روابط للدخول

شكوى كويتية ضد بغداد / العراق ينفي علاقته بإرهابيين / جماعة كردية تلتقي صدام حسين / دعوة روسية لإسقاط مشروع العقوبات الذكية / أساقفة روم كاثوليك يدعون إلى رفع العقوبات عن العراق


العراق ينفي إطلاق قذيفة هاون على الحدود الكويتية، وطارق عزيز يتهم الحكومة الكويتية بالكذب والاختلاق. وخبير كويتي يعلق لإذاعتنا على التطورات الأخيرة بين البلدين. بغداد ترفض أي علاقة لها بجماعات إرهابية، وتؤكد أن الأميركيين والبريطانيين يعدون المبررات لشن هجوم على العراق. بغداد تعلن استقبال الرئيس صدام حسين ممثلين عن جماعة كردية، وتجديده الدعوة إلى الحوار مع الكرد في المناطق الشمالية غير الخاضعة لسلطته. وسياسي كردي يتحدث لإذاعة العراق الحر في براغ، عن أسباب هذه الدعوة.

نفى نائب رئيس الوزراء العراقي (طارق عزيز) مساء يوم الاثنين، أن تكون بلاده أطلقت قذيفة هاون على الأراضي الكويتية، ووصف تقارير السلطات الكويتية التي تحدثت عن ذلك بالأكاذيب.
ورأى (عزيز) في تصريح صحافي في بغداد نقلته وكالتا فرانس بريس ورويترز، رأى أن الإعلان عن إطلاق قذيفة هاون عراقية على الأراضي الكويتية يأتي ضمن الأكاذيب والتلفيقات التي يروجها الكويتيون ضد العراق.
(عزيز) أضاف على هامش مؤتمر حول رفع الحظر المفروض على العراق منذ 1999، أن الكويتيين يروجون أكاذيب ضد العراق ضمن الحملة الأميركية المعروفة، وقال انه لم يندهش من مثل هذا الزعم.
وقد أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الكويتية في وقت سابق، أن قذيفة هاون أطلقت من العراق وسقطت الأحد في الكويت بدون أن توقع ضحايا.
وأبلغ مسؤول كويتي بارز رويترز، أن قوات المراقبة التابعة للأمم المتحدة أكدت الهجمات، وأن جنودا عراقيين اعتلوا قمة تلة رملية وأطلقوا نيران بنادقهم.
فقد أعلن (دالييت باغا) الناطق باسم بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة للحدود بين العراق والكويت، أعلن أن قذيفة هاون من عيار 82 ملم أطلقت على الأرجح من بلدة صفوان العراقية، سقطت الأحد في الأراضي الكويتية من دون أن توقع ضحايا.
هذا وقد قدمت الكويت أمس شكوى رسمية ضد بغداد، بحسب ما صرح به وزير دفاعها الشيخ (جابر مبارك الصباح) لوكالة فرانس بريس.
مزيد من التفصيلات من محمد الناجعي، مراسلنا في الكويت:

رغم نفي العراق قيامه بإطلاق نار على الحدود الكويتية، إلا أن دولة الكويت قدمت للأمم المتحدة احتجاجاً شديد اللهجة نددت فيه بما وصفته بالاعتداء الذي تعرضت له بعد سقوط قذيفة هاون عيار (82 ملم) من العراق على الجانب الكويتي من الحدود.
وقال مصدر مسؤول في الخارجية الكويتية أن العراق قام صباح الأحد الماضي بإطلاق نيران بواسطة رشاشات (كلاشينكوف) باتجاه الأراضي الكويتية، وهو ما رد عليه نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بأن هذه التقارير الكويتية ما هي إلا أكاذيب وتلفيقات يروجها الكويتيون حسب تعبيره. لكن الخارجية الكويتية أوضحت أن دورية من حرس الحدود الكويتي أبلغت مهمة المراقبة الدولية بالأمر، بعد أن شاهدت الدخان المنبعث من مكان انفجار الفذيفة، كما عثرت على آثار انفجارها على الأرض في القسم الكويتي من الحدود.
وأكدت الخارجية الكويتية أن هذا الاعتداء ينطوي على تهديد مباشر للأمن على الحدود بين الكويت والعراق، وأنه يأتي في سلسلة ما وصفته بالخروقات العراقية المتواصلة للسلطات العراقية في المنطقة المنزوعة السلاح.
من ناحية ثانية شدد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ (جابر المبارك) على أن الجيش الكويتي في كامل جهوزيته، وأن القوة الضاربة صامدة على الحدود ومستعدة لأي طارئ، لكن وزير الدفاع الكويتي قال إن الكويت لن ترد على إطلاق النار من قبل العراقيين وستكتفي باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة التي تختص بها وزارة الخارجية.
إلى ذلك حذر متحدث باسم السفارة البريطانية لدى الكويت، حذر العراق من التقليل من التزام المجتمع الدولي حماية أمن وسيادة دولة الكويت، معبراً عن قلق لندن من الحادث الذي ارتكبته بغداد.
من جهتها قالت قوات المراقبة الدولية التابعة للأمم المتحدة أن الواقعة تمثل انتهاكاً للقواعد التي ينبغي اتباعها في المنطقة المنزوعة السلاح.
محمد الناجعي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - الكويت.

ومتابعة لهذا الموضوع اتصلنا بالباحث والكاتب الكويتي الدكتور (عايد المناع)، وسألناه كيف يقرأ التطورات الأخيرة على صعيد العلاقات بين بغداد والكويت، وهل أنها مرشحة للمزيد من التأزم والتوتر، فقال:

عايد المناع: الحكومة العراقية بين الحين والآخر تتحفنا إذا صح التعبير بالبحث عن مشاكل مع جيرانها أو مع المجتمع الدولي، بمحاولة لإثارة الأحداث والتركيز على الحكم في بغداد والسلطة في بغداد وكأنه يقول ها أنا موجود، إن لم أعمل يعني شيء، يعني ينفعني فتعالوا اضربوني.
وأعتقد أن في ظل الأوضاع الحالية، الأنظار متجهة إلى أفغانستان وملاحقة عمليات الإرهاب وما شابه ذلك. فالحكومة العراقية يبدو أنه، يعني شعرت بالملل خلال المدة هذه. لم توجه لها أي ضربة، وبالتالي لم توجه لها الأنظار فبدأت تبحث عن مشاكل.
قبل مدة كانوا يصرحوا، الحقيقة حتى قبل ما يتحدث الأمريكان أنه العراق لا بد وأن يكون على القائمة وستأتي الضربة، ويعني مجرد وقت وهكذا من الكلام.
أنا أعتقد إذا رجعنا بالذاكرة إلى الوراء، تجد أنه دائماً يعني هناك بحث عن تسليط الأضواء على الحكومة العراقية. الحكومة العراقية تبحث عن ذلك، ولذلك عندما تشتد الانتفاضة الفلسطينية وتسحب الأضواء منها، نجدها تفتعل أزمة إما مع المجتمع الدولي مثل المفتشين الدوليين، أو مع العراقيين في الداخل أو مع الكويت، يعني حتى تتجه الأنظار إليها، أو تتلقى ضربة من الولايات المتحدة وبريطانيا.
طبعاً حدثت هذه الأحداث حتى أثناء، يعني مشكلة يوغوسلافيا وكوسوفو وكذا إلخ. كل ما اتجهت الأنظار بعيداً عنها حاولت الحكومة العراقية تجلب الأنظار، وتجلب مع هذا المتاعب للشعب العراقي لأنها بكل أسف يبدو أنها فعلاً غيرمعنية بالشعب العراقي، معنية فقط أنها يعني تُصعِّد مع المجتمع الدولي، حتى يعني يكون هناك نوع من القصف ثم نوع من الضغط على هذا المجتمع الدولي، لعل وعسى أن يرفع العقوبات المفروضة على العراق دون أن تنفذ الحكومة العراقية التزاماتها الدولية، بما فيها الالتزامات التي تخص الشعب العراقي وأيضاً الجيران الكويت.

إذاعة العراق الحر: الباحث والكاتب الكويتي الدكتور عايد المنّاع، وقد حدَّثنا من الكويت، شكراً لك.

وفي نفس الحديث سئل (طارق عزيز)، هل يتوقع هجوما أميركيا على العراق في إطار الحملة الأميركية على الإرهاب. فرد بقوله، إن هناك أناسا في أميركا يفكرون في مثل هذه الجريمة وأكد عزيز مجددا أن بلاده غير مرتبطة بالإرهاب.
وقال (عزيز)، إن أولئك الذين يلجؤون إلى الإرهاب هم أشخاص بدون أمل ولا يملكون إمكانات النضال أما نحن، والقول لـ (عزيز)، فنملك وسائل النضال ولدينا ملايين العراقيين وجيش. وأضاف قوله، العراق كنظام سياسي يقوده حزب ثوري لا يحتاج إلى الإرهاب.
وفي لفتة ودية نادرة نحو بريطانيا، أشاد (عزيز) بالأنباء التي أشارت إلى معارضة بريطانيا لشن هجوم على العراق. وقال انه لشيء طيب أن تعارض بريطانيا استهداف العراق في إطار الحملة التي تقودها الولايات المتحدة.
وكانت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي (غوندوليزا رايس) أعلنت الأحد، أن العراق يمثل مشكلة للأمن الأميركي ولأمن جيرانه بدون الحديث عن أمن شعبه وذلك حتى قبل حرب الخليج 1991.
كما أعلن وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) الأربعاء، أن الولايات المتحدة قد توجه أنظارها إلى العراق حين تحقق الحملة ضد أفغانستان أهدافها.
إلا أن الرئيس الفرنسي صرح أمس في أبو ظبي، محطته الثانية في جولته الشرق أوسطية، بأنه لم ير حتى الآن ما يشير إلى أن العراق سيكون الهدف اللاحق للحملة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب.
وجاء في تقرير آخر لوكالة فرانس بريس، أن نائب رئيس الوزراء العراقي (طارق عزيز) اتهم أمس الاثنين الولايات المتحدة وبريطانيا بالإعداد لشن ما وصفه بعدوان كبير على العراق.
وتابع يقول في كلمة افتتح بها مساء يوم أمس اجتماعات لجنة المتابعة والتنسيق حول رفع الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على العراق: انهم يخططون لعدوان كبير وواسع كما حصل في عام 1998 ضد شعب العراق وضد ممتلكاته، مشيرا إلى وجود تردد بهذا الاتجاه الآن لكن هذا الخطر ما زال قائما وعلينا أن نناضل ضده بكل الوسائل، على حد تعبيره.
وقال إن العالم كله هو ضد الإرهاب وضد الأعمال الإرهابية ولكن ليس بالضرورة أن يكون مع (بوش).
واتهم نائب رئيس الوزراء العراقي أيضا الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية بأنهما تحاولان طرح المشروع المعروف باسم العقوبات الذكية خلال هذا الشهر على مجلس الأمن الدول. ودعا الدول العربية والصديقة التي سبق أن وقفت ضد هذا المشروع إلى مواصلة الجهود والمواقف ضده.
على صعيد ذي صلة، أعلن رئيس الوزراء البريطاني (طوني بلير) في خطاب ألقاه أمس في لندن، أن على الأمم المتحدة اتخاذ قرار جديد يعيد المفتشين الدوليين عن الأسلحة إلى العراق في مقابل تخفيف العقوبات التي يعاني منها الشعب العراقي.

--- فاصل ---

نقل تقرير لوكالة رويترز للأنباء عن خبر بثه أمس التلفزيون العراقي الحكومي، أن الرئيس العراقي صدام حسين اجتمع بأعضاء من الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد يوم أمس الاثنين.
وأضاف أن الرئيس جدد عرض إجراء حوار مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو أحد جماعتين كرديتين متمردتين تديران أجزاء شمالية جبلية من العراق لا تخضع لسيطرة بغداد. وفي شهر تموز الماضي رفض الحزب العراقي عرضا مماثلا للرئيس صدام حسين.
الوكالة قالت إنه لم يتضح من هم أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهل سافروا إلى بغداد من المنطقة الكردية في الشمال. وكان الحزب قد تعهد بإسقاط حكم صدام حسين.
ونقل التلفزيون عن صدام قوله في حفل استقبال أعضاء الحزب، إن البلاد لا يمكن تقسيمها وإذا كان هناك نقص في الحقوق هنا أو هناك فيجب حله من خلال الاتصال والحوار المباشر. وأضاف قوله: الآن حان وقت الحوار.
عن هذا التطور وافانا من أربيل أحمد سعيد بالتقرير التالي:

في مواجهته للوضع الحالي في كردستان، المشمولة بالحماية الدولية والخارجة عن سيطرة الحكومة العراقية منذ خريف عام 91 عندما سحبت الحكومة العراقية إدارتها منها طواعية، توعد الرئيس صدام حسين بلغةٍ جمعت بين اللين والشدة الأطراف الكردية من غير تسميتها بقطع اللسان والتهديد بالعودة إلى منطقة كردستان متى ما يشاء إن أصرت هذه الأطراف على رفض الحوار.
جاء ذلك في مقابلة اليوم مع أعضاء ما يسمى بالحزب الديمقراطي الكردستاني والمعروف في أوساط الشعب الكردي بالكارتوني والصنيع للنظام العراقي، والذي تم تأسيسه عام 74 على إثر فشل المفاوضات بين الحكومة العراقية وبين الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة الزعيم الراحل مصطفى بارزاني.
هذا وقد أبدت الأوساط الشعبية والسياسية في كردستان استغرابها من عدم تسمية الحزب الذي قابل الرئيس العراقي أعضاءه والذي، أي الحزب، يتواجد في بغداد ومدن كردية خاضعة للحكومة العراقية وفرزه عن الحزب الذي يقوده البارزاني.
سياسي كردي مستقل لم يكشف عن اسمه، قال إن تهديدات الرئيس العراقي ولغته الاستفزازية لا تنفصل بأية حال من الأحوال عن حشوده العسكرية المكثفة على امتداد خط التماس الفاصل بين منطقة نفوذ حكومته وبين الجزء المحمي من كردستان من جانب التحالف الدولي، وفي أنه يخفي ضعفاً بيِّناً من ورائها بسبب ما يتردد عن تعرض العراق لهجوم أمريكي محتمل في إطار الحرب على الإرهاب في العالم.
وأوضح بأن تهديداته وجهت للكرد أيضاً وأن استخدامه، أي الرئيس العراقي، لمفردات هابطة في كلمته كقطع لسان من يرفض التفاوض والحوار معه، دليل على عدم اتعاظه بالتجارب السابقة وتمسكه بلغة القوة والعنف، وعدَّ السياسي الكردي لهجة صدام حسين بمثابة هيستيريا، إن دلت على شيء فإنما تدل على قرب سقوط نظامه.
هذا وكانت إذاعة الحزب الشيوعي العراقي قد قالت في إحدى تعليقاتها قبل أيام، أن تهديدات صدام حسين وتصرفاته الاستفزازية في هذا الظرف الدولي بالذات، استجداء لضربة أمريكية.
أحمد السعيد - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - أربيل.

ومتابعة لهذا الموضوع اتصلنا بالدكتور (محمود عثمان)، وهو شخصية سياسية كردية مستقلة. وسألناه أولا عن الأسباب التي تدعو الرئيس العراقي إلى تكرار دعوة الحوار مع الكرد بعدما رفضوها في المرات السابقة.
عثمان أشار في البداية إلى أن الذين اجتمع معهم الرئيس العراقي أشخاص غير معروفين، وينتمون إلى حزب شكلته السلطة هو غير الحزب الديمقراطي الكردستاني الموجود في كردستان العراق.

محمود عثمان: الأكراد الذين التقوا صدام حسين أمس غير معروفين طبعاً، وهم من أدوات وعملاء السلطة منذ زمن قديم. يعني مشكلين منهم حزب كارتوني، طبعاً لا وجود لها فعلاً، يعني باسم الحزب الديموقراطي الكردستاني. يعني كان عدهم قبل الحزب الثوري الكردستاني، أيضاً هذا ما إله إسم في الوقت الحاضر، فأشخاص غير معروفين وتابعين للسلطة يعني في الحقيقة.

إذاعة العراق الحر: طيب ما الذي يدفع بغداد أو قيادة بغداد في الوقت الحاضر إلى تكرار دعوة الحوار مع الجماعات الكردية في وقت سبق لهذه الجماعات أن تحفظت أو رفضت هذه الدعوة؟

محمود عثمان: والله تكرار هو في الحقيقة، يعني مع الأسف، يعني دعوتين ما نقدر نسميه دعوة حوار حقيقة، لأنه الدعوتين جاءتا في ظروف وفي جلسات مليئة بالشتايم والاتهامات للآخرين بالعملاء والخونة والجواسيس وغيرها. يعني اللي علساس يردون يحاوروهم ولذلك ليست دعوات جدية للحوار هذا أولاً.
وبعدين ليش تكررت، أنا في تصوري في الوقت الحاضر الحكم العراقي عدهم مخاوف من ضربة أمريكية أو من مسائل، وبعدين شافوا أنه هالانهيارات اللي تصير في أفغانستان وهالمسائل؛ فأعتقد يعني حبذا يحاولون، يعني مثل ما يقول أو فد محاولة أو فد نوع من التوجه حسب عقليتهم لأن يعني يحلون هالقضية، أو يعني أنه الورقة الكردية لا تستخدم ضدهم، أو يحاولون وكأنه يريدون حل هالموضوع.
وإذا بالمستقبل صار قتال أو شي، حتى يقولون إحنا حاولنا ودعونا إلى الحوار. بس بالشكل اللي يتكلمون بي بالشكل اللي يدعون له بالصورة ومع الأشخاص اللي يعني في مناسبات.. المناسبة السابقة كان مع المجلس التشريعي اللي لا وجود حقيقي لها، والآن مع حزب وهمي أو كارتوني.
يعني بداية ما في أي جدية وفيها كما سمعتم، يعني دعوة في كلام صدام حسين في كلمات بذيئة في اتهامات غير معقولة في مسائل مهينة، يعني عيب أي شخص ما يقدر يتجاوب مع هكذا تصور. يعني اللي هي تدل على عقلية الحكم المتغطرسة والحكم للحزب الواحد والشخص الواحد اللي يعتبر نفسه مئة بالمئة صحيح. وكل من ليس معها يعتبر معادي وغير صحيح وعميل ومع الأجنبي، وإلى في يعني ما أكثر من هذا أيضاً، يعني مع الأسف الشديد يعني هذا ليس طريق لحل أي مشكلة. ولهذا نرى أن المشاكل في العراق زادت وتزداد صارت حروب صارت مشاكل حروب خارجية وحروب داخلية، كله من نتاج هذه العقلية التي أضرت بالعراق وأدت إلى أن يصبح العراق وطناً وشعباً في حالة يعني يرثى لها مع الأسف الشديد يعني.

إذاعة العراق الحر: طيب دكتور محمود، ما الذي يمنع الجماعات الكردية وخاصة الإتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني من عرض دعوة يعني تستوفي الشروط التي تراها أنت يعني شروطاً موضوعية ومناسبة؟

محمود عثمان: عرضوا دعوة يعني في وقته. المرة السابقة أعتقد قبل حوالي أربعة أشهر على ما أتذكر. نفس صار هالمسرحية مرة أخرى، أنه دعوة للحوار تهديد وترغيب وكلا الحزبين الديموقراطي والاتحاد الوطني اجتمعوا، يعني مستوى القيادة، وطلَّعوا بيان كردي على الحوار وقبلوا مبدأ الحوار. وطبعاً.. ولكن كانت توجد داخل البيان بعض النقاط مثل أنه الشعب الكردي يطالب بالفيدرالية والشعب الكردي يطالب بإيجاد وضع ديمقراطية في العراق، وكذلك بإزالة آثار التطهير العرقي والتعريب وإرجاع الناس الذين طردوا بالقوة من هذه المناطق، كركوك وغيرها إلى مناطقهم. يعني كنقاط تريد القيادة الكردية أن تأخذها السلطة بالاعتبار.
وطبعاً كان جواب السلطة على هذا أنه مثل ما سمعتو البارحة أنه حتى صدام حسين قال أنهم قالوا لا حوار.
هذا مو صحيح.. ما قالوا لا حوار، لكن طرحوا بعض النقاط. فأعتقد الجواب قديماً قبل 4 أشهر، جاء الجواب عن طريق واحد من عملاء السلطة وهو اسمه الشيخ (جعفر البرزنجي)، معروف طبعاً، أنه الحزبان في كردستان عميلان وكذا وفلان وفلان.. شغلات مهنية، يعني أجوبة مهنية.
ولذلك أعتقد أنه هم في وقتها عرضوا هذا وتجاوبوا مع دعوة الحوار، بالرغم من أن الدعوة لم تكن جدية، ولكن كان هذا هو الجواب. وبالأمس أيضاً شفت أنه مثلاً هو يعتبر نفسه القائد وهو الأب. يقول اللي ما يتحاور معنا معناها يشتم الأب ويعرّي الأم. طبعاً كلمات بذيئة.
طيب إذا هو أب، إنت سامع أب يقتل أبناءه بالكيماوي؟ مو ضرب الشعب الكردي بالكيماوي وقام وأمر بعمليات الأنفال الرهيبة؟ يعني وذبح الناس ومسح القرى، وتهديم القرى وتهجير الناس بالقوة. إذا كيف يسوي هيشي بأبناءه؟
فما تقدر تعتبر أنه هذه الكلمات صحيحة. هو يعتبر نفسه أنه أب، والناس كلها لازم ترجعله. الحوار إله أسس. القضية الكردية موجودة منذ زمن بعيد، حلها يحتاج إلى بعض الأسس المعروفة اللي تؤمن أو تعترف بالمطاليب الكردية وبالديمقراطية بالعراق وفق أسس معقولة. يعني هذا ما الكلام اللي هم يقولوا. اللي سمعناه قبل أشهر والآن، ما كنا.. الكلام ما ينم عن هذا التوجه يعني.

إذاعة العراق الحر: الباحث والسياسي الكردي المستقل الدكتور (محمود عثمان) وقد حدثنا من لندن، شكراً لك.

--- فاصل ---

في موسكو أفادت وكالة إنتر فاكس الروسية للأنباء، بأن اللجنة الدولية للتعاون الثقافي والعلمي والتجاري دعت إلى إسقاط مشروع العقوبات الذكية التي قد تطرحه بريطانيا والولايات المتحدة مجددا على مجلس الأمن. وأعربت اللجنة عن تأييدها لسياسات الرئيس فلاديمير بوتن والحكومة الروسية في شأن حماية المصالح الروسية في العراق، ورأت أن من الضروري أن تعمل موسكو كل ما في وسعها من أجل إسقاط مشروع العقوبات الذكية، مشيرة إلى أن للمشكلة العراقية تأثيرات مباشرة على المصالح السياسية والاقتصادية في روسيا.
مراسلنا في موسكو ميخائيل ألاندارينكو تحدث إلى أحد أعضاء اللجنة حول أهمية العلاقات الروسية العراقية:

تبنت اللجنة الروسية للتعاون الثقافي والعلمي والتجاري مع العراق بياناً يدعو إلى عدم استبدال الحصار الاقتصادي الحالي المفروض على بغداد بمشروع أمريكي وبريطاني يعرف بالعقوبات الذكية.
اجتمعنا إلى المدير التنفيذي للجنة السيد (ألكسندر بيغداغوف) في مكتبه، ليوضح لنا سبب إطلاق هذا البيان والأهداف التي ترمي مؤسسته إلى إحرازها من خلال اتخاذ هذه الخطوة.

إذاعة العراق الحر: يا سيد (ألكسندر) لماذا تبنَّت اللجنة هذا البيان الآن بالذات؟

ألكسندر بيغداغوف: مجلس الأمن للأمم المتحدة ينوي عقد جلسة في الثالث من شهر ديسمبر لمناقشة استبدال الحظر التجاري والاقتصادي الذي يعاني منه العراق بعقوبات ذكية، وهي مشروع أمريكي وبريطاني يرمي في الحقيقة إلى تشديد نظام العقوبات الحالية، وإضافة إلى ذلك المشروع الجديد يضع الشركات الروسية التي تعمل في العراق في وضع خاسر.

إذاعة العراق الحر: ولكن هناك أخبار متضاربة بصدد هذا القرار، فثمَّة من يقول أن هذا المشروع سيلغى أو سيؤجل؟

ألكسندر بيغداغوف: نعم ولكن مع هذا كله الموضوع العراقي ما زال مدرجاً على جدول أعمال الجلسة التي ستعقد في أوائل ديسمبر، إننا نعتبر أن الوضع ليس واضحاً بهذا الخصوص وهدفنا هو إزالة ما يسمى بمشروع العقوبات الذكية من على أجندة جلسة مجلس الأمن.

إذاعة العراق الحر: يا سيد ألكسندر هل تجري لجنتكم نشاطات أخرى إضافة إلى اتخاذ بيانات حول العقوبات الذكية؟

ألكسندر بيغداغوف: طبعاً ننخرط في نشاطات مختلفة بغية حل القضية العراقية وإلغاء الحصار الاقتصادي.

إذاعة العراق الحر: ما هي؟

ألكسندر بيغداغوف: مثلاً تجري لجنة التعاون مؤتمراً اقتصادياً في 26 من الشهر الجاري لبحث العلاقات التجارية بين البلدين ولمناقشة آفاق التعاون في هذا المجال، وكذلك نحاول أن نوصل وجهة نظر اللجنة إلى كافة فروع السلطات الروسية.
على سبيل المثال إلى مجلس النواب ووزارة الخارجية والديوان الرئاسي أي إلى الهيئات التي بوسعها أن تؤثر على الوضع بما يخدم المصالح الروسية، بعثنا بهذا البيان إلى هذه الجهات ولكننا لم نبعث به إلى الأمم المتحدة.

إذاعة العراق الحر: لماذا؟

ألكسندر بيغداغوف: سنرسل إلى الأمم المتحدة بياناً سيتخذه المؤتمر الاقتصادي القادم، وهناك سبب يوضح لماذا لم نرسل هذا البيان إلى الهيئات الدولية، نحن في اللجنة نعتقد أن روسيا وحدها تستطيع تغيير الأوضاع المحيطة بالعراق، ويتوقف كل شيء على روسيا فقط.

إذاعة العراق الحر: وفرنسا والصين؟

ألكسندر بيغداغوف: فرنسا اتخذت موقفاً ضعيفاً تجاه العراق، عندما كانت أمريكا وبريطانيا تنوي طرح موضوع العقوبات الذكية على بساط البحث في مجلس الأمن لأول مرة في يونيو، كما لسنا مرتاحين لموقف الصين.
روسيا هي الدولة الوحيدة التي اتخذت موقفاً ثابتاً ومبدئياً حين ذاك، ونأمل بأن لا تغير موسكو وجهة نظرها تجاه القضية العراقية هذه المرة.

إذاعة العراق الحر: شكراً يا سيد ألكسندر.

ألكسندر بيغداغوف: شكراً لكم.

ميخائيل ألاندارينكو - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - موسكو.

وفي بيروت أجرى مراسلنا علي الرماحي حوارا قصيرا مع لبيد عباوي، وهو قيادي بارز في الحزب الشيوعي العراقي المعارض عرض فيه لمسالة العقوبات الاقتصادية، ورأى أن الحكومة العراقية تستثمر الحظر المفروض على بلاده لتحقيق أهداف سياسية.
التفصيلات في سياق هذا التقرير:

يقول السياسي العراقي والعضو السابق في المكتب للحزب الشيوعي العراقي (لبيد عبَّاوي) أن العراق يملك من الأموال الآن بما يمكنه من التخفيف كثيراً من معاناة الشعب العراقي على صعيد الغذاء والدواء.
ويقول (عباوي) في حديث لإذاعة العراق الحر أن النظام لا يشتري الكميات الكافية وأنه لا يريد رفع العقوبات الاقتصادية، لكي يتسنى له مواصلة استخدام معاناة العراقيين ورقة سياسية كما يقول (عباوي):

لبيد عبَّاوي: الوضع المعاشي والوضع الاقتصادي وضع متدهور جداً رغم الإمكانيات المتوفرة للآن للنظام العراقي، الإمكانيات الحالية سواءاً عبر قرار 986 النفط مقابل الغذاء، وما يحصل عليه العراق من مساعدات تأتي عبر هذا القرار أو الموارد المالية التي يجنيها العراق، من خلال تهريبه للنفط والتعامل التجاري الآن مع عدد من البلدان المجاورة.
فللعراق الآن إمكانيات غير قليلة لتوفير حاجة السكان من الغذاء والدواء على الأقل، صحيح أنه لا تكفي هذه الموارد لإعادة بناء البنى التحتية وتشغيل الدورة الاقتصادية المدنية، ولكن بالتأكيد ما متوفر الآن يمكن إلى حد كبير بأن يخفف من معاناة الشعب العراقي، خاصة في إمكانية توسيع استيراد هذه المواد كمّاً وتنوعاً. ولكن النظام بشكل متعمد لا يرفع من كميات المواد المستوردة، وبالحقيقة رغم أن هناك مليارات من الدولارات مكدسة في البنك الفرنسي الذي يمكن هذه الأموال يستثمرها النظام العراقي ولكن يرفض ذلك.

إذاعة العراق الحر: لماذا يرفض ذلك برأيك؟

لبيد عبَّاوي: برأينا المسألة واضحة أن النظام لديه ورقة سياسية إعلامية برأيه مؤثرة ورابحة الرأي العام العربي والدولي، وهي إبقاء أبناء الشعب العراقي.. إبقاء الفقر إبقاء الجوع إبقاء العوز في العراق، لكي يستثمر ذلك لإعلامه بأن الشعب يموت من الحصار فقط.
نعم إن الحصار جوَّع الشعب العراقي ولكن ما يعانيه الشعب ليس فقط من الحصار، الشعب العراقي يعاني من السياسات اللاوطنية للنظام العراقي والغير مسؤولة تجاه أبناء الشعب.
وهذه كانت سابقاً موجودة قبل حتى.. قبل حرب الخليج، ولكن لم تكن بارزة بالشكل الذي الآن برزت بعد حرب الخليج، وفُرض الحصار الدولي على الشعب العراقي. ونحن، ولدينا الكثير نقوله، وأعتقد أنه أصبح واضحاً الحصار أضعف الشعب العراقي بالأساس واستهدف الشعب العراقي ولم يستهدف النظام.
النظام الآن في وضع أفضل من ناحية إمكانياته المالية، لأن الكثير من الموارد الآن التي يجنيها عبر التهريب لا تذهب إلى الميزانية العامة ومن ثم تُحول إلى مشاريع الدولة، تذهب إلى جيوب المسؤولين وخاصة عائلة الرئيس وحاشيته، ويستخدموها لأغراض تقوية دعائم نظامهم فبالتالي إن النظام مستفيد من هذا الوضع، وهو ما يدعي زيفه بأنه يطالب برفع الحصار عن العراق. هو لا يريد رفع الحصار الاقتصادي عن الشعب العراقي، هو يريد رفع كافة العقوبات لكي يعاد تأهل، لتأهيل النظام والتعامل معه كما كان سابقاً.

إذاعة العراق الحر: سيد لبيد عضاوي، شكراً جزيلاً.

--- فاصل ---

في واشنطن، بدأ أمس أساقفة الروم الكاثوليك في الولايات المتحدة بمراجعة موقفهم من الحرب ضد الإرهاب، وأقروا حقا أخلاقيا في الدفاع العسكري لكنهم رأوا أن القوة ليست الجواب الوحيد.
ورأوا في بيان قدموه إلى الإدارة الأميركية، أنه لا شيء يمكن أن يقاضي الإرهاب، وأشاروا إلى أنه ما لم تعالج ظواهر الفقر والعنف وانتهاك حقوق الإنسان، فإن الجو سيبقى مناسبا لنمو الإرهاب.
البيان أوصى الزعماء الأميركيين بإعادة النظر في السياسة الخارجية للبلاد، وتمنوا رفع العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على العراق وحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

على صلة

XS
SM
MD
LG