روابط للدخول

بوتين يطلب عودة المفتشين الدوليين / دعوة أميركية لتغيير النظام في العراق / فرنسا تحاول تجنيب العراق ضربة أميركية


- الرئيس فلاديمير بوتن يطلب من العراق، السماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين مقابل رفع العقوبات عن العراق. - وفي المقابل سيناتور أمريكي جمهوري، يدعو إلى تغيير النظام في العراق، بغض النظر عن تورطه أو عدم تورطه في العمليات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة. - الرئيس جاك شيراك يبحث مع دول عربية، السبيل الذي يخرج العراق من قائمة الأهداف التي ستشملها الحملة الأميركية ضد الإرهاب. - وكالة أنباء عالمية تستطلع آراء محللين غربيين وسياسيين عراقيين، بشأن احتمال توجيه ضربة إلى العراق في إطار مكافحة الإرهاب.

نقلت وكالات الأنباء عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، وصفه محاولة عزل دول مثل كوريا الشمالية والعراق وبيلاروس عن المجتمع الدولي، بأنها عملية خاطئة.
جاء ذلك تصريحات أدلى بها بوتن، إلى ممثلين عن وسائل الإعلام الأميركية، يوم أمس السبت في الكرملين، وصف فيها محاولة عزل أي دولة بأنه خطأ كبير. مؤكدا أن موسكو تدعم علاقتها مع هذه الدول وان لها علاقات مفتوحة تماما معها، لكنها تختلف بين دولة وأخرى.
وفي ما يتعلق بالموقف من العراق، أشار بوتن في لقائه مع الصحفيين، أن موقف بلاده لا يتعارض مع الموقف الدولي من بغداد، مشيرا إلى لدى روسيا، مصالح مشتركة في المنطقة.
بوتن أكد أيضا، على ضرورة أن يحصل المجتمع الدولي على دليل يؤكد خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل. وفي هذا الإطار، نقلت وكالة إيتار تاس الروسية عن بوتن قوله، إن روسيا تقترح أن يُطلب من القيادة العراقية السماح بدخول مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق لمراقبة المواقع ذات الأهمية بالنسبة للمجتمع الدولي، وعلى إثرها يمكن أن ترفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق.
بوتن وصف، في هذا السياق، عملية عودة المفتشين الدوليين إلى العراق، بأنها معقدة بما فيه الكفاية؛ خصوصا في ظل عدم وجود اتفاق مع بغداد بهذا الشأن.
وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى أن القمة الأميركية الروسية المنتظرة الأسبوع المقبل في واشنطن، تأتي عشية بحث مجلس الأمن تجديد برنامج النفط مقابل الغذاء بداية الشهر المقبل.
مراسلنا في واشنطن يعرض لتوجهات الإدارة الأميركية في هذا الإطار:

نقل تقرير لوكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسيين غربيين في مجلس الأمن، شكّهم في ان الولايات المتحدة وبريطانيا سيعيدان تقديم مشروع العقوبات الذكية البريطاني إلى مجلس الأمن قبل نهاية الشهر الجاري.
ومن ثم تنبأ هؤلاء الدبلوماسيين أن اتفاق النفط مقابل الغذاء قد يجدد لفترة ستة أشهر أخرى بدون تعديل في نهاية الشهر الحالي عندما تنتهي الفترة الحالية لهذا الاتفاق.
وقال دبلوماسي بريطاني رفض ذكر اسمه، قال لإذاعتنا أن الاتصالات الأمريكية البريطانية مع الجانب الروسي قد بدأت بالفعل، ولكن واشنطن ولندن لم يتوصلا بعد إلى قرار نهائي بخصوص إعادة تقديم مشروع العقوبات الذكية إلى مجلس الأمن.
ومن المتوقع أن يبحث الرئيس جورج بوش مع الرئيس (فلاديمير بوتين) في القمة التي ستعقد في الأسبوع القادم، الشأن العراقي ضمن قضايا استراتيجية وأمنية أخرى.

(روبرت ساتلورف) المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى:
إنني متأكد أن القمة ستبحث قضية العراق لأنها موضوع مهم على جدول أعمال المجتمع الدولي وعلى جدول أعمال القمة الروسية-الأمريكية، ومع ذلك فهي ليست القضية الوحيدة في مجال الأسلحة الاستراتيجية، فهناك الدرع المضاد للصواريخ وتعديل معاهدة الأسلحة الاستراتيجية وتسرب التكنولوجيا النووية إلى إيران فضلاً عن موضوعات أخرى.

ويقول (روبرت ساتلورف) أن الشاغل الأكبر للولايات المتحدة الأمريكية الآن هو الخوف من امتزاج الإرهاب مع أسلحة الدمار الشامل:
- إن أهم شيء في العالم بعد أحداث أيلول الماضي، هو ضرورة إدراك خطورة المزج بين الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل، ولا يوجد بلد أخطر من العراق في هذا السياق، ويجب على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي تركيز الجهود على التعامل مع هذا الخطر بشكل عاجل، والتعامل مع هذا الأمر من خلال مجلس الأمن ضروري، لأن لا وجود لمفتّشي الأسلحة في العراق منذ 40 شهراً.

هذا وأكدت (كونداليزا رايس) مستشارة الرئيس (جورج بوش) للأمن القومي مجدداً، أن الولايات المتحدة لن تسمح للعراق باقتناء أسلحة الدمار الشامل:
- ما يزال العراق يحاول اقتناء أسلحة الدمار الشامل، وهذا هو التفسير الوحيد لرفض صدام حسين السماح بدخول مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى العراق، كما أن العراق ما يزال يرفض الاعتراف بحق دول الجوار بالوجود مثلاً الكويت، لذا فإن هناك أسباب كثيرة تستدعي مراقبة العراق، وأن نوضح للمسؤولين هناك أن الولايات المتحدة لن تمسح للحكومة العراقية بتهديد الشعب العراقي أن الجيران أن مصالحنا عبر اقتناء أسلحة الدمار الشامل.

ونقلت وكالة (رويترز) عن صحيفة (الغارديان) البريطانية، أن الحكومة البريطانية تعارض توجه بعض المسؤولين الأمريكيين الذين يرغبون في توسيع نطاق العمليات العسكرية في الحرب ضد الإرهاب لتشمل العراق. وسألت (روبرت ساتلورف) عن ذلك التطور فأجاب:
- لم يقترح أحد أن تفتح الولايات المتحدة بشكل عاجل عدة جبهات في نفس الوقت، لكن الأمر العاجل هو إيضاح علامات الطريق كما فعلت إدارة الرئيس (بوش) ذلك. إن ما يحدث في أفغانستان ليس نهاية الصراع بل ربما لن يكون العنصر الأهم في الصراع، لأن المزج بين الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل شيء مخيف خاصة إذا كان ذلك مدعوماً من نظام صدام حسين.
وما تستطيع منظمة القاعدة عمله شيء مخيف، ولكن ما تستطيع دولة أن تفعله إذا مزجت الإرهاب بأسلحة الدمار الشامل فهو أمر أفظع، ومن المهم إيضاح أن ذلك سيكون الهدف للعمليات العسكرية في المستقبل.

هذا ولم تتضح الرؤية بخصوص توجه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، لتقديم مشروع العقوبات الذكية إلى مجلس الأمن، إلا بعد انعقاد القمة الروسية الأمريكية وانتهاء جلسات الدورة الحالية للجمعية العمومية بالأمم المتحدة، والتي يشارك فيها رؤساء بعض الدول.
وحيد حمدي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - واشنطن.

--- فاصل ---

أما عن ردود الفعل الأميركية تجاه العراق، واحتمال توجيه ضربة عسكرية في إطار الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب، فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها الصادر اليوم، مقابلة مع عضو مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور الجمهوري (سام براون باك)، الذي كان رئيسا للجنة جنوب ووسط آسيا، وهي لجنة فرعية تابعة لمجلس الشيوخ.
براون باك، أعرب عن اعتقاده في حديثه مع الصحيفة الأميركية، أن باكستان التي تمتلك أسلحة نووية، يمكن أن تكون هدفا محتملا للمسلمين المتشددين، حسب تعبيره. مؤكدا في هذا المجال على ضرورة دعم حكومة مشرف، عن طريق رفع الحظر عن تقديم المساعدات الأجنبية لباكستان، وهو حظر فرضه الكونكرس الأميركي بعد الانقلاب الذي جاء ببرويز مشرف إلى الحكم.
صحيفة نيويورك تايمز أشارت أيضا، إلى الموقف المتشدد الذي يتخذه براون باك من العراق. إذ دعا السيناتور الأميركي إلى توسيع الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب، كي تشمل العراق، باعتباره ومنذ فترة طويلة، دولة راعية للإرهاب وتمتلك القدرة على تصنيع الأسلحة البيولوجية، حسب تعبير الصحيفة الأميركية.
براون باك دعا أيضا في هذا السياق إلى تغيير نظام بغداد، بغض النظر عن تورط العراق أو عدم تورطه في هجمات الأنثراكس، التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة.

--- فاصل ---

وفي السياق ذاته، يبدأ الرئيس الفرنسي جاك شيراك، يوم غد، جولة في المنطقة تشمل القاهرة والرياض وأبو ظبي، لإجراء مباحثات لا تخص الشأن الأفغاني ومرحلة ما بعد طالبان فقط، ولكن الرئيس الفرنسي سيبحث مع الزعماء العرب، التعاون من اجل إيجاد صيغة تساعد العراق على تفادي ضربة عسكرية، في إطار الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة.
التفاصيل في سياق الرسالة التالية، التي وافانا بها مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

لا يحمل الرئيس الفرنسي (جاك شيراك) إلى القاهرة والرياض وأبوظبي، لا يحمل فقط رسالة أوروبية أمريكية تخص أولويات التعاون المشترك لمستقبل أفغانستان ما بعد طالبان، بل أيضاً تصورات محددة لكيفية إخراج العراق من قائمة الأهداف المحتملة في الحرب الدائرة حالياً ضد الإرهاب الدولي.
وعرفت إذاعة العراق الحر من قصر الإليزيه، أن الرئيس (جاك شيراك) عقد في الساعات الماضية اجتماعات مهمة مع الدوائر الفرنسية المعنية بمتابعة أحداث الشرق الأوسط والعراق تحديداً.
وإن هذه الاجتماعات قد وضعت تحت تصرف الرئيس حسب تأكيدات هذه المعلومات خيارات مهمة جداً، مضمونها العام منع نظام الرئيس العراقي صدام حسين من خلط الأوراق السياسية في المنطقة للاستفادة من حساسية الوضع الدولي الجديد. وتشير نفس المعلومات إلى انزعاج باريس الكبير مما تصفه بتلميحات عراقية في غير محلها لا تخدم الجهد الدولي والعربي لتنويع أسس الاستقرار في المنطقة، موضحة أن ما صدر عن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بخصوص استقلال الكويت يعتبر إساءة واضحة لخيارات الاستقرار في منطقة الخليج العربي.
ويؤكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية (فرانسوا ريفالدو) التزام باريس بالدفاع غير المشروط عن استقرار المنطقة، عبر صيانة قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بترسيم الحدود العراقية الكويتية، مشيراً إلى أهمية الزيارة التي يقوم بها الرئيس (جاك شيراك) إلى المنطقة، والمباحثات التي يجريها في السياق ذاته وزير الخارجية (أوبير فيدرين) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحسب أكثر من مصدر فرنسي حسن الاطِّلاع فإن كل ما يصدر عن بغداد في الوقت الحاضر يخضع لتحليلات متعددة الجوانب، الهدف منها تحديد هامش المناورة السياسية والأمنية العراقية، وإن الرئيس (جاك شيراك) سيضع قضية الدول التي ستشملها الزيارة في صورة الموقفين الامريكي والأوروبي من مسألة إجبار العراق على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مع التأكيد على أن الموافقة المنتظرة على تجديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء بصورته الحالية، نابعة وفق هذه المصادر من حسابات إنسانية تخص معاناة الشعب العراقي في المقام الأول.
تجدر الإشارة إلى أن باريس ولندن وواشنطن متفقة من حيث المبدأ على تفويت أية فرصة يمكن لبغداد استغلالها للتأثير على الرأي العام العربي، وأن هذه العواصم مجتمعة وفق ما قال دبلوماسي فرنسي لإذاعة العراق الحر، مصممة أكثر من أي وقت مضى على حسم الجوانب الإنسانية في الملف العراقي وتعقيداته الكثيرة، وأن الرئيس (جاك شيراك) سيتفق مع قادة الدول العربية التي ستشملها جولته المهمة في توقيتاتها حسب اعتقاده، على أولويات تحرك مشتركة لا تغفل معاناة العراقيين بقدر إصرارها أيضاً على تحديد قدرات بغداد العسكرية.
حيث يرى نفس الدبلوماسي الفرنسي بأن استقرار المنطقة بحاجة إلى آلية تعاون جديدة لا تنقصها الشفافية والحزم على حدٍ سواء، ولذلك فإن باريس على حد رأيه تبذل قصارى جهدها ليس لإخراج العراق فقط من قائمة الأهداف العسكرية المحتملة في الحرب الدائرة حالياً، بل أيضاً من أجل تخفيف وطأة العقوبات على الشعب العراقي بكل جوانبها الاقتصادية والسياسية بعد أن طال أمد انتظار ذلك.
شاكر الجبوري - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل ---

