روابط للدخول

عصابة عراقية في لبنان


في ثاني حادثة من نوعها في أوساط العراقيين في لبنان، قامت قوى الأمن الداخلي اللبناني باعتقال عصابة قوامها شبان عراقيون، يحترفون السرقة والسلب بقوة السلاح.

البداية كانت، عندما تصادف مرور أحد عناصر الأمن الداخلي في منطقة الأشرفية ببيروت، مع قيام ثلاثة أشخاص باعتراض أحد المواطنين وتهديده بالسلاح وسلبه حقيبته التي احتوت على أكثر من خمسة آلاف دولار. عنصر الأمن لاحق العصابة التي لاذت بالفرار، فتمكن من توقيف أحد أفرادها ويدعى يوسف عثمان يوسف وتبين أنه عراقي الجنسية وعمره 21 عاماً، وأنه دخل الأراضي اللبنانية بطريق غير مشروع.
وأثناء التحقيق اعترف على شريكيه الآخرين وهما العراقيان موفق سليمان ذنون خمسة وثلاثون عاماً، وناصر جميل ناصر خمسة وعشرون عاماً، وعلى الفور، وبإشارة من النائب العام، قامت مفرزة من وحدة الاستقصاء في شرطة بيروت بمداهمة مكان إقامة أفراد العصابة وعند تفتيش المكان، تم العثور على مسروقات أخرى، سبق وقام بسرقتها أفراد العصابة، إضافة إلى مسدس وسكاكين، واعترف الموقوفان بأنهما كانا يستخدمان هذه الأسلحة في عمليات السلب، وأنهم دخلوا البلاد خلسة وأودع أفراد العصابة الثلاثة مع المسروقات، القضاء المختص.
وخلال عملية المداهمة تم توقيف كل من العراقيين أحمد سليمان ذنون (ثلاثون عاما)، وعبد حمود محمد (23 عاماً)، وعبد الحليم صالح (22عاماً) بعدما تبين دخولهم لبنان خلسة، وهو التعبير المستخدم هنا للدخول غير الشرعي. وكانت قوى الأمن الداخلي، اشتبكت مع عصابة لترويج المخدرات والعملات المزورة في ضواحي بيروت قبل عدة أشهر، مما أدى إلى مقتل أحد أفرادها وأحد أفراد العصابة فيما ألقي القبض على شخص آخر من أفراد العصابة تبين أنه عراقي دخل البلاد خلسة أيضاً.
ويبدي أفراد الجالية العراقية في لبنان مخاوفهم من تكاثر هذه الجرائم، الأمر الذي يسيء إلى سمعة العراقيين الطيبة عادة في لبنان، كما أن تزايد هذه الانحرافات قد تؤدي إلى مزيد من التشدد الرسمي مع العراقيين، الذين يقيم عدد كبير منهم بصورة غير مشروعة، أو أنهم دخلوا الأراضي اللبنانية عبر طرق التهريب، وقد نشطت مؤخراً حركة تهريب الأفراد من العراق إلى لبنان، عبر الأراضي السورية، على يد عصابات متخصصة تعد الشباب العراقيين بفرص عمل وحياة مرفهة في بيروت لتنقلهم إليها لقاء مبالغ مالية كبيرة، إلا أن القادمين يفاجأون لدى وصولهم بقلة فرص العمل وانخفاض الأجور، فضلاً عن الملاحقة الأمنية للداخلين والمقيمين بصورة غير مشروعة، فيما شددت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وعبر مكتبها في بيروت، من إجراءاتها لقبول العراقيين كلاجئين مسجلين لترحليهم إلى ملاذات دائمة.
ويواجه العراقي الداخل خلسة، الذي يقع في قبضة رجال الأمن اللبناني عقوبة السجن مدة شهر، ثم الترحيل إلى العراق عبر سوريا، حسبما ينص عليه قانون العقوبات اللبناني.

على صلة

XS
SM
MD
LG