روابط للدخول

الإصرار العربي على معارضة ضرب العراق / فرنسا تؤيد تعديل العقوبات المفروضة مع العراق / درس ملفات عدد من الطيارين التشيك / تصريحات لوزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني


الأمين العام لجامعة الدول العربية يرفض توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى العراق، ويقول إن الدول العربية موحدة في موقفها من ضربة كهذه. لمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، يوافينا مراسلنا في الكويت محمد الناجعي بتقرير عن تصريحات عمرو موسى والأمير الأردني الحسن بن طلال على هامش مشاركتهما في ندوة عربية تعقد هذه الأيام في الكويت. إلى ذلك نسأل كاتباً سياسياً كويتياً رأيه في الإصرار العربي على معارضة ضرب العراق على رغم أن واشنطن كررت باستمرار أنها غير عازمة على توجيه الضربة إلى العراق في المرحلة الحالية. فرنسا تؤكد تقارب موقفها مع الموقفين الأميركي والبريطاني لجهة تعديل العقوبات المفروضة مع العراق. وديبلوماسيون في الأمم المتحدة يرجحون تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء نتيجة عدم وضوح الموقف الروسي في شأن نظام العقوبات الذكية. في هذا الخصوص ينقل مراسلنا في باريس شاكر الجبوري رأي الخارجية الفرنسية. الولايات المتحدة تطلب من جمهورية تشيكيا درس ملفات عدد من الطيارين التشيك ممن تدربوا على قيادة الطائرات المدنية في العهد الشيوعي، نظراً للصداقة التي كانت تربط الأنظمة الشيوعية مع العراق. هذا إضافة إلى رسالة صوتية من مراسلنا في عمّان عن تصريحات لوزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني يؤكد فيها نجاح زيارته إلى بغداد.

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الدول العربية موحدة في موقفها الداعي إلى عدم توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى العراق. وأضاف موسى عندما وصل إلى الكويت للمشاركة في منتدى الفكر العربي أن الجامعة ترفض ضرب أي دولة عربية.
مزيد من التفاصيل حول الشأن العراقي في المنتدى من مراسلنا في الكويت محمد الناجعي الذي يحضر جلساته:

مع بدء منتدى (الفكر العربي) في الكويت اليوم، أكدت دولة الكويت أن هذا المنتدى كان في يوم من الأيام يقف ضد الكويت ومع النظام العراقي، بسبب شخص واحد أثَّر على مساره إبان الغزو العراقي للكويت.
هذا ماقاله وزير الإعلام الكويتي الشيخ (أحمد الفهد الصباح)، الذي أكد أن المنتدى كان يضم في عضويته شخصاً جعله يقف موقفاً سلبياً من الكويت إبان الغزو العراقي، مما أدى إلى استقالة الأعضاء الكويتين اجتماعاً على هذا الأمر.
لكن المسؤولين، وكما يقول وزير الإعلام الكويتي، عن المنتدى أبعدوا ذلك الشخص وعاد الكويتيون للعمل مرة أخرى في هذه المؤسسة العربية الفكرية. لكن الوزير الكويتي قال، إن منتدى الفكر العربي يمثل كل العرب ومن حق العراق المشاركة فيه، في إشارة إلى المثقف العربي الأوحد الذي يشارك في المنتدى. وقال أنه لا مشكلة مع الشعب العراقي ويبقى العراق عضواً في الدول العربية شاءت الكويت أم لم تشأ، حسب تعبيره.
وجدد وزير الإعلام الكويتي موقف الكويت من مسألة ضرب العراق بعد أفغانستان قائلاً، أن الكويت غير معنية بهذا الأمر وأن ذلك يخص الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
من جانب آخر أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية (عمرو موسى) الذي شارك في افتتاح المنتدى، أكد أن الدول العربية لا تقبل في أن تستهدف أي دولة عربية في هجمة سياسية أو ثقافية، مشدداً على أن الحضارة الإسلامية والعربية مستهدفة في عالم اليوم. وجدد (عمرو موسى) التأكيد على أن الدول العربية ضد أي ضربة توجه إلى العراق أو أي قطر عربي.
منتدى الفكر العربي الذي بدأ أعماله في الكويت اليوم، بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمير (الحسن بن طلال) رئيس المنتدى وعدد كبير من المثقفين والسياسيين العرب، يسعى إلى تقديم آراء ومقترحات لصانعي القرار في العالم العربي إزاء قضايا مصيرية، مثل علاقة الإرهاب بالإسلام والهجمة الغربية الإعلامية وسبل الرد عليها والتصدي لها. لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل يستمع الساسة لآراء وأفكار المثقفين في الوطن العربي أم أن الفجوة لا تزال كبيرة.
محمد الناجعي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - الكويت

في الإطار ذاته، تحدثنا إلى الكاتب السياسي الكويتي الدكتور أحمد الربعي وسألناه أولاً عن رأيه في الأسباب التي تدعو بمسؤولين عرب بينهم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى الإصرار على ضرورة عدم توجيه ضربة أميركية إلى العراق على رغم أن واشنطن أكدت مراراً أنها ليست في وارد توجيه ضرب العراق.

أحمد الربعي: الإصرار هذا من البعض، هو نوع من المزايدات للرأي العام.. محاولة الظهور بمظهر المدافع عن العرب وعن الإسلام وعن الأمة العربية. بعضهم من أجل تبرير مواقف معينة، هو يعتقد أنه متورط فيها في موقفه من القضية الأفغانية، وبعضهم كالعادة استهلاك للشارع.. وإلا الأميركيين أنفسهم يقولون بأن العراق غير مستهدف، وهناك إجماع حتى هذه اللحظة أن العراق ليس طرف في هذه القضية، في تصريح المسؤولين الأميركان.
ومع ذلك يحاول بعض العرب أن يزايدوا على هذه القضية، ويظهروا بمظهر، يعني، أميركان أكثر من أميركا أحياناً. يعني شيء غريب، ما في نوع من التفكير المتوازن والمنطقي تجاه القضايا. يعني، وأنا مثلما قلت قبل ايام وأعيد وأقول، أن بعض يعني من يدافعون عن النظام العراقي أو حتى النظام العراقي نفسه، هم يبدون كمن يذهب إلى العرس ليقول للمعاريس البقية بحياتكم، أو يذهب إلى تعزية ليقول لأهل الميتين مبروك عليكم. يعني كلمة مبروك كلمة طيبة وكلمة عظم الله أجرك أو أحسن الله عزاءك ايضاً كلمة طيبة، ولكن كل كلمة تقال في مكان.
نحن اختبصت الأمور لدينا، فأصبح مسؤولونا يتحدثون حديث الحزن في الاعراس وحديث العرس في الاحزان. وأصبحت المزايدات سيدة الموقف. هي رسائل موجهة إلى العامة، وهي محاولة للظهور بمظهر الدفاع عن العروبة والدفاع عن الإسلام. وهذا النوع من العقلية أعتقد، يعني هي عقلية من جهة، يعني مستهلكة، وهي عقلية لا توجه إلى أصحاب عقول، يعني مستنيرة، وإنما هي محاولة لدغدغة عواطف بعض العامة ورسائل أيضاً سياسية للتكسب أحياناً.

إذاعة العراق الحر: طيب دكتور، يعني إلى جانب المسؤولين مثلاً في الجامعة العربية، كما صرح السيد عمرو موسى.. لكن هناك دعوات من، يعني الشيء ذاته في بغداد. المسؤولين في بغداد يكررون ويصرون ويلحون دائماً على أنهم مستهدفون. وحتى صارت هناك تقارير من بغداد أن نقلت توقعات مسؤولين عراقيين، أن العراق قد يكون مستهدفاً أو يضرب في نهاية هذا العام.
في رأيك، يعني إذا فهمنا الاسباب التي تكمن وراء الإصرار العربي.. لكن يبقى، ما هي الاسباب وراء الإصرار العراقي في هذا الموضوع؟

أحمد الربعي: أعتقد تفسير الإصرار العراقي هو اسهل حتى من تفسير الإصرار العربي. النظام في العراق يعرف أن القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي الآن المتوجهة إلى أفغانستان، فهو يعرف أن هناك عملية عسكرية ضخمة في آسيا.
في تلك المنطقة من العالم، وهو يعرف أن القوات غير متفرغة له، فإذا أرادت ان تضرب العراق فستضرب في عملية تجميلية كالعادة وليست عملية جراحية، ولذلك هو يتمنى ويدفع باتجاه أن يضرب. يعني العراق، أو النظام بالعراق يريد ضربة أميركية محدودة، ليتاجر فيها مرة أخرى كما تاجر في القضايا اللي قبلها. ولذلك سيكون أكثر الناس سعادة، لو تمت عملية على طريقة تجميلية تقليدية.. ضرب موقع رادار أو غيره، وهو يعرف أن الولايات المتحدة لن تقوم في هذه الأيام بعملية جراحية تجاه النظام العراقي، ولذلك يتمنى ويدفع بهذا الإتجاه.
تتذكر من ايام مقابلة (طارق عزيز) مع غحدى الصحف البريطانية، يتحدث بثقة زائدة بالنفس بأن هناك، يعني، مخطط لديه معلومات عنه، وهو ضرب ثلاثمائة موقع عراقي بألف صاروخ أميركي. يعني مثل هذا الكلام والاستفزازات المستمرة، وتأييد طالبان في محاولة للظهور بمظهر المتحالف معاها، وكل هذه المسائل. لأن النظام العراقي يتمنى أن يستدرج الولايات المتحدة لضربة محدودة للعراق، وبالتالي يظهر العراق وكأنه المستهدف والمظلوم. وتستغل الآلة الإعلامية للنظام العراقي كالعادة، لذلك ليس هناك تفسير إلا هو الرغبة الحقيقية فعلاً بأن يتم عمل عسكري ضد العراق، ويتم استغلاله إعلامياً. وليس مهماً أن يخسر العراقيون أو يخسر الجيش العراقي، أو تذهب ضحايا مدنية أو عسكرية.. المهم هو الإستخدام السياسي لمثل هذه الأطروحة.

إذاعة العراق الحر: الدكتور أحمد الربعي، شكراً جزيلاً على مشاركتكم معنا.

--- فاصل ---

نبقى في الشأن الكويتي العراقي، حيث ذكرت صحيفة الرأي العام الكويتية أن خفر السواحل الكويتيين احتجزوا ناقلة نفط عراقية يشتبه في خرقها قرار العقوبات الدولية المفروضة على العراق.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن الصحيفة قولها إن الناقلة المحتجزة كانت تنقل 1200 طن من النفط حين تم احتجازها داخل المياه الإقليمية الكويتية، مضيفة أن السلطات الكويتية اعتقلت أفراد طاقمها وسحبت الحاملة إلى ميناء الشعيبة جنوب العاصمة الكويت.
يذكر أن السلطات الكويتية احتجزت العام الماضي نحو عشرين سفينة وناقلة نفط صغيرة للإشتباه في نقلها النفط المهرب وبضائع أخرى من الموانئ العراقية إلى دول خليجية.
فرانس برس لفتت إلى أن النفط العراقي المهرب الذي يتعرض إلى الإحتجاز يباع في مزادات علنية. أما أفراد طواقم السفن التي تنقله، وأغلبهم هنود، فإنهم يحتجزون ويغرمون قبل تسفيرهم إلى دولهم الأصلية.

--- فاصل ---

على صعيد خليجي عراقي آخر، وقّع العراق ودولة الإمارات أمس (الجمعة) إتفاقاً تجارياً هو الأول من نوعه منذ عام 1991 بين إحدى دول مجلس التعاون الخليجي وبغداد.
وكالة رويترز أشارت إلى أن الاتفاقية وقّعها من الجانب العراقي وزير التجارة محمد مهدي صالح ومن الجانب الإماراتي وزير الاقتصاد الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي. وقال صالح للصحافيين بعد مراسم التوقيع في بغداد أن الإتفاقية تجعل من العراق والإمارات سوقاً واحدة لكونها تنص على إلغاء الرسوم الجمركية والقيود الإدارية المتعلقة بإصدار تراخيص الاستيراد، مضيفاً أن دولة الإمارات تحتل مكانة مهمة في تعاملات التجارة الخارجية العراقية منذ عام 1995، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين نحو مليارين ونصف مليار دولار.
إلى ذلك، وصف القاسمي الاتفاقية بأنها ستضاعف معدلات التبادل التجاري بين الدولتين، وتعتبر سابقة إيجابية على صعيد العلاقات العراقية الخليجية.

على صعيد آخر، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني (محمد بطاينة) أن العلاقات الإقتصادية والتجارية بين بلاده والعراق تشهد تطوراً لافتاً. واعتبر الوزير الاردني الذي عاد قبل أيام من زيارة بغداد، أن الزيارة كانت ناجحة.
التفاصيل مع مراسلنا في عمان، حازم مبيضين.

وصف وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني زيارته لبغداد بأنها ناجحة وحققت نتائج كبيرة، وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية:
إن وزير التجارة العراقي تجاوب مع كل ما تم طرحه من مولضيع تهم القطاع الصناعي والتجاري، وتم حل العديد من القضايا العالقة، لكنه لم يحدد القضايا التي تم حلها. وقال إن وزير الصناعة العراقي أعطى ميزة جديدة في الدخول إلى السوق العراقية، حيث ستدخل كذلك صناعات جديدة ولأول مرة.
وأضاف الوزير الذي يرأس الوفد الأردني لمعرض بغداد الدولي، أنه بحث مع وزير النفط العراقي احتياجات الأردن النفطية للسنة المقبلة، وزيادة الكميات المستوردة.
وقال إنه تلقى وعداً بزيادة هذه الكميات بنسبة تتراوح بين حمسة وعشرة بالمئة، وقال إن وزير الصحة العراقي دعى الصناعيين الأردنيين في مجالس صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية إلى التواحد باستمرار في السوق العراقية للتعريف، ووعد بتذويب كل العقبات لدخول السلع الدوائية بقوة إلى السوق العراقي. وختم الوزير الأردني تصريحاته بالقول أن بغداد وعدت بزيادة حجم التجارة البينية مع الأردن في كافة المجالات.
وفي الأثناء يبحث المسؤولون الأردنييون في بغداد، استيراد الكبريت من العراق والاستفادة من الأسعار المناسبة لهذه المادة المستخدمة كمدخل إنتاج في صناعة الفوسفات. وانضم مدير عام الفوسفات الأردنية إلى وزير الطاقة والثروة المعدنية في زيارته لبغداد لاستكمال هذه المباحثات.
على صعيد متصل كان طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي، افتتح أمس الجناح الأردني في معرض بغداد الدولي، وأبدى إعجابه بأجنحة المعرض وأكد متانة العلاقات الأردنية العراقية، ورغبة الجانبين في تطويرها.
وتقول وكالة الأنباء الأردنية، أن الجناح الأردني في المعرض، والذي يضم 80 شركة عارضة تمثل صناعات مختلفة، يحظى باهتمام خاص من قبل الجانب العراقي.
حازم مبيضين - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - عمان

أعزائنا المستمعين نواصل عرض بقية محاور ملف العراق بعد هذا الفاصل الإعلاني..

(فاصل إعلاني)

أشارت وكالة رويترز للأنباء إلى أن تعديل العقوبات الدولية المفروضة على العراق أصبح يشكل إحدى الأولويات على قائمة أهداف الولايات المتحدة إلى جانب الحرب ضد الإرهاب والتحوط من حرب بيولوجية.
في هذا السياق، رجحت الوكالة العالمية أن لا تحاول الولايات المتحدة وبريطانيا الدخول في مواجهات جديدة مع روسيا لجهة تعديل العقوبات، إنما أن تعملا من أجل البحث عن طرق جديدة لإقناع بغداد بالسماح بعودة المفتشين الدوليين.
كذلك، رأت الوكالة إمكان تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لفترة تراوح بين شهرين إلى ستة أشهر. وفي هذا الخصوص نسبت إلى ديبلوماسيين في الأمم المتحدة لم تذكر أسماءهم أن أي قرار لم يتخذ لحد الآن في شأن البرنامج الإنساني على رغم اقتراب موعد طرح مشروع لتعديل العقوبات في مجلس الأمن.
رويترز نقلت عن المندوب البريطاني الدائم في الأمم المتحدة جيريمي غرينستوك أن بلاده والولايات المتحدة تشعران بالحاجة إلى إحراز تقدم في شأن العراق، لكن المفاهيم تغيرت عما كانت عليه في السابق، وإنجاز الأهداف أصبح يتطلب انتباهاً ودرساً دقيق على حد تعبير غرينستوك.
إلى ذلك شدد المندوب البريطاني على أن القدرة العراقية في ميدان تصنيع أسلحة الدمار الشامل ما تزال موضع قلق، كذلك الحال مع الأوضاع الإنسانية للعراقيين.