هذه إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة في براغ، ومنها نواصل تقديم فقرات الملف العراقي.

مستمعي الكرام..
بثت وكالة رويترز للأنباء تحليلا عرضت فيه لآراء محللين سياسيين غربيين ومنشقين عراقيين، بشأن مشكلة العراق التي يرون أنها لن تُحل قبل أن تضع الحرب في أفغانستان أوزارها.
وكالة رويترز للأنباء، نقلت في تحليلها تصريحات أدلى بها من لندن (حامد البياتي)، ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، الذي يعتقد بان الإدارة الأميركية ستحاول عدم إثارة صدام خلال هذه المرحلة، لأنها تركز في الوقت الحاضر على أفغانستان، وعلى أسامة بن لادن وتنظيمه القاعدة.
البياتي أضاف أيضا، أن الولايات المتحدة لا تريد أن تفتح جبهة إضافية، كما أنها لا تريد إثارة القلق العربي من خلال توسيع الحرب لتشمل العراق.

--- فاصل ---

وتواصل وكالة رويترز للأنباء تحليلها، بالتطرق إلى تصريحات وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) خلال لقائه عدداً من المصريين، يوم الثلاثاء الماضي، أكد فيها عدم وجود خطط في الوقت الحاضر لتوسيع الحملة العسكرية خارج أفغانستان.
لكن باول صرح في اليوم التالي لحديثه هذا، بأن دولا مثل العراق الذي واصل بناء ترسانته من أسلحة الدمار الشامل، يجب أن لا تفكر بأنها بعيدة عن اهتمام الولايات المتحدة في إطار مكافحة الإرهاب؛ دون أن يذكر الوزير الأميركي، إذا ما كان لدى واشنطن أي خطط بهذا الشأن، حسب تعبير وكالة رويترز للأنباء.

الوكالة نقلت أيضا عن مدير مركز جنيف للسياسة الأمنية (شاهرام تشوبين) قوله، إن العراق ربما فكر باستخدام الإرهاب كسلاح يطعن به الغرب من الخلف بعد انتهاء أزمة الخليج، لكنه أردف مؤكدا أن الدليل على ذلك ضعيف.
وأخيرا تنقل وكالة رويترز للأنباء عن ديفيد ماك، أحد كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية خلال فترة حرب الخليج، نقلت عنه وصفه للسياسة الأميركية تجاه العراق بأنها (بقايا بالية من عملية الاحتواء). ويضيف ديفيد ماك قائلا: إن العقوبات الذكية سوف لن تمنع العراق من تقديم الدعم المالي للإرهاب، ومن تطوير ترسانة أسلحته للدمار الشامل.
وفي هذا الصدد ينصح ماك الولايات المتحدة وحلفاءها، بأن تتعهد بدعم أي حكومة عراقية في مرحلة ما بعد صدام، في حالة تعاونها مع مفتشي الأسلحة الدوليين، مقابل رفع العقوبات والإعفاء من الديون المترتبة على العراق.

--- فاصل ---

أبدى منسق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق (اندرياس مافروماتيس)، قلقه العميق بشأن الوضع في العراق، منتقدا بغداد لعدم ردها على مجموعة من الاستفسارات التي وجهها المسؤول الدولي إلى الحكومة العراقية.
أفاد بذلك مراسلنا في هيئة الأمم المتحدة (روبرت ماك ماهون)، مضيفا أن مافروماتيس ابلغ الجمعية العامة للمنظمة الدولية، بأنه استلم تقارير من جهات مختلفة تتهم الحكومة العراقية بانتهاك حقوق الإنسان.
وحول نوعية هذه الانتهاكات يقول منسق الأمم المتحدة، أنها تشمل الحقوق الدينية والسياسية، بالإضافة إلى التعذيب ومضايقة النساء، والإكثار من إصدار أحكام قانونية بالقتل، وحملات التهجير القسرية لغير العرب في العراق.
ويضيف المسؤول الدولي قائلا:
يبدو أن حقوق الإنسان في العراق تُـنتهك بشكل يومي تقريبا. والحكومة العراقية، رغم الإيحاء ظاهريا بأنها تقدم ما أحتاجه من المساعدة لإنجاز مهمتي، إلا أنها لحد الآن لم تبدي أي رغبة في السماح بإجراء تحقيق معمق عن وضع حقوق الإنسان في العراق.
منسق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أشار أيضا إلى انه طالب نظام بغداد مرارا وتكرار بالرد على التهم الموجهة إليه، لكنه لم يستلم غير ردود ناقصة وتكذيبات عامة غير مقبولة.
وفي المقابل، أشار مراسل إذاعتنا في الأمم المتحدة (ماك ماهون)، أن أحد ممثلي العراق في المنظمة الدولية أبلغ الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المدنيين العراقيين يعانون من وطأة العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ أحد عشر عاما، وان هذه العقوبات تمثل التهديد الأول لحقوق الإنسان في العراق.

--- فاصل ---

أفادت وكالة أسوشيتد برس أن وسائل الإعلام العراقية، أبدت يوم أمس، تعاطفا مع حركة طالبان إثر سقوط مدينة مزار شريف بيد قوات المعارضة الأفغانية المدعومة من قبل الولايات المتحدة.
جاء ذلك في بيانات بثها التلفزيون العراقي الرسمي ووكالة الأنباء العراقية، بعد ساعات من اعتراف طالبان بسيطرة قوات المعارضة الأفغانية على مزار شريف، وهي مدينة استراتيجية تقع في شمال أفغانستان.
أسوشيتد برس أشارت إلى أن وكالة الأنباء العراقية نقلت عن محلل لم تذكر اسمه، دعوته لحركة طالبان أن تجعل من خسارتها لمدينة مزار شريف عبئا على العدو، وحقلا لإهدار دمه حسب تعبير وكالة الأنباء العراقية.
وكالة أسوشيتد برس أشارت في تقريرها، إلى أن تعاطف العراق مع حركة طالبان ينعكس سلبيا على العراق، الذي كرر مرارا عدم وجود أي صلة له مع أسامة بن لادن وشبكة تنظيم القاعدة.
وتجدر الإشارة هنا، إلى أن بغداد ما زالت تعترف بحكومة الرئيس المخلوع برهان الدين رباني، التي تحتفظ بممثل لها في بغداد.

--- فاصل ---

أفادت وكالة فرانس بريس للأنباء، أن العراق دعا الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) إلى تخفيض الإنتاج بمقدار مليون ونصف المليون برميل نفط يوميا لوقف الانهيار الذي تعاني منه أسعار النفط في السوق العالمية.
صرح بذلك وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد لقناة العراق الفضائية، مساء أمس، مشيرا إلى وجود اتفاق بين معظم وزراء النفط في المنطقة حول هذا الموضوع.
فرانس بريس أضافت أيضا أن الوزير العراقي قال في حديثه، إن قسما من دول أوبك يطالب بتخفيض مليون برميل وقسما آخر يطالب بتخفيض مليوني برميل، والعراق يؤكد على أن التخفيض المطلوب يجب أن لا يقل عن مليون ونصف المليون برميل يومياً.
من جهة أخرى، حمل رشيد الإدارة الأميركية مسؤولية تدهور أسعار النفط وقال إن الضغوط الأميركية على المنظمة أو على بعض الأعضاء فيها لزيادة عرضها من النفط الخام تسبب في انخفاض الأسعار، وذلك بهدف تمويل الحملة العدوانية على أفغانستان، حسب تعبير الوزير العراقي.
أخيرا أشارت فرانس بريس، إلى أن العراق لا يخضع لنظام الحصص الذي تقره أوبك، بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليه إثر انتهاء حرب الخليج عام واحد وتسعين وتسعمائة وألف.
هذا، ومن المقرر أن يعقد الاجتماع الوزاري لدول الأوبك في الرابع عشر من الشهر الجاري، في العاصمة النمساوية فيينا.

وعلى صعيد نفطي آخر أفاد مراسل إذاعة العراق الحر في أربيل (احمد سعيد)، أن منطقة كردستان تشهد ارتفاعا حادا في أسعار الوقود، من جراء الحشود العسكرية العراقية، وتقلص النشاط التجاري في المنطقة.

من جملة ما ترتب على الحشد العسكري العراقي الجديد، وعلى امتداد خط التماس الفاصل بين منطقتي الإدارتين الكرديتين وبين الحكومة العراقية، ارتفاع ملحوظ وكبير في أسعار الوقود وبالأخص النفط، والذي بلغ سعر البرميل الواحد منه ما يزيد عن 400 دينار من الطبعة السويسرية، أي ما يعادل الـ 25 دولاراً وذلك في المدن الخاضعة للإدارتين الكرديتين.
أضف إلى ذلك تنامي القلق لدى سكان المدن والقرى القريبة من مواقع الحشد العسكري، حيث يفكر العديد من الناس بمغادرة محال سكنهم إلى أماكن أبعد داخل عمق المنطقة الكردية المحمية من قبل التحالف الدولي.
كما وتوقفت حركة المواصلات إلى حد ما ليلاً في الطرق القريبة من مواقع الحشد العسكري العراقي، ما أدى إلى تقلص في الأنشطة التجارية وغيرها للسكان داخل المنطقة الكردية المحمية.
وعلى ذكر الحشد العسكري هذا، يُذكر ان القسم الأكبر منه يتركز في جنوب مدينة (دهوك) وفي شمال ناحية (الزمّار) وعند بحيرة (سد الموصول) ، وترافق الحشد أشكال من التهديدات ضد الكرد مثل مطالبة أهالي قرى كردية في سهل أربيل بمغادرة قراهم لإسكان العرب فيها، والتلويح بانتزاع معبر إبراهيم الخليل الحدودي الذي يعتبر بمثابة الشريان الرئيسي لاقتصاد كردستان ونافذتها للإطلال على العالم الخارجي.
وفي استثناء الأقوال التي أدلى بها (نيشيرفان بارزاني) رئيس حكومة الإقليم التي تتخذ من أربيل عاصمة لها في لندن، وأقوال أخرى سبقتها لـ (هوشيار زيباري) مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديموقراطي الكردستاني وفي لندن أيضاً، بخصوص إطلاع المجتمع الدولي على المخاطر التي تلوح بها تلك الحشود، إضافة إلى اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة للحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بأربيل أول أمس للتباحث بشأن اتخاذ ترتيبات لحماية أمن السكان، باستثنائهما لم يبدر من حكومة كردستان العراق أي تصعيد عسكري أو ردود فعل عسكرية على الحشد العسكري العراقي الضخم.
أحمد السعيد - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - أربيل.

--- فاصل ---

أفادت وكالة رويترز للأنباء أن محكمة الاستئناف الكويتية أيدت، يوم أمس السبت، الحكم الذي أصدرته محكمة الجنايات في وقت سابق، بالسجن لمدة عشر سنوات على خمسة عراقيين متهمين بالتآمر لقلب نظام الحكم.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية أن محكمة الاستئناف أيدت أيضا الحكم بحبس المتهم الكويتي فالح فهيد محمد البالغ من العمر 27 عاما خمس سنوات لدوره وعلاقته بالمؤامرة.
وأوضحت الوكالة أن المحكمة أيدت الحكم الصادر بالسجن عشر سنوات مع الشغل والنفاذ على العراقيين خالد مزعل ومطشر راضي دهش وخالد نايف الثامر.
وعلى صعيد آخر، أفاد مراسل إذاعة العراق الحر في الكويت (محمد الناجعي)، أن الرئيس المصري (حسني مبارك) وصل في زيارة مفاجئة إلى الكويت، مشيرا إلى أن الملف العراقي سيكون على طاولة المباحثات التي سيجريها مبارك مع المسؤولين الكويتيين. التفاصيل مع مراسلنا محمد الناجعي:

عقدت الكويت ومصر محادثات ثنائية سريعة تناولت آخر التطورات الإقليمية والعالمية، وقد ترأس الجانب المصري الرئيس حسني مبارك الذي وصل إلى الكويت اليوم في زيارة مفاجئة لم تستغرق سوى أقل من ثلاث ساعات على رأس وفد رفيع المستوى.
وترأس الجانب الكويتي نائب الأمير الكويتي وولي العهد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، ورغم عدم الإعلان عن مضمون المحادثات الكويتية المصرية التي اختتمت بشكل سريع اليوم، إلا أنه يعتقد أنها تناولت الملف العراقي وآخر التطورات وبخاصة تصريحات نائب رئيس الوزراء العراقي السيد طارق عزيز، التي قال فيها أن الكويت جزء من العراق. وكان الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح قد رحب بزيارة الرئيس المصري مشيداً بمواقف مصر التي وصفها بالمبدأية والثابتة من القضايا الوطنية والقومية وخاصة، حسب تعبير الشيخ سعد، الموقف التاريخي الشجاع للرئيس مبارك والشعب المصري في رفض وإدانة العدوان العراقي على دولة الكويت عام 1990.
من ناحية أخرى قام وفد كويتي رفيع المستوى يضم رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي ووزير الإعلام الشيخ أحمد الفهد الصباح، بزيارة للمملكة العربية السعودية اليوم للمشاركة باحتفالات المملكة بمناسبة مرور 20 عاماً على تولي الملك فهد بن عبد العزيز مقاليد الحكم هناك.
وقد اشاد المسؤولون الكويتيون بموقف المملكة المساند للكويت إبَّان الاحتلال العراقي، مؤكدين أنهم لن ينسوا انطلاق التحرير من أرض المملكة عندما فتحت أجواءها وأراضيها لقوات التحالف، ومعروف أن الكويت تحرص على خصوصية علاقاتها مع المملكة العربية السعودية التي تتفق غالباً مع الكويت في موقفها إزاء العراق، كما أنها تهتم في تميز علاقاتها مع مصر التي تساند الكويت بشكل ملحوظ في التصدي لمختلف التصريحات العراقية.
المراقبون هنا في الكويت يرون أن التصرفات السياسية العراقية الأخيرة، تثير القلق والتوتر في المنطقة وتؤكد سوء النوايا العراقية، وأنه لا بد لصناع القرار في الكويت أن يتنبهوا للتهديدات العراقية وما قد تصل إليه حتى لا يتكرر ما حدث في الثاني من أغسطس عام 90.
محمد الناجعي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - الكويت.

على صلة

XS
SM
MD
LG