روابط للدخول

لا علاقة للعراق بالأنثراكس / دبلوماسيون عراقيون يستلمون طروداً مشبوهة / تعديل نظام العقوبات على العراق / موقف الإسلام من الإرهاب


الخارجية الأميركية لا تملك معلومات أكيدة عن صلة واضحة بين العراق وانتشار مرض الجمرة الخبيثة في أميركا. البعثتان الديبلوماسيتان العراقيتان في واشنطن ونيويورك تسلمتا طردين بريدين يُشتبه في إحتوائهما على مسحوق الجمرة الخبيثة. الولايات المتحدة تنوي إدخال تعديلات على نظام العقوبات الدولية المفروض على العراق عند حلول موعد تجديده في أواخر تشرين الثاني المقبل. مؤسسة الخوئي تعقد بالتعاون مع منتدى مكافحة العنصرية والخوف من الإسلام ندوة حول الموقف الإسلامي من الإرهاب شارك فيها رئيس الوزراء البريطاني والأمير الحسن ولي العهد الأردني السابق.

مستمعي الكرام، أهلا بكم في هذا اللقاء الجديد الذي نعرض فيه لعدد من التطورات التي شهدها الملف العراقي وما يرتبط به خلال الأسبوع المنصرم وجرت تغطيتها من خلال برامج إذاعة العراق الحر في براغ.

--- فاصل ---

قالت الخارجية الأميركية إنها لا تملك معلومات أكيدة عن صلة واضحة بين العراق وانتشار مرض الجمرة الخبيثة في أميركا.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن واشنطن لا تستبعد تورطاً عراقياً في نشر البكتريا، لكنها لا تمتلك في المرحلة الراهنة معلومات عن وجود صلة مباشرة بين بغداد والبكتريا القاتلة.
ريكر شدد على أن الإدارة الأميركية ليست لديها أوهام حول الرئيس صدام حسين، مضيفاً أن سجله الحافل بالتهديدات والاستفزازات ضد شعبه وجيرانه واضح وجلي، كذلك الحال مع محاولاته تطوير أسلحة الدمار الشامل على حد تعبير الناطق باسم الخارجية الأميركية.
يذكر أن تصريحات ريكر جاءت بعد ساعات من وفاة اثنين من موظفي البريد في أميركا نتيجة استنشاقهما مواداً يعتقد أنها بكتريا الجمرة الخبيثة.
وفي خضم التصورات الأميركية الخاصة بوجود أو عدم وجود صلة مباشرة بين بغداد والجمرة الخبيثة، يظل من المهم الإطلاع على قناعة بريطانيا الحليفة الرئيسية للولايات المتحدة. في هذا الإطار تحدث مراسلنا في لندن أحمد الركابي الى الخبير السياسي البريطاني نيل باتريك مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد الخدمات المتحدة الملكي للدراسات الدفاعية في لندن:

(رسالة لندن من ملف العراق يوم 23/10/2001)

استبعد خبير بريطاني بارز تورط العراق في هجمات الجمرة الخبيثة التي طالت الولايات المتحدة أخيرا. ورأى نيل باتريك، مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد الخدمات المتحدة الملكية للدراسات الدفاعية في لندن، انه لا يوجد ما يبرر قيام بغداد بعمليات من هذا النوع. كما عبر عن اعتقاده بأن التكهنات التي تفترض هجمات الجمرة الخبيثة كجزء من تعاون بين شبكة القاعدة الإرهابية والنظام العراقي هي تكهنات خاطئة، إذ اعتبر الرئيس العراقي صدام حسين من المناوئين للحركات الإسلامية، ومن بينها الحركات الإسلامية الشيعية والسنية التي تمثل تحديا بالنسبة له داخل العراق. ويعتقد باتريك أن واشنطن ولندن سوف تحافظان على سياسة احتواء العراق ولن تدخلا في حرب مع النظام العراقي – حتى لو توفرت الأدلة التي تدينه- قبل تحقيق الأهداف المنشودة في أفغانستان. وهو امر قد يستغرق عامين، كما يرى الخبير البريطاني.
يستبعد نيل باتريك تورط العراق في هجمات الانثراكس أو الجمرة الخبيثة، لكنه يضيف أن تأكيد ذلك أمر صعب لا سيما أن عمل مفتشي الأسلحة الدوليين لحين خروجهم من العراق قبل ثلاث سنين تقريبا لم يكتمل، إذ لا يزال عدد من الأسئلة المتعلقة بمخزون مواد بيولوجية وكيماوية من غير جواب. ويشير باتريك إلى أن الشكوك لا تتوقف عند العراق وحده. فهناك احتمال في أن يكون مصدر الجمرة الخبيثة في روسيا، خصوصا في ظل انعدام الرقابة الداخلية للدولة في روسيا وعدد من الجمهوريات السوفيتية السابقة. ومعلوم أيضا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (اف بي آي) لا يستبعد وجود أيد داخلية وراء هجمات الانثراكس. ويرى الخبير البريطاني انه في ظل الاحتمالات المشار يصعب تحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات.
ويعتقد نيل باتريك إن التكهن بتورط العراق يستند الى نظرية خاطئة على الارجح عن علاقة عراقية باسامة بن لادن. ويضيف قائلا إن تعاون النظام العراقي مع حركات اسلامية سنية اصولية كان محدودا جدا، مستبعدا في الوقت ذاته اي تعاون بين صدام حسين وبن لادن يهدف الى تهديد المصالح الامريكية داخل او خارج الولايات المتحدة. وبالرغم من حدوث لقاءات بين مسؤولين عراقيين ومسؤولين في شبكة القاعدة فإن ذلك لا يعني بالضرورة انه كان يسعى للتعاون معهم او تشجيعهم على مهاجمة الولايات المتحدة. وشعوري – كما يقول نيل باتريك- ان صدام حسين لا يرى مصلحة في تقوية الحركات الاسلامية الاصولية في المنطقة. وقد امضى السنوات التي امسك فيها بزمام السلطة في العراق محاربا لتلك الحركات. وهذا – كما يرى باتريك- يقود الى الاعتقاد بأن لا صلة للعراق بما يجري في الولايات المتحدة في الوقت الحاضر.
لكن الخبير البريطاني قد يجد صعوبة في اقناع عدد من المنشقين العراقيين الذين يعتقدون بأن تنويع مصدر الرسائل التي تحتوي جرثومة الانثراكس ومساحيق بيضاء غير خطيرة في احيان اخرى، هو اسلوب تتبعه اجهزة المخابرات العراقية بهدف التضليل وابعاد الشبهات عنها. ويقول ضابط عراقي سابق، طلب عدم ذكر اسمه، ان الرئيس العراقي صدام حسين اصدر قبل بضع سنوات اوامر بوضع اكثر من غطاء على العمليات التي تنفذها اجهزة الاستخبارات العراقية منذ اكتشاف ضلوعه في محاولة لاغتيال الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش. ويقول الخبير البريطاني نيل باتريك في هذا الصدد إنه قرأ ايضا ان السفارة اليمنية وسفارة عربية اخرى في بروكسل تلقيتا ما كان يعتقد بأنه رسائل تحتوي الانثراكس، لكنه لا يجد سببا واضحا يفسر رغبة العراق في استهداف السفارة اليمنية في بلجيكا. ويضيف ان الاهداف كانت عديدة ولا يوجد نمط معين يوحي بان العراق يقف وراء الهجمات. ورأى باتريك ايضا ضرورة التعامل بحذر مع الادلة التي تقدمها جهات لها مصلحة في القول إن صدام حسين يقف وراء جميع التهديدات التي تستهدف الولايات المتحدة. ومن الواضح ان لخصومه مصلحة في قول كهذا، على حد تعبير نيل باتريك، مدير برنامج الشرق الاوسط في معهد الخدمات المتحدة الملكية للدراسات الدفاعية في لندن.

--- فاصل ---

في سياق متصل، نقلت اسوشيتد برس عن السفير العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة محمد الدوري أن البعثتين الديبلوماسيتين العراقيتين في واشنطن ونيويورك تسلمتا الأسبوع الماضي طردين بريدين يُشتبه في إحتوائهما على مسحوق الجمرة الخبيثة.
وقالت الوكالة إن الشرطة الأميركية نقلت الطردين للفحص، لكن النتائج المختبرية أظهرت خلوهما من البكتريا. ولفتت الوكالة إلى أن الموظف العراقي المكلف بفتح الطردين كان يرتدي قفازات وأقنعة واقية. محمد الدوري أكد انه تسلم تحذيراً مسبقاً بضرورة التحفظ من فتح الرسائل والطرود، مشيراً في حديث مع اسوشيتد برس إلى أن الطردين أُرسلا الى السفارة والبعثة العراقية من واشنطن ومدينة أميركية أخرى.
و كالة اسوشيدبريس للانباء نقلت عن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قوله ان العراق لا علاقة له بجميع ما حصل في اميركا في المدة ما بين الحادي عشر من أيلول والوقت الحاضر.
الوكالة قالت ان عزيز كان يرد على التهم التي ساقها المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الاميركية جيمس وولسي من ان العراق يمكن ان يكون متورطا، وانه ربما كان يجب على الولايات المتحدة ان تواجه الرئيس صدام حسين كجزء من حملتها للقضاء على الارهاب.
طارق عزيز قال إن ربط العراق بالاحداث الي حصلت هو شيء شرير ولا أساس له لأن الانثراكس يتواجد في العديد من البلدان بضمنها الولايات المتحدة التي تعتبر منتجا رئيسيا للانثراكس. واتهم عزيز الولايات المتحدة بأنها تحاول مهاجمة العراق بهدف التخلص من الحكومة القائمة لانها حكومة تتصف بالاستقلالية والنزاهة.
وكالة اسوشيتد بريس اشارت الى ان عزيز اعترف ان العراق اجرى تجارب على الانثراكس في الماضي لكنه اكد على ان المواد المستخدمة لم تكن من النوعية العالية وانها دمرت بالكامل.
وفي سياق متصل ذكرت وكالة فرانس بريس للانباء ان العراق اتهم الادارة الاميركية بأنها تنشر المخاوف المتعلقة بالانثراكس لتحول هزيمتها في الحادي عشر من ايلول الى نصر يتمثل في مواجهة الارهاب البيولوجي المزعوم. وكالة الانباء نقلت عن صحيفة الثورة العراقية لسان الحزب الحاكم في العراق ان جميع الدلائل تشير الى الولايات المتحدة بأعتبارها المصدر للانثراكس.

--- فاصل ---

أكدت الولايات المتحدة أنها ستحاول مجدداً إدخال تعديلات على نظام العقوبات الدولية المفروض على العراق عند حلول موعد تجديده في أواخر تشرين الثاني المقبل.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن دول التحالف الغربي تراقب العراق عن كثب، وأنها ستواصل عملها من أجل تعديل العقوبات بهدف منع النظام العراقي من إستئناف برامجه الخاصة بتصنيع أسلحة الدمار الشامل.
رويترز لفتت الى دور روسيا، وقالت إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لم يكن في مستطاعه أن يجدد برنامج النفط مقابل الغذاء قبل خمسة أشهر لولا الدعم الذي قدمته موسكو عن طريق تلويحها باستخدام حق الفيتو.
لكن باول الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، أكد أن المجتمع الدولي بأكمله متفق حالياً على ضرورة تخفيف العقوبات عن العراقيين وتشديدها ضد النظام الحاكم.
مراسلنا في موسكو كان عرض مع خبير سياسي روسي لموقف موسكو المحتمل من الرغبة الأميركية في إعادة طرح مشروع العقوبات الذكية على مجلس الأمن.

(رسالة موسكو من ملف العراق 26/10/2001)

--- فاصل ---

في لندن عقدت أمس مؤسسة الخوئي بالتعاون مع منتدى مكافحة العنصرية والخوف من الإسلام ندوة حول الموقف الإسلامي من الإرهاب شارك فيها رئيس الوزراء البريطاني، طوني بلير، والأمير حسن ولي العهد الأردني السابق، فضلا عن دبلوماسيين أميركيين وأوروبيين وشخصيات دينية إسلامية ومسيحية ويهودية
مراسلنا في لندن أحمد الركابي حضر أعمال الندوة، ووافانا عنها بالتقرير التالي:

(رسالة لندن من ملف العراق 26/10/2001)

--- فاصل ---

سيداتي سادتي هذا ما يسمح به الوقت لبرنامج اليوم، نعود ونلتقي معكم في مثل هذا الوقت من الأسبوع المقبل. إلى اللقاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG