روابط للدخول

العلاقات الدولية الجديدة في منطقة آسيا الوسطى بعد الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة


بالرغم من أن دول آسيا الوسطى التي كانت محط نقد للدول الغربية ما زالت هي نفسها في سدة الحكم، فإن الظروف الدولية الجديدة فرضت تحولاً جديداً في نوع العلاقة مع هذه الدول من جهة الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.

طابت أوقاتكم مستمعي الكرام، هذا فوزي عبد الأمير يحييكم ويقدم لحضراتكم حلقة جديدة من البرنامج الأسبوعي عالم متحول.
في حلقة اليوم، نواصل بحثنا ومتابعتنا لسلسلة من التحولات التي شهدها عالمنا المعاصر بعد أحداث الحادي عشر من أيلول الماضي في مجالات مختلفة، سياسية واجتماعية وعسكرية وفكرية كنا قد تناولناها في حلقات سابقة.
اليوم، يدور موضوعنا في فلك العلاقات الدولية، والاصطفافات الجديدة التي برزت في منطقة آسيا الوسطى بعد الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة. إذ أصبحت الجمهوريات الخمس، أوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان وقرغيزستان وكازاخستان، فجأة دولا مهمة توالت عليها زيارات مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية والبريطانية، بالإضافة إلى الوفود العسكرية والممثلة للاتحاد الأوروبي.. الكل صار يسعى الآن إلى تعميق العلاقات مع هذه الدول وتقديم المساعدات إليها، رغم أن الحكومات المسيطرة على دول آسيا الوسطى ما زالت نفسها منذ انفصالها عن الاتحاد السوفيتي السابق، والاستثناء الوحيد هو طاجيكستان التي شهدت تغييرا بعد حرب أهلية قــتل فيها عشرات الآلاف، في الفترة ما بين اثنين وتسعين وتسعمائة وألف ولغاية سبعة وتسعين وتسعمائة وألف.
هكذا نسي الجميع تلك النعوت التي كانت تطلق على حكومات هذه الدول التي كانت تُـشبَّه، حسب قول وكالة رويترز للأنباء، ببقايا حكام العصور الوسطى، وأنها تسيطر على شعوبها الفقيرة بالقوة الغاشمة.
كما وصفت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، الانتخابات الرسمية التي تجرى هذه البلدان، بأنها معيبة. النسيان هذا ترافق مع تحول جديد، فالولايات المتحدة تتطلع إلى جعل دول آسيا الوسطى حليفة لواشنطن في حربها ضد الإرهاب، وفي المقابل أبدت هذه الدول استعدادها الكامل لدعم الحملة الدولية بقيادة الولايات المتحدة ضد أفغانستان، بما فيها استخدام القواعد العسكرية لتلك الدول.
هذا التحول في المواقف ماذا سيجلب للمنطقة؟ وما هي الأهداف التي تقف وراء الدعم الكامل الذي تقدمه دول آسيا الوسطى إلى الولايات المتحدة، هل هو مكافحة الإرهاب فقط؟
البحث عن حليف آخر غير روسيا؟ أم هناك مآرب أخرى؟
توجهنا بهذه الأسئلة إلى اللواء صلاح الدين سليم، مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط في القاهرة:

(تعليق اللواء صلاح الدين سليم)

--- فاصل ---

روسيا غيرت أيضا الكثير من مواقفها تجاه الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من أيلول، إذ وافقت موسكو في الفترة الأخيرة على اعتبار معاهدة (آي بي أم) الصاروخية، بأنها من مخلفات الحرب الباردة بعد أن كانت تسميها بحجر الزاوية في الوضع الدولي.
بالإضافة إلى ذلك أكد، وزير الخارجية الروسي (ايكور إيفانوف)، على ضرورة عدم تضخيم الفروق في المواقف مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي أعطت فيه موسكو الضوء الأخضر لمشاركة حليفاتها في آسيا الوسطى في العمليات ضد أفغانستان. فما هي أبعاد هذا التحول تجاه الولايات المتحدة، وهل ستستغله واشنطن لتوسيع حلف شمال الأطلسي شرقا، وخلق قواعد لها في آسيا الوسطى؟ لنستمع إلى رأي الدكتور غسان الجندي، أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأردنية:

(تعليق الدكتور غسان الجندي)

مستشار المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط في القاهرة، اللواء صلاح الدين سليم، يرى أيضا أن الولايات المتحدة ستسعى إلى الحفاظ على وجودها في منطقة آسيا الوسطى في مرحلة ما بعد طالبان:

(تعليق اللواء صلاح الدين سليم)

--- فاصل ---

هكذا نصل، مستـمعي الكرام، إلى ختام حلقة اليوم من البرنامج الأسبوعي عالم متحول.
هذا فوزي عبد الأمير يحيكم ثانية، ويتمنى لكم اسعد الأوقات.

على صلة

XS
SM
MD
LG