روابط للدخول

العراق يتوقع هجوماً / الحملة العسكرية تركز على أفغانستان / نشاط دبلوماسي مكثف للسعودية


فيما صرح نائب رئيس الوزراء العراقي (طارق عزيز) بأن بلاده تتوقع هجوما أميركيا وشيكا، أكدت ناطقة باسم رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) أن لندن أوضحت على الدوام أن الحملة العسكرية مركزة على أفغانستان وذكر أمين عام الجامعة العربية (عمرو موسى) أن الولايات المتحدة تدرك مخاطر توسيع الحملة العسكرية بحيث تشمل دولا عربية كالعراق. هذا في الوقت الذي استقبلت الرياض وزير الخارجية الفرنسي وقائد القوات الأميركية في الخليج ضمن نشاط دبلوماسي مكثف للمملكة العربية السعودية.

نقل عن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قوله إنه يتوقع أن تشن الولايات المتحدة وبريطانيا هجوما على بلاده، محذرا من العواقب الخطيرة لمحاولة إزاحة الرئيس صدام حسين عن السلطة.
ورد ذلك في مقابلة خاصة مع عزيز نشرتها اليوم الأحد صحيفة (صنداي تلغراف) اللندنية ونقلت وكالات أنباء عالمية مقتطفات منها.
المسؤول العراقي ذكر أن واشنطن ولندن تريدان استخدام الحرب على الإرهاب كذريعة للإطاحة بالرئيس صدام، بحسب ما نقل عنه.
عزيز أضاف قائلا: نحن نعلم إنهم يعدون لمثل هذا الهجوم.
ونسب إليه قوله في المقابلة التي أجريت معه الأسبوع الماضي: نحن نراقب ما يقال وما يجري في الولايات المتحدة وبريطانيا ونعلم أن وقوع تلك الهجمات مسألة وقت، بحسب تعبيره.
وكالة رويترز أشارت في تقريرها عن المقابلة مع عزيز إلى ما صرح به سابقا مسؤولون أميركيون وبريطانيون بأن العمليات العسكرية قد لا تقتصر على أفغانستان في المستقبل ولكنهم تجنبوا ذكر العراق أو أي دولة أخرى بعينها.

وأضافت الوكالة أن الطائرات المتحالفة تقصف في بعض الأحيان أهدافا في العراق أثناء قيامها بدوريات المراقبة في منطقتي الحظر الجوي اللتين تفرضهما الولايات المتحدة وبريطانيا منذ
عام 1991.
نائب رئيس الوزراء العراقي ذكر أن الخطط الأميركية والبريطانية تشمل ضرب ثلاثمائة هدف بألف صاروخ في العراق. لكن مثل ذلك الهجوم سيكون خطأ فادحا ومن شأنه جعل التحالف الدولي الذي شكلته لندن وواشنطن بحرص ضد الإرهاب يتداعى، بحسب تعبيره.
عزيز أضاف قائلا في مقابلته مع (صنداي تلغراف): لن تتسامح كثير من الدول مع ذلك الأمر لأنها تعلم أن ذلك ظلم وعدوان سافر، على حد تعبيره.
يذكر أن رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) أكد لدول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أن الحرب على الإرهاب لن تمتد إلى دول أخرى غير أفغانستان دون وجود دليل قاطع على أن أي دولة بعينها ترعى الإرهاب. كما شدد (بلير) على أن استهداف دول أخرى ترعى الإرهاب لن يتم دون التشاور مع الحلفاء الآخرين.
ناطقة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني صرحت لوكالة رويترز بأن موقف بلادها لم يتغير. وأضافت في تعليق على تصريحات المسؤول العراقي للصحيفة اللندنية:"لقد أوضحنا على الدوام أن الحملة العسكرية مركزة على أفغانستان"، بحسب تعبيرها.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة، نقل عن أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى قوله السبت إن الولايات المتحدة تدرك مخاطر توسيع الحملة العسكرية ضد أفغانستان بحيث تشمل دولا عربية كالعراق.
موسى أدلى بهذا التصريح لدى عودته من نيويورك أمس. ونقلت وكالة فرانس برس عنه قوله: لقد شعرت أن الأميركيين يدركون تماما مخاطر مثل هذا التحرك، بحسب تعبيره.
أمين عام الجامعة العربية اجتمع أثناء زيارته إلى واشنطن ونيويورك مع وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) وأمين عام الأمم المتحدة (كوفي أنان).
وكان (باول) ذكر يوم الأربعاء الماضي أن العراق ليس مستهدفا في المدى القريب. لكنه لم يستبعد هذا الخيار بشكل نهائي، حسبما أفادت وكالة (فرانس برس).
عن احتمالات توسيع الحملة العسكرية ضد الإرهاب واستهداف العراق في مرحلة لاحقة بعد أفغانستان، أجرينا المقابلة التالية مع المحلل السياسي المصري خالد صلاح، الكاتب في صحيفة الأهرام القاهرية، والذي أجاب أولا عن سؤال يتعلق بقراءته لمجريات الأمور في ضوء التصريح الذي أدلى به أمس أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى.

