روابط للدخول

بلير يحض بوش على عدم ضرب العراق / امتعاض أميركي-بريطاني من زيارة بوتين لبغداد / 80% من الأميركيين يؤيدون ضرب العراق ومعارضة تركية لهذه الضربة


وزير الخارجية الأميركي يؤكد أن الولايات المتحدة تركز في المرحلة الحالية على أفغانستان، وبعد القضاء على حركة طالبان ومنظمة القاعدة فإنها ستحوّل إنتباهها إلى دول تحاول إنتاج أسلحة الدمار الشامل كالعراق. لكن تقارير أخرى تشير إلى أن رئيس الوزراء البريطاني حضّ خلال زيارته واشنطن الرئيس الأميركي على ضرورة عدم توجيه ضربة عسكرية إلى العراق. صحيفة بريطانية تلفت إلى امتعاض الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني مما تردد عن نيّة الرئيس الروسي زيارة العراق في جولته الشرق أوسطية المقبلة. هذا في الوقت الذي يتهيأ فيه الرئيس الروسي لعقد اجتماع قمة مع نظيره الأميركي. مؤسسة استطلاع رأي أميركية تؤكد أن ثمانين في المائة من الأميركيين يؤيدون توجيه ضربة عسكرية إلى العراق وإطاحة الرئيس صدام حسين. ورئيس الوزراء التركي يجدد معارضة بلاده لتوسيع نطاق الحرب في اتجاه العراق. هذا إضافة إلى تقارير من مراسلينا في موسكو ميخائيل آلان دارينكو الذي يتحدث إلى خبير روسي، وفي بيروت علي الرماحي الذي يتحدث بدوره إلى خبير قانوني عراقي، وفي لندن أحمد الركابي.

أوضح وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن نطاق الحرب الدائرة ضد الإرهاب قد يتسع، محذراً من أن الولايات المتحدة ستحول إنتباهها إلى العراق بعد قضائها على حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه المنشق السعودي أسامة بن لادن.
وكالة أسوشيتد برس للأنباء نقلت عن باول في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح، أن الولايات المتحدة عازمة على اقتلاع منظمة القاعدة من جذورها وإنهاء تهديدات أسامة بن لادن ضد العالم.
إلى ذلك أكد الوزير الأميركي أن الحرب ضد بن لادن هي بمثابة المحطة الأولى في أولويات الإدارة الأميركية. أما بعد ذلك، فإن واشنطن ستركز إنتباهها على ملاحقة الإرهاب على الصعيد العالمي وأن دولاً كالعراق ممن تحاول الحصول على أسلحة الدمار الشامل يجب أن لا تعتقد بأن الولايات المتحدة لم تعد تهتم بنشاطاتهم المحظورة.
في المؤتمر الصحفي نفسه، علّق باول على تصريحات لنائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أدلى بها قبل أيام لصحيفة لبنانية ومفادها أن بغداد تملك معلومات تشير إلى عزم الولايات المتحدة على توجيه ضربة عسكرية واسعة ضد العراق في إطار حملتها الحالية ضد أفغانستان، علّق على ذلك بقوله إن هذه التصريحات الاستفزازية ليست جديدة على طارق عزيز.

مستمعينا الأعزاء..
في إطار تفسير الأسباب التي تدعو بالمسؤولين العراقيين إلى التأكيد المتكرر أن بلادهم ستتعرض إلى ضربة عسكرية أميركية رغم تكرار واشنطن أن العراق غير مدرج على قائمة أهدافهم، تحدث مراسلنا في بيروت علي الرماحي إلى الخبير القانوني الدولي الدكتور حسن الجلبي.

تقول مصادر عراقية معارضة إن إصرار الجانب العراقي الرسمي على التحذير من نية واشنطن توجيه ضربة للعراق قريباً يثير الكثير من علامات الاستفهام.
خصوصاً وأن المؤشرات الرسمية الصادية عن الجهات الرسمية في الولايات المتحدة، تستبعد مثل هذه الضربة على المدى القريب على الأقل.
البروفسور حسن الجلبي، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية وابن العائلة البغدادية العريقة يقول في حديث لإذاعة العراق الحر، أن التصريحات العراقية المستمرة عن قرب الضربة، هدفها تأليب الرأي العام ضد الولايات المتحدة لمواجهتها بموقف معارض قبل التفكير بأية ضربة.

حسن الجلبي: في تصوري أن التصريحات عن احتمالات ضربة أمريكية إلى النظام والسلطة في العراق، تأتي من محاولة النظام والناطقين باسمه والأبواق المعروفة لهذا النظام محاولة استعداء الناس والشارع والرأي العام على الولايات المتحدة الأمريكية، ومحاولة أيضاً بيان كم من الصعوبات وكم من العقبات يوجد بين ما تريده الولايات المتحدة وبين القيام فعلاً بضرب العراق.
ويستطيع أن يتأكد ويطمأن رئيس النظام وكل أهل النظام أن الولايات المتحدة في حالة تفكيرها بضربة للعراق، ستجد من المعارضة والمواجهة ما يفوق ذلك الذي نشهده اليوم بالنسبة إلى أفغانستان، ولهذا فالأمر عبارة عن مناورة.

إذاعة العراق الحر: هل تعتقدون أن هناك مؤشرات تدل على أن الولايات المتحدة وبريطانيا وربما من خلال مجلس الأمن، سيجهون ضربة إلى العراق؟

حسن الجلبي: في اعتقادي أن الولايات المتحدة الأمريكية بعد هذا الذي حدث في 11 أيلول الماضي سيكون موقفها مختلفاً عن ذلك الذي كان قبل 11 أيلول من العراق، لأنها أصبحت الآن في حاجة ماسة إلى أن تصفي كل المشاكل والمراكز التي يمكن أن تسبب توترات وتسبب أوضاع مهددة لأمن المنطقة والأمن لأمن العالم، ولا شك أن نظام صدام حسين بالنظر إلى سجله وإلى تاريخه المعروف من 79 إلى الوقت الحاضر على الأقل، من أهم المراكز التي بإمكانها أن تُحدِث وفي أي وقت مشاكل وتهديدات واعتداءات وإرهاب وكل ما يمكن أن يعتبر من الأسباب المهددة إلى السلم العالمي والاستقرار في المنطقة، ولذلك الولايات المتحدة هي في حاجة ماسة إلى أن تتخذ موقفاً جديداً من نظام صدام حسين، يختلف عن ذلك الذي كان يقوم على مسألة الاحتواء، خصوصاً بعد ما ثبت كيف أن سياسة الاحتواء هي سياسة عقيمة وفاشلة، الأمر الذي يحدو الولايات المتحدة بالوقت الحاضر إلى أن تعالج الموضوع معالجة جدية، إلاّ أن ذلك ليس غداً ولا بعد غد، وإنما هو في حاجة إلى مزيد من الوقت ثم مزيد مما سيتضح في مواجهة الموقف القائم في أفغانستان.
في ضوء هذه النتائج، نتائج نجاح الحملة القائمة الآن ضد أفغانستان وطالبان والقاعدة وبن لادن، سيتقرر ماذا يجب أن تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة إلى العراق.

من بيروت كان معكم، علي الرماحي، إذاعة العراق الحر، إذاعة أوروبا الحرة.

على صعيد ذي صلة، بثّت وكالة فرانس برس أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي غادر إلى دمشق وعمان في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونقلت الوكالة الفرنسية عن مسؤولين في بغداد لم تذكر أسماءهم أن الحديثي سيثير في اجتماع المنظمة الدولية مسألتي العقوبات المفروضة على بلاده والطلعات الجوية الأميركية والبريطانية في أجواء منطقتي الحظر الجوي شمال العراق وجنوبه. إلى ذلك لفتت الوكالة إلى أن الحديثي سيعبر في اجتماع الجمعية العامة الذي سيبدأ أعماله السبت المقبل عن وجهة نظر بغداد حيال الإرهاب.

--- فاصل ---

في السياق نفسه، نسبت وكالة رويترز للأنباء إلى صحيفة ذي اندبندنت الصادرة في لندن أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حضّ الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش عندما التقاه أمس (الأربعاء) في واشنطن، حضّه على عدم الرضوخ لرغبة من وصفتهم الصحيفة بمتشددي الإدارة الأميركية الداعين إلى توسيع نطاق الحرب الجارية ضد الإرهاب لتشمل العراق.
ولفتت الصحيفة إلى أن بريطانيا تخشى أن تؤدي ضربة كهذه إلى تفكيك التحالف الدولي الذي تم إنشاءه بعد العمليات الإرهابية التي استهدفت واشنطن ونيويورك في الحادي عشر من أيلول الماضي.
إلى ذلك نسبت الصحيفة إلى وزير بريطاني أن أشخاصاً في واشنطن يريدون استغلال فرصة الحرب الحالية ضد الإرهاب لتصفية حساباتهم مع صدام حسين. لكن أمراً كهذا لا تعتبره لندن فكرة جيدة على حد تعبير الوزير البريطاني الذي لم تذكر الوكالة إسمه.
في غضون ذلك، قالت مؤسسة زغبي الأميركية لاستطلاعات الرأي أن استطلاعا أجرته لمعرفة رأي الأميركيين في شأن الطريقة الفاعلة لمواجهة الإرهاب، أن تسعة أشخاص من بين عشرة ممن شملتهم عملية الاستطلاع رأوا أن الحرب هي السلاح الأمضى لمواجهة الإرهاب. هذا ونقلت رويترز عن نتائج الإستطلاع أن ثمانين في المائة من الأميركيين يرون أن ضرب العراق وإطاحة حكم صدام حسين يشكلان استراتيجية فاعلة لوقف مخاطر الإرهاب على الصعيد العالمي.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن الرئيس الأميركي بوش ورئيس الوزراء البريطاني بلير إمتعضا من تقارير صحافية ذكرت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينوي زيارة العراق في إطار جولة في الشرق الأوسط. يشار إلى أن بوش سيلتقي بوتين الأسبوع المقبل لبحث عدد من القضايا بينها القضية العراقية.
مراسلنا في لندن أحمد الركابي يعرض للمقال المنشور في صحيفة تايمز البريطانية:

قالت صحيفة التايمز الصادرة اليوم في لندن إن روسيا تخطط لمساعدة العراق في كسر عزلته الدولية بعد الاعلان يوم امس عن نية الرئيس بوتين القيام بزيارة غير مسبوقة الى بغداد ضمن جولة في الشرق الاوسط.
واشارت الصحيفة الى ان الزيارة المنتظرة تتوافق مع ادلة اخرى على ان الكرملين يقوي روابطه مع بغداد. ومن بين هذه الادلة تنافس العشرات من الشركات الروسية للحصول على عقود في معرض بغداد التجاري هذا الاسبوع فيما يقاوم الدبلوماسيون الروس في الامم المتحدة مساعي جديدة لتشديد العقوبات على النظام العراقي. وتوقعت التايمز ان تكون زيارة العراق من المسائل الشائكة التي ستثار خلال لقاء بوتين بالرئيس بوش في تكساس الاسبوع القادم. وقالت الصحيفة ايضا إن واشنطن كانت مسرورة لتعاون موسكو في الحرب ضد الارهاب. الا ان روسيا اكدت بشكل واضح انها لن تسمح لحلفها الجديد مع اميركا ان يعرض علاقاتها مع العراق للخطر.
ورجحت التايمز ان يظهر حجم الدفاع الروسي عن العراق بشكل واضح خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة نهاية الاسبوع. وهي مناسبة كانت بريطانيا والولايات المتحدة تأملان في الاستفادة منها لمراجعة نظام العقوبات المفروضة على العراق والذي تنتهي صلاحيته نهاية الشهر الجاري.
واخيرا ذكرت الصحيفة ان وزارة الخارجية البريطانية ترغب في احكام العقوبات ضد صدام حسين، لكن المساعي البريطانية التي اعاقها الروس في مجلس الامن الدولي في تموز الماضي، يمكن ان تفشل مرة اخرى.

نبقى في إطار الموضوع العراقي في مربعه الروسي الأميركي، حيث تحدث مراسلنا في موسكو ميخائيل آلان دارينكو إلى خبير روسي حول توقعاته في ما يمكن أن تتمخض عنه قمة بوش وبوتين المتوقعة حول العراق:

تمهيداً لزيارة الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) إلى الولايات المتحدة، تحاول واشنطن عدم ممارسة ضغوط على موسكو بشأن القضية العراقية.
هذا ونقلت صحيفة (الواشنطن بوست) عن مصادر دبلوماسية مؤخراً أن القيادة الأمريكية تعتبر روسيا حليفة في الحملة المضادة للإرهاب، لذلك فإن البيت الأبيض لا ينوي تعقيد علاقته مع الكريملين.
توجهنا إلى مدير جمعية المستعربين في موسكو (فاديم سيميسوف) لنعرف رأيه عما يمكن وضفه بتليين معين في الموقف الأمريكي تجاه القضية العراقية على خلفية العملية في أفغانستان.

فاديم سيميسوف: ما يتعلق بالخبر المنشور في الجريدة الواشنطن بوسط، فهذا الخبر يثير لدي قلق شديد، إذا هذا الشئ صحيح أن القيادة الأمريكية راح تخفض ضغوطاتها على روسيا تجاه قيادة روسيا إزاء النظام صدام حسين، فهذا فقط شئ سلبي جداً.
أنا رأيي الولايات المتحدة مش ممكن أن تخفف أي ضغط على نطام (صدام حسين) وعلى روسيا في هذا الاتجاه، لأن الواضح أن نظام صدام حسين يواصل ممارسة نفس السياسة، سياسة الإرهاب، بشكل علني بشكل مكشوف، وأي تغيير ولو ضعيف تجاه نظام (صدام حسين) راح، يعني استسلام المجتمع الدولي أمام هذا النظام، النظام التي مستحق الاستنكار الشديد والقيام بكل الخطوات من أجل تصفية مثل هذا النظام على الصعيد العلني.

إذاعة العراق الحر: نعم يا سيد (فاديم)، السفير الروسي في الأردن قال مؤخراً أن الرئيس الروسي (فلاديمر بوتين) ينوي أن يزور الشرق الأوسط في القريب العاجل وستشمل جولته مصر والأردن وفلسطين والعراق، فما رأيك في هذه الزيارة؟

فاديم سيميسوف: لهذه الزيارة أهمية كبيرة جداً لأنه من زمان ما كان في أي رئيس روسي في العالم العربي، وطبعاً تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة على خلفية حملة مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي، فطبعاً نحن نعرف أن روسيا هي طرف نشيط في هذه الحملة، وموقف روسيا موقف واضح تجاه مكافحة الإرهاب، ورسيا تؤيد هذه الحملة التي تقودها الولايات المتحدة.
إنني أرحب بمثل هذه الزيارة ولكن بنفس الوقت لي قلق شديد بسبب احتمال قيام الرئيس (بوتين) لزيارة نظام صدام حسين، وهذا يعني أن روسيا راح تتخذ موقف مباركة تلك الجرائم اللي يقوم بها هذا النظام يومياً ضد شعبه وضد المجتمع الدولي.
وشئ غريب أيضاً إن نحن نعرف بأن العراق أو أكثر دقة نظام صدام حسين نفسه، أيد تأييداً واضحاً العملية الإرهابية ضد الولايات المتحدة.
وكيف هذا ممكن أن رئيس دولة التي تشترك بشكل نشيط في مكافحة الإرهاب يزور قيادة العراق تلك القيادة التي تبارك الإرهاب ضد المجتمع الدولي، ولذلك أنا برأيي علينا أن نعمل كل ما في وسعنا من أجل القيام بخطوات واسعة النطاق من أجل منع مثل هذه الزيارة لبغداد، وخاصة في هذه الظروف. وأنا برأيي أنه من الضروري أن نوحد خطواتنا بشكل واسع، فتعاون القوى الديمقراطية الروسية وقوى الديمقراطية العراقية مع غيرها من القوى الديمقراطية في العالم كله نقوم بحملة مضادة لمثل هذه الزيارة.

هذا كان (فاديم سيميتسوف) مدير جمعية المستعربين في موسكو.
إلاّ أن مدير قسم الأبحاث السياسية في المعهد الروسي للدراسات الأمريكية والكندية (بافيل بودليستني) نظر إلى هذه القضية من ناحية أخرى.

بافيل بودليستني: تعريض الحصار الاقتصادي المفروض على بغداد، خير من قصف الأراضي العراقية، وليست الولايات المتحدة مستعدة في الوقت الراهن لإعادة النظر في سياستها تجاه العراق، ولكن من الصعوبة التنبؤ الآن بالموقف الذي ستتخذه روسيا، فثمة تغيرات في العلاقات بين موسكو وواشنطن ستتجلى بعد القمة الروسية الأمريكية في ولاية تكساس.

حسبما قال (بافيل بودليستني) في حديث مع مراسلكم.

ميخائيل ألاندارينكو، إذاعة العراق الحر، إذاعة أوروبا الحرة، موسكو.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، ذكرت وكالة فرانس برس للأنباء أن رئيس الوزراء التركي بولند أجفيت كرر تأييد بلاده للحرب الأميركية ضد الإرهاب، لكنه أكد في الوقت نفسه معارضته توسيع نطاق الحرب لتشمل دولاً أخرى كالعراق وإيران.
أجفيت أكد استعداد بلاده لتقديم مزيد من الدعم للعمليات العسكرية الجارية في أفغانستان. لكنه لفت إلى أن أنقرة لا تستطيع أن تشارك في الحرب بقوة عسكرية كبيرة، مشدداً في الوقت نفسه على أن بلاده ستتخذ موقفاً إنتقادياً من توسيع نطاق الحرب واستهداف الدولتين المجاورتين لتركيا، العراق أو إيران.

