روابط للدخول

إشاعة وقوف اسرائيل وراء هجمات 11 أيلول


بينما الولايات المتحدة تواصل قصفها افغانستان، تواصل الاشاعات القائلة بان الحرب تتقصد ضرب الاسلام وليس الارهاب انتشارها في العالم الاسلامي. واحدة من تلكم الاشاعات تقول ان هجوم الحادي عشر من ايلول انما هو استفزاز مخابراتي اسرائيلي غرضه اطلاق شرارة الحرب ضد العالم لاسلامي.

تشارلس ركنكل المحرر في راديو اوربا الحرة يفحص هذا الموضوع ويقول:
الاشاعة القائلة بأن اسرائيل تقف وراء هجوم الحادي عشر من ايلول تواصل انتشارها في الشرق الاوسط وايران منذحدوث الهجوم. والقصة تعتمد على فكرة ان الهجوم معقد بالقدر الكافي، وليس بمقدور احد غير الحكومات ان تقوم به، ثم هناك قصة الاربعة آلاف يهودي الذين لم يذهبوا الى العمل يوم الحادث والذين انذروا بعدم الدوام في ذلك اليوم. وبالرغم من ان مشهد الجنازات اليهودية التي شيعت مع من شيع، برهنت على نفي قاطع للاشاعة، الا ان مسار الشائعات ظل مفتوحا. ففي الاسبوع الماضية كرر البعض على الانترنيت والفضائيات المحلية والصحف هذه القصص، كما ان صحيفة رسالت الايرانية نشرت الاسبوع الماضي مقالا قالت فيه ان هجوم الحادي عشر من ايلول قامت به المخابرات الاسرائيلية، وقد ايد ذلك على الاقل رجل دين ومسؤول مجلس تشخيص مصلحة النظام الذىهو هاشمي رفسنجاني الذي اخبر المصلين الشهر الماضي ان بعض الناس يظنون ان اسرائيل وراء حادث التفجير، وقد يكون كلامهم هذا صحيحا.

يسترسل تشارلس ركنكل قائلا:
وفي حين ان بعض المتحدثين في التلفزيون الكويتي سخروا من الحكاية فان البعض الاخر رددها مع بعض الاضافات والزخارف، ونفس الشئ حدث في باكستان، فالصحافة هناك كررت الموضوع اعادة علىاعادة
ولم يحاول احد من المسؤولين الغربيين وضع نهاية للامر، بالرغم من ان قادة الجالية اليهودية قالوا ان الوقت حان لفعل ذلك. وكالة رويترز للانباء قالت على لسان ديفيد هاريس المدير التنفيذي للجالية اليهودية ان حكومة الولايات المتحدة لم ترغب في التعليق على هذا الامر، ربما لانها لاتريد اضفاء شرعية على هذه الاقاويل ولاتريد الاقرار حتى بوجودها، لكنه اضاف من المحزن ان تتغذى هذه الاشاعة على نفسها، عند هذه النقطة سيكون مفيدا للادارة الاميركية واقطار اخرى ان لاتدين هذه الاقاويل فحسب، بل وان تصفها بصفتها الحقيقية، وهي انها معاداة واضحة للسامية.
ويقول المحللون ان تشعبات القصة مازالت سارية في المناقشات المستمرة والجارية في العالمين العربي والاسلامي، سواء كانت الولايات المتحدة ترد على الارهاب كما يقول الغرب او ضد الاسلام وافغانستان، كما تقول بعض الجماعات الاسلامية.
ويرى تشارلس ركنكل ان هذا النقاش زيدت وقوده ببيان بن لادن المتلفز، الرجل المطلوب وقوفه امام العدالة، بسبب هجوم الحادي عشر من ايلول والذي وصف الحرب التي تقودها اميركا ضد الارهب بانها حرب بين المسلمين والكفار، و حاو ل، من جهةاخرى، ربط الحرب مباشرة بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني قائلا ان جماعة القاعدة، أي جماعته، مصممة على تحرير فلسطين.
ويقول الصحفيون العرب ان قليلا من الناس في الشرق الاوسط يصدقون هذه الحكايات، وفي رأى الخبير والمحرر في صحيفة الحياة التي تصدر في لندن ماهر عثمان ان مثل هذه الاشاعات تلاقي اذنا صاغية لدى اولئك الذين ليست لهم امكانية الوصول الى مصادر الاخبار الموثقة او الذين ليست لهم رغبة في الوصول اليها.

---

الناس الاميون الذين لا يستطيعون الوصول الى المعلومات الموثقة يميلون الى وضع اللوم والعديد من الشرور علىاسرائيل، ويرفضون تصديق ان العرب او المسلمين هم الذين قاموا بهجوم الحادي عشر من ايلول على الولايات المتحدة
غير ان عثمان يقول اذا كانت الغالبية لاتصدق الاشاعة فان العديد من الناس في الشرق الاوسط يشكون في أي فعل عسكري غربي يستهدف ضرب المسلمين، وهذا يعود الى تاريخ الحرب الطويل بين العرب واسرائيل والى ان اميركا هي الحليف الاساسي لاسرائيل.

---

وربما تعتبر غالبيةالعرب والمسلمين، من جهة اخرى، ان الحملةالحالية العنيفة تؤذي المسلمين. وان المزاج الشعبي في الشرق الاوسط يضع اللوم على عاتق اسرائيل اينما وجدت مثل هذه الحالات الكارثية، متهما اياها بنشر البذور.
ويستمرتشارلس ركنكل قائلا:
وتتصاعد وتيرة التوتر في الشرق الاوسط بين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ ان هدمت عملية السلام العام الماضي، وكلفت الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت قبل عام ضد الاحتلال الاسرائيلي حتى الآن ستمئة وثمانية وسبعين فلسطينيا ومئة واربعة وثمانين اسرائيليا، وبقياس كم يؤثر التوتر بين الفلسطسنيين والاسرائيليين على جهود الولايات المتحدة لبناء تحالف دولي ضد الارهاب فان القادة في كل من اميركا وبريطانيا اعلنوا رغبتهم مرارا لاستئناف عملية السلام في الوقت الحاضر.

وفي هذا الاسبوع التقى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في لندن لغرض تنشيط عملية السلام وتعزيز مساندة العرب والدول الاسلامية في الحملة ضد الارهاب.
وقال بلير بعد الاجتماع ان قيام دولة حيوية، كجزء من حل تتفق عليه الاطراف ويؤمن امن اسرائيل، لهو شيئ موضوعي.
واقر الرئيس الاميركي جورج بوش هذا الشهر فكرة قيام دولة فلسطينية، على ان يضمن ان اسرائيل. لكنه قال ان العنف يجب ان يتوقف قبل استئناف عملية السلام.
غير ان افاق البدء بعملة السلام لم تتأكد بعد، فما زالت شقة الخلاف بين الفلسطينيين والاسرائليين واسعة فيما يتعلق بالاتجاه الذي تقود اليه المحادثات. وقد قال رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون يوم امس انه يريد التباحث في اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، ولكن في حدود منظبطة.

وكان شارون تحدث في السابق عن دولة فلسطينية لها، كما هو عليه الحال الآن، سيادة جزئية. وهذا يعني اربعين بالمئة من من الضفة الغربية وثلثي غزة. وقال ايضا ان القدس يجب ان تبقى موحدة وتحت السيطرة الاسرائيلية.
ويختتم تشارلس ركنكل حديثه بالقول:
هذا التصور غير مقبول لدى الفلسطينين الذين يطمحون الى السيطرة على اغلب الضفة الغربية وغزة وجزء من القدس يكون عاصمة للدولة المقبلة
وبسب هذه الخلافات انهارت المحادثات منذ ايلول العام الماضي بعد اندلاع عمليات عنف جديدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG