية في المناطق المتاخمة لشمال العراق. - وزير الخارجية البريطاني يعلن عن فشله في تغيير الموقف الروسي من العقوبات الذكية على العراق. - الرئيس الفرنسي يؤكد أن خروج العراق من أزمته يكمن في انصياعه لقرارات مجلس الأمن.

اتهم الرئيس العراقي صدام حسين أمس الثلاثاء الولايات المتحدة بالقتل المتعمد للنساء والأطفال في أفغانستان.
وذكرت وكالة رويترز للأنباء التي نقلت الخبر عن وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن الرئيس العراقي أدلى بهذه التصريحات أثناء لقاءه بالرئيس الزامبي السابق كينيث كاوندا الذي يزور بغداد حاليا. الوكالة العراقية أضافت أن صدام أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تقيم وزنا لأرواح الناس في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وأنها تتصرف في أفغانستان بنفس الروح التي تصرفت بها مع العراق، والى انه حينما ينظر إلى مشاهد قتل الأطفال والنساء والدمار في أفغانستان، فأنه يرى فيها تكرارا لما حدث مع العراق.
ولم تذكر الوكالة العراقية تفاصيل اكثر عن زيارة الرئيس كاوندا لكنها قالت انه أعرب عن شكره للعراق لمساندته زامبيا في الفترة التي تولى فيها السلطة.

--- فاصل ---

صحيفة (تركيش ديلي نيوز) نشرت اليوم مقالا بقلم رئيس تحريرها النور جيفيك تناول فيه مسألة تحركات القطعات العراقية في المناطق المحاذية للمنطقة الشمالية، ومخاوف الكرد من إمكانية قيام صدام بالتخطيط لشن هجوم على الإقليم لاستعادة سيطرته عليه.
الصحيفة التركية نقلت عن مصادر كردية أن بغداد قامت بتحريك القطعات العسكرية إلى الجنوب من أربيل والسليمانية ودهوك، وكذلك حول كركوك والموصل، كما تم أيضا نشر صواريخ على مرأى من الناس وفي تهديد واضح للكرد.
الصحيفة أشارت إلى أن المصادر الأميركية والتركية أكدت تحركات القوات العراقية لافتة إلى أن واشنطن حذرت بغداد من أنها لن تسمح للقطعات العراقية بدخول المناطق الكردية. وذكر محللون أن الأميركيين يسمحون للآلة الحربية لصدام بالخروج إلى العلن وإذا ما تجاوزت الخط المرسوم لها، فأنها ستكون عرضة لضربات الطائرات الأميركية والبريطانية.
في هذا الإطار التقى مراسلنا في بيروت علي الرماحي بخبير لبناني في الشؤون التركية بعد عودته من العراق. الخبير تناول في حديثه مخاوف العراق من ضربة أميركية مشيرا إلى الهاجس التركي من تأثيرات مثل هذه الضربة على الاستقرار في تركيا.التفاصيل في التقرير التالي:

يقول الدكتور (محمد نور الدين) الخبير في الشؤون التركية والعائد لتوه من زيارة لبغداد، يقول إن المسؤولين العراقيين يتوقعون ضربة عسكرية أميركية ضد العراق، لكنهم لا يعتقدون أنها ستغير النظام.
ويشير (نور الدين) في حديث لإذاعة العراق الحر إلى توقعات عراقية رسمية، يقول أنها تلتقي مع معلومات تركية حول احتمال توغل تركي في شمال العراق تزامناً مع الضربة العسكرية، متحدثاً عن هواجس حقيقية يقول أنها تشكل قاعدة لمثل هذا السيناريو المحتمل، حسب الدكتور نور الدين.

محمد نور الدين: يعني بعد الحملة الأميركية على.. يعني المراقبون مقتنعون بأن المرحلة الثانية من الحرب الأميركية الجديدة بعد 11 أيلول ستطال العراق وذلك من عدة منطلقات، أهمها أن الحملة الأميركية على أفغانستان لن تحقق أهدافها في وقت قريب وبالتالي سيعوض الأميركيون خاصة بعد بدء فصل الشتاء المأزق الذي وقعوا فيه في أفغانستان أو الفشل لنقل لكي يعوضوا عنه في ضرب مكان آخر.
والعراق هو المكان الأكثر سهولة كهدف مختصر من جانب الإدارة الأميركية لأن ملفه لم يغلق بعد، وما زال مفتوحاً منذ 10 سنوات.
العامل الآخر الذي يعتقد العراقيون أن كافة أوساط فكرية أو السياسية أو من الشعبية هو أن (جورج بوش) الإبن يحاول أن يكمل ما كان قد بدأه (جورج بوش) الأب لجهد محاولة إسقاط النظام في بغداد. لكن العراقيون لا يبدو أنهم يعني متخوفون من نتاج هذا العدوان، لأن لسان حالهم يقول أنه إذا كان الأميركيون لم يفلحوا في إسقاط النظام عندما كان ضعيفاً بعد حرب الخليج الثانية مباشرة فهو أعجز الآن. الولايات المتحدة أعجز من أن تسقط النظام في ظروف هو أفضل فيها بكثير من السابق.
لكن كل ذلك لا يعني أن هذه الضربة ستقع، لكن يتحسبون ويعتقدون أن احتمال هذه الضربة كبير جداً.

إذاعة العراق الحر: دكتور نور الدين، في مقال لك نشرته صحيفة (الديلي ستار) قبل أيام وتم عرضه في إذاعة العراق الحر، تحدثت عن وجود هواجس تركية واحتمالات وسيناريوهات لاجتياح لشمال العراق في حال حدثت ضربة عسكرية وترافقت مع تغيير سياسي داخل العراق. ما هي الأسس التي تستند إليها هذه الهواجس؟

محمد نور الدين: يعني لنكن واضحين. إن الحكومة التركية، الموقف الرسمي للإدارة التركية هو معارضة أي ضربة أميركية للعراق،
انطلاقاً من هاجسين:
الأول هو الخسائر الإقتصادية التي يمكن أن تلحق بالإقتصاد التركي، والتي للأتراك ذكرى سيئة مع هذا الجانب مع حرب الخليج الثانية التي ألحقت حوالي 30 - 40 مليار دولار أضرار في الإقتصاد التركي.
والهاجس الثاني هو نشوء كيان نواة دولة كردية في شمال العراق. لهذا السبب فأنقرة تريد المحافظة نسبياً على الوضع القائم والإبقاء على وحدة الأراضي العراقية ومنع نشوء دولة كردية في شمال العراق.
لكن التجارب السابقة تدل على أن أنقرة لا يمكن لها أن تقف خارج أي تحالف دولي أو تحرك أميركي تجاه العراق أو أن تقف حتى في وجهه، وبالتالي لا بد لها في النهاية من أن تنضم لهذا التحالف. هنا طبعاً تختلف الحسابات التي يمكن أن تنطلق منها الحكومة التركية.
أولاً إذا كانت الضربة الأميركية لا تستهدف إسقاط النظام في بغداد فأعتقد تركيا لن تعارض مثل هذه الضربة لأنها ستكون محدودة أو أكبر بقليل من الضربات السابقة.
لكن إذا كان هناك رغبة أميركية أو تصميم أميركي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في العراق وفي بغداد فهنا تركيا، يعني ستدخل في هذه المهمة انطلاقاً من 3 عوامل:
أولاً، احتلال كامل شمال العراق وصولاً إلى الموصل-كركوك، وهذا يتم لأول مرة، وهذا كان قد حلم به الرئيس الراحل (تورغوت أوزال) أثناء حرب الخليج الثانية لكن عوامل داخلية تركية حالت دون تنفيذ هذه الخطة.
احتلال كامل المنطقة الكردية يحقق 3 أشياء: أولاً، منع نزوح كردي جماعي إلى تركيا.. ثانياً، ضبط أو الإمساك بقرار كل المنطقة الكردية من جانب أنقرة ومنع نشوء دولة كردية مستقلة في تلك المنطقة.. ثالثاً، الوصول إلى منابع النفط في الموصل وكركوك وهذا سيشكل ورقة مساومة في يد تركيا تجاه أي حكومة عراقية مستقبلية بحيث يكون للأتراك حصة ما في نفط الموصل وكركوك.

إذاعة العراق الحر: لكن دكتور (نور الدين) إلى أي حقائق تستند هذه المخاطر؟ أم هي مجرد هواجس ومجرد أقاويل؟
لم يصدر هناك أي موقف رسمي، خاصة حول الموضوع. أما ما يقال فهو يستند إلى حملة أحاديث سياسية وصحافية، مثل ما كتبه (وليام سافايل) التي هي عبارة عن تخيلات وليست حقائق. ليس (وليام سافايل) مصدراً رسمياً؟

محمد نور الدين: لأ. يعني أنا أعتقد أن الأتراك لا ينتظرون (وليام سافايل) لكي، يعني يرسموا، يعني مخططاتهم المستقبلية على أساسها.
تطلع تركيا إلى مسألة الموصل-كركوك هو تطلع قديم ولم يغفل، يعني أثناء حرب الخليج الثانية هذه القضية. كانت قضية مركزية في النقاشات الداخلية في تركيا.
حتى (أتاتورك) نفسه عندما وقعت معاهدة (لوزان) التي تخلت عن الحدود الرسمية التي في النطاق الوطني الذي كان وضع سابقاً. ومن هذا التخلي عن الموصل وكركوك أبقى هذه المسألة مفتوحة أمام تركيا، ولم يغفلها قياساً على مثلاً منطقة (باتوم) مع الإتحاد السوفيتي أو مناطق أخرى في تركيا تخلى عنها الأتراك.
إذاً هذه المسألة موجودة وحقيقة على الأرض وليست مجرد يعني شائعات أو تسريبات صحفية صرفة.
ثانياً- الهاجس الكردي هو هاجس واقعي وحقيقي وهو متمثل ومتجسد على الأرض، لكن ما يمنع تحوله إلى حقيقة هو معارضة كل الدول المحيطة بالمنطقة الكردية هناك من تركيا وإيران والعراق وسوريا إلى أي نوع من الإستقلال الذاتي.

إذاعة العراق الحر: دكتور محمد نور الدين خبير في الشؤون التركية، شكراً جزيلاً.

محمد نور الدين: أهلاً وسهلاً.

من بيروت كان معكم علي الرماحي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة.

--- فاصل ---

قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس الثلاثاء انه فشل في التوصل إلى صيغة توفيقية مقبولة فيما يتعلق بتغيير عقوبات الأمم المتحدة على العراق مع نظيره الروسي إيغور إيفانوف.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن الوزير البريطاني قوله انه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع روسيا لحد الآن.
وتأتي المحادثات البريطانية الروسية على هامش مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي بدأت السبت الماضي.
وتناولت ا لمحادثات بين الجانبين البريطاني والروسي مشروع قرار تؤيده الولايات المتحدة وبريطانيا، يرفع القيود عن استيراد السلع المدنية للعراق ويسعى لوقف عمليات تهريب النفط والبضائع عبر الحدود.
وكانت روسيا قد هددت أوائل هذا العام باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد خطة (العقوبات الذكية)، كما قام العراق الذي يطالب بالرفع الكامل للعقوبات المفروضة عليه منذ عام 1990 اثر غزوه الكويت، بوقف تدفق نفطه في حزيران لما يقارب الشهر، ولم يباشر بالتصدير حتى اصبح متأكدا من عدم الموافقة على الخطة.
وكالة رويترز قالت أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول ناقش هذه المسألة مع إيفانوف، وأنها قد تثار في اجتماع القمة المزمع عقده في تكساس هذا الأسبوع بين الرئيسين جورج بوش وفلاديمير بوتين.
سترو قال انه ناقش مع إيفانوف مراجعة للخطة التي تعارضها موسكو، ولم يشر إلى ماهية التغييرات المقترحة، لكن دبلوماسيين في الأمم المتحدة ذكروا أن الخطة سوف لن تقدم إلى مجلس الأمن إلا بعد إبداء روسيا لموافقتها.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة أشارت وكالة إيتار تاس الروسية في خبر لها من موسكو أن المشكلة العراقية كانت على بساط البحث في المحادثات التي جرت بين نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف والسفير العماني في روسيا محمد اللواتي.
الجانبان الروسي والعماني دعيا إلى تمديد برنامج الأمم المتحدة الإنساني في العراق.
مراسلنا في موسكو ميخائيل الان دارينكو يلقي المزيد من الأضواء على الموقف الروسي من العقوبات على العراق في التقرير التالي:

التقى نائب وزير الخارجية الروسية (ألكسندر سلطانوف) السفير العماني في موسكو (محمد اللواني)، لمناقشة عدد من القضايا الدولية الملحَّة، منها الأزمة العراقية والوضع في أفغانستان، وقد جاء في بيان أطلقته الوزارة الروسية عقب الاجتماع أن الطرفين شدَّدا على ضرورة تنفيذ البرنامج الإنساني في العراق.
من جهة أخرى أفاد وزير الخارجية البريطانية (جاك سترو) الذي كان قد زار موسكو مؤخراً، أنه فشل في مباحثاته مع نظيره الروسي (إيغور إيفانوف) بخصوص القضية العراقية، إذ قال (سترو) أن لندن وموسكو لم تتوصلا إلى اتفاق حول موضوع الحصار الاقتصادي، ولم تستطع بريطانية إقناع روسيا بقبول صيغة معدلة للعقوبات الدولية المفروضة على بغداد.
من الجدير بالذكر أنه من المرتقب أن يعقد مجلس الأمن جلسة في الثالث من كانون الأول ديسمبر القادم، لبحث استبدال الحظر التجاري الراهن بعقوبات ذكية أو معدَّلة.
توجهنا إلى مدير جمعية المستعربين في موسكو (فاديم سيمينسوف) ليعرب عن أفكاره إزاء المباحثات الروسية البريطانية المؤخرة والجلسة القادمة لمجلس الأمن.

إذاعة العراق الحر: يا سيد (فاديم) هل تشاطر رأي وزير الخارجية البريطاني (جاك سترو) أنه قد فشل في مفاوضاته مع نظيره الروسي (إيغور إيفانوف) حول القضية العراقية؟

فاديم سيمينسوف: هذه المرة قام وزير الخارجية البريطاني بمحادثاته مع وزير الخارجية الروسي حول موضوع تعديل نظام العقوبات للأمم المتحدة ضد العراق، ونحن نعرف أن هذا المشروع تم تقديمه من قبل بريطانيا، وهذا شيء جميل إن هذه المرة وزير الخارجية البريطاني كان يقوم بهذه المحادثات مع وزير الخارجية الروسي.
لأنه في الماضي كثير من الأحيان تقول الأوساط القومية المتطرفة الروسية، بأنه تضغط أمريكا دائماً على روسيا، ولكن هذه المرة أتيحت فرصة لوزير الخارجية البريطانية ليتأكد أن روسيا لم تغير موقفها تجاه نظام صدام حسين المجرم، فأكيد أن موقف روسيا تجاه نظام صدام حسين هو عبارة عن ورقة الاختبار في جهة تحضير موقف روسيا تجاه الغرب بصورة عامة، معناته موقف روسيا موقف براغماتي ممكن القول، ولذلك في الغرب يفرحون أكثر من اللازم. لماذا أتمسك بهذا الرأي؟
لأن موقف روسيا تجاه نظام صدام حسين النظام الذي من حيث طبيعته نظام إرهابي، والمعروف أن هذا النظام يشترك في العمليات الإرهابية ضد شعبه وضد الشعوب المجاورة وضد.. وفي العالم بصورة عامة.
ولكن روسيا لا تريد أن تغير موقفها من هذا النظام، معناته في هون ضغوطات كبيرة على الرئيس (بوتين) من قبل الأوساط العسكرية والأوساط الرأسمالية والأوساط السياسية القومية المتطرفة، ويجوز حتى القيادة الروسية بنفسها لن تريد أن تتراجع عن موقفها العنيد تجاه نظام صدام حسين.

إذاعة العراق الحر: ولكن يا سيد (فاديم)، (جاك سترو) أعرب عن التشاؤم الشديد إزاء نتائج المفاوضات في روسيا؟

فاديم سيمينسوف: طبعاً هو متشائم، لأن في المستقبل أيضاً روسيا لن تغير موقفها تجاه دعم نظام صدام حسين بكل أشكالها.
لذلك هذا يدل على أن روسيا لن تغير موقفها من ناحية.. تجاه مشاكل الإرهاب في العالم. وتأييد روسيا لنظام صدام حسين، هذا دليل واضح على أن روسيا لا تريد في الحقيقة أن تغير وتتعاون مع الغرب بالمكافحة ضد الإرهاب.

إذاعة العراق الحر: يا سيد (فاديم)، مجلس الأمن ينوي عقد جلسة في الثالث من ديسمبر لمناقشة القضية العراقية، أي بعبارة أخرى لمناقشة احتمال فرض عقوبات ذكية أو معدلة على العراق؟

فاديم سيمينسوف: لازم نتأكد هل هذا ممكن يصير هكذا، أن روسيا تتعاون مع الغرب وخاصة سياستها الجديدة تجاه صدام حسين.

إذاعة العراق الحر: شكراً سيد (فاديم).

هذا كان السيد (فاديم سيمينسوف) مدير جمعية المستعربين في موسكو، تعليقاً على اللقاء الذي أجري بين وزير الخارجية الروسي (إيغور إيفانوف) ونظيره البريطاني (جاك سترو)، والذي تطرق إلى القضية العراقية.
في تطور آخر قالت وكالة (روس إينيرجي) للأنباء إن شركة (روسنات غاز إكسبورت) الروسية وقَّعت على 20 عقداً مع العراق، لإرسال معدات الصناعة النفطية إلى البلاد، فالعقود التي تبلغ قيمتها 100 مليون يورو، أتت في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
ميخائيل ألاندارينكو - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - موسكو.

--- فاصل ---

نواصل مستمعينا الكرام تقديم الملف العراقي من إذاعة العراق الحر في براغ.

في باريس، قالت مصادر فرنسية أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أكد للزعماء العرب الذين التقاهم في جولته الأخيرة أن العراق سوف لن يخرج من أزمته إلا إذا قام بتنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة ومن دون اشتراطات. مراسلنا في باريس شاكر الجبوري يقدم لنا في التقرير التالي جوانب هذا الموضوع:

أنهى الرئيس الفرنسي (جاك شيراك) فجر اليوم جولة مهمة في الشرق الأوسط استغرقت 3 أيام، حيث احتل فيها الشأن العراقي حيزاً مهماً بسبب ارتباطه المباشر بجهود المحافظة على توازن أسس الاستقرار في المنطقة.
وتقول معلومات قصر الإليزيه أن وجهات نظر باريس والعواصم العربية التي شملتها الزيارة، كانت متطابقة تماماً فيما يخص الإجراءات المستقبلية المشتركة لمعالجة تعقيدات الشأن العراقي.
وإن موافقة بغداد وتقيدها غير المشروط بقرارات الأمم المتحدة سواءاً المتعلقة باحترام سيادة دول الجوار أو صيانة قيم وحقوق الإنسان في العراق، هي من النقاط الجوهرية التي لم تؤشر حولها أي وجهات نظر متباعدة على حد وصف هذه المعلومات، التي تؤكد مرة أخرى على أهمية التفاهم الشامل حول نقاط الحل الجذرية للأزمات العراقية.
ووفق هذه المعلومات الخاصة بإذاعة العراق الحر فإن باريس تعهدت بعدم القيام بجهد منفرد محلياً أو إقليمياً، يخص إعادة تأهيل العلاقات مع نظام الرئيس العراقي صدام حسين قبل التشاور مع العواصم المعنية أكثر من غيرها بالموضوع، وأنها أي باريس ستبقى ملتزمة بالأمر طالما أنه لا يخرج عن ثوابتها السياسية ودورها الدولي.
حيث تشير المعلومات الفرنسية في هذا الجانب بالذات، إلى موقف باريس المدافع عن تخفيف وطأة العقوبات الدولية عن كاهل أبناء الشعب العراقي، ووجوب عودة لجان التفتيش لمنع كل محاولة تهدف إلى تشغيل ماكنة الأسلحة العراقية الحظورة مجدداً.
وتتوقف هذه المعلومات المستقاة من أحد أعضاء الوفد الإعلامي الرسمي المرافق للرئيس (شيراك)، تتوقف عند نقطة مهمة تخص الاتفاق العربي الفرنسي على ضرورة تفادي توجيه ضربة عسكرية للعراق، والاكتفاء بالوقت الحاضر بممارسة المزيد من الضغط السياسي والاقتصادي، عبر مشاركة إقليمية فاعلة هذه المرة وهي النقاط التي ستحاول باريس إنضاج مضامينها المستقبلية مع واشنطن ولندن وبرلين.
في حين ستقوم القاهرة بنقل بنودها الأساسية إلى بغداد عبر وسائلها الخاصة كما يقول نفس المصدر الفرنسي، الذي يرى بأن رفع العقوبات الاقتصادية عن العراق ليس من أولويات المرحلة، فهناك الحرص على تخفيضها لحين الاطمئنان حسب رأيه إلى نوايا وفرص استقرار النظام العراقي، بعد نهاية الصفحة الحالية من الحرب ضد الإرهاب الدولي.
يذكر أن باريس قد اتخذت خطواتها الدبلوماسية الخاصة فيما يتعلق بمواقفها على تجديد برنامج النفط مقابل الغذاء بصيغته المعمول بها منذ 6 أشهر، على اعتبار أن المرحلة الحالية غير مناسبة للدخول في جدل سياسي أو اقتصادي في هذه القضية بالذات.
شاكر الجبوري - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل ---

وفي الكويت اصطحب وزير الداخلية الكويتي ممثلين عن بعثة مراقبة الحدود العراقية الكويتية التابعة للأمم المتحدة (يونيكوم) في زيارة للموقع الحدودي الذي أطلقت عليه قذيفة من الجانب العراقي.
تفاصيل اكثر حول هذا الموضوع في الرسالة التالية التي وافانا بها محمد الناجعي من الكويت:

في الوقت الذي تستمر فيه الكويت بالتحرك الدولي لتطويق ما ترى أنه تحرشات عراقية على الحدود الكويتية، في مثل هذا الوقت قام نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ (محمد الخالد الصباح) بزيارة تفقدية للحدود الشمالية المتاخمة للعراق، التقى خلالها رئيس قوة (اليونيكوم) في المنطقة المنزوعة السلاح وعدد من كبار الضباط الكويتيين، الذين شرحوا له حادثة قذيفة الهاون وفتح النيران التي قامت بها القوات العراقية الأحد الماضي.
وقد شدد وزير الداخلية الكويتي على أن القوات الكويتية قادرة على التصدي لأية اعتداءات عراقية، وأنها في كامل جهوزيتها لتأمين الحدود من أية مخاطر متوقعة.
في الوقت نفسه استمرت الكويت في تحركاتها الدولية لتطويق ما ترى أنه تحرشات عراقية على الحدود الكويتية.
وفي هذا الصدد كشف مصدر دبلوماسي كويتي مطلع أن الكويت شكَت لمجلس الأمن الدولي إدخال العراقيين أسلحة ثقيلة إلى المنطقة المنزوعة السلاح من دون أن تلحظها القوات الدولية، وطالبت الكويت المجلس الدولي بضمانات لعدم تكرار حادث إطلاق القذيفة، وبضرورة أن تقوم قوات (اليونيكوم) بدورها في هذا الإطار.
وتأتي مساعي الكويت هذه، وزيارة وزير الداخلية الكويتي للحدود المتاخمة للعراق، للتأكيد على أن العراق ارتكب جرماً الأحد الماضي، وهو ما تنفيه بغداد وترى أنه محض افتراء كويتي حسب تعبير نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز.
على صعيد آخر دعت الشيخة (لطيفة الفهد) حرم نائب أمير الكويت ولي العهد الشيخ (سعد العبد الله الصباح)، دعت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات دولية لإرغام العراق على إنهاء مأساة أسرى الكويت وغيرهم، الذين يحتجزهم منذ أكثر من 10 سنوات.
وأكدت الشيخة (لطيفة الفهد الصباح) التي ترأس اتحاد الجمعيات النسائية في الكويت، أكدت عدم مشاركتها في منتدى منبثق عن القمة سيعقد في العراق قريبا،ً قائلةً لن أذهب إلى العراق ما لم يكن العراق بلداً حراً وديموقراطياً وبه أناس أحرار.
محمد الناجعي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - الكويت.

--- فاصل ---

نبقى مع الشأن العراقي حيث أشار رئيس الوزراء الأردني إلى عدم وجود علاقة للعراق بعمليات الإرهاب والى انه لم يشارك في عملية إرهابية خارج حدوده. كما انتقد علي أبو الراغب المعارضة العراقية لإبداء الموافقة على ضرب العراق.
تفاصيل حديث أبو الراغب في تقرير مراسل الإذاعة في عمان حازم مبيضين:

قال علي أبو الراغب رئيس الوزراء أنه إذا تجنب العراق المعادلة الموجودة حالياً فإن الوضع سيكون أفضل، مضيفاً أن الجميع يعلم أنه ليس للعراق علاقة بأحداث 11 أيلول في الولايات المتحدة.
وأضاف أبو الراغب في لقاء مع أعضاء جمعية الشؤون الدولية، أن العراق لم يشارك أبداً في عمليات إرهابية خارج حدوده، وقد يكون أول دولة عربية واجهها الإسلام السياسي المتطرف حين كانت إيران في أوج ثورتها الإسلامية، وأبدى رغبة في عدم الحديث عن الأوضاع الداخلية في العراق.
وكرر أبو الراغب حديثه عن وجود نفَسٍ في البنتاغون للتعامل مع العراق عسكرياً، وقال أن هذا الموضوع ما زال عالقاً من الآن والمعارضة العراقية تدعم هذا التوجه، بينما يوجد موقف أوروبي وروسي وعالمي يعارض التعامل العسكري مع العراق.
وقال رئيس الوزراء أن هناك توجهاً لتناول الموضوع العراقي في الأمم المتحدة في كانون الأول المقبل، معلناً أن هناك حواراً أردنياً مع بغداد، واصفاً العقوبات الذكية بأنها معدة للسيطرة على تدفق النقد إلى العراق من خلال السيطرة على مبيعاته النفطية.
وكشف رئيس الوزراء عن تطمينات دولية وعراقية بأن لا يتأثر الأردن بأية عقوبات جديدة قد تُفرض على العراق، مؤكداً أن هذه العقوبات ستؤدي إلى معاناة جديدة للشعب العراقي.
وقال أبو الراغب أن هناك محادثات عراقية روسية وفرنسية لإعادة النظر في القرار 1284، وأكد أنه لا بد من فتح حوار بين بغداد والمنظمة الدولية، خاصة وأن الحكومة العراقية تؤكد أن المفتشين الدوليين ينتهكون سيادة وكرامة العراق ويتجسسون عليه.
مشيراً إلى مخرج جديد بمعادلة تسمح للمفتشين بالدخول إلى العراق لتنفيذ مهمة محددة ثم يغادرون بعدها، ثم يتم رفع أو تعليق العقوبات. وقال رئيس الوزراء أن لدى العراق ظروفه ومواقفه، وأن قيادته لا تفكر بأريحية مثلما يفعل الآخرون، لأن أوضاعهم مختلفة وظروفهم صعبة.
وحول مشروع العقوبات الذكية التي لم تقر حين مناقشتها السابقة في الأمم المتحدة قال أبو الراغب، أن المذكرة التي قدمها الأردن للأمين العام للأمم المتحدة كان لها أثر كبير في بناء مواقف مع الدول الأوروبية، مما غير اللغة الأمريكية. وأُخِذَ الوضع الأردني بالاعتبار، ولولا ذلك لكان الوضع تعقد كثيراً.
وقال أبو الراغب أن المستقبل يتناول العديد من القضايا، إذ هناك العقوبات مع وجود تطمينات للأردن بشكل كبير، موضحاً أن الموضوع العراقي بالنسبة للأردن ليس اقتصادياً فقط، وإنما هو سياسي وإنساني وتاريخ للعلاقة، ومشاعر أردنية تجاه العراق وشعبه حسب تعبيره.
حازم مبيضين - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - عمَّان.

ونصل مستمعينا الكرام إلى المحور الاقتصادي من ملف العراق لهذا اليوم.
ذكرت وكالة فرانس بريس للأنباء أن صادرات النفط العراقية ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء تحت إشراف الأمم المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي من 14.6 مليون إلى 10.9 مليون برميل.ففي الأسبوع المنتهي في العاشر من الشهر الحالي جرى تحميل ثلاث شحنات من ميناء البكر وخمس شحنات من ميناء جيهان التركي، وبلغ إجمالي الصادرات العراقية ما يعادل 1.5 مليون برميل يوميا.
الوكالة أشارت إلى أن سعر برميل النفط العراقي الخام وصل هذا الأسبوع إلى حوالي 16.62 دولارا أو ما يعادل 18.58 يورو، والى أن إجمالي العائدات تقدر بـ 179 مليون دولار أو ما يعادل 201 يورو. وقد بلغت العائدات في المرحلة الحالية من البرنامج التي تمتد من 4 تموز ولغاية 30 تشرين الثاني الحالي 19.5 مليار يورو أو ما يعادل 64.4 مليار دولار.
هذا وقد جاء في تقرير لوكالة رويترز للأنباء أن أسعار النفط تواصل هبوطها في الوقت الذي تحاول فيه منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الحفاظ على الأسعار باللجوء إلى خفض الإنتاج.

على صلة

XS
SM
MD
LG