--- فاصل ---

في محور آخر، إتهمت بغداد الأمم المتحدة بتبذير الأموال المخصصة للمناطق الكردية في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
وكالة رويترز نقلت عن وكالة الأنباء الحكومية العراقية أن المسؤولين العراقيين دعوا الأمم المتحدة إلى وقف ممارساتها التبذيرية هذه والتي تلحق الأذى بسمعتها وبقدرتها على تنظيم وإدارة البرامج المالية على حد تعبير أولئك المسؤولين.
إلى ذلك، أكد المسؤولون أنفسهم، بحسب رويترز، أن الخروقات المالية التي يرتكبها مكتب برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة في العراق تؤدي إلى تبذير غير مقبول للأموال المخصصة للمناطق الشمالية في العراق.
مكتب البرنامج الإنساني في نيويورك لم يعلّق على تصريحات المسؤولين العراقيين، لكن مسؤولين في المكتب أكدوا أن الحسابات والنشاطات المالية لمكتبه في بغداد تخضع سنوياً إلى مراجعتين: الأولى من قبل الأمم المتحدة نفسها، والثانية من قبل مدققين آخرين من خارج المنظمة الدولية.
يذكر أن وكالات الأمم المتحدة تتولى تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء في المناطق الكردية من دون مشاركة الحكومة العراقية.

--- فاصل ---

في سياق متصل، أشارت وكالة أسوشيتد برس للأنباء إلى أن شركة هولندية تعاقدت معها الأمم المتحدة لمراقبة الحمولات النفطية العراقية في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء، وضعت إجراءات جديدة لمنع تهريب النفط العراقي.
في هذا الإطار قالت الوكالة إن شركة (سايبولت) الهولندية التجأت إلى اتخاذ هذه الإجراءات بعد اكتشافها أن ناقلة نفط لايبيرية نقلت أكثر من 250 ألف برميل نفط عراقي في الصيف الماضي خارج إطار الكميات المتفق عليها.
إلى ذلك، نقلت الوكالة عن رئيس لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة السفير النرويجي (أولا بيتر كولبي) أن مراقبي الشركة الهولندية حضروا في وقته ضخّ كميات النفط في ميناء البكر العراقي، لكنهم لم يستطيعوا منع تحميل كميات إضافية نظراً لعطل في عداد التحميل في الميناء، مضيفاً أن تحميل كميات إضافية يعتبر أمراً غير قانوني وأن مراقبي الشركة الهولندية قرروا يفتشوا الناقلات ويتأكدوا من عدم تحميلها كميات إضافية في حال تأخّر الناقلات عن الإبحار في المواعيد المقررة.
على صعيد ذي صلة، نقلت رويترز عن صحيفة الزوراء الأسبوعية الصادرة في بغداد أن السلطات المختصة اكتشفت حقلاً كبيراً للغاز الطبيعي في الصحراء الغربية المتاخمة للحدود مع سورية، مضيفة أن الحقل المكتشف يضم احتياطياً من الغاز يبلغ ستين مليار متر مكعب.
في الخصوص ذاته، نقلت الزوراء عن مسؤول عراقي في وزارة النفط العراقية أن بغداد تخطط لمد شبكة من أنابيب نقل الغاز إلى سورية ولبنان وتركيا بهدف بيعه إلى العالم.

--- فاصل ---

في موضوع مختلف، بثّت وكالة رويترز أن العراق وإيران تستعدان لإجراء مباحثات هدفها إيجاد حلول لعدد من القضايا الإنسانية العالقة بينهما.
وكالة الأنباء العراقية نقلت عن مسؤول في الخارجية العراقية لم تذكر إسمه أن ممثلين عن الدولتين سيعقدون اجتماعا ثنائياً في مدينة دزفول الإيرانية للبحث في الملفات الإنسانية، وأن المحادثات ستتركز على قضية أسرى ومفقودي الحرب وتبادل رفات الجنود المقتولين، إضافة إلى مسألة اللاجئين في الدولتين.
أخيراً، قالت وكالة فرانس برس إن إثني عشر عراقياً دخلوا مكسيكو بشكل غير قانوني وطلبوا من سلطاتها منحهم حق اللجوء السياسي، معتبرين أن حياتهم في خطر في بلادهم.
ولفتت الوكالة إلى أن المجموعة تتألف من ستة رجال وثلاثة نساء، إضافة إلى ثلاثة أطفال دخلوا المكسيك عن طريق غواتيمالا.

على صلة

XS
SM
MD
LG