روابط للدخول

تقارير صحفية حول الجمرة الخبيثة


تركز اهتمام غالبية الصحف البريطانية والأميركية على تزايد عدد الإصابات بالجمرة الخبيثة، والجهود القصوى المبذولة من أجل اكتشاف مصدر البكتيريا المستخدمة في هذه الإصابات، وتكهنات حول احتمال ضلوع العراق فيما بات يعتبر عملا إرهابيا جديدا، وإليكم فيما يلي، مستمعينا الكرام، مراجعة لأهم ما ورد في هذه التقارير الصحافية.

ففي تقرير نشرته اليوم تقول صحيفة الـ Daily Telegraph البريطانية إن مختلف أجهزة الاستخبارات تركز تحرياتها على العراق باعتباره مصدرا محتملا لبكتيريا الجمرة الخبيثة المستخدمة في الهجمات الإرهابية البيولوجية الأخيرة على الولايات المتحدة. وتضيف الصحيفة أن ظهور العراق مذنبا في هذا الشأن سيعني أن نظام صدام حسين استخدم واحدة من السلالات الإحدى والعشرين من بكتيريا الجمرة الخبيثة التي قام العلماء العراقيون بشرائها من الولايات المتحدة في الثمانينات بواسطة الطلبات البريدية.
وتشير الصحيفة إلى أن العراق كان اعترف في 1995 بأنه أنتج ما يزيد عن 2000 غالون من هذه البكتيريا، وأن مفتشي الأمم المتحدة أتلفوا معظم هذه الكميات، إلا أن الصحيفة تنسب أيضا إلى مسؤولين دوليين اعتقادهم بأن العراق أخفى ما يزيد عن أربعة أضعاف هذه الكمية المعلنة. وتوضح الصحيفة أن جامعة بغداد هي التي طلبت شراء البكتيريا لما وصفته بأغراض علمية، إلا أن البكتيريا سرعان ما وجدت طريقها إلى برامج العراق العسكرية.

--- قاصل ---

وتنسب صحيفة الـ Guardian البريطانية إلى خبراء في مجال الأسلحة البيولوجية تأكيدهم الليلة الماضية بأن بكتيريا الجمرة الخبيثة المستخدمة في الاعتداء على مجلس الشيوخ الأميركي لم يكن في وسع منظمات إرهابية تصنيعها دون مساعدة على مستوى الدولة، مؤكدين أيضا أن إنتاج البكتيريا الملائمة للأغراض الحربية يعتبر صعبا للغاية ويتطلب دقة ومهارة في تصنيعه لا تتوفران سوى في المختبرات الحكومية المتطورة.
وتتابع الصحيفة قائلة إن المحققين يواجهون صعوبات كبيرة في تحديد الدولة التي جاءت منها البكتيريا المستخدمة أخيرا إذ يعتقد أن برامج الأسلحة البيولوجية كانت أو ما زالت قائمة فيما يزيد عن اثني عشرة دولة، منها سوريا والعراق وإيران وإسرائيل ومصر والصين والهند وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية وبلغاريا وروسيا.

--- قاصل ---

أما صحيفة The Wall Street Journal الأميركية فتقول في تقرير لها اليوم إن المخاوف الدائرة حول مرض الجمرة الخبيثة وصلت أمس إلى قلب الديمقراطية الأميركية، حين قرر زعماء الكونغرس الأميركي إغلاق المباني الستة العملاقة المحيطة بمبنى الكونغرس، إلى ما بعد عطلة نهاية الأسبوع الحالي، ليتسنى للخبراء البحث عن آثار هذه البكتيريا القاتلة.
وترى الصحيفة أن ظهور أدلة واضحة على تورط العراق في قضية الجمرة الخبيثة سيضع الرئيس الأميركي جورج بوش أمام أزمة جديدة، إذ سيعتبر نفسه مضطرا على الرد من خلال ضرب العراق.
غير أن الصحيفة تنقل عن (عدنان أبو عوده) – وزير الإعلام الأردني السابق – قوله إن العرب يشكون في دوافع أميركا في مهاجمتها أفغانستان، كما إنهم حاقدون بسبب العقوبات المفروضة على العراق منذ أكثر من عشر سنوات، وأنهم لن يقتنعوا بوجود صلة بين العراق وبين قضية الجمرة الخبيثة.
وتتساءل صحيفة الـ Los Angeles Times الأميركية حول سبب توريط صدام حسين نفسه مع أسامة بن لادن – إن ظهر مثل هذا التورط، وتقول إن هناك دافعان لذلك. الأول يتمثل في عدم إدراك صدام حسين أبعاد تخطيط بن لادن، إذ كان ربما يسعى إلى مجرد إثارة المتاعب داخل أميركا لمعاقبتها على إصرارها على إبقاء العقوبات مفروضة على بلاده.
أما الدافع الثاني فيتطلب كون صدام حسين شريكا لبن لادن، وأن حالات انتشار مرض الجمرة الخبيثة هي بمثابة تحذير للولايات المتحدة بعدم معاقبة بغداد على هجمات الحادي عشر من أيلول الماضي. أي – تقول الصحيفة – في حال كون صدام حسين وراء هذه الهجمة البيولوجية، فسوف يكون فعل ذلك من أجل إقناع واشنطن بقدرته على تهديد الشعب الأميركي بحرب جرثومية شاملة، الأمر الذي يفرض على الولايات المتحدة أن ترد عليه على الفور – حسب تعبير صحيفة Los Angeles Times.

--- قاصل ---

أما صحيفة الNew York Times الأميركية فتقول إن مسؤولين أميركيين ينسبون إلى وزارة الدفاع الأميركية تأكيدها أن العراق متورط في ظهور الجمرة الخبيثة في البلاد، وأنه يمتلك كلا من الوسائل اللازمة والدوافع لشن الإرهاب البيولوجي على الولايات المتحدة. ولكن الصحيفة تضيف أيضا أن المحققين الفدراليين الرسميين، إضافة إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، يشيرون إلى قلة الأدلة التي تربط بين العراق وبين كل من اعتداءات أيلول والإرهاب البيولوجي الأخير.

على صلة

XS
SM
MD
LG