--- فاصل ---

في السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركي ريتشارد باوتشر أن مسألة العقوبات المفروضة على العراق أُثيرت في المباحثات التي أجراها وزير الخارجية كولن باول مع نظيره الروسي إيغور إيفانوف الأسبوع الجاري.
إلى ذلك نقلت الوكالة عن مسؤول آخر في الخارجية الأميركية، لم تذكر إسمه أن تعديل العقوبات أمر يواجه صعوبات، وأن من غير الواضح حتى الآن إلى أين يمكن أن تنتهي هذه الصعوبات.
رويترز رجحت أن لا تحاول الولايات المتحدة وبريطانيا إعادة طرح مشروع العقوبات الذكية في مجلس الأمن قبل اقتناع موسكو بالتوافق مع الموقفين الأميركي والبريطاني. يذكر أن العاصمة الروسية لوّحت قبل نحو خمسة أشهر باستخدام حق النقض في مجلس الأمن ضد مشروع قرار بريطاني مدعوم من أميركا لتعديل العقوبات، ما أدى إلى سحب المشروع.
في غضون ذلك، نسبت الوكالة إلى المندوب الروسي الدائم في الأمم المتحدة سيرغي لافروف قوله إن الاقتراحات الروسية المتعلقة بالعقوبات المفروضة على العراق لا تزال مطروحة إذا رغب فيها الأميركيون والبريطانيون.

--- فاصل ---

مع اقتراب موعد مناقشة العقوبات الذكية في مجلس الأمن في مطلع كانون الأول المقبل، تحظى المواقف الفرنسية إزاء العقوبات المفروضة على العراق على إهتمام لافت. وفي هذا الإطار أكدت مصادر في الخارجية الفرنسية أن مواقف باريس في شأن ضرورة تعديل العقوبات وتخفيفها عن العراقيين مع تشديد الرقابة على النشاطات العسكرية العراقية، قريب من مواقف واشنطن ولندن. التفاصيل مع مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

ترى باريس أهمية تجديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء، وفق ما تسميه أطراً جديدة توازن بين الإحتياجات المتزايدة لأبناء الشعب العراقي ووجوب المحافظة على وحدة مجلس الأمن الدولي وتماسك قراراته ذات الصلة.
موضحة أن تجديد الوضع الحالي بهذا البرنامج قد يكون من بين أحسن الخيارات المرحلية. وتتفق باريس مع تصورات واشنطن ولندن، المتعلقة بتفادي حدوث انقسامات داخل مجلس الأمن الدولي بالوقت الحاضر.
لذلك فهي تتحدث عن أولويات جديدة، في المقدمة منها حث العراق على التعاون غير المشروط مع قرارات الأمم المتحدة لإظهار نوايا جديدة تفيد في إلغاء خيار التصعيد العسكري.
حسب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية (فرنسوا ريفالدو)، فإن عودة لجان التفتيش إلى العراق يعتبر من البنود الاساسية في فحص مسألة تخفيف العقوبات الدولية. مشدداً على موقف فرنسا الداعم لهذا الخيار، الذي بدونه لا يمكن الإطمئنان إلى الإستقرار الدائم بالمنطقة، على حد قول (ريفالدو) الذي لا يجد مبرراً لإثارة جدل جديد حول شكل العقوبات وسقفها الزمني إذا لم يقدم العراق ما يؤكد حسن النية على بدء صفحة جديدة من العلاقات الدولية.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه عن الخارجية الفرنسية موقفاً رسمياً من تكرار التقارير المتحدثة عن إمكانية تجديد برنامج النفط مقابل الغذاء وفق نفس الأساسيات التي اعتمدها مجلس الأمن في تموز الماضي، فإن ما حصلت عليه إذاعة العراق الحر من مصادر دبلوماسية فرنسية يؤكد بأن الإتجاه العام يسير في هذا المعنى، أي الإبقاء على الوضع الحالي لهذا البرنامج.
حيث الاوضاع الدولية، تقول هذه المصادر، تفرض على الدول الأعضاء في المجلس أولويات جديدة أشد إلحاحاً من مسألة الجوانب السياسية للعقوبات الدولية على العراق. موضحة إمكانية تجديد البرنامج بوضعه الحالي في الجلستين الأولى والثانية من المناقشات التي سيجريها مجلس الأمن بهذا الصدد خلال وقت قصير جداً. سيما وأن بغداد تظهر ميلاً واضحاً لإعادة تأهيل علاقاتها الدولية عبر تصريحات دبلوماسية متوازنة هذه المرة في شكلها العام، حسب نفس المصادر؛ في إشارة واضحة إلى ما تحدث به وزير الخارجية العراقي (ناجي صبري الحديثي) قبل أيام حول رغبة بغداد في إعادة تأهيل علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا والمجتمع الأوروبي بشكل عام.
تجدر الإشارة إلى أن باريس التي لم تتخل بعد عن موضوع العقوبات الذكية، لا تريد في هذا الوقت بالذات تحميل مجلس الأمن مسؤوليات إضافية. لذلك وحسب نفس المصادر الفرنسية، فإن سفير باريس لدى مجلس الأمن (جان دافيد لوبيد) قد تسلم في اليومين الأخيرين تعليمات جديدة تقضي بتعضيد خيارات لندن وواشنطن في كل ما يخص العقوبات الدولية على العراق. على اعتبار أن باريس ليست مستعدة للخروج على الموقف الأميركي-البريطاني بسبب التزامها بتسهيل كل ما من شأنه إنجاح الحملة الدولية ضد الإرهاب وبأحسن الشروط والظروف.
وإن تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء بصورته الحالية، تؤكد نفس المصادر، يعتبر نقطة مفيدة في تحقيق هذا الإلتزام الذي سيعود مجدداً، بعد انقشاع الغيوم الدولية الحالية، إلى ممارسة ضغط أكبر على العراق إن هو لم يستفد من الحكمة الدولية هذه المرة، حسب ما تقول ذات المصادر الفرنسية حسنة الإطلاع.
شاكر الجبوري - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - باريس

--- فاصل ---

في موضوع آخر، ذكرت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن الولايات المتحدة طلبت من السلطات التشيكية التدقيق في ملفات طيارين تشيك تدربوا في العهد الشيوعي الذي تميز في حينه بعلاقات صداقة وتحالف مع العراق.
في هذا الخصوص نقلت الوكالة عن نائب وزير المواصلات التشيكي فلاديمير سوكوليك أن السفارة الأميركية في العاصمة براغ سألت السلطات التشيكية مراجعة ملفات إثنين وثلاثين طياراً ممن يعرفون كيفية قيادة الطائرات التشيكية إلى مطار نيويورك في ولاية نيوجرسي. سوكوليك أكد أن المراجعة ستتم حالما تتسلم السلطات الحكومية تفصيلات الطلب الأميركي.
في سياق آخر، أرجأت محكمة يونانية ترحيل طالب لجوء عراقي نظراً لإحتمال تعرضه إلى الموت في بلده. وكالة فرانس برس قالت إن طالب اللجوء العراقي كاظم جُنيد أعتقل عندما وصل إلى مطار كريته في اليونان قبل عام. في ما بعد حكمت محكمة كريته برفض طلبه للجوء السياسي وتسفيره إلى العراق. لكنها عادت وقررت إرجاء التسفير لحين إستكمال إجراءات النظر في طلبه بعد تأكيد جُنيد أنه سيواجه عقوبة الموت في حال إعادته إلى العراق.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
عاطل برازيلي عن العمل أقام فترة في العراق، يصارع ضد المحاكم في بلاده ليطلق على إبنه إسم أسامة بن لادن هذا طبعاً بعد صراع طويل آخر مع المحاكم ذاتها من أجل إطلاق إسم صدام حسين على إبنه الآخر. التفاصيل بعد هذا الفاصل الإعلاني..

(فاصل إعلاني)

ذكرت وكالة فرانس برس في تقرير لها من مدينة ساو باولو البرازيلية أن عاطلاً عن العمل أقام فترة في العراق، سيذهب إلى المحاكم من أجل الحصول على حق إطلاق إسم المنشق السعودي أسامة بن لادن على إبنه.
ونقلت الوكالة عن البرازيلي أنه يكره الولايات المتحدة وسيحاول جهده من أجل الحصول على حق إطلاق أسامة بن لادن على إبنه السادس الذي ولد في الثامن من أيلول الماضي. لكن بعد العمليات الانتحارية التي إستهدفت نيويورك وواشنطن تيقن أن لا إسم آخر يناسب إبنه سوى إسم أسامة بن لادن على حد تعبيره.
السلطات القضائية في ساو باولو رفضت تسجيل المولود بهذا الإسم لأنها رأت أنه سيجلب للإبن مشاكل في المستقبل. لكن الأب الذي كان دخل في صراع طويل آخر قبل ذلك مع المحاكم البرازيلية عندما حاول إطلاق إسم صدام حسين على أحد أبنائه، أكد بحسب فرانس برس أنه لن ييأس وسيعاود الكرة حتى إذا رفضت المحاكم طلبه.

على صلة

XS
SM
MD
LG