روابط للدخول

الأنثراكس مصنع داخل أميركا، المعارضة العراقية مستعدة لجمع المعلومات حول الأنثراكس


تواصل الولايات المتحدة تحقيقاتها لمعرفة مصدر بكتريات الجمرة الخبيثة التي إنتشرت حالات منها في عدد من المدن الأميركية. وإذ يرى محللون سياسيون إمكان وجود علاقة بين برامج الأسلحة البايولوجية العراقية وإنتشار البكتريا في الولايات المتحدة، يرجح خبراء وإخصائيون بايولوجيون أن الإنثراكس المنتشر هو من نوع محلي مصنع داخل الولايات المتحدة، لكنهم مع هذا لا يستبعدون تورط دولة أجنبية أو منظمة إرهابية في نشر هذا النوع من البكتريا بهدف تضليل التحقيقات. الرئيس الأميركي نفسه نفى وجود علاقة مباشرة بين الإنثراكس الحالي والعراق أو منظمة القاعدة. في غضون ذلك، أعلنت جماعة عراقية معارضة إستعدادها لإرسال مجموعات الى داخل الأراضي العراقية لجمع المعلومات عن الإنثراكس والاسلحة البايولوجية وبقية أنواع أسلحة الدمار الشامل لدى العراق في حال موّلت الولايات المتحدة نشاطاتها في هذا الميدان.

في هذا الإطار يتحدث مراسلنا في العاصمة البريطانية أحمد الركابي الى معارضين عراقيين.
ونتابع في الملف قضايا عراقية وإقليمية أخرى بينها تأكيد وزير الخارجية البريطاني في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة أن التحالف الدولي المناهض للإرهاب لن يوجّه ضربة عسكرية الى العراق في المرحلة الراهنة. ولتسليط مزيد من الضوء على هذا المحور نستمع الى تقرير من مراسلتنا في العاصمة التركية سعادت أوروج.
كذلك نتطرق الى العلاقات العراقية الروسية، ونشير الى زيارة مبعوث روسي خاص الى بغداد، وإعلان شركة نفط روسية إستعدادها لتزويد بغداد بمعدات لحفر الآبار النفطية. في هذا الخصوص يوافينا مراسلنا في موسكو ميخائيل آلان دارينكو بتقرير صوتي.
الى ذلك نتابع عدداً من التطورات الإقتصادية على صعيد العلاقات العراقية اللبنانية مع تقرير من مراسلنا في بيروت علي الرماحي.

مستمعينا الكرام
تفاصيل هذه المحاور وأخرى غيرها بعد هذا الفاصل الإعلاني:

(إعلان)

ما زال المحققون الأميركيون يدرسون ملف بكتريا الجمرة الخبيثة التي إنتشرت في مدن الأميركية إثر الضربات الإرهابية التي تعرضت لها واشنطن و نيويورك في الحادي عشر من الشهر الماضي.
صحيفة نيويوروك تايمز قالت إن المحققين يركزون في تحقيقاتهم على ملف محمد عطا المنفذ الرئيسي لتلك الهجمات الذي أقام قبل الحادي عشر من أيلول الماضي في ولاية فلوريدا قرب الموقع الذي أكتشفت فيه البكتريات. يذكر أن تقارير أخرى اشارت الى أن عطا كان إلتقى في العاصمة التشيكية براغ ضابطاً في الاستخبارات العراقية، الأمر الذي حدا ببعض المسؤولين والمحللين السياسيين الى ترجيح علاقة عراقية بنشر الجمرة الخبيثة عبر الطرود البريدية.
من جهة أخرى، ذكرت الصحيفة أن الطرود البريدية التي أرسلت الى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل وشبكة (إن. بي. سي) التلفزيونية الأميركية هي من النوع المحلي المعروف بـ (أمس سترين) الذي يختلف عن النوع الذي في حوزة العراق أو روسيا، لافتة الى أن المحققين رجحوا إمكان أن تكون حكومة أجنبية أو منظمة إرهابية في الخارج تعمدت نشر هذا النوع من الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة بهدف تضليل المحققين.
في هذا الإطار نقلت الصحيفة عن عالم بايولوجي أميركي على إطلاع بالتحقيقات الجارية أن الأدلة المتوفرة لا تشير الى أن مصدر البكتريات هو العراق أو روسيا، لكن مع هذا لا يمكن إستبعاد الإحتمالات في هذا الخصوص على حد تعبير العالم البايولوجي.

--- فاصل ---

في السياق ذاته، لفتت نيويورك تايمز الى أن الخبراء الأميركيين، الحكوميين وغير الحكوميين رأوا أن بغداد، في حدود علمهم، لم تستطع الحصول على هذا النوع من الإنثراكس الذي يطلق عليه إسم (أمس سترين). في هذا المنحى نقلت الصحيفة عن العالم البايولوجي والرئيس السابق للجنة أونسكوم المنحلة ريتشارد بتلر أن بغداد لم تحصل على هذا النوع من الإنثراكس على رغم محاولاتها العديدة.
الى ذلك نقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي أميركي بارز لم تذكر إسمه أن الأدلة الموجودة لدى المحققين تشير في بعض جوانبها الى تورط منظمة القاعدة في نشر المرض.
في غضون ذلك، قال وكالة اسوشيتد برس للأنباء إن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش لم يستبعد في مؤتمر صحافي عقده أمس (الثلاثاء) مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين في بيجينغ أن يكون نشر الإنثراكس عملاً داخلياً، مشيراً الى عدم وجود علاقة مباشرة بين إنتشار بكتريا الجمرة الخبيثة وجهات خارجية كالعراق أو منظمة القاعدة، ومشدداً على أن السلطات الأميركية ستبذل قصارى جهدها من أجل تقديم المسؤولين عن هذا العمل الى المحاكمة.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي غادر أنقرة أمس (الخميس) أن العراق ليس هدفاً مدرجاً في المرحلة الحالية على قائمة الحرب الدولية الجارية ضد الإرهاب.
يذكر أن سترو أجرى في العاصمة التركية محادثات مع المسؤولين الاتراك حول عدد من القضايا ذات الصلة بحرب أفغانستان وملاحقة الإرهاب.
مزيد من التفاصيل حول زيارة سترو مع مراسلتنا في أنقرة سعادت أوروج:

وزير الخارجية البريطاني جاك سترو طمأن أنقرة إلى ان الهجوم على العراق ليس وارداً، هذا التأكيد صدر عنه خلال لقائيه رئيس الوزراء بولاند أجافيد ونظيره اسماعيل جيم. لكن السؤال هل ستشمل العمليات العسكرية العراق طرح على سترو غير مرة، خلال زيارته القصيرة لأنقرة، التي ما زالت تشعر بالقلق تجاه احتمال كهذا. والسؤال ذاته واجهه السفير الأميركي روبرت بارسن قبل أيام عندما دعي إلى لقاء أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي.
وعلى رغم تأكيد سترو أن العراق لن يتعرض لضربة عسكرية فإن الصحافة التركية واصلت الاهتمام بهذا الموضوع، كما انعكس في تعليقات الكتاب السياسيين. فقد كتب محمد علي كيشلاني في عموده اليومي في صحيفة راديكال اليومية، أن تركيا يجب أن تكون حازمة في منع أصدقائها الغربيين من القيام بعمل خاطئ تجاه العراق، تجنباً لدفع ثمن باهظ، وأشار أن تصريحات أجافيد في هذا الخصوص كانت مفيدة، مضيفاً أن تركيا تشعر بالقلق من أن يؤدي ذلك إلى إقامة دولة كردية في شمال العراق، الأمر الذي سيزعزع الاستقرار في تركيا، أما إرادو جيوفين فكتب في الصحيفة ذاتها أن الخطوة التالية التي يمكن أن تتخذها الولايات المتحدة، تتمثل في تنفيذ عملية عسكرية ضد العراق، بعد أن تهيء الأدلة المطلوبة لتبرير هذه الخطوة.
من جهة أخرى بثت القناة السابعة المؤيدة للتيار الإسلامي تقريراً أمس، أن حوادث الأنثراكس هي من اختلاق الولايات المتحدة نفسها كي تستخدمها تبريراً لضرب العراق، لكن هذا الإتهام لم تكرره بقية وسائل الإعلام التركية.
وفي موضوع ذي صلة نشر رئيس تحرير صحيفة (تركيش ديلي نيوز) إلنوت شيفيك، تعليقاً ضمنه تصريحات للمثل الحزبي الديمقراطي الكردستاني في أنقرة، سفين ديزايي، سخر فيه الأخير من المخاوف التي تنشرها الصحافة التركية في شأن إقامة دولة كردية في شمال العراق.
شيفيك نقل عن ديزايي تأكيده أن تفكيك العراق لا يخدم مصلحة الكرد الذين يتمسكون دائماً بوحدة العراق.

