روابط للدخول

أميركا تراقب العراق / دعوة عراقية لعقد مؤتمر دولي عن الإرهاب / تنسيق عراقي مع القاعدة / ضغوط لمنع توسيع الحرب في أفغانستان


مسؤولان أميركيان بارزان يكرران القول إن العراق يشكل تهديدا في المنطقة ويؤكدان أن عيون الرقابة لا تزال مركزة عليه. وزير الخارجية العراقي يعلن أن بغداد ستقترح على الأمم المتحدة عقد مؤتمر دولي عن الإرهاب. منشق عراقي يدعي أن نائب زعيم شبكة القاعدة زار العراق عام 1998، وخطط مع كبار المسؤولين فيه لعمليات إرهابية طالت مصالح أميركية في أفريقيا. ازدياد الضغط على واشنطن بهدف منعها من توسيع دائرة الحرب في أفغانستان. وفي الملف محاور أخرى ورسائل صوتية ذات صلة فضلا عن تعليقات أدلى بها لإذاعتنا عدد من الخبراء والمختصين.

أصدرت الخارجية الروسية اليوم الجمعة توضيحات جديدة تتعلق بتصريحات أوردتها تقارير الأنباء نقلا عن السفير الروسي في عمان. فقد أشار هذا الدبلوماسي إلى أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، سيزور العراق في إطار جولة يعتزم القيام بها على الشرق الأوسط.
الخارجية الروسية شددت على أن جوهر تصريحات السفير الروسي قد تم تشويهه موضحة أن السفير الروسي في عمان قال إن سفارات روسية في الخارج تلقت خلال الفترة القصيرة الماضية أسئلة من مسؤولين سياسيين وإعلاميين ترتبط بزيارة بوتن إلى الشرق الأوسط.
وأضاف السفير الروسي، بحسب بيان الخارجية، أن الرئيس بوتن يولي عناية متزايدة بتعقيدات الوضع في الشرق الأوسط وسبل الخروج من مأزق النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وكيفية حل المسألة العراقية.
البيان أشار إلى أن الرئيس الروسي تسلم دعوات من قادة وزعماء عديدين في الشرق الأوسط، وهي دعوات سيأخذها في الحسبان.
وكان المستشار الصحفي للرئيس الروسي نفى أمس التقارير التي تحدثت عن أن الرئيس بوتن ينوي زيارة العراق خلال جولته على الشرق الأوسط.
ويعتبر مراقبون أن العلاقات الروسية العراقية في وضع جيد على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وقد وقع البلدان العديد من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون في العديد من المجالات.
مراسلنا في موسكو ميخائيل الاندارينكو أجرى اليوم حوارا قصيرا مع خبير في الصندوق الروسي للصناعة والاستثمارات تناول فيه مشروعا للتعاون الروسي مع دول الخليج العربية، بما فيها العراق.

يُعِدُّ الصندوق الروسي للصناعة والاستثمارات، مشروع إنشاء مركز أعمال روسي في دول الخليج، وستشمل نشاط المركز الدول الخليجية بما فيها العراق وكذلك الدول المجاورة، لقد بدأت هذه النشاطات أوائل السنة الجارية، وأحرز الصندوق تقدماً في هذا المجال من أجل الرقي بالعلاقة التجارية والروسية الخليجية إلى مستوىً أعلى.
دعونا إلى الاستوديو اليوم نائب رئيس الصندوق الدكتور (يوري تاريلوف) ليحدثنا عن تفاصيل نشاطات مؤسسته وأهدافها المرجوة.

إذاعة العراق الحر: أهلاً وسهلاً دكتور يوري.

يوري تاريلوف: أهلاً وسهلاً.

إذاعة العراق الحر: هل هناك مشاريع خاصة بين الصندوق والعراق؟

يوري تاريلوف: في الحقيقة، نشير بارتياح أن العراق لا يزال الشريك التجاري الرئيسي لروسيا في منطقة الخليج، وحجم التبادل التجاري بين روسيا والعراق في الوقت الحاضر زي ما تعلم، تتجاوز واحد بليون دولار، وطبعاً هذا مش كافي، ومن وجهة نظرنا هناك اهتمام متزايد من قبل مختلف المؤسسات الصناعية الروسية التي يمثل مصالحها التجارية الخليجية الصندوق الاستثماري الصناعي الروسي، وكذلك تزداد اهمتام مناطق روسيا المتنوعة في ازدياد نشاطها التجاري والاقتصادي مع العراق.
ونحن نشير بارتياح تزايد عدد الشركات والمؤسسات الروسية التي تشارك سنوياً في المعارض الصناعية والتجارية الدولية التي تعقد في بغداد وغيرها من الدول الخليجية. ولا شك أن نحن ندرس المشاريع الملموسة التي ستنعقد من قبل شركات أعضاء في مركز الأعمال الروسي من جهة وما بين الشركات العراقية المهتمة.

إذاعة العراق الحر: ما هي هذه الشركات هل يمكن أن تقول لنا ذلك؟

يوري تاريلوف: في الحقيقة نحن استلمنا عدد من المقترحات الملموسة من الشركات العراقية في مجال توريد إلى العراق ما تحتاجها من المعدات المدنية في شتى فروع الاقتصاد، مثل الكهرباء والسيارات و قطع الغيار والطاقة والنفط والطرق والبناء وإلخ، ونحن الآن ندرس هذه المقترحات لإيجاد المقاولين وتحضير اتفاقيات ملموسة.

إذاعة العراق الحر: هل تحسون بمنافسة شديدة من قبل المنظمات الغربية التي تعمل في نفس المجال، وكيف يقدر الصندوق الروسي مكانه وآفاقه في منطقة الخليج؟

يوري تاريلوف: في الحقيقة لا شك أن أسواق دول الخليج ليست فاضية، ونحن ندرك إدراكاً واضحاً أن هناك منافسة ومزاحمة شديدة والتي تزداد من يوم إلى آخر في أسواق عالمية وبما فيها أسواق الدول الخليجية.
ولكننا في نفس الوقت نحن نعتبر أن الصناعة الروسية تتمتع بكل ما موجود لديها، لتقدم إلى هذه الأسواق التجارية والمالية والاستثمارية لدول خليجية بما فيها العراق، كل ما تحتاجه من مختلف المعدات والخامات التقليدية الروسية والأدوات التقليدية الاستهلاكية، وكذلك لا شك التكنولوجيات الحديثة الروسية التي نهتم بترويجها غلى هذه الأسواق، ومن أجل ترويج البضائع الروسية في الأسواق الخليجية وبما فيها العراق.
نحن نفكر في إنشاء غرفة للمعروضات الروسية والتكنولوجيات الروسية بصورة دائمة والتي توفر لرجال الأعمال الخليجيين عن الإمكانيات الروسية التجارية والإقتصادية والإستثمارية.

إذاعة العراق الحر: شكراً يا دكتور يوري على هذه المقابلة.

يوري تاريلوف: شكراً ونحيي المستمعين، ومع السلامة ورحمة الله وبركاته.

ميخائيل ألاندرينكو - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - موسكو

--- فاصل ---

أعلن وزير خارجية العراق ناجي صبري مساء أمس الخميس أن بلاده ستدعو الأمم المتحدة إلى العمل على عقد مؤتمر دولي لتحديد مفهوم الإرهاب، في تصريح أدلى به لوكالة فرانس برس في عمان.
وقال صبري الذي وصل الخميس إلى عمان في طريقه إلى نيويورك التي يتوجه إليها اليوم الجمعة لإلقاء كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال إن رسالة العراق إلى الجمعية العامة هو انه ينبغي أن يعرف الإرهاب وتحدد أسبابه وان تتفق دول العالم على تعريف للإرهاب في مؤتمر دولي.
وشدد على ضرورة أن تستطيع الدول أن تعبر عن آرائها في مثل هذا المؤتمر بحرية بعيدا عن حملة الإرهاب التي تمارسها الولايات المتحدة والتي تحذر الدول بأنها إما أن تكون معها أو ضدها، وهو ما يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.
واعتبر صبري أن من الضروري تحديد أسباب الإرهاب ولماذا هناك من يشعر باليأس ويفدي حياته قبل أن نتفق على معالجة هذه الأسباب ثم سبل المعالجة من دون أن تفرض دولة رؤيتها على الكل على حد تعبيره.
الوزير العراقي أكد على وجود اختلاف كبير بين العالم الثالث والعرب والمسلمين من جهة وبين الدول الغربية من جهة أخرى حول تعريف الإرهاب، مشيرا في هذا الصدد إلى أن البطل المجاهد في العالم الثالث يعتبره الغرب إرهابيا.
واعتبر أن ما أسماه العدوان على أفغانستان عمل إرهابي تماما مثل تنمية النزاعات العرقية والدينية.
وحول إمكانية أن يقوم التحالف الدولي بضرب العراق في مرحلة لاحقة، قال صبري إن العراق يتعرض يوميا للعدوان منذ 11 عاما بكل الأسلحة الاقتصادية والسياسية والعسكرية بل إن حملتهم العسكرية هي الأضخم في التاريخ، فلن يكون هناك جديد والشعب العراقي صمد أمام جميع اعتداءاتهم وأفشلها.
ودافع وزير الخارجية العراقي عن رفض بلاده تنكيس العلم العراقي على مقر الأمم المتحدة في نيويورك بعد اعتداءات 11 أيلول مؤكدا انه ليس من تقاليدنا أن ينكس العلم العراقي لأحد وتحت أية ظروف.
مراسلنا في عمان حازم مبيضين، تابع زيارة الحديثي ووافانا عنها بالتقرير التالي:

غادر وزير الخارجية العراقي (ناجي صبري) عمان صباح اليوم إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكان (صبري) وصل إلى عمان أمس قادماً من دمشق، ولم يجر خلال وجوده في العاصمة الأردنية اتصالات مع أي من المسؤولين الأردنيين، حسب ما أفادت السفارة العراقية بعمان ومسؤولين أردنيين.
واكتفى وزير الخارجية العراقي بتصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية قال فيها: "إن علاقات بلادي تتطور باستمرار مع كافة الدول العربية بما فيها دول الخليج".
وكشف أن العراق سيدعو الأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولي حول الإرهاب لتحديد مفهومه، خاصة وأن هناك اختلافاً في العالم الثالث والعرب والمسلمين من جهة، وبين الدول الغربية حول تعريف الإرهاب، كما يقول وزير الخارجية العراقي.
حازم مبيضين - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - عمان

هذا وقد أكد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مساء أمس أن العلاقات بين بلاده وباقي الدول العربية بما فيها غالبية دول الخليج في تطور مستمر. وقال صبري إن علاقات العراق مع الدول العربية تتقدم وتتعزز كل يوم وبشكل مستمر مذكرا بأنه في المجال الاقتصادي تم خلال الشهرين الأخيرين توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع الإمارات واليمن والجزائر.
وأشار الوزير العراقي إلى انه على الصعيد الدبلوماسي، توسعت علاقات العراق مع غالبية دول الخليج كما انه توجد علاقات تجارية بين العراق والسعودية.
وحول قضية المفقودين العراقيين في حرب الخليج، قال صبري إن العراق حريص على حل هذه القضية من خلال الاتصال المباشر مع الكويت والسعودية أو من خلال الجامعة العربية التي سبق أن قدم إليها مبادرة في هذا الإطار.
وكانت اسر مفقودين عراقيين في حرب الخليج 1991 تجمعت الأربعاء أمام السفارة الأردنية في بغداد حيث طلبت من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رئيس القمة العربية، المساهمة في البحث عن أبنائها الذين فقدوا قبل اكثر من عشر سنوات في السعودية والكويت.
وفي بيروت انتقد نواب لبنانيون تصريحات نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي طارق عزيز، التي أدلى بها لصحيفة الديار اللبنانية وادعى فيها مجددا أن الكويت جزء من الأرض العراقية إلا أنهم لم يعلقوا على اتهامه لبنان بعدم امتلاكه حكومة مركزية قادرة على اتخاذ القرارات كما هو الحال في سوريا. المزيد من علي الرماحي:

استنكرت شخصيات سياسية وإعلامية لبنانية تصريحات نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي (طارق عزيز) لصحيفة (الديار) اللبنانية والتي قال فيها أن الكويت جزء من العراق. ودعا وزير التربية والتعليم العالي (عبد الرحيم مراد) المسؤولين العراقيين إلى الكف عن هذا التصرف حيال دولة الكويت، وقال:
إن من الغريب أن يتبع النظام العراقي السياسة ذاتها رغم مرور 11 عاماً على غزوه الكويت فيما وصف نقيب الصحافة (محمد بعلبكي) هذه التصريحات بالخطيرة لافتاً إلى أنها تكشف عن نوايا سيئة مبيتة ضد الكويت، كما قال.
أما النائب (محمد قباني) فوصف التصريحات بأنها تجن على الكويت، فيما قال نقيب المحررين (ملحم كرم) إن كلام عزيز مغالطة تاريخية وهو مرفوض منطقياً وأخلاقياً. لكن اللافت إن أياً من المسؤولين اللبنانيين لم يعقب على تصريحات (عزيز) في المقابلة ذاتها والتي قال فيها أن لبنان يفتقد إلى قيادة مركزية، وأنه بالتالي غير قادر على اتخاذ قرار سياسي.
المحلل السياسي (علي حمادة) يرى أن هذا التصريح يكشف تأزماً في العلاقة بين لبنان والعراق.

علي حمادة: فيما يتعلق بتصريح السيد (طارق عزيز) خصوصاً بالنسبة إلى لبنان وحديثه عن عدم وجود قيادة مركزية وسياسية في لبنان، يعني تندرج هذه التصريحات وهذه المواقف في إطار الإرتفاع في حدة العلاقة وفي توتر معين تشوب العلاقة وهذا يتعلق بالموقف اللبناني الحذر إزاء العراق.
فصحيح أن لبنان لا يؤيد استمرار قصف العراق من قبل القوات الـ.. الطيران الأميركي والبريطاني، وصحيح أن لبنان يتمسك تمسكاً أساسياً بوحدة العراق، ويعني، وبحقوق الشعب العراقي في المأكل والملبس والمشرب والصحة والغذاء، إنما ثمة ملاحظة يمكن إدراجها هنا أن لبنان لا يؤيد العراق عندما يتخذ منهجاً تصعيدياً ضد جيرانه. والواقع أن العراق كان يتساءلون دائماً المسؤولين العراقيين لماذا لا ينفتح لبنان اقتصادياً أكثر مما هو جار حتى الآن.
ولكن المشكلة هي أن لبنان مضطر كما، يعني، كدولة متوازنة وتراعي التوازنات الإقليمية إلى مراعاة علاقاته مع أطراف أخرى مثل الكويت والسعودية، وإلى اتخاذ مواقف حذرة بعض الشيء خصوصاً فيما يتعلق بالموقف من، يعني، تصريحات ومن سياسات العراق خصوصاً في هذه المرحلة.

إذاعة العراق الحر: لكن أستاذ علي، الملاحظ أن أياً من المسؤولين اللبنانيين لم يرُد على هذا التصريح حول لبنان، حول وجود قيادة مركزية في لبنان، ينما ردَّ بعض السياسيين اللبنانيين على تصريح حول الكويت، برأيك لماذا هذا الإحجام أو عدم الإهتمام بهذا التصريح؟

علي حمادة: لأ، لأن لبنان وتحديداً لبينان الرسمي، يعني رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة الخارجية، لا يريدون تصعيد شقة المشكلة مع العراق، وما زيادة الهوَّة هذه، يمكن اعتبارها بالنسبة للمسؤولين اللبنانيين هزَّة في العلاقات مع العراق، خصوصاً وأن هناك مصالح جدية اقتصادية، ممكن أن تتضرر مصالح لإقتصاديين لبنانيين، لرجال أعمال، لبعض الصناعات اللبنانية، يمكن أن تتضرر من تصاعد خلاف لبناني عراقي حول تصريحات من هنا وتصريحات من هناك. لاشك أن لبنان معني بعلاقة متوازنة وموزونة مع العراق ومنفتحة، إنما لبنان أيضاً معني بعلاقة منفتحة وموزونة مع الكويت ومع السعودية ومع بقية الدول الخليجية.
الآن التصعيد العراقي، إذا عدنا إلى التصعيد العراقي فيما يتعلق بالكويت، لن يرى اللبنانييون بأن هذه التصريحات النارية تفيد الواقع العربي، فلا شك بأن أي تصعيد في مثل هذه المرحلة يمكن أن يستفيد منه جهات دولية وجهات إقليمية تريد أن تضرُب العراق، ليس النظام فقط وإنما العراق كشعب وكاقتصاد وكوحدة جغرافية وسياسية.

إذاعة العراق الحر: أستاذ علي، هل يتمنى اللبنانييون أن يكون لديهم قيادة مركزية كما هو الحال في العراق مثلاً؟

علي حمادة: لأ، بطبيعة الحال يعني لبنان.. اللبنانيون لا يتمنون، يعني اللبنانيون متمسكون يعني بالحدود القصوى للحريات والديمقراطية، الآن الواقع لا يشير إلى ذلك، يعني في لبنان هناك حرية نسبية وديمقراطية نسبية، إنما لا بأس بها في هذا النطاق الأوسطي العربي، لبنان لا يتمنى أن يكون نظامه، ولا يريد أن يكون نظامه مثل العراق ومثل أي دولة عربية أخرى يعني، إن كانت ليبيا أو الجزائر أو أي دولة أخرى.
اللبنانيون صحيح أنهم لا مركزيون في إطار السلطة السياسية، وهذا عائد إلى التركيبة والتوليفة السياسية القائمة على الائتلاف والتحالفات، وعلى تركيبة طائفية ومناطقية مؤتلفة في ما بينها. لبنان قائم على الديمقراطية الطائفية، وليس على الحكم المركزي الشديد، المرتكز على القوة الأمنية والقبضة العسكرية. طبعاً لا نريد أن نتحدث بأي سوء عن أي دولة عربية جارة، إنما ما نتمناه لنفسنا ليس ما هو قائم في العالم العربي فيما يتعلق بالأنظمة السياسية، وإنما هذا واقع يعني.

من بيروت كان معكم علي الرماحي، إذاعة العراق الحر، إذاعة أوروبا الحرة.

--- فاصل ---

نقل تقرير لوكالة رويترز عن دبلوماسي عراقي بارز أن العراق لا يريد حربا مع الولايات المتحدة لكنه اتهم واشنطن وحلفاءها بشن حملة إعلامية وصفها بأنها قذرة للتمهيد لمثل هذه الحرب.
وأضاف طه العباسي سفير العراق لدى فنزويلا أن التكهنات التي ثارت أخيرا عن صلات عراقية مزعومة بالإرهاب والتي وردت في تقارير لوسائل إعلام أميركية وتعليقات لمسؤولين أميركيين حاليين وسابقين كلها جزء من استراتيجية مقصودة.
ورأى العباسي في مؤتمر صحفي بالسفارة العراقية في كراكاس أنها تحضير لهجوم... ولهذا السبب فإننا والقول للدبلوماسي العراقي نريد أن ننبه الرأي العام العالمي للضغط على الولايات المتحدة وحلفائها لوقف هذه الحرب القذرة.
ونشرت صحيفة نيويورك تايمز يوم أمس الخميس مقابلة مع اثنين من المنشقين العراقيين قالا فيها إن الحكومة العراقية أدارت معسكرا سريا لتدريب مسلمين من أنحاء مختلفة في الشرق الأوسط على مهاجمة أهداف داخل الولايات المتحدة وأوروبا بما في ذلك خطف طائرات ركاب.
وتأتي المقابلة وتعليقات السفير العراقي في وقت تناقش فيه الحكومة الأميركية هل ينبغي أن تحول اهتمامها إلى العراق وبرنامجه للأسلحة عندما تنتهي من حملتها العسكرية على تنظيم القاعدة وحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان.
وقال العباسي إن الرئيس العراقي صدام حسين حذر في سلسلة رسائل مفتوحة من أخطار سعي الولايات المتحدة إلى توسيع ردها العسكري على هجمات الحادي عشر من شهر أيلول ليشمل دولا أخرى غير أفغانستان. وينفي العراق أي صلة بتلك الهجمات.
وأضاف السفير العراقي قائلا إننا لا نريد حقا أن تتورط الولايات المتحدة في حرب أخرى ضد العراق. لكنه أشار إلى أن حكومة وشعب العراق مستعدان لمثل هذه الحرب لأنهما يقاومان العقوبات الاقتصادية والغارات الجوية الأميركية والبريطانية منذ حرب الخليج عام 1991.
وسئل العباسي التعقيب على معلومات بان محمد عطا أحد المشتبه بهم في هجمات الحادي عشر من أيلول اجتمع مع مسؤول بالمخابرات العراقية في براج فقال انه هذا مثال لما سماه الأكاذيب الزائفة الملفقة التي تنشرها واشنطن لمحاولة توريط العراق في الإرهاب. والعراق أحد بضع دول تعتبرها حكومة الولايات المتحدة راعية للإرهاب.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، نقل تقرير لوكالة أسوشييتد بريس أوردته من القاهرة، عن منشق عراقي يقيم في بريطانيا، قوله أمس إن نائب المشتبه فيه أسامة بن لادن زار العراق قبل وقت قصير من الهجمات الإرهابية على سفارات أميركية في شرق أفريقيا عام 1998.
وأضاف ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في بريطانيا، حامد البياتي، أضاف أن أيمن الظواهري ناقش مع كبار المسؤولين العراقيين خططا لمهاجمة المصالح الأميركية في الخارج.
ويأتي هذا الادعاء الذي لم يؤكد بعد، في أعقاب تقارير عن صلة معينة لنظام الرئيس العراقي صدام حسين مع شبكة بن لادن التي تتهمها واشنطن بالمسؤولية عن هجمات واشنطن ونيويورك الأخيرة.
أحمد الركابي تابع من لندن هذه التصريحات ووافانا بتقرير عنها يتضمن مقابلة مع الدكتور البياتي.

حامد البياتي: في الحقيقة هذه المعلومات نحن اطلعنا عليها في حينها حيث نشرت صحيفة نداء الرافدين التابعة للمجلس الأعلى في عام 1998 أن أيمن الظواهري، زار بغداد من يوم 28 حزيران إلى يوم 2 تموز عام 98، وقد زار معسكراً قرب مدينة الناصرية واطلع على التدريبات التي تجري فيه، وكذلك بعد أن قامت مجموعات القاعدة بتفجير السفارات الأمريكية في كينيا وتنزانيا، كان هناك مشروع وتحدثت عنه الكثير من المصادر. مشروع لانتقال أسامة بن لادن إلى العراق وتسليمه لبعض المعسكرات ومنها هذا المعسكر في الناصرية من أجل القيام بعمليات عسكرية ضد أهداف أمريكية. وطبعاً هذا المعسكر أيضاً جاءت معلومات في فترات لاحقة عن تدريبه لعناصر من العرب الأفغان ومن عناصر بعض أعوان القاعدة وغيرها.

إذاعة العراق الحر: الدكتور حامد البياتي، هناك تشكيك في أغلب الأحيان بالتقارير التي تعطيها المعارضة العراقية، وخصوصاً يعني أنه أكثر من مرة أعلنت المعارضة عن أحداث ثم تبين لاحقاً عدم صحتها، يعني كاغتيال مسؤول ما ثم يظهر هذا المسؤول في التلفزيون بعد أيام. برأيك هل يعني، من يشك في تقارير المعارضة، هل لديه مبرر فعلاً لهذا الشيء؟

حامد البياتي: موضوع التشكيك في تقارير المعارضة، هذا النظام يقوم به من أجل إضعاف المعارضة. ومع الأسف فإن بعض وسائل الإعلام تصدق بالنظام أكثر من تصديقها بالمعارضة، وحينما يعترف النظام ببعض هذه العمليات يصدقه العالم ولا يصدق المعارضة. والدليل أننا في بعض الأحيان نعلن عن اغتيال بعض المسؤولين، ينفي النظام ذلك، لكن بعد فترة ينعى هذا المسؤول، يقول أنه توفي بحادث سيارة. وقد أكدت بعض وكالات الأنباء لنا صحة تقارير العمليات التي نعلن عنها بعد أن يكتشفوا فيما بعد أن هذا المسؤول الذي أعلنت المعارضة عن قتله أو اغتياله، قد نُعِيَ في صحيفة رسمية بعد أيام على أنه توفي في حادث سيارة، أو أثناء، هذا التعبير يستخدم دائماً، أثناء أداء الواجب.
فلذلك إن التشكيك يأتي من نظام صدام من جهة، ومن جهة ثانية هناك بعض الجهات التي لها مصلحة. لكن بشكل عام نقول أن بعض الأحداث التي اعترف النظام بها صدقها العالم لكن حينما لا يعترف النظام بها يحصل هذا النوع من التشكيك.
لكن بشكل عام هناك دلائل كثيرة ليست هذه فقط وإنما هناك دلائل أن بعض مسؤولي المخابرات زاروا أفغانستان والتقوا بأسامة بن لادن وقد نشرت تقارير كثيرة عن ذلك. وفي الأحداث الأخيرة أيضاً هناك أدلة واعترف وزير الداخلية التشيكي، أن محمد عطا كان قد التقى القنصل العراقي في براغ (أحمد العاني)، وهذا أيضاً دليل مادي على وجود مثل هذه العلاقة بين نظام صدام وبين تنظيم القاعدة.

إذاعة العراق الحر: طيب من التقارير التي قوبلت بشيء من الشك، ما أعلنتم عنه أخيراً محاولة اغتيال نجل الرئيس العراقي قصي صدام حسين، وفي نفس الوقت يعني رغم دقة التفاصيل التي نقلت حول هذه المحاولة، أنتم تقولون أن هذه المناطق مناطق القصر الجمهوري، وكرادة مريم محاطة بحراسة مشددة ويصعب النفاذ والدخول إلى هذه المناطق فكيف استطعتم الحصول على هذه المعلومات؟

حامد البياتي: طبعاً الدخول لمن هو من خارج هذه المناطق صعب، لكن العملية جاءت من نفس أعضاء الأمن، جهاز الأمن الخاص المرتبط بقصي. وأما المعلومات فتتسرب من خلال هذا الجهاز وهم يوصلون هذه المعلومات.
هناك فرق بين الوصول إلى المكان ووصول المعلومات. وصول الإنسان صعب لكنه وصول المعلومات ليس صعباً باعتبار أن هؤلاء يتحدثون لأقاربهم ويتحدثون إلى عوائلهم وأصدقائهم عما يحدث في داخل هذه القصور وهذه الأجهزة الخاصة.

إذاعة العراق الحر: ومقابل تأكيدكم على وجود صلة بين العراق ومنظمة بن لادن، هناك يعني تأكيد رسمي بريطاني وأمريكي بأنه لا صلة للعراق بما حدث في نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من أيلول، فضلاً عن ذلك هناك تشكيك بوجود صلة بين العراق وتنظيم القاعدة؟

حامد البياتي: في الواقع التأكيد الرسمي الأمريكي البريطاني على وجود ارتباط بين التفجيرات وأسامة بن لادن، أضعف من الأدلة على وجود ارتباط مع صدام. ليس هناك دليل مادي على لقاء بين محمد عطا وأجهزة أسامة بن لادن، أو أسامة بن لادن نفسه، في الوقت الذي أعلنت السلطات التشيكية وبضمنها وزير الداخلية ووزير الخارجية، أن عدة لقاءات حصلت بين محمد عطا قائد عمليات الاختطاف والتفجير وبين القنصل العراقي أحمد العاني، وكذلك هناك أدلة مادية كبيرة على زيارة أيمن الظواهري إلى بغداد، ولقاءات دبلوماسيين عراقيين بأسامة بن لادن في أفغانستان. هذه الأدلة هي أقوى من الأدلة على الارتباط بين محمد عطا وبين أسامة بن لادن نفسه.

كان هذا الدكتور حامد البياتي، ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في بريطانيا.
أحمد الركابي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - لندن

--- فاصل ---

في الملخص الصحفي الذي عقدته في البيت الأبيض يوم أمس، رفضت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي، غونداليزا رايس، التعليق على مباشرة على تقارير تحدثت عن تدريب الحكومة العراقية متطرفين إسلاميين في معسكرات داخل العراق، لكنها كررت ما قاله الرئيس جورج بوش من أن العراق سيبقى عامل تهديد للمصالح الأميركية، وقالت:
".. يظل نظام الرئيس العراقي عامل تهديد للمصالح الأميركية ومصالح المنطقة فضلا عن انه تهديد لجيرانه ولشعبه. وهذه حقيقة قبل الحادي عشر من أيلول، كما أنها حقيقة الآن أيضا.."
وأشارت رايس إلى أن العراقيين يسعون من أجل الحصول على أسلحة للدمار الشامل، وهذا هو التفسير الوحيد لرفض نظام الرئيس صدام حسين عودة المفتشين الدوليين إلى بلاده. رايس قالت إن العراق لا يزال يهدد جارته الكويت مشيرة إلى أن هناك الكثير من الأسباب التي تدعو إلى استمرار مراقبته. مشيرة إلى أن واشنطن لن تسمح له بتهديد جيرانه أو شعبه ولا بتهديد مصالح الولايات المتحدة عبر الحصول على أسلحة الدمار الشامل.
من جهته، علق الناطق باسم الخارجية الأميركية، ريتشارد باوتشر، علق على الموضوع ذاته قائلا إن العراق موجود ومنذ وقت طويل على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وسنة بعد أخرى تزداد المعرفة بطبيعة العلاقة التي تربط القيادة العراقية بمنظمات إرهابية عدة وهي علاقة متعددة الأوجه ولا تقتصر على التدريب. وأشار باوتشر إلى أن عيون الرقابة مسلطة على العراق ولا يعرف أحدا ماذا سنعمل في المستقبل.
وكالة أسوشيتد بريس نقلت عن، جون نيغرو بونتي، السفير الأميركي الجديد لدى الأمم المتحدة قوله في أول مقابلة صحفية له منذ توليه مهام عمله، إنه لا توجد معلومات دقيقة تشكل دليلا على تورط العراق في الهجمات الإرهابية الأخيرة، مشيرا في الوقت نفسه على أن الإدارة الأميركية تواصل اهتمامها بالموضوع.

--- فاصل ---

أفاد تقرير لوكالة فرانس بريس نقلا عن صحيفة بريطانية بارزة، أفادت بأن صبر وزراء بريطانيين بدا ينفذ في شأن كيفية إدارة الولايات المتحدة لحربها ضد الإرهاب، في أول مؤشر لانقسام بين واشنطن ولندن.
وكتبت الغارديان في عددها الصادر اليوم أن رئيس الوزراء، طوني بلير، استخدم موقف بلاده المتحالف مع الولايات المتحدة في حضها على دراسة موقفها من قضية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
إلى ذلك، فإن الحكومة البريطانية غير متحمسة على الإطلاق للدعوة إلى توسيع نطاق دائرة الحرب الدائرة في أفغانستان لتشمل دولا أخرى كالعراق.
ونقلت الصحيفة عن وزير بريطاني لم تكشف هويته أنه يرى أن قصف العراق سيشكل فاجعة نتيجة مقتل النساء والأطفال وهو أمر سيضر بموقع الولايات المتحدة وبريطانيا في العالم العربي.
وفي إطار تناول مسألة الحرب في أفغانستان نقلت وكالة الأنباء التشيكية عن صحيفة ليدوفينو فينه، أن أمام الولايات المتحدة الكثير من المهمات بعدما أشار وزير خارجيتها، كولن باول، إلى أن نظام الرئيس صدام حسين في العراق سيكون النظام التالي لنظام طالبان في أفغانستان في الحملة الدولية التي تقودها واشنطن على الإرهاب.
الصحيفة توقعت أن الرئيس العراقي لم يفاجئ بتصريحات باول باعتبار أن بغداد تعرف جيدا أنها مرشح ساخن للحملة الأميركية.ورأى الكاتب أن الغارات السابقة على العراق أضعفت الجيش العراقي لكنها قوّت موقف نظام الرئيس صدام حسين في الداخل وتسببت في طرد المفتشين الدوليين عن الأسلحة.
وأضاف أن من الضروري الآن الحديث بصراحة عن تهديدات يفرضها نظام بغداد، وعن مدى تعاونه وتنسيقه مع الإرهابيين، مشيرا إلى وجود بعض الأدلة على هذا التعاون بالفعل، داعيا إلى عملية استثنائية وشاملة لا تقتصر على الصعيد العسكري وحسب وإنما تتجاوزه لتشمل العمل على شكل الحكومة التي ستعقب نظام الرئيس صدام حسين.

على صلة

XS
SM
MD
LG