خالد صلاح: أنا أشك كثيراً في أن هناك مسؤول أميركي واحد يعرف ما هي الخطوة المقبلة في هذه الحرب التي اشتعلت في أفغانستان. يعني الأميركيين تسيطر عليهم مشاعر متضاربة وهناك في تقديري وحسب ما قاله (إدوارد واكر)، في زيارته الأخيرة للقاهرة، بأن هناك انقسامات كبيرة داخل البنتاغون وداخل الإدارة وداخل الخارجية الأميركية.
فأنا، يعني، أشك كثيراً في أن هناك شخص واحد يقول أن الخطوة المقبلة ستكون كذا. بدليل أنهم في الولايات المتحدة الأميركية وفي الجيش الأميركي في الميدان، لا يعرفون بالضبط كيف يكون الاجتياح البري، ومتى يكون.
ونسمع تصريحات متضاربة حتى على مستوى العمل الميداني في جبهة القتال. وهذا طبعاً كلا، يعني، يثير الخوف. ففيما يتعلق بالعراق أو أي دولة عربية، أنا لا أعتقد أن الأميركيين إذا أرادوا أن يوسعوا الحملة ضد أي دولة عربية في الخطوات الجايّة إن هم حيعلنوا دا من دلوأتي.
يعني، هم لم ينتهوا بعد من تصفية الطالبان وتنظيم القاعدة على أراضي أفغانستان، ولا زال أمامهم وقت طويل في الحقيقة. فبالتالي.. فإذا هم من الآن أعلنوا إن هم حيضربوا دولة عربية أو غير عربية، يعني، يمكن يثيروا مخاوف كثيرة في العالم، ويضربوا جوهر التحالف الدولي الذي أسسوا له منذ 11 سبتمبر.
فبالتالي أن.. يعني، صعب جداً إن حد يكون يتوقع. وصعب جداً أن (عمرو موسى) أو غيره من المسؤولين العرب الذين يزورون واشنطن بأن بخرجوا بنتيجة إجمالية. ربما وعد (عمرو موسى) بأن هناك خلافات داخل الإدارة، وأن التيار الأغلب لا يريد توسيع الحملة، لكن هناك مخاوف حقيقية من توسيع الحملة خاصة ضد العراق.

إذاعة العراق الحر: ولكن أستاذ (خالد صلاح)، يعني، عدة مسؤولين غربيين وكان أبرزهم رئيس الوزراء البريطاني (طوني بلير)، أكدوا أنه في حال عدم وجود دليل قاطع على تورط إحدى الدول في رعاية الإرهاب غير أفغانستان، يعني، لن تشن أي ضربات على هذه الدولة.
وتصريح أمين عام الجامعة العربية، يعني، يبدو شبه مؤكد لديه قناعة بأن أميركا لن توجه ضربة إلى العراق.

خالد صلاح: يعني، أنا أتذكر قناعات كثيرة لكثير من الأمناء العامون لجامعة الدول العربية. قناعات بأن السلام قد حل على المنطقة بعد اتفاقات أوسلو، قناعات بأن (باراك) سيحقق السلام، قناعات بأن..
هناك الكثير من القناعات، الحقيقة، التي لم تتحقق لمسؤولين عرب. أنا في تقديري، أن الخوف لا يزال قائماً. ربما يتراجع هذا الخوف فيما يخص سوريا أو لبنان أو السودان أو ليبيا. خاصة أن هذه البلدان، يعني، قدمت تعاوناً مثمراً جداً مع وكالات الاستخبارات المركزية الأميركية. لكن أنا في تقديري، أن العراق لا زال مستهدف. وبعدين العراق، يعني، لا يحتاج إلى دليل لكي يتم ضربه. يعني العراق.. هم يضربون العراق بشكل روتيني كما قال (جورج بوش) في بداية، يعني، عهده الرئاسي.
يعني، الخطر لا يزال قائماً، خاصة بالنسبة للعراق. ربما يتراجع بالنسبة لبلدان عربية أخرى، ليس بسبب أن الأميركيين، يعني، لا يريدون توسيع الحملة ولكن لأن هذه البلدان وعدت بتعاون أوسع. يعني، ربما لو أن هناك عناصر من تنظيم القاعدة في دولة زي سوريا أو لبنان أو القاهرة، يعني، ربما أن التعاون الاستخباراتي يصل إلى حد أن تطارده أجهزة الأمن المحلية وتسلمهم إلى واشنطن، وكفى الله المؤمنين شر القتال.
يعني، في هذه الحالات فقط. لكن في العراق أظن أن الخطر لا زال قائماً.

إذاعة العراق الحر: الكاتب والمحلل السياسي (خالد صلاح)، شكراً جزيلاً.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، تشهد منطقة الخليج نشاطا دبلوماسيا كثيفا كان أبرزه استقبال العاهل السعودي الملك فهد أمس وزير الخارجية الفرنسي (هوبير فيدرين).
(فيدرين) نقل رسالة من الرئيس الفرنسي (جاك شيراك) وأجرى محادثات في الرياض مع كبار المسؤولين السعوديين بينهم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.
وأفادت وكالة (فرانس برس) من الرياض بأن العاهل السعودي استقبل أمس أيضا قائد القوات الأميركية في منطقة الخليج والشرق الأوسط الجنرال (تومي فرانكس).
القائد العسكري الأميركي التقى أيضا بولي العهد السعودي الأمير عبد الله ووزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز بحضور عدد من كبار القادة العسكريين السعوديين والسفير الأميركي المعين في الرياض (روبرت جوردان).
وهذه أول زيارة يقوم بها قائد عسكري أميركي كبير إلى السعودية منذ بدء الضربات الجوية على أفغانستان في السابع من تشرين الأول الجاري.
القائد العام للقيادة الأميركية الوسطى الجنرال فرانكس يقوم حاليا بجولة على دول الخليج زار خلالها البحرين حيث يوجد مقر قيادة الأسطول الخامس الأميركي.
يذكر أن الرياض دانت بشدة هجمات الحادي عشر من أيلول الإرهابية على الولايات المتحدة وأبدت استعدادا للمساهمة في الحملة الدولية ضد الإرهاب. لكنها رفضت استخدام أراضيها لشن هجمات على دول مسلمة.
وكالة (فرانس برس) أشارت في تقريرها إلى وجود نحو ستة آلاف عسكري أميركي في المملكة العربية السعودية إضافة إلى نحو أربعين مقاتلة أميركية في إحدى القواعد الجوية القريبة من الرياض للمشاركة في دوريات مراقبة منطقة الحظر الجوي جنوب العراق.
عن موقف الرياض من التطورات الإقليمية الراهنة، أجرينا المقابلة التالية مع رئيس تحرير صحيفة (الوطن) السعودية قينان الغاندي الذي أجاب أولا عن سؤال يتعلق بالنشاط الدبلوماسي السعودي الأخير للمملكة:

قينان الغامدي: بالنسبة للنشاط الدبلوماسي المكثف في الرياض، هذا بطبيعة الحال أمر عادي، لأنه الرياض لها مكانتها وأهميتها في أي نشاط دولي. هذا أولاً. النقطة الأخرى، أنا أعتقد أنه اللقاءات اللي تمت، هي طبعاً لها.. أو على الأقل في مقدمتها، الوضع القائم الآن وهو الحرب ضد الإرهاب.
والمملكة العربية السعودية موقعها واضح ومعلن منذ البداية، أنه المملكة ضد الإرهاب وهي تضع يدها في يد كل القوى التي تحارب الإرهاب. لكن المملكة تفرق بين الإرهاب وبين الأبرياء، وهي تفرق أيضاً بين الإرهاب وبين النضال المشروع مثل ما يحدث في فلسطين. وهذه نقطة دائماً المملكة تضعها على أجندة محادثاتها مع كل هؤلاء.
أما بالنسبة لتوسيع نطاق رقعة الحرب على الإرهاب، فأنا أعتقد.. أو هذا، يعني، وجهة نظر شخصية، أنه لن تتوسع الآن أو لن تطال دول. ولا أعتقد أن العراق ضمن الأهداف. لكن الحرب على الإرهاب، أنا أعتقد، أنها ستستمر وهي حرب طويلة سواء عسكرية أو بطرق أخرى.

إذاعة العراق الحر: أستاذ (قينان الغامدي)، هل تعتقد أن المسؤولين السعوديين أبدوا للمسؤولين الغربيين، وتحديداً في فرنسا والولايات المتحدة أثناء الزيارات الأخيرة، يعني أبدوا تحفظات الرياض إزاء أي توجه نحو استهداف العراق في المرحلة الراهنة؟

قينان الغامدي: أنا طبعاً وجهة نظري الشخصية، لأنه هذا سؤال المفترض أن يوجه لصناع القرار.. لكن وجهة نظري الشخصية، أن هذا حصل لأنه المملكة العربية السعودية سبق أن أعلن الأمير (نايف بن عبد العزيز) أنه لن تقبل المملكة الهجوم على أي دولة عربية.

إذاعة العراق الحر: أستاذ (قينان الغامدي)، قرأنا في الآونة الأخيرة في الصحافة الأميركية بعض التقارير التي أشارت إلى عدم ارتياح واشنطن للمواقف السعودية. ولكن الرئيس (بوش) أدلى يوم الخميس الماضي بتصريح أعرب فيه عن ارتياحه للمساهمة السعودية في مكافحة الإرهاب.
يعني، ما هي قراءتكم للمواقف الإعلامية الأميركية؟

قينان الغامدي: هذا موضوع يحتاج أنه النظر إليه من شقين. الشق الأول، هو موقف المملكة العربية السعودية من قضية فلسطين. وتأكيد السعودية على أن الولايات المتحدة الأميركية ضرورة إعادة النظر في سياستها ودعمها المستمر اللامحدود لاسرائيل التي تمارس إرهاب الدولة. وهذه الأشياء تسميها المملكة بأسمائها، وتطالب الولايات المتحدة الأميركية قبل 11 سبتمبر وبعده، أنه على الولايات المتحدة الأميركية إذا أرادت القضاء على بؤر الإرهاب فإن عليها أن تعالج قضية فلسطين، وأن تمكن الفلسطينيين من تقرير مصيرهم ومن إقامة دولتهم ومن الإشراف على المقدسات الدينية التي تهم المسلمين في العالم كله.
وحصلت استجابة من الرئيس الأميركي بإعلان موافقته على إقامة دولة فلسطينية. وهذا هو الشق الأول الذي لا بد أن يقابله صدى في الإعلام الأميركي -هجوم على المملكة.
ولعلك تعرف أن الإعلام الأميركي يدار بنسبة 75% منه بإدارة يهودية في الولايات المتحدة. كبريات الصحف في أميركا، الـ (واشنطن بوست)، الـ (وورلد ستريت جورنال)، الـ... صحف أخرى كبيرة الـ.. شسمها الـ (واشنطن بوست)، الـ (نيويورك تايمز) كلها تدار.. هي مملوكة أصلاً ليهود ويديرها أيضاً يهود.
محطات تلفزيزنية كبيرة، وسائل إعلام أخرى، إذاعات في أميركا تدار من قبل يهود. هؤلاء اليهود أرادوا أن يلوثوا العلاقة بين المملكة العربية السعودية وبين الإدارة الأميركية باختلاق بعض التشويهات لموقف المملكة من الإرهاب، لموقف المملكة من دعم الأعمال الخيرية والإسلامية في العالم، وتوظيفها على أساس أنه المملكة تدعم الإرهاب.
من أجل تشويه صورة المملكة في الشارع الأميركي، وأيضاً تشويه العلاقة القائمة بين الحكومة الأميركية وبين المملكة العربية السعودية. ولعلكم تابعتم تأكيدات الرئيس (بوش)، كما أشرت في أكثر من مناسبة، وأيضاً أركان إدارته أيضاً من أعضاء الكونغرس الذين تحدثوا بسلبية عن المملكة. معروف انتماءاتهم ومعروف مواقفهم من قضية فلسطين ومن دعمهم لاسرائيل بصورة لا عقلانية ولا محدودة.

إذاعة العراق الحر: يعني أستاذ (قينان الغامدي)، الرياض ربطت بين تأييدها أو مساهمتها للحملة الدولية ضد الإرهاب وموقف واشنطن إزاء قضية الشرق الأوسط؟

قينان الغامدي: ليس هناك ربط مباشر أنه هذا نتيجة لهذا، ولكن المملكة العربية السعودية تعتقد إنه على الإدارة الأميركية إعادة النظر في سياستها الخارجية في العالم كله وفي فلسطين بصورة خاصة. لأنه فلسطين تهم العرب وتهم المسلمين، وإخوانّا الفلسطينيين يمارس بحقهم الإرهاب بصورة مستمرة ومنظمة من قبل دولة. وهذا يستفز مشاعر المسلمين في الأرض كلها وليس في المنطقة العربية.
والمملكة العربية السعودية بحكم موقعها من العالمين العربي والإسلامي لا بد أن يكون لها موقف حازم وجاد وواضح من قضية فلسطين. وهذا الموقف للملكة من قضية فلسطين ليس مربوطاً بأحداث 11 سبتمبر، فهناك يعني اتصالات مستمرة ورسائل متبادلة بين القيادة السعودية وبين الإدارة الأميركية منذ ما قبل 11 سبتمبر. وحتى أنه الرئيس الأميركي (بوش) أعلن هذا عندما أعلن تأييده لقيام دولة فلسطينية.

إذاعة العراق الحر: رئيس تحرير صحيفة (الوطن) السعودية، الأستاذ (قينان الغامدي) شكراً جزيلاً.

قينان الغامدي: شكراً.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر/ إذاعة أوربا الحرة، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

من بغداد، أفادت وكالات أنباء عالمية بأن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي أكد أن ما يتعرض له شعب أفغانستان يفرض على الأمة الإسلامية أن تتضامن معه. وقد ورد ذلك في رسالة وجهها السبت إلى أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي عبد الواحد بلقزيز. بغداد طالبت بالتدخل لإنهاء العمل العسكري ضد أفغانستان. وقالت الرسالة العراقية إنه يتعين على المنظمة رفض ما وصفته بالعدوان على أفغانستان المسلمة والمطالبة بوقف فوري له، بحسب ما نقل عنها.

--- فاصل ---

من نيويورك، أفادت وكالة (أسوشييتدبرس) بأن منسقا سابقا للبرنامج الإنساني الدولي أشار إلى عدم وجود أدلة تربط العراق بهجمات الحادي عشر من أيلول الإرهابية. لكنه ذكر أن أحد عشر عاما من العقوبات الاقتصادية أدت إلى تفشي الفقر وزيادة الغضب على السياسة الأميركية في العراق.
وفي ختام جولة له على ولايتين أميركيتين ألقى خلالها كلمات عن الوضع الإنساني في العراق، صرح (هانز فون شبونك) بأن الشعب الفقير هو أكثر استعدادا للمساهمة مع العقل المريض للإرهابي، بحسب تعبيره. وأضاف قائلا إن هذا الفقر هو سمة المأساة الإنسانية التي تنتشر بهدوء جراء العقوبات التي فرضت إثر الغزو العراقي للكويت في عام 1990، بحسب ما نقل عنه.
(فون شبونك) ذكر أنه كان يسمع عامة العراقيين يطرحون عليه دائما السؤال التالي: لماذا نعاقب على أمر لم نرتكبه نحن؟
يذكر أن (فون شبونك)، وهو ألماني الجنسية، استقال من منصبه في الأمم المتحدة في نيسان عام 2000 احتجاجا على استمرار الحظر الاقتصادي الدولي على العراق.

--- فاصل---

من واشنطن، أفادت وكالة رويترز بأن مسؤولا في المخابرات الأميركية قلل من شأن تقرير نشرته صحيفة (واشنطن بوست) حول اعتقاد محققين من وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالية بأن متطرفين في الولايات المتحدة غير مرتبطين بأسامة بن لادن قد يكونون وراء انتشار حالات الأنثراكس.
المسؤول الأميركي الذي لم تذكر الوكالة اسمه أشار إلى عدم توصل المحققين إلى استنتاج نهائي في هذا الشأن. وأضاف قائلا: لا أعتقد أننا استبعدنا أي شيء في هذه المرحلة، بحسب تعبيره.
وفي تقرير آخر لها من (كوالا لامبور)، أفادت رويترز بأن رئيس الوزراء الماليزي (مهاتير محمد) أنحى باللائمة على ما وصفها بالآلة الدعائية الأميركية لمحاولتها ربط العراق بإصابات الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة.
(مهاتير) ذكر أن التقارير الصحفية الأميركية في هذا الشأن مقدمة لتبرير مهاجمة العراق. يذكر أن رئيس الوزراء الماليزي وجه انتقادات سابقة للسياسة الأميركية إزاء العراق.
وعلى صعيد العلاقات بين العراق وماليزيا، صرح وزير الصناعة والمعادن العراقي (ميسر رجا شلاح) بأن الرئيس صدام حسين أمر بإعفاء الماليزيين من رجال الأعمال والمستثمرين والصناعيين وزوار العتبات المقدسة إلى العراق من الحصول على تأشيرة دخول لزيارة البلاد.
الوزير العراقي قام بزيارة إلى (كوالا لامبور) في وقت سابق من الأسبوع الحالي لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وكالتا (فرانس برس) و(رويترز) أفادتا بأن الصحف العراقية الرسمية نقلت عن شلاح قوله إن أمر الرئيس صدام جاء تعبيرا عن تقدير العراق للمواقف الإيجابية والتضامنية للحكومة والشعب الماليزي تجاه قضايا الأمة العربية وقضية العراق، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، يواصل وفد اقتصادي أردني محادثاته في بغداد حيث تم التوقيع على عقود تجارية جديدة بين البلدين.
مراسل إذاعة العراق الحر في عمان حازم مبيضين وافانا بالمتابعة التالية:

تشير أنباء الوفد الاقتصادي الاردني الذي يقوم حالياً بزيارة بغداد إلى أن هذا الوفد يطرح بشكل تفصيلي العوائق التي تعترض انسياب السلع الأردنية إلى السوق العراقية. ويطالب بحصول الأردن على ميزات كالتي حصلت عليها مصر وسوريا.
ويقول هؤلاء أنهم يدفعون غرامات غير مبررة للسلطات العراقية لتمديد فتح الاعتمادات، بعد تجاوز فترة الشهرين بسبب التأخير في فحص العينات من قبل سلطة المواصفات والمقاييس العراقية.
وينقل وفد إعلامي مرافق للاقتصاديين الأردنيين عن رئيس اتحادات الصناعات العراقية، ان من السهل إزالة كافة العوائق في حال طرحها بشكل صحيح ومناقشتها، وإعلانه أن الاتحاد يتولى الآن تأسيس شركات صناعية ويسلمها إلى القطاع الخاص ودعوته إلى إنشاء شركات بين القطاع الخاص العراقي ونظيره الأردني.
ويقول الوفد الإعلامي، أن شركات صناعية أردنية تدرس الآن تنفيذ عطاءات لوزارة الدفاع العراقية. ذلك أن السلع الأردنية لم تعد قادرة على منافسة البضائع السورية والمصرية المعفاة من الجمارك. ويبدو أن الزمن الذهبي للسلع الأردنية قد ولى، فالأولوية الآن لعوامل المنافسة في الجودة والسعر.
وينقل الإعلاميون عن أحد أعضاء الوفد قوله، أن هناك فرصة مواتية أمام قطاع إعادة تجهيز الفنادق والمطاعم والمستشفيات، بعد أن قررت الحكومة العراقية إعادة تجهيز وفرش الفنادق ومطاعم بغداد من فئة الأربعة نجوم.
وخلال زيارة الوفد تم توقيع اتفاقية بين شركة أردنية متخصصة بصناعة فلاتر السيارات لتصدير 50 ألف فلتر تبلغ قيمتها 100 ألف دولار مع إمكانية تجديد العقد بشكل دوري.
ومن أبرز القضايا التي يناقشها الوفد تسديد مبلغ 450 مليون دولار ديوناً لصناعيين أردنيين مستحقة إلى العراق منذ عدة سنوات، وأدى التأخر بوفائها لتوقف بعض الصناعات وخفض انتاجية صناعات أخرى.

حازم مبيضين - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - عمان

--- فاصل ---

وفي أنقرة، أجرى رئيس الإدارة المحلية في السليمانية (برهم صالح) محادثات مع مسؤولين أتراك في الوقت الذي دعا معلق سياسي بارز الحكومة التركية إلى انتهاج سياسة خاصة بها إزاء الكرد والتركمان في العراق. والتفاصيل في الرسالة الصوتية التالية التي وافتنا بها مراسلة إذاعة العراق الحر في العاصمة التركية (سعادت أوروج).

واصل رئيس الحكومة الكردية المحلية في السليمانية برهم صالح, محادثاته خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع مسؤولين أتراك في أنقرة وفي مقدمهم نائب وزير الخارجية (أوكر زيال), وفي رئاسة أركان القوات المسلحة وجهاز الإستخبارات الوطني المعروف بإسم (نيت), وبحث معهم في العلاقات بين الجانبين بما فيها القضايا الأمنية والعسكرية. صحيفة (تركش ديلي نيوز)، نقلت عن صالح تأكيده أن العلاقات تحسنت على الصعيد العسكري، لكنه رفض إعطاء أي تفاصيل عن طبيعة هذه العلاقات، وفي شأن الوضع الإقتصادي في المناطق الكردية وغير الخاضعة لسلطة بغداد، قال برهم إن الأمم المتحدة تعهدت للكرد بمواصلة تخصيص حصة من المساعدات للمنطقة، بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء. يشار إلى أن العديد من العلاقات بين الإتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني، وتركية تحسنت في صورة ملموسة في الآونة الأخيرة، لكن في الوقت نفسه، توترت العلاقات بين أنقرة والحزب الديمقراطي الكردستاني.
وكان ليتشيرفان برزاني رئيس الإدارة المحلية في السليمانية، التي تخضع لسلطة الحزب الديمقراطي الكردستاني، قد أجرى قبل أيام محادثات في أنقرة قبل أن يغادرها إلى أوروبا، وبحسب تقارير الصحافة التركية فقد أعرب المسؤولون الأتراك لبرزاني، عن قلقهن من اللهجة الإنتقادية التي باتت تستخدمها قيادة حزبه تجاه تركيا، وطالبته بأن تحترم هذه القيادة سيادة العراق، وفي المقابل طلب برزاني من أنقرة عدم استخدام معبر الخابور ورقة للضعط على حزبه، إضافة إلى ذلك فإن سلطات كردية في شمال العراق، تعترض على قيام الجيش التركي بعمليات عبر الحدود ضد عناصر تابعة لحزب العمال الكردستاني، مشيرة أي هذه السلطات أن هذه العناصر تنتشر في مجموعات صغيرة في المناطق الجبلية النائية، مما يجعل أي عملية للقوات التركية لا جدوى منها, وفي السياق ذاته دعى المعلق السياسي البارز (إلنورد شيفيك) وهو رئيس تحرير صحيفة (تركش ديلي نيوز), دعى أنقرة في تعليق اليوم إلى انتهاج سياسة معقولة تجاه شمال العراق, تقوم على أساس التعامل مع الكرد والتركمان في هذه المنطقة، واعتبر أن أنقرة يجب أن تقيم هذه السياسة على أساس جميع التوقعات والتطورات المحتملة، لكنه يجب أن توضح للرئيس صدام حسين، أن عليه أن يتبنى سياسة جديدة ترضي الأسرة الدولية وتسمح لبلاده بأن تعود إلى هذه الأسرة, حسب تعبير شيفشيك.

على صلة

XS
SM
MD
LG