روابط للدخول

تقرير حول لقاء (محمد عطا) مع أحد ضباط المخابرات العراقية في براغ


تولي صحف غربية اهتماما متزايدا بالمعلومات التي كشفتها الحكومة التشيكية أخيرا عن لقاء تم في براغ بين أحد ضباط المخابرات العراقية ومحمد عطا، المنفذ الرئيسي المفترض لاعتداءات الحادي عشر من أيلول الإرهابية. وفي العرض التالي، سنوجز ما كتبته كبريات الصحف الأميركية في اليومين الماضيين عن هذا اللقاء وافتراضات ضلوع العراق المحتمل في الهجمات الإرهابية الأخيرة على الولايات المتحدة. كما سنعرض لمقالة رأي عن هذا الموضوع لأحد كتاب الأعمدة البارزين نشرته اليوم الاثنين صحيفة أميركية واسعة الانتشار.

صحيفة (واشنطن بوست) نشرت السبت تقريرا حول تصريحات رئيس الوزراء التشيكي (ميلوش زيمان) لشبكة (سي.أن. أن) التلفزيونية الأميركية والتي أكد فيها لقاء القنصل العراقي السابق في براغ مع محمد عطا. (زيمان) أكد أن الشخصين بحثا في أمر مهاجمة مقر إذاعة أوربا الحرة في العاصمة التشيكية.
وذكرت الصحيفة أن (زيمان) أبلغ وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) بهذه المعلومات. وقد فوجئ بها (باول) نظرا لاحتوائها على تفصيلات لم ترد في المعلومات التي كشفت سابقا عن هذا اللقاء.
ولم يتضح ما إذا كان (زيمان) نقل إلى واشنطن معلومات استخبارية جديدة أو أنه كان يصرح للمرة الأولى علنا بفرضية لحكومته حول ما جرت مناقشته بين القنصل العراقي السابق (أحمد خليل إبراهيم سمير العاني) ومحمد عطا.
وفي تقرير (واشنطن بوست) الذي أعادت نشره أمس الأحد صحيفة (شيكاغو تربيون)، يشير الكاتب (ألان سيبريس) إلى أن مسؤولين في الحكومة التشيكية أكدوا سابقا حصول اللقاء بين العاني وعطا. لكن معلومات لم تكن في حوزتهم عما دار من مناقشات بين الاثنين. وفي حال توصل المحققون إلى أنهما كانا يخططان لمهاجمة مبنى إذاعة أوربا الحرة - إذاعة الحرية، فإن هذا الأمر سيشكل أوضح دليل حتى الآن على ما تصفه الصحيفة بعلاقة عملياتية بين حكومة صدام حسين وشبكة القاعدة الإرهابية التي يتزعمها أسامة بن لادن، بحسب تعبير الكاتب (سيبريس).
صحيفتا (بوسطن غلوب) و(سان فرانسيسكو كرونيكل) نشرتا أمس أيضا تقريرا حول هذا الموضوع كتبه مراسل (الغلوب)
في براغ (برايان ويتمور). وتناول التقرير التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الوزراء التشيكي (زيمان) حول لقاء عطا بالقنصل العراقي السابق (أحمد العاني) الذي طردته تشيكيا من البلاد في نيسان الماضي لقيامه بنشاطات "تتعارض مع صفته الدبلوماسية"، حسبما أعلن في حينه.
التقرير أشار إلى أن العراق نفى مرارا حصول لقاء بين القنصل السابق ومحمد عطا. لكن وزير الداخلية التشيكي (ستانيسلاف غروس) أكد الشهر الماضي أن عطا زار براغ في حزيران عام 2000 ونيسان الماضي وأنه اجتمع مع العاني في الزيارة الثانية، أي قبل خمسة أشهر من هجمات الحادي عشر من أيلول.

--- فاصل ---

وتحت عنوان (حلقة براغ)، نشرت صحيفة (نيويورك تايمز) اليوم الاثنين مقالا للكاتب الأميركي (وليم سافاير) تناول فيه أيضا ما أعلن من معلومات جديدة حول الاجتماع المفترض بين عطا وأحد ضباط المخابرات العراقية.
يقول (سافاير) أن جهاز مكافحة الجاسوسية التابع للحكومة التشيكية والذي يعرف بالأحرف الأولى من اسمه (بي. آي. أس.) كان على علم بأن العاني هو ضابط في المخابرات العراقية يعمل تحت غطاء دبلوماسي، ولم يكن مجرد عميل عادي.
ويضيف الكاتب أن قدرة إذاعة أوربا الحرة في إثارة انشقاق داخل العراق طالما أغضبت صدام، بحسب تعبيره. وأدت مراقبة ما يدور في القنصلية العراقية من محادثات إلى اشتباه جهاز مكافحة الجاسوسية التشيكي بأن العاني كان يقوم بتجنيد عملاء لتفجير مقر إذاعة أوربا الحرة في براغ.
القنصل العراقي السابق كان عادة ما يلتقي بالعملاء في مكتبه لكي تبدو اللقاءات وكأنها معاملات لإصدار تأشيرات دخول للبلاد. ولكن في حالة لقائه بمحمد عطا، سعى العاني إلى تجنب إظهار أي صلة مباشرة بالعراق. ويتساءل الكاتب عن السبب الذي حدا بضابط المخابرات العراقي إلى عقد اجتماعه مع عطا بعيدا عن القنصلية العراقية. فيجيب بالقول إنه كان يعلم بالتأكيد أن جهاز (بي. آي. أس) كان سيرصد هذا اللقاء.
ويشير (سافاير) إلى ما تعرف بنظرية العلم الزائف. ووفقا لهذا المفهوم، كان بوسع العاني أن يلتقي بعطا في مكان بعيد عن القنصلية العراقية في براغ بعد أن يعرف نفسه إليه بهوية زائفة. ومن شأن هذه الوسيلة التي يلجأ فيها إلى استخدام اسم مستعار، أو نظرية العلم الزائف، أن يبعد الشبهات عن العراق ويجند عملاء مثل عطا. وتعد هذه الطريقة من الوسائل الشائعة التي تستخدمها أجهزة المخابرات في تجنيد العملاء، حسبما يفيد (سافاير).
جهاز مكافحة الجاسوسية التشيكي رصد اللقاء السري الذي جرى بين العاني وعطا في أحد الفنادق إثر وصول الأخير إلى براغ. وبعد الاجتماع، قام التشيكيون بتعقب عطا في طريقه إلى المطار حيث توجه منه في رحلة جوية إلى الولايات المتحدة.
وهنا يتساءل الكاتب عن سبب عدم قيام جهاز (بي. آي. أس) بتبليغ الولايات المتحدة عن عطا في ذلك الوقت الذي بدا أن خطة تناقش لمهاجمة إذاعة تمولها الولايات المتحدة. كما أن تشيكيا طردت القنصل العراقي السابق بعد ذلك اللقاء بأسبوعين. فيتساءل الكاتب من جديد: هل تم تبليغ أجهزة المخابرات الأميركية بأمر اللقاء ولم تتخذ هذه الأجهزة أي إجراء في هذا الصدد؟ ثم يتطرق إلى التصريحات التي أدلى بها أخيرا رئيس الوزراء التشيكي، مشيرا إلى ما ذكره (زيمان) بأن العاني وعطا لم يخططا لتدمير مركز التجارة العالمي في نيويورك وإنما بحثا في خطة لشن هجوم إرهابي على مبنى إذاعة أوربا الحرة في براغ.
وهنا يتساءل (سافاير): هل تم حقا بحث هذا الأمر؟ وكيف علم رئيس الوزراء التشيكي بما دار بين عطا وضابط المخابرات العراقي؟ فيجيب بالقول إنه علم بما تناولته محادثات الرجلين فقط في حالة أنها كانت مسجلة أو أن العاني تحدث عنها قبل مغادرته براغ.
وفي ختام مقاله، يكشف (سافاير) أن صدام أرسل في أيار الماضي طبيبا عراقيا هو الدكتور محمد الخيال الذي عرفه بأنه أخصائي في أمراض الكليتين أرسله إلى أفغانستان حيث قضى ثلاثة أيام لمعالجة أسامة بن لادن، حسبما ورد في المقال المنشور في صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية.

--- فاصل ---

وحول موضوع التخطيط المفترض لمهاجمة إذاعة أوربا الحرة أثناء اجتماع القنصل العراقي السابق في براغ مع محمد عطا، بثت وكالة رويترز اليوم الاثنين تقريرا لمراسلتها في العاصمة التشيكية (أيفا مانك).
التقرير تضمن لمحة عن إذاعة أوربا الحرة - إذاعة الحرية، منذ تأسيسها قبل خمسين عاما وأهمية البرامج الإذاعية التي تبث في سبع وعشرين لغة، بينها العربية. وأجرت المراسلة مقابلات مع منتسبين في الإذاعة، بينهم كامران قره داغي، رئيس تحرير إذاعة العراق الحر.
وفيما يلي، يوضح الزميل كامران قره داغي مهمة هذه الإذاعة:

(إجابة رئيس تحرير الإذاعة)

على صلة

XS
SM
MD
LG