روابط للدخول

والد مفقود، سخرية من نظام بغداد، سؤال عن عفيفة اسكندر


رسالة من مستمعة سمت نفسها مظلومة بنت مظلوم، تبث حزنها لفقدان والدها في غياهب سجون النظام. ورسالة شكر من الأردن وكذلك من ألمانيا يسخر فيها المرسِل من سلطة نظام بغداد العملاقة. وأخيراً رسالة من لندن يستفسر صاحبها عن الفنانة (عفيفة اسكندر) ويبدي تعلقه بها.

باسل: سيداتي سادتي، مرحب مرحب.
نوافذ اليوم مفتوحة كالعادة، المشاركون في الكتابة يتكاثرون، ما شاءالله أنعم وأكرم. البعض يجيد اسلوبا ومضمونا، ونحن من جانبنا منفتحون دائما لما تأتي به النوافذ من شيق الكلام ونافعه. وكما قلنا ونقول البرنامج مفتوح لمن كاتبنا ولمن ينوى مكاتبتنا، والحاضر يبلغ الغائب بان عنواننا هو:

RFE/RL - IQ
P.O. BOX 444
PRAGUE 1
CZECH REPUBLIC
الرمز البريدي:11121
اوعلى الفاكس رقم:
20221122662
او على عنوان اذاعة العراق الحر، صندوق بريد 92392
الرمز البريدي 11192 عمان - الاردن

--- موسيقى ---

محمد: رسالة هذا العدد من مستمعة سمت نفسها مظلومة بنت مظلوم. فهذا – كما تقول - هو اسمها الآن في هذه الظروف. الرسالة في جانب منها مؤلمة، ويؤسفنا القول اننا في مثل هذه الحالات لانستطيع، في مثل الحالة التي شرحتها الرسالة، تقديم نصح اوعون. لاننا، في الواقع يعني، لسنا الجهة المختصة.

باسل: فعلاً، هوايه رسائل من هالنوع تجينا. واحنا نبهنا سابقاً إلى هذا الموضوع. كِلنا فعلاً أنه نحن لا نستطيع أن نقدم، مثل ما تفضلت...

محمد: بس نحنا شنكول باسل، لعلنا في اذاعتنا لمثل هذه الرسائل، يعني، نساعد في لفت انتباه المنظمات والجهات المختصة لمظالم تعكس، يعني، اوضاعا عامة. وفي اضعف الايمان، يعني، نزجي بعض عزاء لاناس شردوا من اوطانهم و تركوا حيارى بدون عون وبدون عزاء.

--- موسقيى ---

باسل: تقول رسالة مظلومة بنت مظلوم من لندن:
اني فتاة في العشرين من عمري، سُفرت مع عائلتي وكان عمري ستة اشهر بحجة اننا تبعية ايرانية، علما بأننا نسكن العراق منذ سنين طويلة، فجدي صاحب محلات في اسواق الشورجة وابي تخرج من الجامعة وخدم في الجيش العراقي، والمشكلة هي ان ابي سجن في نقرة السلمان لاسباب غامضة وخالتي كانت تزوره في السجن حتى عندما نقل الى سجون اخرى مثل سجن ابوغريب، لكننا فجأة فقدنااثره ولم نعد نعرف هل هو حي ام ميت.

محمد: الله يساعدهم.

باسل: تضيف المستمعة مظلومة:

يقولون انه موجود مع محتجزين (ترى هوايه ناس هالشكل)... يقولون انه موجود مع محتجزين آخرين في سجن يقع تحت مطار صدام، وقد قدمنا عرائض الى الامم المتحدة ومنظمة العفو الدولي والمؤتمر الاسلامي ولم نحصل حتى الآن على جواب. والدتي وانا وجميع العائلة نسأل هل هذا عدل؟ وهل هناك طريقة للعثور على اثر لوالدي؟ هذا وارجو ابلاغ تحياتي لكل من غزوة الخالدي وولاء صادق واياد الكيلاني وعلي الرماحي وحازم مبيضين وسامي شورش وميخائيل الان دارينكو وفوزي عبدالامير، وطبعاً إلك محمد.

واخيرا تطلب مظلومة بنت مظلوم اعادة حلقة شاعرات عراقيات لخاطر والدتها التي تقول انه يذكرها بأيام زمان عندما كانت في الحلة وتبدي اعجابها ببرنامج النوافذ المفتوحة وايام الخير، فمثل هذه البرامج - كما تقول - هي سلوتنا في الغربة.

--- اغنية ---

محمد: المستمع ادوارا لبرواري من الاردن يكتب لنا رسالة يعتذر عن طولها، ويتمنى تجزأتها الى قسمين اذا ضاقت مساحة البرنامج. وبالمقدمة يهدينا من تأليفه بيتا شعريا من نمط الدارمي كما يقول، وها نحن نذيعه له مع تعديل بسيط في الوزن.

باسل: أرجو ما يزعل. يكول:
شوف الزمان شلون بينا تبدل احسب سنين هواي بلكي يتعدل

محمد: ويستطرد لبرواري قائلا:
اود ان اوضح لكم سبب كتابة هذه الرسالة، انه برنامج نوافذ مفتوحة. هذا البرنامج الجديد يحمل الآم واحزان العراقيين المهاجرين، وذلك بعد الظروف السيئة التي يمر بها الوطن الام والتي سببها رجل مصاب بمرض العظمة، رجل لا يبالي باحزان الوطن ولا بمصائب شعبه. بعدين يشرح برواري علاقته باذاعتنا فيكول:

باسل: شكر جزيل هواي شكر أقدمه إلكم ولكل العاملين بهذا البرنامج، وشكراً للمواضيع المفيدة والجميلة التي تبثونها رغم صعوبة الالتقاط، (يمكن الالتقاط... هو باليونان أتصور). اعلمكم بأني ضحيت بمصروفي مدة شهر كامل لكي اشتري راديو جديد استطيع عبره الاستمتاع بالتقاط جيد، واخيرا تمكنت من شراء راديو كبير من نوع فيلبس ومن نوعية جيدة، وقد كلفني تسعين دولارا. واستطيع الآن التقاط الفترة المسائية التي تبدأ من الساعة 11 الى الساعة الواحدة ليلا حسب توقيت اليونان. ومقابل هذه التضحية اطلب منكم اذاعة اغنية (كثر الحديث...).

محمد: كثر الحديث عن التي اهواها.

باسل: آسف، أنا ما سامع هذي الأغنية من قبل. (كثر الحديث عن التي اهواها) للفنان كاظم الساهر.

محمد: عزيزي لا تعتذر عن طول رسالتك، فهي الاخرى مفيدة وجميلة، وتستحق من اجلها اكثر من اغنية. خاصة وان التي طلبت هي عن بغدادنا، بغدادنا التي لاتغيب عن البال والتي يزيدها عذوبة صوت كاظم الساهرجمال وعذوبةا ، اليك اذاً (كثر الحديث عن التي اهواها) ونعدك – كما طلبت – ان نذيع القسم الثاني من رسالتك في عدد قادم من نوافذ مفتوحة.

باسل: ليس فقط له، لي أيضاً، أعتقد. لأنه هاي مفاجأة بالنسبة إلي ما أعرف أغنية باسم (كثر الحديث).

محمد: هسه نسمعها.

--- اغنية كثر الحديث ---

باسل: علي محمد من المانيا يفكس لنا رسالة مصفوفة على الكومبيوتر يسخر فيها من سلطة نظام بغداد العملاقة، لشدة عملقتها، تخاف حتى من رسالة مرسلة من ابنته شيرين التي تدرس الدكتوراه في لندن.
يقول الاخ علي محمد: العراقيون يسمون الرسالة مكتوب. حلو ترى كلمة مكتوب، المصريين شيسموها.

محمد: نسيت والله، ما أعرف. يمكن يسموها...

باسل: على أي حال العراقيون...

محمد: جواب.

باسل: جواب، أيوه. العراقيون يسمون الرسالة مكتوب، وهناك اغاني عربية كثيرة تحكي عن المكاتيب. ومنها اغنية (مكتوب مكتوبين اوديلك) لعبدالجبار الدراجي واغنية (ابعثلك جوابات) - جواب صحيح - للمصرية ليلى مراد واغنية (جواب حب) لعبدالحليم حافظ.
زين ألفظ (الجيم). ومن طباع العراقيين، عربهم وكردهم ولعهم بالمكاتيب.

يستمر على محمد من المانيا قائلاً:

محمد: لقد ابتلي العراقيون بهواية تتلذذ بها سلطة بغداد، للقتل والاعدام والتغييب ايضا، هي هواية دوس البيوت، أي تفتيش البيوت. فالجميع معرضون لذلك، موالون او غير موالين، والغرض هو تخويف الناس، لان التخويف لدى سلطات بغداد، حسب رأي كاتب الرسالة، مستوف لكل اركانه.
يعني ليس للتفتيش فقط، بل للقتل والاعدام والتغييب، كما اكد ذلك الفريق حسين كامل في مؤتمره الصحفي في عمان عام 1995فالتخويف من اهم اهداف الاجهزة القمعية ومنها المخابرات والامن وفدائيو صدام وحزب البعث طبعا. لقد ركبت هذه الاجهزه عموديا وافقيا بشكل معقد ومتشابك لايعرف طرقه ومسالكه غير طاغية بغداد، وقد ابدع عقله الشيزوفريني انماطا وطرقا جديدة من اساليب لم تعرف سابقا لافي زمن (لوكريش بورجيا) ولافي زمن هولاكو ولا هتلر.
لوكريش بورجيا. أبو جاسم، منوهذا (لوكريش) ما سامع بيه.

محمد: والله ماعرفه.

باسل: إنت ما تعرفه. ولا يهمك، اني هم ما اعرف. المهم، يستمر الاخ محمد من المانيا قائلاً:
الطاغية القائد رغم ادعائه العملقة يخاف من كل شيء واي شيء. من الهواتف فيتنصت عليها، ومن الفضائيات فيمنعها، ومن الرسائل فيراقبها. واخيرا فقد تبين اخيراً انه يخاف حتى من رسالة ارسلتها "شيرين" طالبة الدكتوراه في لندن الى والدها "كاكا حه مه" في السليمانية فيصادر الرسالة.

محمد: الاخ العزيز علي محمد يختتم رسالته الساخرة بالقول ان حكومة بغداد تمنع الرسائل عن شعبها القاطن في منطقة كردستان العراق، فهل يعقل احد ان هناك حكومة بين حكومات العالم تمنع عن شعبها الرسائل؟!!!

--- اغنية ---

محمد: اذا كان الحظ حالف كبار السن من المنفيين العراقيين في متابعة الانتاج الغنائي العراقي قديمه وحديثه، عبر اشرطة الكاسيت والفيديو، فان الاطفال العراقيين في مختلف المهاجر يكادون، يعني، يكونون محرومين من اغانيهم الشعبية التي عادة ما تغنيها لهم امهاتهم وجداتهم (بيبياتهم يعني إحنا نكول)، ولا زلت اتذكر مثلا اغنية "غزالة غزلوكي" و"بسبوسة يابسبوسة" و"شدة ياورد شدة" وغيرها.
ترى لماذا لايبادر المعنيون بحفظ التراث الشعبي بجمع هذه الاغاني الجميلة في اشرطة تكون متيسرة لمن يريد اقتناءها وما اكثرهم.

محمد: والله فعلاً، هو مقترح جيد.

باسل: بس آنا ما أدري ليش عندي اعتقاد، إحنا أغانينا كلش محدودة عن أغاني الأطفال محدودة. ما تعتقد هذا الشيء؟

محمد: ربما والله. إنت أكثر خبرة مني.

باسل: ما أعرف السبب الحقيقي. ما أعرف ليش، يعني، العراقيين...

محمد: بس هوالمتيسر والموجود، يعني فعلاً، لو يجمع ويهيء لهؤلاء الأطفال، يعني أيضاً، فد فكرة طيبة.

باسل: فعلاً. على أي حال، نتمنى أن يكثر الخير ونشوف أغاني أو نسمع أغاني كثيرة لأطفالنا.

--- موسيقى ---

باسل: رسالة مؤثرة من سنان جودي خليل من لندن يقول فيها:

كلما سمعت اغنية لعفيفة اسكندر هاجني حنين دفين الى ايام قديمة تتبدى، مقارنة بما نعيشه اليوم من آلام ومصاعب، وكانها حلم او امل طفولي لم يتحقق. عفيفةاسكندر، وسقيا لها ولاغانيها واغاني تلك الايام، اطربت جيلا كاملا،غذته باحلام ورؤى غضة ومتفائلة وسعيدة. واضافت الى تراث العراقيين لمسات رومانسية لن يمحوها الزمن. وقد قرأت... اسمع هذا محمد، هذا شي طريف، الحقيقة فاجأني.
وقد قرأت مؤخرا، طبعاً هاي الرسالة لسنان. قرأت مؤخرا في صحيفة مصرية هي صحيفة (وجهات نظر) المصرية مقالا يقول فيه الكاتب المصري ان المخرج المصري المعروف محمد كريم... تعرف محمد كريم أخرج لعبد الوهاب أفلام كثيرة.
محمد كريم كتب في مذكراته ان عبد الوهاب لحن لعفيفة اغنية (يابلاش)، لكنه لم يذكر مصير تلك الاغنية، واتساءل من يعرف ياترى شيئا عن تلك الاغنية وهل سجلت ام لا؟

يستطرد سنان قائلا:

محمد: عندما اسمع عفيفة، وهذه ليست مبالغة، يرن العراق في ذاكرتي ووجداني. فكأن ذاك العراق مخزون في صوتها وادائها وكلماتها البغدادية الجميلة، بل وكانها... غير يحبها لعفيفة، يعني معجب بيها تمام.

باسل: فعلاً هي متحف، هي فعلاً متحف.

محمد: بل وكأنها هي نفسها متحف جميل لتلك الايام التي اندرست او التي تعهد حزب البعث العراقي ونظام بغداد الحالي بتصفيتها ومسحها عن وجه الارض.

واخيرا يقول الصديق سنان:

باسل: اعرف ان عفيفة اضطرت الى ترك العراق وجحيمه كما تركه كل من استطاع من اخياره النجاة. وقد صرحت لاحد الصحفيين العراقيين مؤخرا بانها لم تتدخل يوما بامور السياسة، لكن نظام بغداد لايفرق في عسفه بين الاخضر واليابس. واتساءل ترى اين هي الآن؟ في اى بلد تعيش ؟ وكيف تعيش ؟ وكيف تقي نفسها من عائدات هذا الزمن الر دئ؟

وينهي سنان رسالته بالقول: وبعد ان قدمت للعراق والعراقيين كل هذا الحب متجسدا باغانيها التي لن ينساها الزمن، بماذا كافأناها؟ وبماذا نكافئ فنانينا وادباءنا ومبدعينا بشكل عام ؟ اوليس في هذا مايستحق التامل وما يضاف الى جملة المصائب التي فرضتها علينا الاقدار المشؤومة لهذا الحزب المدمر.

--- أغنية عراقية ---

باسل:
RFE/RL - IQ
P.O. BOX 444
PRAGUE 1
CZECH REPUBLIC
الرمز البريدي:11121
اوعلى الفاكس رقم:
20221122662
او على عنوان اذاعة العراق الحر، صندوق بريد 92392
الرمز البريدي 11192 عمّان - الاردن

كنتم مع برنامج نوافذ مفتوحة.
نوافذ مفتوحة، اكتبوا له يكاتبكم. إعداد وتقديم أسرة التحرير.

على صلة

XS
SM
MD
LG