نبقى في الملف التركي العراقي حيث بثت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء أن السلطات التركية إحتجزت 270 طالب لجوء من مختلف الجنسيات بينهم عراقيون. يذكر أن هذه هي المرة الثالثة التي تحتجز فيها أنقرة طالبي لجوء عراقيين خلال اسبوع واحد.

--- فاصل ---

في هذا السياق تحدثنا الى المحلل السياسي العراقي الدكتور غسان العطية وسألناه أولاً عن تفسيره للأسباب التي تدعو تركيا ومعها الأردن الى قلق متزايد، يبدو أحيانا مبالغا فيه، من تعرض العراق الى هجوم عسكري أميركي، هذا في الوقت الذي يفترض أن تكون هاتان الدولتان من أقرب حلفاء واشنطن في المنطقة:

غسان العطية: الموقف التركي والأردني يلتقيان بناحية واحدة. كلا.. أولاً، كلا البلدين حلفاء للولايات المتحدة وبدون الولايات المتحدة صعب على هذه الدول أن تطمئن إلى مستقبلها وأمنها في المستقبل.
يلتقي الطرفان في حقيقة قائمة وهي أن خوفهم من أي عملية تحصل في العراق غير حاسمة ستخلق وضع ينعكس سلباً على الأردن أو على تركيا أي إذا قامت غملية في بغداد غير محسوبة النتائج وبالتحديد لا تؤدي إلى تغيير النظام ومجيء نظام يحقق الاستقرار في بغداد فمعناها الأردن ستخشى من هجرة عراقية تخشى من انعكاسات كبيرة.
ثم الشارع الأردني هو يختلف عن التركي معبأ لصالح النظام في بغداد ومعبأ ضد الحكم ضد الولايات المتحدة علماً أن الشارع الأردني المقصود بيه وأغلبيته هي الفلسطينية وليس الأردنية. من هذا المنطلق الطرفان رغم عدم محبتهم للنظام القائم في بغداد إلا أنهم يخشون من أي عملية غير محسوبة. انعكس هذا على تصريحاتهم اللي هي نفس الوقت تخدم غرض سياسي مؤقت بتأكيد صرح أمس أبو الراغب وغيره على علاقاتهم الجيدة مع بغداد وعدم... بهذا الكلام، هم يحققوا كسب سياسي من قبل بغداد خاصة بالنسبة للأردن لكن كلا الدولتين لما يتحول الموقف إلى موقف أميركي جاد فسيتغير الحديث بدون شك، وهذا بغداد تعرفه.
تركيا شاركت بالحرب الثانية وفتحت مجالاتها لما أصبح الموضوع جدي، كذلك الآن نجد أن الوضع ممكن يتحول. ولهسّبب اللي نسمعه أن، أولاً، هناك معلومات نشرت حتى صحافة معروفة كالحياة بأن هناك تحضيرات عسكرية تندرج الآن في منطقة الحدود التركية العراقية. منها حقيقة أن كثير من الأكراد الذين هجروا بالـ 96 تم إعادة الكثير من عدهم إلى المنطقة العراقية التركية. وهذا إضافة إلى أن قاعدة إنجرلك هي تستخدم الآن لضرب أفغانستان كذلك.
إضافة لذلك الجديد في البرلمان التركي أن فوض لأول مرة الحكومة بأن تستخدم قوتها خارج حدودها وهذا يفتح المجال لتركيا أن تستخدم قوتها، قواتها العسكرية في أفغانستان ولكن بنفس الوقت هذا التحضر التركي هو كذلك أعلن عنه صراحة إنه إذا حصل شيء في بغداد والتبست الأمور فعندئذ تركيا هي مهيئة نفسها لاحتلال شمال العراق لضمان أمنها وسلامتها. فلهسّبب كل الأمور مفتوحة. وما يصرح هو لأغراض دبلوماسية لكن الموقف النهائي يعتمد على القرار الأميركي بهذا الموضوع.

إذاعة العراق الحر: الدكتور غسان العطية، شكراً جزيلاً على مشاركتكم معنا.

غسان العطية: شكراً.

--- فاصل ---

وكالة رويترز للأنباء بثّت أن المؤتمر الوطني العراقي وهو جماعة عراقية معارضة تتخذ لندن مقراً، حضّ الولايات المتحدة على تمويل مجموعات تابعة للمؤتمر لدخول الاراضي العراقية وجمع المعلومات عن مادة الإنثراكس وأسلحة الدمار الشامل العراقية.
ونقلت الوكالة عن الشريف علي بن حسين الناطق بإسم المؤتمر الوطني أن جماعته تتطلع الى إستخدام الدعم الأميركي من أجل بناء شبكات تنظيمية تابعة له داخل العراق.
مراسلنا في العاصمة البريطانية أحمد الركابي تابع هذا المحور ووافانا بالتقرير التالي:

افاد تقرير لوكالة رويترز للانباء ان المؤتمر الوطني العراقي المعارض طلب من الولايات المتحدة الامريكية تمويل مهمات عاجلة داخل العراق لجمع معلومات عن الجمرة الخبيثة و اسلحة اخرى للدمار الشامل. و اضافت الوكالة استنادا الى الشريف علي بن الحسين، الناطق الرسمي باسم المؤتمر، ان وزارة الخارجية الامريكية غير مستعدة حتى الآن لتقديم مساعدات مالية امريكية لهذا الغرض.
و اوضح الشريف علي ان المؤتمر الوطني العراقي يريد استخدام الدعم الامريكي في تعزيز شبكاته داخل العراق و لمعرفة ما اذا كان الرئيس العراقي صدام حسين يقف وراء الاعتداءات بالجمرة الخبيثة، و كذلك لمعرفة قدراته و نوعية المخزونات التي في حوزته.
و اشارت رويترز الى ان الشريف علي اجرى يوم امس مباحثات في وزارة الخارجية الامريكية مع نائب مساعد وزير الخارجية رايان كروكر و موظفين في قسم العراق. و من المنتظر ان يلتقي المعارض العراقي المذكور في مستهل هذا اليوم مساعد وزير الدفاع الامريكي لشؤون الامن الدولي بيتر رودمان، في اجتماع يحضره قياديون اكراد.
و يقول المؤتمر الوطني العراقي، الذي يتخذ من لندن مقرا له، إن لديه ادلة موثوقة عن صلات بين العراق و تنظيم القاعدة الذي يرأسه اسامة بن لادن رغم الفارق الايديولوجي الكبير بينهما. فالرئيس العراقي صدام حسين، قومي عربي علماني بينما بن لادن – كما تصفه وكالة رويترز- مقاتل اسلامي يعتمد الخطاب الديني بشكل رئيسي. الا انهما يتقاسمان هدفين هما إنهاء العقوبات المفروضة على العراق و الاطاحة بالعائلة المالكة في السعودية.
و ذكرت رويترز ان الشريف علي رفض الكشف عن دليل على الصلة بين الطرفين. و اكتفى بالاشارة الى حدوث لقاءات بين اعضاء في تنظيم القاعدة و مسؤولين عراقيين في العراق و افغانستان. و قال إن الولايات المتحدة لم تقرر حتى الآن موقفها من مطلب المؤتمر الوطني العراقي الذي حث واشنطن على الاستعجال في الاجابة.
و قال الشريف علي بن الحسين " إن الوقت ليس في صفنا... و لا نمتلك ترف الانتظار بعد الآن."
و اشارت وكالة رويترز الى انه قد تعذر الحصول على توضيح من المسؤولين في وزارة الخارجية الامريكية بشأن تردد الولايات المتحدة في تمويل مهمات المؤتمر الوطني العراقي.
و نقلت رويترز عن الشريف علي قوله إن المسؤولين الامريكيين الذين التقاهم قالوا إن الولايات المتحدة لم تقرر بعد ما اذا كانت ستوسع الحملة ضد الارهاب لتشمل العراق.
و يتزامن اتهام المؤتمر الوطني لبغداد بالتورط في الهجمات الارهابية ضد نيويورك و واشنطن مع تاكيد مسؤولين امريكيين و بريطانيين على عدم وجود ادلة تثبت ضلوع العراق في الهجمات المذكورة، و هو ما اشار اليه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريحات له في انقرة يوم امس. و في هذا السياق انتقد الباحث و الخبير في الشؤون العراقية الدكتور فالح عبد الجبار مطالبة المؤتمر الوطني العراقي بمساعدة مالية امريكية لجمع معلومات عن اسلحة العراق البيولوجية. و اعتبر ان عملا كهذا ليس من اختصاص منظمة سياسية كالمؤتمر الوطني.

احمد الركابي- اذاعة العراق الحر- اذاعة اوروبا الحرة- لندن

--- فاصل ---

أجرى المبعوث الروسي الخاص نيكولاي كارتوزوف محادثات مع كبار المسؤولين العراقيين في إطار العلاقات الثنائية بين الدولتين.
وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء نقلت عن مصدر مسؤول في السفارة الروسية في بغداد أن كارتوزوف إلتقى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز ووزراء الشؤون الخارجية والنفط والصناعة والمواصلات.
نائب الرئيس العراقي أكد أن الجانبين بحثا العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الدولتين، مشيراً الى الحاجة الى تطوير تلك العلاقات وتعزيزها.
الى ذلك اشارت إيتار تاس الى أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري عبر عن إمتنان بلاده لمواقف موسكو ودعمها المبدأي لمطالب العراق العادلة على حد تعبيره.
في غضون ذلك، أكدت شركة (تاتنيفت) النفطية الروسية أنها ستزوّد العراق مع نهاية تشرين الثاني المقبل بمعدات تساعده في حفر خمسة وأربعين بئراً في إطار صفقة عقدتها مع شركة روسية أخرى.
لمزيد من التفاصيل حول الموضوع معكم مراسلنا في موسكو ميخائيل آلان دارينكو:

قال مسؤول رفيع المستوى لشركة تاتنفت الروسية في بيان إن مؤسسته تنوي إرسال معدات إلى العراق لحصر 45 بئراً نفطية. مدير فرع العلاقات الخارجية لتاتنفت حميد كاديف أفاد أن هذه العملية ستجرى حتى نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل بالتعاون مع شركة زاروبيجنفت التي لها علاقة ثابتة مع بغداد.
مراسلكم اتصل بشامل أحمدييف، نائب مدير فرع العلاقات الخارجية لتاتنفت عبر التلفون، أكد هذا المسؤول أن هذا المشروع لا يخرج عن نطاق برنامج النفط مقابل الغذاء:
نستطيع أن نعمل في العراق قبل رفع العقوبات المفروضة على بغداد، هذا العقد يسمح لنا بذلك، ومن الجدير بالذكر أن الأمم المتحدة قد صادقت عليه بحيث لا نخالف أية قواعد، ولكن العقد لم يوضع بعد موضع التنفبذ وإنما نتهيأ للعمبل عليه، حسب ما قال شامل أحمديف. ولكنه لم يكشف عن قيمة العقد.
من جهة أخرى أشار مسؤول الشركة إلى أنه سبق لتاتنفت وأن شاركت في مشاريع أخرى في البلاد منها تزويد العراق بجرارات وحفارات وعجلات للسيارات.
في غضون ذلك تتوقع تاتنفت تنفيذ مشروع آخر في العراق في شهر كانون الأول (ديسمبر)، بقتضي بإرسال المعدات اللازمة لحفر 33 بئراً. كما أعلن حمبد كاديف أن المنظمة تعزم المشاركة في معرض بغداد الدولي الذي سيقام في الشهر القادم. في تطور آخر أفادت وكالة فينماركت للأنباء الاقتصاديةن السلطات الشيشانية الموالية لموسكو تخطط لافتتاح شركة نفط في العراق عما قريب. وصرح أحمد قاديروف الزعيم الشيشاني الذي تسانده السلطات الروسية، صرح بأن العراق سيخصص حصة لشركة شيشانية في شهر نوفمبر.
قاديروف عاد من العراق مؤخراً، حيث انتقل رئيس الدولة صدام حسين، ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز ومن المحتمل أن الحديث كان يدور خلال هذبن الاجتماعين عن مشاركة الجمهورية الشيشانية في البرنامج الإنساني للأمم المتحدة في العراق.

ميخائيل آلاندرينكو - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة

--- فاصل ---

أخيراً، يُتوقع أن يزور وفد إقتصادي لبناني العاصمة العراقية لإجراء مباحثات هدفها تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولتين.
مراسلنا في بيروت علي الرماحي يعرض لهذا الموضوع ومواضيع أخرى في إطار العلاقات العراقية اللبنانية:

تنشط الهيئات الاقتصادية اللبنانية في التحضير لمشاركة واسعة في معرض بغداد الدولي الذي يفتتح أوائل الشهر المقبل، ولهذا الغرض، اجتمع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني باسل فليحان مع عام شركة التسويق الصناعي اللبنانية باسم سعد، وبحث معه في تشكيل الوفد الذي سيزور العراق للمشاركة في افتتاح المعرض وكان أعلن هنا أن المشاركة اللبنانية في افتتاح المعرض هذا العام ستكون رسمية وواسعة، بعد ان اقتصرت على الفعاليات الاقتصادية الاهلية خلال السنوات الماضية.
من جهة اخرى عقد في وزارة الزراعة اجتماع موسع بين مسؤولي الوزارة ونقابات زراعية بينها نقابة مصدري الفواكه والخضر، وتم الاتفاق على مشاركة واسعة للجناح اللبناني في معرض بغداد وزيارة وفود من هذه النقابات إلى العراق بهدف فتح أسواق العراق أمام المنتجات الزراعية اللبنانية ثانية. وكان العراق من أهم أسواق المنتجات الزراعية اللبنانية خلال عقدي السبعينات والثمانينات، كما أعلن أن وزارة السياحة ستشارك في الجناح اللبناني عبر أجنحة لنقابة الفنادق ونقابة المرافق السياحية بهدف استعادة السواح العراقيين الذين غابوا عن لبنان منذ سنوات طويلة.
مصدر في الخارجية اللبنانية قال لإذاعتنا إن العلاقة السياسية مع العراق تشهد تحسناً ملحوظاً يكفل تطوير هذه العلاقة في أبعادها الاقتصادية وغيرها.
وينعكس التحسن في هذه العلاقة توسعاً للنشاط الإعلامي العراقي في لبنان، في ما عادت السفارة العراقية في بيروت إلى إحياء مناسبات الحكومة العراقية. قد شهدت السفارة قبل يومين احتفالاً بمناسبة ما يسمى في الإعلام العراقي ذكرى الزحف الكبير أو ذكرى مبايعة الرئيس العراقي عام 1995.
الحفل حضره جمع من العراقيين المقيمين في لبنان والذين تم الإتصال بهم هاتفياً فرداَ فرداَ لدعوتهم فتخلف العديد منهم عن الحضور. الحفل شهد حضوراً واسعاً لأوساط لبنانية ذات علاقات اقتصادية وسياسية بالحكومة العراقية. إلا أن الحضور الرسمي غاب عن هذه المناسبة، وغاب معه خبر الاحتفال عن كافة وسائل الإعلام اللبناني المرئي والمسموع والمكتوب.

علي الرماحي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - بيروت

على صلة

XS
SM
MD
LG